الفصل 14 | من 49 فصل

رواية ملك القاسي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم شمياء شاكر

المشاهدات
22
كلمة
1,358
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

وعد صحيت من نومها على خبط الباب. وعد اتعدلت بنعاس: حاضر. وعد بصت حواليها باستغراب، بعدها على طول استوعبت هي فين وعند مين. وعد قامت وقفت ورا الباب: مين؟ الجدة بابتسامة: أنا يا حبيبتي. وعد فتحت الباب وبصت لجدتها. الجدة بابتسامة: صباح الخير يا حبيبتي. وعد بابتسامة صغيرة: صباح النور يا جدتي. الجدة: اتفضلي يا جدتك، دي أوضتك. الجدة دخلت: لاء مش أوضتي، دي أوضتك أنتِ، وبتاعتك أنتِ، وزي ما قلتلك، أنتِ ليكِ هنا أكتر ما ليهم.

وعد قعدت على حرف السرير بتنهيدة: أنا مش عايزة فلوس ولا بيت ولا أي حاجة من دي، أنا بدور على حضن ودفء عيلة، ناس باحبهم وبيحبوني، بعد ما بابا مات الدنيا اسودت، مرات أبويا طردتني من البيت، ما بقتش عارفة أروح فين. وعد بصت لجدتها وعيونها مليانة دموع: أنا كنت عايشة خدامة لمرات أبويا وعيالها، كنت باستحمل عشان آخر اليوم بابا بييجي وياخدني في حضنه ويطبطب عليا. وعد دموعها

نزلوا وبصت في الأرض: كان بيقولي أنتِ أغلى عندي من الدنيا كلها، وبيقولي إني زي الوردة المفتحة، الكل لازم ينحني ليا علشان يشم ريحتي الحلوة، وكان بيقولي خلي شوكتك عالية، علشان لو حد ناوي يقطفك تشوكيه ويبعد على طول. وعد بصت لجدتها بدموع: بس أنا مليش شوك ولا حاجة، أنا ممكن في ثانية واحدة أتقطف وأدبل وأموت. الجدة مسحت دموع وعد، ودموعها هي اللي نزلوا، وحضنتها جامد: ما تخافيش يا وعد، أنتِ معايا وفي حمايتي بعد ربنا.

وإن شاء الله عريسك هو اللي هيقطفك ويزرعك في بيته وتكوني أجمل وردة. الجدة أول ما قالت كده اترسم في خيال وعد قاسم. وعد هزت راسها باستغراب وحاولت تمحي أفكارها دي. الجدة بابتسامة: خدي يا وعد الفلوس دي، يلا قومي خدي سندس بنت خالك كامل معاكي، وروحي أحسن مول في القاهرة واشتريلك اللي أنتِ عايزاه. وعد بإحراج: جدتي! أنتِ بتعملي إيه؟ أنا مش عايزة حاجة. الجدة حضنت وعد

جامد وعيونها لمعوا بدموع: أنا مش هقولك أنتِ حفيدتي، لاء، أنا هقولك أنتِ بنتي اللي رجعتلي للحياة تاني، مش قادرة أشوفك غير فيروز، ربنا عوضني بيكي يا وعد. الجدة مسحت دموعها بابتسامة: يلا يلا، مش ناقصين دراما، أنا هأناديلك سندس تجيبلك طقم من عندها وتخرجوا سوا. وعد هزت راسها بحب. *** عاصم نزل المخزن بتفكير، يتسلى بيها شوية بدل الخنقة اللي فيه. دخل المخزن لقاها مربوطة في كرسي وعلى عيونها شريط أسود وآثار ضرب على وشها.

عاصم قعد قصادها: همم، وجودك ملهوش لازمة دلوقتي. هي اتفزعت من صوته، وسنانها بقت تخبط في بعضها من الخوف والبرد. عاصم: عايزة تخرجي من هنا؟ البنت بعياط: صدقني مش هنطق بحرف واحد، بس أمشي من هنا، أنا ما عملتلكوش حاجة، أرجوكم. عاصم ابتسم بملل: طيب أنا عايز أي إثارة، يعني مثلًا إهداء شكر على المدة اللي قعدتي فيها هنا. البنت باستفهام وعياط: يعني إيه؟

عاصم ابتسم بشر: هفهمك، المطلوب منك تفكي إيدك خلال دقيقة، لو ما قدرتيش هتبقي وجبة شهية لرجّالتي، ولو قدرتي وفكيتي إيدك هتلاقي سلسلة مفاتيح فيها ٥٠ مفتاح، واحد منهم لباب المخزن، المطلوب تطلعي المفتاح وتفتحي الباب في ٦٠ ثانية. لو ما عرفتيش تطلعي المفتاح رصاصة من مسدسي هتخترق دماغك.

