الفصل 17 | من 49 فصل

رواية ملك القاسي الفصل السابع عشر 17 - بقلم شمياء شاكر

المشاهدات
23
كلمة
1,596
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

وعد أعده في أوضتها. تهديد قاسم مبيرحش من دماغها. مرعوبة من فكرة أنها هترجع معاه أسكندرية، هيعذبها تاني. وعد حطت أيديها على وشها بعياط: هو بيعمل معايا كده لي؟ أنا عملتله إيه؟ ده أنا أنقذت حياته. مش عايزة أرجع للضرب والإهانة والتعب تاني. سيبني في حالي بقى. ده أنا أنقذت حياته مرتين. ده جزاتي؟

كنت مفكرة إدام نزلت القاهرة هبعد عن التعب والضرب وكل حاجة وحشة. خلاص، سبتهم في أسكندرية. ولاكن هو جه ورايا لغاية هنا. لدرجة دي عايز ينتقم مني؟! الباب خبط. وعد مسحت دموعها: ثانية واحدة. وعد مسحت دموعها كويس وخدت نفس عميق وخرجته براحة، بصت على الباب: أدخل. الجدة دخلت بابتسامة، قعدت جنبها على السرير: مالك يا حبيبتي؟ وعد ابتسمت بتصنع: مالي يا جدتي؟ أنا تمام أوي.

الجدة طبطبت على رأسها: لو ما قولتليش، هتقولي وتفضفضي مع مين؟ احكيلي يا حبيبتي، أدهم ضايقك؟ وعد هزت رأسها لاء، والحزن مرسوم على وشها. الجدة بابتسامة: قوليلي بس مين اللي مزعلك وأنا هأخدلك حقك. وعد حضنت جدتها بدموع: جدتي، ما تسيبنيش لوحدي. أنا بخاف أبعد. مش عايزة أبعد بعد ما بقيت في حضنك. الجدة اتخضت من عياطها، بعدت عنها وحطت أيديها على خدودها: في إيه يا وعد؟ ليه بتقولي الكلام ده؟

وعد باصة لجدتها ومش عارفة تقولها الحقيقة أو لاء. بس خلاص، أنا هقولها الحقيقة، وهي الوحيدة اللي هتقدر تساعدني. وعد مسحت دموعها وبتفرك في أيديها بتوتر: جدتي، بصراحة، أنا... قطع كلام وعد خبط الباب. الجدة بصت على الباب: أدخل. أدهم دخل بابتسامة، لقي دموع وعد على خدها: تاني يا وعد؟ مش أنا وعدتك إني هكلمه؟ وعد بصت في الأرض واتنهدت. الجدة بصت لأدهم باستغراب: أنت عارف وعد زعلانة ليه؟

أدهم قعد جنب جدته: أيوا، خايفة من بابا لأنه مش متقبلها، وخايفة ليطردها. الجدة بصت لوعد: ده على جثتي. أنتِ هنا في بيتك. أنتِ مش عالة على حد. أنتِ ليكي هنا أكتر من ولاده. وعد ابتسمت بتصنع: أنا نفسي بس يتقبلني، يتقبلني إني بنت أخته. الجدة طبطبت عليها: بتعيطي عشان كده؟ وعد هزت رأسها بابتسامة مصطنعة. الجدة قامت: يلا يلا تعالي، اقعدي معانا بره. وأنا بوعدك إن خالك كامل هيتقبلك، وأكيد بيحبك بس بيكابر شوية.

وعد ابتسامتها موصلتش لعيونها. الجدة ابتسمت وخرجت. أدهم بص لوعد: ما تقلقيش يا وعد، أنا معاكي. وعد ابتسمت: شكرًا يا أدهم. أدهم ابتسم: مفيش ما بين الصحاب شكر، ولا إيه؟ وعد هزت رأسها بابتسامة. أدهم ابتسم وخرج. وعد اتنهدت: هما مش قد قاسم وشره. أنا هضطر أواجه قاسم لوحدي. لو اتكلمت وقولتلهم مش هيسلموا من شر قاسم. ……………………………….. الشمس فردت ضوئها. سمرا فتحت عيونها واحدة واحدة بألم في رجليها. اتعدلت

