الفصل 19 | من 42 فصل

رواية ملكت الحمزة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سندس احمد

المشاهدات
22
كلمة
2,715
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

حمزه بهمس: اطلعي على الأوضة. ملك بهدوء: حاضر. وسابته وطلعت على الجناح. كلهم دخلوا وقعدوا على الأنتريه وسكتوا. حمزاوي بقلة حيلة: احنا هنعمل إيه؟ حازم بوجع: أنا عايز أعرف إيه اللي وصل محمد لكده؟ هفضل أسأل لحد إمتى؟ جميلة بدموع: مش وقته يا حازم، أنت ويامن وعلي مش وقته، خلينا في المصيبة دي أخوك ما بينطقش. حمزه ولع سيجارة وفضل ينفخ الدخان ببرود تام. يامن راح ناحية اللي كان مديله ضهره وحط

إيده على كتفه وقال بهدوء: حمزه، أنت ما اتكلمتش خالص يا حمزه، اتكلم قول أي حاجة. حمزه بتنهيدة: حور، نادي زينب تاخد محمد على أوضته وعرّفيها ميعاد دواه. ووجه نظره لجميلة وقال بسخرية: لأنه لازم حد يهتم بيه ومش هلاقي أحسن من دادا زينب تعمل كده. حور بهدوء: حاضر يا أبيه، عن إذنكم. وسابتهم ودخلت المطبخ عند زينب. جميلة بدموع: ليه كلكم واخدين عني الفكرة دي؟ ليه أنا ربيتكم؟

حمزه بصراخ: أنتم آه ربيتونا وخلتونا نعيش معاكم في نفس البيت بس ما تنسوش أنتم عملتوا فينا إيه، وإذا كنتم نسيتوا أنا مش هنسى ولا الناس هتنسى إننا اتربينا نص عمرنا في الملاجئ. علي بنغزة: وبنتعاير يا حمزه. حمزاوي بتعب ودموع: كان غصب عني يا حمزه، غصب عني. حمزه بسخرية: بتقولي أمي وصتك علينا صح؟

تقوم تودينا الملجأ ولما حسيت بالذنب وإنك شاركت في قتل عيلتي كلها قولت تيجي تاخدنا وتعيشنا معاكم، ولما جينا عيشنا فرّقتوا في المعاملة، كل واحد بقى يحب التاني على مزاجه، وأدينا بندفع تمن أغلاطكم وكل اللي عملتوه معانا. يامن باستغراب: أنا مش فاهم حاجة، فهمونا. حازم باستغراب أكبر وخوف: حمزه فهمني أرجوك. حمزه بدموع وهستيريا: أفهمكم حاضر، لا أنا ولا علي ولا محمد إخواتك.

جميلة بصراخ: لا لا أنتم ولادي، ولادي يا حمزه، أنت وعلي. جميلة جريت على حمزه وحطت إيدها على بوقه وقالت بدموع: لا لا يا حمزه، أوعى أوعى تقول حاجة. حمزاوي بوجع: سيبيه سيبيه يا جميلة، خليه يطلع كل اللي في قلبه، سيبيه. علي بصدمة: أنت بتقول إيه؟ حازم بوجع حقيقي: لا أنت بتكدب صح؟ بتكدب، أنت أخويا يا حمزه، أنت وعلي ومحمد، قول إنك بتكدب، قول. يامن قعد وحط إيده حوالين راسه بوجع وتعب. حمزه

مسح على وشه وقال ببرود: لا بتكلم جد يا حازم، إحنا مش إخوات، أنت وحازم ويامن وحور بس الإخوات، لكن أنا ومحمد وعلي مش إخواتكم. حازم حضن حمزه وقال بدموع: لا لا حتى لو صح، أنت أخويا أخويا أنا. حازم فضل يهلوس بالكلام وإيده بترعش. يامن جرى عليه ومسك إيده وقال بخوف: حازم حازم، أنت كويس؟ حمزه بخوف شديد: إيه مالك يا حازم؟ حازم وقع على الأرض. علي جرى عليه وكلهم مالوا عليه على الأرض. حمزاوي بوجع: ما توجعش قلبي عليك يا ابني قوم.

