تحميل رواية «ملكت قلبي» PDF
بقلم ايمان احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مليكة: أنا.. أنا عايز اعترفلك بحاجة. ابتسمت مليكة وهي متوقعة أنه أخيراً سيعترف لها بحبه. مليكة بخجل: اتفضل يا آسر. آسر: بس الحاجة دي لازم أعترف لك بيها قدام كل أصحابنا في الجامعة. شباب! ممكن كلكم تتجمعوا في حاجة عايز أقولها قدامكم كلكم. مليكة بصدمة: بس يامجنو*ن بتعمل إيه! بدأ أصحاب مليكة وآسر يتجمعوا وهم منتظرين بفضول ما الحاجة التي آسر يريد قولها قدامهم كلهم. آسر: أنا قررت إني أخطب. نظر لمليكة بابتسامة، أما مليكة كانت في قمة سعادتها، وخصوصاً لما طلع الخاتم وهي مش مصدقة أنه هيتقدم لها بالطريقة ا...
رواية ملكت قلبي الفصل الأول 1 - بقلم ايمان احمد
مليكة: أنا.. أنا عايز اعترفلك بحاجة.
ابتسمت مليكة وهي متوقعة أنه أخيراً سيعترف لها بحبه.
مليكة بخجل: اتفضل يا آسر.
آسر: بس الحاجة دي لازم أعترف لك بيها قدام كل أصحابنا في الجامعة. شباب! ممكن كلكم تتجمعوا في حاجة عايز أقولها قدامكم كلكم.
مليكة بصدمة: بس يامجنو*ن بتعمل إيه!
بدأ أصحاب مليكة وآسر يتجمعوا وهم منتظرين بفضول ما الحاجة التي آسر يريد قولها قدامهم كلهم.
آسر: أنا قررت إني أخطب.
نظر لمليكة بابتسامة، أما مليكة كانت في قمة سعادتها، وخصوصاً لما طلع الخاتم وهي مش مصدقة أنه هيتقدم لها بالطريقة الرومانسية دي اللي كانت بتحلم بيها طول عمرها، وأصحابها بيبصوا بغير*ة وحسد.
وبالفعل اقترب منها آسر، فمدت مليكة يدها برقة، لكن كانت الصدمة عندما آسر مسك يد سيلا بدل مليكة.
آسر: سيلا، أنا بعشقك. تقبلي تكوني حبيبتي؟
في هذه اللحظة وكأن العالم توقف أمامها.
سيلا بفرحة انتصار: طبعاً أقبل.
مليكة بدموع: آسر... أنت... أنت بتحب سيلا؟
آسر: طبعاً يا مليكة، بحبها. إيه مش هتباركوا لنا؟
لمياء (واحدة من أصدقائهم): أنت أكيد عامل مقلب، صح؟ كفاية، متبقاش رخ*م. كلنا عارفين إنك أنت ومليكة بتحبوا بعض.
ردت سيلا بغرور: لا يا روحي، تقصدي إن مليكة هي اللي بتحبه وبتجري وراه دايماً، ولا إيه يا آسورتي؟
آسر وهو ممسك بيدها: أيوا كلام سيلا صحيح. أنا ومليكة كنا مجرد أصحاب. واضح إنكم فهمتم غلط.
لمياء: بس...
آسر: مليكة، أنا عمري قلت لك إني بحبك قبل كده؟
مسحت مليكة دموعها وذهبت بسرعة وهي بتتذكر كل أيامهم الجميلة وإزاي كان دايماً بيحاول يتقرب منها. هو بالفعل لم يعترف لها أنه يحبها، لكن كل أفعاله كانت تدل على ذلك.
مليكة هي بنت متفوقة جداً، لم تكن تتخيل يوماً أن تعشق، وذلك بسبب حبها للدراسة فقط. ولما دخلت الجامعة كان آسر دايماً اللي بيحاول يتقرب منها، وفي النهاية وقعت بحبه. مكنتش تعرف إنها مجرد رهان راهن آسر أصحابه عليه.
لمياء بغضب: أنت كمان كنت تعرف إنه بيضحك عليها. من النهاردة مفيش بينا أي حاجة.
مالك: لمياء استني بس... والله ما كنت أعرف حاجة.
تارا: خلاص سيبها، كبر دماغك. بس لازم نحتفل بقى.
آسر بضحك: طبعاً لازم نحتفل. أنا كسبت الرهان وخليتها تحبني زي ما قلت لكم.
سيلا: برافو عليك يا بيبي.
مالك: بس لمياء سابتني. أنا ذنبي إيه؟ قولت لك يا آسر اللي بتعمله غلط وهتندم.
تارا: أوووه، أنت من إمتى وأنت مثالي كده.
مالك: أنا بقول الصح يا تارا. عن إذنكم.
سيلا: هو ماله زعل بجد ولا إيه؟
آسر: فكم شوية وهو اللي يجيلنا زي الكلاب.
مليكة: ياحبيبي، أنت جيتِ.
الأم: حضرتك الأكل.
مليكة: مش عايزة أكل شكراً.
دخلت مليكة الأوضة وقفلت على نفسها وفضلت تعيط لحد ما نامت.
الأم: ما تقومي يابت تشوفي أختك مالها.
مى: ماما أنا مش فاضية، سبيني مش عارفة أركز.
الأم: تركزى في إيه يامر*ي؟ في المسلسل اللي بتسمعيه ليل نهار؟ يابنتي أنا نفسي أشوفك ماسكة كتاب وبتذاكري.
مى: حاضر.. حاضر هبقى أذاكر بس سبيني دلوقتي الله يخليكي.
الأم: ماشي يامى، أما أبوكي ييجي أنا هخليه يسحب منك الموبايل.
في اليوم التالي.
كانت مليكة لبست وحضرت نفسها عشان تروح الجامعة.
مى وهي بتحط الروج: أنتِ مش هتغيري ستايل اللبس بتاعك ده اللي شبه لبس الولاد؟
مليكة: خليكي في نفسك.
مى: إيه الاصطباحة دي على الصبح؟ بس يارب... ده ليه حق يسيبك.
مليكة بغض*ب: بتقولي إيه؟
مى: خلاص بهزر... بصي يابنتي أنا هديكي نصيحة، خليها حلقة في ودانك. خلي في علمك مش أي حد هيقولك الكلام ده.
مليكة وهي بتبص على الساعة: أنجزي عايزة تقولي إيه.
مى: البسي حلو واتشيكى وندميه إنه سابك. خليكي تبقي مليكة تانية خالص. صحيح معرفش هو مين بس أعرف إنك تقدري.
هند: يلا يابت الأوسا*خ هتتأخري على المدرسة، زميلتك مستنياكي.
مى: حاااضر ياماااما جااية أهو.
فكرت مليكة في كلام أختها، وبعدين مسكت المراية بصت فيها. بعدها فتحت الدولاب ومفيش أي حاجة عجبتها، ففتحت دولاب أختها واختارت طقم حلو أوي وحطت ميكياج خفيف وقلعت النضارة، رمتها.
في الجامعة.
شاب: مين المز*ة الجديدة دي يا شباب؟
واحد تاني قال: دي فيها شبه من مليكة.
تارا بصدمة: مش دي مليكة؟
آسر بصدمة هو الآخر: مليكة؟
رواية ملكت قلبي الفصل الثاني 2 - بقلم ايمان احمد
تارا بصدمة: مش دي مليكة؟
آسر بصدمة هو الآخر: مليكة!
تارا: إزاي بقت حلوة مرة واحدة كده؟
"مالكم ياشباب واقفين مصدومين مكانكم كده ليه!"
تارا: تعالي شوفي يا سِلا اللي إحنا شايفينه.
وشاورت لها على مليكة اللي كانت واقفة مع صحاب ليها. كل العيون كانت على مليكة، منهم اللي كان مستغرب من شكلها الجديد، ومنهم اللي أول مرة يشوفها بس أعجب بيها.
سيلا بغيظ: مليكة! وإيه اللي هي عاملاه في نفسها ده؟ مفكرة هتبقى حلوة ولا حد هيعبرها ويعجب بيها؟
كان آسر مركز مع مليكة ومش شايف سيلا أصلًا.
سيلا بغيره: آسر! أنت بتبص على مين... آسر! آسر!
آسر بانتباه: أيوه يا سيلا، أنتِ جيتي إمتى؟
سيلا: طبعًا ماهو حضرتك مركز مع الست مليكة، هتشوفني إزاي!
آسر: حبيبتي دقيقة واحدة وراجعلك تاني، عن إذنك.
سيلا: آسر استنى...
تارا: مشي! إزيك يا مليكة؟ أخبارك إيه؟
ردت مليكة بكل برود: بخير الحمد لله.
آسر: إيه مش هتسأليني عامل إيه؟
بصتله مليكة نظرة سريعة وبعدين مشيت من غير ما تعبره.
آسر: كده ماشي يا مليكة.
تارا: إيه يا لمياء يا حبيبتي، بتفوتي علينا من غير سلامات؟
لمياء: فيه حاجة يا تارا؟
تارا: لا يا روحي مفيش. كنت بفكرك بس إننا كنا صحاب في يوم من الأيام، بس أنتِ اللي بعدتي عننا من ساعة ما صاحبتي البنت اللي اسمها مليكة، اللي من طبقة فقيرة. معرفش أنتِ إزاي تنزلي بمستواكي كده.
لمياء: معرفش أنتِ هتفضلي تبصي للناس بالنظرة دي لحد إمتى.
سيلا بتكبر: عرفي صاحبتك إنها مهما عملت في نفسها مش هتقدر تاخد آسوري حبيبي مني.
لمياء بعدم فهم: مش فاهمة تقصدي إيه؟
سيلا بغيره: أنتِ مشوفتيش اللي صاحبتك عاملاه في نفسها ومفكرة إنها طالعة حلوة؟
كانت لمياء هترد عليها بس لقت مالك مقرب عليهم، فخدت بعضها ومشيت.
نفخ مالك بضيق.
تارا بشماتة: ولا هتعبرك! خلي عندك كرامة شوية. معرفش أنت من إمتى معدوم الكرامة كده.
مالك: خليكي في نفسك يا تارا أحسن.
آسر: يلا ياشباب نحضر المحاضرة عشان منتأخرش.
سيلا: وأنت من إمتى بتحضر محاضرة الدكتور ده يا آسر؟
آسر بضيق: من النهارده... من النهاردة يا سيلا.
سيلا بغيرة: ولا عشان الست مليكة هتحضر؟
آسر بغضب طفيف: أنتِ مجنونة! أنا مالي ومالها... على العموم أنا رايح أحضر المحاضرة، اللي عايز يتفضل معايا.
مالك: استنى يا آسر، جاى معاك.
كان آسر طول المحاضرة مركز مع مليكة، أما مليكة كانت عارفة كويس إن آسر باصصلها بس مهتمتش.
بعد ما المحاضرة خلصت.
لمياء بفرحة: بس اللبس ده طالع جامد عليكي.
مليكة بابتسامة: شكرًا.
مالك: لمياء ممكن أتكلم معاكي شوية؟
لمياء بعصبية: مش عايزة أتكلم معاك، أنت إيه مش بتفهم؟
مالك بتبرير: والله أنا مليش دعوة باللي آسر عمله في مليكة، أنا حذرته كتير بس هو اللي قال إنه لازم يكسب الرهان ويخلي مليكة تحبه.
مليكة بدموع: أنا... أنا همشي.
لمياء بحزن: مليكة استني...
مالك بخجل: أنا مقصدتش أقول كده قدامها، بس دي الحقيقة، آسر كان عامل رهان إنه يخلي مليكة تحبه.
لمياء باحتقار: واطيين.
مى: يعني الطقم الجديد هيختفي لوحده؟ أنا عايزة أعرف مين اللي مد إيده وسرقه.
والدتها: بنت احترمي نفسك، أنتِ مين اللي هياخد لبسك؟ روحي شوفي نسيتيه وحطيتيه فين.
مى: في الدولاب هنا، أنا متأكدة إني كنت سايباه هنا... ده الطقم لسه جديد، أعمل إيه دلوقتي؟
في اللحظة دي جت مليكة.
مى بصدمة: مليكة! الطقم بتاعي.
والدتها: إيه يابنتي اللي أنتِ عاملاه في نفسك ده.
مى بغضب: أنتِ إزاي تاخدي الطقم بتاعي اللي لسه ملبستوش ولا مرة.
مليكة باعتذار: أنا آسفة، مكنش أعرف إنك هتضايقي. أنا هغيره دلوقتي وأغسلهولك.
مى بعد ما هديت: عادي يا مليكة، خدي اللي أنتِ عايزاه، بس كنتِ عرفيني الأول. أنا افتكرته ضاع، مخطرش على بالي إنك خدتيه، أصلك مش بتلبسي اللبس ده.
مليكة: اممم... ماما أنا عايزة فلوس أجيب شوية لبس.
والدتها: ماشي ياحبيبتي... انزلي يابت يا مى مع أختك اختاري معاها.
في اليوم التاني.
مليكة: منك لله يامي، حاسة إن اللبس ضيق قوي عليا، ولا الجزمة اللي بكعب، شكلي هقع على وشي.
لمياء: اهدى شوية يابنتي، فيه إيه.... هما مالهم مبسوطين أوي كده ليه؟ ماتيجي كده نشوف.
مليكة: لا أنا مالي بيهم.
عدت مليكة من قدامهم بس وقفها صوت سيلا وهي بتقول:
سيلا بفرحة انتصار: مش تباركولي يابنات؟
لمياء: على إيه ياحبيبتي؟
سيلا وهي بتمسك إيد آسر: أنا وآسر خطوبتنا بكرة.
آسر بمرح: وكلكم معزومين ياشباب.
رواية ملكت قلبي الفصل الثالث 3 - بقلم ايمان احمد
سيلا وهيا بتمسك إيد آسر: أنا وآسر خطوبتنا بكرة.
آسر بمرح: وكلكم معزومين يا شباب.
رد واحد من اللي واقفين: أنت لحقتوا تحددوا موعد الخطوبة؟ ده أنت لسه مرتبط بيها من يوم واحد.
حست مليكة إن الدنيا بتلف بيها وكانت هتقع، بس لمياء مسكت إيدها وقالت بهمس:
مليكة، إياكي تبيني ضعفك قدامهم... أنتِ لازم تبقي قوية.
كان آسر وسيلا وتارا منتظرين انهيار مليكة قدامهم، بس مليكة فاجأتهم أما قربت منهم وقالت بقوة:
مبروك يا آسر، أتمنى تكونوا مبسوطين مع بعض.
رد آسر وهو مستغرب طريقة مليكة:
الله يبارك فيكي يا مليكة.
سيلا بخبث:
طبعًا أنتِ معزومة يا لمياء، وإنتي كمان يا مليكة، أتمنى تشرفونا.
تارا:
أوه، مش الظاهر إن مليكة هتقدر تيجي.
لمياء:
ليه يا حبيبتي مش هتقدر تيجي؟
تارا باستفزاز:
أصل مش الظاهر هيبقى عندها حاجة مناسبة تلبسها... أصل يا قلبي كل اللي هييجي الحفلة ناس راقية.
سيلا بحزن مصطنع:
تؤ، عيب كده يا تارا، مليكة برضه زميلتنا. بصي يا مليكة لو احتاجتي لبس مناسب للحفلة أنا ممكن أديكي، عادي متنكسفيش مني...
بعدها ضحكوا كلهم بسخرية.
مليكة بابتسامة ثقة:
لأ شكرًا، مش محتاجة من حد حاجة. وصحيح، هاجي الحفلة.
كملت بتأكيد على كلامها وهي بتبص لآسر:
مفيش أي حاجة تمنعني أحضر.
بعدها مشيت وسابتهم. بصتلهم لمياء باحتقار ومشيت هي كمان.
تارا:
إنتي اتجننتي ياسيلا؟ إزاي تعزمي واحدة مش من مستوانا في خطوبتك؟
سيلا بثقة:
وإنتي فاكرة يعني إنها هتيجي؟ مستحيل تيجي وتحرج نفسها قدامنا، غير إنها مش هتقدر تشوفني أنا وآسر مع بعض، ولا إيه يا بيبي؟
آسر بضيق:
أيوه معاكي حق.
