وعد وقفت قصاد قاسم بضعف، ودموعها بتنزل بألم. قاسم حضنها جامد، وغمض عيونه براحه. فاجئه فتح عيونه بصدمه، وهو حاطت إيده على السكينة اللى مغروزة في ضهر وعد. قاسم قلبه بقا يدق جامد أووي برعب، حاسس أن العالم كله سامع دقات قلبه. بِعد حاجة بسيطة عن وعد وبصلها بصدمه. وعد ساندة بأيديها على قاسم، وبصاله بتوهان، ودموعها بتنزل جامد بألم. وقالت بصوت شبه مسموع: قاسم... وراك. قا... سم... ورا...
فاجئه شومة نزلت على راس قاسم بكل قوة، لدرجة إن الشومة اتكسرت. قاسم حط إيده الاتنين على راسه بألم فظيع: آآآآآآآآآآآآه. وعد وقعت على بطنها على الارض. قاسم نزل على ركبته بألم كبير، وبص لوعد بتوهان. داس على سنانه جامد بألم، وبيحاول ميفقدش الوعي. رجالة الزعيم، شدوا قاسم، وسندوه، وأعدوه على الكرسي، وربطوه جامد بالحبل. الزعيم وقف قصاد قاسم بابتسامة جانبية: أذيك يا قاسم.
قاسم بقا يفتح عيونه ويقفلها بتوهان، والدم نازل من راسه على جبهته وخدوده ومناخيره وشفايفه، وعلى رقبته. قاسم فتح عيونه، وبص على وعد، اللى واقعة على بطنها كده، والسكينة مغروزة في ضهرها. قاسم بألم وبزعيق: ووووووووعد. لاااااااء. الزعيم قرب من قاسم بغضب، وشد شعر قاسم بعنف، وخلاه يبصله: مش أنا اللي تتكلم معايا بالأسلوب ده. مش أنا اللي تتحداني بالطريقة دي. هتكون العواقب كبيرة أووي يا قاسم.
قاسم مش مركز معاه أصلًا وعيونه على وعد، بقا يتهز جامد على الكرسي، وبيشد إيده ورجله بعنف. لااااء. مش هيحصل تاني. مش هيحصل تاااااااني. وعد فتحت عيونها، وبصت لقاسم بألم، وبقت تحاول تسحف بأيديها ليه. قا... قاسم. عاصم دخل، وطبطب على كتف الزعيم: مش قولتلك. لازم قاسم يتعلم عليه عشان يتظبط معاك. عاصم كمل بشر: وأنا هقولك هيتعلم عليه إزاي. قاسم مش سامع حد وبيشد في إيده ورجله جامد، وهو باصص لوعد ودموعه بتنزل. عاصم راح لوعد.
وعد كل شوية، تفتح عيونها بتوهان، تبص على قاسم، وتقفلهم تاني، وهي بتحاول تسحف. رحلة بألم. عاصم حط إيده على السكينة، وسحبها مرة واحدة. صريخ وعد هز البيت كله من الألم: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه. قاسم دموعه بتنزل، بقا يتهز جامد بعنف وبيشد رجله وإيده جامد. لاااااااء. لاااااء. هقتلك يا عااااااصم. هندمكم كلكو. الزعيم بقا يضحك بسخرية، وعاصم ابتسم بجانبية.
قوم وعد بعنف، ورفع رقبتها على آخرها وهو شادد شعرها بعنف، وحط السكينة على رقبتها. وعد بألم فوق المحتمل بصت لقاسم بتوهان ووشها مكرمش بعياط كده. قا... سم. قا... سم. قاسم بيتهز جامد بعنف، وإيده ورجله انجرحوا جامد، والدم بقا ينزف بغزارة من إيده ورجله، وباصص لوعد، وشايف أخته الصغيرة قدامه، بس ألم قاسم بقا أضعاف مضاعفة. وعد حبيبته ومراته، وأغلى من الدنيا كلها، بتتعرض لنفس الموقف اللي حصل من 15 سنة.
عاصم، بص لوعد، وهو حاطط السكينة على رقبتها، ولسه هيسحبها. قاسم من حركته العنيفة، الكرسي اتكسر في إيده، وبقا إيد الكرسي متعلقة في إيده، وجري على عاصم بكل غضب. عاصم كان بيسحب السكينة على رقبة وعد بكل قوة. ولكن قبل ما يسحبها، خبطة عنيفة جت على راسه، خلت سحبة السكينة خفيفة. وعد وقعت على الارض، وهي رقبتها مدبوحة، والدم غرق المكان. عاصم وقع على الارض، بألم كبير، وبيصرخ من الوجع. وقاسم جري على وعد بعياط. لااااااااااء.
