الفصل 8 | من 32 فصل

رواية ملك روحي الفصل الثامن 8 - بقلم امل مصطفي

المشاهدات
20
كلمة
1,985
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

فضلت تبكي. عايزة تشوف أحفادها. فوافقت إنها تختار لي عروسة. بس علشان أراضيها، اختارت ندى. ولأن الموضوع مش فارق كتير، مدورتش وراها. طلعت مش كويسة. نجيب سيرة الخلف، تقول مش الوقت. لحد ما في يوم عرفت إنها بتتفق مع عدو عليا علشان الفلوس. فضلت أراقبها فترة. اكتشفت إنها على علاقة بيه. وهو اللي حطها في طريق أمي. كان مستني تنقله أسراري. بس هو ما يعرفش إن أسراري مش سهل حد يعرفها. وبالذات ندى، لأني مش بثق فيها. حاولوا يكسروني.

اتكلمت في حقي كلام ما فيش راجل يتحمله. طعنت في رجولتي وإنها على علاقة براجل تاني، لأني مش بعطيها حقها. شهقت ملك. حسام بإحتقار: تخيلي تقول كده على الملاء. متعرفش إنها فضحت نفسها قبلي. أنا كنت عايز أقتلها، بس قلت متستاهلش. ضربتها وخرجتها من غير حاجة. والتاني سابها. ما هي خلاص معادش تنفعه. يعني خسرت كل حاجة، حتى احترامها لنفسها. ملست ملك على شعره بحب. همست بجوار أذنه: ده من حظي علشان أقابلك وتكون هي الخسرانة.

لأنها فرطت في واحد زيك بسبب الفلوس. ده حضنك عندي بالدنيا. حسام نظر لها بحب وقبل وجنتها: أنتي حب عمري وعشق روحي. انتي عارفة يا ملوكة، في شغلنا وحياتنا بنتعرض لكمية إغراءات لا تعد ولا تحصى. واحدة تعرض نفسها علشان فلوس. واحد يزق مراته يلبسها الفاضح علشان تتممله صفقة. أروح الفندق ألاقي واحد سايب لي واحدة في السرير هدية أو عربون شغل. عمر ما فيه واحدة قدرت تحرك فيا شعرة أو تأثر فيا. لكن من يوم ما شوفتك وأنا هتجنن عليكي.

وانتي بأي وضع بتجننيني. حتى وانتي بالحجاب. صوتك، نظرتك، شعرك. مش بتحتاجي أي مجهود علشان تشعلي جوابي نار. مجرد تفكيري فيكي بيخلي مشاعري كلها تصرخ من شدة شوقي ولهفتي. ملك، أوعي يا حبيبتي تكوني في يوم سبب كسرتي. انتي الوحيدة في الكون اللي بتملكي مشاعري. كلمة منك تطلعني سابع سما، ونظرة وحدة منك تنزلني سابع أرض. ملك بحب: حبيبي، أنا عمري ما أكون غير سبب سعادتك. زي ما كنت سبب راحتي وسعادتي.

أنا ندمانة على كل يوم راح من عمري وأنت مش معايا. وربنا يعيني وينسيك كل تعب وغدر السنين. *** في القصر. جلست مرام ومي وناهد يتسامرون. جاءت نيفين. مي: ماما، حمدلله على السلامة. نيفين: الله يسلمك. سلمت على ناهد ومرام ووجهت كلامها لمي: أنا عارفة انتي مش بترضي تيجي معايا علشان تخليكي جنب ناهد ومرام وناسية أمك وأختك. مي: أبداً يا ماما، بس أنا مليش في الجو ده. أنا بحب الهدوء والاستقرار، مش كل يوم في مكان.

نيفين بغضب: طبعاً لازم تعترضي على حياتنا، لأنك بتلاقي اللي يشجعك. بس أنا غلطت لأني سبتك ليهم. ولا فاكرة إني هوافق على حبيب القلب. ناهد: مالك يا نيفين؟ انتي لسه راجعة بعد غياب أسبوعين، بدل ما تاخديها في حضنك بتضايقي فيها. وبعدين زياد ابن عمها وهو أولى بيها، ما فيش فيه حاجة تتعيب. نيفين: طبعاً تلاقيها انتي اللي مكبرة دماغها. أنا أصلاً مش مصدقة انتي إزاي وافقتي ابنك على البنت اللي اتجوزها. الله أعلم جابها منين.

