الفصل 12 | من 49 فصل

رواية ملك القاسي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم شمياء شاكر

المشاهدات
22
كلمة
1,444
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

عاصم روح فيلته بضيق: "قاسم هو اللي هيستلم الشحنة... وهفضل طول عمري تحت إيده... بس لأ... أنا مبقاش نمبر 2 أبدًا... لو هتوصل إني أقتل قاسم... عاصم نزل من عربيته، ودخل على المخزن على طول. لقي بنت وائل الحديدي مربوطة على الكرسي، وكدمات في وشها آثار ضرب، ورابطين شريط أسود على عيونها. عاصم مسك خدودها بعنف: "لازم أبوكي يتصرف بأسرع وقت." بنت وائل الحديدي دموعها نزلت: "أرجوكم سيبوني بقى... أنا معملتش حاجة...

لو خاطفني علشان تاخدوا فلوس من بابي... مش هيديكم حاجة... أنا آخر اهتماماته." عاصم بصلها شوية باستغراب، وبعدها سابها وخرج، وبيفكر: "وائل الحديدي مش هينشغل باختطاف بنته... يعني أكيد محضر خطة ياخد بيها شحنة." عاصم ابتسم بخبث: "يعني في احتمال كبير جدًا... عاصم ابتسم بجانبية وكمل: "قاسم يفشل في الشحنة." *** وعد وهدير واقفين قدام الست الأربعينية. الست بصت لوعد والصدمة واحدة واحدة بتترسم لملامحها. الست بصدمة: "ماما...

يا ماما... وعد وهدير بصوا لبعض باستغراب. الجدة خرجت: "في إيه يا سناء؟ سناء بلعت ريقها بصدمة، وشاورت على وعد. الجدة بصت على وعد، واتصدمت. الجدة بلعت ريقها بعدم تصديق، والدموع لمعت في عيونها، وقالت بصوت مهزوز: "و... وعد... وعد دموعها نزلت، وهزت راسها بإيجابية. الجدة حطت إيديها على خدود وعد بصدمة، وبتحاول تتأكد إنها حقيقة. الشبه بينهم كبير جدًا، هي وفيروز نسخة من بعض. الجدة حضنت وعد جامد

ودموعها نزلت زي المطر: "أخيرًا رجعتي لي يا وعد... أخيرًا شوفتك قبل ما أموت... أنتِ بنت فيروز... أنتِ بنت حبيبتي... أنتِ بنت بنتي... هدير بصت حواليها، وبعدها بصت للجدة: "طيب جوه يا جماعة... الناس بدأت تتجمع حوالينا." سناء دخلت الجدة ووعد وهدير. الجدة مسكت إيد وعد، وعيونها مليانة دموع: "أنا دورت عليكي في كل مكان... قلبت الدنيا عليكي يا وعد... كده... هونت عليكي ما أشوفكيش من وأنتِ عندك ٨ سنين...

هونت عليكي يا بنت حبيبتي؟ وعد بدموع: "كنت مفكرة إنكم بتكرهوني... بابا خدني إسكندرية... كان خايف عليا من تهديد جدي." الجدة حضنت بدموع: "جدك مات يا وعد... مات وخلصنا من جبروته وشره." وعد بصدمة: "مات؟! الجدة اتصدمت وكررت: "مات؟ وعد هزت راسها بعياط. الجدة مسحت دموع وعد وطبطبت على خدودها بحنية: "أنا معاكي يا بنت فيروز... خلاص جدتك معاكي... وهتقف في وش الدنيا عشانك." سناء ابتسمت بدموع: "نورتي بيتك يا بنت أختي."

سناء حضنت وعد بحب. ده كله تحت أنظار هدير. الجدة بقت تعرف وعد على بقية العيلة، وفي منهم اللي مصدق إنها فعلًا وعد بنت فيروز، وفي اللي بيقول إنها واحدة نصابة وعاملة التمثيلية دي عشان الفلوس. هدير استأذنت ومشيت بعد ما وعد شكرتها جدًا. *** كامل بانفعال: "يعني إيه اللي أنتِ بتقوليه ده... واحدة طلعت من العدم... بتقول إنها وعد بنت فيروز... تصدقي؟! الجدة بصت لابنها بهدوء: "هي بنت فيروز... أنا متأكدة يا كامل."

وعد بدموع سامعة كل كلامهم، وساندة ضهرها على الباب، اللي بيفصل ما بينها وما بين خالها وجدتها. كمال بعصبية: "البنت دي لازم تمشي من هنا." الجدة بضيق: "بعد ما لقيتها... أنت أكيد اتجننت." الجدة اتنهدت: "يا حبيبي... أنت لو شوفت وعد... هتقول لوحدك إنها بنت فيروز... من الشبه الكبير اللي بينهم." كامل لسه هيتكلم بغضب. الجدة قاطعته ونادت على وعد. وعد هزت راسها لأ بخوف، مسحت دموعها، وخرجت من الأوضة وهي باصة في الأرض.