لاااااااء يا وعد. الزعيم اتفاجئ من اللي حصل في الثواني المعدودة. رفع مسدسه ولسه هيضرب على قاسم بنار. لقا اللي ضربه على إيده وقع منه المسدس. محمود ورجالة قاسم وحازم، وبقوا حوالين رجالة الزعيم. حازم حط المسدس على دماغ الزعيم بغضب: بقا ده كله ييجي منك. ومحمود مسك عاصم، وحط المسدس على دماغه بغضب. قاسم مش شايف غير وعد، ودموعه بتنزل جامد. قلع قميصه وقطعه، ولفه على رقبة وعد يكتم النزيف.
شالها وبقا يجري بيها برا البيت بكل سرعته. وركبها على الكنبة بسرعة، ولف وركب، واتجه على المستشفى بكل سرعة العربية. قاااسم بعياط وصريخ: مش هقدرررر أخسرهاااااااا. لاااااااء يااااوعد. ياااااااارب. مش هقدر أخسرهاااااااا. يااااااااااااارب. متخدهاش بذنبي. متعقبنيش فيهااا ياااارب. فاجئه الطريق بيقف، والعربيات بتتزاحم. قاسم بعياط وصوت عالي: وسعولي الطريق. مرااااتي بتمووووت. ولاكن الطريق بيتزاحم أكتر.
قاسم نزل من عربيته بسرعة، فتح الباب وشال وعد، وهي دمها بينقط على الارض. قاسم بقا يجري بيها على الطريق، وهو منهار حرفيًا. بعد 5 دقايق جري، وصل المستشفى، ودخلها بسرعة وبصوت عالي وعياط وهو بيجري. مراااااتي بتمووووت. ألحقووووني. الدكاترة والممرضين بقوا حوالين قاسم. الممرضين جابوا السرير المتحرك. حطها هنا.
قاسم مبيسمعش لحد، وبقا يجري بيها، وهو متجه للعمليات، لدرجة إن الدكاترة فهموا هو رايح بها فين، وبقوا يجرو وراه، وهما متجهين على أوضة العمليات. الدكتور بصوت عالي: دخلها هنا. قاسم دخل الاوضة ونيمها على سرير العمليات. الدكتور دخل بسرعة وبقا يشيل القميص اللي على رقبتها، ويحطلها أجهزة، ومحاليل. الممرضين بقوا يشدوا قاسم لبرا، ومش قادرين عليه. قاسم بص لهم بغضب وبدموع: مش هسيبها لوحدها. مش هسيبها لوحدها. الدكتور بص له بعصبية:
انت كده بتعرض حياتها لخطر أكبر. كده هتموت بسببك. اتفضل اطلع برا. قاسم بص لوعد بدموع: لاء لاء. حاضر. أنا خارج. وخرج بألم وضعف وكسرة. أوضة العمليات اتقفلت، واللمبة الحمرا نورت. قاسم نزل على الارض بضعف وكسرة وهدة، وبقا يعيط جامد، وهو حاطط إيده على وشه، وكل اللي بيقوله. مش هقدر تاني يارب. مش هقدر تاني. يااارب أرحمني. الممرضين كلهم بقوا يبصوا على قاسم، ودموعهم بتنزل بتأثر كبير. واحدة منهم، قربت من قاسم بتأثر وبدموع:
حضرتك بتنزف جامد من راسك. لازم تتعالج. قاسم مش معاها أصلًا، وبيكرر. مش هقدر تاني. الممرضة بدموع وبتردد، حطت أديها على كتف قاسم. أرجوك يا أستاذ. لازم تتعالج. قاسم زقها بعنف: أاابعدي عني. مكليش دعوة بيا. الممرضة وقعت بخضة، واتعدلت تاني وبصت له بخوف. طيب فكر فيها. أتعالج علشنها. عشان إن شاء الله تفوق وتلقيك جنبها. قاسم بص في الارض، وسكت، ودموعه بتنزل.
الممرضة بسرعة، جابت علبة الإسعافات، وأعدت جنب قاسم، وبقت تطهر الجرح، وخيطته، ولفته بشاش. محمود ورجالته، موتوا معظم رجالة الزعيم، ودخلوا الزعيم وعاصم المخزن، وربطوهم كويس، وقفلوا عليهم المخزن. حازم بقا يفتش في البيت، ليكون حد من رجالة الزعيم مستخبي. دخل أوضة وعد، وبص فيها، بس ملقاش حد. لسه هيخرج، سمع صوت حد بيعيط. بص في الارض تاني باستغراب، بس مش قادر يحدد الصوت جاي منين. دخل الاوضة أكتر ووقف في النص.
صوت العياط عالي، من جنب السرير كده. حازم بص على السرير باستغراب. قرب من السرير، وبقا يحاول يسمع، وكل ما يقرب من السرير الصوت يعلى. حازم شال المرتبة، وأتفاجئ بسهر وهي بتعيط جامد. حازم باستغراب: انتي مين. سهر بعياط: أنا عايزة بابا. أنا عايزة بابا. بااابااا. حازم استغرب أكتر: مين أبوكي. سهر بدموع: بابا قاسم. حازم اتصدم: قاسم؟!!!!! ساعة ورا ساعة بتعدي. الساعة بقت 3 الفجر، ووعد بقالها أكتر من 5 ساعات في العمليات.
