الفصل 8 | من 42 فصل

رواية ملكت الحمزة الفصل الثامن 8 - بقلم سندس احمد

المشاهدات
24
كلمة
1,246
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

حمزه بعصبية شديدة: بقولكو إيه، انتوا تسمعوني كويس أوي. إحنا هنعيش مع بعض، تمام؟ مراتي لو حد ضايقها أنا هطربق الدنيا عاللي فيها ومش هيهمني انتوا مين، لا أخ ولا أم ولا أب ولا أخت. انتوا فاهمين؟ أنا قاعد هنا غصب عني بعد كل اللي عملتوه فيا، بس أنا مش زيكو وعمري ما هكون زيكو وطلعت أحسن منكو وجيت، لكن اللي هيتنطط عليا هجيبه نصين، مفهوم؟ جميلة بعصبية: والله عال! جه اليوم اللي الولد يرفع صوته على أهله ويهددهم كمان!

لا ومش بس كده، ده مستعد يقتلنا على ست الحسن بتاعته! حمزاوي بزعيق: جميلة! اطلعي على أوضتك يلا! جميلة بعند: لا مش هطلع يا حمزاوي! وبعدين إحنا عملنا فيك إيه ها؟ مش أنت اللي سيبتنا ومشيت؟ هو إحنا كنا جينا جنبك؟

حمزه بسخرية ووجع: لا يا أمي محدش جه جنبي خالص. انتوا كلكم صح وأنا اللي غلط، أنا الابن العاق اللي بيعصي أهله. أنا عمري عمري ما هنسى انتوا عملتوا فيا إيه، ممكن أسامح وأعدي لكن ما بنساش، وانتوا اللي عملتوه أصلاً يتنسي؟ محمد باستفزاز: وما تنساش برضه يا حمزه يا حبيبي إنك تربية ملجأ، وإنك لا أنت ولا علي إخواتنا، انتوا حيالله ولاد عمنا ما كانش ليهم مأوى وإحنا سترناكم. أوعى تنسى يا قلبي! حمزاوي بتعب ووجع: اسكتوا، اسكتوا!

علي وحمزه ولادي، ولادي! حمزه بوجع وخنقة: لا مش ناسي يا محمد، مش ناسي ومش ناسي برضه مين اللي رمانا، بس أنت عندك حق أنا آه مش أخوكو ولا أنا ولا علي، بس على الأقل راجل وعرفت أبني نفسي أنا وأخويا ودي كفاية أوي. وسابهم وخرج ركب عربيته ومشي. حازم بهدوء: بابا، اطلع وراه. حمزاوي قعد عالكرسي بتعب: آه يا حازم، شوفه ما تسيبش أخوك. حازم خرج وركب عربيته ومشي وراه. حمزاوي بتعب: ليه بتعملوا كده ليه؟

محمد بكره وحقد: على إنكم دايماً تفضلوهم علينا ودايماً هما اللي في أول الصف وإحنا ورا خالص، وعلى برضه هما مش إخواتنا وعمرهم ما هيكونوا إخواتنا. حمزاوي قام بتعب وراح ناحية محمد وضربه بالقلم. حمزاوي بوجع: أنت غبي أوي يا محمد، غبي ومغفل بس هتندم. محمد بدموع: أنا ندمان بجد ندمان، أنا بكرهكو كلكو، بكرهكو! وسابهم وخرج. جميلة بدموع: ليه بيعملوا كده يا حمزاوي؟ عملنا إيه على يحصل فيهم كده؟

حمزاوي بصرامة وحدة: أنتِ بالذات مش عايز أسمع صوتك فاهمة؟ يامن بهدوء: بابا اهدى، العصبية مش حلوة عشانك. وأنتِ يا ماما اتفضلي اطلعي لو سمحتي، حور خدي ماما وطلعيها فوق. حور هزت راسها وخدت جميلة وطلعت على الجناح فوق. يامن بزعل: بابا هتفضل تتعذب كده لحد إمتى؟ حمزاوي مسح على وشه بهدوء: لحد ما ارتاح وأموت. يامن حضن أبوه وبقى يمشي إيده على ضهره بحنية.

