تحميل رواية «ملكت قلبي» PDF
بقلم ايمان احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مليكة: أنا.. أنا عايز اعترفلك بحاجة. ابتسمت مليكة وهي متوقعة أنه أخيراً سيعترف لها بحبه. مليكة بخجل: اتفضل يا آسر. آسر: بس الحاجة دي لازم أعترف لك بيها قدام كل أصحابنا في الجامعة. شباب! ممكن كلكم تتجمعوا في حاجة عايز أقولها قدامكم كلكم. مليكة بصدمة: بس يامجنو*ن بتعمل إيه! بدأ أصحاب مليكة وآسر يتجمعوا وهم منتظرين بفضول ما الحاجة التي آسر يريد قولها قدامهم كلهم. آسر: أنا قررت إني أخطب. نظر لمليكة بابتسامة، أما مليكة كانت في قمة سعادتها، وخصوصاً لما طلع الخاتم وهي مش مصدقة أنه هيتقدم لها بالطريقة ا...
رواية ملكت قلبي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ايمان احمد
آسر: وأنا مستعد أساعد ابن خالتك بس ليا شرط واحد.
مليكة باستغراب: شرط! إيه شرطك؟
آسر بحب: إنك ترجعلي تاني يا مليكة.
قرب منها ومسك إيدها وقال برجاء:
إحنا بنحب بعض يا مليكة. بعترف إني غلطت فيكي كتير، بس أنا طلبت منك فرصة واحدة أصلح كل أخطائي وإنتي رفضتيني.
زقت مليكة إيده وقالت:
بس كفاااية يا آسر. مش عايزة أسمع ولا كلمة. إنت لو فعلاً بتحبني زي ما بتقول، كنت قبلت تساعدني من غير مقابل. بس لأ، إزاي؟ ودي تيجي؟ لازم تستغل الفرصة اللي تجيلك، وإلا متبقاش آسر البحيري.
آسر: يا مليكة، إنتي ليه مش عايزة تفهميني؟ أنا بحبك أوي ومستعد أعمل أي حاجة عشانك، حتى لو طلبتي مني أقطع علاقتي بسيلا صديقة طفولتي نهائي. المهم تكوني معايا.
مليكة بحدة: وأنا قولت لأ يا آسر.
آسر بغيرة: بترفضيني عشان خاطر الك*لب فهد يا مليكة؟
مليكة بعدم فهم: نعم!
آسر والغيرة عامية عينه: إنتي فاكراني مش واخد بالي بالعلاقة اللي بينك وإنتي وفهد؟
مليكة بغض*ب: آسر، الزم حدودك واعرف إنت بتقول إيه.
آسر بعصبية: أنا متأكد إن فهد بيحبك وإنتي مدياه الفرصة يقرب منك. ويكون في علمك يا مليكة، إنتي مش هتكوني لحد غيري.
ختم كلامه وباس*ها. فزقته مليكة وضربته بالكف.
مليكة بكر*ه: إنت حقي*ر يا آسر. أنا بكرهك.
سيلا: إيه يا تارا، شايفة عينك منزلتش من على فهد.
تارا بمرح: الولد قمر أوي يا سيلا، بس تقيل ومش عارفة أجذبه ليا.
سيلا: إنتي أصلاً محاولتيش إنك تقربي منه.
تارا بملل: وهقرب منه إزاي؟ والزف*ت اللي اسمه معتز مش عارفة أخلص منه.
سيلا: عادي يا حبيبتي، إنتي ممكن تكلمي الاتنين في نفس الوقت.
في الوقت ده جه معتز عليهم.
معتز بخجل: ازيكم يا سيلا... ازيكم يا تارا.
ردوا السلام عليه وقامت تارا معاه.
تارا بابتسامة مصطنعة: وحشتني أوي يا معتز. تعرف كنت لسة بكلم سيلا عليكي وبقولها إني محظوظة أوي بيكم.
معتز بفرحة: بجد يا تارا؟
تارا بكذب: طبعاً يا معتز. والأيام هتثبتلك يا حبيبي قد إيه أنا بحبك.
كانت مليكة قاعدة في مكان لوحدها وبتعيط وهي بتفتكر اللي آسر عمله معاها، وإنه هو وسيلا أهانوه في بيته.
فلقيت حد بيديلها منديل. رفعت مليكة وشها وكانت عينها حمرا من كتر العياط، وخدت منه المنديل. مسحت دموعها.
فهد بهدوء: بتعيطي ليه؟
افتكرت مليكة اللي حصل فعيطت أكتر.
فهد بحنية: خلاص اهدى، متعيطيش. تمام، اهدى.
قعد فهد جنبها واكتفى بالصمت لحد ما مليكة هديت، فقال:
آسر اللي زعلك؟
مليكة بانفعال: آسر ده حيوا*ن. وأنا غلطانة إني حبيت واحد زيه في يوم من الأيام. كانت أكبر غلطة عملتها في حياتي. ... أصلاً أنا بحكيلك ليه؟
فهد: مليكة، استني.
مليكة: نعم!
فهد بهدوء: تقدري توثقي فيا؟ متخافيش. أنا مش زي آسر. قوليلي آسر عملك إيه بالظبط؟
مليكة: وإنت يهمك إنك تعرف؟
فهد بابتسامة بسيطة: أيوا يا مليكة، يهمني.
بدأت مليكة تحكيله من ساعة ما راحت بيت آسر بسبب أختها، وإنها مكنتش تعرف إنه بيته، وإهانة آسر وسيلا ليها، انتهاءً بلعبتهم الجديدة على معتز ابن خالتها.
قال فهد بهدوء عكس الغضب اللي جواه:
متحاوليش تكلمي آسر تاني خالص، وأنا هتصرف في موضوع ابن خالتك.
مليكة بخوف: هتعمل إيه يعني؟ وبعدين معتز مش راضي يسمع من حد ومش مصدق غير تارا. أنا مش عارفة هيستفادوا إيه من اللي هما بيعملوه.
فهد بهدوء: هنعمل اللي نقدر عليه يا مليكة. بس أهم حاجة إنك متوافقيش على طلبات آسر لأنه بيستغلك. ... أنا هروح دلوقتي.
مليكة: فهد.
بصلها فهد بتساؤل، فقالت مليكة:
شكراً.
ابتسم فهد ومشي.
مليكة في عقلها: وإنت إيه حكايتك يا فهد؟ وليه مش بتختلط بحد؟
= قاسم، أنا مش هعرف أقابلك تاني. أهلي بقوا بيشكوا فيا.
قاسم: يا حبيبتي، أنا قولتلك فترة مؤقتة وهاجي أتقدملك.
ردت بملل: إمتى يعني يا قاسم؟ إنت أهلك هيفضلوا رافضيني لحد إمتى؟
قاسم: ما أنا قولتلك أجي أتقدملك ونتخطب. مش لازم أهلي يحضروا، بس إنتي اللي مش موافقة.
= هيبقى شكلي وحش قدام أهلي وصحابي. الناس تقول إيه؟ هجوز واحد وأهله مش موافقين على الجوازة دي.
حاول تقنعهم يا حبيبي عشان نبقى مع بعض في أسرع وقت.
قاسم: أوعدك يا حبيبتي إني هعمل كل اللي أقدر عليه عشان يوافقوا.
وقالت بحزن: أنا مش عارفة ليه أهلك كارهيني كده، من غير حتى ما يتعرفوا عليا.
قاسم بتحليل: بابا اللي رافض الموضوع. مفكر إنك طمع*انة في فلوسي.
= ربنا اللي يعلم أنا بحبك قد إيه. الفلوس دي آخر حاجة أفكر فيها.
كان آسر قاعد في الكافتريا مع سيلا وتارا ومالك. فجه فهد عليهم.
فهد بحدة: ملكش دعوة بمليكة تاني.
قام آسر من على الكرسي وضحك بسخرية وقال:
ده أمر ده ولا إيه؟
فهد ببرود: اعتبرها زي ما إنت عايز. بس المهم إنك متفكرش تقرب من مليكة حتى.
آسر بسخرية: وإنت مين إنت عشان تقولي أعمل إيه ومعملش إيه!
فهد بتحذير: أنا مش بقولك تعمل إيه. أنا كنت بس بحذرك إنك تبعد عن مليكة، وإلا...
قاطعه آسر بغضب: وإلا إيه؟
مالك: جماعة، اهدوا شوية. مينفعش كده. هتتخانقوا تاني.
سيلا بمكر: على فكرة بقى مليكة اللي بتحاول تقرب من حبيبي آسر ده. ده حتى جت امبارح بيت آسر هيا وأختها. راسمين خطة يوقعوا آسر وقاسم في حبهم.
فهد ببرود: أنا موجهتش ليكي كلام، فالأفضل إنك متتكلميش.
ضحكت تارا على سيلا، أما فهد أحرجها.
آسر بغيرة: إنت بتتدخل ليه بيني وبين مليكة؟ أنا أعرف مليكة من قبلك، فمش إنت اللي هتيجي تقولي أتصرف إزاي مع مليكة. ... إيه، سكت ليه؟
فهد بابتسامة سخرية: خوفت منك.
آسر بغرور: إنت فعلاً مفروض تخاف مني. إنت أكيد عارف أنا مين وابن مين يا شاطر.
فهد بسخرية: طبعاً عارف إنك آسر البحيري، عيلتك بتمتلك شركة من أكبر شركات صناعة السيارات في مصر.
آسر بغرور: مظبوط. كويس إنك عارف.
فهد ببرود: طبعاً عارف. بس اللي إنت متعرفهوش أنا أبقى مين. وأحسنلك متعرفش. وللمرة الأخيرة بقولهالك، مليكة خط أحمر.
مشى فهد وسابهم تحت صدمتهم.
مالك: هو بيتكلم كده ليه؟
آسر بسخرية: محسسني إنه حد مهم أوي. ده بس بيرسم عشان نخاف منه.
تارا بإعجاب: لأ، بس هيئته بتقول إنه من عيلة مرموقة.
سيلا بتفكير: خلينا نبحث عن اسم بابه ونعرف هو مين.
مالك: ماهو أصلاً محدش يعرف اسم أبوه أو عيلته. شخص غامض جداً.
آسر بصوت عالٍ: بسسس كلكم. أنا كل اللي يهمني إنه ميقربش من مليكة.
كمل بصوت واطي: لأن مليكة ملكي أنا وبس.
في بيت مليكة.
كانت مي بتحضر الأكل وهي بتغني بروقان.
مليكة باستغراب: شايفاكي مبسوطة النهارده ومزاجك رايق.
مي بفرحة: بصراحة أيوة، مبسوطة أوي أوي أوي. استنى هحط الأكل، ناكل مع بعض.
مليكة: ماشي، هغير هدومي بسرعة وجاية.
في بيت آسر.
قاسم: بابا، أنا خلاص قررت إني هروح النهاردة أتقدملها بشكل رسمي.
والده بغضب: إنت اتجنن*ت؟ أنا قولتلك البنت دي لأ، يعني لأ.
والدة قاسم بتوتر: وإيه المشكلة يا عز؟ طالما الولد بيحبها وهي بتحبه.
عز باستهزاء: تقدري تقوليلي يا مدام هيا تبقى بنت مين وعيلتها مين؟
والدة قاسم: مش كل حاجة المظاهر يا عز.
عز بغضب: تربيتك دي اللي أفسدتهم. على العموم، أنا قولت اللي عندي.
مشى عز وسابهم، أما قاسم فحس بخيبة أمل كبيرة.
والدته بحنية: خلاص يا حبيبي، ولا يهمك. أنا هاجي معاك نخطبهالك.
قاسم بلهفة: بجد يا ماما؟
والدته بحب: أيوا يا حبيبي، طالما اديت البنت ميعاد يبقى لازم نروح.
آسر بمرح: وأنا جاي معاكم.
قاسم بفرحة كبيرة: إنت كمان يا آسر؟
آسر بمرح: طبعاً لازم آجي وأشوف مين البنت اللي قدرت تسرق قلب أخويا الكبير.
والدتهم: يبقى نجهز ونروح علطول، يلا يا ولاد.
عند مليكة.
كانت مليكة بتذاكر بعد ما قررت إنها هتنسى كل الأحداث اللي مرت بيها وتهتم بس بدراستها. رغم كده، كانت حاسة إن في حاجة هتحصل، بس إيه هيا متعرفش.
سمعت مليكة جرس البيت بيرن.