لو خرجتِ من المخازن هتلاقي جنينة الفيلا، أول ما هتخرجي من المخزن كلابي هتجري وراكي، المفروض تقدري توصلي لباب الفيلا وتتسلقيه، وبكده تبقي خارج فلتي وبقيتي حرة، ولو ما لحقتيش كلابي هيقرقشوا عضمك. عاصم ابتسم بشر لرد فعل وشها المصدوم والمرعوب في نفس الوقت: فهمتِ يا قطة؟ البنت عيطت بقهر وألم: حرام عليك. عاصم قاطعها ببرود: ده اللي عندي، ها قلتي إيه؟ البنت برعب وهزت راسها: مواف... البنت بلعت ريقها بصعوبة وبرعب كملت: موافقة.

عاصم ابتسم بشر: حلو. عاصم قام خرج من المخزن، قعد في الجنينة وفتح اللاب وشغل الكاميرات، وبقى شايف بنت وائل الحديدي في المخزن. واحد من رجالة عاصم فك رجليها وفك الشريط الأسود اللي على عيونها، وشغل المؤقت. *** أدهم قعد في شغله، وتفكيره كله في وعد، يا ترى فعلًا هي بنت عمتي فيروز ولا واحدة نصابة؟ بس هي شبهها قوي، عادي يخلق من الشبه أربعين. أدهم بضيق: أنا لسه هفكر. أدهم رن على جدته.

الجدة ردت بابتسامة: كنت عارفة أنك هترن عليا. أدهم رفع حاجبه: طيب عملتِ اللي اتفقنا عليه؟ الجدة: وعد مش جاية بأي حاجة و... أدهم قاطعها بضيق: مش قلتلك البت دي نصابة، إزاي يعني معهاش بطاقتها؟ الجدة بغيظ: اسمع يا واد. أدهم كشر وسكت. الجدة كملت بغيظ: فكرت قدام هي معهاش بطاقتها، حضرتك الظابط يقدر يعرف إذا كانت هي بنت فيروز أو لاء من اسمها. أدهم بحماس: صح، قوليلي اسمها بالكامل. الجدة ابتسمت: وعد أحمد مصطفى الهلال. ***

وعد زهقت من اللف في المول. بصت لسندس بتعب: سندس كفاية كده، أنا مش قادرة تاني. سندس بصتلها بتكشيرة: هو إحنا لسه جبنالك حاجة؟ وعد بإحراج: بس ده كتير. سندس بصتلها: أنتِ محرجة من إيه؟ دي فلوس جدتك، وعملت معايا ومع هنا أختي أكتر من كده كمان. وعد اتنهدت: طيب تعالي ندخل أي كافيه نشرب حاجة. سندس ابتسمت: طيب يا ستي، يلا. وعد وسندس دخلوا كافيه وطلبوا عصير. سندس بابتسامة: عندك كام سنة بقى؟ وعد ابتسمت: ١٩.

سندس ضحكت: يا أختي صغنونة، أنا باحسبك أكبر من كده. وعد ضحكت بخفوت: مش صغيرة قوي يعني، أنا كبيرة أهو. سندس ضحكت: هعديها بمزاجي. وعد لقت حد حط إيده على كتفها. وعد بصت وراها لقت هدير. وعد قامت بفرحة: هدير! هدير ابتسمت: عاملة إيه؟ وعد بابتسامة: الحمد لله، اقعدي. هدير سلمت على سندس وقعدت معاهم وفضلوا يتكلموا كتير. وعد بزهق وضيق: أنا عايزة أشتغل. سندس بصت لوعد باستغراب: تشتغلي؟

وعد هزت راسها: أيوه، أنا عايزة أعتمد على نفسي، ويكون ليا كيان وشخصية، ومش هيحصل ده كله إلا لما أشتغل. سندس: والله! ولا عايزة تشتغلي عشان تصرفي على نفسك وما تحمليش حد همك؟ وعد بصت في الأرض بتوتر. هدير: حتى لو كان تفكير سندس كده، وعد صح، لازم تشتغل وتتعاملي مع الناس. وعد بحزن: مين هيشغلني وأنا معايا بس دبلوم؟ هدير ابتسمت: أنا شغالة في شركة المنياوي، هحاول أكلملك صاحب الشغل، بس شغلك في الشركة هيكون على قد مؤهلك، خلاص؟