في أثناء المحاضرة دخل شاب متأخر.
الدكتور:
اللي لسه داخل حالا يتفضل يطلع بره.
الشاب وهو بيبص حواليه:
حضرتك بتكلمني أنا؟
الدكتور بغضب:
وفي حد غيرك داخل متأخر؟ حضرتك عارف الساعة كام؟
الشاب ببرود:
أيوه، الساعة 10 وتلت.
الدكتور:
ده معناه إن فاضل عشر دقايق والمحاضرة تخلص.
الشاب بنفس البرود:
أيوه مظبوط.
بدأ الكل يتكلم بهمس عن جرأة الطالب، وخصوصًا إن الدكتور ده محدش بيقدر يقول حرف قدامه.
تارا بصوت منخفض:
تفتكروا هيحصل إيه؟
مالك:
كده ربنا يرحمه.
آسر:
أنا مش شايف إنه عمل حاجة غلط.
مالك:
أسلوبه لوحده مصيبة. أنت مش عارف دكتور سامي مبيحبش حد يتأخر خمس دقايق على محاضرته.
الدكتور بانفعال:
اتفضل اطلع بره، ومتحضرليش أي محاضرة تاني.
الشاب بغرور:
طيب، بس ممكن أدي لحضرتك حاجة تشوفها.
الدكتور:
حاجة إيه دي؟
قرب الشاب من الدكتور وخرج الكارنيه من جيبه وقدمه للدكتور.
الدكتور بعد ما شاف كارنيه الشاب قاله بكل احترام:
طيب اتفضل اقعد، بس متتأخرش تاني على محاضرتي.
هز الشاب راسه بكل غرور ودخل تاني وهو شايف كل زمايله مصدومين. ياترى إيه اللي شافه الدكتور خلاه يغير رأيه؟
فضل الشاب يبص حواليه يشوف هيقعد فين، وكان البنات بتبصله بإعجاب. لحد ما لقى المكان المناسب.
الشاب: شيلى شنطتك دي.
مليكة: نعم!!
الشاب بسخرية: إيه مبتسمعيش؟ ولا كلامي مش واضح؟
مليكة بغيظ: بس ده مكان صحبتي وجاية تاني، تقدر تشوفلك أي مكان تاني.
ردت بنت بمرح: لو عايز تعالى اقعد هنا، محدش قاعد جمبي.
الشاب: لأ، أنا هقعد هنا.
مليكة: ده عند بئا.
الدكتور: في إيه يا شباب... مقعدش ليه يا فهد؟
فهد وهو بيشاور على الديسك بتاع مليكة: عايز أقعد هنا، لأني متعود أقعد قدام، مبعرفش أركز ورا.
الدكتور: معلش يا مليكة، خليه يقعد جنبك المرة دي.
وبالفعل قعد جمب مليكة اللي كانت هتنفجر من الغيظ.
مالك: شوفتوا ده قعد جمب مليكة.
آسر بغيرة: هو مفكر نفسه مين؟ وإزاي مليكة تسمحله؟
سيلا: وإحنا مالنا يا بيبي.
بعد ما المحاضرات خلصت رجعت مليكة البيت وهي بتفكر هتلبس إيه.
مالك: يابني اهدى شوية، في إيه ده كله عشان قعد جمبها... آسر، أنت بتحبها؟
آسر: لأ طبعًا، أنت اتجننت؟ أحب بنت زي دي.
مالك: أومال اتضايقت ليه أما قالت إنها هتحضر خطوبتك إنت وسيلا؟
آسر: أنا مضايقتش، أنا بس استغربت إنها مش هاممها.
كمل بثقة: بس أنا متأكد إنها لسه بتحبني، زي ما متأكد إنها عمرها ما هتيجي خطوبتي بكرة، لأنها مش هتقدر تشوفني مع واحدة غيري.
مالك بابتسامة جانبية: أنت بتحبها يا آسر، بس بتكابر. خدها نصيحة مني، مضيعش حبك الحقيقي من إيدك عشان متندمش بعدين.
مى: يابنتي حيرتيني معاكي. يعني كل اللبس ده مش عاجبك؟ على فكرة أنا جبتلك أحلى الفساتين اللي عندي.
مليكة بتردد: لأ، عايزة حاجة أشيك، لازم أطلع أحلى واحدة فيهم.
مى باستغراب: ومن إمتى وإنتي بتهتمي بده؟
مليكة: بكرة بس يا أمي، بس مش عارفة، مفيش ولا حاجة مناسبة.
مى بتفكير: اممم، أنا عندي فكرة.
جه يوم الخطوبة.
كانت سيلا لابسة فستان جميل وعلى الموضة، وكانت طالعة جميلة جدًا، وتارا كمان.
سيلا بضحكة سخرية: مش قولتلكم مش هتيجي.
آسر بفرحة: أنا كمان كنت متأكد إنها مش هتيجي.
مالك في سره: فينك يا مليكة؟ أنتِ لازم تيجي، لازم.
كانت صدمة للكل أما مليكة جت وقربت منهم بثقة.
لفتت انتباه الكل بجمالها وبساطتها. آسر أول ما شافها قلبه دق بقوة وبصلها بإعجاب. ساب سيلا وقرب من مليكة.
مليكة بثقة: مش قولتلك إني هاجي... اتأكدت دلوقتي إني بطلت أحبك يا آسر.
آسر بصدمة: ........
رواية ملكت قلبي الفصل الرابع 4 - بقلم ايمان احمد
مليكة بثقة: مش قولتلك إني هاجي. اتأكدت دلوقتي إني بطلت أحبك يا آسر.
آسر بصدمة: مليكة، انتي بتقولي إيه؟
مليكة بابتسامة انتصار: زي ما سمعت يا آسر.
بص آسر في عينيها. صحيح إن مليكة قدرت تبين لآسر عكس اللي في قلبها، إلا إن آسر ماكنش قادر يصدقها.
فضلوا ثواني يتبادلوا النظرات. قرب منهم مالك وقطع الصمت.
مالك: إزيك يا مليكة؟
مليكة: الله يسلمك يا مالك.
مالك وهو بيبص حواليه: أومال فين لمياء؟ هي مجتش معاكي ولا إيه؟
مليكة: مش عارفة، غيرت رأيها وقالت مش هتعرف تيجي.
مالك بزعل: أكيد مش عايزة تشوفني.
جت سيلا عليهم بغيرة.
سيلا وهي بتمسك إيد آسر: إيه يا آسورتي؟ مش هنرقص؟
آسر: أيوه يا حبيبتي، يلا نرقص.
رقص آسر مع سيلا وكان بيحاول يثير غيرة مليكة بأي طريقة.
واحدة من الحضور: طالعين حلوين قوي مع بعض.
ردت واحدة تانية: باين عليهم بيحبوا بعض.
حست مليكة بنغزة في قلبها وبصت لآسر وسيلا اللي كانوا منجذبين قوي مع بعض. دمعة نزلت من عينها وبسرعة مسحتها.
شاب: في صحتك يا قمر.
بصت مليكة للشاب اللي كان ماسك في إيده الكاس.
مليكة: لا شكرًا، مش بشرب.
بص الشاب على مليكة بنظرة شهوانية وقال: طب تيجي نرقص مع بعض؟
مليكة بحدة: لا، مش بحب الرقص.
مسك إيدها وقال: تعالي بس وهخليكي تحبي الرقص يا... اسمك إيه؟ القمر إيه؟
حاولت مليكة تشد إيدها منه وهي مضايقة وقالت: لو سمحت سيب إيدي.
وقعت عين آسر على الشاب اللي بيضغط على مليكة والدم غلى في عروقه. كان لسه هيروح بس سيلا مسكت إيده.
سيلا بدلع وهي بتلف دراعها على رقبته: تعرف يا آسورتي أنا أسعد إنسانة في الدنيا.
حاول آسر يبعدها عنه ويروح لمليكة إلا إنها كانت متشبثة بيه بقوة.
آسر بضيق: ابعدي شوية يا سيلا.
شاب: أنت مهزق! هيا مش قالتلك مش حابة ترقص معاك؟
ساب الشاب إيد مليكة بغيظ ومشي.
مليكة: شكراً يا تارا.
تارا بابتسامة: على إيه يا حبيبتي؟ أنا ما عملتش حاجة. بصي، أنا عارفة إني ضايقتك في الفترة الأخيرة بس ماكنتش أقصد أهينك.
مليكة: خلاص، أنا مش زعلانة منك.
تارا وهي بتقدملها كاس: بجد فرحتيني... أنا عارفة إنك مش بتشربي فجبتلك عصير. اتفضلي.
مليكة بابتسامة: تسلمي.
عز: العيال كبروا يا ظافر وانخطبوا.
ظافر وهو بيبص عليهم بابتسامة: بس بتهيألي استعجلوا شوية في الخطوبة. يعني كانوا استنوا أما يخلصوا جامعتهم حتى.
عز: وإيه اللي هيخليهم يستنوا؟ من ناحية المعرفة فالعيال يعرفوا بعض من وهما صغيرين. وبعدين دي خطوة كويسة إنهم أعلنوا ارتباطهم بشكل رسمي.
ظافر بتأييد: صح معاك حق.... كمل بمزاح: بص بقى يخلصوا جامعتهم من هنا ونجوزهم وابنك آسر ييجي يعيش معانا في بيتنا. أنا مش هقدر أستغنى عن بنتي الوحيدة سيلا.
عز وهو بيضحك: ودي تيجي برضه يا ظافر.. وبعدين مانت عارف ابني آسر بيحب الاستقرار. ده أنا أشك إنه هيقعد معايا في نفس البيت.
ظافر بدموع وهو بيبص على بنته: المهم العيال يكونوا مبسوطين. تعرف أول مرة أشوف بنتي سيلا مبسوطة قوي كده من بعد مامتها ماتت.
عز بشفقة: ربنا يرحمها.
اختك اتأخرت قوي يا أمي. اتصلي عليها.
أمي: كلمتها كتير يا ماما، مبتردش.
مديحة بقلق: كده يا مليكة يا بنتي؟ يعني لما غلطانة اللي خليتها تروح لوحدها.
مي: طب روحي نامي انتي يا ماما ولما تيجي هصحيكي.
مديحة: وأنا هيجيلي نوم إزاي والحلوة اختك لسه مرجعتش البيت لحد دلوقتي. ده لو أبوكي شم خبر هينكد علينا.
في الوقت ده الباب خبط.
مي بفرحة: الحمد لله! اديها جت. وراحت فتحت الباب بسرعة.
مي: كويس إنك جيتي......... بابا!
علي: إيه يا بت يا أمي؟ مش هتسلمي عليّ؟
مي بارتباك وهي بتحضنه: حمد الله على سلامتك يا بابا.
مديحة جت جرى عشان تزعق لبنتها بس انصدمت هي كمان أما لقيته جوزها.
علي باستغراب: هو في إيه؟ انتوا كل اللي يشوفني ينصدم.
مديحة بارتباك: أصل... أصلك ماقولتش إنك جاي النهارده.
علي بابتسامة طفيفة: مانا قولت أعملهالكم مفاجأة، بس الظاهر إن المفاجأة ما عجبتكوش.
مي بابتسامة مصطنعة: لا طبعًا يا بابا، عجبتنا.
كملت في سرها: ده إحنا هيتنكد علينا النهاردة.
علي: أومال فين البت مليكة؟
بصوا لبعض بتوتر.
علي: في إيه؟ مبتردوش ليه؟ مليكة فين؟
مديحة بخوف: أصل... أصل...
بدأ الشك يدخل قلب علي وقال وهو بيحاول يتحكم في أعصابه: أصل إيه؟ انطقي.
مديحة بخوف: مليكة قالتلي إنها هتحضر خطوبة صاحبتها وجاية على طول، بس ماعرفش إيه اللي آخرها.
علي بعصبية: متعرفيش؟ أومال أنا اللي أعرف يا هانم.
مي بخوف من والدها: بابا اهدى بس، هي زمانها جاية.
علي بعصبية: اتصلوا على البت دي.
جربت مي تتصل عليها تاني بس ماكنتش بترد.
استنوا! مش لابسين الدبل؟
آسر بصدمة: مليكة!
قربت مليكة عليهم، كان باين عليها إنها مش في وعيها.
عز: انتي مين يا بنتي؟
مليكة بدوخة: أنا مليكة يا عمو، وانت مين؟
عز باستغراب وهو بيبص لآسر: في حاجة يا بنتي عايزة تقوليها؟
مليكة وهي بتشاور على آسر كانت بتتكلم بصعوبة وبدون وعي: عايز... عايزة أقول... حاجة... للزبالة اللي واقف ده.
عز: انت تعرفها يا آسر؟
حس آسر بتوتر لمليكة تفضحه قدام والده. قرب من مليكة خدها على جنب.
آسر بتحذير: مليكة، انتي شكلك مش في وعيك. اهدى كده وخدى بالك من كلامك.
ظافر: هو في إيه يا عز؟ مين البنت دي وبتتكلم كده إزاي مع آسر؟
سيلا بدموع وحقد: دي جاية تبوظ لي حفلة خطوبتي.
تارا: اهدى بس يا سيلا يا حبيبتي.
مليكة وهي بتزق آسر: مش هتعرف باباك عليا.
عز بتعجب: في إيه يا آسر؟ أنا مش فاهم حاجة.
سيلا بجنون: بابي خلي الأمن يطلعوها برة وإلا...
كانت لسه هتقرب على مليكة بس آسر خباها وراه.
آسر بانفعال: سيلا اهدى شوية، مليكة مش في وعيها. باين إنها شاربة.
زقت مليكة آسر واتكلمت بصعوبة: مش... مش هتعرف باب... باباك على مليكة حبيبتك.
علي وهو بيطلع الحزام: هتنطقي تقولي أختك فين ولا أضربكم؟
مي برعب وهي بتبص للحزام: حزام! طيب يا بابا هقولك.
وبالفعل قالتله على المكان. ولما راح الأمن رفضوا يدخلوه في البداية عشان مش معاه كارت الدعوة، بس لما عمل مشكلة اضطروا يدخلوه بعد ما عرفوا ظافر.
ظافر: وده مين كمان؟
علي: أنا جاي آخد بنتي مليكة.
بصله ظافر باستحقار وبعدها دخله.
في الوقت ده كان آسر ساند مليكة مخرجها بعد ما الحفلة خربت بسببها. أول ما علي شافها معاه راح شدها من بين إيده.
آسر بغضب: انت بتعمل إيه؟
علي بغضب هو الآخر: انت اللي بتعمل إيه؟ وإزاي تتجرأ تمسك بنتي كده؟
ظافر: خد بنتك وامشي من هنا بدل ما أجيبلك الأمن.
علي بصوت عالي: انتوا عملتوا إيه في بنتي؟ ده أنا هوديكم في داهية.
عز: متعليش صوتك الأول. وبالنسبة لبنتك هي اللي شربت كتير، محدش قرب ناحيتها.
آسر: ممكن تهدي يا عمي وأنا هفهمك.
ظافر: تفهم مين؟ ده باين عليه واحد مش بيفهم في الذوق. أنا هجيبله الأمن يطرده برة.
آسر: لا يا عمي متجبش الأمن.
فضل والد مليكة يزعق معاهم. وآخر ما ظافر جاب آخره خلى الأمن يطرده.
سيلا كانت بتبكي بحرقة على الفضيحة اللي حصلت بسبب مليكة ووالدها واتوعدت إنها هتندمها.
في الجامعة.
كان الكل بيتكلم على اللي حصل في الخطوبة.
واحدة من البنات: زي ما بقولكم كده، قامت مليكة مهزئة آسر قدام باباه وبعدها باباها جه عمل مشكلة وطردوه قدام الكل... بس باين عليهم من عيلة فقيرة.
شاب: وعرفتي إزاي يا حبيبتي؟
البنت بتحليل: يعني من طريقته في الكلام ولبسه.
شاب: طب وسيلا إيه اللي حصل فيها؟
البنت: معرفش بقى. أول ما طردوا والد مليكة قالولنا الحفلة خلصت.
كانت سيلا ماشية هي وتارا وسمعتهم. حست بنار في قلبها بس اتوعدت بداخلها إنها هتاخد حقها من مليكة.
مالك باستغراب: سيلا، انتي إيه اللي جابك النهاردة؟
سيلا: ومجيش ليه يا مالك!
