الفصل 36 | من 49 فصل

رواية ملك القاسي الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم شمياء شاكر

المشاهدات
22
كلمة
2,331
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

الدكتور بص في الأرض بأسف: البقاء لله. قاسم ساب إيد الدكتور بصدمة. يحلف إنه سمع صوت كسر في قلبه. يحلف إنه حاسس بنزيف في قلبه. ورجع كام خطوة لورا: إيه؟!!!!!!!! الدكتور بأسف: البقاء والدوام لله. قاسم بيهز راسه بلاً بانهيار: لااااء... لااااااااااااااااء. قاسم زق الدكتور ودخل بسرعة أوضة العمليات. شاف وعد وهي نايمة على سرير العمليات بضعف. وجهاز القلب بيصفر بخط مستقيم. رقبتها مربوطة بشاش، وشاش تاني مربوط حوالين وسطها.

قاسم قرب منها بخطوات بطيئة ودموعه بتنزل على خده بصدمة. مش قادر يستوعب إنها خلاص فارقت الحياة. وقف قدامها وحط إيده على خدها البارد. هزها كده حاجة بسيطة ودموعه بتنزل جامد وبتعلم على خده: متعمليش فيا كده يا وعد. أبوس إيدك، متخلينيش أعيش بذنبك. يلا قومي يا حبيبتي، يلا افتحي عيونك يا حبيبتي. مش هقدر يا وعد. قاسم

باس أيديها بترجي وبدموع: أرجوكي، متسبنيش يا وعد. مش هقدر. متعمليش فيا كدااا. قلبي اتكسر. مش هقدر أستحمل الإحساس ده. قاسم رفع راسه لفوق وهو ماسك وعد بعياط: يااااااارب. أنت وعدتني، وعدتني إنك بتستجيب الدعاء اللي بيدعيلك. أنت وعدتني يا رب. رجعهالي يا رب. رجعهالي. مش هقدر أعيش بذنبها يا رب. مش هقدر أستحمل الفراق تاني يا رب. يا رب ارحم عبدك الضعيف. الضعيف أوووي.

قاسم نزل براسه على بطنها وبقى يعيط جامد. بيعيط جامد أووي. بيعيط بكسرة وضعف وبقلة حيلة. قاسم بصوت عالي ممزوج بعياط: وسطاتي وفلوسي وجاهي مش مساعديني يا رب. خوف الناس مني مش مساعدني يا رب. جبروتي مش مساعدني يا رب. أنا بتوسل إليك، بترجاك وبتذلل ليك يا رب. ارحم ضعفي، ارحم وجعي، ارحمني ورجعهاااالي. قاطع كلامه: قاسم. قاسم سكت بصدمة وبص وراه. وعد ابتسمت بحزن.

قاسم باصص لوعد بصدمة ودموعه بتنزل على خده. وبعدها بص لوعد اللي نايمة على السرير. وبص لوعد اللي واقفة. قاسم قرب من وعد بصدمة، ولسه هيحط إيده على خدها بعدم تصديق. ولاكن اختفت. قاسم بقى يلف حوالين نفسه بصدمة: وووعد. وعد ظهرت قدامه وابتسمت بحزن: أنت بتعمل في نفسك كده ليه؟ مش ده كان اختيارك من الأول؟ جاي دلوقتي تندم؟

قاسم بعياط وكسرة: أنا آسف. أنا.. أنا غلط كتير في حياتي وأذيت كتير وقتلت ونهبت وظلمت. وأنتي من ضمن اللي ظلمتهم. بس أنا طمعان في توبة ورحمة ربنا. مش ربنا قال "هو التواب الرحيم". أنا طمعان في رحمة ربنا، طمعان في توبة ربنا عليا، وطمعان إنه يستجيب ليا. طمعان إنه يرجعك ليا. ارجعيلي يا وعد. مش هقدر أستحمل ذنبك. مش هقدر أستحمل فراقك.

وعد بدموع: خلاص يا قاسم. أنا لازم أمشي. أنا شوفت بابا أخيرًا وهروح معاه. مبقاش ليا مكان في الدنيا. قاسم دموعه بتنزل بكسرة: لاااء أرجوووكي. أنا عايز فرصة واحدة. فرصة واحدة بس أثبت فيها إني اتغيرت. أنا عايز فرصة يا رب. فرصة واحدة يااارب. وعد بدموع: أنا لازم أمشي. وعد بقت تختفي من قدام قاسم. قاسم بعياط وصوت عالي: لاااااء. ووعد. يااااااااارب. قاسم قعد مفزوع وهو بيقول يا رب. ودموعه على خده. وناس كتير حواليه.

قاسم بقى يبص حواليه وهو مش مستوعب هو فين. الحاج بتأثر وحزن: أخيرًا فقت. إحنا بنحاول نفوقك من بدري. قاسم وقف ومسح دموعه. وهو بيبص حواليه. لقى نفسه لسه في الجامع. الناس بقت تبصله وتهمهم وتهمس إنهم بيحاولوا يفوقوه وكلامه اللي كان بيقوله في نومه.

