الفصل 6 | من 32 فصل

رواية ملك روحي الفصل السادس 6 - بقلم امل مصطفي

المشاهدات
24
كلمة
2,275
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

بيت والد ملك ليليان: بابا ممكن أنا ولي لي نروح نزور ملك بعد الكلية؟ محمد: لا يا حبيبتي مينفعش. لي لي: ليه يا بابا؟ هي وحشتنا جدا. محمد: يا بنات افهموا الناس دي إحنا مش زيهم، هما من عالم وإحنا من عالم تاني خالص. ليليان: ليه بس يا بابا؟ مش حضرتك قلت إنهم كانوا مرحبين بوجودك أنت وماما جدا وعاملوكم أحسن معامل؟ محمد: آه بس مش عايز يكون فيه اختلاط، مش مستعد حد يجرح حد منكم بكلمة ونخرب على أختكم.

لي لي: بس أبيه حسام طيب وحنين معانا ومحدش يصدق إنه ملياردير. محمد: فعلاً، بس أكيد مش كل الموجود في القصر زي حسام، أكيد فيهم حد متكبر أو مغرور ومش ضامن تقابلوا حد منهم يضايقكم أو تحسوا إنكم أقل من حد. في غرفة حسام ناهد: صباح الخير يا ست الكل. حسام: صباح النور يا حبيبي. حسام: ممكن يا قلبي حد يجيب الفطار فوق؟ ناهد: فيه حاجة ملك كويسة؟ حسام: إحنا بخير بس مش هننزل النهاردة.

ناهد: خلاص يا حبيبي براحتك، ثواني والفطار يكون عندك. حسام: خليهم يبعتوا لبن بالعسل مع الفطار. ناهد: حاضر. حسام: تسلمي يا قلبي، ربنا ميحرمنيش منك أبدا. في غرفة الطعام أدهم: مش هنستنى حسام؟ ناهد: لا يا حبيبي، هيفطر فوق. نظرت مي ومرام لبعض وابتسموا. نيفين: ليه يعني؟ هتترسم علينا؟ ناهد: هما مش عرسان، عايزين ياخدوا راحتهم. نفين: من إمتى؟ ماهما نزلوا من الصباحية! أدهم بحده: هما حرين في حياتهم وإحنا ملناش دخل فيهم.

نفين بحقد: أنا مش عارفة هي عملالكم إيه، الكل بيدافع عنها كأنها ملاك!!!! أدهم بأعجاب: هي فعلاً ملاك، مشوفناش زيها بأخلاقها ولبسها وحياءها، حتى أسلوبها معايا كأخو زوجها مختلف، بحسها أختي من دمي مش مرات أخويا. نفين: غريبة، رغم إن معاك ثلاث بنات في القصر بس عمري ماشفتك بتقول عليهم كده!!! نظر لها الجميع بضيق.

أما أدهم: ليه، هما برده إخواتي، بحبهم وبخاف عليهم ومافيش حد يقدر يبصلهم طول ما أنا موجود، بس حضرتك مش واخدة بالك. وقام وترك الفطار. محمود: ليه كل اللي بتعمليه ده؟ ملك خلاص بقت مرات حسام، فرد من العيلة، بلاش تخسريه زي حاجات تانية كتير. عند حسام وملك حسام: ممكن تحكيلي عن طفولتك؟ كنتي إزاي هادية، عنيدة، شقية؟

ملك: أنا عشت في بيت كله حب واحترام، أنا كنت هادية وذكية، شقية بس مش الشقاوة المؤذية، لا اللي كلها دلع وبراءة. كانوا المدرسين بيحبوني جدا بسبب انضباطي وهدوئي وقت الشرح، وكان ليا أصحاب كتير رغم إن فيه بنات مش بتحبني من غير سبب، ورغم صغر سني كنت بمتص غضبهم بابتسامة، فكانوا بيقولوا عليا باردة لأنهم مش عارفين يضايقوني. حسام: حبيبي بيدخل القلب من غير إذن، سمعت إن صوتك جميل جدا؟ ملك: من مين؟ أنا مش بغني غير في البيت.

