الفصل 8 | من 33 فصل

رواية ملكي أنا الفصل الثامن 8 - بقلم سارة بكر

المشاهدات
20
كلمة
2,040
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

قفل الباب ودخل غرفتها. = مش تقولي إنك بتعرفي تشيلي الكالون. نظرت له بغضب: هو أنت أدّيتني فرصة؟ أنت ربطت إيدي على طول. = أيوه، افرضي عملتي حاجة غلط وتتعبي أكتر. أفرح أنا بقى. المهم أنا هدخل أجيب الغدا عشان تاكلي. حدقته به: أي أكل؟ أنا كلت يابني. أجابها وهو يخرج من الغرفة: لا مفيش الكلام ده، هتاكلي يعني هتاكلي. فرحت باهتمامه بيها، بحرصها إنها تكون بخير، وبالنظرة الخوف اللي كانت في عيونه.

دخل لها وكان يحمل الأكل. جلس بجانبها وأطعمها وتناولوا الاثنين. وكان مصطفى بيغازلها لحين انتهوا من الأكل. = أسيبك أنا بقى يا أختي عشان عندي مواعين، سلام. ضحكت على طريقته المرحة. *** جاء وقت الغداء. رحبت به ودخلوا، قعدوا على السفرة. نزلت وألقت السلام. وقبل أن تقعد: = هاااااا، أنت قوم اطلع بره. نظر لها ثم قال: مش من الذوق إنك تقولي كده لحد عندكوا. اتعصبت من هدوئه أكتر منه: مش من الذوق إيه يا عديم الذوق؟

هو أنت طالع لي في البخت؟ قوم اطلع بره. صاحبة البيت مش مرحبة بيك، قوم امشي. وضع رجل على الأخرى وهو يقول: صاحبة البيت هي اللي عزماني. = أنا مش مرحبة بيك، قوم امشي. = والله أنتِ مش مرحبة بيا، امشي أنتِ، لكن أنا قاعد. حملت الكرسي وألقته على الأرض بكل عصبية وتركتهم وطلعت الغرفة. كانت والدتها هتقوم وراها لكن صوته وقفها: = دكتورة شذي، متطلعيش. كانت محرجة بسبب ما فعلته. = أنا آسفة يا معتز، والله.

= متتأسفيش يا دكتورة، بس لو سمحتي حضري صنية غدا وهاتيها وأنا هطلعلها، ده بعد إذنك. = ماشي. فعلاً دخلت ووضعت الطعام على الصنية. وهو حملها وطلع بها. وصلتها إلى غرفتها. وبعدت عدة خطوات وهو دق الباب. كانت جالسة على السرير وفي يديها ورقة وقلم رصاص وبتشخبط في الورقة بكل غل لحين سماعها صوت دق على الباب. = أنت طالع هنا ليه؟ بعد يديها من على الباب ودخل الغرفة. وضع الصنية على المكتب وجلس على الكرسي.

= تعالي اقعدي، عوزاك في موضوع. ذهبت إليه: أنت قاعد كأنك قاعد في عزبتكوا، قوم امشي من هنا. = مش همشي غير لما تسمعيني. = هو أنت معندكش دم؟ أنا مش بطيقك أصلاً. هقعد وأتكلم معاك. قوم امشي. = وأنا قاعد... وبدأ يأكل من الأكل. اتعصبت منه مش عارفة تخرج إزاي. استعملت طريقته. = لو سمحت، قوم امشي. نظر لها. أول مرة تتكلم بهدوء. = أول مرة تتكلمي بهدوء، بس المهم اقعدي كلي وأنا هتكلم معاكي وبعدين همشي.

زفرت وقعدت على الكرسي المقابل له. = عايز إيه؟ = أنتِ ليه بتتكلمي دايماً كده؟ ليه أسلوبك كده؟ ليه دايماً بتظهري الوحش اللي جواكِ؟ ليه؟ = وهي يعني جايباك عشان تعالجني؟ = لا.