براحة ومسكت رجليها برفق: منك لله يا بعيد. أنا حتى معرفش اسمه. الباب خبط. سمرا بابتسامة واسعة: أدخل. الخدامة دخلت بابتسامة: صباح الخير يا هانم. سمرا كشرت: صباح النور. الخدامة بابتسامة: أنا فتحية يا هانم، جبتلك الفطار وهديكي الحقنة. سمرا بتنهيدة كررت: الحقنة؟ حاضر. فتحية أدت لسمرا الحقنة تحت صريخ سمرا لأنها بتترعب من الحقن. حازم خبط على الباب. سمرا اتعدلت بسرعة: أتفضل. حازم دخل بابتسامة قمر: صباح الخير.

سمرا بابتسامة واسعة: صباح النور. حازم بص لفتحية: انزلي أنتِ يا فتحية شوفي شغلك. فتحية: أمرك يا بيه. ونزلت. حازم قعد على حرف السرير وبص لسمرا: ها، عاملة إيه دلوقتي؟ سمرا ابتسمت ورجعت شعرها ورا ودنها: أنا بخير، أحسن كتير. حازم: مش هتحكيلي بقى إيه اللي عمل فيكي كده؟ واسم عيلتك إيه؟ سمرا اتنهدت: بص، كل اللي أقدر أقولهولك إني كنت مخطوفة بسبب بابا. يمكن ضايقهم، خد حاجة منهم، معرفش. بس ده اللي فهمته.

حازم استغرب شوية: أنتِ مين يا سمرا؟ سمرا ابتسمت: طيب أنت اللي مين؟ حازم رفع حاجبه: بقى كده؟ بتتهربي من سؤالي؟ طيب يا ستي أنا حازم، حازم الشافعي. سمرا بابتسامة: وأنا هكتفي بسمرا دلوقتي. أرجوك ما تضغطش عليا. حازم ابتسم: وأنا موافق. بس على الأقل قولي عنوانك عشان أوصلك لأهلك. سمرا بتوتر: أكيد. حازم هز رأسه: تمام. خلصي فطارك، نص ساعة وهجيلك تكوني خلصتي. سمرا هزت رأسها بابتسامة. ……………………………………..

هدير ركبت عربيتها واتجهت لبيت وعد. بعد شوية وقت. وقفت قدام بيتها. هدير خبطت على الباب. سندس فتحت. هدير بابتسامة: إزيك يا سندس؟ سندس ابتسمت: أهلًا يا هدير، اتفضلي. هدير: لاء لاء، هتأخر. ناديلي وعد لو سمحتي. سندس: حاضر. دقيقتين. وعد خرجت لهدير. وعد: ادخلي يا هدير. هدير بصت لوعد: أنتِ لسه ما لبستيش يا وعد؟ وعد بقلق وتوتر: بصراحة، أنا... أنا مش هروح الشغل تاني. هدير بقلق مصطنع: وعد، أنتِ بتقولي إيه؟

أنتِ مضيتي على ورق التعيين. أنتِ كده هتحطيني في مشكلة كبيرة. وعد بصدمة وخوف: يعني خلاص، لازم أشتغل في الشركة دي لمدة ٤ شهور؟ هدير: وعد، أرجوكي. أنا ممكن كده أترفد من الشغل بسببك. وعد بيأس وتوتر: لاء، خلاص. أنا مش هرضى إنك تكوني في مشكلة بسببي. وعد وخلاص الدموع بتلمع في عيونها: أنا هكمل الشغل معاكي. هدير هزت رأسها بابتسامة. وعد دخلت ولبست. وهي خارجة شافت أدهم. أدهم بضيق: برضه هتروحي الشغل؟

وعد رسمت ابتسامة مزيفة: عايزة أعرف أعتمد على نفسي. سيبني براحتي أرجوك يا أدهم. أدهم بتردد مسك إيد وعد وبص في عيونها: خلي بالك من نفسك. وعد بصت على أيديهم، سحبت أيديها بكسوف: حـ... حاضر. سلام. أدهم بابتسامة: مع السلامة. وعد خرجت وركبت مع هدير واتجهوا على شركة المنياوي. هدير باصة على الطريق: مش هتقوليلي بقى كنت بتعيطي ليه إمبارح؟ وعد بصت للشباك واتنهدت: مش عارفة أقولك ولا لاء.