حسام وهو يتأملها بشغف: ممكن تغني لحبيبك؟ ملك: بحب، حاضر. قامت بغناء: ولا بنساك ولا ثانية وكل دقيقة والتانية بفكر فيك وأنا وياك حبيبي أنت الـ الدنيا تفوت أيام وبتعدي وحبك ليا مش قدى بحبك حب مش موجود مالوش وصف وكلام عندي. كان صوتها جميل وآثر فيه. عند أدهم أحمد: صباح الخير يا باشا. أدهم: ما لسه بدري، كنت أتأخر شوية! أحمد ضحك: والله السهرة كانت محتاجاك، كان فيه شوية بنات لوز لوز.

أدهم بغيظ: أنا أسهر أتكلم، أهزر، بس مليش في العك بتاعك. أحمد: هعمل إيه يعني؟ كلهم شمال ومافيش واحدة تثق فيها وتشيلها اسمك، أموت يعني! أدهم: لا، أنا غيرت فكري بعد ما شفت مرات أخويا، اتأكدت إن زي ما فيه بنات بايعه نفسها، فيه المحترمة اللي بتحافظ على نفسها خوفًا من ربنا واحترامًا لنفسها ولزوجها. أحمد: إيه يا عم أنت هتقول شعر؟ أومال لو مكناش عارفين إنها خانته!!!

أدهم بضيق من صديقه: اتلم يلا، أنا بتكلم على مراته التانية دي غير كل البنات، تبارك الخالق فيما خلق وزينة جمالها بالحجاب والبس الواسع والحياء المعدوم في حياتنا، وبتمنى من ربنا يرزقني بزوجه زيها. أحمد: أنت بتتغزل في مرات أخوك!!! أدهم: اتلم أحسنلك، ولا وحشتك إيدي؟ أنا عمري ما بصيت لمرات أخويا، وهي أختي مش أكتر، بس انت عارف حياتنا كلها حريم، لبسها وطريقتها مفيش عندها حدود، فهي لفتت نظرنا كلنا وعجبنا احترامها لنفسها.

أحمد: والله أخوك ده برنس، أنا قولت بعد اللي حصله هيتعقد زيي ويكره صنف الحريم، يروح يتجوز تاني، شابو ليه. في صباح يوم جديد أجتمع الكل على السفرة لتناول طعام الإفطار في جو كله ضحك وهزار (أصل المخفية نيفين مش موجودة) نزل أدهم وهو على عجلة من أمره. ناده والده: أدهم رايح فين؟ مش هتفطر؟ أدهم: لا يابابا، أنا مستعجل، ها كل أي حاجة في المكتب. ملك: أدهم معلش ثواني.

وقامت بسرعة متجهة إلى المطبخ ورجعت ركض، وفي يدها سندوتشات وكوب نسكافيه. ملك: خد دول افطر بيهم في الطريق. ابتسم أدهم وتناولهم من يدها: شكراً يا أجمل أخت، متحرمش من اهتمامك. ملك: متحرمش منك أبداً، خلي بالك من نفسك. أدهم: ممكن طلب؟ ملك: أنت تأمر؟ أدهم: كنت عايز مكرونة بالبشاميل وورق عنب تاني. ملك: بس كده، طلباتك أوامر، ترجع بالسلامة وتلاقي كل طلباتك. نظر لها حسام وأبتسم بحب، فهو يعرف تفكيرها.