كامل بص لوعد بصدمة... الشبه فعلًا بينهم كبير جدًا... أكن فيروز رجعت للحياة تاني. كامل بغضب: "كده أقنعتيني... طيب يا ماما... هي بنت فيروز... بس برضه مش هتعيش معانا." كامل شاور على وعد بانفعال: "البت دي هتعمل زي أمها... هتعرني وهتهرب مع حبيبها... زي ما أمها عملت." وعد دموعها نزلت وهزت راسها لأ. الجدة بضيق: "ولو أختك كانت غلطت... مش هحمل غلطها على بنتها... دي بنت بنتي والكلام انتهى." كامل بانفعال: "انتهى إيه...

البنت دي لازم تمشي من هنا." وعد بدموع: "أنا مبقاش ليا حد في الدنيا غيركم... بابا مات من كام يوم وسابني لوحدي... أرجوكم تقبلوني عندكم." كامل ضحك بسخرية: "يعني لو ما كانش أبوها مات... ما كانتش سألت فينا... أنا بقول البنت دي لازم تمشي من هنا... يعني تمشي من هنا." الجدة بحزم: "وأنا بقول مش هتمشي من هنا... وهنشوف كلام مين اللي هيمشي يا كامل." كامل لسه هيتكلم بانفعال. الجدة قاطعته بحدة: "الكلام خلص...

زي ما ابنك ليه في البيت ده... وعد ليها في البيت ده... هي مش عايشة عالة على حد." كامل سابها وطلع شقته بضيق. وعد قعدت على الركنة بعياط: "أنا ماليش ذنب يا جدتي... ماليش ذنب إن ماما تهرب مع بابا." الجدة طَبْطَبت عليها بحنية: "أنتِ بتعيطي ليه... أنتِ ليكي هنا أكتر ما ليهم... يلا قومي ادخلي أوضة أمك فيروز... ونامي... والصباح رباح." وعد مسحت دموعها وهزت راسها. *** دم كتير في الأرض... قعد ماسك بطنه المجروحة...

والدم بينزل منه بغزارة. قعد في مكان زي مخزن ضلمة... والنور متسلط بس عليه. هي شايفاه من على بعد ٥ متر... ودموعها بتنزل بصدمة. رفع إيده ليها وبيستنجد بيها بألم: "و... وعد." وعد قامت مفزوعة من نومها: "قااااسم! نفسها داخل خارج بعنف... ودموعها لمعت في عيونها: "قاسم... يا رب يكون بخير... يا رب اشفيه... يا رب احميه." وعد سكتت ومسحت دموعها باستغراب: "أنا بدعي لقاسم؟! ... مش هو ده اللي عذبني... هو ده اللي سلب حريتي؟

وعد قامت بتوهان: "أنا... أنا... وعد بصت حواليها بتوهان: "أنا عايزة أشرب." وعد خرجت من الأوضة ودخلت المطبخ... المطبخ ضلمة. فتحت التلاجة... وطلعت أزازة مايه وبتشرب منها. فجأة حست بحركة وراها. وعد نزلت الإزازة من على شفايفها برعب... خايفة حتى تبص وراها. وعد بلعت ريقها بخوف... وبتلف واحدة واحدة. لقت حاجة طويلة واقفة وراها. وعد صرخت برعب. هو مسكها... وحط إيده على بقها يكتم صريخها... وسند ضهرها على الحيطة.

وعد كانت معاها إزازة المايه فضتها عليه برعب... وبتحاول تصرخ لكن هو كاتم صوتها. هو داس على سنانه بغيظ... وفتح النور. وهو بيبصلها. وعد بصتله باستغراب... شاب ما تعرفهوش في أواخر العشرينات كده. الشاب بصلها باستغراب: "هنزل إيدي وما تصرخيش." وعد هزت راسها بخوف. الشاب نزل إيده... وبعد خطوتين لورا. وبص بضيق على هدومه اللي اتبللت بسببها: "ممكن أفهم أنتِ مين؟ وعد بلعت ريقها بخوف... ومش عارفة تقوله إيه...