هدير: أنا سمعاكي يا وعد، احكيلي وفضفضي ليا. وعد باصة على الطريق، وصورة قاسم في خيالها. هدير بسرعة، من غير ما وعد تاخد بالها، طلعت تليفونها ورنت على قاسم. قاسم رد: ألو. وعد بحزن وهم: اللي عيط إمبارح بسببه، تقدري تقولي هو أبو لهب في نفسه. قاسم رفع حاجبه وابتسم ابتسامة صغيرة. هدير ابتسمت: مين ده؟ وليه اللقب ده؟

وعد اتنهدت بحزن: معرفش غير اسمه. أنا أول ما شوفته إمبارح افتكرت كل حاجة مؤلمة وجعتني. ضلمة والفران. أنا مش بكرهه قد ما بخاف منه. هدير: يعني إيه؟ وعد بصت لهدير: بخاف منه، لاكن عمري ما كرهته. معرفش ليه. وعد مسحت دموعها: كفاية يا هدير. هدير: خلاص، اهدي. قاسم قفل وهو بيفكر في كلام وعد واترسم على ملامحه الضيق. بعد شوية وقت. هدير وصلت قدام الشركة. هدير بصتلها: اطلعي أنتِ وأنا جاية وراكي، هركن بس العربية. وعد هزت رأسها.

ركبت الأسانسير بتوتر. وصلت للدور الأخير وراحت للسكرتيرة بخوف. حاسة إن قاسم حواليها لاكن مش شايفاه. بقت تبص يمين وشمال بتوتر. وبعدها بصت للسكرتيرة. وعد بلعت ريقها بتوتر: الـ... المدير جه؟ السكرتيرة باستغراب لحالتها: جوه. وعد خبطت على باب أوضة المدير بهدوء. ما لقتش رد. دخلت. لقت المدير قاعد على الكرسي وضهر الكرسي ليها. وعد بتوتر حمحمت: أحم... أنا لسه جاية حالًا يا مستر... و... المدير ابتسم بجانبية ولف الكرسي ليها.

وعد قلبها دق بخوف. فتحت عيونها على وسعها ورجعت لورا خطوة وقالت بخفوت وبتوتر: قا... قاسم. قاسم ابتسم بجانبية. وعد لفت بسرعة ولسه هتخرج جري. لقت حد خبط على باب المكتب. هدير دخلت وبصت لوعد باستغراب. وبعدها بصت لقاسم ومثلت الصدمة الممزوجة بفرحة. هدير: مستر قاسم؟! أهلًا بحضرتك. نورت شركتك يا مستر قاسم. وعد بصت لهدير بصدمة. قاسم صاحب الشركة دي؟ شركة المنياوي بتاعت قاسم؟! قاسم مركز جدًا مع ملامح وشها وبيحاول يقرأ أفكارها.

وعد بلعت ريقها بخوف وبصت لقاسم وقالت بخفوت وعدم استيعاب: صاحب الشركة؟ قاسم بص لوعد بجمود: مين شغلك هنا؟ هدير لسه هترد. قاسم بص لهدير: أنا بكلمها هي. هدير سكتت بإحراج وبصت في الأرض. وعد بصت في الأرض وهي بتفرك في أيديها بتوتر وخوف وبإرتباك: هو... أنا... قصدي هدير... لاء... أنا... وعد بصت لقاسم لقته باصصلها. وعد بتوتر والدموع اتجمعت في عيونها: هدير ساعدتني وكلمت مستر جلال ووافق. وكان أول يوم ليا إمبارح في الشغل.