قاسم سابهم وخرج بسرعة. ومن توهانه وسرعته نسي يلبس جزمته. بقى يجري في الشارع وهو حافي. دخل المستشفى بسرعة وطلع أوضة العمليات. لقى اللمبة الحمرا لسه منورة. جري بسرعة على شباك الأوضة. شايف الدكتور قلقان وقال للممرضة بسرعة: هاتي جهاز الصدمات.

قاسم بقى شايف جهاز ضربات القلب ضعيف جدًا وبيظهر نبضه كل كام ثانية. الدكتور خد جهاز الصدمات وبقى يعمل صدمات كهربائية على وعد. وعد بقت تطلع بجسمها كله لفوق وتنزل تاني. قاسم بقى باصص على وعد ودموعه بتنزل وبيدعي ربنا في سره. فجأة جهاز ضربات القلب صفر بخط مستقيم. قاسم حبس نفسه وقلبه بيدق بسرعة. وبييهز راسه لا. الدكتور هز راسه بيأس وحط جهاز الصدمات جنبه وغطى وش وعد بالملاية. قاسم دموعه نزلت على خده وهز راسه لا: لاااء.

ودخل أوضة العمليات بسرعة. شال الملاية من على وشها وخد جهاز الصدمات وبقى يعملها صدمات كهربائية وبدموع: لااااء يا وعد. يلا فوقي. فووووقي. ارجعيلي. يااااارب. وعد بقت تطلع بجسمها كله وتنزل تاني بسبب الصدمات. الدكتور والممرضين بقوا بيحاولوا يشدوا قاسم ولاكن مش قادرين عليه. الدكتور بزعيق: حرام عليك. أنت كده بتعذب روحها. قاسم بصوت عالي هز المستشفى كلها: فرصة واحدة ياااااااااارب.

ومع آخر صدمة بالكهرباء، وعد خدت نفس كبير جدًا ونزلت تاني على السرير. وجهاز ضربات القلب بقى ينبض بخط متعرف مائل. ولون الأكسجين بقت تشتغل. الدكتور بقى باصص على وعد بصدمة. والممرضين ميقلهمش صدمة عنه. قاسم دموعه نزلت بابتسامة. ولسه هيحط إيده على خدها بعد استيعاب. الدكتور بسرعة بعده عن وعد وبقى يفحصها كويس. الممرضين بصوا لقاسم: اخرج برا. اتفضل بسرعة لو سمحت. قاسم بلع ريقه وخرج بسرعة. وبقى يبص عليهم من شباك الباب.

حازم بصدمة: قاسم يبقى أبوكي؟ ده إمتى الكلام ده؟ سهر بصتله ببرائة: أنت طيب ولا شرير؟ حازم بصصلها بصدمة: ولا ده ولا ده. أنا مصدوم. أنتي متأكدة إن قاسم أبوكي؟ سهر هزت راسها بدموع. حازم شال سهر وبينزل على السلالم. محمود كان بيبص في كاميرات المراقبة وشاف كل اللي حصل. محمود داس على سنانه بغضب. قام بغضب ونزل المخزن. الزعيم وعاصم مربوطين بحبل. محمود وقف

قدامهم بغضب وبص للزعيم: قاسم شغال معاك من سنين. ويوم ما قال لأ، مش هشتغل المرة دي، تقوم تكسره بالطريقة دي؟ للدرجادي أنت واطي؟ محمود بص لعاصم: والمفروض إنه صاحبك من ١٠ سنين؟ تغدر بيه بالطريقة دي!! الزعيم ابتسم بجانبه: هديك ١٠ مليون جنيه وتفكني. محمود ابتسم بجانبه. وطلع مسدسه من جيبه ووجهه على الزعيم. الزعيم اتصدم بقلق: محمود، أنت هتعمل إيه؟ محمود: لاااء.. لاااء. محمود ضرب نار. والرصاصة تركزت في نص راسه.

عاصم بص على الزعيم بصدمة: أنت عملت إيه؟ عملت أييي؟ محمود وجه المسدس لعاصم. عاصم بصله بصدمة: لاااء.. محمووود.. لاااء. الرصاصة خرجت من مسدس محمود اخترقت راس عاصم. الزعيم وعاصم ماتوا. محمود بص لهم ببرود ولف. اتفاجئ بحازم قدامه وهو مداري وش سهر في حضنه. حازم بجدية: هو ده اللي كان لازم يحصل. محمود اتنهد وخرج هو وحازم. حازم بص له: هو قاسم عنده بنت؟ محمود ابتسم لسهر وشالها: أزيك يا سهر؟ سهر بحزن: الحمد لله يا عمو محمود.