مالك: مقصدش بس...
سيلا بمقاطعة: كان لازم أجي النهاردة.
لمياء: إيه اللي انتوا عاملتوه ده؟
مالك: لمياء.
تارا بملل: وصاحبتها جت. أكيد عرفت باللي حصل وجاية تدينا محاضرة في الأخلاق.
لمياء بغضب: انتوا إزاي تهينوا مليكة ووالدها بالشكل ده؟
غمضت سيلا عينيها وهي بتحاول تهدى عشان ما تطلعش غضبها على لمياء.
سيلا: بقولك إيه يا لمياء يا حبيبتي، روحي من قدامي أحسن وافهمي اللي حصل الأول. صاحبتك اللي خربت لي خطوبتي وخلت سيرتي أنا وبابي على كل لسان. وعرفيها إني هاخد حقي منها.
لمياء: هتعملي إيه يعني؟
سيلا: وقت ما تيجي هتشوفي بنفسك. أنا محضرة لها مفاجأة زي اللي هي عملتهالي بالظبط. إن شاء الله هتعجبها... يلا يا تارا.
قرب مالك من لمياء باشتياق: لمياء، انتي وحشتيني قوي يا حبيبتي.
لمياء بحدة: مالك، أنا مش فايقة لك.
مالك بحزن: انتي ليه بتعامليني كده؟
لمياء بدموع: عشان كلكم زي بعض. كنت عارف إن صاحبك هيكسر قلب بنت وفضلت برضه تساند.
مالك بخجل: أنا عارف إني غلطان، بس عرفت غلطتي.
لمياء: بعد إيه؟ بعد ما المسكينة مليكة انكسر قلبها... أنا آسفة يا مالك، مقدرش ارتبط بواحد جبان زيك.
يعني أنا ذنبي إيه؟ بابا يقلب عليا أنا كمان؟ أنا كنت عملت حاجة.
مديحة: يا بنتي هو شوية ويهدى، أنا عارفة أبوكي.
علي بابتسامة مصطنعة: بت يا مي مي، نعم يا بابا يا حبيبي.
علي: تجيبي كل أرقام المدرسين بتوعك النهاردة.
مي وهي بتبلع ريقها: ليه كده يا حج؟ ما إحنا كنا كويسين.
علي بحدة: انتي هتستظرفي؟
مي: أقصد يعني، أول مرة تاخد أرقام المدرسين.
علي: عشان أتابع مع المدرسين وأعرف مستواكي الزفت وصل لفين دلوقتي. أنا هربيكم من أول وجديد.
في غرفة مليكة.
كانت مليكة حاسة بصداع شديد وكمان افتكرت اللي حصل. فضلت تعيط.
مديحة: عملت لك كوباية قهوة اشربيها عشان الصداع يروح.
مليكة: استني يا ماما... ماما أنا آسفة على اللي حصل.
مديحة بحزن: ليه يا مليكة يا بنتي تعملي كده؟ تشربي وتسهرى؟ أنا ربيتك على كده.
مليكة باندفاع: والله يا ماما ما شربت. أنا مستحيل أشرب. مش فاهمة أصلاً إزاي حصلي كده.
مديحة: يا بنتي أنا قولتلك كذا مرة العيال اللي انتي مصحباهم دول لا من مستوانا ولا شبهنا. إحنا مش كده يا مليكة.
مليكة بخجل: معاكي حق يا ماما، أوعدك إن اللي حصل مش هيتكرر تاني.
مديحة: طيب أنا هروح دلوقتي أحاول أقنع أبوكي يخليكي تروحي الجامعة.
كان علي بيشرب كوباية الشاي. شاف مديحة جاية عليه.
علي: شكلك عايزة تقولي حاجة.
مديحة: يا علي سيب البنت تروح جامعتها بقى.
علي: أنا قولت لا يعني لا.
مديحة بزعل: حرام عليك يا علي، البنت غلطت وقالت مش هتعيد غلطتها تاني. كانت عايزة تيجي تعتذرك بس خايفة.
علي بحدة: أنا بقول كفاية تعليم لحد كده على البنات. واحدة وبتشيل كل سنة ملحق والتانية رايحة الجامعة عشان تضيع. أنا كده هرجعكم البلد تاني، بلا تعليم بلا زفت.
مديحة بلوم: انت عايز عيالنا يبقوا مش متعلمين زي عيال أخواتك؟ وبعدين مليكة بنتنا شاطرة حرام نظلمها.
حس علي إن مديحة معاها حق.
علي: طيب سيبيني أفكر.
أحم، شكلك بتدور على حاجة؟
فهد رد بغرور: لا.
البنت بابتسامة عريضة: لو حابب أي مساعدة تقدر تطلب مني.
بصلها فهد باستخفاف ورد بغرور: أمم، شكرا.
مشيت البنت وراه وقالت بإعجاب: على فكرة، النمرة اللي انت عملتها عجبتني. انت طلعت هايل.
فهد بغرور: عارف.
البنت وهي بتحاول تجذبه ليها بأي طريقة: متأكد إنك مش محتاج أي حاجة؟
بصله فهد ثواني وقال: أيوه، في حاجة واحدة عايزها منك.
البنت بفرحة كبيرة: اتفضل.
فهد بغرور: ياريت ما تمشيش ورايا وابعدي عن طريقي.
مشي فهد وساب البنت تحت صدمتها.
البنت بضيق: شاب مغرور... بس قمر.
تارا: تعرفي يا سيلا الشاب اللي اسمه فهد؟
سيلا: زميلنا الجديد ده ماله؟
تارا: مفيش، أنا بسألك لو كنتي تعرفي أي حاجة عنه.
سيلا وهي بتغمزلها: شكله دخل دماغك.
تارا بابتسامة: بصراحة أيوه. شاب وسيم وعنده ثقة في نفسه. من مستوايا يعني، ما يعجبنيش ليه؟
سيلا: صحيح إنه وسيم، بس آسورتي حبيبي أحلى منه.
تارا: تقدري تقولي إن آسورتك حبيبك كان أكتر واحد في الجامعة البنات هتتجنن عليه، بس بعد ما فهد جه بقى منافس ليه؟ ولا أنا غلطانة؟
سيلا: طبعًا غلطانة. أنا ما فيش حد زي حبيبي.
مالك: مليكة بقالها فترة مش بتيجي.
آسر بدون اهتمام: وإحنا مالنا؟ مش كفاية اللي حصل بسببها.
مالك: عايز تفهمني إنك مش قلقان عليها؟
آسر: وهقلق عليها ليه؟ شايفني بحبها؟ وبعدين أنا شايف إن أفضل لها متجيش الفترة دي لأن سيلا على آخرها. لو شافتها الله أعلم إيه اللي هيحصل.
ابتسم مالك.
آسر: إيه؟ بتضحك على إيه؟
مالك: أصلك بتحاول تبين إن مليكة ما تهمكش، بس كل تصرفاتك فاضحة مشاعرك تجاهها.
آسر: تصرفات إيه دي!
مالك بتحليل: يعني في الخطوبة أما سيلا اتعصبت وكانت هتضرب مليكة، شوفت في عينك نظرة الخوف عليها وانت اللي أنقذتها. والمرادي كمان مش عايز مليكة تيجي لحد ما سيلا تهدى وتنسى اللي حصل.
آسر: كلها أوهام في دماغكم.
مالك: انت ممكن تقدر تكذب عليا، بس مش هتقدر تكذب على نفسك يا صاحبي.
آسر: إزيكوا يا شباب؟
آسر: إزيك يا سيلا؟ أخبارك إيه النهارده يا حبيبتي؟
سيلا وهي بتحضنه: أنا بخير يا آسورتي.
خرجت سيلا بسرعة من حضن آسر أما شافت مليكة جاية.
سيلا: استني عندي.
مليكة: نعم؟ في حاجة؟
تارا في عقلها: ده شكلها هتشعلل.
آسر: سيلا، إحنا في الجامعة ومش عايزين مشاكل.
سيلا: لا يا بيبي متقلقش، مش هعمل مشاكل. أنا حابة أدي مليكة هدية صغننة زي اللي هي عملتهالي.
بصتلها مليكة بتعجب، وقبل ما تستوعب أي حاجة كانت سيلا صفعاها بقوة قدام الكل.
رواية ملكت قلبي الفصل الخامس 5 - بقلم ايمان احمد
آسر: سيلا، إحنا في الجامعة ومش عايزين مشاكل.
سيلا: لا يا بيبي، متقلقش مش هعمل مشاكل. أنا حابة أدي مليكة هدية صغننة زي اللي هي عملتهالنا.
نظرت لها مليكة بتعجب، وقبل ما تستوعب أي حاجة، كانت سيلا صفعتها بقوة.
انصدمت مليكة من فعلتها وبدأت دموعها تنهمر على وجهها، خصوصًا إن سيلا أحرجتها قدام كل زمايلها اللي بدأوا يتهامسوا ومنتظرين بفضول رد فعل مليكة.
آسر بغضب: انتي اتجننتي؟ إيه اللي انتي عملتيه ده؟
سيلا بحقد: وكنت عايزني أعمل إيه؟ كان لازم تتربى وتعرف حجمها كويس.
– إيه اللمة دي؟
رد الشاب بسرعة وعيونه على مليكة وسيلا: بيقولوا في بنتين بيتخانقوا وواحدة فيهم ضربت التانية.
اقترب فهد بفضول بسيط ليرى ماذا يحدث.
أسندت لمياء مليكة اللي كانت مازالت تحت تأثير الصدمة.
لمياء بخوف على صديقتها: مليكة حبيبتي، خلينا نروح من هنا.
لاحظ آسر القلق على مليكة وبص على سيلا بغضب، اللي كانت بتضحك بشماتة وسخرية وهي حاسة إنها بكده انتصرت على مليكة وزلتها قدام الكل.
سيلا وهي بتقرب من مليكة بشماتة: إيه يا روحي مش هتقولي حاجة…
لم تكمل حديثها لأن مليكة كانت انتهزت الفرصة وصفعتها هي الأخرى.
مليكة بابتسامة طفيفة: وبكده نكون متعادلين.
بدأت صيحات الموجودين تعلو.
آسر بغضب وهو بيوجه كلامه للواقفين بيتفرجوا: العرض خلص، كل واحد يروح يشوف حاله، يلا.
بالنسبة لفهد، بص بإعجاب لتصرف مليكة. حس إنه شافها قبل كده بس مفتكرش إن هيا دي نفس البنت اللي شافها أول يوم جه فيه الجامعة وقام باستفزازه.
في الكافتيريا قريب من الجامعة.
تارا: خلاص يا بنتي اهدّي شوية.
سيلا بغضب وهي فاقدة التحكم في أعصابها: بقى البنت دي تمد إيدها عليا أنا قدام الكل؟ هي إزاي تنسى نفسها؟
آسر بلا مبالاة: انتي اللي غلطانة عشان أهنتيِها الأول. كنتي متوقعة إنها تعمل إيه يعني؟
سيلا بغيرة: طبعًا بتدافع عن حبيبة القلب. هتوقع منك إيه غير كده؟
قام آسر من على الكرسي بضيق وقال: أنا ماشي.
وهو ماشي شاف مليكة عند المكتبة.
استنى لحد ما خلصت، وبعدها قرب منها.
آسر: مليكة، انتي بخير؟
مليكة ببرود: يهمك؟
حس آسر بضيق بسبب طريقة تعامل مليكة معاه وقال: مليكة، كفاية أسلوبك ده.
ابتسمت مليكة بتهكم وقالت بسخرية: والبيه عايزني أسلوبي معاه يبقى عامل إزاي؟
آسر: يعني نرجع نكون صحاب تاني؟
أصابها نوبة ضحك على حديثه.
آسر بانزعاج: مش شايف إني قولت حاجة تضحك؟
توقفت مليكة عن الضحك وقالت بوجع والدموع بتلمع في عينيها: إحنا عمرنا ما كنا صحاب يا آسر. عارف ليه؟ لأنك متعرفش يعني إيه صداقة ولا تعرف يعني إيه حب. كل اللي تعرف تعمله إنك تخدع وتأذي غيرك وتوهمهم إنك بتحبهم، وفي الآخر يطلع مجرد وهم.
حس آسر إن كلمة مليكة بتقولها صح. هو عارف كويس إنه غلطان بس رافض يعترف بكده.
تابعت مليكة بحزن: ده انت حتى مفكرتش تعتذر لي على اللي انت عملته.
رد آسر على الفور وهو ينظر في عينيها: لو انتي مستنية إني أطلب منك السماح وأعتذر، تبقي غلطانة. لأني عمري ما هعمل كده. عن إذنك.
نزلت دموع مليكة أول ما آسر مشى.
مليكة: واحد مغرور. ربنا ينتقم منك يا آسر.
دخلت مليكة المحاضرة ومعاها صديقتها لمياء. ولقت مكان فاضي قدام، وكانت لسة هتقعد بس جه فهد قعد ببرود.
مليكة بانزعاج: لو سمحت، ده مكاني.
فهد ببرود: ليه؟ هو كان مكتوب باسمك؟
مليكة بانفعال: بس أنا اللي جيت الأول.
فهد بغرور: وأنا قعدت الأول.
مليكة بغضب: إيه كمية البرود دي؟
فهد بنفس البرود: شكرًا.
مليكة بانفعال من أسلوب فهد البارد: لا ده انت فعلًا رخـ*ـم. انت فاكرني هسكت لك زي المرة اللي فاتت؟
تذكر فهد مليكة وعرف إنها نفس البنت.
فهد بتسلية: هو انتي البنت نفسها؟
مليكة بحدة: أفندم؟
لمياء: هو انتوا تعرفوا بعض؟
مليكة: وأنا هعرف الأشكال دي منين؟
ابتسم فهد بتسلية.
لمياء: ممكن تقوم من هنا لو سمحت، لأن مليكة نظرها ضعيف ومتعودة تقعد هنا.
فهد وهو بيتصنع التفكير: اممم… أنا ممكن أوافق تقعد على نفس الديسك. غير كده، خلي صاحبتك تشوف مكان تاني.
مليكة بغضب: انت بتقول إيه يا بتاع إنت؟
فهد بابتسامة مستفزة: اسمي فهد.
مليكة باندفاع: فهد ولا أسد، أنا مالي أنا.
في اللحظة دي دخل الدكتور.
لمياء: تعالي نقعد ورا وخلاص يا مليكة.
نظرت له مليكة بغضب، وبادلها فهد بابتسامة سخرية. وبعدها رجعت مليكة ورا، بس انصدمت لما لقت سيلا وآسر وتارا ومالك.
جت بنت تستأذن فهد عشان تقعد جنبه.
البنت بابتسامة: في حد قاعد جنبك؟
رد فهد دون النظر لها: لا.
البنت بفرحة: طب ممكن أقعد جنبك؟
فهد ببرود: لا.
حست البنت بالإحراج وبصت له بقر*ف ومشيت.
مليكة بملل: يووه، إيه الحظ ده.
لمياء: كنتي تقعدي جمب اللي اسمه فهد وخلاص.
بصت له آسر بابتسامة مستفزة.
مليكة: وهنعمل إيه دلوقتي؟
الدكتور: الاتنين اللي واقفين، هتقعدوا ولا تتفضلوا تطلعوا برة؟
ردت مليكة على الفور: أيوا، هنقعد يا دكتور.
اضطرت مليكة تقعد في المقعد اللي خلف آسر وسيلا.
سيلا بهمس: إيه رأيك نسهر النهاردة يا آسر؟ تيجي أصلًا وحشتني أوي!
رفع آسر صوته قليلًا عشان يسمع مليكة: فكرة حلوة يا حبيبتي.
حست مليكة بالضيق بسبب كلام سيلا وآسر طول المحاضرة، ومكنتش عارفة تركز.
مليكة بانزعاج: كده كتير.
سيلا بدلع: كأن في حشرة بتتكلم يا بيبي.
آسر: أيوا حاسس برضو بكده يا قلبي… المهم، كنا بنقول إيه؟
مسكت لمياء يد مليكة لما لقتها هتنفجر فيهم.
مليكة بصوت عالٍ قليلًا: بستأذن حضراتكم تبطلوا كلام شوية عشان مش عارفة أركز.
