عند جاسر مريم بدأت تفوق وبتبص حواليها وبصت على جاسر وكان نايم. مريم محدثة نفسها: إيه ده يخربيت حلوة أمك، هو فيه كده؟ ولا عينيك الخضر، بس إزاي خضر وأنا فاكرة لما كنت مصاب كانوا سُود، أو يمكن كنت بتخيل. جاسر وهو ما زال مغمض عينيه: لأ مش بتتخيلي، أنا عيني خضر، بس لما كنت مصاب كنت متعصب أوي فكانت سودة، بس غير كده لما بكون هادي بتبقى خضرة. مريم: أنا أنا مقلتش حاجة. جاسر: امم، أنا عارف، بس بقولك معلومة.
مريم: هو بقراءة أفكاري؟ جاسر: لأ مش بقراءة أفكارك، بس يمكن عشان بتفكري بصوت عالي. مريم بصت في عينيه لقتها سودة: طيب طيب، أنت متعصب ليه دلوقتي؟ جاسر: أنا مش متعصب. مريم: بس عيونك بتقول غير كده. جاسر: إنتي ليه وقفتي قدام الرصاصة؟ مريم: مش عارفة، بس يمكن عشان جوزي. عندما قالت مريم هذا، دق قلب جاسر بقوة.
أو عشان أنقذتني من الكلب اللي كان هيعتدي عليا، أو عشان أنت خاطرت بحياتك عشان تحميني من زين اللي كان ممكن ياخد أعضائي أو يبيعني، مش عارفة، بس في اللحظة لما شفت الشعاع الأحمر على قلبك، معرفش ليه حسيت إن المفروض أقف في مكان الشعاع. جاسر: المهم، إنتي عاملة إيه؟ مريم: الحمد لله. جاسر بمرح: قولولي بقى، إنتي كنتي بتعتذري ليه؟ مريم بخجل: عشان أحم احم، عشان يعني حضنتك، أنا آسفة. جاسر بمرح: ولا يهمك، أنا زي جوزك برضه.
مريم ابتسمت. جاسر: كلمي مامتك عشان اتصلت وكانت عايزة تكلمك، وأنا قولتلها إنك نايمة من السفر والطيارة. مريم: طيب، شكراً. جاسر: بتشكريني على إيه دلوقتي؟ مريم: عشان مقلتش على الرصاصة اللي في دراعي. جاسر ببرود: العفو، وأنا مبحبش مراتي تعتذر أو تشكر حد. مريم قلبها دق بقوة لما قال مراتي. مريم: بس أنت مش حد، أنت جوزي. جاسر ببرود ظهري، ولم يستطع أن يخفي نظرات الحب التي في عينيه: أنا بقولك بس. مريم: تمام. ***
سهام قعدت بقلق وخوف وسرحان في الكابوس اللي شافته. مريم بتجري وفي أشخاص بتجري وراها. مريم: مامااااا الحقينيييييي! سهام بتحاول تجري بس إيديها ورجليها مقيدة بالسلاسل. سهام ببكاء: بنتييييي مرررريممم سيبوها وخدوني أنا! وشافت الشخص اللي كان عايز يموتها وهي صغيرة وهو بيقرب، وأمسك مسدس وضرب في قلب مريم. وسهام فضلت تبكي وتصرخ: ممممممرررررريييييم بنتتتتتييييي ممممرررييييممم! وإتفزعت على رامز وهو حاطت إيده على كتفها.