مليكة: قومي يا مي افتحي، تلاقي ماما جاية.
مي بكسل: لأ، روحي إنتي.
مليكة: هروح إزاي وأنا حاطة ماسك، وبعدين بذاكر.
مي برفض: أنا اللي كل مرة بفتح، مليش فيه.
مليكة بغيظ وهي بتفتح الباب:
كل حاجة أنا اللي أعملها دي بقت عيشة تقر...
بصت مليكة بصدمة أما شافت...
رواية ملكت قلبي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايمان احمد
كل حاجة أنا اللي هعملها دي بقت عيشة تقرف.
بصت مليكة بصدمة أما شافت آسر وعيلته.
مليكة بدهشة: أنتم؟
آسر بصوا لبعض بتعجب.
والدة آسر بمرح: إيه يا عروسة مش هتقوللنا ندخل؟
بصتلهم مليكة بعدم فهم. أما آسر فكان بيبتسم بمكر وهو بيفكر في فكرة ما.
قال قاسم بصوت واطي لأمه: ماما مش دي العروسة أختها؟
وشاور لها بعينه على مي اللي كانت لابسة ومتشيكة.
أما مليكة فافتكرت الماسك اللي حاطاه على وشها ودخلت جري تغسل وشها.
بعد لحظات كانت والدة مليكة وصلت ودخلت تستقبل آسر وعيلته واتكلموا شوية.
والدة آسر قالت بذوق: إحنا كنا جايين نخطب بنتك.
= وأنا مش موافقة.
قالتها مليكة بحدة وهي بتخرج. فالكل بص لها باستغراب.
كملت مليكة بشجاعة: أنا مش موافقة إني أجوزك يا آسر، وقولت لك ميت مرة بطل محاولة لأني مستحيل أرجع لك.
مي بإحراج: مليكة إنتي بتقولي إيه؟
مليكة بحدة: زي ما سمعتوا، أنا مش هتجوز اللي اسمه آسر ده. أنا مش عارفة مفروض أفهمك كام مرة إني بطلت أحبك؟ جايب عيلتك وجاي فاكر بالطريقة دي هتقدر تجبرني أوافق عليك و...
آسر بمكر: الظاهر إن فيه سوء تفاهم يا مليكة.
مليكة بعدم فهم: إيه!
والدة مليكة بإحراج: الجماعة جايين يتقدموا لمي أختك مش ليكي.
بصت مليكة بصدمة وبعدين قالت بانفعال: آسر عايز يخطب أختي مي إزاي وهو خاطب سيلا؟
والدة آسر بصوت واطي: إيه حكاية البنت دي؟ أنا مش فاهمة حاجة يا قاسم يا ابني.
قاسم بصوت منخفض: اصبري بس يا ماما، الظاهر إن آسر ومليكة يعرفوا بعض.
بصت مديحة لبنتها مليكة بحدة وقالت: قاسم اللي جاي يخطب أختك مي يا مليكة.
حست مليكة بإحراج شديد خصوصًا أما شافت نظرات الشماتة في عين آسر.
فدخلت مليكة أوضتها بسرعة وهي مش فاهمة حاجة.
مليكة بتفكير: قاسم جاي يخطب مي أختي؟ طب إزاي ومحدش عرفني ليه؟
بعدها بشوية كان آسر وعيلته مشيوا. لما مليكة حست بهدوء وعرفت إنهم مشيوا، طلعت تفهم إيه اللي بيحصل واتفقوا على إيه.
وقبل ما مليكة تنطق بحرف قالت مي بانفعال: إنتي اتجننتي يا ستي مليكة؟ أحرجتينا قدام قاسم وعيلته.
مليكة بانفعال هي الأخرى: أنا اللي أحرجتك؟ إنتي اللي أحرجتينا أصلاً. إزاي ييجوا من غير ميعاد؟ إيه قلة الذوق بتاعتهم دي؟
مي: ومين قال إنهم جايين من غير ميعاد؟ ماما كانت عارفة وأنا عارفة.
بصت مليكة لأمها بدهشة. فردت مديحة: أيوه، أنا كنت عارفة إنهم جايين يخطبوا أختك.
مليكة: وليه محدش عرفني؟ بتعاملوني معاملة الغريب؟
مي: وأنا بشوف وشك إنتي أما في الجامعة أو ماسكة الكتاب وبتذاكري. محسساني إنك هتبقي سميرة موسى.
مليكة بزعل: برضو كنتوا عرفتوني بدل الموقف المحرج اللي أنا اتحطيت فيه ده. أنا مش فاهمة حاجة. وإنتوا بقى وافقتوا على قاسم؟
مديحة: هنستنى ناخد رأي أبوكي.
إيه يا فهد يا ابني مش هتقولي إيه اللي شاغل بالك كده؟
فهد بابتسامة: ولا حاجة يا ماما.
والدته بمرح: يعني مش ناوي تقولي مين اللي خطفت قلبك يا حبيبي؟
فهد بهدوء: لا يا ماما، مفيش حد. إنتي عارفة إني مش بفكر في الحب.
والدته بحنية: أنا أكتر واحدة في الدنيا يا ابني بتفهمك، ومتأكدة إن فيه واحدة ملكت قلب ابني حبيب قلبي.
ابتسم فهد وهو بيفتكر مليكة وقال بهدوء: حتى يا ماما لو كنت بحبها مش هتفرق.
والدته بلهفة: ليه يا ابني بتقول كده؟
فهد بتنهيدة: لأني قلبها مع حد غيري. أهم حاجة بالنسبالي سعادتها. أنا مش عايز أفرض نفسي عليها.
والدته بزعل: طب ما يمكن يا ابني متكونش بتحبه وإنت اللي فاهم غلط. بلاش تخسر حبك عشان أوهام في دماغك.
باس فهد راس أمه بحنية وقال: معاكي حق يا ماما.
بعدها تليفونه رن. فرد.
فهد بسرعة: تمام، أنا جاي حالا. ربع الساعة بالكتير واكون عندك.
التفت فهد لوالدته وقال: ماما أنا همشي دلوقتي. خلي بالك من نفسك.
رفعت والدة فهد إيدها وفضلت تدعيله إن ربنا يوفقه ويفرح قلبه.
تاني يوم.
في الجامعة.
حضرت مليكة محاضراتها بس مكنش فهد موجود. فحست مليكة بالملل وكانت مضايقة إنها مشافتش فهد.
وهي خارجة من المدرج سيلا زقتها بتعمد. فكانت مليكة هتقع بس آسر مسك إيدها.
سيلا بمحن: ما تحاسبي إنتي عمياء.
شدت مليكة إيدها من إيد آسر وقالت بحدة: إياك تفكر تمسك إيدي تاني. وإنتي شكل الكف اللي خدتيه المرة اللي فاتت مكانش كافي. محتاجة كمان واحد.
سيلا بحقد: أنا هندمك على الكف ده يا مليكة.
سابتها مليكة ومشيت.
كانت مليكة شاردة وهي حاسة بالضياع وخايفة على أختها. مش عارفة إذا كان مفروض تدعمها ولا قاسم هيكون زي أخوه آسر. لحد ما قطع أفكارها أما شافت البنات وهما بيبصولها وبيضحكوا.
بصت لهم مليكة باستغراب. لحد ما هما قربوا منها.
بنت منهم بسخرية: مش دي إنتي يا مليكة اللي في الفيديو ده؟
بصت مليكة على الفيديو ودموعها نزلت.
مليكة بدموع: جبتوا الفيديو ده منين؟
قرب آسر وسيلا ومعاهم تارا وكانوا كلهم بيبصوا بشماتة.
فهمت مليكة أما شافتهم إن دي لعبة منهم عشان يهينوها.
سيلا بسخرية: مكنش في داعي تمثلي إنك بنت ناس محترمة وإنتي بتشتغلي خدامة في بيت آسر.
شهاب بخبث (واحد زميلهم): بقولك يا مليكة، إحنا محتاجين خدامة في بيتنا. تعالي اشتغلي عندنا وأنا هديلك مرتب هيعجبك أوي.
وضحكوا كلهم.
حس آسر بالضيق وكان هيدافع عن مليكة بس سيلا مسكت إيده.
في الوقت ده كان فهد جه وشاف وسمع وهما عاملين يتنمروا على مليكة ويهينوا فيها. فقرب فهد. وأول ما الكل شافه بنظرته وهيئته خافوا وبلعوا ريقهم.
فهد ببرود: كنتوا بتقولوا إيه؟
بصوا لبعضهم بخوف ومحدش اتجرأ يتكلم.
قرب فهد من مليكة اللي كانت دموعها نازلة وخد منها التليفون. شاف الفيديو واللي كان بيظهر فيه ومليكة بتقدم الأكل.
ابتسم آسر بمكر وقال في عقله: كده فهد هيبعد عن مليكة أما يشوف الفيديو ويعرف إنها مش مناسبة ليه، وبالطريقة دي هرجع مليكة حبيبتي لي.
رمى فهد التليفون بقوة. فجت صاحبة التليفون تجري وهي بتميل على الأرض تاخده بصدمة.
فهد بتحذير: ده عشان إنتي ضايقتي مليكة. اسمعوني كلكم. اللي هيكلم مليكة بعد كده أو يفكر يضايقها كأنه ضايقني. وأنا اللي يضايقني هيزعل جامد، وأظن إنكم عارفين ده كويس.
وبص لشهاب بنظرات قاتلة. فبلع شهاب ريقه بخوف.
أما آسر فقال بغيرة: إنت ملكش الحق إنك تدافع عن مليكة لأن مليكة حبيبتي.
بصت سيلا بصدمة وكذلك الجميع.
ابتسم فهد ببرود ومسك إيد مليكة وقال وهو بيبص في عيون مليكة: لا إنت غلطان. مليكة تبقى...
رواية ملكت قلبي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ايمان احمد
انت ملكش الحق انك تدافع عن مليكة لان مليكة حبيبتي.
بصت سيلا بصدمة وكذلك الجميع. ابتسم فهد ببرود ومسك إيد مليكة وقال وهو بيبص في عيون مليكة:
= لا انت غلطان، مليكة تبقى حبيبتي أنا. أنا ومليكة بنحب بعض.
بصتله مليكة بدهشة. أما بالنسبة لآسر فكانت الصدمة الأكبر من نصيبه.
آسر بعدم تصديق:
= انت بتكدب! مليكة مستحيل تكون بتحبك.... مليكة بتحبني أنا وبس. اتكلمي يامليكة ساكتة ليه! قوللي للكل إنك لسه بتحبيني.
كانت مليكة في موقف صعب جداً وبتوزع نظراتها مابين فهد وآسر، اللي كل واحد فيهم مستني تأكيد على كلامه.
قرب آسر بغيرة وحاول يبعد إيد فهد عن إيد مليكة، لكن فهد كان ماسك إيدها بقوة وبيبص لمليكة بتوهان. حتى مليكة كانت بتبادلوا النظرات. بعد لحظات من صمتهم اتكلمت مليكة أخيراً.
= أيوا ياآسر، أنا وفهد بنحب بعض.
آسر بوجع:
= مليكة انتي بتقولي إيه؟
مليكة بحدة:
= زي ماسمعت ياآسر وكفاية بقى الل انت بتعمله ده، لأني مليت منك ومن عمايلك. وأنا بقولهالك قدام الكل ياآسر إنّي بحب فهد، وانت بالنسبالي ولا حاجة. انت عندك خطيبتك سيلا اللي سبتني قبل كده عشانها. خلاص خليك معاها ملكش دعوة بيا تاني.
كملت كلامها بانفعال:
= بتعمل كل ده ليه؟ عايز توصل لإيه؟ اتكلم ياآسر، مش كنت قبل كده في نظرك البنت العبيطة اللي انت وصحابك بتتريقوا عليها وتستغلوها وتلعبوا بمشاعرها..... تقدر تقولي حبتني امتى ياآسر؟
كملت بوجع:
= حبتني أما شخصيتي اتغيرت وطريقة لبسي وأسلوبي... عارف ليه! لأن كل اللي يهمك المظاهر وبس.. كل بنت تتسلى بيها يومين ولما تلاقي الأحلى منها تروحلها.
بصت لسيلا باحتقار وقالت:
= تعرفي ياسيلا رغم كل الل بتعمليه معايا، إلا إنك صعبانة عليا إنك بتحبي واحد زي آسر. بس بصراحة انتوا مناسبين أوي لبعض.