= اسمح لي أقول لك يا دكتور إنك فاشل. مش قادر تتخلى عن منصبك إنك دكتور وتتقن دور تاني غير الدكتور. أنت هادي جداً جداً أو بارد، بس مش بتعرف تبين دايماً إنك هادي. لسانك بيقول كلام وعينيك كلام تاني. لسانك بيطلع الهدوء، عيونك بتطلع الغضب والذعر. وأنت مش اللي هتعرف تعالجني. اللي هيعالجني لازم يكون دكتور شاطر. واتفضل قوم امشي بقى. اتعصب من كلامها أوي أوي ونزل الأكل ونزل من غير كلام وخرج من الفيلا كلها. *** في المنصورة.

كانوا بيتغدوا. كان ينظر لها وهي تنظر له. الأنظار متبادلة بينهم. الجد: مشوفتش أنت لهفة قبل كده يا محمود. انتبه له: لا يا جدي، مشوفتهاش. الجد: دي لهفة بنت عمك سمير في تالتة ثانوي. وياريت تخلصها بقى عشان تتجوز. قطعت كلامه وهي تنظر إلى محمود: لا طبعاً، أنا هكمل وهدخل الكلية مش هتجوز وأقعد في البيت. كانت بتتكلموا بطريقة وحشة أوي.

وجه كلامه لها: والله لما تكون البنت دماغها في التعليم، تتعلم. لكن لما يكون دماغها في حتة تانية مش هتنفع. وبيكون الأحسن ليها إنها تتجوز. فهمت قصد إيه واستأذنت وطلعت أوضتها. وهو استأذن وطلع غرفته هو الآخر. *** في المساء. دخل الغرفة وجدها كانت بتحاول تقوم. = طيب قوليلي وأنا هاجي أساعدك طيب. = منا بقيت كويسة وأقدر أساعد نفسي. قرب إليها وساعدها في النهوض. = عايزة تقومي تروحي فين وأنا هاجي معاكي؟

وقفت مكانها: لا، أنا راحة مكان مينفعش تيجي معايا فيه. مصطفى وهو يتصنع الغباء: = ليه؟ إيه المكان اللي مينفعش أجي معاكي فيه ده؟ = اااا، راحة الحمام، عايزة أستحمى. = طيب، فيها إيه؟ ما تيجي معايا. على فكرة أنا جوزك. نظر إلى الأرض وأصبح وجهها يشبه حبة الطماطم. = لا يا مصطفى، مش هينفع. مصطفى وهو يمسك يديها: = ليه؟ افرضي بقى دوختي ووقعتي؟ لأ لازم أكون معاكي. = مصطفى، لو سمحت. ضحك على شكلها.

= طب خلاص خلاص، أنتِ بقيتي طمطماية. هسيبك تدخلي المرة دي. لو عايزة حاجة، اندهيلي ماشي؟ = خلاص، ماشي. اوعى بقى. *** في غرفتها. كانت تحكي في هاتفها. = أيوة يا حبيبي، وحشتني. أنا عارفة إنك زعلان، بس والله مكنش ينفع أنزل. أعمل إيه؟ خلاص بقى، بحبك والله بحبك. متزعلش يا حبيبي. أنا عارفة إنك بتغير عشان كده مكملتش تحت. حتى مأكلتش. والله. طب أنت فين؟ إيه؟ لا لا، بتهزر. أنت تحت؟ مش هعرف أنزلك خلاص. ماشي، هحاول. سلام.

لبست فستان حلو أوي وخرجت. = ماما، أنا هخرج، نور صحبتي مستنياني على أول الشارع. بدرية: ماشي يا حبيبتي. نزلت بسرعة على السلم وبسبب سرعتها اتعكبلت بس بفضله موقعتش. = خدي بالك وأنتِ نازلة. لو مكنتش موجود، كنتِ وقعتي اتكسرت إيدك أو رجلك. نظرت له بغضب: بعد الشر عليا. وكملت نزول بسرعة أوي. وقف يفكر: هي بتكلمني كده ليه؟ وخارجة بسرعة كده ليه؟ معقول تكون هتشوف اللي كانت بتكلمه في التليفون؟ نزل وراها بسرعة. *** خرجت من الحمام.

