خلاااص، مبقتش مهمة بالنسبة لك. أنا غبت عنك كام يوم. أنا كنت مخطوفة، ولا اتهز لك شعرة. هو أنا مش بنتك؟ شوف اللي كان خاطفني عمل فيا إيه. ما همكش ده. أهم حاجة عندك مصلحتك وبس، وأنا تخاطر بيا عادي؟ وائل الحديدي ببرود: جت سليمة أهي يا سمرا، ما تدوشيش دماغي بقى. سمرا بصدمة: بجد مش قادرة أصدق. وائل بضيق: بقولك إيه، مش ناقص دوشة، أنا خارج.
سمرا بحزن ودموع: اللي مخليني مستحملة ده كله مامي. لولا هي، أنا كنت سيبت الدنيا كلها وهربت. سمرا طلعت على أوضتها بمساعدة الخدامة، ودموعها على خدها. قاسم ببرود وهو باصص في اللاب: عايز قهوتي السادة في ظرف ٥ ثواني. ألغي لي اجتماع حسن السيوفي، وعايز أوراق البرنامج الجديد من خالد. وجهزي لي اجتماع موظفين حالًا، وبعده بنص ساعة اجتماع راشد النجار. وعد بلعت ريقها بصدمة: قهوة سادة وإيه تاني؟
قاسم رفع عيونه من على اللاب، وبص لوعد برفعة حاجب. وعد بتوتر: مهو أنت اتكلمت بسرعة، وأنا ما فهمتش. وعد سكتت بقلق لما شافت قاسم باصص لها بضيق. وعد رجعت خطوة لورا، وقالت بسرعة وتوتر: آه افتكرت. ألغي اجتماع راشد النجار، وحضر اجتماع القهوة، وأعمل لك فنجان حسن السيوفي. قاسم بص الناحية التانية، وما قدرش يسيطر على بسمته، كشر تاني وبص لوعد. وعد بلعت ريقها بتوتر. الباب خبط. قاسم ربع إيده بضيق وهو باصص لوعد: ادخل.
عاصم ابتسم ودخل. قاسم بص لعاصم شوية: اعملي زي ما قلت لك يا وعد. وعد هزت رأسها وخرجت تحت أنظار عاصم وقاسم. عاصم بص لقاسم بابتسامة: مزة مزة يعني. قاسم بتحذير: وعد لأ يا عاصم. عاصم استغرب، وضحك بخفوت، وقعد على الكنبة اللي في المكتب: إيه ده! قاسم بنفسه مهتم. أنت بتحب ولا إيه؟ قاسم بص لعاصم شوية باستغراب، وردد بخفوت: أنا بحب؟! قاسم حط إيده في جيوبه بضيق: لأ. الحب ما يجروش يدخل قلبي. دي مجرد بنت.
قاسم سكت بضيق، وهو مش عارف يقول إيه، وردد في دماغه: أنا بحب. عاصم بخبث: حيث كده تمام أوي. بس البت ولا كلمة فارسة. قاسم عيونه احمرت، ومسكه من هدومه بنرفزة: قلت لك وعد لأ يا عاصم، عشان ما تندمش على كلامك ده. عاصم بسرعة: خلاص خلاص. قاسم زقه بعنف على الكنبة، وراح قعد على مكتبه: جاي لي؟ عاصم بضيق: في مهمة جديدة. قاسم بخنقة: مش فاضي الأيام دي. ورائي شغل في الشركة كتير. قاطع قاسم خبط الباب.
وعد دخلت بهدوء وبتوتر: أحم، أستاذ حسن السيوفي برا، ومنتظر حضرتك في غرفة الاجتماع. قاسم مسح وشه بغيظ وضيق: مش أنا قلت تلغي اجتماع حسن السيوفي؟ وعد بتفرك في إيديها بتوتر: لأ، حضرتك قلت ألغي اجتماع راشد النجار. قاسم بنرفزة وزعيق: اطلعي برا يا وعد. وعد بسرعة خرجت برا. عاصم بص على أثر وعد بإعجاب واضح. قاسم بخنقة: عاصم. عاصم بص لقاسم. قاسم بضيق: ارجع إسكندرية، وقول للزعيم مش فاضي لأي مهمة. بعد شهر، أو شهرين هفضى له.