كل كلمة كانت مليكة بتقولها كانت بتدب في آسر من جواه. أما سيلا فكانت دموعها نازلة وبتبص لمليكة بنظرات كلها شر.
آسر بوجع كبير:
= للدرجادي يامليكة شايفاني إني حقير وحيوان... كل ده ليه عشان حبيت؟
مليكة بدموع:
= بس انت عمرك ماحبتني ياآسر. اللي بيحب عمره ما بيأذي ويهين اللي بيحبه بالطريقة اللي انت عملتها.
آسر بإصرار:
= بس أنا مش هستسلم يامليكة غير أما تكو...
قاطعه صفعة قوية على وجهه، وكانت الصدمة الأكبر مش بالنسبة لآسر بس، إنما للكل، لأن اللي ضرب آسر الكف ده كانت سيلا.
سيلا بجنون وهي بتضرب فيه بكل قوتها:
= انت إيه ياأخي مبتحسش! قالتلك مليون مرة مش عايزاك. انت إزاي تبقى خاطبني ورايح تحب واحدة تانية... انطق!
فهد ببرود:
= يلا بينا يامليكة، أظن الرسالة وصلت للكل.
وخد مليكة ومشي من قدامهم. أما آسر فمسك إيد سيلا.
آسر بعصبية:
= خلااااااااص ياسيلاااا كفااااااية.
تارا:
= شوفت وصلت البنت لايه ياآسر، انت السبب.
شهاب:
= ماتخليكي محضر خير ياتارا. فهد ومليكة وقعوكم كلكم في بعض بعد ماكنتم أعز صحاب.
جه مالك عليهم.
مالك بقلق:
= إيه اللي بيحصل هنا؟؟
***
في الكافتريا.
كانت مليكة وفهد قاعدين مع بعض.
مليكة بفرحة:
= شكراً يافهد إنك ساعدتني النهارده. لو انت مجتش أنا مش عارفة كنت هتصرف إزاي.... بجد مش عارفة أشكرك إزاي.... بس في حاجة.
فهد بهدوء:
= إيه؟
مليكة بتفكير:
= انت ليه كدبت قدام الكل وقولت إننا بنحب بعض؟ بص أنا عارفة إنك عملت كده عشان تتخلص من آسر، بس كان ممكن تساعدني بطريقة تانية من غير ما نكدب.
فهد باستغراب:
= نكدب!
مليكة بزعل:
= أيوا، اللي عملناه ده غلط. مش عارفة إزاي طاوعتك، بس أنا حبيت أنهي موضوع آسر عشان يفقد الأمل إني ممكن أرجعله، ودي كانت الطريقة الوحيدة.
فهد بهدوء:
= مليكة، أنا مكنتش بكذب في اللي قولته.
مليكة بعدم فهم:
= يعني إيه؟
فهد بنفس الهدوء والجدية:
= يعني افرضي مثلاً كل الل عملته كان لسبب تاني.
سكتت مليكة شوية تفكر، وبعدين قالت بغباء:
= أيواا فهمت، يعني انت عملت كل ده عشان فيه بنت بتحبها معانا في الجامعة ويمكن تكون رافضالك، فحبيت تخليها تغار صح؟
بصلها فهد بدهشة.
مليكة باستغراب:
= مالك في إيه....
كملت بارتباك:
= هو أنا قولت حاجة غلط؟
فهد بهدوء:
= أنا عندي سؤال واحد يامليكة.
مليكة بابتسامة بلهاء:
= اتفضل.
فهد ببرود:
= انتي متأكدة إنك بتطلعي الأولى على الدفعة؟
ردت مليكة بكل فخر:
= طبعاً، وبقالى سنتين بطلع الأولى وكمان...
فهد بدهشة:
= خلاص يامليكة، انتي بلعة راديو.
مليكة باحراج وهي بتفرك إيدها:
= أنا آسفة، شكلي أزعجتك. بس والله أكمني مبسوطة ومش مصدقة إني خلصت من آسر.
فهد بحنية:
= مش عايزك تقلقي يامليكة طول ما أنا معاكي، لأنّي مش هسمح لأي حد في الدنيا يأذيكي.
ابتسمت مليكة بخجل.
فهد وهو بيقوم من على الكرسي:
= أنا هروح دلوقتي يامليكة.
مليكة بارتباك قليل:
= قبل ما تمشي ممكن سؤال.
بص فهد على ساعة يده وقال باستعجال:
= اتفضلي.
مليكة بمرح:
= مش هتقولي مين البنت اللي انت بتحبها؟
بصلها فهد بنظرات قاتلة، فاتوترت مليكة.
قالت مليكة وهي بتبص حواليها بارتباك بصوت متردد:
= لو مش عايز تقول هي مين عادي، أنا مش هزعل.
فهد ببرود:
= أظن ده أغبي سؤال اتسألتوا.
سابها فهد ومشي.
مليكة بتفكير:
= هو يقصد إيه... أيوا يبقى مبيحبش حد أصلاً. اللي زي فهد صعب يحب.
خدت مليكة شنطتها وقامت مشيت هي كمان.
في بيت مليكة.
كانت مي بتفتح الباب عشان تطلع، بس صرخت بفزع أما شافت مليكة في وشها أول ما فتحت.
مي وهي بتتنفس بسرعة وبتحط إيدها على قلبها:
= يخربيتك، واقفة قدام الباب زي القضا المستعجل كده ليه؟ خضتيني.
مليكة بتوهان:
= هاا.
بصتلها مي باستغراب وبعدين قرصتها من إيدها.
مليكة بألم:
= إيه يابت الغباء ده.
مي:
= أنا برضو... انتي كنتي واقفة قدام الباب زي التايهة كده ليه ومدخلتيش على طول ليه؟ خضتيني ياشيخة.
رمت مليكة شنطتها على الكنبة وبعدين قعدت بإرهاق وقالت:
= هو لو حد قال قدام الكل إنه بيحبك، ده معناه إيه؟
بصتلها مي باستغراب وقالت:
= يبقى بيحبك، إيه الذكاء ده؟
مليكة بتوضيح:
= لا مقصدش كده. يعني لو هو قال كده عشان يساعدك مثلاً من موقف محرج انتي فيه... يووه مش هتفهمي أقصد إيه.
مي بتفلسف:
= بصي ياحبيبتي، اللي فهمته من كلامك اللي ميتفهمش أصلاً إن فيه حد اعترفلك إنه بيحبك عشان يساعدك. وأنا بقولك إن مفيش حد هيعترف لحد بالحب عشان خاطر بس يساعده، لأن فيه ألف طريقة غير إنه يكذب في حاجة زي دي، حتى لو كان السبب إيه.
مي وهي بتغمزلها:
= بس مين اللي قالك كده؟ آسر؟
مليكة بانفعال:
= متجبليش سيرة البني آدم ده.
مي:
= وماله آسر ياست مليكة؟ انتي تطولي أصلاً واحد زي آسر يحبك؟ انتي عارفة هو معاه فلوس هو وعيلته قد إيه؟
مليكة بتجاهل:
= أنا ميهمنيش آسر بفلوسه.. وبعدين انتي بتدافعي عنه كده ليه؟
مي:
= عشان أخو قاسم حبيب قلبي.
قالت مليكة وهي رافعة إحدى حاجبيها:
= انتي بتحبي قاسم يا مي ولا بتحبي فلوسهم؟
مي بمرح:
= بصراحة الاتنين. يعني قاسم شاب محترم جداً وخلوق وكمان معاه فلوس.
مليكة بجدية:
= افرضي كان قاسم مش غني بس عنده نفس الصفات الكويسة دي، كنتي برضو وقعتي في حبه؟
مي:
= أنا عمري ما تخيلت حاجة زي دي، بس لو عايزة إجابة، فالأ يامليكة مش هحبه لو مكنش غني.
مليكة بانفعال:
= يبقى انتي مش بتحبيه يا مي، واللي بتعمليه اسمه استغلال.
مي بصوت عالي هي الأخرى:
= انتي مجنونة! فين الاستغلال في كده.... وبعدين شكلك أصلاً غيرانة مني عشان كده عايزة تتخانقي معايا.
= ماتبس يابت انتي وهيا، صرعتوني. الواحد ميعرفش ينام ساعة على بعضها في البيت ده.
صرخت مي ومليكة في نفس اللحظة أول ما شافوا جدتهم طالعة من الأوضة.
جدتهم:
= إيه يا عيال مالكم؟ انتوا شوفتوا عفريت؟
مليكة بخضة:
= لا طبعاً ياتيته، احنا بس مكناش نعرف إنك عندنا.
مي بصوت واطي:
= هي دخلت إزاي وامتى؟
مليكة بهمس:
= وأنا أعرف منين؟ أنا لسه جاية. انتي اللي هنا من الصبح.
***
- والبيييييه التالت شرف يامرحباً. حضرتك تحب تشرب إيه... تحب أجيبلك قهوة سادة ولا بسكر ياباشا؟؟
رد بجدية:
= حاتم بيه، الأمور كلها ماشية زي ما خططنا. ممكن تهدى عشان نعرف نتكلم.
حاتم بغضب وهو بيهبد بإيده على مكتبه:
= أمور إيه اللي ماشية زي ما خططنا؟ ما الخطة فشلت وكله بسببكم... أنا غلطان إني وثقت فيكم يا شوية فشلة.
رد واحد تاني من التلاتة اللي واقفين:
= يا حاتم بيه، احنا عملنا كل اللي نقدر عليه، وحتى وصلنا لأربعة فيهم، بس الاتنين الباقيين مأمنين نفسهم كويس.
حاتم بسخرية:
= انت بالذات مسمعش حسك يا بتاع إسراء. رايح تشتغل ولا تحب حضرتك؟
رد الآخر باحراج:
= حاتم بيه، أنا...
حاتم بصرامة:
= بس مش عايز أسمع ولا كلمة... يكون في علمكم أنا عارف كل واحد فيكم بيعمل إيه كويس.... يلا روحوا من وشي، ومش عايز ألمح حد منكم غير أما تعرفوا مين الاتنين الباقيين.
(تفتكروا الحوار ده داير مابين مين🤔)
في اليوم التالي.
كانت مليكة اتأخرت على أول محاضرة، فقعدت عند المدرج وهي زعلانة.
فهد باستغراب:
= مليكة، انتي إيه اللي مقعدك هنا!!
مليكة بحزن:
= اتأخرت والدكتور أسامة مش بيدخل حد بعده.
ابتسم فهد ومسك إيدها خلاها تقوم معاه.
مليكة بيأس:
= هنروح فين!؟
فهد بهدوء:
= هنحضر المحاضرة.
مليكة بيأس:
= بس دكتور أسامة مش هيدخلنا، هنتحرج قدام الكل خلاص.
فهد وهو بيحط إيده على بوقها:
= بس...
بصتله مليكة باستغراب، وبعدها دخل فهد ومعاه مليكة المدرج. كانت مليكة مرع*بة لتطرد، بس اتفاجأت إن الدكتور بص لهم بس ومقالش ولا كلمة.
حست مليكة بالفرحة، بس سمعت بنتين بيتكلموا عليها.
البنت الأولى بغيرة:
= شايفة دكتور أسامة اللي مبيدخلش حد بعده، دخلها إزاي؟ لو واحدة فينا كان طردها بعد ما يسمعها كلمتين محترمين.
البنت الثانية بحسد:
= ده عشان بس فهد دخل معاها... يابختها، ليها حظ. كانت الأول مع آسر ودلوقتي فهد.
اتجاهلتهم مليكة تماماً.
بعد المحاضرة.
كانت مليكة ماشية فشافت آسر بيتكلم في تليفونه. أول ما آسر شافها بص لها نظرات غريبة، فاتوترت مليكة شوية، وبعدين افتكرت كلام فهد ليها، فاطمنت. قرب آسر منها وقال:
= مليكة، أنا بعتذر عن كل اللي حصل. أنا قررت إني مش هضايقك تاني خالص. انتي كان معاكي حق في كل كلمة قولتيها ليا.
شافهم فهد وهما واقفين مع بعض وحس بغيرة شديدة. بس مكنش فهد الوحيد اللي شافهم، لأن سيلا اللي كانت واقفة مع تارا وشافتهم.
تارا بدهشة:
= هتعملي إيه يامج*نونة؟
سيلا وهي بتزق تارا:
= بقولك ابعدي كده.
كانت سيلا بتقرب من مليكة، فبصلها فهد باستغراب، بس انصدم أما شاف في إيدها مسد*س.