أنا لو مكانك كنت طردتها ومسمحش يكون عندي أحفاد من عيلة زي دي. ناهد بغضب: ملك ست البنات وتشرف أي مكان تدخله. وابني راجل وعارف هو عايز إيه. وأنا ميهمنيش غير سعادة ولادي، حتى لو حب بنت الجنايني كنت هوافق، وميهمنيش رأي الناس. نيفين بتهكم: طبعاً ميهمكيش شكلنا الاجتماعي لما الناس تتكلم علينا ولا الصحافة. قبل ناهد ما تتكلم. (ياختي ياختي على ألبومه لما تدخل أي مكان بتخليه خراب) دخل مازن ومراد.

مازن: أنا لسه مشوفتهاش، بس حبتها واحترمتها من كلامهم عليها. ما هو جاب بنت الحسب والنسب خانته، وكانت متشرفش أي راجل. وبعدين بتلومي مين؟ ابنك رجع بعد سنة، مفكرتيش تنسي أصحابك وتستقبلي ابنك وتضميه لحضنك زي باقي الأمهات. نيفين: عايزيني أقعد في البيت وأحط إيدي على خدي وأستناك؟ طيب انت مجتش ليه تشوفني؟ مازن بحزن: عندك حق. الأصول أرجع من السفر وأسافر تاني أدور عليكِ. نيفين نظرت بغيظ وصعدت لغرفتها. بينما مازن

اقترب من ناهد وقبل جبهتها: حقك عليا يا أمي، متزعليش. ناهد: أنا مش بزعل منها، وبدعيلها ربنا يهديها ويحنن قلبها عليكم يا حبيبي. تحدث مراد لأول مرة منذ دخوله: حسام هيرجع بكرة يا أمي؟ ناهد: آه يا حبيبي، على الظهر. مراد: خلاص هروح أستقبله أنا ومازن. ناهد: ربنا يخليكم لبعض ولا يحرمني منكم. *** عند والد ملك. أمال جلست بجوار زوجها في البلكونة: ملك وحشتني جدا يا محمد. محمد: وحشتني أنا كمان والله. ربنا يسعدها ويعوضها خير.

ليليان: إيه الأخبار يا حج؟ منفرد ليه بالحاجة؟ عايز تعيد الذكريات؟ لو عايز أؤمر. وغمزت له: وأنا والله آخد لي لي ونقعد نتفرج. ضحك محمد وأمال: هنعيد كل حاجة، بس بعد ما أخلص منك انتي وأختك. ساعتها محدش منكم هيشوف وشنا. ليليان بمرح: ليه كده؟ انت مكبرتش على الحاجات دي. بكرة ملك تخليك جد. محمد: فشر. ده أنا وأمك أصغر منكم. ضحك الجميع وشردوا في ملك وأخبارها. *** ثاني يوم في المطار.

يجلس مازن ومراد في السيارة في انتظار حسام وملك. وبعد وقت ظهر حسام وهو يحتضن يد ملك داخل يده بحب وتملك. السعادة ظاهرة على وجهه. نزل مازن ومراد وتوجهوا نحوه بابتسامة كبيرة. نظرت ملك وتساءلت عن هويتهم، ولكن سرعان ما ضحك حسام بشدة وضمهم لاحضانه بسعادة: أهلاً وحوش عيلة الدمنهوري. مازن ومراد: حمدلله على السلامة. مراد بابتسامة كبيرة: إزيك يا مرات أخويا؟ ملك وقد تورّد وجهها من الخجل: انت مراد؟

هز مراد رأسه: حمدلله على السلامة. وأنا ملك أكيد. مازن: أنا اتشرفت بمعرفتكم. مازن ومراد: الشرف لينا. ملك بحياء: أتمنى تعتبروني أختكم زي مي ومرام. ولو احتجتوا أي حاجة في أي وقت أنا موجودة. نظروا لها بامتنان ورد مازن: ده شرف لينا إن أختنا تكون بالطعامة دي. بدون تفكير قبض حسام على رقبته بغيره: اتلم يلا، بتعاكس مراتي قدامي. يظهر إنك عايز تموت. مازن وهو يحاول تخليص رقبته: أنا في عرضك، عايز أدخل دنيا مش أخرج منها.

أسف يا معلم. تركه حسام وقال بغضب مصطنع: سماح المرادي بعد كده فيها عمرك. أما ملك فكانت تشعر بالرهبة أن يشتبك حسام مع ابن عمه بسببها. نظر لها حسام: مالك يا قلبي، إحنا بنهزر. تحرك لها وقام باحتضانها فوجد ضربات قلبها سريعة. طبطب على ظهرها بحب: دول يا حبيبتي ولادي قبل ما يكونوا أخواتي. بيحبوني وبيحترموني. ابتسمت بتوتر، فأخذ يدها وركب السيارة وقادها مراد، وخلفهم سيارات حرس حسام. وصلوا داخل القصر وكان الجميع في انتظارهم.