هي مش عارفة هو مين أصلًا: "أنا وعد بنت فيروز." الشاب باستغراب: "فيروز؟! "عمتي فيروز؟! ... أنتِ بنتها؟! وعد هزت راسها. الشاب بضيق وشبه ما انفعال: "وأي واحدة تقول إنها بنت عمتي فيروز... نصدق... ونقولها اتفضلي عيشي في وسطنا؟ وعد عيونها لمعت بدموع: "حقيقي أنا بنت فيروز." الشاب بانفعال: "طيب وفين الدليل؟ الجدة بضيق: "خلاص... هتعمل علينا ظابط يا حضرة الظابط؟ أدهم بص لجدته بضيق: "مش هعمل ظابط ولا حاجة...

بس أنتِ اتأكدتي إنها فعلًا بنت عمتي الله يرحمها؟ الجدة راحت لوعد... ووقفت جنبها: "أنا متأكدة إنها بنت فيروز." أدهم بانفعال: "مش ممكن تكون نصابة... وجاية تعمل الحابتين دول... علشان الفلوس؟ الجدة بانفعال: "كفاية الشبه اللي ما بينهم طـ... أدهم بسخرية: "والله يخلق من الشبه أربعين يا جدتي." الجدة بحدة: "سواء تقبلت ده أو لأ مش هيفرق كتير."

"أدهم الموضوع خلص أنا قلت إنها بنت فيروز يبقى هي بنت فيروز تقبلت ده أو لأ مش هيفرق كتير." الجدة بصت لوعد: "يلا يا وعد روحي أوضتك." وعد بطاعة: "حاضر يا جدتي." وعد مشيت دخلت أوضتها. أدهم بضيق: "كل من هب ودب تيجي تقول أنا بنت فيروز... تبقى بنتها صح؟ الجدة بابتسامة: "عايز تتأكد؟ أدهم بضيق: "يا ريت." الجدة بابتسامة: "ماشي يا حضرة الظابط... لو جبت لك بطاقتها هتعرف تتأكد؟ أدهم بضيق: "أكيد." الجدة: "تمام الصبح إن شاء الله."

الجدة طَبْطَبت على كتف أدهم... وسابته ومشيت. *** الشمس نورت دنيا أبطالنا. قاسم فتح عينه بانزعاج على رنة تليفونه. قاسم بيبص على الاسم لقى محمود. قاسم رد: "إيه الجديد؟ محمود بقلق: "قاسم بيه... السفينة اللي عليها الشحنة... كلها أربع ساعات وتكون على ميناء بورسعيد." قاسم وقف بصدمة: "إزاي؟! ... ده المفروض بعد بكرة." محمود بقلق: "أنا اتأكدت بنفسي من اللي بقولهولك." قاسم قفل التليفون بغضب...

وراح بسرعة خد شاور سريع ولبس هدومه وخد مسدسين في جيبه. نزل جري ركب عربيته... دوَّر العربية وساق بسرعة... حط إيده على بطنه بألم... ولكن ما اهتمش وكمل سواقة. طلع تليفونه واتصل بحازم. حازم رد بنعاس: "ألو." قاسم داس على سنانه بضيق: "خلال عشر دقايق تبعت هيليكوبتر عند قصر الزعيم بسرعة." حازم اتعدل بخضة: "في إيه يا قاسم؟ قاسم بغيظ وضيق: "الشحنة هستلمها النهاردة... بسرعة ألاقيك قدامي أنت وعاصم." قاسم قفل...

وخلال ١٠ دقايق كان قدام قصر الزعيم. قاسم دخل بسرعة ونادى بعلو صوته: "يا زعيم... يا زعيم! الزعيم خرج بسرعة من الأوضة ببيجامة نومه... وبص لقاسم. الزعيم بقلق: "في إيه يا قاسم؟ قاسم بانفعال: "في إن الشحنة هستلمها النهاردة... أنت ما قلتليش على ميعادها الصحيح ليه... بتحطني قدام الأمر الواقع يعني؟ الزعيم نزل بسرعة ووقف قصاد قاسم بقلق وتوتر: "إيه... النهاردة... أنا عارف إن بعد بكرة... هما قالوا لي كده."

قاسم بصله باستغراب: "أنت ما تعرفش إنها النهاردة؟ الزعيم قلبه وقع في رجله من الخوف. مسك إيد قاسم بترجي: "قاسم... لأ... أرجوك... أنا عارف إنك قدها... أوعى تفشل منك... أرجوك يا قاسم... أنا حطيت فلوس كتير جدًا في الشحنة دي... لو فشلت هتحصل لي مصيبة." قاسم شد إيده بعنف... وربع إيده ببرود... ولف وبقى ضهره للزعيم: "يا عالم هتنجح ولا لأ." الزعيم لف لقاسم بترجي: "لأ أنا عارف إنك قدها." قاسم بمكر: "بشرطين."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...