جميلة حضنت راسه بين إيديها وقالت بوجع: قوم يا حازم، قوم قوم عشان خاطر أمك يا حبيبي. حمزه سابهم وجرى على أوضته وجاب البخاخة. وطلعلهم. حطها على بوقه وبقى مش قادر ياخد نفسه. علي بدموع: حازم قوم يا حازم. يامن سنده وقومه وحطوه على الكنبة وحضنه. حازم بتعب ودموع: علي أنتم إخواتي، أنتم ما تعرفوش أنا بحبكم قد إيه، أنا بحبك أوي يا حمزه. حمزه بوجع: كفاية لحد كده عشان ما نخسرش بعض. وكان لسه هيمشي.

يامن مسك إيده وقال بدموع: هتسيبنا؟ هتسيب إخواتك؟ أنت ناسي وعودك لينا ها؟ ناسي إن كلنا هنا بنحبك وإن إحنا سند لبعض. علي بتأكيد وألم: إحنا إخوات لآخر العمر يا يامن، إخوات. حازم بدموع: أيوه أيوه إحنا إخوات. حمزه ببرود: أنا من صغري بقول عليكم إخواتي، وحتى لما جيت عيشت معاكم أنتم إخواتي وغاليين عليا، بس ما أقدرش أقعد هنا، الفيلا بدأت تخنقني وأنا مش هقدر أقعد هنا. وسابهم وطلع فوق.

جميلة بلطم: لا يا حمزاوي حمزاوي، ما تخلهوش يمشي، أبوس إيديكم ما تسيبونيش. حمزاوي سابهم ودخل أوضته وحالته كانت صعبة أوي. جميلة قربت منهم وقالت بدموع: أنتم ولادي. علي مسح دموعه وقال بهدوء: إحنا مش هننسى يا جميلة إنك ربيتنا هنا، بس زي ما قال حمزه. وقوم حازم وحط إيده على كتفه ومشي بيه هو ويامن دخلوه أوضته. حازم نام على السرير بتعب. يامن باس راسه وقال بحب: ارتاح يا حازم وما تفكرش في حاجة.

علي بهدوء: أيوه يا حازم اعمل زي ما بيقول لك بالظبط، ما تشغلش بالك يا حبيبي. حازم بدموع: بس أنا بحب حمزه أوي وكمان محمد، وحمزه غالي عندي أوي، هو الوحيد اللي قريب مني فيكم، دايماً في ضهري وبينصحني ودايماً مع بعض في كل حاجة، بعد كل ده أكتشف إنه مش أخويا. يامن بدموع: بس بقى يلا، إحنا إخوات أنت فاهم، وحمزه مش أناني ما تخافش، بس هو مش دريان بحاجة دلوقتي، لما يفوق هيعرف يتصرف.

علي بهدوء: روح يا يامن أوضتك وأنا هنام هنا مع حازم. يامن بهدوء: طيب خلي بالك منه. علي أوم برأسه. يامن باس رأسه وحضنه وخرج. علي بمرح عشان يخرجوا من اللي هو فيه: ده أنت خيخة أوي يلا، وقعت من طولك أخيه. حازم بص له وقال بغيظ: اتلم يا واد عشان ما أزعلكش. علي راح رمى جسمه على الكنبة وقال باستفزاز: ولا تقدر تعمل حاجة، أمال الموزة بتاعتك هتعمل معاها إيه؟ حازم حدف عليه المخدة

اللي جنبه وقال بغيظ شديد: أنت مالك، لما نشوفك أنت يا حلو هتعمل إيه. علي ضحك بصوت عالي وقال: هعمل كتير يا أخويا. حازم بضحك: عارفك صايع. علي بغرور: طول عمري يا قلب أخوك. حازم بهدوء: طب بقول لك إيه، أنا هخرج دلوقتي. علي برفع حاجب: تخرج فين روح أمك؟ حازم بغيظ: أنت مالك يلا. علي راح وقف عند الباب وقال باستفزاز: طب شوف مين هيخرجك. حازم قام من على السرير بتعب وراح عنده. علي بضحك: يا ابني أنت مش قادر تمشي، هتروح فين؟

حازم ببراءة: ما أنا مش هروح لوحدي. علي برفع حاجب: إزاي يعني؟ حازم بخبث: أنت هتروح معايا أشوف البت بتاعتي. علي بخبث أكبر: وأنا هستفاد إيه؟ حازم بضحك: هخليك تشوف نوجتك يا أخويا. علي بغيظ: أنت عرفت منين؟ حازم بضحك: يا ابني أنت مفضوح أوي. علي باستغراب: لا بجد مين قال؟ حازم بخبث: حور. علي بغيظ: كان لازم أعرف بس أما أشوفها. حازم بخبث: ها هتروح معايا؟ علي بحيلة: ماشي يا عم يلا.