(طبعاً ما عدا نيفين وهايدي، بلا قرف، ريحتونا والله، حتى القعدة هيكون ليها طعم) نزلت ملك من السيارة فصرخت مي ومرام وركضوا إلى ملك، التي ركضت بدورها إليهم واحتضنوا بعض بكل حب وشوق وظلوا يضحكون. اقترب منهم مراد ومازن: اشمعنا؟ إحنا محدش عمل معانا كده؟ إحنا غبنا سنة مش أسبوعين. اقترب حسام: إحنا مش أي حد. إيش جابكم لينا؟ نظروا له بذهول، فهم لأول مرة يروا روحه المرحة. طول عمره عملي وجاد في كل تصرفاته. جرت ملك على

ناهد وقبلت يدها ووجنتها: وحشتيني يا ماما ووحشني حضنك جدا. ناهد بحب: انتي وحشتيني أكتر يا حبيبتي. ملك باهتمام: فين أدهم؟ مش معقول في الشغل وهو عارف إننا راجعين النهارده؟ رد أدهم من خلفها: هو أنا أقدر برده؟ مكنش في استقبال أميرتي. نظرت ملك بابتسامة كبيرة وسلمت عليه: وحشتيني أوى يا دومي. أدهم: وانتي أكتر يا حبيبتي. وقام باحتضان أخيه. ضحكت ناهد: حبوا أنتم في بعض، وفيه ناس واقفة هتولع في القصر كله. ونظرت لحسام.

ابتسم حسام: أعمل إيه؟ مراتي محرومة من الأخوات الصبيان وما صدقت لقيته. أدهم بحب: ده من حظي. دخل الجميع لتناول الطعام وجلسوا يتحدثون. واستغرب مازن ومراد من علاقة أدهم وملك القوية كأنهم توائم، برغم خجلها ولكنها تتعامل معه بأريحيه وحسام لا يعترض. مي: إزاي المكان مفيش فيه شبكة؟ ملك: المكان تحفة يا مي، حاجة كده من الخيال. مياه وكوخ صغير وشجر منعزل عن الناس تماماً.

ولما تتعمق في الأشجار تلاقي شلال صغير، تبارك الخالق فيما خلق. مرام: يظهر أن أبو حسام قاصد علشان تكوني براحتك. حسام بتأكيد: لما تكون في مكان منعزل هتكون براحتها أكتر لأنها محجبة. مازن: والمكان ده فين؟ حسام: لا، ده بقا مكاننا الخاص، محدش يعرف عنه حاجة. مازن بمرح: ممكن أقضي فيه شهر العسل. حسام: لا، ممكن أجهز لك مكان زيه، لكن مكاننا مش هيروح له حد غيرنا. وبعدين انت خطبت علشان تدور على شهر عسل؟ مازن: باعتبار ما سوف يكون.

مليش عندك عروسة يا ملك؟ ملك بمرح: عندي، بس صغيرة عليك لسه في إعدادي. ضحك مازن: لو من طرفك موافق أستناها. ملك: وأنا موافقة. *** بعد أسبوع من هذه الأحداث. لي لي: خلاص يا حبيبتي، ارتاحي انتي النهارده، وأنا هروح. ليليان: طيب، متخليكي النهارده انتي كمان، وهبه تجيب المحاضرات. لي لي: لا، متخافيش عليا. وقبلت وجنتها. خرجت لي لي من الغرفة وجدت والدتها تحضر الفطار. لي لي: صباح الخير يا ست الحبايب.

أمال بحب: صباح النور على أجمل وأرق بنت في الدنيا. برده مصممة تروحي لوحدك؟ لي لي: أيوه يا ماما، مينفعش إحنا الاتنين نغيب. أمال: خلاص يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك. *** في الكلية. لي لي: صباح الخير، يلا المحاضرة هتبدأ. هبه ومريم: فين ليليان؟ لي لي: تعبانة شوية، عندها برد. البنات: ألف سلامة عليها. بعد انتهاء المحاضرات ودعت لي لي هبه ومريم وذهبت لوحدها سيراً على الأقدام.

وفجأة وجدت سيارة تقف أمامها وينزل منها شابان يقومان بتكتيفها وإدخالها السيارة بقوة. صرخت لي لي بفزع ولم تستطع الحراك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...