سيلا باستفزاز: بس إحنا مش بنتكلم يا روحي. انتي شكلك بتتوهمي، أو يمكن غيرانة.
ردت مليكة على الفور: هغير من إيه يا حبيبتي؟
الدكتور: إيه الصوت اللي جاي من المقاعد اللي ورا ده؟
ردت تارا: دي مليكة مش مبطلة كلام مع زميلاتها يا دكتور ومش عارفين نركز بسببها.
انصدمت مليكة من كذب تارا.
الدكتور بغضب: فين مليكة دي؟ تقوم تقف.
وقفت مليكة بارتباك.
الدكتور: إيه يا مليكة، بتتكلمي ليه أثناء المحاضرة؟
ردت مليكة على الفور دفاعًا عن نفسها: هما يا دكتور اللي بيتكلموا وأنا مش عارفة أركز منهم، فكنت بقولهم يبطلوا كلام.
أنهت كلامها وهي بتشاور على آسر وسيلا.
سرعان ما تحدثت سيلا لنفي التهمة عنها: أنا برضو اللي بتكلم، ولا انتي بتتهيألك حاجات عشان الغيرة عامية عينك.
الدكتور بصرامة: بس خلاص، مليكة اقعدي في مكان تاني.
التفت الدكتور حوله فوجد فهد يجلس في مقعد وحدة.
الدكتور: تعالي هنا جمب زميلك.
بصت مليكة لقيت إنه نفس مقعد فهد، وكانت لسة هتعترض بس الدكتور قاطعها.
الدكتور: يلا يا مليكة عشان وقت المحاضرة.
اضطرت مليكة الجلوس على نفس المقعد وفهد يضحك عليها بسخرية.
فهد: البنت دي شكلها بتكرهك أوي.
مليكة بازعاج: ملكش فيه.
كانت مليكة مركزة مع الدكتور وهو بيشرح، وفهد بص لها ففكر إنه يتسلى شوية، فخبطها بحذائه بخفة من أسفل المقعد.
مليكة بفزع وانفعال: انت حيـ*ـوا*ن! إيه اللي انت عملته ده؟
انتبه الكل لصوت مليكة وساد الصمت للحظات.
الدكتور بحدة: هو انتي يابنتي، تقعدي قدام أو ورا، مش مبطلة مشاكل؟
مليكة بتبرير: هو يا دكتور اللي زقني في رجلي من تحت الديسك وأنا كنت مركزة مع حضرتك.
الدكتور: اتفضلوا انتوا الاتنين، استنوني تحت في مكتب العميد.
مليكة بخوف وهي بتبلع ريقها: العميد… بس يا دكتور أنا…
الدكتور بمقاطعة: يلا لو سمحتوا اتفضلوا.
خرجت مليكة وفهد اللي مكنش همه ولا باين عليه الخوف.
بعد ما المحاضرة خلصت، الدكتور نزل لمكتب العميد.
ضحكت سيلا بشماتة.
مالك بنعاس: هو إيه اللي حصل؟
تارا بسخرية: ارجع كمل نوم تاني. إيه اللي صحاك؟
آسر بقلق على مليكة: إحنا لازم نتصرف. مليكة معملتش حاجة.
لمياء: أيوا يا آسر معاك حق. خلينا ننزل كلنا ندافع عن مليكة قدام العميد.
مالك: وأنا معاكم.
وبالفعل ذهبوا الثلاثة متجهين لمكتب العميد.
سيلا: آسر، انت رايح فين؟ استنى.
في مكتب العميد، كانت مليكة خايفة أما فهد فكان قاعد بكل برود.
مليكة بغضب: انت إزاي قاعد كده بكل برود ومش هامك؟ إحنا ممكن نترفد.
بص لها فهد بسخرية وقال: نترفد ليه؟ إحنا عملنا حاجة؟
مليكة بغيظ: ما هو كله بسببك وكمان مش فارق معاك.
دخل العميد عليهما.
العميد وهو بيبص لهم: الدكتور سعد قلي إنكم مش محترمين محاضرته وعملتوا مشكلة. ممكن أفهم السبب؟
مليكة بارتباك: أنا بتأسف لحضرتك يا دكتور. أوعدك مش هتتكرر تاني، بس مش أنا اللي غلطانة. هو شتت انتباهي أثناء المحاضرة فانفعلت شوية.
العميد وهو بيبص لفهد: وانت مش عندك حاجة تقولها؟
فهد بابتسامة مستفزة وهو بيبص لمليكة: سؤال.
العميد: تمام، اعتبروا ده إنذار ليكم. لو اتكررت تاني هتخدوا فصل من الجامعة. يلا اتفضلوا.
نظرت مليكة بصدمة، وذلك لأن طريقة فهد مع العميد كانت باردة بس العميد معلقش.
مليكة وهي خارجة: يكونش ابن عميد الجامعة.
سمعها فهد وقال بغرور: يمكن.
أما مليكة خرجت لقت مالك وآسر ولمياء في انتظارها.
سألتها لمياء بقلق: إيه اللي حصل؟ عملكم إيه؟
ردت مليكة بحيرة: ولا حاجة.
قرب آسر من فهد وقاله بعصبية: دي المرة التانية اللي تضايق فيها مليكة. المرة التالتة هتزعل.
بصله فهد من أعلى لأسفل بسخرية وقال باستخفاف: هي تخصك؟
آسر: أيوا، تخصني.
نظرت مليكة بصدمة بسبب ما قاله آسر، وبعدها جذبها آسر من معصمها خلفه إلى أن وصلوا لسيارته.
زقته مليكة وقالت: انت إيه اللي قولته ده؟
آسر: قولت إيه؟
مليكة بصوت مرتفع: متستعبطش يا آسر. انت عارف أقصد إيه.
آسر بهدوء: عشان قولت يعني إنك تخصيني؟
مليكة: أيوا.
قرب منها آسر وقال بهمس بجانب شفايفها: ما انت فعلًا تخصيني.
تسارعت دقات قلبها بشدة، ثم دفعته بعيدًا عنها وجرت بسرعة.
ضحك آسر على جنونها.
كانت مي تقف في انتظار قدوم والدتها، ولا تعرف كيف تخبرها ما حدث في غيابها. سمعت مي صوت والدتها فعلمت أنها عادت من الخارج.
مديحة: إيه فيه يا بت يا مي؟ وشك أصفر كده ليه؟
مي بارتباك: في حاجة عايزة أقولهالك يا ماما.
مديحة بقلق: حاجة إيه يا بت؟
دخلت مي الغرفة وأحضرت شيئًا ومدت يدها لوالدتها التي سرعان ما ظهر على وجهها علامات الدهشة وقالت: مش دي شبكة روضة؟ إيه جابها هنا؟
مي بزعل: خالتو نوال جابتهم وأنتي مش هنا، وقالت إنها فسخت خطوبة بنتها من أخويا محمد.
مديحة بغضب: فسخت خطوبة بنتها من ابني ليه؟ مقلتش السبب؟
بلعت مي ريقها ومش عارفة إزاي تخبر والدتها بالسبب الحقيقي.
مي: بصي يا ماما، أنا هقولك بس امسكي أعصابك.
مديحة بانفعال: منطقي يابت، تقولي في إيه!
قالت مي بسرعة: هي قالت في واحد غني اتقدم لبنتها، عشان كده فسخت الخطوبة.
مديحة بصدمة وتوعد: بقى كده يا نوال؟ ماشي… وهتلاقي زي ابني فين؟ أدب وأخلاق واحترام.
كملت بدموع وزعل على ابنها: يا حبيبي يا ابني، منك لله يا روضة انتي وأمك… أنا رايحة للولية دي.
مي وهي بتلحقها: استني بس يا ماما… ماما…
وبالفعل ذهبت لبيت خطيبة ابنها وقامت بالطرق على الباب بقوة، فخرجت الصغيرة بسرعة لفتح الباب.
هند بصوت طفولي: خالتو مديحة.
مديحة بصوت عالٍ: فين أمك يا بت؟
خرجت نوال على صوت مديحة.
نوال: إيه يا مديحة يا أختي؟ فيه إيه؟ جاية تعلي صوتك وتزعقي في بيتنا ليه؟
مديحة وهي على وشك الانفجار بها من كثر الغضب: انتي بتفسخي خطوبة بنتك من ابني وتخطبيها لواحد تاني؟ انتي اتجننتي يا ولية انتي؟
نوال بلا مبالاة: جالها عريس مناسب وغني. إيه اللي يخليني أرمي بنتي الرمية السودة مع ابنك الفقير ده؟ فرصة وجت لبنتي لحد عندها. أرفضها عشان ابنك اللي مش هيقدر يعيشها غير عيشة كلها فقر!
قالت مديحة بغضب عارم من أسلوب هذه المتعجرفة، فمن تظن نفسها: ابني اللي بتقولي عليه فقير بيعشق بنتك وسافر وبيشتغل ليل نهار عشان يجيب فلوس ويعيش بنتك في رفاهية، وطلعان روحه وعمره ما اشتكى. مستحمل قرفك وطلباتك انتي وبنتك الكتير اللي مش بتخلص. ورغم كده عمره ما اشتكى.
نوال بنفاد صبر: بقولك إيه يا أختي؟ خلصت الحكاية ويلا اتفضلي من غير مطرود.
مديحة بحسرة: منك لله. بكرا تندمي انتي وبنتك على اللي عملتوه في ابني.
خرجت من البيت بخيبة أمل، بس وقفها صوت نوال وهي بتقول بتغطرس: صحيح يا مديحة، شبكة بنتي هتبقى الشهر الجاي.
ذهبت مديحة دون أن تعيرها أي اهتمام، ولكن تذكرت شيئًا أفقدها توازنها وهو أن ابنها راجع بعد شهر. دعت ربنا إنه ميجيش في نفس اليوم اللي هتكون فيه شبكة خطيبته السابقة.
انتهت المحاضرات وكانت لمياء ومليكة عائدين لمنازلهم، ولكن أوقفهم صوت مالك.
مالك وهو بيقرب من لمياء باشتياق: لمياء حبيبتي، انتي وحشتيني أوي.
لمياء بملل: انت مش بتزهق؟
حست مليكة إن المناسب تسيبهم يتكلموا مع بعض، فقالت بهدوء: أنا هسيبكم تتكلموا وأروح.
لمياء باعتراض: مليكة استني…
مليكة: لمياء، انتي لازم تسمعي مالك… أشوفك بكرة إن شاء الله.
لمياء بتفهم: تمام.
مالك بابتسامة: شكرًا يا مليكة.
مليكة بابتسامة هي الأخرى: مفيش شكر بينا… يلا عن إذنكم.
مشيت مليكة، ولكن كان حد ماشي وراها مراقبها.
مالك: ممكن نروح في مكان هادي نتكلم شوية؟
لمياء: أوك.
أخدها مالك وراحوا المطعم اللي متعودين يروحوا فيه.
مالك: إيه، مبتاكليش ليه؟
لمياء بتجاهل: مقولتش برضو انت عايز إيه؟
مالك بتوهان وهو باصص في عينيها اللي تشبه لون البحر: عايزك يا لمياء.
مسك إيدها وباسها برقة مفرطة وقال بحب: لمياء، أنا بعشقك. بس في حاجة مخلياكي تبعدي عني غير موضوع مليكة وآسر. قوليلي ياحبيبتي إيه اللي مخليكي متغيرة معايا كده؟
بصت له لمياء شوية وهي مترددة تقوله السبب ولا لأ، لحد ما اختارت الخيار التاني. وبعدها قامت بسرعة قبل ما تضعف أكتر قدامه.
لمياء بارتباك: أنا… أنا لازم أمشي.
لم تعطِ له الفرصة ليعترض، فذهبت سريعا. شعر مالك باليأس قليلًا، لكنه صمم بداخله إن يعرف السبب ويجعل معشوقته تعود له.
بعد ما رجعت لمياء، حست بحركة داخل بيتها.
لمياء بخوف: في حد هنا!
ذهبت الصالون ووجدته يجلس واضعًا ساقه فوق الأخرى ويرتشف كوب القهوة.
لمياء برعب وهي بتبلع ريقها: انت!؟
حست مليكة إن حد مراقبها، فبصت فتوقفت قليلًا عن المشي، ولسه هتبص وراها بس حد كتم أنفاسها من الخلف وجذبها في مكان بعيد عن الناس، بعدها سابها.
مليكة كانت في قمة غضبها، وخصوصًا أما شافت الشخص ده.
الشخص: مليكة، قبل ما تقولي أي كلمة، أنا بحبك. معرفش إزاي وحصل إمتى، بس أنا حبيتك.
رواية ملكت قلبي الفصل السادس 6 - بقلم ايمان احمد
مليكة قبل ما تقولي أي كلمة أنا بحبك، معرفش إزاي وحصل إمتى، بس أنا حبيتك.
مليكة بصدمة: آسر، إنت... إنت بتقول إيه؟!
آسر بحب: دي الحقيقة يا مليكة.
سكت شوية وكمل: صحيح إني جرحتك كتير وكسرت قلبك، قربت منك لحد ما خليتك تحبيني وبعدها سبتك، بس... بس صدقيني يا مليكة، إنتي الوحيدة اللي حبيتها.
مليكة بدموع: إنت كدا يا آسر، وأنا لا يمكن أصدقك مرة تانية، أنا صدقتك مرة واديتك قلبي، وكانت النتيجة إنك تكسرني وتهيني.
كملت والدموع مالية عينيها: بس تعرف، بسبب اللي إنت عملته أنا اتغيرت أوي عن الأول يا آسر، حتى شايف بقيت واحدة تانية خالص.
آسر بحزن: مليكة، اديني فرصة تانية، أرجوك. لو بتحبيني بجد اديني فرصة تانية.
فكرت مليكة شوية وسكتت، وهي مش عارفة تقرر إذا كانت تديله فرصة تانية وتخاطر ولا لأ.
آسر بحزن: للدرجادي يا مليكة؟ شايفة إني مستحقش فرصة تانية؟
ردت مليكة بعد تفكير: وافرض اديتك فرصة تانية وكسرتني؟
آسر بلهفة: اعتبريها الفرصة التانية والأخيرة، وأنا أوعدك إني المرة دي هثبتلك حبي، عشان خاطر كل لحظة قضيناها سوا يا مليكة.
سكتت مليكة، وفي صراع كبير مابين قلبها اللي لسه متعلق بآسر وعقلها اللي رافض المخاطرة بمشاعرها مرة تانية.
حس آسر بتردد مليكة، فقال بابتسامة وهو بيفتكر: فاكرة يا مليكة أول يوم اتقابلنا أنا وإنتي؟ كان في مسابقة الرسم، ووقتها إنتي اللي كسبتي المسابقة.
ابتسمت مليكة وهي بتتذكر اليوم ده وقالت: وانت اضايقت أوي. حسيت إنك عايز تموتني من غيظك.
آسر بحب: أنا بحبك أوي يا مليكة.
احمر وجه مليكة من الخجل، فدي تعتبر المرة الأولى اللي آسر يعترف لها بحبه.
مليكة بعد ما فكرت قالت: تمام يا آسر، أنا موافقة اديلك فرصة تانية، بس زي ما قولت دي هتبقى الفرصة التانية والأخيرة.
آسر بسعادة بالغة: شكرا يا مليكة.
كان لسه هيحضنها، بس مليكة وقفته.
مليكة بحدة: إنت هتعمل إيه؟
آسر ببهجة: خلاص... خلاص يا مليكة، آسف. أنا ما صدقت ترجعيلي.
مليكة: إنتي بتعملي إيه هنا؟
التفتت مليكة لقت أختها مي.
مليكة بارتباك: أنا... أنا كنت... كنت...
مي وهي بتبصلهم بمكر: طب مش هتعرفيني على زميلك؟
مليكة بتلعثم: ده... ده آسر... آسر، دي مي أختي.
آسر بابتسامة لطيفة: إزيك يا مي؟
مي: الله يسلمك... مليكة، يلا هتطلعي معايا ولا هتفضلي واقفة هنا؟
ردت مليكة بسرعة: لا طالعة معاكي، باي يا آسر.
مي: بصي، حاولي متكلميش ماما النهاردة خالص، عشان على آخرها.