سيلا وهي بترفع المسد*س ناحية مليكة:
= مليييكة.
بص مليكة وآسر الاتنين بصدمة، أما فهد فجرى ناحيتهم بأقصى سرعته عشان يلحق مليكة.
ثواني وكانت الطلقة خرجت من المسدس واستقرت في .......
رواية ملكت قلبي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ايمان احمد
مليكة بصت على آسر وفهد الاتنين بصدمة. فجرى آسر ناحيتهم بأقصى سرعته عشان يلحق مليكة.
ثواني وكانت الطلقة خرجت من المسدس واستقرت في كتف آسر. اللي قدر يلحق مليكة ووقع على الأرض وهو حاطط إيده على مكان الجرح بألم شديد.
جريت مليكة على آسر ودموعها نازلة بغزارة.
مليكة بعياط: آسررررر..... آسر رد عليا.
راح فهد عند سيلا وضربها بالكف.
فهد بغضب: انتي مجنونة؟ إيه اللي انتي عملتيه ده؟
سيلا بانهيار: مكنش قصدي يا فهد صدقني... مكنتش أعرف عملت كده إزاي... أنا كنت عايزة أنتقم من مليكة بأي طريقة... مكنتش عايزة أقتلها.
مليكة بعصبية: بس اخرسي.
كملت مليكة بعياط: حد يطلب الإسعاف بسرعة.
فهد باستعجال: مليكة خلينا ناخده بعربيتي نروح أقرب مستشفى مش لسه هنستنى الإسعاف قبل ما يفقد دم أكتر.
آسر بتعب: لا.
مليكة: فهد معاه حق يا آسر لازم تروح المستشفى في أسرع وقت.
وبالفعل سنده فهد وآسر ودخلوه العربية. وكانت مليكة معاهم وراحوا لأقرب مستشفى.
بعد شوية خرج الدكتور من غرفة العمليات. فجريت مليكة عليه.
مليكة بلهفة: آسر كويس يا دكتور صح؟
الدكتور بآلية: اطمنوا هو بخير كويس إنكم جبتوه بسرعة لو كنتم اتأخرتم شوية كان هيبقى صعب علينا ننقذه.
مليكة بفرحة: الحمد لله.... طب ينفع أشوفه دلوقتي يا دكتور.
الدكتور: إحنا هننقله دلوقتي من غرفة العمليات تقدرى تشوفيه أول ما يفوق عن إذنكم.
كان فهد وآسر واقفين منتظرين يطمنوا على آسر. فقربت مليكة منهم وقالت:
= شكراً يا فهد إنك نسيت خلافاتنا وساعدت آسر.
فهد بهدوء: مفيش داعي يا مليكة تشكريني أنا مش وحش زي ما انتي فاكرة كده.
مليكة بتوعد: بس مش معنى إني شكرتك يبقى هنسى اللي خطيبتك المجنونة عملته. حاولت تقتلني ودلوقتي آسر في المستشفى بسببها.
فهد: أنا كمان يا مليكة مضايق أوي بسبب اللي سيلا عملته. متوقعتش منها تعمل كده.
آسر بزعل: متعرفيش حاجة عن لمياء يا مليكة؟
كانت مليكة لسه هترد بس شافت ناس غريبة جايين ناحيتهم.
مليكة باستغراب: مين الناس دي؟
فهد: أكيد عيلة آسر.
والدة آسر بعياط: ابني فين؟ حصل له إيه!؟
مليكة بمواساة: آسر كويس يا طنط اطمني. الدكتور طمنا عليه وقال نقدر نشوفه أول ما يفوق.
مديحة: بتي اختك اتأخرت أوي كده ليه؟
مي وهي بتحط المانيكير: أنا أعرف يا ماما. أنا رنيت عليها كتير مبتردش أعمل إيه يعني.
مديحة بزعيق: انزلي يا بت دوري على اختك شوفي مجتش لحد دلوقتي ليه.
مي بانفعال: أنزل أدور على مين يا ماما؟ هي بنتك صغيرة زمانها جاية. وبعدين أروح أدور عليها فين أنا.
جدة مليكة: ما انتي لو مربية بناتك مكنوش اتأخروا كده. دي آخرة إنك تدخليهم كليات وكلام فاضي.
مي: خلاص يا تيتة مش وقته....
= وانتي يا بت يا مي مش هتوريني خطيبك الغني؟
مي بغرور: طبعًا يا تيتة هخليه ييجي عشان تشوفيه. بس أصله ماسك شركة باباه ومش فاضي.
قالت جدتها وعينيها بتلمع: شرررركة!!
في المستشفى.
= انتي بقى مليكة؟
بصت له مليكة بتعجب وقالت بتوتر: أيوا.
= تمام تقدري تمشي يا مليكة انتي وأصحابك. آسر بقى كويس.
سابه الشاب تحت صدمتها ودخل الأوضة اللي آسر فيها. وكانت مليكة هتدخل بس لقته قفل الباب. ففهمت إنه مش عايزها تدخل.
فهد: إيه قلة الذوق دي.
مليكة بتعجب: هو يعرفني إزاي؟
آسر: أنا رأيي نمشي إحنا دلوقتي. وجودنا ملوش داعي. وبعدين آسر بقى كويس وعيلته معاه.
مليكة بحدة: أنا مش هتحرك من هنا غير أما أطمن على آسر بنفسي.
آسر بمقاطعة: بس يا مليكة...
مليكة: تقدر تروح أنت. أصلًا وجودك هنا مش مستحب.
آسر بسخرية: وإنتي يعني اللي وجودك مستحب؟ انتي مش شايفة الشاب عملك إزاي؟
مليكة بغيظ: ياريت تخليك في نفسك. ولا أقولك يلا امشِ من هنا.
في أوضة آسر.
والدة آسر بقلق: كده يا آسر يا ابني تقلقني عليك بالطريقة دي.
آسر بتعب: ياماما أنا كويس صدقيني.... هي فيه بنت جت معايا المستشفى راحت فين؟
= تقصدي مليكة؟
رفع آسر إحدى حاجبيه وقال بهدوء: أيوا مليكة. هي فين؟
والدة آسر: واقفة برة يا ابني.
رد آسر على الفور وهو بيحاول يقوم: وسايبنها ده كله برة ليه؟ خلوها تدخل.
وبالفعل والدة آسر جابت مليكة.
أول ما مليكة شافت آسر عينيها لمعت بالدموع وقالت بلهفة: آسر انت... انت كويس.. إيه اللي خلاك تعمل كده؟ كنت هتموت بسببى لو كان حصلك حاجة عمري ما كنت هسامح...
آسر بتعب: خلاص يا مليكة أنا كويس.
بص لوالدته وقال: ممكن تسيبونا لوحدنا شوية.
وبالفعل طلعوا.
أول ما فهد شافهم طالعين حس بغيرة شديدة.
فهد: يلا إحنا يا آسر. وجودنا ملوش داعي... وبالمرة نطمن على سيلا. إحنا منعرفش حصل معاها إيه.
آسر وهو بيبص على باب أوضة آسر: أنا مش هتحرك من هنا من غير مليكة.
فهد: طب وسيلا؟
آسر بتوعد: سيلا حاولت تقتل مليكة حبيبتي وهتدفع تمن اللي عملته.
مليكة بخجل من نظرات آسر: آسر أنا... أنا.
آسر بابتسامة: قولي يا مليكة؟
مليكة: شكراً يا آسر إنك أنقذت حياتي... بس انت ليه عملت كده؟
آسر بهدوء: لأني مستحيل اسمح لأي حاجة في الدنيا تأذيكي. انتي بالنسبالي خط أحمر يا مليكة. وأي حد هيقربلك أنا مش هرحمه.
مليكة بخجل مفرط: ليه؟
مسك آسر إيدها وباسها بحنية وقال بحب: لحد دلوقتي لسه مفهمتيش السبب.
حست مليكة إن ضربات قلبها بتنبض بسرعة جدا.
مليكة بهمس: هفهم إزاي وانت مقولتهاش لحد دلوقتي.
آسر بحب وهو بيبص في عيونها بتوهان: معاكي حق... مليكة أنا بح...
قطع كلامهم دخول بنت جميلة جدا. جت زقت مليكة اللي كانت هتقع وحضنت آسر بحب كبير واشتياق.
البنت برقة: آسر انت كويس يا حبيبي.
مليكة بصدمة:...
رواية ملكت قلبي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايمان احمد
فهد بحب: معاكي حق… مليكة أنا بح…
قطع كلامهم دخول بنت جميلة جداً. جت زقت مليكة وحضنت فهد.
البنت برقة: فهد أنت كويس يا حبيبي.
مليكة بصدمة: حبيبك!!
قعدت البنت على سرير فهد ومازالت حاضناه.
بعدها فهد عنه بهدوء وهو مثبت نظره على مليكة اللي كانت في حالة صدمة كبيرة وكأنها فقدت القدرة على النطق.
في اللحظة دي كان دخل آسر ومعاه مالك وتارا اللي كانت لسة واصلة. أول ما آسر شاف المنظر ده بانت على وشه علامات الفرحة والشماتة في مليكة.
البنت برقة وهي بتبص على مليكة: صحيح يا فهد مين البنت دي؟!
بصت مليكة لفهد وهي منتظرة إجابته. فقال فهد بهدوء وتعب بسيط:
= بعدين… بعدين يا ريهام.
مالك بصوت منخفض: هو إيه اللي بيحصل هنا ده؟ حد فيكم فاهم حاجة!
آسر بابتسامة شماتة: ودي محتاجة شرح يا مالك. البنت تبقى حبيبة فهد.
تارا بدهشة: معقول! طب إزاي وهو قال قدامنا كلنا إنه بيحب مليكة.
كملت بهمس: ده حتى ضحى بنفسه والطلقة جت فيه هو عشان ينقذ مليكة.
آسر: بسس اسكتوا نسمع هما بيقولوا إيه.
مليكة بحدة: لا قولي أنا أبقى مين يا فهد ودلوقتي.
ريهام بغيرة: فهد هي بتتكلم معاك كده ليه كأنها تعرفك؟
مليكة بغضب: أنتِ اللي بتتكلمي كده ليه؟ أنتِ مين أصلاً يا ست أنتِ!؟
ريهام بانفعال: ما تقوليها يا فهد أنا مين وخليها تلزم حدودها معايا..
فهد بتعب: بسس انتو الاتنين مش عايز أسمع ولا كلمة زيادة…. وأنتِ يا مليكة روحي دلوقتي.
ريهام بمكر: أيوا يكون أحسن لو مشيتي عشان أقعد مع فهد حبيبي لوحدنا.
قال مالك وهو بيدقق في ملامح ريهام: آسر مش دي ريري؟
آسر بعدم فهم: ريري مين!؟
مالك وهو بيفكره: البنت اللي كانت معانا السنة اللي فاتت بس اتنقلت لقسم تاني.
تارا بتذكر: أيوا فعلاً هي نفسها…. البنت اللي كانت شايفة نفسها علينا دي. بس عرفوا بعض إزاي وإمتى؟
حست مليكة بغيرة شديدة وكانت الدموع متجمعة في عينيها وهي شايفة اهتمام فهد بالبنت دي.
فهد ببرود: مليكة امشي دلوقتي وهنتكلم بعدين.
آسر: أيوا يلا احنا يا مليكة وأوصلك بالمرة في طريقي.
فهد بحدة وغيرة: مفيش داعي توصليها. أنا هقول لحمزة أخويا يوصلك يا مليكة. تقدري توثقي فيه زيي.
آسر باستفزاز: هي مليكة تعرف أخوك منين عشان تسمحله يوصلها؟ أكيد يعني مش هتوثقي في أخوك اللي متعرفيهوش أكتر مني.
كان لسة فهد هيعترض بس مليكة قطعت كلامهم وقالت بحزم وهي بتمسك إيد آسر:
= أيوا أنا هروح مع آسر.
وقبل ما يتكلم فهد كانت مليكة وآسر خرجوا من الأوضة.
مالك بابتسامة بلهاء: إزيك يا ريري فاكراني؟
ردت ريري بتعجرف: مين أنت؟ أنا أعرفك؟
فهد ببرود: أنتو لسة واقفين هنا بتعملوا إيه؟
تارا بارتباك: جينا عشان نطمن عليك و..
فهد بمقاطعة: أنا بخير تقدروا تتفضلوا.
مالك بضيق: يلا احنا يا تارا.