وعد بحماس وفرحة: آه، شغليني معاكي. سندس: طيب افرضي العيلة ما وافقتش؟ وعد بقلق: هحاول أقنعهم. هدير وسندس تبادلوا الأرقام عشان هدير تعرف توصل لوعد. *** واحد من رجالة عاصم شغل المؤقت. البنت بصت حواليها بصدمة، وبقت تحاول تفك إيديها المربوطة ورا مسند الكرسي. دموعها بتنزل، وتقريبًا إيديها انجرحت من الحبل. راجل من رجالة عاصم ضحك: أقل من ٥٠ ثانية. البنت عياطها زاد، وبتحاول تفك إيديها. لكن مش عارفة، إيديها بتنزف جامد.

ودماغها عجزت عن مساعدتها. ولكن قامت وقفت وشالت دراعاتها من مسند الكرسي، بس لسه إيديها مربوطة، بقت تبص حواليها ودموعها بتنزل. عاصم قعد بتركيز، وباصص ومركز مع حركتها. الراجل اللي معاه المؤقت: أقل من ٣٠ ثانية. البنت بتبص حواليها شافت سلسلة المفاتيح على الأرض. بس الأول لازم تفك إيديها، بقت تبص حواليها على أي حاجة حادة تقطع بيها الحبل، ولكن ما فيش. نزيف إيديها بيزيد، وحركة إيديها بتزيد.

الراجل بابتسامة واسعة: ١٠، ٩، ٨، ٧، ٦. البنت بعياط بتحاول تفك إيديها، وبسبب نزيف دمها، الحبل وقع على الأرض، الدم سهّل عليها. الراجل اتصدم وبسرعة ظبط المؤقت على ٦٠ ثانية. البنت مسحت دموعها، خدت المفاتيح وبقت تجربهم على بوابة المخزن بسرعة، مفتاح ورا الثاني. الحظ وقف معاها في المفتاح الرابع، والباب اتفتح. عاصم بقى متفاجئ من حظها.

البنت خرجت في الجنينة، حطت إيديها على عينيها من نور الشمس، سمعت صوت الكلب، بصت حواليها بسرعة، شافت البوابة وبقت تجري ليها. عاصم باصص عليها وهي بتجري لغاية ما وصلت لنص المسافة. شاور للراجل اللي ماسك الكلب يسيبه. وفعلًا ساب الكلب وجرى ورا بنت وائل الحديدي.

البنت جريت بكل سرعتها، وهي سامعة صوت نباح الكلب بيقرب منها، بقت تصرخ برعب وعياط، وبتجري بسرعة، لغاية ما وصلت للبوابة، حاولت تفتحها، لكن ما فيش، بقت تتسلق البوابة الكبيرة. وبعد ما عدت نص المسافة، كلب مسك في رجليها بسنانه وعمال يعض فيها. البنت صرخت بألم كبير جدًا، وبقت تضرب الكلب بالرجل الثانية تحت صراخها وعياطها. رجلها بقت تجيب دم، وسنان الكلب انغرست في رجليها. البنت خلاص فضلها ثانية وتستسلم. ولكن مسكت في الحياة أكتر.

بقت تضرب في الكلب جامد برجليها الثانية. البنت صرخت بصوت عالي جدًا ووجع فوق التحمل: آااااه. ميلت نص جسمها وبقت تضرب راس الكلب بإيديها وتضربه على عينه لغاية ما وقع. وهي شالت رجليها وخرجتها ووقعت على الأرض خارج الفيلا. عاصم ضحك بصوت عالي وسقف: بجد برافو. البنت قامت بسرعة لا يمسكوها، وبقت تمشي بالعافية من رجليها الاثنين، وبقت تحاول تجري ولكن رجليها مش قادرة.

غمضت عيونها وهي ماشية، فجأة سمعت صوت فرامل قريب منها قوي، توازنها اختل وفقدت الوعي. حازم نزل من عربيته وجرى عليها. حازم حاول يفوقها، ولكن ما فيش. حازم شالها بين إيديه، وهو مستغرب مين دي، راح لعربيته وركبها على الكنبة اللي ورا. حازم بغيظ: إيه المصيبة اللي وقعت على دماغي دي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...