الفصل 10 | من 33 فصل

رواية ملكي أنا الفصل العاشر 10 - بقلم سارة بكر

المشاهدات
20
كلمة
2,083
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

خرجت من غرفتها وهي مرتدية ملابسها وأخذت شنطتها وكانت ستخرج لكن صوته أوقفها. كان يجلس في الصالة وعندما سمع صوت باب غرفتها يفتح نظر إليها، رآها تخرج وفي يدها شنطة. نظر إليها باستغراب ثم قال: = رحمة، انتي رايحة فين؟ أوقفه صوته، لفت وجهها وهي تقول: = أنا ماشية. شاور بيديه على الشنطة: = طيب وإيه الشنطة دي رايحة فين؟ = أنا هرجع بيتي يا مصطفى ومش هاجي هنا تاني، ويا ريت تطلقني بسرعة. قرب إليها ومسك يديها: = طلاق إيه يا رحمة؟

أنا قلتلك قبل كده إني مش هطلقك، خليكي معايا. سحبت يديها بهدوء: = وأنا مش هقدر كل شوية إنك تتهمني بحاجات مليش علاقة بيها. اتهمتني قبل كده إني على علاقة بمحمود ومرة تانية إني أنا السبب إن مي تنتحر، كفاية اتهامات لحد كده، مش هقدر أستحمل. تنهد ثم قال: = رحمة، إحنا كان بينا اتفاق، على الأقل سنة متجوزين، مقدرش أطلقك بعد شهرين أو تلاتة جواز، استحملي لحد آخر المدة وأنا أوعدك إني مش هضايقك تاني أبداً. نظرت له:

= ماشي يا مصطفى، أنا موافقة. في الشركة، تحديداً في مكتب حازم. كان كل شخص يجلس بعيداً عن الآخر. كانت جالسة على الكنبة في أول المكتب. نظرت له: = حاول تكلم أي حد يجي يخرجنا، عشان أنا بحاول أكلم حد بس مفيش شبكة. حدق بها: = والله يعني انتي عندك مفيش شبكة وأنا بقى الشبكة عندي؟ إحنا مع بعض في نفس المكان يا بنتي، والأب كمان فصل شحن والشاحن في العربية، نحس بقى. نظرت له: = مش واخدة بالك ولا إيه؟ انتي طبعاً.

= ليه بقى إن شاء الله؟ = يعني اليوم اللي تنزلي فيه المطبخ النور يقطع، ولولا إني كنت موجود كنتي بتهببي هنا في الضلمة، وأصلاً دي أول مرة من سبع سنين النور يقطع، وانهاردة حد يقفل علينا، وقبل كده أنا وانتي نتخانق مع بعض ويشاء القدر وتكوني السكرتيرة بتاعتي، الحظ مش معاكي خالص كده. ردت بسرعة: = نحس طبعاً. ضحك أوي: = شوفتي بقى. = اااا لا مش قصدي، أنا يعني أقصدك انت برضه.

= ماشي، وبصراحة بقى إحنا شكلنا كده مطولين هنا ومحدش جاي، وأنا هموت وأنام. توترت: = ااا يعني هتعمل إيه؟ = أنا مش عارف، انتي خايفة كده ليه؟ ده انتي بعيد عني عشرة متر، وبعدين المضمون قومي اقعدي على الكرسي وأنا هاجي على الكنبة. = نعم؟ دا ليه ده بقى؟ = ببساطة، أنا هنام بذكاء، أنام على الكرسي، لا تعالي انتي اقعدي على الكرسي يلا. = حاضر حاضر. في المنصورة. كانت بتحاول تكلمه كتير أوي، لكن هو مكنش بيرد، وده عصبها جداً. دخل لها

غرفتها وزادت عصبيتها أكتر: = انت إيه اللي دخلك هنا؟ اتفضل اتطلع بره. نظر إلى يديها اللي كان بها تليفونها، وعلى وجهها اللي كان عليه العبث، وعلى شعرها المتبعثر عليها: = أفسر من حالتك إنك زعلانة أوي أوي ومضايقة ومخنوقة. ضحكت بسخرية: = وانت بقى جاي من مصر للمنصورة عشان تفسر حالتي؟ أخذ نفس: = ماشي، هعتبر نفسي مسمعتش. إيه سبب الضيق اللي انتي فيها دي؟ ردت وهي تخفض صوتها:

= عشان بسببك جمال مش بيرد عليا، كلمته أكتر من خمسين مرة وبرضه مش بيرد، بسببك عشان الكلام الزفت اللي انت قولتهوله. = إيه الكلام اللي أنا قولته يا لهفة؟ = والله على أساس إنك متعرفش أنت قلت إيه. = عايزك انتي تقولي أنا قلت إيه، أنا مقولتش حاجة غلط. = والله لا غلط غلط، لما قلتله إننا مخطوبين، قلت كده ليه؟ = لا مغلطتش، لأن دي الحقيقة. = قصدك إيه؟ = قصدي إني طلبت إيدك من جدي وهما موافقين. قالت بزعيق:

= أنا مش موافقة يا أخي، انتوا إيه قررتوا وأنا مليش أي شخصية؟ محدش سأل على رأيي. أجاب بصرامة: = لا بصراحة هما سألوا على رأيك وأنا قلت إنك موافقة. نظرت له وزعقت: = لي؟ لي قلت كده؟ أنا مش موافقة، أنا مش عايزة أتجوزك ولا بطيقك أصلاً. قال وعيونه بها تحدي: = خلاص، قوللهم كده بنفسك وقوللهم إنك بتحبي حد تاني وإنه هيجي يخطبك، ولا أقولك كلمي هو وقوليلوا يجي يخطبك.

وأه، على فكرة جدك مش عارف حاجة، لكن لو عايزة إني أعرفه معنديش مانع، أقوله على موضوع جمال، وإنك لما خرجتي تقابلي صحبتك نور كان جمال، وكلام طول الليل وخروجك معاه والأحضان والبوس اللي بتحصل. إيه رأيك أقوله؟ نظرت له بنفس التحدي: = انت مفكرني بخاف؟ لأ مش أنا يا محمود، أنا مبخافش، والدليل إنك لما ضربته أنا ضربتك، أنا مبخافش يا محمود، وممكن أنا أنزل بنفسي وأقوله، لأ لأ مش موافقة على الخطوبة أصلاً.

= انزلي، خلي عندك الجرأة وانزلي قوليلوا كده بنفسك يلا. = ماشي. في المستشفى. دخل وكان يحمل باقة ورد جميلة. = إزيك حضرتك يا دكتورة شذى؟ نظرت له وقالت: = الحمد لله يا دكتور معتز... أخذت باقة الورد... مكنش ليها لازمة. = لا إزاي تقولي كده؟ هي بنت حضرتك أخبارها إيه؟ = الحمد لله يا دكتور، فاقت من شوية. = طيب ممكن أشوفها؟ = آه طبعاً، اتفضل وأنا هستنى هنا. دخل غرفتها وقرب من السرير.

كانت ملقاة على السرير ودموع بتنزل من عيونها، وعندما لاحظت فتح الباب مسحت دموعها بسرعة، وعندما رأت أنه هو اتعصبت: = انت امشي، اطلع بره، امشي. ضحك على كلامها: = حتى وإنتي تعبانة يا بنتي، إنتي إيه مش بتغلبي أبداً، أهدي مالك. = طيب اطلع بره لو سمحت. قرب منها وجلس على الكرسي بجوارها: = إنتي ليه بتكرهيني كده؟ قالت بهدوء: = أنا مش بكرهك انت، أنا بس بكره طريقتك، مستفزة أوي. = ماشي يا مي، عاملة إيه دلوقتي؟

= أنا الحمد لله أحسن. = طيب في حاجة تستاهل إنك تعملي كده أصلاً؟ نظرت له وقالت. نرجع لمصطفى ورحمة. كان في غرفته يقف أمام المرآة وكاد أن يخرج من الغرفة، لكن هي أوقفته. = مصطفى، أنا كنت عايزة أطلب منك طلب. = قولي اللي انتي عايزاه. = أنا كنت عايزة أروح أشوف مي. استغرب كلامها: = بجد عايزة تروحي؟ = آه عايزة أروح. = ماشي، أنا كده كده رايح، ممكن انتي تلبسي ونروح سوا لو ميضايقكيش يعني. = ماشي، أنا هدخل ألبس. في المنصورة.