أول ما مليكة خرجت من أوضة فهد سابت إيد آسر ومشيت. فمشي آسر وراها.
آسر ببهجة: استني يا مليكة أما أوصلك.
مليكة بضيق: لا شكراً.
آسر بشماتة: هو ده فهد اللي أنتِ سبتيني عشانه…. طلع مرتبط ببنت تانية وبصراحة زي القمر.
مليكة بانفعال: آسر أنت عاااايز إيه دلوقتي!؟
آسر بحدة: صوتك ميعلاش يا مليكة. متنسيش أنا مين.
ضحكت مليكة بسخرية وقالت:
= ارجع لحقيقتك يا آسر المغرور. أنا كنت متأكدة إنك كنت بتمثل عليا وكنت عامل لي فيها إنك اتغيرت وبقيت طيب. بس أنا فاهماك كويس يا آسر.
آسر وهو بيجذبها ليه: كويس إنك فهماني….
كمل بهمس في ودنها: وأقولك حاجة كمان لازم تحفظيها كويس. مش آسر النصر اللي يتخلى عن حاجة عايزها. يا حبيبتي.
مليكة بكرة: أنت شكلك اتجننت زي خطيبتك ومحتاج تتعالج.
آسر بمكر: سيبك مني دلوقتي… المهم هتعملي إيه مع فهد اللي خانك؟
مليكة بحدة: خليك بس في نفسك وفي خطيبتك اللي هتتحبس بسبب عملتها السودة.
آسر وهو ماشي وراها: رايحة فين؟
مليكة بانفعال: رايحة بيتي. هكون رايحة فين إيه الذكاء ده.
آسر بصرامة: قولتلك هوصلك.
مليكة بغضب: يا عم أنت حل عني بقى.
= إيه يا عسل الشاب ده مضايقك في حاجة؟
مليكة بهدوء: لا ده يبقى زميلي…
ابتسمت مليكة بمكر وقالت بتمسكن: من ساعة ما خرجت من المستشفى وهو ماشي ورايا ومش عارفة أعمل إيه عشان يسيبني أمشي.
بصلها آسر بصدمة. بادلته مليكة بنظرات فرحة وانتصار.
قرب أربع شباب جسدهم ضخم من آسر.
آسر بحدة: بس يا مليكة بطلي هزار وتعالي قوليلهم إننا نعرف بعض.
كلهم شباب بقوة أوقعوه أرضاً وقال:
= وكمان بتجبر البنت تقول إنها تعرفك.
بصتله مليكة بشماتة وسابته ومشيت.
أما بالنسبة لآسر فقاومهم ولكن الكثرة تغلب الشجاعة.
في غرفة فهد.
وقع فهد الكوباية بغضب.
بصت ريهام على الكوباية اللي اتكسرت وقالت بلؤم:
= شكلك مضايق أوي يا حبيبي.
فهد بهدوء: إيه اللي جابك هنا يا ريهام؟
ريهام ببرود: جيت أشوفك. ولا دي كمان ممنوعة؟
فهد وهو بيبصلها بنظرات قاتلة أربكت ريهام كثيراً ولكن لم تظهر ذلك لأن كل ما أظهرته قناع من البرود التام وعدم الخوف.
= وإيه التمثيلية اللي أنتِ عملتيها من شوية دي؟
ريهام برقة ودلع: تمثيلية! ما إحنا فعلاً بنحب بعض.
فهد بتحذير: ريهام..
ريهام بدلع: عيونها.
قعدت ريهام على طرف السرير جنب فهد وقربت من فهد حطت راسها على كتفه ولفّت إيديها حوالين رقبته بوقاحة. فبص فهد في عيونها. فابتسمت ريهام وهي مفكرة إنه اتأثر بقربها منه. ولكن اتفاجأت أما زقها فهد بقوة فوقعت من على السرير على ضهرها.
دخلت والدة فهد انصدمت أما لقت ريهام على الأرض.
والدة فهد بصدمة: إيه يا بنتي اللي مقعدك على الأرض كده!؟
فهد ببرود: كانت بتلم الإزاز من على الأرض.
بصتله ريهام بغضب وهي بتحاول تقوم بصعوبة.
والدة فهد بلوم: بتلميه بإيدك ليه يا بنتي؟ افرضي اتعورتي دلوقتي… سيبيه وأنا هاجي ألمه.
فهد ببرود: أنا برضه قلت لها تحاسب بس هي اللي مصره تجرح نفسها.
فهمت ريهام مغزى كلامه وقامت بألم وهي حاطة إيدها على ضهرها. خدت شنطتها وبصت لفهد بغضب قبل ما تمشي. أما فهد فكان متجاهلها تماماً. ولكن في حاجة تانية شاغلة تفكيره.
والدة فهد باستغراب: أنتو اتخانقتوا تاني ولا إيه!؟
في منزل مليكة.
كانت مي بتفتح الباب فلقت مليكة في وشها. فصرخت بفزع.
مي وهي بتتنفس بسرعة وحاطة إيدها على قلبها: ياشيخة حرام عليكِ انتِ حالفة تموتيني مخضوضة…. هو كل ما أجي أفتح الباب ألاقيكِ في وشي زي العفريتة يا حبيبتي. في اختراع اسمه جرس. وبعدين أنتِ اتأخرتي كده ليه؟ دي ماما هتولع فيكِ…. إيه ده مليكة أنتِ بتعيطي… مليكة.. مليكة…. مااااااااما الحقي. مليكة مهررية عياااط يامااا.
مديحة وهي طالعة من المطبخ بانفعال: بطلي تمثيل يا بت وقولي اتأخرتي كده ليه؟ ستك مش مبطلة كلام. جبتولي التهزي*ق في العمر ده.
كانت مليكة بتعيط بقوة. فقربت منها مديحة بقلق:
= خلاص متعيطيش مش هزعقلك ولا أقول لابوكي.
حضنتها مليكة وقالت بصوت باكي:
= ما.. ماما أنا ليه مليش حظ في حاجة يا ماما.
كملت بعياط شديد: مرتين ورا بعض.
مديحة بصدمة: يا مصيب*تي مرتين إيه يا بت؟ سقطتي في امتحانين ورا بعض ومش هتبقي دكتورة؟ هتخيب*ي أملي أنا وأبوكي فيكي.
مليكة بانفعال وصوت باكي: دكتووورة إيه…. محدش هيفهمني.
رمت مليكة شنطتها على الأرض ورّمت بجسمها على الكنبة وقالت بيأس وحزن:
ـ ليه محدش بيحبني.
بصت مي ومديحة بتعجب لبعض ورجعوا بصوا لمليكة.
في منزل آسر.
كاظم بغضب شديد: أنا بنتي يحصل فيها كل ده يا عز. وكله بسبب ابنك الصاي*ع.
عز: اهدى بس يا كاظم وخلينا نتكلم.
كاظم بعصبية: نتكلم في إيه؟ بنتي موجودة في القسم دلوقتي.
كمل بحزن شديد: بنتي الوحيدة يا عز بتضيع.
عز بثقة وهو بيطبطب على صديق عمره: بنتك سيلا بعتبرها زي بنتي بالظبط. وبوعدك إن مفيش أي حاجة هتحصلها. ده وعد عز النصراوي.
رن تليفون كاظم. رد كاظم وبعدها بثواني وقع التليفون من إيده وقال بصدمة وانهيا*ر:
= بنتي… بنتي سيلااا. لا لاا مستحيل.
عز باستغراب وقلق من حالته: كاظم في إيه…. كاظم سيلا مالها؟ البنت حصلها إيه؟ في إيه يا كاظم انطق.
خد عز التليفون المرمي على الأرض ورن على الرقم تاني.
عز بصدمة وعدم تصديق: إيه سيلا……
في غرفة فهد.
وصل لفهد رسالة فقام بصعوبة. غير هدوم المستشفى بسرعة.
والدة فهد بقلق: يابني هتروح فين؟ استنى جرحك لسة مخف.
فهد باستعجال: ماما لازم أمشي حالاً.
في مليكة.
لبست مي طقم جميل وحطت ميكياج بسيط وكانت قاعدة مستنية قاسم.
جدتها: هو يابت خطيبك اتأخر كده ليه؟ هو مش جاي ولا إيه يا خسارة كل التحضيرات اللي عملناها.
مي: زمانه جاي يا تيتة.
ولما الباب خبط راحت مديحة تفتح.
انصدمت مديحة أول ما شافت منظر آسر وفضلت باصة شوية وبعدها قالت بارتباك:
= ا أهلاً بيكم. ات اتفضلوا ادخلوا.
دخل آسر اللي كان بيمشي بصعوبة جداً ورافض إن حد يسنده. وقاسم ووالدتهم.
قعدوا شوية اتكلموا.
جدة مي بفرحة: ماشاء الله عريسك زي العسل يا مي ودمه خفيف.
ابتسم قاسم وقال بمرح: تسلمي يا تيتة. طب والله أنتِ اللي زي العسل.
مديحة: صحيح يا آسر يابني مين اللي عمل فيك كده؟
والدة آسر: اهو طول الطريق بنسأله قال إنه مش هيقول حاجة غير أما نوصل عندكم.
كانت مليكة فاقت سمعت صوت فطلعت تشوف مي.
ولما مليكة شافت آسر ووشه اللي كان كله كدمات فتحت بوقها بصدمة. وكانت لسة هتدخل بس وقفها صوت آسر.
آسر: استني يا مليكة. طنط كانت لسة بتسألني مين اللي عمل فيا كده.
مليكة بارتباك: أنا.. أنا هدخل أشوف ال ال.
آسر بهدوء مخيف وكان باين من نظراته إنه ناوي على شر:
= اقعدي بس يا مليكة عشان نتكلم قدام مامتك. لأن في حاجة مهمة أوي لازم طنط مديحة تعرفها.
بص الكل بتعجب. وقالت مديحة باستغراب:
= حاجة إيه يا بني!؟
آسر بهدوء مخيف: الأول هقولكم مين السبب في حالتي دي. يلا يا مليكة تبدأي يا حبيبتي ولا أبدأ أنا.
رواية ملكت قلبي الفصل السادس عشر 16 - بقلم ايمان احمد
آسر بهدوء مخيف: الأول هقولكم مين السبب في حالتي دي. يلا يا مليكة تبدأي يا حبيبتي ولا أبدأ أنا؟
مليكة بارتباك: أبدأ إيه؟ وبعدين إيه حبيبتي دي؟
مديحة: يا بنتي اتلاقي آسر بيهزر معاكي، مش كده يا آسر يا ابني؟
آسر: لا يا طنط، أنا مش بهزر. بنتك صلت أربع شباب عليا، استكتروا عليا وضربوني.
والدة آسر بصدمة: معقول انتي يا مليكة يطلع منك كل ده؟
مليكة بزعل: ما كنتش أعرف إنهم هيضربوه بالشكل ده، وبعدين آسر اللي ضايقني الأول.
آسر: يرضيكي اللي حصل يا طنط؟
مديحة وهي بتبص لمليكة بحدة: معلش يا ابني حقك عليا.
آسر بمرح: أقولكم بقى على الحاجة التانية.
بصوا كلهم بتركيز، فقال آسر: أنا عايز أخطب بنتك مليكة يا طنط.
مديحة بصدمة: انت بتقول إيه يا آسر يا ابني؟
آسر بمكر: هو حد قال على مليكة؟
مديحة: لا بس يعني، اصلكم مش باين عليكم متفاهمين.
وقاطعتها والدة آسر بابتسامة: العيال باين عليهم بيحبوا بعض.
قاسم بمرح: أيوه ماما معاها حق، هما يبان إنهم مش بيطيقوا بعض، لكن هما بيحبوا بعض.
قدامي بفرحة: يبقى نحدد موعد خطوبتهم.
آسر بتفكير: نخليها نفس يوم خطوبتكم ونعمل حفلة بسيطة.
والدة آسر بمرح: فكرة حلوة.
مليكة: بس...
سكت الكل مرة واحدة، وبعدها قالت والدة آسر بلوم: آهو نسينا نسأل عن رأي العروسة، وشكلها زعلت مننا. إيه رأيك يا عروسة؟
مليكة بحدة: أنا مش موافقة على آسر، ولو هو آخر واحد في الدنيا عمري ما أوافق عليه.
سابتهم مليكة تحت صدمتهم ومشيت.
مديحة بإحراج: بت يا مليكة، انتي يا بت.
