نظر لها من بعيد، كانت نائمة. دخل المطبخ وطهى لها لكي تتحسن. في غرفة مصطفى، فاقت لقت نفسها في غرفته وفي يديها محلول. لم تفهم شيئًا، واتلخبطت أكثر حين رأته يدخل من باب الغرفة. = حمد الله على السلامة. فوقتي؟ نظر له وهي تكتم ضحكها. = الله يسلمك. هو أنت عامل إيه؟ وضع الصينية التي كانت في يديه على السرير بجانبها. = بصي بقي، تاكلي كل دا. أنتِ فاهمة؟ كلو. نظرت إلى كم الطعام الذي كان على الصينية. = أنا هاكل كل ده؟ لي أنا؟
مش جعانة. عدلها في جلستها وهو يقول: = لا مفيش الكلام ده. بصي، أنا العامل الأكل ده كلو وهأكلهولك. يلا افتحي بقك بقي. فتحت فمها وأكلها كل الأكل. كانت تنظر له بحب. = يلا بقي اشربي العصير ده. = لا مش قادرة، بجد مش قادرة. = لا، أنتِ مش عايزاني أتجوّز ولا إيه؟ اشربي يلا. ضحكت على أسلوبه وشربت العصير. وصلوا المنصورة. الجد بترحيب: حمد الله على السلامة يا أم الغالي. حمد الله على السلامة يا الغالي. أخيرًا جيت تشوفنا.
ولده محمود: ازيك يا عمي؟ عامل إيه؟ الجد: بخير يا بنتي. الحمد الله. محمود وهو ينحني لكي يقبل يد جده: وحشتيني أوي يا جدي. نزلت بدرية، مرات عم محمود. = حمد الله على السلامة يا كوثر. حمد الله على السلامة يا محمود. = الله يسلمك يا مرات عمي. الجد: اطلع ارتاح يا ابني فوق. استأذن محمود وطلع. مر من جانب غرفة وسمع صوت فتاة.
= إيه يا حبيبي، معرفش جيهم لي بصراحة. والله مش طايقاها ولا طايقة إنزل أقعد تحت أصلاً. إيه ههههههه، أنت بتغير عليا خلاص؟ هما أصلاً هيمشوا بالليل، فا أنا مش هنزل. متزعلش. باي يا بيبي... دخل الأوضة وهو يفكر: مين دي وبتتكلم كده على مين؟ بس اللي كان مضايقه أوي هي بتكلم مين. بعد الأكل نامت. وهو خرج، نظف البيت وحضر الغداء. رن هاتفه. = إيه يا مي؟ ردت بصوت يملاه الغضب. = إيه يا أستاذ؟ أنا كنت بكلمك، أنت مش بترد لي؟ هااا؟
= معلش يا مي، كنت مشغول. = مشغول في إيه بقي؟ وأنت مش في الشغل؟ = عرفتي منين إني مش في الشغل؟ = عرفت مكان ما عرفت. المهم أنت فين وبتعمل إيه؟ = أنا في الشقة وبعمل الغداء. = نعم؟ غداء إيه؟ هي رحمة فين؟ = رحمة تعبانة أوي. = نعم؟ تعبانة؟ وأنت قاعد من الشغل عشان يت هانم تعبانة؟ ولا وكمان بتعملها غداء؟ يا أخي الله يموّتك. = بعد الشر عليها. متقوليش كده. = والله. حاول أن يقفل معها الكلام. = مي، سلام دلوقتي. هفضي وأكلمك. سلام.
قفل معاها ودخل ليوقظ رحمة. دخل الأوضة، لقاها صاحية وبتحاول تشيل الكالونة. = استني، أنتِ بتعملي إيه؟ نظرت له ثم قالت: = أنا عايزة أشيل الكالونة، خلصت. ذهب إليها. = طيب، كنتي تندهي عليا. افرضي بقي حصلك حاجة. = هو أنت بتعرف تشيل الكالونة أصلاً؟ = لا. حدقت به. = يعني أنت مش بتعرف تشيلها أصلاً وجاي متعصب أوي وبتتكلم؟ = آه. أنتِ أصلاً عايزة تشيليها لي؟ = اممم. طب استني، هكلم نادين وأشوفها بتتشال إزاي. في منزل مي.