مليكة: ليه؟ إيه اللي حصل؟
مي: البت روضة فسخت الخطوبة من محمد واتخطبت لواحد تاني.
مليكة بدهشة: مش معقول... ليه عملت كده؟
مي: واحدة واطية بقى... صحيح يا مليكة، هاتي الفلوس اللي عليكي.
قالت مليكة وهي بتبصلها ببراءة مصطنعة: فلوس إيه دي؟
مي: إنتي هتستغلي فلوس الفستان يا حبيبتي اللي إنتي اشتريتيه مني عشان تحضري خطوبة زميلك.
مليكة: طيب اصبري عليا لحد آخر الشهر، والله مش معايا فلوس دلوقتي.
مي: إممم، ماشي... إيه رأيك نسهر النهاردة ونسمع فيلم مع بعض؟
مليكة بمرح: موافقة... ونشتري مسليات عشان نستمتع واحنا بنسمع.
لمياء بصدمة: بابا!!
رأفت: أيوا يا أختي، بابا... قومي يا بت، لمي هدومك، إنتي هتيجي معايا البيت.
لمياء بغضب: بيت إيه اللي آجي معاك فيه؟! أنا مستحيل أرجع البيت ده تاني.
رأفت بقسوة: وأنا مش بستأذنك يا أختي، أنا بديكي أمر... متنسيش إني أبوكي ولازم تسمعي كلامي.
ضحكت لمياء بألم ودموعها نازلة: وإنت من إمتى وانت بتعتبرني بنتك؟! قولي يا بابا، إمتى آخر مرة سألت عليا فيها... ها؟
كملت بانفعال: مش فاااكر صح؟ عشان ده محصلش. عمرك ما رفعت سماعة التليفون وسألت عليا إذا كنت كويسة أو محتاجة حاجة... عايشة ولا ميتة.
رأفت بجبروت: وأنا مش ببعتلك كل شهر الفلوس اللي إنتي محتاجها وزيادة؟ جايبلك فيلا تعيشي فيها، عربية وجبتلك، بس إنتي اللي رفضتي... قصرت معاكي في إيه يا بنت هند؟
لمياء بألم: مش كل حاجة في الدنيا الفلوس، أنا كنت محتاجة منك الأهم من الفلوس يا بابا، كنت محتاجة حضنك وحنيتك.
رد رأفت بقسوة وبدون اهتمام بمشاعر المسكينة لمياء: بس كفاية كلام فاضي زي كلام أمك... بت انتي.... اسمعي كويس، أنا مش فاضيلك وورايا شغل، غيرك، فالمي هدومك كده وتيجي معايا بالذوق.
لمياء بغضب: إنت عايزني آجي بيتك ليه؟ وإيه اللي فكرك بيا دلوقتي؟
رأفت: عشان هجوزك من سليم.
لمياء بصدمة: سليم مين ده؟
رأفت: ده رجل أعمال صاحب شركة عقارات كبيرة، أنا اخترتهولك عشان تجوزيه.
لمياء بخوف: بس أنا معرفوش ومش موافقة أجوز واحد أنا مش عارفاه.
رأفت بجمود: بس مش عايز أسمع ولا كلمة، سليم أنسب واحد ليكي... ولا هتفضلي طول عمرك فقيرة زي أمك.
لمياء بحدة: وده أكيد شغال في المخدرات وبيداري في شغل العقارات زيك.
ضربها رأفت كف، ومن قوته نزفت من شفايفها.
رأفت: إنتي اللي اضطرتيني أعمل كده.
بعدها مسك إيدها يجرها قدامه.
لمياء برجاء ودموعها مغرقة وشها: بابا، أرجوك سيبني ليوم واحد بس، لاخر مرة أهعد في بيتي.
فهم رأفت اللي بيدور في دماغها وقال: ماشي، آخرك بكرة... وأوعي تفكري تهربي، وإلا قسما بالله لتشوفي وشي التاني.
مشي وسابها تحت صدمتها.
طلعت أوضتها وفتحت الشباك تبص على والدها، لقت في واحد واقف قدام عربيته الفخمة مستني والدها، وقبل ما يمشي بص لفوق شافها، فابتسم لها بخبث، فقفل الشباك برعب ودقات قلبها بتنبض بسرعة جدا من كتر الخوف.
لمياء: أكيد ده اللي اسمه سليم، أنا... أنا لازم أهرب من هنا...
كملت بحيرة: بس إزاي وبابا سايب حراس كتير هنا.
مليكة بنعاس: الساعة كام؟
ردت مي وهي بترسم الايلاينر: 11 ونص يا غالية.
مليكة بفزع وهي بتنفض الغطاء من عليها: ومحدش صحاني ليه من بدري؟ أول محاضرة فاتتني، منك لله يا مي إنتي السبب.
مي: وأنا... وأنا كنت جبرك يا أختي تسهر معايا؟
جريت مليكة بسرعة على التواليت، وبعد ما خرجت بصت على هدومها بتذمر.
مي: إيه مالك؟
مليكة بتذمر: معنديش حاجة شيك أروح بيها الجامعة.
دخلت مديحة وقالت: وإنتي مش لسة شارية طقمين يا ست مليكة.
مليكة بزعل: وأنا هفضل أحضر بطقمين بس الجامعة؟ أنا عايزة لبس تاني زي بتاع مي.
مديحة: يا مصيبتي أنا هجبلك فلوس تاني منين؟ الفلوس اللي معايا محسوبة على قد مصاريف الشهر، بطلوا دلع وعيشوا عيشة أهلكم.
مليكة بحيرة: أومال إنتي يا أمي بتجيبي اللبس الغالي ده إزاي؟
مي بارتباك: من مصروفي يا مليكة، أنا مش بصرف عشان أجيب هدوم شيك زي صحابي.
مليكة بتفكير: ده أنا لو فضلت أحوش مصروفي السنة كله مش هجيب طقم واحد من بتوعك يا مي.
مي بزهق: ما خلاص يا مليكة، في إيه؟ إنتي هتقري على الطقمين اللي عندي؟
مليكة وهي بتتذكر أعدادهم: لا مش طقمين دول...
وبدأت تعد على أصابعها، بس قاطعتها مي بزهق وقالت: خلااااص، تعالي يا ستي اختاري الطقم اللي يعجبك واسكتي.
مليكة بفرحة: بجد؟ شكرا.
بالنسبة لمديحة، بصت لبنتها مي بنظرات كلها شك.
بعد ما مليكة لبست، حست بصداع، فلبست النضارة بتاعتها وفتحت تليفونها تشوف لمياء ردت على رسايلها ولا لأ.
مليكة بضجر: يووه، هي مش بترد عليا ليه؟
عند لمياء.
لمياء بغضب: أنا مش فاهمة، يعني هيحصل إيه لو ادتوني الموبايل بتاعي؟
رد حارس الأمن باحترام: بعتذر من حضرتك يا آنسة لمياء، بس دي أوامر سليم بيه.
لمياء بغضب أكتر من الأول: ماشي.
وطلعت أوضتها، خطرتلها فكرة جهنمية، بس تنفذها صعب شوية، فقررت إنها تنفذها مهما كانت النتيجة.
وبالفعل جابت حبل طويل وربطته بالشباك، ونزلت الحبل.
بصت من الشباك لتحت تشوف المسافة، وبلعت ريقها وقالت بقوة: أنتي قدها يا لمياء.
مليكة: يووه، ما تردي بقى يا لمياء، قلقتيني عليكي.
ومليكة رايحة الجامعة، قابلت سيلا... حبت سيلا تضايق مليكة كعادتها المريضة، فقربت منها.
سيلا بسخرية: أووه، هو مش على أساس كنتي قلعتي النضارة بتمثلي علينا إنك بتشوفي!
وفي لحظة شدت النضارة من على عين مليكة، فسببتلها ألم.
اتكلمت مليكة بغضب وهي بتحط إيدها على عينها: لو سمحتي رجعيلى النضارة.
سيلا بلؤم: أهي، تعالي خديها.
أول ما مليكة قربت تاخدها منها، رفعتها سيلا لفوق بإيدها وبدأت ترجع لورا.
كانت مليكة حاسة بزغللة جامدة في عينيها وصداع.
مليكة بغضب: سيلا، كفاية بقى.
سيلا: خلاص، خدي.
ومدت إيدها، وقبل ما مليكة تاخدها، وقعتها سيلا على الأرض.
ميلت مليكة على الأرض تجيب نضارتها اللي كانت اتكسرت ميت حتة، ومسكتها في إيدها بدموع.
سيلا بحزن مصطنع: أووه، مكنتش أقصد يا حبيبتي.
مليكة: ...
حبت سيلا تستفزها أكتر، فخرجت من شنطتها فلوس وحطيتهم في إيد مليكة وقالت باستفزاز: خدي دول يا حبيبتي، صلحى بيهم النضارة أو هاتيلك واحدة جديدة أحسن.
رمت مليكة الفلوس في وشها وقالت بحدة: خلى فلوسك ليكي تنفعك.
مشيت مليكة والدموع في عينيها وهي حاسة بزغللة، فمخدتش بالها ووقعت على رجليها.
وبدل ما حد من زمايلها ييجي يساعدها، فضلوا يضحكوا على الموقف الكوميدي اللي شافوه من وجهة نظرهم.
مليكة كانت بتتألم ومش قادرة تقوم، لحد ما جه فهد شالها.
مليكة بذهول: إنت... إنت بتعمل إيه؟ يلا نزّلني.
فهد: إنتي مش شايفة حالتك عاملة إزاي؟ شكل حصل كسر في رجلك، لازم تروحي على المستشفى.
مليكة بغيظ: بقولك نزلني يلااا.
فهد بعناد: لا... مش قبل ما نطمن على رجلك.
مليكة بغضب وهي بتضرب فيه: وإنت مالك إنت؟ نزلني يا عم إنت.
في اللحظة دي كان آسر جه، ووشه أحمر من كتر الغضب، أما شاف فهد شايل حبيبته مليكة.
قرب آسر منهم بعصبية شديدة.
آسر بغضب: إنتوا بتعملوا إيه؟
مليكة بصدمة: آسر!
فهد ببرود: نعم، في حاجة؟
قال آسر والغضب متملكه: نزل مليكة فوراً.
قال فهد ببرود ومازال يحمل مليكة: وإلا؟
رد آسر وهو بيجز على أسنانه: نزلها وإنت تشوف... ولا إنت خايف؟
بالفعل الكلمة دي استفزت فهد، فبص لمليكة اللي كان شايلها، واللي بادلته النظرات بالغضب، وقام راميها على الأرض.
مليكة بصدمة ووجع: آآآه.
فهد: وريني بقى هتعمل إي...
قبل ما يكمل الكلمة، كان آسر لكمه بقوة على وجهه.
ردهاله فهد هو كمان اللكمة.
بدأ كل اللي في الجامعة يتجمعوا عشان يشوفوا خناقة آسر وفهد.
رواية ملكت قلبي الفصل السابع 7 - بقلم ايمان احمد
ورينى بئا هتعمل أي...
قبل ما يكمل الكلمة، كان آسر لكمه بقوة على وجهه.
رد له فهد هو كمان اللكمة.
بدأ كل اللي في الجامعة يتجمعوا عشان يشوفوا خناقة آسر وفهد.
قامت مليكة من على الأرض بصعوبة وقربت من فهد وآسر بحذر، اللي كانوا نازلين ضرب في بعض ومش شايفين حد قدامهم. مكانش حد يجرؤ يتدخل ويفصلهم عن بعض، أو بمعنى أصح كانوا عايزين يشوفوا مين هيفوز في المبارزة دي. آسر الشاب المغرور الغني اللي كل البنات هتتهبل عليه، ولا فهد الطالب الجديد في الجامعة واللي خطف قلوب البنات بوسامته، واللي الكل هيموت ويعرف مين فهد ده؟ وإيه سبب الغموض اللي في شخصيته؟
قالت مليكة برجاء وهى على بعد مسافة صغيرة من آسر:
= آسر كفاية بئا... هنتفضح في الجامعة، كفاية اللي بتعملوه ده حرام عليكم.
رد آسر بغضب وهو بيتلقى لكمة من فهد أوقعته أرضًا:
= مليكة روحي ابعدي انتي من هنا، متدخليش.
قام آسر تاني وقام بركل فهد بقوة في بطنه.
في اللحظة دي، صرخت مليكة بقوة في اللي واقفين بيتفرجوا:
= انتو عمالين تتفرجوا! حد ييجي يدخل، هيموتوا بعض!
وبالفعل قدروا إنهم يدخلوا ويفصلوهم عن بعض بصعوبة.
***
داخل مكتب عميد الجامعة.
العميد بنبرة مستهزءة:
= خلصتوا العرض اللي كنتوا بتعملوه يا محترم انت وهو؟
كان فهد وآسر وشهم مليانة كدمات ومنظرهم مزري للغاية.
كمل العميد بعصبية:
= انتوا نسيتوا إنكم طلاب جامعيين وفي جامعة محترمة؟ سببوا إيه للمجرمين وقتلة القتلة؟ ده مش تصرف طلاب عاقلين جايين يتعلموا، ولا أولاد ناس محترمة، ده تصرف ناس بلطجية.
فهد بهدوء:
= حضرتك معاك حق، تقدر تتخذ الإجراء المناسب اللي نستحقه.
رد العميد بسخرية وكأنه على معرفة سابقة بفهد:
= البيه أخيرًا طلع له لسان وبقى يتكلم... وأنا فعلًا هتخذ الإجراء المناسب اللي أنتوا تستحقوه.
بص فهد وآسر لبعض بنظرات غضب، وبعدها بصوا للعميد منتظرين قراره.
= انتوا مفصولين من الجامعة لمدة شهر، واحمدوا ربنا إني مفصلتكمش من الجامعة خالص يا محترمين. يلا روحوا من وشي.
***
أول ما خرجوا، كانت مليكة وسيلا في انتظارهم.
جريت سيلا على آسر بقلق، فحست مليكة بالغيرة. أما بالنسبة لفهد، بص لمليكة ببرود ومشي.
سيلا بقلق:
= إيه يا بيبي اللي حصل؟
آسر بضيق:
= خدت فصل من الجامعة لشهر.
شهقت سيلا بدهشة.
أما مليكة، فكانت خايفة تتكلم لآسر يتعصب عليها.
قرب آسر بغضب من مليكة وقال:
= انتي إيه اللي بينك وبين فهد عشان يتقرب منك كده؟
مليكة بصدمة من تفكير آسر:
= آسر انت بتقول إيه؟
آسر بنفس الغضب:
= بقول اللي أنا شايفه يا محترمة يا متربية.
حست مليكة بالإهانة بسبب طريقة آسر معاها المهينة، فقالت بدموع:
= آسر اعرف انت بتقول إيه ومتتكلمش معايا بالطريقة دي.
آسر بتوعد:
= ماشي يا مليكة.
سيلا بغيرة:
= انتوا رجعتوا لبعض؟
آسر ببرود:
= سيلا أنا مش فايقلك.
بصت له مليكة بدهشة، معقول مش عايز يعترف لسيلا إنه رجع لها، ولا يكون بينتقم منها بالطريقة دي عشان فاكر إن في حاجة بينها وبين فهد.
مسكت سيلا إيده بغضب قبل ما يمشي، فزقها آسر بضيق. كانت هتقع على وشها بس...
مسكتها مليكة وقالت بشماتة:
= تؤ، معلش أصل أما آسر بيكون متعصب مش بيشوف قدامه.
سيلا بغضب:
= لو مفكرة إن آسر بيحبك تبقي هبلة، بيتسلى بيكي يومين زيك زي أي واحدة عرفها، وفي الآخر بيرجعلي أنا.
مليكة بابتسامة مستفزة:
= ولما انتي عارفة إنه يومين وهيرجعلك تاني، إيه اللي مخليكي مضايقة أوي كده؟
حاولت سيلا تتكلم بنبرة عادية وتخفي عصبيتها وغيرتها:
= ومين قالك إني مضايقة، بالعكس أنا مبسوطة جدًا أما أشوفه بيلعب بمشاعر واحدة هبلة زيك. وبكرة تعرفي إني كان معايا حق في كل كلمة يا روحي.
حست مليكة بالتوتر شوية، وده اللي سيلا شافته في عينيها، واللي كانت عايزة توصله عشان تخوف مليكة وتبعدها عن حبيبها آسر.
