وقفنا البارت اللي فات لما عربية خبطت ملك. عاصم خدها وجرى بيها على المستشفى ومعه أحمد وسلمى. أحمد سايق وسلمى جنبه، وعاصم قاعد في الكنبة اللي ورا واخد ملك في حضنه وعمال يهلوس بكلام. وصلوا المستشفى وعاصم شايل ملك. "ترولي بسرعة، ترولي بسرعة! هنا جت الدكاترة والممرضين وخدوا ملك على أوضة الطوارئ. عاصم وقع على الكرسي وهو بيفتكر أول مرة شاف ملك فيها. أحمد وسلمى واقفين على أعصابهم، واخدين الممر رايحين جاي.
فضلوا تلات ساعات على الحال ده لحد ما الدكتور خرج. عاصم وسلمى وأحمد جريوا عليه. "مـ ملك عاملة إيه؟ "هي دلوقتي حالتها مستقرة، بس عندها كسر في دراعها اليمين وكدمة بسيطة في رجليها. وحطيناها تحت الملاحظة لـ 12 ساعة الجايين. وادعوا إنها تفوق قبل الـ 12 ساعة، عشان لو مفقتش ممكن تدخل في غيبوبة." عاصم وهو يمسكه من تلابيب ثيابه. "أعمل أي حاجة وخليها تفوق، عشان معملش لكم هنا مجز... ره."
"أهدى يا عاصم، مينفعش اللي أنت بتعمله ده." "أنا لولا مقدر حالتك وإنك خايف عليها، كنت واديتك في داهية. عن إذنكم." ومشى. "أهدى يا عاصم، مينفعش كدا. كل حاجة بتتعصب." عاصم سابهم ومشى، راح لأوضة ملك ووقف يبص عليها من ورا الإزاز. "ليه عملتي كده يا ملك؟ ليه؟ أنا حبيتك، لا دا أنا أدمنتك لدرجة إني متخيلتش يومي من غيرك. ليه تخوني ثقتي فيا يا ملك؟ ليه؟ أحمد جه هو وسلمى. "ليه تظلمها يا عاصم؟
أنا متأكد إن ملك متعملش كده. ملك دي تربيتي، بابا وماما ماتوا وملك عندها 7 سنين وأنا اللي ربيتها. ملك دي بنتي مش أختي، وأنا مستحيل تربيتي تعمل كده أو يحصل منها ده." "أحمد معاه حق يا عاصم، ملك مستحيل تعمل كده. أكيد فيه حاجة مش مفهومة في الموضوع، فيه حاجة ناقصة. ويا ريت متتسرعش عشان متندمش بعدين. وادي أنت شايف حالة ملك بين الحياة والموت." "أمال عايزني أعمل إيه؟ لما أشوف كده على تليفون مراتي وهي بتكلم حد تاني؟
عايزني أتصرف إزاي؟ وأنت يا سي أحمد لو كنت مكاني ومراتك هي اللي عملت كده، كنت هتعمل إيه؟ أكيد كنت عملت أكتر مني." "إحنا مش بنقولك يا عاصم متعملش حاجة، إحنا بنقولك اهدى واسمع من ملك لما تفوق بإذن الله، عشان متاخدش قرار وأنت متعصب تندم عليه بعدين. وعلى فكرة هشام هنا." "هو فين الواطي؟ جاله عين يجي بعد اللي عمله؟ والله لو شوفته لأدفنه مكانه."
"أهدى بقى، هو نايم في الأوضة ومتعلقله محاليل. أنا اتصلت على عم عبد الله يجيبه عشان كان مغمى عليه بسبب الضرب اللي حضرتك ضربتهله." "يستاهل الـ *****." "ومتنساش بردو يا عاصم إن هشام ابن عمي ومتربي معانا، وأنا عارف أخلاقه. هو أه شاب طايش بس ميěملش كده، ومع مين؟ مع ملك اللي بيعتبرها أخته وأكتر." "والله لأوريه." وسبهم ومشى. "عاصم، عاصم استنى، بلاش مشاكل هنا." لحقه أحمد وسلمى. وراح عاصم لأوضة ملك.
عاصم وهو يبكي ويدفن رأسه في عنق ملك. "ملك أنا آسف يا روحي، أنا آسف والله. قومي بس ومش هشُك فيكي تاني يا ملك. خلاص عرفت إنك أشرف واحدة. قومي لو بتحبيني." ملك تبدأ تفوق وتلاقي عاصم يدفن رأسه في عنقها. "أنت مين؟ عاصم وهو يرفع رأسه فور سماعه لصوتها الذي يبدو عليه التعب. "ملك! ملك أنتِ قومتي؟ طمنيني، عاملة إيه؟ حاسة بإيه؟ فيه حاجة بتوجعك؟ أنادي الدكتور؟ ملك وهي تنظر له بإستغراب. "أنت مين؟ ولي خايف عليا كده؟ "ملك!
أنتِ مش فكراني؟ "لا، أنا مش فاكرة أي حاجة، ولا فاكرة أنا مين. هو أنت تعرفني؟ طب فين عيلتي؟ أحمد وهو يدخل الغرفة. "ملك! ملك أنتِ فوقتي يا حبيبتي، عاملة إيه؟ "عاملة إيه يا ملك؟ "انتوا مين؟ ممكن تفهموني؟ أنا ليه مش فاكرة حاجة؟ "ملك ممكن تهدي، وأنا هقولك كل حاجة عايزة تعرفيها وهجاوبك على كل أسئلتك." "هدّيت، ممكن تفهموني بقى." "حاضر." أحمد وهو يكمل حديثه.
"أنا أحمد أخوكي الكبير، ودي سلمى أختك. وأنتي عملتي حادثة بسيطة وفقدتي الذاكرة بسبب خبطة على رأسك أثرت عليكي. إنتي خوفتينا عليكي أوي يا ملك، لو كان حصلك حاجة مكنتش هقدر أعيش. ملك، أنتِ وسلمى كل حياتي، ومستحيل أتخيل حياتي من غيركم." "طب ممكن تهدوا؟ أنا كويسة أهو ومحصلش حاجة. وخلاص بقى فرفشوا كدا، مبحبش أنا جو النكد ده. إحنا فريش وفرافيش، إحنا فريش نحب نعيش." أحمد بإبتسامة بسيطة.
"حتى وإنتي فاقدة ذاكرة لسانك طويل يا أوزعة إنتي." "أنا مش أوزعة." "لا أوزعة." ملك وهي تتأفف، ويلفت نظرها عاصم الذي يقف بجانبهم ويشتعل غيظًا. "وده مين؟ أخويا بردو؟ أحمد هما بالرد عليها، ولكنه توقف عندما قال عاصم. "أنا أبقى جوزك." "عاصم! أنت بتقول إيه؟ مش وقته الكلام ده." "إيه؟ جوزي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!