(يامن أكتر واحد قريب من حمزاوي أوي، تحسهم إخوات وصحاب مش أب وابن، ودايماً بيفهموا بعض، وملحوظة محدش يعرف إن حمزه متجوز غير حازم وعلي بس) *** عند جميلة في الجناح. دخلتها حور وسندتها ونامت عالسرير بتعب. جميلة بتعب: حور هاتي الدوا بتاعي. حور جابت شريط البرشام وجابت كوباية مية وعطتهوملها. حور بهدوء: ماما من فضلك ارتاحي وبلاش تشغلي بالك بأي حاجة ممكن؟ جميلة سندت ضهرها عالسرير وقالت بغل: بس أنا لازم أعرفها قيمتها لازم.

حور بخوف من كلام أمها: ماما أنتِ هتعملي إيه؟ ما سمعتيش حمزه قال إيه تحت؟ حمزه مش هيرحم حد لو جه جنبها. جميلة خافت تتكلم قدام حور لإنه لو عملت حاجة حور هتقول للكل، فقالت بهدوء: مش هعمل حاجة خلاص اهدئي. حور ببعض من الراحة: طيب هسيبك ترتاحي دلوقتي. جميلة بهدوء: طيب يا حبيبتي روحي أنتِ. وخرجت حور وقفلت الباب. جميلة بحقد: هتشوفي أنا هعمل فيكي إيه. وقامت فتحت الباب وراحت عند جناح حمزه. ***

حازم كان ماشي ورا حمزه لحد ما وقف بالعربية في حتة مقطوعة. حمزه نزل من عربيته وسند عليها. وحازم ركن عربيته وراح عنده. حمزه ببرود: إيه اللي جابك ورايا؟ حازم طلع علبة السجاير بتاعته ومد إيده لحمزه. وحمزه سحب سيجارة وحازم ولعهاله. حازم بهدوء: مش أخويا، وبعدين تعالى هنا أنت ليه ما قولتليش إنك جاي وليه جبتها معاك؟ حمزه ببرود: اللي حصل، وبعدين أنا هطول أوي هنا، كنت عايزني أسيبها لوحدها إزاي؟ حازم راح قعد على تابلون العربية

وفرد رجله وقال ببرود: بس أنت كده في مشكلة كبيرة. مراتك أهلها حالياً قالبين الدنيا عليها، ولو عرفوا إنها في البلد هتبقى مصيبة. حمزه ببرود: هما لو عايزينها ما كانوش رموها، وبعدين محدش يقدر يقرب منها دي مراتي أنا، وهي سايبة على كل من هب ودب يجي ياخدها ولا إيه؟ حازم بهدوء: حمزه مراتك لو عرفت إن ليا أهل مش هتسكت. حمزه ببرود: ملك ما تقدرش تبعد عني.

حازم برفض: لا يا حمزه هتقدر تبعد لما تعرف إنك كدبت عليها وإنك فهمتها إنها مالهاش أهل، دي كفيلة تخليها تسيبك وتكرهك كمان مش بس تبعد. حمزه بألم بسيط: بس أنا اللي ربيتها يا حازم أنا، وأنا اللي كنت أبوها وأخوها وأنا اللي احتويتها وأنا اللي عوضتها عن كل حاجة.

حازم بهدوء: طيب بس خد بالك بقى من جميلة، شكلها كده مش ناوية تجيبها البر، وأنت عارف إنها أمك وغيرانة، وغارت أكتر لما دفعت عنها قدامها وكمان كسرت الدنيا لما جابت سيرتها. حمزه بابتسامة: لا ما تقلقش أنت. حازم بتردد: حمزه أنا عايز أقولك حاجة بس تهدى وما تتعصبش. حمزه بضحك: دي كلمتها هي دي! ماشي ماشي قول. حازم بخوف: أنا خطفتها. حمزه بص له بذهول: عملت إيه يا روح أمك؟ حازم بعد عنه بخوف.

حازم بحيرة: كنت عايزني أعمل إيه قولي ها؟ كانت هتتجوز غيري ومش بس كده دي كانت هتهرب من البلد مني! حمزه بعصبية: حازم أقسم لك بالله يا حازم لو ما سيبتها وخليتها تمشي لأحرمك منها العمر كله، أنت فاهم؟ حازم بعند: لا يا حمزه لا مستحيل! وبعدين دي دماغها بنت كلب ومهما حاولت معاها رافضة، وهي ما بتيجي غير بالعنف، أعمل إيه أنا؟ حمزه بحدة: أنا قولت اللي عندي. حازم وهو بيبلع ريقه: أنت خايف لاحسن حياة تقابل ملك مراتك؟