والدة آسر: خلاص متضغطيش على البنت. إحنا هنقوم نمشي دلوقتي وهنستنى رأي مليكة أما تكون هديت. شكلها مضايقة أوي من آسر.
قاموا عشان يمشوا، فوقفتهم ميمي بلهفة: طب وخطوبتي أنا وقاسم؟
كان قاسم هيرد، بس بصت له والدته بحدة فسكت.
والدة آسر: هنحددها أما مليكة تقول رأيها.
بعدها مشوا.
ميمي بزعل: يعني لو مليكة موافقتش يبقى مفيش خطوبة ليا أنا كمان.
دخلت مي جري عند أخته.
ميمي برجاء: مليكة وافقي على آسر عشان خاطري. مليكة لو بتحبيني وافقي. أنا مش عايزة أنخطب لحد غير قاسم.
مليكة بانفعال: وإيه علاقة موافقتي بعلاقتك انتي وقاسم؟
ميمي بزعل: ماما قاسم ما حددتش موعد للخطوبة بتاعتي أنا وهو، وقالت أما انتي تقولي رأيك الأول.
مليكة بسخرية: طلعت ولية مش سهلة زي ابنها. مهما عملوا أنا برضو عمري ما أوافق.
ميمي بانفعال: حرام عليكي يا شيخة. أنا ما صدقت إن واحد غني اتقدملي، وبسبب عنادك هخسره.
دخلت مديحة عليهم بزعل وقالت: أم روضة دعتنا لخطوبة بنتها بكرة.
مليكة ومي بصدمة: إيه!!
مديحة بقهر: أنا لحد دلوقتي مقدرتش أقول لأخوكم إن خطيبته بعتت الدهب وفسخت الخطوبة عشان تنخطب لواحد غني. يا قلب أمك يا حبيبي بقاله سنين في الغربة عشان خاطر اللي ماتت تسمي، وفي الآخر سابته. ومتمرش فيها اللي ابني عمله عشانه.
ميمي: أنا مش شايفة إنها عملت حاجة غلط، الفقر وحش يا ماما.
مديحة بزعيق: روحي يا بت انتي من وشي.
يا أهلا بحضرة الظابط.
فهد بهدوء: حاتم بيه أنا...
حاتم: أول حاجة حمد الله على سلامتك. أما قالولي إنك انصبت بطلقة افتكرت إنك كشفت عن المتهمين وحصل اشتباك بينهم. كمل بسخرية: لكن للأسف اتفاجأت إن الطلقة بسبب قصة حبك مع البنت بتاعة الجامعة.
فهد: يا حاتم بيه اسمع.
حاتم بمقاطعة: مش دي برضو نفس البنت حبيبة آسر النصرواي، ابن عز تاجر المخدرات؟
تبطله فهد باستغراب.
فقال حاتم: متستغربش، أنا عارف كل حاجة يا حضرة الظابط.
فهد بوعيد: يبقى إياد اللي قالك.
حاتم: مش مهم مين اللي قال لي، المهم إننا عايزين نركز على شغلنا ونعرف العيال اللي بيدخلوا الممنوعات الجامعة. صحيح البنت اللي اسمها سيلا طلعت مدمنة مخدرات.
فهد: وهي فين دلوقتي؟
حاتم: اتحولت للمصحة تتعالج. صحيح عايزك تهتم بريهام شوية.
فهد بحدة: بنتك، بنتك بتبوظ لي كل خططي.
صباحاً في الجامعة.
أول ما مليكة وصلت لقت البنات بيضحكوا عليها.
اتجاهلتهم مليكة ومشيت، بس وقفتها ريهام.
ريهام: خدي يا مليكة.
مليكة باستغراب: إيه ده؟
ريهام بمرح: كارت دعوة على فرحي أنا وفهد.
حست مليكة كأن قلبها وقف، وحست إن الدنيا بتلف حواليها.
شهاب بسخرية: هو مش فهد لسه من يومين كان بيقول إنه بيعشق مليكة؟ إزاي في يوم وليلة حب واحدة تانية وخطبها، لا وكمان هيتجوزوا؟ هههه.
قالت بنت: يا عيني على حظك يا مليكة. ده أنا لو مكاني أشوف مكان أدفن نفسي فيه أحسن.
ضحك الكل بصوت عالي وبدون توقف.
بس أول ما شافوا فهد مقرب عليهم سكتوا كلهم بخوف.
لاحظ فهد شحوب وجه مليكة، وكانت بتغمض عينيها. لحظة وفقدت مليكة توازنها.
فهد بخوف عليها: مليكة.
رواية ملكت قلبي الفصل السابع عشر 17 - بقلم ايمان احمد
بخوف عليها: مليكة.
قبل ما تقع مليكة على الأرض، كان فهد لحقها ووقعت في حضنه.
جه آسر شاف مليكة في حضن فهد، اللي كان بيحاول يفوقها. كان خوف آسر على مليكة في اللحظة دي أكبر بكتير من غيرته عليها.
آسر بغضب: حد يجيب بسرعة شوية ميه.
وبالفعل جابت بنت إزازة ميه وادتها لآسر، اللي سرعان ما اقترب من مليكة. لكن فهد خدها منه بسرعة وخد شوية ميه صغيرين ورشهم بحذر على وجه مليكة، اللي بدأت تستعيد وعيها تدريجياً.
مليكة بتعب وتوهان: أنا فين؟ إيه اللي حصل؟
فهد بحنية: إنتي بخير يا مليكة.
مليكة بدموع: فهد..... إنت فعلاً هتجوز ريهام؟
فهد بهدوء: مين اللي قالك كده؟
قامت مليكة بصعوبة وجابت كارت الدعوة من إيد ريهام وادته لفهد، وهي منتظرة رده بأمل إنه يكون مجرد كلام من ريهام عشان تغيظها.
بص فهد للدعوة وبعدها بص لريهام بنظرات توعد، فأبعدت ريهام نظرها تهرباً منه.
مليكة بانفعال: رد رد يا فهد، ساكت ليه؟
فهد بنبرة هادئة: طب اهدى يا مليكة الأول.
مليكة بانفعال أكبر: إيه اهدى دي؟ إنت شايفني مجنونة قدامك؟ رد على سؤال.
فهد ببرود: أيوا يا مليكة، أنا فعلاً هجوز ريهام.
ريهام بفرحة: وإنتي أول المعزومين يا مليكة.
كملت بسخرية: اوعي يغمى عليكِ تاني.
سكتت مليكة شوية وهي بتبص حواليها وشايفة كتير فرحانين فيها، ومنهم اللي كان زعلان وبيصلها بنظرات شفقة.
حبت مليكة ترد اعتبارها وكرامتها اللي اتهانت قدام الكل بسبب ثقتها في آسر وفهد. فقالت بقوة:
الف مبروك يا فهد، بجد أنا فرحتلك قوي.
بصلها فهد باستغراب وفهم إن فيه حاجة بتدور في دماغها، وبالفعل اتأكد من كلامه. أما مليكة فقالت:
إنتو كمان باركولي يا بنات.
قالت بنت بتعجب وسخرية: نباركلك على إيه يا مليكة؟ لتكوني إنتي كمان اتخطبتي وهتجوزي؟
خلصت كلامها وضحكت، وضحك الكل.
قالت مليكة بتشفي وهي بتبص لفهد:
كلامك صحيح... اصل أنا اتقدملي عريس امبارح ووافقنا. هنحدد موعد الخطوبة وكلكم معزومين، وأولكم فهد وريري.
أول ما آسر سمع كلام مليكة حس إنه طاير من الفرحة وقرب من مليكة، مسك إيدها وقال بمرح:
شكراً يا مليكة إنك ادتيني فرصة تانية يا حبيبتي. أنا كنت متأكد إنك هتسامحيني، لأن آسر ومليكة اتخلقوا لبعض.
كان فهد بيكور إيده بغضب شديد وماسك نفسه بالعافية.
تارا بصدمة: إيه ده؟ إنت روحت خطبت مليكة ومن غير ما تعرفنا؟
آسر بابتسامة وفرح: معلش يا تارا، كل حاجة حصلت بسرعة. روحت امبارح اتقدمت لمليكة ومن حظي الحلو إن مليكة وأهلها وافقوا.
بصت مليكة بابتسامة لآسر وقالت:
شيل بس إيدك الوسخة دي عني.
بص آسر بصدمة وقال بارتباك:
م.. مليكة في إيه؟
مليكة بانتقام: إنت شكلك بقيت بتنسى يا آسر، أو بتحلم، مش فارقة.
شهاب: يعني إيه آسر مجاش اتقدمك امبارح؟
مليكة ببرود: لا، هو فعلاً جه. الحاجة الوحيدة اللي صدق فيها، بس أنا رفضته وفهمته إني مستحيل أوافق عليه، بس الظاهر إنه مبيفهمش.
كان آسر في قمة إحراجه. أما فهد فخطر على باله سؤال: مليكة تقصد بمين؟ أما هو مش آسر اللي راح يخطبه.
ريهام برقة: طب مش هتعرفينا على خطيبك يا مليكة؟
حست مليكة بارتباك بسيط، أما فهد وآسر فكان الاتنين متأكدين إن مليكة بتمثل عشان تنتقم منهم.
مليكة بارتباك لكن ما أظهرتهوش: طبعاً هعرفكم عليه.
تارا بخبث: بقولك يا مليكة، أنا عيد ميلادي النهارده. ممكن تيجي يا حبيبتي؟ وبالمرة تعرفينا على خطيبك.
مليكة بسخرية: مش عيب عليكي يا تارا تكون صاحبتك محبوسة وإنتي بتحتفلي بعيد ميلادك.
حست تارا بإحراج شديد.
قال آسر بمكر: وإنتي يهمك في إيه؟ ولا تكوني بتتهربي عشان منشوفش خطيبك؟
ردت مليكة على الفور: هاجي النهاردة وهخليكم كلكم تشوفوا خطيبي.
مشيت مليكة وسابتهم. والكل متأكد إن مليكة بتمثل عشان تنتقم من آسر، وفهد.
مليكة في نفسها: إيه اللي أنا عملته في نفسي ده؟ هتصرف دلوقتي إزاي؟
ريهام برقة: فهد، إحنا هنحضر إحنا كمان عيد الميلاد.
فهد وهو بيمسك إيدها بقوة وقال وهو بيجز على أسنانه:
إيه اللي إنتي عملتيه ده؟
ريهام بألم: آآه فهد، سيب دراعي بتوجعني.
ساب فهد إيدها ببرود. فقالت ريهام بغرور:
إيه المشكلة يعني؟ أما أقول الحقيقة؟ طب ما إحنا فعلاً هنجوز، ولا إنت غيرت رأيك بعد ما شفت مليكة؟
ابتسم فهد ببرود وقال: لا يا ريهام، مغيرتش رأيي. صحيح، جهزتي الملف اللي قلتلك عليه؟
ريهام بغرور: طبعاً، الملف كله بقى جاهز وهيكون عندك في مكتبك.
قال فهد وهو بيرفع إحدى حاجبيه: بالسرعة دي؟
ريهام بثقة وغرور: اومال.... شكلك نسيت إني ريري بنت اللوا حاتم. ومهمة زي دي مش صعبة عليا.
فهد ببرود: تمام يا ريهام.
ريهام في عقلها: أنا عارفة إنك عايز تمسك عليا غلطة عشان تبعدني عن الجامعة، بس مش هيحصل يا فهد.
خرج فهد وشاف مليكة قاعدة في الكافتيريا وكانت شاردة.
فهد بهدوء: ممكن أفهم إيه اللي إنتي عملتيه ده؟
مليكة بدموع: أنا اللي عايزة أفهم، إنت ليه بتمثل إنك بتحب ريهام؟
فهد ببرود: وعرفتي منين إني بمثل؟
مليكة: الشخص اللي ضحى بحياته عشان ينقذني ومترددش لحظة إنه يعمل كده، أكيد مش هيبقى بيخدعني.
فهد بحنية: مليكة، إنتي بتوثقي فيا؟
مليكة: أيوا يا فهد.
فهد بهدوء: يبقى لازم يكون عندك ثقة إنّي عمري ما هأذيكي. اديني وقت بس يا مليكة وأنا هصلح كل حاجة.
قالت مليكة بحدة وهي بتقوم من على الكرسي: أما تصارحني بالحقيقة وتقولي إنت ليه بتعمل كده، أو متزعلش أما تشوفني مع واحد غيرك.
فهد بغضب: مليييييكة.