حازم بخوف: بس حمزه لو عرف إني خرجت بحالتي دي هيبقا يوم أسود. علي بغرور: توتو سيبها عليا أنت بس، أخوك كفاءة. حازم بضحك: ماشي يا غرورك. وطلعوا بره الفيلا، راحوا الجراش خدوا عربية وركبوا ومشوا. _حمزه دخل الأوضة ورزع الباب جامد. ملك كانت قاعدة بتذاكر واتخضت من صوت الباب. حمزه راح قعد على الكنبة بتعب وحط إيده على راسه. ملك كانت عايزة تروح عنده بس خافت وكانت مترددة. ملك بخوف وتهتهة: حـ حـ حمزه... مـ مـ مالك؟

حمزه رفع راسه وبصلها وشاور بصباعه بإنها تيجي. ملك بلعت ريقها بخوف وراحت عنده. ملك بخوف: نعم. حمزه حط دقنه بإيده وقال ببرود: لمي حاجتك. ملك قلبها وقع في رجليها وما كانتش قادرة تتكلم. حمزه بزعيق: اتحركي. ملك اتنفضت من مكانها وقالت بخوف ودموع: لـ لـ ليه يا يا حمزه ليه؟ حمزه بغضب مكتوم: مش هعيد كلامي تاني. ملك بعياط: خلاص آخر مرة عشان خاطري آخر مرة. حمزه قام ومسكها

من فكها وقال بعصبية شديدة: أقسم بالله وادي قسم يا ملك لو ما لميتي هدومك دلوقتي حالاً لـتشوفي حمزه غير اللي واقف قدامك ده خالص. فاهمة؟ وزقها بعيد عنه. ملك قعدت على السرير وبقت تعيط بوجع. ملك بوجع وألم: هتمشيني فين؟ أنت عارف إني ما ليش غيرك وإني ما ليش أهل صح؟ حمزه ببرود تام: لآخر مرة هقولك قومي لمي هدومك. هزعلك أوي يا ملك قومي. ملك بدموع وعناد: لا مش هقوم، أنا ما ليش غيرك، ما ليش غيرك افهم.

حمزه راح عندها ومسك إيدها وضغط عليها جامد. حمزه بعصبية: برضه بتعاندي برضه؟ تمام أوي أنت ما بتجيش غير بالطريقة دي أساساً، من عيوني حاضر. حمزه شدها ونزل بيها. ركبها العربية وساق بيها. ملك برجاء ودموع: خلاص والله وحياتك آخر مرة يا حمزه آخر مرة. حمزه بجنان: اخرسي اخرسي. ملك بدموع ووجع: مش هخرس، هتسيبني فين؟ أنا ما ليش حد. حمزه بغضب مكتوم: هعلمك الأدب وهعرفك إزاي تتعاملي وتتكلمي كويس وهخليكي تبطلي العند اللي أنت فيه ده.

ملك مسكت إيده وقالت بعياط طفلة خايفة أبوها يسيبها: خلاص خلاص أنا مش هعند تاني معاك وهسمع كلامك وهقول حاضر ونعم من غير ما أجادلك أو أناقش. حمزه بسخرية: كل مرة بتقولي كده كل مرة. ملك حضنته ومسكت فيه جامد وهو سايق وقالت بوجع شديد: طب خلاص لو بتحبني ما تسيبنيش يا حمزه ما تسيبنيش، خلاص حرمت حرمت والله، أنا غلطت إني نزلت بمنظري ده غلط بس والله كنت خايفة أوي عليك. آسفة مش هتتكرر تاني ما تسيبنيش.