قاسم واقف قدام اوضة العمليات، ودموعه بتنزل، وبيفتكر كل اللي حصل. كل حاجة حصلت بسببي. أنا السبب الأول والأخير. أنا كنت واثق في نفسي زيادة. كنت بتحدى الكل وأنا مش خايف من حد، ولا خايف على حد. معملتش حسابي إنهم ممكن يأذوني فيكي. خطرت بحياتك في كل مرة اتحداهم فيها. الزمن عاد نفسه من تاني، وفي كل مرة مبقدرش أحميهم. أنتى دلوقتي مابين الحياة والموت بسببي. قاسم دموعه نزلت، والكسرة والضعف اترسم في عيونه. فاجئه سمع.
الله أكبر الله أكبر. أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن محمد رسول الله. حي على الصلاة. حي على الفلاح. الصلاة خير من النوم. الله أكبر الله أكبر. لا إله إلا الله. أذان الفجر أذن. قاسم بلع ريقه، ونزل من المستشفى، ووقف قدام الجامع اللي جنب المستشفى. دموعه نزلت جامد، وقال بصوت مسموع نسبيًا. أنا محروج يارب. محروج منك. بقالي كتير أوووي مدخلتش بيتك. مش عارف أدخل إزاي، وأقول أي. هتسمع مني ولا هترفضني. مش عارف هتسامحني ولا لاء.
واحد طبطب على كتفه وهو داخل يصلي. إن الله هو التواب الرحيم. ادخل واتوسل لربنا يرضى عنك ويغفر ذنوبك. ادخل اطهر واتوضى، وصلي بنية صافية. الحاج خد إيد قاسم اللي مستسلم ليه تمامًا، ودخلوا الجامع، ودخلوا حمام الجامع. الحاج بص لقاسم: يلى اتوضا. قاسم بقا باصص للحاج وهو بيتوضا، وبيقلد وضوئه. الحاج ابتسم هو بيتوضا. هو كان نازل متوضي من بيته، بس حس إن قاسم مش هيعرف يتوضا، واتوضا قدامه من جديد، عشان يقلده.
خلصوا وضوء، والشيخ أقام الصلاة. قاسم بقا يصلي معاهم جماعة، ودموعه بتنزل على خده، وبيشكي لربنا همه، وبيتوسل لربنا يسمحه، ويشفي له مراته. الصلاة خلصت، والناس خرجت، والحاج قعد بعيد، وباصص لقاسم. قاسم قعد على جنب، وبقا يعيط بصوت. يااارب. سامحني. ياارب أنا بستغيث برحمتك. افرجها عليا يااارب. أنا مش هقدر أعيش من غيرها. هموووت. يارب. مش هقدر أستحمل ذنبها. مش هقدر أستحمل فرقها. مش هقدر أكمل وأعيش تاني.
قاسم كمل ودموعه بتنزل جامد، وبتعلم على خده. توبت إليك يارب. يارب أنا أتوب إليك. مش هعمل حاجة تغضبك تاني. هبعد عن المافيا والدم. هبعد عن أي حاجة تغضبك يارب. خلاص. أنا استكفيت. تعبت من الدم. ومن أكل الحرام. تعبت من جبروتي. تعبت من خوف الناس من شري. أرجوك يارب سامحني. سامحني يا غفور يا رحيم يا ألله. الحاج قرب من قاسم، وطبطب على كتفه. قاسم بص جنبه، وعيونه مليانة دموع، وأتفاجئ بالحاج. الحاج بابتسامة خفيفة وبسيطة.
مش أنا بقولك إن الله هو التواب الرحيم. يعني ربنا بيستنى العبد يتوب ويرجع ليه، وتكون توبة مخلصة بنية صافية. ربنا قال إنه بيقبل التوبة، وكمان بيرحم عباده. الله عز وجل وصف نفسه بـ "التواب"، يعني هيتوب عن أخطائنا. ووصف نفسه بالرحيم، يعني كمان هيرحمنا. وصدقني أي حاجة ربنا بيكتبها، بتكون الأصلح، حتى لو أنت يا عبد شايفها شر. (عسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون)
صدق الله العظيم. قاسم اتنهد ومسح دموعه. صدق الله العظيم. ونعمة بالله. قاسم وقف، وخرج من الجامع، وهو تايه، وبيكرر الآية في دماغه. دخل المستشفى، وراح لأوضة العمليات. دقايق، ولقى الدكتور خرج. قاسم جري للدكتور بترجي. أرجوك طمني. قولي إنها بخير. أبوس إيدك طمني. هتبرع للمستشفى دي بالرقم اللي تقول عليه. بس طمن قلبي. الدكتور بص في الارض بأسف. البقاء لله. قاسم ساب إيد الدكتور بصدمة. يحلف إنه سمع صوت كسر في قلبه.
يحلف إنه حاسس بنزيف قلبه. ورجع كام خطوة بهدة. إيه؟!!!!!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!