مشيت مليكة وسابته والدموع متجمعة في عينيها، عشان أول مرة فهد يتعصب عليها. بس اتعودت إنها هتخليه يحس بنفس إحساسها.
في منزل تارا، كان كل صحاب تارا حاضرين، وخصوصاً إن الكل عنده فضول يعرف إذا كانت مليكة بتمثل ولا فعلاً انخطبت.
دخلت ريهام، إيدها في إيد فهد، وكانت لابسة فستان أسود قصير وحاطة مكياج بسيط ظاهر جمالها. كل اللي في الحفلة كانوا بيبصولها بإعجاب شديد.
بعدها دخلت مليكة، بس كانت لوحدها.
بصلها آسر وفهد بإعجاب لرقتها وبساطتها في اللبس.
ابتسم فهد بشماتة وقال لمليكة: فين يا مليكة خطيبك اللي قولتلنا عليه؟
مليكة بابتسامة ثقة: كلكم تعرفوا خطيبي.
فاستغرب الكل. بعدها شاورت مليكة عليه، وكانت صدمة ليهم كلهم. مكنوش يتوقعوا إن..... يبقى خطيبها.
رواية ملكت قلبي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ايمان احمد
ابتسم آسر بشماتة وقال لمليكة:
فين يامليكة خطيبك الل قولتلنا عليه؟
مليكة بابتسامة ثقة:
كلكم تعرفوا خطيبي.
فاستغرب الكل، بعدها شاورت مليكة عليه، وكانت صدمة ليهم كلهم، مكنوش يتوقعوا ان ده هيكون خطيبها.
آسر بصدمة:
مالك!!
مالك بمرح وهو بيمسك ايد مليكة:
مش هتباركولنا ياجماعة... ايه مالكم في ايه؟
آسر بغضب:
بطلوا التمثيلية دي يامليكة عشان مكشوفة أوي.
مليكة باستفزاز:
تمثيلية ايه ياآسر بس... شكل الصدمة أثرت على دماغك.. استنى هشرحلك، أصل أنا ومالك قررنا اننا نبدأ صفحة جديدة مع بعض، مش شايفة اننا عملنا حاجة غلط ولا إيه!!
بصت مليكة على فهد وكانت متوقعة منه رد فعل زي آسر، لكن فهد معملش أي رد فعل غير انه كان بيبصلها بس، فانغاظت مليكة أكتر.
ريهام برقة:
ألف مبروك ياملوكة ياحبيبتي.
كملت بلؤم:
مع إنكم مش لاقيين خالص على بعض.
مليكة:
شكراً ياحبيبتي على رأيك اللي ملهوش أي أهمية بالنسبالي.
آسر بهمس:
ماشي يامليكة متلوميش غير نفسك.
تارا بحقد:
انت كنت عارف إن بنت خالتك انخطبت لمالك؟
معتز:
وهعرف منين ياتارا؟ وبعدين مش مالك ابن عمك ومفروض تكوني عارفة إذا كان أهله راحوا معاه فعلا وخطبوا مليكة ولا لأ.
تارا بغيظ:
أهله برة مصر بقالهم سنتين... اسمع يامالك انت لازم تعرفلي من خالتك إذا كانوا فعلا انخطبوا ولا دي مجرد تمثيلية.
معتز بحب:
حاضر ياحبيبتي.
تارا بتلقائية مش عارفة إزاي مالك ينزل للمستوى ده ويبص لواحدة من الطبقة الفقيرة.
معتز بحزن:
يعني أنا بالنسبالك مش من مستواكي؟
تارا باعتذار:
معتز أنا.. أنا مكنتش أقصدك انت بجد، آسف..
معتز بزعل:
خلاص ياتارا.
مشى معتز وسابها.
تارا بملل:
ياأخي روح انت كمان، أنا كنت ناقصاك، منك لله ياسيلا بسببك مش هعرف أخلص من اللزقة ده.
قرب آسر من فهد وقال:
انت مصدق التمثيلية اللي هما عاملينها دي؟
بصله فهد ببرود ومردش عليه.
مليكة بهمس:
مالك اتصرف برومانسية شوية كدة، الكل هيشك فينا.
كان الكل فعلاً عينهم على مليكة ومالك، بالنسبة لآسر فكانت نظراته كلها غيرة ومتوعدة ليهم هما الاتنين، أما فهد فنظراته غير مفهومة اطلاقاً.
مالك بهمس:
أعمل إيه يعني يامليكة!!؟
مليكة بغيظ:
معرفش بس مش عايزينهم يشكوا فينا.
مالك بصوت عالي:
ما تجيبى بوسة ياحبيبتي.
بصتله مليكة بصدمة.
آسر وهو بيجز على أسنانه:
مالك احترم نفسك علشان أنا بدأت أتعصب منكم انتوا الاتنين.
فهد بهدوء:
مليكة ممكن نطلع برة نتكلم.
مالك باستفزاز:
قول الل انت عايز تقوله هنا، مبحبش خطيبتي تقف مع حد غريب.
بصله فهد بنظرة جعلته يبتلع ريقه خوف.
مالك بخوف:
تمام، اطلعى معاه يامليكة بس متتأخريش عن خمس دقايق.
مليكة ببرود:
نعم، عايز ايه يافهد؟
فهد بهدوء:
انتي شايفة الل انتي بتعمليه ده صح يامليكة؟
مليكة باستفزاز:
أيوا صح.. صح جدا.
فهد بجدية:
مليكة أنا مبهزرش، ردي عدل.
مليكة بانفعال وغيرة:
انت عايز توصل لإيه يافهد؟ اصلا انت مالك انت بحياتي؟ خليك في حياتك انت ومراتك المستقبلية الست ريري، انت مش عايزني أدخل في حياتك ليه بتدخل انت كمان في حياتي؟
فهد بحنية وهو بيمسك ايدها ويبوسها:
مليكة أنا خايف عليكي، والل انتي بتعمليه ده بتأذي نفسك، وأنا مش هسمح لأي حد يأذيكي حتى لو كنتي انتي الحد ده.
حست مليكة بضعف قدام فهد وحنيته وخوفه عليها.
لاحظ فهد تردد مليكة وقال:
مليكة أنا عارف كويس أنا بعمل إيه، والل بعمله هيوصلني لإيه، بس انتي بتتصرفي من غير وعي.
سكتت مليكة شوية تفكر في كلامه، وبعدين قالت بقوة:
أنا قولت الل عندي يافهد، وزي ما انت عارف انت بتعمل إيه، أنا كمان عارفة كويس أوي بعمل إيه.
فهد ببرود:
وأنا يامليكة قولتلك اني مش هسملك تأذي نفسك... تعالي معايا.
مليكة وهيا بتحاول تشد ايدها منه وقالت بخوف:
هنروح فين؟ فهد أنا خايفة ومش فاهمة حاجة، سيب ايدي فهد.
كان آسر مراقبهم، أول ماشافهم طلعوا بالعربية، طلع هو كمان وراهم.
ريهام وهيا بترمى السيجارة بغضب:
أوكي يافهد انت اللي اخترت.
بعد شوية كانوا وصلوا.
فتح فهد العربية لمليكة وقال ببروده المعتاد:
انزلي.
مليكة بتأفف:
انت جايبنا هنا نعمل ايه.
أنا عايزة أمشي من هنا، سيبوني أروح.
اهدأ ياآنسة لو سمحت، إحنا منقدرش نخرجك من هنا.
سيلا وهيا بتكسر كل حاجة قدامها بجنون:
أنا عايزة بااابا وآسر، همااااا فييييين محدش فيهم جه يشوووووفنى ليه؟ باااابا آسر.
شكلها جالها انهيار عصبي، روح نادى الدكتور بسرعة.
وبعد لحظات كان الدكتور جه، وأدوا سيلا مهدئ تحت صراخها المستمر، وبدأت سيلا تنام.
سيلا بدون وعي وهى تغمض عينيها:
بابا آسر.. لازم أشوف بابا ضروري..... بابا.
وانتي يامي مش هتيجي معانا الخطوبة؟
مي بغيظ:
لا ياحبيبتي مش هروح، روحوا انتوا.
تدخلت مي وقالت لوالدتها بتذمر:
كل جيرانا راحوا خطوبة روضة، كان فيها إيه يعني لو كنت روحت، وبالمرة كنت أشوف خطيبها الغني.
مديحة بانفعال:
هو انتي يابت مش بتحسي؟ مفيش عندك أهل دم؟ عايزة تروحي شبكة البنت اللي سابت أخوكي وغدرت بيه... ده أنا لحد دلوقتي مقدرتش أقوله حبيب أمي إن خطيبته بعتت الدهب.
مي:
بصراحة روضة دي غبية، ده محمد أخويا بيعشق التراب اللي هي بتمشي عليه.
كملت بتفكير وهيا بتتوقع رد فعل أخوها:
بس محمد ممكن يقتل*لها فيها لو عرف إنها سابته عشان واحد غني، أنا عارفاه طول عمره عصبي ومجنون.
في اللحظة دق الجرس بدون توقف.
مديحة:
قومي افتحي يامي.
قامت مي تفتح بكسل، أول مافتحت شافت.
مقدرتش مي تنطق ولا حرف من صدمتها، كانت واقفة تبص بدون أي رد فعل.
خرجت مديحة تشوف مين، أما مي اتأخرت.
مديحة بصدمة وتلعثم:
ان.. انت....
رواية ملكت قلبي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ايمان احمد
مديحة بصدمة وتلعثم: ان... انت... جيت؟
جريت مديحة على ابنها وحضنته باشتياق كبير ولهفة. فضلت تبوس فيه بشوق ودموعها بتنزل بغزارة. فقد عاد ابنها بعد غربة دامت سنوات، لا تصدق حقًا أنها تراه أمام عينيها.
مديحة ودموعها نازلة: ياحبيبي يابنى... ياقلب امك يانن عنيها. انا مش مصدقة انك رجعت ياروحى. انا كنت هموت وانت بعيد عنى ياحبيبي.
كملت بعتاب: كل دي غيبة يامحمد؟ هونت عليك تسبني كل ده؟ هانت عليك امك؟!
محمد وهو بيبوس إيدها بحنان: حقك عليا ياماما. واديني رجعت ياست الكل.
قال بمرح: لمى، الل كانت لسة واقفة عند الباب مصدومة.
"ايه يامي؟ هتفضلي واقفة مكانك؟ مش هتسلمي على أخوكي؟ هو أنا مواحشتكيش ولا إيه؟"
جريت مي على محمد حضنته بحب أخوي ودموعها نازلة.
مي باشتياق: وحشتني أوي يامحمد. متتمشيش تاني وتسيبنا.
محمد بحنان: حاضر ياحبيبتي. معتش فيه سفر تاني.
وصل واحد ومعاه شنط محمد. فقاله محمد باحترام: "تسلم يا عمرو."
بعد شوية.
مديحة: "ومقولتش ليه يابني إنك جاي النهاردة بس؟"
محمد بمرح: "قولت أعملهالكم مفاجأة ياماما. أمال فين البت مليكة؟"
مي: "راحت عيد ميلاد واحدة صاحبتها."
محمد بابتسامة: "البت وحشتني أوي."
كمل بحب وهو بيفكر في حبيبة قلبه الوحيدة: "بس في حد تاني وحشني وهموت وأشوفه."
مي بمرح: "تقصد باباك؟"
محمد بابتسامة: "بابا وحشني طبعًا، بس أقصد روضة. أنا مش متخيل فرحتها أما تشوفني."
بصت مي ومديحة لبعض بتوتر.
محمد بحب: "تعرفي ياماما أنا أسعد إنسان في الدنيا. أخيرًا أنا وروضة هنجوز. أنا هقول لمامتها نكتب الكتاب على طول. معتش قادر أستحمل بعدها عني أكتر من كده ياماما."
مديحة بارتباك: "أي... أيوه ياحبيبي."
محمد بابتسامة: "أنا جمعت مبلغ محترم. هعمل مشروع هنا في مصر وأشتري شقة محترمة لروضة. هخليها تعيش ملكة. وكمان هحط لكل واحدة من أخواتي فلوس في البنك."
مي بفرحة وهي بتحضنه: "تسلميلي يامحمد. إنت أحسن أخ في الدنيا."
محمد: "ماما، هيا روضة كويسة؟ أصل بقالي فترة برن عليها مابتردش."
حست مديحة بارتباك كبير ومعرفتش تقول إيه.
مديحة بارتباك: "اص... اصل..."