نزلت بسرعة وفي وجهها غل. كانت هتدخل لكن أوقفها كلامهم. نهى: انتوا متأكدين إن لهفة موافقة؟ بدرية: ليه يا حبيبتي بتقولي كده؟ نهى: يعني إيه بنت في سنها بتكون معجبة بحد أو بتحب حد؟ عشان كده بسأل. نظر لها جدها وقال وعلى وجه ابتسامة: = مش انتوا يا بنتي، انتوا متربيين كويس، أنا واثق إن لهفة مفيش حد في حياتها، هي محترمة ومتربية كويس. كانت تقف على الباب وتسمع الكلام ودخلت. = ازيكوا يا جماعة؟

قال جدها: أهي لهفة أهي، قولي يا بنتي انتي موافقة على الخطوبة ولا لأ؟ نظرت في الأرض وقالت: = أعتقد إن محمود قالكم الرد. نهى: يعني انتي موافقة؟ دخل محمود ووضع يده على كتف لهفة: = خلاص بقى، انتي بتكسفيها لي؟ ضحك الجد: يا بخته، انت مش خايف وانت حاطط إيدك عليها قدامنا كده. نظر محمود إلى لهفة: = أنا مبخافش، صح يا لهفة؟ فهمت لهفة إنه بيتريق عليها واستأذنت وطلعت غرفتها.

خرجت رحمة وركبت عربية مصطفى وذهبوا، وصلوا إلى المستشفى وطلعوا. نرجع في غرفة مي. = بص لو سمحت، أنا مش عايزة أتكلم، وشكراً على زيارتك، ويا ريت تتفضل بقى. = ماشي، أنا همشي، وألف سلامة عليكي. كان هيخرج لكن رحمة ومصطفى دخلوا. نظر له مصطفى وقال: = أهلاً، مين حضرتك؟ أجاب وعلى وجه ابتسامة: = أنا دكتور معتز، صديق والدة الآنسة، وحضرتك؟ أجاب وهو ينظر إلى مي: = أنا خطيب الآنسة، ودي مراتي.

الابتسامة اختفت من على وجه معتز، ونظر إلى رحمة التي كان وجهها في الأرض، وخرج. نرجع في الشركة. قامت من على الكنبة وهو خلع جاكته. توترت هي أكتر: = هو انت قلعت الجاكت ليه؟ نظر لها بعد ما جلس على الكنبة: = لا إله إلا الله، يا بنتي انتي معقدة، مالك خايفة كده؟ أنا حران وهنام، هنام هنااااام. = خلاص عرفنا، اتخمد.

بعد شوية شعرت بحر، نظرت إليه كان في ثبات، ذهبت إليه وحركت يديها يميناً ويساراً أمام عينيه لكي تتأكد أنه نائم، وفعلاً نائم. ذهبت وجلست على الكرسي ورفعت النقاب من على وجهها وشمت نفسها. كان بيحاول النوم لكن لم يستطع، وشعر بها وهي تقرب إليه وعمل نفسه نايم. وعندما ذهبت فتح عينيه براحة ورآها وهي ترفع النقاب، رآها بنت جميلة بعيون عسلية جميلة، كان يريد أن يفتح عينيه وينظر إليها لكن أغمضها بسرعة لكي لا تراه.

نامت نادين على المكتب وهي لا تعلم ما ينتظرها في الغد. في المستشفى. دخل مصطفى وجلس بجوار مي: = عاملة إيه يا حبيبتي دلوقتي؟ وضعت رأسها عليه وهي تقول: = تعبانة عشان انت بعيد يا حبيبي. وضع يده على شعرها ولم يهتم لمشاعر رحمة أبداً: = مش هسيبك يا حياتي، قومي انتي بسلامة عشان الخطوبة بقى. كانت تقف وعيونها في الأرض وتكتم دموعها: = احم، ألف سلامة عليكي يا مي. نظرت لها: = الله يسلمك، مصطفى عايزك في حاجة لوحدنا.

شعرت رحمة بحرج شديد: = طيب بعد إذنكم، أنا هخرج بره. خرجت وقعدت على كرسي بجوار الغرفة ووضعت وجهها بين يديها. قرب منها وقال: = لو سمحتي يا مدام. رفعت وجهها: = أيوا، مش حضرتك كنت جوه؟ = أيوه، أنا ممكن آخد خمس دقايق بس من وقتك تحت في الكافتيريا. = لا مش هينفع. = خمس دقايق بس، حضرتك عايز أفهم منك حاجة وعايزك في حاجة بخصوص مي. = ماشي، جاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...