***
- أهلاً وسهلاً... البيه اللي مشرفني في كل حتة وصل... تعالى يا حبيبي تعالى.
قالها والد آسر مستهزءًا.
دخل آسر وهو بيبص باستغراب على طريقة والده.
وكان واقف معاه أخو آسر الكبير، فبصله آسر متسائلًا، فهز كتفيه بمعنى إنه ما يعرفش فيه إيه.
آسر بنبرة عادية:
= فيه إيه يا بابا؟
عز بسخرية:
= انت اللي بتسأل في إيه؟ أنا اللي أسألك السؤال ده يا محترم يا مؤدب.
هنا فهم آسر السبب وراء عصبية والده، فقال:
= هو دكتور أسامة لحق يكلمك ويقولك؟
عز بغضب:
= أنا عايز أفهم انت إيه حكايتك بالظبط؟
آسر:
= بعتذر على اللي حصل يا بابا، يعني اتعصبت شوية ونسيت إني في الجامعة.
عز بصرامة:
= أنا شايف إنك مش نافع في الجامعة... انت تنزل من بكرة الشركة أحسن مع أخوك.
آسر بضيق:
= ماشي يا بابا، اللي حضرتك شايفه.
هنا دخل قاسم أخو آسر باعتراض وقال:
= سيبه يا بابا يروح جامعته، وبعدين انت مسمعتش منه إيه اللي حصل؟ ما يمكن معاه حق.
عز بسخرية:
= انت بالذات اخرس.. ده انت خيبتك أكبر من خيبته بمليون مرة.
قاسم بصدمة:
= أنا يا بابا؟
عز بسخرية:
= أيوا انت يا حبيب أبوك... رايح تخطب واحدة مش من مستوانا وفاكرني مش هعرف... وياترى بقى حددت موعد الفرح كمان ولا لسه؟
حس قاسم بالإحراج والتعجب في آن واحد، وده لأنه استغرب إزاي والده عرف حاجة زي دي. فهم عز اللي بيدور في دماغ ابنه.
عز بغرور:
= طبعًا مستغرب عرفت إزاي؟ شكلك نسيت أبوك يبقى مين... ويكون في علمك يا ابني، أنا مستحيل أوافق على الجوازة دي.
قاسم بحدة:
= وأنا مش هجوز غيرها يا بابا.
وساب عز تحت صدمته ومشي.
عز:
= استنى يا ولد...
خرج قاسم بغضب من تفكير أبوه وركب عربيته. وقبل ما ينطلق، وقفه آسر.
آسر بمرح:
= إيه رأيك نروح الجيم؟
ابتسم قاسم على تصرف أخوه اللي عايز يخرجه من حالة الضيق اللي هو فيها، على الرغم إن هو كمان مضايق.
قاسم:
= طيب اركب خلينا نروح.
***
في النادي.
كانت سيلا بتحكي لتارا كل اللي حصل، وتارا مصدومة.
سيلا:
= ده انتي فاتك كتير أوي إنك مجتيش النهاردة.
تارا:
= كله بسبب البيه مالك هو اللي آخرنا. (تارا ومالك أولاد عم بيروحوا الجامعة ويرجعوا مع بعض).
كان مالك شارد الذهن بيفكر في لمياء.
سيلا بسخرية:
= ده شكل مالك مش معانا خالص.
مالك بانتباه:
= كنتوا بتقولوا حاجة؟
تارا:
= مالك إيه مش على بعضك من امبارح؟
مالك بقلق وخوف واضح:
= بصراحة قلقان أوي على لمياء، قافلة تليفونها من امبارح، كل ما أرن عليها بيدي مغلق.
سيلا:
= وإيه الجديد في كده؟ ماهي دايما تليفونها ومبتردش على حد. معرفش البنت دي شايفة نفسها علينا ليه.
مالك بحدة:
= لو سمحتي يا سيلا اتكلمي على لمياء بشكل أحسن من كده.
تارا:
= على فكرة بقى سيلا مغلطتش في حاجة، انت دايما بتجري ورا لمياء وهي مش معبراك ولا مدياك أي قيمة، ووجودك أصلًا مش فارق معاها. ده معناه إنها أكيد مش بتحبك.
مالك بصرامة:
= تارا انتي آخر واحدة تتكلمي عن الحب.
كمل كلامه بغضب من نفسه:
= أنا أصلًا غلطان إني قعدت معاكم بتفكيركم المتخلف ده.
ومشي وسابهم تحت صدمتهم.
سيلا بنبرة مستهزءة:
= ابن عمك الحب جننه.
***
قدرت لمياء تنفذ خطتها وخرجت من البيت من البوابة الخلفية اللي مفيهاش حراس أو كاميرات. بس للأسف معرفتش هتروح فين، فطلعت على الطريق الرئيسي.
وأول حاجة عملتها لمياء إنها بعتت رسالة لسيلا بعد ما وقفت واحد غريب وطلبت منه موبايله. وأول ما الرسالة وصلت لمليكة، قلبها اطمن على صاحبتها. صحيح كان عندها فضول تعرف إيه اللي حصل معاها، بس لمياء قالت لها متحاولش تتصل عليها لحد ما هي تظهر. وبعدها مليكة بعتت رسالة هي كمان لمالك تطمنه.
***
- خلاص يا ماما بقيت كويسة والله.
مديحة بقلق:
= لا قومي البسي خلينا نروح لدكتور نطمن على رجلك، افرضي كان فيه كسر.
مليكة:
= يا ماما يا حبيبتي صدقيني بقيت كويسة.
كانت مي أخت مليكة ماسكة الموبايل وبتكتب وهيا مبتسمة.
مليكة بهمس:
= أنا رأيي يا ماما تاخدي منها الموبايل ده... عشان تنتبه لدراستها شوية.
مديحة بتفكير:
= أيوا يا بت يا مليكة معاكي حق، أهي طول اليوم على الحال ده، أما بتسمع مسلسل أو ماسكة الموبايل ده. أنا مش...
بالنسبة لمي، لبست بسرعة وحطت ميكياج خفيف وراحت الدرس، أو نقول مقابلة.
ذهبت مي لمطعم، وقبل ما تروح تقابل الشخص اللي جاية عشانه، عدلت من ملابسها وظبطت مكياجها في دورة المياه.
مي برقة:
= اتأخرت عليك؟
الشاب:
= لا يا حبيبتي... بس تعرفي انتي وحشتيني أوي.
***
عدى شهر من غير أحداث مهمة تذكر، غير إن الامتحانات كانت قربت وآسر وفهد رجعوا الجامعة.
مالك:
= صباح الخير...
ردوا كلهم السلام، بس كان باين عليهم الضيق.
مالك:
= إيه مالكم يا شباب؟ فيه إيه؟
ردت تارا بتذمر:
= زعلانين عشان الامتحانات قربت.
سيلا بسخرية:
= طب وانتي زعلانة ليه؟ انتي أخوكي دكتور في الجامعة ويقدر ينجحك بسهولة.
تارا بضحكة مستهزئة:
= عاملي فيها عنده مبادئ وقيم.
سيلا:
= مبكر هش في حياتي أد الناس اللي بتعمل فيها أصحاب مبادئ نبيلة زي مثلا البنت اللي اسمها مليكة دي.
كملت سيلا بخبث:
= بس أنا عندي فكرة تساعدك في الامتحان يا تارا، ومنها نتسلى شوية.
تارا بحماس:
= ومستنية إيه؟ قوليها؟
سيلا:
= تعرفي الولد اللي اسمه معتز اللي كان بيحاول يتقرب منك السنة اللي فاتت؟
تارا بتذكر:
= أيوا الشاب اللي أنا رفضته...
سيلا بلؤم:
= أيوا بالظبط... ده بقى بيطلع التاني بعد مليكة. جربي إنك تتقربي منه تاني، وهو طبعًا ما يصدق، وخليه يغششك في الامتحانات.
تارا برفض:
= لا طبعًا مستحيل... انتي ناسيه إنه مش من مستوايا خالص، وأنا مبحبش الناس دي. واصلًا ماما لو عرفت إني بختلط بيهم هتزعل مني.
سيلا محاولة إقناعها:
= تعالي على نفسك شوية، وبعدين انتي هترتبطى بيه بجد، ده مجرد تمثيلية هتنتهي أول ما الامتحانات تخلص، ومنها نكون اتسلينا شوية، وبقالنا كتير أصلًا متسلناش من ساعة مليكة.
بص لهم مالك باستحقار وسابهم ومشي.
تارا بتفكير:
= فكرة حلوة...
سيلا بحماس:
= وكمان هتعجب آسر أنا متأكدة.... طب يلا نبدأ الخطة.
تارا باستغراب:
= إزاي؟
سيلا:
= بصي معتز ده مش بيتنقل من مكتبة الجامعة.
تارا بخبث:
= ده انتي بقى عاملة تحريات عنه.
سيلا بفخر:
= طبعًا، هو أنا أي حد... أنا راسم خريطة جهنمية، تعالى أحكيلك عليها.
***
كان آسر وصل الجامعة، وأول حاجة عملها إنه راح يدور على حبيبته مليكة. وبالفعل لاقاها في مكتبة الكلية، كانت قاعدة مع معتز بيراجعوا مع بعض امتحانات السنين اللي فاتت. حس آسر بالغيرة.
آسر باشتياق:
= مليكة انتي هنا؟
مليكة بفرحة:
= آسر انت جيت!
رد آسر بابتسامة بسيطة:
= أيوا يا حبيبتي، قولت آجي أسلم عليكي أول حاجة، بس شكلك مش فاضية.
قال كلمته الأخيرة بضيق وغيرة وهو بيبص على معتز.
مليكة:
= معلش يا آسر، أصلي بذاكر ومش فاضية.
قال معتز وهو بيبص على الساعة:
= مليكة يلا، لسة مخلصناش ربع الامتحانات اللي معانا.
هزت مليكة راسها وقالت لاسر:
= طب يا آسر أشوفك بعد ما أخلص في الكافتيريا.
آسر بضيق:
= تمام يا مليكة.
وهو خارج، طلع خاتم رقيق بص عليه وابتسم وهمس:
= النهاردة هعترف بحبي ليكي يا حبيبتي قدام الكل.
وبالفعل، أما مليكة خلصت وخرجت، كان آسر جمع كل أصحابه، وأولهم سيلا وتارا اللي كانوا منتظرين بفضول آسر عايز يقول إيه.
مليكة وهى بتلتفت حواليها:
= فيه إيه يا آسر؟
آسر بابتسامة وحب:
= مش انتي كنتي عايزاني أعترف قدام الكل بحبي ليكي؟ وأنا بقول قدام إني مش بس بحبك، أنا بعشقك يا مليكة.
خرج الخاتم عشان يقدمه لمليكة.
ابتسمت مليكة وقالت:
= بس أنا مش موافقة.
رواية ملكت قلبي الفصل الثامن 8 - بقلم ايمان احمد
آسر بابتسامة وحب: مش انتي كنتي عايزاني أعترف قدام الكل بحبي ليكي. وأنا بقول قدام الكل إني مش بس بحبك، أنا بعشقك يا مليكة.
خرج الخاتم عشان يقدمه لمليكة.
ابتسمت مليكة وقالت: بس أنا مش بحبك.
لحظات صمت سادت. كان آسر في حالة صدمة، وهو مش مستوعب إن مليكة رفضته قدام الكل، بعد ما كان مفكر إنها هتموت من الفرحة.
آسر بصدمة: مليكة إنتي.. إنتي بتقولي إيه؟
مليكة ببرود: زي ما سمعت يا آسر، أنا مش عايزة.
آسر: ليه يا مليكة؟ إحنا بنحب بعض!
مليكة: من امتى ده؟ إحنا كنا مجرد صحاب وبس. الظاهر إنك فهمت غلط يا.. يا آسر.
آسر بدهشة: صحاب!
مليكة: أيوا.. مش ده كان كلامك ولا نسيت؟ فاكر يا آسر أما إنت قلتلي نفس الكلام وفي نفس المكان وقدام الكل.
بس كفاااااية الدراما اللي إنتوا بتعملوها دي.
قربت سيلا من آسر ودموعها نازلة وقالت: آسر إنت بتعمل إيه؟ إزاي تعترف لها بحبك كده وإحنا بنحب بعض؟ إنت ناسي إني خطيبتك... آسر كفاية الكل بيتفرج علينا، متخليش حد يشمّت فينا..... آسر.... آسر.
مليكة: عن إذنكم، همشي عشان اتأخرت.
واحد من اللي واقفين قال: شفتوا اللي مليكة عملته دي؟ أحرجته قدامنا كلنا.
ردت بنت بضحك: يعني طلع مبحبش سيلا كمان، يا عيني عليكي يا سيلا.
مالك: بس الكل يسكت... آسر سيلا خلينا نروح من هنا.
حلو أوي اللي إنتي عملتيه.
مليكة بفزع: إنت بتطلع منين!
فهد: شفت اللي إنتي عملتيه مع آسر؟ تصرف صحيح.
مليكة بغيظ: إنت مالك إنت؟ ماتخليك في نفسك.
اتجاهلته مليكة وكملت مشيت.
مسك فهد إيدها وقال: بس الواضح إن اللي عملتيه كانت مجرد تمثيلية.... بس متوقعتش منك تعملي كده.
مليكة وهي بتبعد ايده: سواء كانت بمثل ولا لأ، إنت مالك؟ يخصك في إيه؟
رد فهد ببروده المعتاد: أنا بقول رأيي.
مليكة بقوة: خلي رأيك لنفسك، لأنه ميهمنيش.
رد فهد ببرود: مش فارقة.
مشي فهد وسابها.
وقفـته مليكة وقالت بغيظ: إيه ده؟ اللي مش فارقة؟
فهد بتجاهل: يعني مش فارقة إذا كان رأيي يهمك ولا لأ.
بعدها ركب عربيته ومشي.
مليكة بغضب: إيه الإنسان المستفز ده؟ أنا أخلص من آسر يطلع لي فهد.
فهد: إنتي بتكلمي نفسك يا مليكة.
مليكة بفرحة كبيرة: لمياء!!
وجريت عليها حضنتها. فبادلته لمياء الحضن.
مليكة بدموع: إنتي.. إنتي كنتي فين كل ده؟ أنا قلقت عليكي أوي.. إنتي إزاي تغيبي الفترة دي كلها من غير ما تسألي عني.
لمياء وهي بتمسح دموعها: أنا آسفة يا مليكة، غصب عني.... بس مكنتش أعرف إني غالية عليكي أوي كده.
مليكة وهي بتضربها على وشها بخفة: إنتي هبلة؟ إنتي عندي زيي بالظبط... المهم احكيلي إيه اللي حصل معاكي.
لمياء بهدوء: هحكيلك كل حاجة... بس إيه حكاية فهد ده معاكي؟
مليكة: ولا أعرف، ده بني آدم غريب أوي.
تارا: أووه لمياء إنتي جيتي! كويس عشان تشوفي عمايل صاحبتك المقربة.
لمياء بحدة: في إيه يا تارا؟
مليكة: لمياء يلا من هنا، سيبك منها.
وبالفعل مشيوا.
***
سيلا لو سمحتي كفاية عياط.
كانت سيلا مازالت بتعيط.
آسر وهو بينفخ بضيق: طب بتعيطي ليه دلوقتي؟
سيلا باندفاع: والله بجد بتسأل بعيط ليه؟ خطيبي رايح يعترف لواحدة تانية إنه بيحبها وأنا قدام الكل، مفروض أرقص يعني.... بس شفت في الآخر رفضتك إزاي قدامهم كلهم.
آسر بعصبية: بسسسس كفاااااية اخرررسى.
مالك: خلاص يا جماعة اهدوا شوية، مينفعش اللي إنتوا بتعملوه ده.
آسر بصوت عالي: ملكش دعوة إنت يا مالك، والأفضل إنك متدخلش.
مالك: ماشي يا آسر، أنا آسف... تعالى يا سيلا أما أوصلك، في طريقي. آسر محتاج يقعد لوحده شوية.
أول ما مشيوا، فضل آسر يكسر في كل حاجة قدامه وهو بيفتكر أما مليكة رفضته قدام الكل، وإنه قد إيه إحساس صعب إنك تكسر قلب حد وكمان تهينه، نفس اللي عمله في مليكة.