سمرا كتبت الرقم في الفون، ومترددة جدًا ترن على حازم. رنت على حازم بكسوف. جرس والتاني. حازم رد: ألو. سمرا بسرعة قفلت في وشه، وهي بتضحك بكسوف: يا غبية، ليه اتصلت أصلًا؟ دقيقتين ولقت رقم حازم بيرن. سمرا حطت إيديها على وشها بضحك وكسوف: يا نهاري. أعمل إيه يا ربي. سمرا مسكت فونها حمحمت كذا مرة، وردت. سمرا: ألو. حازم ابتسم: ألو. سمرا معايا؟ سمرا داست على شفايفها بإحراج: لأ. حازم نام
على سريره بابتسامة واسعة: طيب أنا عايز سمرا لو سمحتِ. سمرا بكسوف: عايزها في إيه؟ حازم بابتسامة: أطمن على رجليها، وأقول لها لازم أشوفها قريب أوي. سمرا بابتسامة رقيقة: بتقول لك إنها أحسن كتير، وكمان بتقول نتفق على مكان ونتقابل فيه. حازم اتعدل وقعد على سريره: هتقدري تمشي برجلك؟ سمرا وقفت براحة على رجليها، وبقت تمشي بهدوء وهي حاسة بألم: آه آه، هقدر أكيد. حازم: طيب، إيه رأيك بكرا، على ٧ بليل؟
سمرا بفرحة حاولت تداريها: أحم، هشوف الدنيا عندي كده، وهرد عليكِ. حازم بابتسامة: أشوفك بكرا. سمرا ضحكت بخفوت: هشوف بابي الأول. حازم ابتسم: أوكي، هستناكِ بكرا. حازم قفل. سمرا ضحكت: مجنون. أدهم قعد على مكتبه، وكل تفكيره في وعد. قد إيه هي وحشته في الكام ساعة دول. أدهم خرج من شغله، وركب عربيته، ومتجه لشركة المنياوي. وعد قعدت على مكتبها بتعب. هدير وقفت قدامها: ها، الشغل عامل إيه؟ وعد بتعب: شغل إيه!
ده أنا جاية أشتغل هنا خدامة. بجد أنا تعبت يا هدير. فاضل لي ثانية وأموت نفسي بجد. هدير طبطبت على كتفها: إيه يا بنتي، اهدي بس كده. حصل إيه لده كله؟ عند قاسم. قاسم قعد مخنوق من كلام عاصم اللي بيتردد في دماغه: مستحيل الحب يدخل قلبي. الزفت عاصم قال كده ليه؟ قاسم زعق بعصبية: وعد. وعد قامت مفزوعة، ومسكت إيد هدير جامد: أرجوك تعالي معايا. هدير بصت لها بتوتر. قاسم بعصبية: يا وعد. وعد بسرعة دخلت له بتوتر. قاسم وقف وراح لها،
ومسكها من دراعها بعنف: بوظتي لي ترتيب الاجتماعات وقلت ماشي. بس أنا ما بأديش فرص مرتين. فاكرة الفيلا واللي حصل فيها؟ قاسم مسكها من خدودها بعنف وهو باصص في عيونها بغضب: هيحصل أسوأ منها لو ما نفذتيش كلامي. هاخليكِ تلحسي بلاط الشركة دي بلسانك. فاهمة؟ وعد بألم، ولأول مرة تبص له بضيق وغضب. شدت نفسها منه: أنا اتخنقت وزهقت. أنت مفكر أنك عايش في الدنيا لوحدك؟
أنا ابن خالي ظابط، ولو عرف بعمايلك دي مش هيخليك على وش الدنيا. ابعد عني بقى. أنت عايز مني إيه؟ قاسم داس على سنانه بغضب، وضربها بالقلم بعنف. وعد صرخت بألم ووقعت على الأرض، ودموعها نزلوا، وعيطت جامد. قاسم نزل لمستواها بغضب: بقى ليكِ لسان أهو تتكلمي بيه؟ وعد بصت له بعياط، والكره مرسوم على ملامحها: هتعمل إيه يعني؟ هتموتني؟! موتني بقى وارحمني. يلا خد روحي وارحمني. وعد حطت إيديها على وشها وعيطت جامد بألم وقهر.
قاسم بص لها، وملامحه المشدودة لانت، ولسه هيحط إيده على رأسها. الباب خبط. قاسم بعد عنها بضيق. وعد وقفت ومسحت دموعها. هدير دخلت بتوتر: أحم، مستر قاسم. واحد بيسأل على وعد. وعد مسحت دموعها وبصت لها باستغراب: عليّ أنا؟ هدير هزت رأسها: بيقول اسمه أدهم. وعد فرحت وبصت لقاسم، اللي بص لها بتحذير. وعد مسحت دموعها كويس، وما اهتمتش بنظراته وخرجت بسرعة لأدهم. أدهم شافها خارجة، ابتسم وقرب منها.
وعد مسكت إيده جامد: يلا يا أدهم. أنا مش ها أشتغل تاني. أنا ها أسمع كلامك. هدير بصت لقاسم بتوتر من الغضب اللي مرسوم على وشه: أنا هاتصرف يا مستر قاسم. هدير خرجت بسرعة ونزلت وراء وعد. وعد وأدهم لسه ها يركبوا العربية. هدير نادت: يا وعد. وعد بصت لها. هدير راحت لها وهي بتتنفس بعنف بسبب جريها: وعد، ما تسيبيش الشغل. أنتِ كده هاتخسريني شغلي.
وعد بأسف: أنا آسفة يا هدير. لازم أفكر في نفسي مرة. أنا مش ها أقدر أشتغل هنا تاني. سامحيني. بعد إذنك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!