ناهد: خير يا حبيبتي، فيه حاجة؟ ملك: لا يا ماما، كنت بعمل سندوتشات ونسكافيه لأدهم عشان يفطر بيهم في الطريق. ناهد بإهتمام ورضي: ملك: آه أصل رايح شغله، والله أعلم هيكون فيه وقت يفطر ولا لأ، فقولت ياكلهم في العربية بدل ما يقعد من غير أكل لحد ما يرجع بالسلامة. ناهد بإمتنان: ربنا يبارك فيكي يا حبيبتي. قام حسام وأخذ يد ملك وتحرك إلى باب القصر كحالهم منذ الزواج، قبل

يدها وهمس لها بجوار أذنها: على فكرة أنا بغير جداً، حتى من أخويا. ملك بإحراج: أنا مش قاصدة حاجة، ده زي أخويا، بس لو بتتضايق خلاص، أخر مرة. حسام ضمها لأحضان بحب: أنا بثق فيكي أكتر من نفسي، وأخويا تربيتي وعارف هو بيبصلك إزاي، بس غصب عني بغير حتى لو ابني هغير منه، أنتي نبض قلبي ومش هقدر أمنع غيرتي، بس هحاول أتحكم فيها عشان عارف إنك بتحبيهم زي أخواتك.

ملك بضحكة: على فكرة أنا بحب غيرتك عليا، مش بزعل منها، بس بلاش تكون مع أهلك. قبل جبينها: عشان خاطر عيونك. ملك: لا إله إلا الله. حسام: محمد رسول الله. الكل ذهب لعمله. جلست مي ومرام وملك في الحديقة يشربون العصير ويتسامرون. ملك بمرح: إحنا ينفع نعمل إمبراطورية ميم؟ ضحكت مي ومرام على كلامها. مي: عندك حق، بس نستنى مراد ومازن لما يرجعوا ونكمل الحزب. مي: والله مازن وحشني، خفة دمه وروحه الحلوة.

مرام: عندك حق، محدش يصدق إن مازن ابن مدام نيفين وأخو البرنسيسة هايدي أبداً. وضحكوا بمرح. نظرت لهم ملك: شوقتوني أشوفهم. مي: مازن قالي عايزين يرجعوا، بس بيستنوا رأي أبيه حسام. بعد مرور أسبوع حسام: ملك جهزي نفسك، لأننا مسافرين. ملك بسعادة: فين؟ حسام: دي مفاجأة. صفقت ملك مثل الأطفال وقبلته في وجنته: يعني أحضر الشنط؟ حسام: الشنط أنا بعتها خلاص. ملك: بس هدومي زي ماهي.

حسام ضحك بكل رجولة وقبلها: أنا جبت هدوم تانية على ذوقي تناسب المكان اللي هنكون فيه. ملك: يعني اشتريت هدوم جديدة؟ حسام: آه، حاجات مناسبة لشهر العسل يا قلبي. في المساء أخذ حسام ملك في سيارته وذهب خلفهم الحرس، وهي لم تتحدث. حسام: مش عايزة تعرفي رايحين فين؟ ملك بشغف: معاك، ميهمنيش المكان، المهم أنت جنبي وبس. نظر لها حسام بهيام وإنحني يقبل يدها: أنا بقول بعد الكلام ده نروح أحسن، أصل أنا مش على بعضي. تورّد وجهها من الخجل،

قبل وجنتها وغمزلها: لينا بيت نتكلم فيه. وأكمل طريقه. توقف تحت منزلها وأخرج شنط من السيارة وأخذ يدها وصعد. ضرب الجرس وبعد فترة فتح والدها. ابتسم: أهلاً وسهلاً، إيه النور ده! نادى وهو يحتضن ملك: بنات حسام وأختكم هنا. قامت كل واحدة بارتداء إسدالها، سلمت على أخوتها بفرحة عارمة. أمها: حبيبتي، وحشتيني أوي. ملك: وأنتِ أكتر يا ماما. لي لي بسعادة: أبيه حسام جه. ضحك حسام: أهلاً بحبيبة أبيه حسام. ليليان: أكيد هتتعشوا معانا.