حمزه بص لها بوجع شديد ومنظرها قطع قلبه أوي عليها بس طنش كل ده وقال ببرود: لا هسيبك، هسيبك يا ملك عشان تتربي وتتعدلي. ملك دفنت راسها أكتر في حضنه ومسكت فيه أوي وتثبتت فيه وكانت بتعيط. حمزه وصل وركن عربيته. حمزه ببرود: قومي يلا انزلي. ملك برفض ودموع: لا لا مش هسيبك حتى لو أنت اللي عايز يا حمزه، أنا بحبك. حمزه بوجع: انزلي يا ملك ما تخلنيش أفرج عليكي الشارع كله انزلي.

ملك بدموع: طب خلاص هنزل وهسمع كلامك حاضر حاضر بس اطلع معايا وما تسيبنيش. حمزه نزل وفتح باب العربية بتاعتها وشدها ونزلها. دخل بيها العمارة وركب الأسانسير وطلع بيها آخر دور. فتح باب الشقة ودخل. ملك مسكت فيه وقالت بدموع: خلاص أبوس إيدك. حمزه ببرود: أنا جبتك هنا تعيشي لوحدك وتفكري كويس. ملك قربت منه ومسكت

وشه بإيديها وقالت برجاء: لو عايزني أبوس على رجلك أنا موافقة أقسم بالله بس ما تسيبني لوحدي، أنت عارف إني بخاف وأنا لوحدي. حمزه بهدوء: فترة يا ملك فترة وهاجي أقعد معاكي. ملك بوجع شديد: طيب قد إيه؟ حمزه ببرود: معرفش على زي ما تخلص. ملك حاوطت رقبته بإيديها وحضنته وحمزه مسك وسطها وحضنها جامد ليه وقال: لازم أمشي. ملك بعدت وبصت له في عيونه وقالت بوجع مكتوم: ماشي هتيجي تشوفني. حمزه ببرود: آه.

ملك بعدت عنه وحمزه راح عند الباب ولسه هيخرج. ملك بدموع: متنسنيش يا حمزه، حتتك بتحبك قوي. حمزه طلع وقفل الباب بالمفتاح. حمزه وقف ورا الباب وقال بوجع: وحمزه بيحبك قوي يا لوكي. حمزه نزل، ركب عربيته ومشي. ملك بصت لنفسها، وبصت حواليها، وقعدت على الأرض وضمت رجليها لصدرها

وقالت بسرحان ووجع شديد: أنا طول عمري غبية، غبية قوي، كنت مفكرة إنك ما هتسبني برغم إني متعباك قوي معايا. عارفة ودايماً بغلط وبتستحملني، بس في دي عندك حق تسيبني لوحدي. ملك هنا لوحدها، وم معاها حد خالص، حتى حمزه. فضلت تعيط بصوت مكتوم قوي وتتنفض قوي، فردت جسمها على الأرض ونامت. حازم بهدوء: أنتي فين؟ حازم بهدوء: طب أنا بره، اخرجي عايز أشوفك. حازم بعصبية خفيفة: حياة انجزي. وقفل. علي بضحك: لا مسيطر يا واد. حازم بغرور: حصل.

علي بغيظ: ما تتغرش قوي في نفسك كده بدل ما تديك خازوق وما تخرش. حازم لسه هيرد، لمحها وهي خارجة. حازم بغرور: بص عليا واتعلم. وسابه ونزل. علي بضحك: صياد قوي يا واد. حياة وهي بتتلفت حواليها: حازم، في إيه؟ حازم بحب: وحشتيني. حياة بكسوف شديد: حازم بقى. حازم بضحك على كسوفها: خلاص هسكت، المنظر ده بيبقى أوف وده هيخليني أعمل حاجة أنا هموت وأعملها. حياة كانت هتمشي، حازم لحقها ومسك

إيدها وشدها ليه وقال بحده: أنتي عبيطة هتمشي وتسيبيني؟ حياة بخوف من صوته: طب خلاص، وطي صوتك، إخواتي جوه وأمي. حازم شدها وراح ورا العمارة ووقفوا. حازم ببرود: كده حلو. حياة بتوتر: في إيه؟ قلقتني. حازم قرب منها وقال بحب: مفيش، كنت حابب أشوفك. حياة بهدوء: طب هتيجي إمتى؟ ماما سألتني عنك. حازم بهدوء: أسبوع كده، الدنيا عك قوي معايا في البيت. حياة هزت راسها وسكتت. حازم حاوطها على الحيطة بإيده وقال وهو