رامز: ماما ماما. سهام: نعم يا حبيبي. رامز: ماما بنادي عليكي من الصبح. سهام: معلش يا حبيبي سرحت شوية. رامز: أنا عارف إنك قلقانة على مريم، بس متخفيش، دي معاها جاسر ومستحيل يسمح لأي حاجة تحصل لمريم، اطمني. سهام: ماشي، بس مش هاطمن إلا لما أكلمها. رامز: ماشي يا ماما. سهام بتكلم رامز والتليفون رن. رامز: دي أكيد مريم، أول ما صحت اتصلت، سلميلي عليها. سهام: حاضر يا حبيبي. مريم: الووو. سهام: مريم عاملة إيه؟
وليه متصلتيش أول ما وصّلتي؟ وليه تليفونك مقفول؟ ولم تكمل كلمها. مريم: بسسسسس أي ياماما، كل دا؟ أولاً أنا بخير الحمد لله، وليه متصلتش عشان الشبكة هنا مش كويسة، وكمان أنا كنت تعبانة أوي من السفر، وأول لما روحت نمت على طول من التعب، والتليفون مكنش مقفول، بس الشبكة. ولما تتصلي وتلاقي التليفون مقفول متقلقيش، هيكون شبكة، وأول لما الشبكة تتصلح هتصل، متقلقيش. سهام: ماشي، بس إنتي كويسة؟ مريم: الحمد لله كويسة.
سهام: جاسر عامل إيه؟ أوعى يكون مزعلك في حاجة أو بيزعقلك؟ مريم: جاسر بخير الحمد لله، لأ مش مزعلني، ده بيحبني جداً، أنا مشفتش في طيبة وحنية جاسر. سهام فتحت مكبر الصوت. ومعتز كان قاعد واتصدم وبيكلم نفسه: أكيد ده مش الشيطان، لأ ده مش، أكيد ده مستحيل، الشيطان اللي لو حد واقف في وشه يموتوا بدم بارد. بص لرامز ورامز بص له بصة هو عارفها كويس أوي، كان رامز بيقوله: ده بتكدب. رامز لسهام: إنتي اطمنتي عليها؟
هاتي بقا أنا أطمن عليها. وأخد التليفون وخرج في الجنينة. رامز: عاملة إيه يا مريم؟ مريم: الحمد لله يا حبيبي، أنت عامل إيه؟ ومعتز ونور عاملين إيه؟ رامز: كلنا بخير الحمد لله، وبعدين إنتي مش بتعرفي تكدبي، بتكدبي ليه؟ جاسر اللي قالك؟ مريم: لأ والله، جاسر مقليش حاجة. رامز: طيب، مفيش غير كدبة الشبكة؟ مريم: أنا بس كنت بطمنها عشان نور قالتلي إن ماما قلقانة من امبارح. رامز: طيب يا حبي، خلي بالك من نفسك، وسلميلي على الش.
مريم: أسلم لك على مين؟ مين الش؟ كمل. رامز: هقولك بس متقوليش لجوزك. مريم: قول. رامز بصوت واطي: الشحط. مريم بصوت واطي: ده اسمه هتلر أو المبرد، بس مش شحط. رامز أتنهد إن هي معرفتش: وطي صوتك، لو سمعك هيعمل منك كفتة يا رمضان. مريم: ههههههه، لأ متخافش، هو بره بيتكلم في التليفون. رامز: طيب، خلي بالك من نفسك، س سل سلام. مريم: س سلام. *** عند جاسر جاسر: الووو. سليم: جاسر عامل إيه ومريم عاملة إيه؟
جاسر: الحمد لله يا صاحبي، فاقت وكويسة. سليم: الحمد لله. جاسر: عرفت مين اللي بعت القناص؟ سليم: أنت تتخيل مين؟ جاسر: مش عارف، أنا ليه أعداء كتير، وكمان محدش يعرف إن مريم معايا إلا أنت ومراد. سليم: أنت بتشك فيا؟ جاسر: لأ، ولا أنت ولا مراد. سليم: إلا أنا وصلتلوا الأول، بيقول جاك. جاسر: لأ، مش جاك. سليم: أنا الأول صدقت، بس عرفت إن اللي بعت القناص زين.
جاسر: كنت متأكد، بس فيه حد هو اللي خطط، لإن زين مش هيخطط ويلبسها لجاك إلا لو عايز. سليم مكملاً لكلامه: يضرب عصفورين بحجر واحد، يموت الشيطان ويقول جاك هو اللي بعت القناص. جاسر: أنا عايزك تعمل سليم: تمام. جاسر: مش عايز غلط. سليم: حاضر يا شيطان. جاسر قفل التليفون ودخل عند مريم. جاسر بيخطط يعمل إيه لزين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!