بعد شوية.
والدة آسر بصدمة: إيه يا آسر يا ابني اللي إنت عامله في الأوضة ده؟
آسر: ماما لو سمحتي مش عايز أتكلم دلوقتي.
والدته بحنية: ماشي يا حبيبي، بس ممكن تقوم تتغدى معانا؟ باباك وأخوك مستنيينك.
آسر: مليش نفس يا ماما.
والدته: عشان خاطري يا حبيبي... طب بص بقى لو منزلتش تاكل معانا، أنا كمان مش هاكل.
آسر بتنهيدة: ماشي يا ماما، بس...
والدته بمقاطعة: متقلقش، مش هسألك في إيه دلوقتي.
***
عند مليكة ولمياء.
مليكة بدهشة: معقول كل ده يحصل معاكي ومتعرفنيش... طب وإنتي قاعدة فين دلوقتي؟
لمياء بحزن: حالياً قاعدة في فندق... بس قدرت آجي الجامعة النهاردة بصعوبة.
مليكة بزعل: طب وهتعملي إيه؟ هتفضلي هاربة كده؟
لمياء: وهعمل إيه؟ بابا لو عرف مكاني هيجوزني لده اللي اسمه سليم.... أنا عارفة إن بابا بيتاجر في المخدرات، بس رغم كده عمري ما كرهته، كنت دايما بتمنى إن ربنا يهديه، بس توصل إنه عايز يجوزني المجرم سليم بالغصب، أنا مستحيل أوافق.
مليكة بخوف عليها: طب إنتي لازم تعملي محضر عشان محدش فيهم يقربلك.
ابتسمت لمياء بحزن وقالت: مينفعش يا مليكة، مينفعش.
مليكة بتساؤل: ليه مينفعش؟
لمياء: سليم ده واحد خطير أوي... واللي عرفته إن بابا قالب الدنيا عليا، لأن سليم اشترط عليه عشان يكمل صفقته مع بابا إنه يجوزني الأول.
مليكة بخوف: يعني في خطورة عليكي؟ إيه اللي خلاكي تيجي النهاردة؟
غمضت لمياء عينيها بألم وقالت: عشان تعبت. أنا مبفكرش في حياتي قد الخوف، وبسبب الإنسان اللي مفروض يبقى الأمان بالنسبالي، أنا عايشة كل يوم في رعب.
مليكة بتلقائية: إيه رأيك تيجي تقعدي معايا في البيت؟
لمياء بابتسامة: شكراً يا مليكة على اهتمامك بيا، بس صدقيني مش هينفع. أنا مش عايزة تتعرضوا للخطر بسببى.
مليكة: أهم حاجة متعرفيش مالك أي حاجة.... أنا لازم أروح دلوقتي.
حضنتها مليكة وقالت بدموع: خلي بالك من نفسك.
بعدها لبست لمياء نظارة الشمس وبصت حواليها تتأكد إن محدش مراقبها وركبت العربية ومشيت.
- أيوا يا باشا لقيناها...........
- أنا فعلاً ماشي وراها دلوقتي.
........
تمام يا سليم باشا اطمن، هنعمل زي ما قلت.
***
تاني يوم.
- يلا يا عيال الفطار جاهز.
مليكة: ماشي يا ماما جاية أهو.
مديحة: وإنتي يا بت يا مي مش هتفطري قبل ما تروحي المدرسة؟
مي: هو فيه فطار إيه؟
مديحة: طعمية وفول.
مي وهي بتنفخ بضيق: هو كل يوم فطار طعمية؟ أنا زهقت.
مديحة بصوت عالي: وعايزاني أعملك فطار إيه؟ لحمة ورز ياختي.
مي: مش عايزة حاجة، أنا ماشية.
مليكة: استني يا مي هتمشي من غير ما تفطري.
مديحة: بس سيبيها تروح من غير فطار عشان تتعلم تحترم نعمة ربنا وتعيش عيشة أهلها.
- بقولك يا قمر...
بتبعد البنت بخوف وبتغير الطريق، فبيمشوا وراها.
- إيه يا حلوة مالك؟ تعالي هقولك كلمة في...
هههههه.
البنت بخوف ودموع: لو سمحت عيب اللي بتعملوه ده.
الشاب وهو بيقرب منها: إيه اللي عيب بالظبط يا قمر؟ إنتي عشان قلت... ههههه.
كان لسه هيقرب ايده، بس حد مسك ايده ولقمه بقوة فوق على الأرض.
قام الشاب بعصبية: إنت مين إنت يا ابن... إنت شكلك عايز تتربى.
فهد باستفزاز: تعالي كده ونشوف مين هيربي مين.
بيقرب الشاب بغضب وبييجي يضرب فهد بالبوكس، بس فهد بيمسك ايده وبيضربه برجله في بطنه، فبييجي أصحاب الشاب عشان يضربوا فهد، لكن فهد بيضربهم كلهم.
فهد وهو بيقرب من البنت: إنتي كويسة؟
هزت البنت راسها وقالت بامتنان: شكراً ليك.
ابتسم فهد ومشي من غير ما يرد.
كل البنات بصت لفهد بإعجاب وعينهم منزلتش من عليه.
قالت واحدة فيهم بإعجاب شديد: مين الـ... ده يا بنات؟
ردت واحدة تانية: ده فهد اللي في فرقة تالتة.
البنت بإعجاب: طب وهو مرتبط؟
= لا مش مرتبط، بس ريحي دماغك ده مغرور ومبيكلمش حد.
فهد بصلها باستغراب وقال: نعم؟
مليكة: أنا شفت أما ساعدت البنت من شوية، بصراحة كنت فاكراك مغرور ومتكبر، بس طلعت غلطانة.
فهد: تمام.
مليكة بغيظ: إيه تمام دي؟
فهد ببرود: كويس إنك عرفتي إنك غلطانة.
مليكة: أنا فعلاً غلطانة إني كلمتك.
مسك فهد ايدها وجذبها ليه وقال وهو بيبص في عيونها: مش ملاحظة إنك بتحاولي تقربي مني؟
مليكة بارتباك: لا... أنا..
فهد وهو تايه في عينيها: إنتي إيه؟
زقته مليكة بعيد عنها ومشيت بسرعة أول ما شافت آسر. فابتسم فهد.
أما آسر فضغط على ايده بشدة وعينه احمرت من شدة الغضب والغيرة.
آسر: ماشي يا مليكة.
***
انتهى اليوم وروحت مليكة بيتها ونامت شوية. وبعد ما صحيت لقت اختها مي داخلة تتسحب وكان معاها شنط كتير.
مليكة بدهشة: مي!
مي بصدمة: أنا.. أنا؟
مليكة وهي بتبص على الشنط: إيه الشنط دي كلها؟ وريني كده فيهم إيه.
مي وهي بتبعد الشنط عنها: ده.. ده.
خدت منها مليكة الشنط وشافته.
مليكة بصدمة: إيه اللبس ده كله؟ جايباه منين؟
مي بارتباك: ده بتاع واحدة صاحبتي.
مليكة بحدة: بطلي كذب. اللبس ده بتاعك، أنا عارفة. إنتي أصلاً كل أسبوع بتجيبي لبس ومكياج جديد، وإنتي مصروفك ميجبش الحاجات دي كلها. إنتي بتجيبي الفلوس دي منين يا مي؟
مي بارتباك: تقصدي إيه يعني؟
مليكة: جاوبي على السؤال بدل ما أقول لماما.
مي بارتباك: أنا كنت...
قبل ما تكمل كلامها، كان الباب بيخبط بقوة.
فطلعوا يفتحوا الباب بسرعة من شدة التخبيط.
مديحة باستغراب: مين؟
- فين بنتك الحرامية؟ أنا هوديكم في ستين داهية. فين بنتك الحرامية؟ ده أنا هوديكم في ستين داهية.
مديحة بدهشة: إنتي بتقولي إيه يا ست انتي.... إنتي مين أصلاً؟
- بنتك الحرامية سرقت مني فلوس، وفاكراني مش هعرف أجيبها؟ بس على مين.
مديحة بصدمة: بنتي أنا؟ أنا بناتي متربيين وعمرهم ما يمدوا إيدهم على حاجة مش بتاعتهم.
قالت الست وهي بتشاور على واحدة من بنات مديحة: بنتك دي اللي سرقت مني، وأنا هطلب لها البوليس لو الفلوس مرجعتش.
مديحة بصدمة: مي!
مي بارتباك: والله يا ماما ما أخدت حاجة منهاردة.
الأخرى بتهديد: اسمعي يا بت انتي لو مرجعتيش الفلوس اللي انتي أخدتيها مني، مش هرحمك إنتي وأهلك يا حرامية.
مديحة بعصبية: بس كفاية. اسكتي. إنتي جاية في نص بيتي وبتتهمي بنتي؟ إنتي شكلك ست مجنونة، وأنا اللي هطلبك البوليس حالا لو ممشيتيش من هنا.... وبعدين بنتي هتعرفك منين عشان تسرق منك؟
= بنتك كانت عندنا في البيت وتبقى زميلة بنتي، افتكرتها واحدة محترمة، عشان كده دخلتها بيتي ووثقت فيها، وفي الآخر اكتشفت إنها بتسرقني.
مديحة: أنا مش فاهمة حاجة. إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟
مي بتوتر: ماما دي واحدة كذابة وبتقول كده عشان هي وبنتها غيرانين مني يا ماما، صدقيني أنا مخدتش حاجة من حد.
= بصوا بقى، إنتوا لو مجبتوش الفلوس، أنا هعمل لكم فضيحة هنا، ده غير إني هطلب لكم البوليس.
دخلت مديحة أوضتها وخرجت ومعاها فلوس. رمتها في إيد الست وقالت بغضب: دي كل الفلوس اللي معايا، خديها وامشي من هنا يلا.
بصت الست على الفلوس وضحكت بمكر وبعدين قالت: المرة دي هعديها بمزاجي، بس لو لمحت بنتك قريبة من بيتي تاني، مش هيحصل طيب.
بعد الست ما ضربت مديحة مي بالكف، وكانت هتكمل ضرب، بس مليكة حاولت تهديه.
مليكة: خلاص يا ماما، سيبيها متضربهاش.
مديحة بغضب: إيه الولية دي؟ كانت بتقولك يا بت انتي فعلاً بتسرقي؟
مي بدموع: والله يا ماما بتكذب. أنا عمري ما مديت إيدي على حاجة مش بتاعتي.
مديحة بصوت عالي: اومال إيه اللي هيخليها تتهمك كده من غير سبب؟ انطقققى.
مي بصوت باكي وانفعال: عشان خاطر ابنها..... عشان بنتها بتغير مني.
بصت مليكة بشك لمي وهي عارفة ومتأكدة إن في حاجة هي مخبياها عنهم.
مديحة: أنا اديتها كل الفلوس اللي معانا بسببك يا أستاذة، عشان منفضحش. أبوكي كان معاه حق أما قال نرجع بلدنا تاني، إنتوا المدينة أفسدت تربيتكم. أكل مش عاجبكم، لبس عاجبكم، مفيش أي حاجة عاجباكم خالص.
مسكت إيدها بشدة وقالت بتحذير: إنتي مفيش خروج لحد أبوكي ييجي ويتصرف معاكي، عشان أنا تعبت منك. روحي منك لله يا شيخة.
مليكة: ماما ممكن تهدّي شوية؟ هعملك حاجة تشربيها.
راحت مليكة عملت لمامتها العصير وقعدت معاها.
مليكة: أنا متأكدة يا ماما إن مي مسرقتش حاجة من الولية دي. مكنش مفروض إنك تصدقيها وتديها فلوس.
مديحة بقلة حيلة: أنا خفت تبلغ الشرطة، وأم روضة كانت هتشمت فينا وتقول إن كان معاها حق أما فسخت خطوبة بنتها من أخوكي محمد. هيبقى شكلنا وحش قدام الجيران يا بنتي. متنسيش إنها فترة مؤقتة وهنرجع البلد تاني.
مليكة بزعل: هو إحنا فعلاً يا ماما هنسيب المدينة ونرجع الريف تاني؟
مديحة: أيوا يا بنتي. العيشة هنا صعبة، غير ستي اللي كل يوم تكلم أبوكي وبتضغط عليه عشان نرجع تاني.
مليكة: ماشي يا ماما.. أنا هدخل أنام.
دخلت مليكة أوضة مي لقتها قاعدة زعلانة.
مي بحزن: والله يا مليكة ماسرقتش حاجة من حد، ليه محدش مصدقني؟
مليكة: أنا عارفة يا مي إنك مستحيل تسرقي.
مي بفرحة: بجد يا مليكة؟
مليكة: أيوا. بس زي ما أنا متأكدة إنك مسرقتيش، أنا متأكدة كمان إن في حاجة إنتي مخبياها. مي قوليلي احكيلي، في إيه؟ أنا أختك الوحيدة وسرك. إنتي مش واثقة فيا؟
مي بتردد: لا طبعاً بثق فيكي، بس...
مليكة بمقاطعة: يبقى تحكيلي كل حاجة.
مي: بصراحة يا مليكة، أنا بشتغل.
مليكة بدهشة: بتشتغلي!
مي: أيوا، أنا بشتغل.
مليكة: بتشتغلي إيه؟ وفين؟
مي وهي بتبلع ريقها: بشتغل في بيت ناس أغنيا أوي.
مليكة بصدمة: بتشتغلي خدامة يا مي؟
ردت مي على الفور: لا طبعاً... أنا بشتغل طباخة في البيت.
مليكة بتعجب: طباخة... طب إزاي ودراستك؟ وإزاي بتروحي بيت ناس غريبة من غير ما تعرفيهم؟
مي: وعايزاني أعمل إيه يعني؟ إنتي فاكرة المصروف اللي ماما بتدهولي بيكفي أجيب اللي نفسي فيه... مليكة أنا مش بعمل حاجة غلط أو حرام، لأن الشغل عمره ما كان عيب.
مليكة: مش غلط إنك تشتغلي وتصرفي على نفسك، بس الغلط إنك تعملي ده في السر.
مي: وهي ماما كانت هتوافق لو كنت قولتلها يعني؟
مليكة: طبعاً مكنتش هتوافق عشان عايزكي تهتمي بدراستك وتدخلي كلية وتبقى شاطرة.
مي: هو ده بقى اللي حصل.
مليكة: وإيه علاقة الست دي بيكي؟
مي: دي تبقى أم صاحبتي اللي عرفتني على الشغل ده، وهيا غيرانة مني.
مليكة بشك: إنتي متأكدة إنك قولتيلي كل حاجة؟
مي: أيوا... بس في مشكلة.
مليكة: إيه؟
مي بزعل: ماما دلوقتي مش هتخليني أخرج، ومفروض أكمل الشهر عشان آخد القبض، واتبقى 3 أيام بس مفروض أشتغلهم عشان أقبض.
مليكة: مش مشكلة يا مي، أصلاً مش هتعرفي تخرجي ولا تروحي الشغل ده تاني.
مي: أنا فعلاً مش هروح تاني، بس إحنا محتاجين الفلوس دي أوي يا مليكة، وحرام أشتغل وأسيب القبض بتاعي.
مليكة بتفكير: واحنا هنعمل إيه؟
مي وهي بتبلع ريقها: في حل واحد بس، الحل ده في إيدك.
مليكة باستغراب: في إيدي أنا!
قالت مي بسرعة: بصي هقولك، بس متزعقيش. الحل إنك تروحي تشتغلي التلت أيام الباقيين وخلاص وتجيبي القبض.
مليكة بدهشة: إنتي اتجننتي؟ لا طبعاً مستحيل أروح.
مي بزعل: ليه بس؟
مليكة: أنا مش بروح مكان معرفهوش، وكمان من غير ما أقول لماما.
وهيا تحاول إقناعها: الناس هناك معاملتها كويسة ومحدش هيقولك حاجة، وأنا هكلم صاحبة البيت أعرفها إنك هتيجي بدالي الأيام الباقية، عشان خاطري، أو الفلوس كده مش هنعرف ناخدها.
مليكة بتفكير: ماشي، موافقة، بس بشرط إنك متروحيش أي شغل تاني وتهتمي بدراستك وبس، لأن أنا مش هقدر أساعدك بعد كده.