بيبص لجسمها من فوق لتحت: اللبس ده للبيت؟ إيه اللي يخرجك بيه؟ حياة بتوتر: م، م مهو أنت استعجلتني فـ... حازم ببرود: أنا ما هقولك هعمل فيكي إيه لو لمحتك بالقرف ده تاني بره باب الشقة، أنتي عارفة أنا ممكن أعمل إيه، ما تنسيش إني خطفتك قبل كده وقدرت أعملها، لكن المرة دي هزعلك قوي. حياة بدموع: آخر مرة. حازم مسح دموعها وقال بهدوء: اهدي خلاص، ما تعيطيش، حقك على راسي.

حياة بدموع: حازم ما تكلمنيش كده عشان هتكرهني فيك، وأنا ما عايزة أكرهك، أنا بحبك، بلاش تكرهني فيك. حازم ضمها لحضنه وقال بحنية: آسف، ما هكلمك كده تاني، حقك عليا خلاص. حياة بعدت عنه ومسحت دموعها وقالت بهدوء: خلاص ما زعلانة. علي بغيظ: مخلاص يا عم الحبيب. حياة اتخضت واستخبت ورا حازم. حازم بغيظ شديد: في إيه يا واد؟ ما تحمحم ولا تكح. علي ببرود: يلا عشان نمشي، اتأخرنا. حازم بهدوء: طب روح، وأنا جاي وراك. علي بغيظ: اخلص.

وسابه ومشي. حازم بهدوء: أنا همشي دلوقتي. حياة بحب: ماشي، ابقى طمني عليك. حازم باس إيدها بحب وقال: حاضر يا عيوني. وسابها ومشي ركب العربية. حياة دخلت وقفلت الباب. حازم بغيظ: أنت بارد ليه؟ علي بعصبية: وحياة أمك، ولما حد يشوفك وأنت زانق البت هتعمل إيه؟ حازم بهدوء: ما تخافش، مفيش كاميرات، والحتة اللي ورا العمارة مفيهاش صريخ ابن يومين.

علي بحزم: حازم مينفعش تقربلها كده، حتى لو غصب عنك، افهم، ده حرام، لما تبقى مراتك اعمل اللي أنت عايزه. حازم بضحك: نفس كلام حمزه. علي بابتسامة: أمال ما تؤام. حازم بحب: يا ريت كنت أنا تؤام حمزه. علي بحنية: ربنا يخلينا لبعض يا حبيبي. حازم بهدوء: يا رب، بص أنا ما هقدر أروح معاك، لازم أشوف حمزه ونطمن على محمد وأشوفه، هو ما بيعرف يتكلم غير معايا. علي بفهم: حاضر يا حبيبي. يونس بحنية: معلش يا عمري، آخر معلقة.

هاجر بتعب: يونس خلاص شبعت. يونس برفض: لا لسه شوية. هاجر بتعب أكتر: والله ما قادرة، حاسة إني هرجع من كتر الأكل. يونس حط الصينية على الترابيزة اللي جنبها وقال بهدوء: إيه اللي عمل فيكي كده يا هاجر؟ هاجر بتنهيدة: أبيه إيهاب. يونس بعصبية: ده زودها قوي. هاجر بخوف: اهدى يا يونس، حقه وأنا مسامحة. يونس بجنان: أنتي بتقولي إيه؟ أنتي ما شايفة حالتك ولا جسمك؟

هاجر بدموع: حقه يا يونس، إيه أخ هيشوف اللي شافه إيهاب كان هيعمل كده وأكتر. يونس باستغراب: هو إيه اللي شافه؟ إيهاب ببرود: شفت الهانم وهي في حضن الدكتور اللي عالجها انهارده في نص الشارع. يونس بصدمة: أنت بتقول إيه؟ هاجر بدموع وخوف: هو سـ...