حمزه غمض عيونه بغضب. حازم بهوس: بس أنت عارف أنا بحبها قد إيه، أنا مهووس بيها أنا بعشقها يا حمزه. حمزه ببرود: حياة لو قابلت ملك هتبقى مصيبة يا حازم فاهم؟ هتبقى مصيبة، آخر كلام سيبها، خليها تمشي يا حازم عشان ما نزعلش من بعض. حازم بهدوء: طيب يا حمزه. حمزه نفخ دخان السيجارة بغضب كبير. *** ملك كانت قاعدة بإسدال لونه نبيتي والطرحة كانت سايباها على ضهرها وشعرها مفرود على كتفها وكانت قاعدة بتذاكر.

ملك سمعت الباب بيخبط، قامت لفت الطرحة عشان تشوف مين. فتحت الباب ولاقت جميلة واقفة. جميلة بقت تبصلها من تحت لفوق. ملك بهدوء: اتفضلي يا طنط. جميلة بقرف: مش أنتِ اللي تقولي اتفضل يا حبيبتي، ده بيتي وسعي كده. وزقتها ودخلت بقت تبص عالأوضة وبصت عالأرض بقرف. جميلة بقرف: هو ده مكانك فعلاً! ملك بهدوء: حضرتك مش من حقك تغلطي فيا وأنا ما عملتش حاجة، وأنا هسكت على خاطر إن حضرتك حماتي وعشان حضرتك أكبر مني وما يصحش أرد عليكي.

جميلة بردح: حمات مين يا عين أمك؟ لا فوقي كده يا حبيبتي واعرفي أنتِ بتكلمي مين، وأنتِ تستجري تردي عليا من أصلو؟ ده أنا أقسمك نصين يا بت أنتِ! ملك ببرود: والله فعلاً حتى كلمة حماتي خسارة فيكي، ثم إني آه أقدر أرد وعندي لسان أكبر من بيتك ده وأقدر أرد وأقدر أردح زي ما حضرتك بتردحي كده، بس أنتِ مش قدي فأنا عاملة حساب لكده.

جميلة اتعصبت منها ومن برودها وردها عليها، راحت مسكتها من شعرها وزقتها عالأرض وبقت ماسكة شعرها وقاعدة تهز فيها في الأرض وبقت تمسح فيها الأرض كله. جميلة بغل: أنا بقى هعرفك مقامك يا وسخة! جميلة فضلت تضربها قلم ورا قلم لحد ما وشها جاب دم واحمر جامد وصوابعها علمت على وشها. جميلة زقتها بعنف. وملك وقعت عالأرض بتعب. جميلة بانتصار: أوعي تفكري تلعبي معايا يا حلوة ده أنا جميلة العامري. وسابتها وخرجت. ملك بقت تعيط بوجع.

ملك بوجع: أنا عملت إيه لكل ده؟ عملت إيه؟ وبقت تشهق وتعيط وصوتها بقى يعلى. قعدت عالأرض وضمت نفسها وبقت تعيط بوجع كبير. *** عند حياة بقت تفرك في نفسها وبتحاول تعمل أي حاجة عشان تفك نفسها. لحد ما حازم دخل عليها. حياة انتفضت من مكانها وبصت له بخوف. حازم قعد جنبها بهدوء. حياة بدموع: أرجوك مشيني أرجوك. حازم فكلها الجنزير وبقى يمسحلها دموعها. حازم بهدوء: أنا همشيكي وهسيبك. حياة بفرحة: بجد؟

حازم ببرود: أنا مراقبك وعندي ناس حوالين بيتك، فأي حركة غدر منك اترحمي على إخواتك الصغيرين. حياة بدموع وخوف: مش هعمل حاجة والله بس مشيني. حازم قام ومسكها قومها وقال بهدوء: أنا جبتلك لبس في الكيس ده البسيه، وأنا هستناكي بره في العربية. وسابها وخرج. وفعلاً حياة غيرت هدومها ل جيبة سودة بليسيه وبلوزة طويلة لحد ركبتها لونها أزرق وطرحة سودة. خلصت وطلعت لاقته قاعد في العربية راحت ركبت جنبه. وهو ساق ومشي على طول. ***

بالليل حمزه رجع الفيلا لاقى جميلة قاعدة بتشرب قهوة في الصالة وقاعدة ببرود تام. طنشها وطلع على جناحه فوق وفتح باب الأوضة واتصدم من اللي شافه وووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...