مي وهي بتحضنها بفرحة: شكراً أوي ليكي، إنتي أحسن أخت في الدنيا.
(تفتكروا مي فعلاً قالت كل حاجة لمليكة ولا لسه في حاجة مخبياها عن أختها)
***
تعالى معانا من غير ولا كلمة.
ردت بخوف: إنتوا مين؟
- أبوكي اللي بعتنا ناخدوكي.
لمياء بعدم تصديق: وعرفتوا مكاني إزاي... لو كان بابا عارف مكاني كان جه بنفسه.
بصوا لبعض، وبعدين واحد فيهم طلع منديل وقربه من وشها، وبعد ما فقدت الوعي شالها حطها في العربية ومشوا.
وبعد شوية.
كانت العربية اللي فيها لمياء وصلت عند فيلا كبيرة في مكان راقي، وكانت لمياء بدأت تستعيد وعيها، بس كانت حاسة بدوّار في دماغها.
قالت لمياء وهي بتبص حواليها بدوخة: إحنا فين؟
محدش رد عليها، بس العربية كانت وقفت ونزلوا منها وفتحولها باب العربية عشان تنزل. فنزلت وهي بتبص للمكان باستغراب.
لمياء كانت ماشية معاهم وهي ضايعة ومش فاهمة حاجة، لحد ما سمعت صوت بيقولها: أهلاً بزوجتي المستقبلية.
التفتت لمياء ولقيت سليم بهيئته المخيفة.
لمياء بهمس: سليم المجرم.
***
في الجامعة.
كان فهد قعد في الديسك اللي قدام كعادته، بس جاله تليفون فخرج يرد.
أول ما مليكة شافته قامت على الفور قعدت في مكانه.
مليكة بمرح: بقولك يا لولو، تعالي اقعدي جنبي.
لولو بخوف: لا يا مليكة، ده مكان فهد ومحدش يجرؤ يقعد مكانه.
ردت بنت تانية: إنتي جايبة الجرأة دي منين يا مليكة؟ أصلاً فهد ده باين عليه حد مهم، فأحسن لك تتجنبيه.
مليكة بلا مبالاة: بالعكس، مش هيقدر يكلم حد. إنتوا ناسيين إنه كان واخد أسبوع فصل وهيخاف يعمل مشاكل تاني.... تعالي بس يا لولو، متخافيش، أهم حاجة متبيّنيش إنك مرعوبة أما تشوفيه.
لولو بتفكير: تمام.
جه فهد بعد ما خلص المكالمة عشان يقعد مكانه، بس شاف مليكة ولولو قاعدين.
قرب فهد منهم وبصلهم بصمت.
لولو بخوف وهي بتجيب شنطتها: على فكرة أنا كنت قاعدة على ما تيجي بس.
بصتلها مليكة بصدمة، أما فهد فقعد مكانه بعد ما البنت قامت.
مليكة بارتباك: إنت هتقعد جمبي؟
فهد بهدوء: قصدك إنتي اللي هتقعدي جنبي، لأنك عارفة إن ده مكاني. بس الظاهر إن عجبتك القعدة جمبي.
خلص كلامه وغمزلها، فحست مليكة بالخجل وقامت قعدت في مكان تاني.
كان آسر وسيلا جايين وماسكين إيد بعض وباين عليهم مبسوطين. شافتهم مليكة مع بعض ودمعة نزلت من عينها ومسحتها بسرعة.
مليكة في عقلها: أنا نسيت آسر. مش لازم أفكر فيه تاني، لأنه ميستاهلش حبي. مش هبقى البنت الضعيفة تاني.
سيلا: آسورتي حبيبي، أنا مبسوطة أوي يا بيبى إننا اتصالحنا.
آسر بابتسامة وهو بيبص لمليكة: وأنا كمان يا روحي، أصلي مقدرش أعيش من غيرك لحظة يا حبيبتي.
تارا بمرح: إحنا لازم نحتفل بمناسبة رجوعكم لبعض ونعزم كل صحابنا.
مليكة بصوت منخفض: أهو ده اللي هما شاطرين فيه، الحفلات.
سيلا باستفزاز: وأهم حاجة تيجي يا ملوكة يا حبيبتي.
مليكة ببرود: أنا مش فاضية يا حبيبتي للكلام الفاضي بتاعكم ده. الامتحانات قربت وبذاكر.
تارا وهي بتوجه كلامها لفهد.
سيلا بدلع: أوك يا حبيبتي، اللي إنتي عايزاه.
سكتوا كلهم أول ما الدكتور دخل.
أثناء المحاضرة.
تارا: إيه رأيك يا معتز نخرج النهارده؟
معتز بصوت منخفض: مش هينفع يا تارا عشان الامتحانات قربت وبذاكر.
تارا في عقلها: نفس تفكير المتخلفة مليكة.
تارا بابتسامة مصطنعة: أنا قلقانة أوي من الامتحان، إن شاء الله هتساعدني مش كده يا روحي؟
معتز بابتسامة: أيوا يا تارا، إن شاء الله متقلقيش.
- الاتنين اللي بيتكلموا يتفضلوا يقوموا.
قام معتز وتارا بخوف.
الدكتور: اتفضلي قولي يا تارا، كنتي بتقولي إيه؟
تارا بارتباك: حضرتك كنت بتقول إن الـ الـ.
الدكتور بمقاطعة: وحضرتك هتعرفي إزاي وإنتي مش مبطلة كلام.... اتفضل قول يا معتز، أنا كنت بقول إيه؟
معتز: تمام يا دكتور.
قال معتز كل اللي الدكتور قاله بالحرف. أما تارا فبصت بصدمة إنه إزاي بيتكلم معاها وفي نفس الوقت مركز مع الدكتور.
الدكتور: اتفضلوا اقعدوا، ومسمعش صوتكم تاني.
بعد ما المحاضرات خلصت.
شافت سيلا مليكة فقررت تحرق دمها كالعادة.
سيلا بدلع وهي بتمثل الدوخة: آآآه، مش قادرة.
آسر: مالك يا سيلا؟
سيلا بتمثيل: حاسة بالدوخة يا بيبى، مش قادرة أتحرك حتى من مكاني.
آسر وهو بيسندها: طب تعالي، هنركب العربية وأروحك.
سيلا: مش قادرة أتحرك يا آسر بقولك.
آسر بتفكير: خلاص هشيلك.
والفعل شالها تحت نظرات مليكة اللي حست بالضيق.
مالك: مليكة، متعرفيش أي حاجة عن لمياء؟
مليكة بهدوء: لا يا مالك، معرفش.
***
في اليوم التالي.
كانت مليكة غابت من الجامعة وراحت العنوان اللي أختها قالت لها عليه.
= إنتي يا أم نضارة، تعالي ساعدينا في الأكل.
مليكة وهي بتبص باستغراب: بس أنا مش...
= يلا، إنتي لسه هتتكلمي. عايزين نخلص عشان ورانا شغل كتير قبل ما الهانم تيجي. بصي، إنتي خدي بالك من الشاورما على ما أوزع البنات على باقي الشغل.
بصتلها مليكة بتعجب وهي حاسة بالتوهان.
بعد شوية جت ست المطبخ فشمت ريحة غريبة.
الست وهي بتلطم على وشها: نهارك أسود. إنتي حرقتي الشاورما؟ مش قولتلك خدي بالك منها.
مليكة بتوتر: أنا ا.. أنا.
= إنتي إيه بس ياشيخة؟ شكلك مبتعرفيش تعملي حاجة.
نادت الست بصوت عالي: ناااااهد، ناااااهد، تعالي يا ناهد وهاتي سامية معاكي نعمل الأكل إحنا.. وإنتي بما إنك مبتعرفيش تعملي حاجة، فهتقدمي الأكل للهانم.
بعد شوية.
كانت مليكة شايلة الأكل عشان تحطه على السفرة.
مليكة بضيق: يووه، إيه الناس الغريبة دي؟ مش مديني فرصة أعرفهم إني جاية عشان قبض أختي، مش أشتغل.
خرجت مليكة وقبل ما تحط الأكل شافت....
مليكة بصدمة: مش معقول، ده بيت......
رواية ملكت قلبي الفصل التاسع 9 - بقلم ايمان احمد
مليكة بصدمة: مش معقول ده بيت آسر.
خبت مليكة وشها بسرعة قبل ما آسر يشوفها.
مليكة: أنا لازم أخرج من هنا فوراً.
وقبل ما مليكة تعمل أي حاجة، شافت سيلا ووالدها جايين. بدأوا يسلموا على والد آسر ومامته.
حاولت مليكة تتسحب من غير ما حد يشوفها، بس من حظها إن سيلا كانت شافتها.
سيلا بصدمة: مليكة!! استني عندك.
غمضت مليكة عينيها بضيق.
آسر: إيه يا سيلا، في إيه؟
سيلا بمكر: مش كنتي تقولي يا مليكة إنك بتشتغلي خدامة هنا يا حبيبتي.
آسر بصدمة: مليكة!؟ هي فين مليكة دي؟
سيلا بخبث: أهي قدامك أهي يا آسورتي.
وبالفعل شاف آسر مليكة، اتصدم أول ما شافها في بيته. بالنسبة لمليكة كانت حاسة بالإحراج جداً.
آسر بدهشة: مليكة، انتي بتعملي إيه هنا؟
مليكة باحراج: آسر أنا... أنا...
سيلا: بقولك يا مليكة، ممكن تعمليلي كوباية قهوة.
مليكة بغضب: روحي اعملي لنفسك، أنا مش بشتغل عندك.
سيلا: اومال إيه اللي جابك هنا يا روحي؟
مليكة: ميخصكيش.
خدها آسر على جنب وقال:
مليكة، انتي إيه اللي جابك؟ أنا مش فاهم حاجة.
والدة آسر: إيه يا آسر يا ابني، انتوا مالكم بمليكة؟
آسر باستغراب: ماما، انتي تعرفي مليكة؟
والدة آسر: دي تبقى أخت بنت اسمها مي، بتشتغل شيف عندنا.
سيلا بسخرية: أووه، يعني هي وأختها خدامين؟
مليكة بغضب: احترمي نفسك أحسن لك.
سيلا بنفس السخرية: الخدم طلع لهم لسان وبقوا بيعرفوا يتكلموا أهه.
مليكة بعصبية: بقولك احترمي نفسك.
آسر: كفاية انتوا الاتنين، وانتي يا مليكة لو سمحتي روحي من هنا.
مليكة بدموع: انت بتطردني يا آسر؟
آسر: لا يا مليكة، بس أنا مش عايز مشاكل بينكم قدام عيلتي، وكمان خطيبتي مش حابة وجودك هنا، وأنا مقدرش أزعل سيلا حبيبتي.
سيلا بحقد: يا رب تكون الرسالة وصلت، يلا بررررة، ولا تحبي أجيبلك الأمن يا خدامة؟
قربت منها مليكة وضربتها كف.
مليكة بحدة: ده عشان تحترمي نفسك وانتي بتتكلمي مع أي حد.
سابتها مليكة وخرجت على الفور.
سيلا بحقد: ماشي، أنا هاندمك يا مليكة على الكف ده.
معتز: تعالي يا تارا، هعرفك على ماما وإخواتي.
دخلت تارا معاه بيته وهي بتبص باستحقار.
تارا في عقلها: إيه المكان الحقير اللي هما عايشين فيه ده؟ أمي ليها حق تقولي ابعد عن الطبقة الفقيرة.
معتز بفرحة: دي تارا يا ماما اللي قولتلك عليها.
أم معتز بفرحة وهي بتمد إيدها: ازيك يا تارا يا حبيبتي.
بصتلها تارا باستحقار ومدت إيدها بتردد، وبعد ما سلمت عليها مسحت إيدها بالمنديل.
مقدرتش تارا تقعد دقيقتين على بعض.
تارا: أنا... أنا همشي يا معتز عشان حاسة بالتعب.
معتز: استني شوية، ماما بتحضرلك الأكل، هتنبسطي أوي لو قعدتي وكلتي معانا.
تارا بسرعة: معلش يا معتز مرة تانية عشان حاسة نفسي تعبانة أوي.
معتز: خلاص ماشي، أهم حاجة عندي راحتكم.
مي: يعني إيه مجبتيش الفلوس؟
مليكة: طلع بيت آسر، وبسببك اتحطيت في موقف محرج.
مي باستغراب: بس أنا مشوفتش آسر ولا مرة... طب وحصل إيه معاكي؟
مليكة بضيق: آسر طردني.
مي بزعل: واحد واطي، انتي لازم تندميهم على معاملتهم معاكي دي.
مليكة: هما أصلاً مش في دماغي.
مي: أنا رأيي تقربي من اللي اسمه فهد، باين عليه إنه غني.
مليكة: أنا وفهد مش بنطيق بعض أصلاً، وبعدين أنا نظرتي للناس مش زيك، ومش كل حاجة الفلوس.
مي وهي بتحط الماسك: لا، كل حاجة في الدنيا الفلوس، هي اللي بتخلي ليكي قيمة والناس تحترمك، والأهم من ده كله إن لو معاكي فلوس بتحققي كل اللي نفسك فيه.
ردت مليكة وهي بتفتح الكتاب: مظنش إن الكلام ده صح، أي نعم الفلوس مهمة، بس الحب أهم، يعني الشخص اللي هأرتبط بيه هأبص لأخلاقه واحترامه، مش هأبص إذا كان غني ولا لأ.
سيلا بضحك: والغبى اللي اسمه معتز ده مصدق.
تارا بغرور: أومال أنا قدرت أخليه يوثق فيا في يومين.
سيلا بمرح: ده إحنا شكلنا هنتسلى أوي.
مالك: هو انتوا مش هتبطلوا اللي انتوا بتعملوه ده؟ هتفضلوا تخدعوا في الناس لحد إمتى يعني؟ أول حاجة ضحكتوا على مليكة وخلتوها تصدق إن آسر بيحبها، ودلوقتي جه دور المسكين معتز.
سيلا بضيق: بقولك إيه يا مالك، متدخلش انت.
آسر: مالك معاه حق، كفاية لحد كده.
قام آسر ومالك ومشوا.
تارا بسخرية: سيبك منهم، تعالي أما أكملك. أما الغبي معتز خدني بيته الحقير... بس أنا عايزة أنهي اللعبة دي في أسرع وقت، لأني مبتحملش الناس اللي من الطبقة الفقيرة دي زي مليكة ومعتز.
كانت مليكة سمعت كل كلمة بيقولوها وراحت بسرعة لمعتز.
مليكة: معتز.
معتز: نعم يا مليكة؟
رواية ملكت قلبي الفصل العاشر 10 - بقلم ايمان احمد
مليكة بتحذير: تارا بتضحك عليك، هيا مش بتحبك. عايزين يستغلوك زي ما عملوا معايا. أنا سمعتهم و..
معتز: بس كفاية يا مليكة. أنتِ عشان بتكرهي تارا تتهميها بحاجة زي دي. متوقعتش منك كدة.
مليكة: معتز استنى...
معتز
راحت مليكة لآسر.
مليكة بغضب: انتوا إيه الحفرة اللي انتوا بتعملوها دي؟
آسر بعدم فهم: في إيه يا مليكة؟
مليكة بغضب: انت إزاي بتساعد حبيبتك وصاحبتها إنهم يخدعوا معتز؟ انتوا إيه مش هتبطلوا تكسروا قلوب الناس بتشوفوها متعة؟
آسر: مليكة كفاية كلام فاضي. أنا مليش دعوة باللي هما بيعملوه.
مليكة: بس انت عارف كل اللي بيعملوه وساكت. أنا مش هسمحلكم تكسروا قلب معتز.
آسر بغيرة: وإنتي خايفة أوي على مشاعره كده ليه؟
مليكة بصوت عالي: عشان معتز يبقى ابن خالتي وزي أخويا. ومش هسمح لحد يأذيه. يا آسر انت تقدر توقف كل اللي بيحصل ده.
آسر ببرود: أيوا أقدر أوقف كل ده.
مليكة: خلاص وقف كل اللي بيحصل.
آسر: وأنا مستعد أساعد ابن خالتك بس ليا شرط واحد.
مليكة باستغراب: شرط! إيه شرطك؟