ساعدني، المستر كان بيتحرش بيا وسكت له كتير، بس اتمادى قوي وأنا خفت أتكلم لإنه محدش هيصدقني، ولو جيت وقلت لك يا إيهاب كنت هتضربني وهتمنعني من تعليمي، فسكت وماردتش أتكلم، بس حور صاحبتي عمل معاها كده، ما سكتتش وأخوها الكبير اتصدر له وضربه، بس كان زمان الحوار ده، بس هي خدت عند المستر نبيل اللي جنبه، فشافته وهو ماسك إيدي غصب عني، راحت اتكلمت قدام أخوها اللي هو الدكتور علي، فهو اتحمق لإنه عرف إنه عمل كده مع حور، فضربه، وأنت لما شفتني في حضنه أنا كنت بتخانق معاه مش أكتر.

إيهاب بصدمة: هو عمل كده مع حور؟ هاجر بدموع: أهو أنا اتخانقت، فأخوها عشان كان هيجيب لي مصيبة والبنات هتتكلم عليا، بسهولة اتعصب مني. يونس بجنان: إزاي يحصل معاكي كده وإحنا ما نعرفش إزاي؟ هاجر بانهيار ودموع: أقول إيه؟ إيهاب اللي دايماً بيضربني على أقل حاجة بعملها، ولا كأني طفلة بيعاقبني، ولا الخول اللي رباه جوايا. إيهاب قرب منها وخدها في حضنه، ودي تقريباً كانت أول مرة إيهاب يحضن هاجر فيها.

هاجر حضنته جامد واتمسكت فيه قوي. إيهاب بحنية: اهدي خلاص، اهدي، كان لازم أعمل كده وخصوصاً إنك في ثانوي، أنا شايف أحوال البنات اليومين دول، من حقي أخاف عليكي يا هاجر، مني، حقي، أبوكي وصاني عليكي قبل ما يموت، أنا عارف إني قسيت عليكي كتير وجرحت كتير، بس أنا كنت بتوجع أضعاف وجعك، لما بضربك أنتي حتة مني يا هاجر. هاجر بدموع: عارفة يا أبيه، عارف، وأنا ما زعلانة منك. يونس راح جنبها وحضنها جامد وقال بحب: كده صافي يا لبن.

إيهاب بحب وابتسامة: حليب يا قشطة. هاجر بقت في حضن إخواتها الإتنين وقالت بحب: ربنا يخليكو ليا. يونس باس راسها وقال بحنية: إحنا مالناش غيرك يا بنت. إيهاب لسه هيرد الباب خبط. إيهاب بهدوء: يونس روح افتح. يونس أومأ براسه وراح فتح. هاجر بحب: بحبك قوي يا أبيه. إيهاب حضنها وقال بحب أخوي: وأنا أكتر يا قلب أخوكي. يونس دخل وكان معاه علي. هاجر بصت لإيهاب بخوف. علي بهدوء: حور كانت عايزة تطمن عليكي. حور جريت عليها

وحضنتها وقالت بزعل عليها: حبيبتي يا غالية، عاملة إيه؟ هاجر حضنتها وقالت بهمس: إيه اللي جاب أخوكي؟ حور بهمس: ده أحق نفسه في آخر لحظة، كان حاي لوحده وأخوكي لو شافه هنا لوحدي كان هيعلقه، فرّن عليا وقالي تعالي عشان محدش يتكلم معاه. إيهاب كان في عالم تاني، كان باصص لحور وعلى رقتها وجمالها وسرح فيها. يونس بهدوء: طيب نسيبهم لوحدهم يا إيهاب. إيهاب فاق وقال بهدوء: تمام. وطلعوا هما التلاتة بره.

حور بخوف من ردة فعلها: هاجر، علي عايز يطلب إيدك. هاجر بصدمة: أنتي بتقولي إيه؟ حور بخوف: هاجر علي حبك والله و... هاجر بحده: لا علي ما بيحبني ولا عمره هيحبني، أنا صعبانة عليه مش أكتر. حور برفض: لا صدقيني بيحبك، أنتي ما شفتيهوش وهو بيتكلم عنك. هاجر بدموع: وأنا ما موافقة. حور بدموع: يا بنت أنتي ما بتحبيه؟ هاجر ببرود: كنت، أنتي اللي قولتي، ودلوقتي شلت الحب ده من دماغي. علي بهدوء: عرفت إنك ظابط شاطر قوي.