ملك بتبص لحسام. رد حسام: طبعاً، وهنسهر كمان. فرح التوأم وصفقوا مع بعض مثل الأطفال. أخذ الشنط من جواره وأعطاهم لـ لي لي: ودي حاجات السهرة. فتحت لي لي الشنط ونظرت داخلها، خبت وجهها بيدها وضحكت: لازم حضرتك تسهر معانا كل يوم. ابتسم الجميع لها. ليليان: إيه اللي في الشنط؟ حسام: حاجات أطفال. ملك: لا والله؟ حسام: آه والله، يعني أنتي مليكيش فيه. رسمت ملك الزعل، فقام حسام

بسرعة ساند على كرسيها: كله إلا زعلك يا قلبي، هاتي يا لي لي الشنط كلها ليكي يا قلبي والبنتين دول وحشين مالناش دعوة بيهم. ضحك الجميع وكانت سهرة كلها ضحك وحب. حسام بعد العشاء: أنا وملك بكرة إن شاء الله مسافرين وكنا جايين نسلم عليكم. لي لي: ممكن أجي معاكم؟ حسام ابتسم وغمزلها: وعد بعد ما أرجع من شهر العسل هعملكم رحلة على ذوقي. احمر وجه التوأم من الخجل ولم يردوا. محمد: ترجعوا بألف سلامة. والدتها: هتغيبوا شهر؟

حسام: أنا عامل حسابي على أسبوعين عشان الشغل. ليليان: خلاص نبقى نكلمكم ماسنجر. حسام: المكان خارج نطاق التغطية. ملك: إزاي؟ حسام: هو كده يا حبي، مش عايز حد يزعجنا، فاخترت مكان بعيد عن البشر. سلموا على الجميع وتمنوا لهم السعادة ورجعوا على القصر. حسام: أنا هخلص شوية حاجات في المكتب وهحصلك. ملك: في جناحها.

مش مصدقة السعادة اللي هي فيها، حبه وحنانه عليها وعلى أهلها واهتمامه بكل صغيرة وكبيرة تخصها، كأنها عايشة حلم جميل وخايفة تفوق منه. دخلت توضأت، صلت ركعتين شكر لله، ودعت ربها يبارك فيه ويطولها في عمره. وحبت تشكره بس بطريقتها. قامت بتبديل ملابسها إلى قميص نوم أسود من الحرير، ووضعت لمسات بسيطة على وجهها وتركت شعرها خلف ظهرها وجلست تنتظره. دلف حسام وهو يشعر بالإرهاق والتعب لأن يومه كان مضغوط، بيحاول يخلص كل حاجة قبل سفره.

عندما رفع وجهه ورآها، خطفت كل حواسه وإختفى تعبه. أقترب منها بحب: هو إحنا ليلتنا فل ولا حاجة؟ ملك: أنا حضرتلك الحمام تاخد شاور يريح جسمك. حسام بعشق: لا، أنا كل تعبي راح لما شوفتك. ملك بدلال: حسام. حسام: عيون وقلب حسام. ملك: أنا بتكسف من كلامك. حسام بخبث: والله أنا جوزك ومعدش بينا كسوف. ملك لم ترد.

حسام إقترب منها وضمها لصدره بقوة والتهم شفاتيها بقبلة عميقة، فوضعت يدها خلف عنقه فزادت من نيران شوقه، فظل يقبلها في كل مكان لدرجة أنها لم تعد تستطيع الوقوف من شدة مشاعرها، أقدامها أصبحت كهلام. وهو شعر بها عندما تعلقت أكثر به كأنها تخشى الوقوع، فحاوط خصرها بقوة وحملها إلى السرير ومر وقت طويل وهم في عالمهم الخاص. حتى ظهر ضوء النهار. تحدثت ملك وهي لا تستطيع فتح عيونها: هنسافر إزاي وإحنا لسه منمناش! ضمها حسام لصدره

وهو يغلق عيونه هو الآخر: مفيش مشكلة، براحتنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...