محمد بقلق: "في إيه ياماما؟ روضة بخير؟"
مديحة بتلعثم: "ما.. ماهو يابني..."
مكنتش مديحة عارفة تقوله إيه وهتقولها إزاي؟ إن خطيبته اللي سافر عشانها وعاش سنين في الغربة، سابته واتخطبت لواحد غني.
محمد وهو قايم: "ماما، إنتي قلقتيني. أنا هروح أشوفها."
مديحة بلهفة وهي بتمسك إيده: "لا يابني متروحش دلوقتي."
أتأكد إن في حاجة هما مخبينها عليه.
محمد بحدة: "لا ياماما أنا هروح أشوف روضة. إنتوا مخبيين عني حاجة ولازم أعرفها."
سابهم وراح لبيت روضة. وأمه ومي طلعوا وراه بيحاولوا يمنعوه بس مقدروش.
"انزلي."
مليكة بتأفف: "إنت جايبنا هنا نعمل إيه؟"
فهد ببرود: "قولتك انزلي. مش هنتكلم في العربية."
نزلت مليكة بغضب وقالت بانفعال: "أومال هنتكلم في الشارع ولا في البيت؟"
فهد بهدوء: "لا. إنتي هتطلعي زي الشاطرة على بيتكم. والتمثيلية بتاعة النهاردة هعتبر إنها محصلتش."
بصتله مليكة بغضب. فقال فهد:
"يلا على بيتك. ولا تحبي آجي أوصلك بنفسي؟"
مليكة بانفعال: "إنت إنسان مستفز. أنا بكرهك يافهد."
ابتسم فهد وقال ببرود: "في حاجة كمان."
بصتله مليكة وهي بترفع إحدى حاجبيها. ليقول فهد:
"مش عايز أشوفك في الجامعة الفترة الجاية."
بصتله مليكة بصدمة، وبعدين قالت بعصبية وهي بتزقه بكل قوتها: "وانت مين أصلًا عشان تقولي أجي ولا مجيش؟ وبعدين مش عايزني أجي ليه؟ عشان خاطر حبيبة قلبك ريري؟"
مسك فهد إيدها وجذبها ليه وقال بهدوء: "اعتبريها زي ما تعتبري. ويلا على بيتك."
مليكة بغضب: "وانت كمان امشي من هنا."
فهد: "أنا مش جاي عشانك."
كانت مليكة لسة هتتجادل معاه. بس لمحت أخوها محمد. وكانت بالنسبالها صدمة وهيا مش مصدقة إن ده فعلًا أخوها. وشافت كمان مديحة ومي كانوا ماشيين وراه بيحاولوا يوقفوه وهو مش سامع ليهم.
مليكة بهمس ودموع: "محمد..."
جت تمشي، بس فهد مسك إيدها بغيرة.
"مين ده؟"
مليكة وهي بتبعد إيده: "ابعد يا عم كدة."
بالنسبة لمحمد، كان راح بيت روضة. انصدم أما سمع الزغاريط. وشاف ناس طالعة وناس داخلة. ولكن كانت الصدمة الأكبر أما وقع نظره على روضة وواحد قاعد جمبها. كانت لسة على وشك إنها تلبسه الدبلة. بس هيا كمان شافت محمد. فوقعت الدبلة من إيدها.
روضة بخوف: "مح... محمد..."
نوال (والدتها) بهمس وهي بتميل تجيب الدبلة اللي وقعت: "إيه إيه يابت؟ ظبطي. محمد إيه اللي هيجبه هنا؟"
روضة ودموعها نازلة: "مح... محمد جه."
بصت نوال وبالفعل شافت محمد. أما روضة فااستخبت ورا والدتها بخوف شديد. وكان خطيبها مستغرب.
محمد بصدمة وهو بيقرب عليهم: "إيه الل بيحصل هنا ده؟ أكيد... أكيد ده مش حقيقي."
خطيب روضة: "انت مين؟"
محمد بغضب: "انت اللي تبقى مين؟ وإيه الل مقعدك جمب روضة؟"
خطيب روضة بغضب: "متجبش سيرة روضة على لسانك. هو مين ده يا جماعة؟"
محمد بغضب: "أنا خطيب روضة يا حيوان."
وكان لسة هيضربه، بس مسك إيده فهد اللي كان وصل هو ومليكة من لحظة.
فهد ببرود: "انت بتعمل إيه؟"
رواية ملكت قلبي الفصل العشرون 20 - بقلم ايمان احمد
محمد بغضب: أنا خطيب روضة يا حيوانات.
كان لسه هيضربه بس مسك فهد إيده.
كان واصل هو ومليكة من لحظة.
فهد ببرود: أنت بتعمل إيه؟
محمد بغضب: أنت مين أنت كمان؟
رد خطيب روضة بانفعال: فهد سيبني على الحيوان ده، شكله مش عارف بيكلم مين.
فهد بهدوء وهو بيوجه كلامه لمحمد: الأفضل إنك تروح من هنا.
قربت مليكة من محمد وقالت بحزن: يلا يا محمد على بيتنا.
وهنا عرف فهد إن محمد يبقى أخو مالك.
مديحة بدموع: يلا يا ابني عشان خاطري.
وبالفعل راح محمد معاهم وهو بيبص بغضب لروضة وبيتوعدلها.
كان كل اللي في الحفلة بيتكلم عن اللي حصل.
حمزة بغضب: مين ده يا روضة؟
بصتله روضة ودموعها نازلة بغزارة وجريت على أوضتها.
قالت واحدة من المعازيم بسخرية: هو مين خطيب بنتك بالظبط يا نوال يا أختي؟ محمد ولا الشاب ده؟
أم روضة بغضب: الخطوبة خلصت، يلا يا أختي أنتي وهيا من هنا.
مديحة بقلق: اهدى بس يا حبيبي عشان خاطر أمك.
محمد بانفعال شديد: إزاي روضة تنخطب وهي خطيبتي أنا؟ وليه محدش عرفني بالمهزلة اللي بتحصل دي؟ حددددد يقول حاجة.
مليكة بدموع: كنت عايزنا نقولك إيه يعني؟ إحنا خفنا عليك أوي.
محمد بوجع: أنا هنتقم من روضة والله ما هسيبها، أنا هخليها تتمنى الموت، بت الكلاب دي.
دخل محمد أوضته وهبد الباب بقوة.
مديحة بقهر: منك لله يا روضة يا بت نوال، أشوف فيكم يوم.
فهد: حاتم بيه، إحنا تقريباً قربنا نوصل لهدفنا.
حاتم بسخرية: إزاي يا حضرة الظابط؟ وحضرتك مش ماشي على الخطة اللي عملناها؟
فهد بهدوء: كان لازم الخطة تتغير يا حاتم بيه، وده لأن العيال اللي بتدخل الممنوعات الجامعة طلع اللي بيمولهم رجال أعمال كبيرة في البلد، وطبعاً كلهم تجار مخدرات ومحدش يعرف عنهم حاجة.
قال حاتم وهو بيحك دقنه بتفكير: أنت تقصد عز النصر وأي وشريكه كاظم صح؟
فهد بجدية: أيوا يا حاتم بيه، بس بالنسبة لشريكه أنا شاكك إنه معندوش علم إن عز صديقه تاجر مخدرات.
حاتم: فهد، أنت كده بتعرض حياتك للخطر، لأن عز ده أكيد وراه ناس كبيرة ومش هيسبوه.
فهد بشجاعة: اللي بيحصل مؤامرة كبيرة على البلد يا حاتم بيه، عايزين يدمروا طلاب الجامعات ويبقوا مدمنين، وإحنا لازم ننهي المؤامرة دي حتى لو التمن كان روحي.
كمل بهمس غير مسموع: بس في خاين بينا ولازم أكشفه الأول.
دخلت ريهام عليهم.
ريهام وهي بتحضن حاتم: ازيك يا بابي.
حاتم بحب: حبيبة قلبي، وحشتيني موت.
ريهام: ازيك يا فهد.
مردش فهد عليها ووجه كلامه لحاتم.
حاتم بيه: أنا همشي دلوقتي.
بصت ريهام لأثره بغضب.
فقال حاتم وهو بيطبطب عليها بحنية: معلش يا حبيبتي، هو بس مضغوط بسبب الشغل.
هزت ريهام راسها وبعدين قالت: صحيح يا بابي، وصلتوا لإيه لحد دلوقتي؟
صباحاً في الجامعة.
كانت تارا وآسر وشهاب قاعدين.
فجه مالك عليهم.
مالك: صباح الخي... ااه، إيه الغبا*ء ده.
حط مالك إيده على وشه مكان البوكس وقال بانفعال بسيط: حد بيرد السلام كده يا أستاذ آسر؟
آسر بسخرية: وعايزني أستقبلك إزاي يا صديق عمري؟
مالك باستفزاز: أنا مش فاهم إيه اللي مضايقك أوي كده؟ ماهي مليكة كده كده كانت مسيرها هترتبط، فإيه المشكلة لو كنت أنا الشخص ده يا آسر؟
آسر بغضب: مالك، بطل أسلوبك المستفز ده، أنت وأنا والكل عارف إن دي مجرد تمثيلية عشان الست مليكة ترد اعتبارها.
مالك: آسر، أنت صديق عمري، عشان كده نصيحة مني، بطل تفكر في مليكة، لأنها فعلاً بطلت تحبك، البنت عايزة تفتح صفحة جديدة، بلاش تضايقها.
تارا بسخرية: وأنت بقى الشخص اللي هتفتح معاه الصفحة دي يا سي مالك؟
مالك بمرح: وليه لأ؟
تارا: بكل بساطة لأنك مش بتحبها ولا هي كمان، يا أخي ده أنت لسه كنت بتحكي لي من يومين بالظبط على لمياء وحزنك على فراقها، إيه لحقت تنساها بالسرعة دي؟
مالك بتجاهل: والله لو أنتم مش مصدقين، فأنتم أحرار.
وسابهم ومشي.
آسر بغضب: ماشي يا مالك.
تارا بسخرية: وسيادتك يا آسر مش هتسأل عن المسكينة سيلا؟
شهاب: تارا معاها حق، إحنا لازم نسأل عليها.
آسر بلا مبالاة: أنا معنديش وقت للكلام الفاضي.
كانت مليكة وصلت الجامعة وبتفتكر كلام فهد ليها.
معتز: صباح الخير يا ملوكة.
مليكة بتذمر: صباح النور.
معتز: إيه مالك؟
مليكة: مفيش حاجة يا معتز، أنا كويسة.
مالك: حبيبة قلبي، عاملة إيه؟
مليكة: مفيش داعي تمثل يا مالك وإحنا قدام معتز.
مالك بشك: معتز ده هيروح يقول لتارا بنت عمي كل حاجة وهيكون شكلنا وحش أوي.
مليكة: أنا بوثق في ابن خالتي.
معتز بابتسامة: وأنا عمري ما هخون الثقة دي يا مليكة.
قربت تارا عليهم وقالت بغيرة: معتز، يلا عشان نحضر المحاضرة.
معتز وهو بيبص على الساعة: لسه فاضل نص ساعة يا تارا.
تارا وهي بتبص على مليكة بغضب: تمام، تعالي نروح الكافتيريا شوية.
مشي معتز معاها.
مالك باستغراب: معقول تكون تارا حبت معتز؟
مليكة بسخرية: اللي زي تارا وسيلا ما يعرفوش معنى الحب.
مالك بمرح: شوفي مين جاي علينا.
بصت مليكة لقيته فهد وبعدين معبرتهوش.
مليكة: يلا يا مالك مكان تاني، أصل الجو هنا بقى رخ*م.
فهد ببرود: مليكة، أنا قولتلك متجيش الجامعة الفترة دي، حصل ولا محصلش؟
مالك باستفزاز: لا لحظة واحدة، أنت مين سمحلك تكلم خطيبتي كلامك يبقى معايا أنا... أنا بغير على خطيبتي ومش عايز أزعل...
سكت فهد وهو بيبلع ريقه أما شاف نظرات فهد ليه.
فضلوا التلاتة يتبادلوا النظرات بصمت لحد ما ريهام جت وكان معاها حازم.
ريهام برقة: تعالوا شوفوا جبتلكم مين معايا، بما إن فرحي أنا وفهد قرب وخطوبة مالك ومليكة، فمكنش ينفع معزمش...
بصت مليكة وفهد ومالك بدهشة.
مليكة بهمس: لا... مش معقول.