قاسم ابتسم بشر: انسى كل اللي حصل إمبارح. أنتِ هتشتغلي معايا سكرتيرتي الخاصة. وعد بلعت ريقها بخوف وبصتله بصدمة. …………………………… سمرا راكبة مع حازم عربيته. سمرا بكسوف: أنا بشكرك جدًا على وقفتك معايا. لو حد غيرك ما كانش عمل معايا كده. حازم ابتسم وبصلها: ومين قال إني مش عايز مقابل؟ سمرا بصتله باستغراب والقلق اتسرب لقلبها: يعني إيه؟ حازم بص على الطريق وابتسم: يعني لازم توعديني نتقابل في يوم، نتغدى مثلًا مع بعض.

سمرا ابتسمت براحة وكسوف: أكيد، بس هنوصل لبعض إزاي؟ حازم ابتسم وكمل سواقة ومردش عليها. سمرا استغربت سكوته واتحرجت تسأله تاني. حازم وصل سمرا للمكان اللي قالت عليه. حازم بص حواليه: بيتك فين؟ سمرا بصتله بتوتر: قريب من هنا. حازم بصلها: مش مدية ثقة برضه؟ طيب يا سمرا، أنا هسيبك براحتك. حازم مسك إيد سمرا تحت استغرابها وكسوفها. خد قلم من الطابلون وكتب رقمه على أيديها. حازم بصلها: هستنى منك مكالمة.

سمرا هزت رأسها بكسوف وابتسامة. حازم نزل وسندها ووقف لها تاكسي. سمرا ركبت التاكسي بمساعدة من حازم. شورت له ومشيت. …………………………… قاسم وقف قصاد وعد وفرق الطول بان ما بينهم. وكلم هدير وهو باصص لوعد: على شغلك يا هدير. هدير هزت رأسها وخرجت. وعد رفعت رأسها وبصت لقاسم بدموع: هو سؤال واحد، أنت عايز مني إيه؟ أنا تعبت، والله تعبت. أنا سبت المحافظة كلها ونزلت القاهرة عشان أبعد عن شرك. ليه جيت ورايا؟ ليه مهتم إنك تعذبني؟

أنا ما عملتش حاجة غير إني ساعدتك. قاسم داس على سنانه بضيق وقبض إيده على دراعها الاتنين بقوة وقربها منه: ده سؤالي، ليه؟ ليه ساعدتيني وأنقذتي حياتي للمرة التانية؟ ليه ما خفتيش مني؟ مش أنا اللي عذبتك؟ مش هو أنا اللي أذيتك؟ عايزة توصلي إيه؟ قولي عايزة تثبتي إيه؟ وعد دموعها نزلت بألم: آه... أيدي... حرام عليك... سيبني في حالي بقى! قاسم زق أيديها بعنف بسيط وبعد عنها كام خطوة وسند ضهره

على ترابيزة المكتب وبهدوء: أنا مديرك في الشغل. أنا قاسم المنياوي، صاحب شركة المنياوي للبرمجة. وشغلك معايا سكرتيرتي الخاصة. يعني المسؤولة على كل تفاصيل شغلي. حتى صحياني من النوم أنتِ المسؤولة عنه. مواعيد أكلي، مواعيد شرب القهوة، مواعيد الاجتماعات. قاسم ابتسم بجانبية على الصدمة المرسومة على ملامح وعد. هممممم… وذيدي عليهم مواعيد… وعد بتقول في نفسها بغيظ وصدمة: ومواعيد دخول الحمام… قاسم ابتسم باستفزاز: بالضبط…

وعد بصدمة: نعم… قاسم قعد على مكتبه، وبص في اللاب اللي قدامه: ومش هقولك إن كل غلطة عليها عقوبة… وعد بصدمة: بس… ده كتير… مش هقدر أوفق ما بينهم… قاسم ببرود وهو باصص في اللاب: عايز قهوتي السادة في ظرف 5 ثواني… ألغي لي اجتماع حسن السيوفي… وعايز أوراق البرنامج الجديد من خالد… وجهزي لي اجتماع موظفين حالًا… وبعده بنص ساعة اجتماع راشد النجار… وعد بلعت ريقها بصدمة: قهوة سادة وإيه ثاني…

قاسم رفع عيونه من على اللاب، وبص لوعد برفعة حاجب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...