حازم اتفاجئ: أنت عارف إنه عنده بنت؟ محمود: سهر مش بنته. سهر تبقى بنت عز. حازم اتصدم: هو عز كان عنده بنت؟ محمود هز راسه: عمل حادثة هو ومراته، وكانت سهر عندها لسه شهور. وقاسم من يومها بقت سهر بنته. ولولا إن قاسم بيحكيلها عن أبوها وأمها الحقيقيين، كانت هتفكر إن قاسم أبوها الحقيقي. حازم باستغراب: طيب إزاي أنا معرفش إن عز اتجوز أصلًا؟

محمود: كان خايف من شغله على مراته وبنته، عشان كده جوازه كان في السر. مفيش غير قاسم بيه وأنا بس اللي عارفين. محمود طبطب على سهر: زعلانة لي؟ سهر بحزن: هو بابا فين؟ محمود بابتسامة: مرات بابا قاسم اتعورت، فبابا راح المستشفى عشان يحطوا لزقة على التعويرة. سهر بحزن: هي وعد كويسة؟ محمود هز راسه بابتسامة وهدوء: إن شاء الله هتبقى كويسة.

الدكتور خرج من أوضة العمليات وأتنهد بتعب. قاسم باصص للدكتور برعب وخايف يروح له. أو رجله مش قادر يتحكم فيها بسبب الخوف من الخبر. الدكتور ابتسم وراح لقاسم: مش هقولك دي حظها حلو، ولا هقولك أنا شاطر في شغلي، ولا هقول أجهزة المستشفى عالية وحديثة. لا.. أنا هقول اللي حصلها معجزة من عند ربنا. قاسم بلع ريقه وبص له بأمل.

الدكتور كمل بابتسامة: حمدلله على سلامتها. المدام هتتنقل لغرفة عادية. حالتها اتحسنت ومش محتاجة لعناية مركزة. أهم حاجة متتكلمش دلوقتي خالص عشان الجرح اللي في رقبتها. قاسم دموعه نزلت ونزل سجد على الأرض وعيط بشكر: الحمد لله يا رب. الحمد لله. ألف حمد وشكر ليك يا رب. الممرضين والدكاترة ابتسموا بفرحة وكلهم حمدوا ربنا في سرهم. وكل كان فرحان لقاسم إن ربنا نجا له مراته. قاسم

وقف وبص للدكتور بامتنان: أنا مش عارف أشكر حضرتك إزاي. أنا.. أنا هتبرع للمستشفى دي بالرقم اللي تقول عليه. الدكتور ابتسم: الفضل كله لربنا. الحمد لله. وعد خرجت من أوضة العمليات على السرير المتحرك وأتنقلت لغرفة عادية. قاسم وقف قدام سرير وعد وبص لها براحة وبامتنان لربنا. لقى اللي بيطبطب على كتفه. قاسم بص جنبه. لقى الحاج اللي كان معاه. قاسم ابتسم بفرحة: ربنا رجعهالي تاني وأداني فرصة تانية.

الحاج بابتسامة: استغلها بقى وتوب لربنا. وحافظ عليها. قاسم اتنهد: هيحصل إن شاء الله. قاسم بص له باستغراب: كنت قربت أصدق إنك من ضمن الحلم اللي حلمته. الحاج ابتسم بهدوء: ومين قالك إنك كنت في حلم؟ قاسم بص له باستغراب. وبعدها بص لوعد بقلق. وراح بص لها. ومسك إيديها. لقى قلبها بينبض بانتظام. قاسم بص للحاج اللي مبتسم بهدوء: أنت عايز تقولي إيه؟

الحاج بابتسامة: عايز أقول إنك كنت صاحي ومفتح عيونك. واللي انت شفته، شوفته وانت صاحي. إحنا كنا بنحاول نفوقك. حصلك تشنجات وكنت مفتح عيونك. وقولت كلام كتير أووي. وقولت كمان إنك محتاج فرصة تتوب فيها عن الحرام. أنت كنت بتشوف الحلم وأنت صاحي بس كنت شبه فاقد الوعي. وفضلت أقرأ عليك قرآن لحد ما فقت. والحمد لله أنت بخير ومراتك كمان بخير. قاسم خد نفسه وربع إيده: الحمد لله.

الحاج ابتسم: عايز أقولك متقلقش. لو توبت توبة خالصة لله صدقني هيتوب عليك. قاسم هز راسه بهدوء: هيحصل إن شاء الله. قاسم ابتسم: شكرًا أوي. الحاج طبطب على كتف قاسم وخرج. عدى ساعة في الثانية. وعد فتحت عيونها واحدة واحدة. وبعدها غمضتهم. دقيقتين وفتحتهم تاني. وبقت تبص حواليها بضعف. لحد ما عيونها جت في عيون قاسم. قاسم ابتسم: حمدلله على السلامة. وعد بصت لقاسم. وأبتسمت بضعف. وبتحاول تتكلم.

قاسم حط إيده على شفايفها: هشششش. أنا مش عايز أسمع حاجة. أنتي تعبانة. والمفروض متتكلميش خالص دلوقتي عشان الجرح اللي في رقبتك. قاسم مسك إيد وعد وباسها بعشق: أنا اللي عايز أقول. إني اتعديت الحب بمراحل. بقيت بعشقك. بقيتي حتة من قلبي. أنتِ بقيتي وعدي لربنا إني هتغير. قاسم باس أيديها تاني بعشق: بحبك يا وعدي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...