دخلت عليها غرفتها. = ميوش حبيبتي، أنا عزمت دكتور معتز على الغدا النهاردة. مي وهي تنظر إلى هاتفها. = طب أنا مالي؟ هو أنا اللي هطبخ؟ أعزمي اللي تعزمي. = أنا قلت أقولك عشان متستغربيش وجوده، بس. = لا عادي. خرجت من الغرفة واتجهت إلى غرفة نومها. = أسلوب مي وحش أوي يا صابر. قفل الكتاب اللي كان في يده. = هنعمل معاها إيه؟ = أنا كلمت معتز. = معتز مين؟ = معتز من أشطر الدكاترة عندي في المستشفى، وممكن يعرف يعالجها. = بنتك عارفة؟
= لا طبعاً. أنا هتفق معاها، ما يقولش حاجة. أنا عازماه على الغدا عادي. = ماشي. خرجت من البيت متجهة إلى منزل رحمة بسبب اتصال مصطفى لها. وصلت ووصلت إلى باب المصعد، لكن حدث مثل أول مرة. = أستاذ حازم، استنى أنت. أنا هطلع الأول. نظر لها وهو يقول: = إيه؟ حرام عليكي، خوّضتيني. في إيه؟ = معلش، آسفة. بس أنا لازم أطلع الأول. = منا كمان عايز أطلع، هركب. = لا، أنا هركب الأول. = لا، أنا الأول. أسرع لهم البواب وهو يقول:
= معلش يا أستاذ، معلش يا آنسة. بس المصعد متعطل، فا اطلعوا على السلم. نظر لها وضحك. = هههههههه، ولا أنا ولا أنتِ هنطلع. إحنا الاتنين على السلم. = أستاذ حازم، معذرة يعني، أنت مستفز. بعد إذنك. = مستفز؟ طب خدي بقي. طلعوا الاتنين على السلم، وكانوا في مشاجرة مثل القط والفأر. دق الباب وفتح مصطفى. = إيه كل ده؟ أنا مقدر البت جوه عشان متعملش حاجة. دخلت نادين الأوضة وضحكت على شكل رحمة. = ههههههههه، مين اللي رابط إيدك كده؟
نظرت له بغضب. = الأستاذ. وجهت كلامها لمصطفى. = عامل فيها كده لي؟ هي هتهرب؟ = يا بنتي، عايزة تشيل الكالونة لنفسها. = هو أنت جايبني عشان أشيل الكالونة بس؟ كانت تشيلها هي، أنا معلماها على فكرة. = لا طبعاً، أخاف متعرفش ويحصلها حاجة. ابتسمت بهدوء. = ماشي، هشيلها أنا. = ماشي، أنا هخرج للواد اللي بره ده. خرج مصطفى وظلت نادين ورحمة. = عاملة إيه النهاردة يا رحومة؟ رحمة وهي تبتسم. = الحمد الله تمام.
= آه، باين أوي إنك تمام. هو العيا عمل عمايله ولا إيه؟ = تقصدي إيه؟ = أنتِ هتستهبلي؟ أنا أقصد مصطفى. = ااه، أنا معرفش يا بنتي. ده حتى عملي أكل و أكلت ومهتم بيا أوي. = ربنا يهديلكم الحال يا رب. في الخارج. = إيه يا سطا؟ عامل إيه؟ = الحمد الله. عملت فراخ ورز ولسان عصفور وشوربة خضار. = إيه كل ده؟ لا، أنت بقيت ست بيت شاطرة. = اسكت، والله كنت قاعد على النت وبقيت ماشي خطوة بخطوة. = طب لي عملت كده؟ = إيه؟ اتصرفت غلط؟
= لا، أنا فرحان بيك لأنك اتصرفت صح. = مش عارف، حسيت إني لازم أعمل. = عشان حاسس بالذنب إنك أنت السبب إنها تتعب مثلاً؟ = ممكن. خرجت نادين وقفلت وراها. = أنا كده تمام، وعملت لها محلول تاني ومش هتحتاج تاني. بس أنت اهتم بيها شوية. قال بشكر: = متشكر أوي يا نادين، تعبناكِ. هزت رأسها بحب. = لا طبعاً، تعبتني إيه؟ دي أختي. يلا سلام. حازم: ماشي يا مصطفى، أنا همشي بقي. = ماشي. خرجوا الاتنين ونزلوا. = هتيجي بكرة الشركة؟
= إن شاء الله. = ماشي، أحسن معجبينك بيسألوا عليكِ كل دقيقة. = تقصد مين؟ = هتستهبلي؟ = تصدق، أنا غلطانة أصلاً إني وقفت وبكلمك. سلام. في المنصورة. صحي من النوم ونزل. كوثر: كويس إنك نزلت يا محمود، كنت لسه هطلع أناديك. = لي يا أمي؟ بدرية: أصل الغداء جهز يا حبيبي. يلا جدك مستنيك. = ماشي. خرج محمود وجلس بجوار جده. خرجت كوثر وبدرية ووضعوا الأكل على السفرة. بدرية: الأكل جهز أهو. الجد: فين نهى ولهفة؟
بدرية: لهفة قالتلي إنها مش جعانة، ونهى جاية دلوقتي. دخلت نهى. = ازيكوووو. وحضنت أم محمود. = وحشتيني أوي يا مرات عمي. نظرت إلى محمود وحضنته هو الآخر. = وحشتني أنت كمان. إيه يا ابني مبتسألش؟ بادلها الحضن هو الآخر. = وأنتِ كمان وحشتيني أوي. وبعدين أنتِ من بعد ما اتخطبتي وأحمد خدك مننا، بس يلا خليها علينا. نهى: آه، خليها عليكوا. الجد: اقعدوا يلا بقي. وأنتِ يا بدرية، اطلعي هاتي لهفة عشان تاكل. طلعت بدرية.
= يا بنتي، يلا انزلي. قفلت الكتاب اللي كانت في يديها. = ماما، أنتِ عارفة إني مش عايزة أنزل ومش عايزة أقعد معاهم. لما يمشوا أبقي قوليلي. بدرية بزعيق: = احترمي نفسك يلا. جدك عايزك تنزلي. قومي يلا. نزلت وهي مش طايقة نفسها. = السلام عليكم. صوتها مألوف بالنسبة لي. نظرت له وهي نظرت له بارتياح، توقعت أنه هو. جه على ميعاد الغداء. رحبت بي ودخلوا قعدوا على السفرة. نزلت وألقت السلام. وقبل أن تقعد، نظرت له. = هااا؟ أنت؟
قوم اطلع بره.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!