كانت لابسة هوت شورت أسود وتوب أبيض وشعرها الطويل مبلول. كان جالس على السرير وحين رآها قام وقف. = بسم الله ما شاء الله. شهقت وقال: أنت لسه هنا؟ أنت بتعمل إيه؟ = أحلفلك بإيه إن دي أوضتي؟ أنتِ اللي في أوضتي. نظر إلى الغرفة: ااا، طب أنا خارجة. قبض على يديها: لا تخرجي إيه؟ مش هتخرجي من هنا. اتوّترت أوي لما مسك إيدها: مصطفى، سيبني، عايزة أخرج. قبض أكتر على يديها لكن بلطف: = تؤ تؤ، مش هسيبك، أنتِ هتفضلي معايا. اتوّترت

أكتر: طيب، هسرح شعري حتى. وضع يده على شعرها: لا، أنا بحب الشعر الكيرلي أكتر. أنتِ كده أحلى وأحلى. نظرت له وهو نظر لها وسكتوا. وتكلمت لغة العيون. قطع ذلك الصمت هو: = طب إيه؟ هنفضل واقفين كتير؟ يلا ننام. تركه وطلع على السرير وهي ظلت واقفة. = يا بنتي، هتفضلي واقفة؟ تعالي نامي. = ااااا، مهو جايه أهو. طلعت في الطرف الآخر من السرير ونامت. أصبح كل واحد في طرف من السرير إلى أن شعرت بيده تقربها منه واحتضنها وسند ظهرها بصدره.

حاولت تفك منه لكن هو كان قابض عليها جداً وناموا الاثنين. *** في الجهة الأخرى. خرجت وذهبت إلى مكان خالي من الناس. كان هو ينتظرها هنا. = أنا جيت. كان ينتظرها وفي يده شنطة هدية. وحين استمع لصوتها لف وجهه إليها وحضنها. = وحشتيني أوي يا لهوفة. ضحكت أوي على دلاله لها. = عايزني في إيه بقى؟ أخرج من الشنطة أكل: = عشان أديكي ده يا قمر. أنا عارف إنك مأكلتيش، فا خدي كلي. ودا أنسيال ليكي يا روحي. مسكت الشنطة وحضنته تاني:

= ربنا يخليك ليا يا رب. يا حبيبي، أنا همشي بقى عشان متأخرش. سلام. كان هناك من يشاهد كل هذه المواقف. في البيت. اتقابلوا هما الاثنين على باب البيت ودخلوا. الجد: أنتوا كنتوا مع بعض؟ لهفة بقرف: لا طبعاً، هو أنا هخرج معاه ليه؟ نظر لها وقال بصرامة: = أمّا أنتِ كنتِ فين؟ نظرت له بقرف: هي حاجة متخصكش، بس أنا هجاوبك. كنت بقابل نور صحبتي، بعد إذنكوا. طلعت وسبتهم وهو دخل قعد. جاءت من وراه: = حبيبي، بيفكر في إيه؟

نظر لها وحضنها: نهى، أنا عايز أتكلم معاكي. _قول يا حبيبي، مالك؟ *** صباح يوم جديد. صحت من نومها كانت في حضنه. = مصطفى، يلا قوم بقى. نظر لها: أنتِ كويسة؟ فيكي حاجة؟ = لا، أنا كويسة، متقلقش. بس قوم روح الشغل. نظر لها ثم وضع قبلة على جبينها وقام لبس ومشي. = أنا ماشي، لو عايزة حاجة، رني عليا بس. = ماشي، مع السلامة. *** في الشركة. كان يتخانق مع أمجد. = هو أنا كده ظلمتك في إيه؟

= أيوه، أنت ظالم. لما تشتري أنت كل الأسهم ويبقى ليا أنا نسبة أقل في الشركة، تبقى ظالم. = أنت عبيط؟ مش أنت كنت عارض الأسهم للبيع؟ ظلمتك في إيه أنا؟ = أيوه، ظلمت. اشتريتهم ليه أنت عشان يبقى ليك نسبة أكبر؟ = يعني أنت كل اللي مزعلك إن أنا اللي اشتريتهم؟ يعني أنت كنت عايز واحد غريب يشتريهم؟ = أه.

= هتفضل غبي يا أمجد. وأصفر. وأنت عشان بتاع بنات ومش كويس، مضيع كل فلوسك على السهر. لكن أنا لا، واستحالة أخلي حد غريب شريكي في الشركة اللي أنا تعبت فيها. = ماشي يا حازم، استنى عليا. خرج من المكتب وهو يثور مثل البركان. نظر إلى نادين وذهب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...