إيهاب ببرود: طول عمري. علي بهدوء: أنا كنت طالب القرب منك. إيهاب ببرود: في مين؟ علي بخوف: آنسة هاجر. يونس دخل وهو شايل صينية شاي، ركنها وقعد وسطهم. إيهاب بهدوء: طيب سيبني أفكر. علي اتصدم من رده بس حاول ما يبينش وقال: تمام، خد وقتك. إيهاب بابتسامة: اشرب شاي، الشاي بتاع الواد يونس حلو قوي هيعجبك. يونس بغرور: كلهم بيقولوا كده، اشرب اشرب وقول رأيك. علي ضحك عليه وخد كوباية وشرب. إيهاب بص له وقال بصدمة: إيه ده؟

يونس باستغراب: في إيه؟ علي بقرف: أنت حاطط ملح؟ إيهاب ضحك على رياكشن وشه وقال: ما بقولك الشاي بتاعه كده. يونس ما صدقش وخد كوباية وداق. تفها بعيد وقال بحرج: نهار أسود، معلش سامحني والنبي. علي تقريباً جاله تشنجات في وشه وبقى شكله يضحك قوي. يونس بحرج شديد: والله ما شفته، أنا افتكرته سكر. علي بهدوء: ولا يهمك ولا يهمك. حور يا حور. إيهاب بسرعة: ما تخليها قاعدة مع هاجر.

علي باستغراب من رده واستغرب أكتر لما قام من على الكنبة أول ما ناداه. حور خرجت وقالت بمرح: إيه يا شباب؟ شايفكم أخدتوا على بعض. علي بهدوء: آه ده إخوات هاجر طيبين قوي وذوق قوي. هاجر بصت لإيهاب وقالت: يشكروا والله. إيهاب هنا اتسمر مكانه ومكنش قادر ينطق. علي بهدوء: أستأذن أنا، يا ريت ترد عليا وما تنساش. يونس بابتسامة: حاضر هرد عليك بإذن الله. علي خد حور ومشيوا. يونس لم الكوبايات ودخل المطبخ. إيهاب بهيام: إيه البت دي؟

عيونها فيهم إيه؟ ملك كانت قاعدة على الكنبة وماسكه رجليها بإيديها. ودموعها نازلة على خدها. ملك بدموع: ده مفركش يتصل بيا، اليوم عدى والمفروض يطمن عليا. هو أنا وحشة أوي كده؟ فضلت تعيط وتشهق بصوت عالي، ووشها كله ورم وتحت عيونها اتنفخ أوي، وكله بقى أحمر من كتر العياط. قامت جابت دفتر وقلم ورجعت قعدت تاني. فتحت المذكرة وبدأت تكتب فيها:

(حمزة كل حاجة ليا، ما تخيلتش إنه يسيبني بسبب غلطة زي دي، أنا آه غلطانة وبعترف بكده، بس مش لدرجة إنه يبعدني عنه ويسبني. أنا بحبه أوي، فتحت عيني عليه هو اللي رباني. لو تعرف قد إيه أنا بحبه ما كانش سابني لوحدي. كنت دايماً بأبجح فيك وبعند معاك عشان بحبك، وكنت بحب غيرتك أوي عليا، بس ما تخيلتش إنها ممكن تعمل فينا كده. أنا بجد قلبي واجعني وحاسة إني هموت، وحاسة زي ما يكون حد ماسك قلبي بإيده وضغط عليه جامد وبيشده بالبطيء خالص. حاسة إني روحي بتطلع، ما فيش مبرر للي عملته يا حمزة، كان ممكن تضربني تزعق لي ما كنتش هزعل كده، بس أنت وجعتني أوي. ما كانش ليا غيرك يا حمزة، أنا ما عنديش إخوات ولا أهل يقفوا في ضهري وسبتني. بحبك أوي يا حمزة، بحبك أوي.)

قفلت مذكرتها وسندت بإيديها عالترابيزة وبقت تعيط. حست إنها عايزة ترجع بس طنشت، بس لقت نفسها بترجع بجد، جريت عالحمام. فضلت ترجع أوي. بعد خمس دقايق خرجت وهي وشها أحمر وبتنشف وشها. قعدت عالكنبة بتعب. وبقت ماسكة راسها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...