الفصل 3 | من 33 فصل

رواية ملكي أنا الفصل الثالث 3 - بقلم سارة بكر

المشاهدات
29
كلمة
2,995
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

كانت في غرفتها متعصبة أوي ومش طايقة حد. دخلت عليها والدتها. = مالك يا مي متعصبة ليه؟ نظرت إليها وبدأت تتكلم بعصبية. = أنا بكلم مصطفى كتير ومش بيرد عليا، عايزة أعرف مش بيرد لي ليه؟ وبدأت تلقي بالأشياء في الأرض. مسكتها من أعلى يديها. = اهدّي اهدّي بس، أي أنا قولتك ألف مرة خلاص مصطفى اتجوز، اتجوز، عايزة منه إيه؟ مش بيحبك، سابك واتجوز واحدة تانية، افهمي بقى. لو كان بيحبك بجد كان اختارك انتي. ألقت بالهاتف في المرأة.

= بس بس اسكتي متتكلميش، مصطفى بيحبني أنا، أنا وبس فاهمة؟ بيحبني وهيطلق رحمة وهيتجوزني. انتي فاهمة؟ هو بيحبني وهيجوزني أنا. مصطفى ملكي أنا لوحدي وهيكون ليا. تعصبت من كلامها أوي. = فوقي بقى وافهمي، انتي مش بتحبي مصطفى، انتي واخداها عناد وبس، لكن انتي قلبك مش ليه، مش بتحبي. وعلى فكرة هو كمان مش بيحبك. فوقي يا مي. زادت عصبيتها أوي ووضعت يديها على أذنها. = بس بس بس اسكتي بقى، والله مصطفى بيحبني أنا وأنا بحبه صدقيني.

_مي حبيبتي حاولي تيجي معايا المستشفى، أرجوكي أنا مش عارفة أعمل إيه معاكي، فكري وتعالي معايا. نظرت لها بغضب. = أنا مش مجنونة يا دكتورة شذى عشان أروح مستشفى المجانين بتاعتك، فاهمة؟ أنا مش مجنونة يا ماما. نظرت لها بخيبة أمل وهي تفتح الباب. = ماشي يا مي، ربنا يهديكي. *** (عند مصطفى ورحمة) كانت لسه هتخرج بس اتكعبلت في السجادة وكانت هتقع، بس إيد مصطفى كانت أسرع منها.

= رحمة لو سمحتي كلميني بقى، أنا آسف مكنش قصدي حاجة والله. حاولت تقوم لكن كان ماسك فيها أكتر وأكتر. = بعد إذنك يا مصطفى، أوعى. عايزة أمشي. نظر إلى عينيها مباشرة. = طيب بصي، هسيبك بس اقفي اسمعيني. وفعلاً عدّلها مصطفى وشال إيده من عليها وانتظر إنها تقف، لكن هي مشيت. ومسك إيدها لكي يلحق بها. = مصطفى لو سمحت، أوعى إيدك. أنا مش عايزة أكلمك. ساب إيدها. = خلاص يا رحمة بقى، آسف والله. نظرت إليه وتكلمت.

= خلاص يا مصطفى، مفيش حاجة... كانت هتخرج لكن رجعت تاني. = آه، ويا ريت متلمسنيش تاني لحد ما نتطلق، ماشي؟ نظر إليها ثم نظر إلى الرخامة. = استني، مش هتاخدي العصير؟ ألقت نظرة على العصير اللي كان في إيديه. = لا خلاص، ماليش نفس. *** _مي أخبارها إيه يا شذى؟ أغلق اللابتوب وخلعت نظارتها الطبية. = مي اتجننت أكتر ما هي، يا صابر. مي أنا خلاص مش عارفة أعمل معاها إيه. نظر إليها. = طب نعمل إيه؟ نوديها المستشفى؟

ارتدت نظارتها مجددًا. = بنتك مفكرة إنها لو راحت المستشفى هتكون مجنونة. كل اللي حصل معاها دا بسبب... قطعته شذى. = خلاص يا صابر، اللي حصل حصل. (شذى) دكتورة تعمل في مستشفى الأمراض العقلية والنفسية، تبلغ من العمر 50 لكن لم يبدو عليها السن أبداً، طيبة أوي ومحبة للجميع، أم مي. (صابر) رجل أعمال، زوج شذى وأبو مي، يبلغ من العمر 55 عام، بيحب مي بنته الوحيدة. نرجع تاني. خرجت من غرفتها متجه إلى باب الفيلا.

_شذى قومي شوفي البت رايحة فين. كان المتحدث صابر. قامت شذى لكي تلحق بها. = مي انتي رايحة فين؟ نظرت لها ثم قالت. = يهمك أوي، على العموم راحة أقعد مع صحبتي شوية. وبعدها فتحت الباب وخرجت وأغلقت وراها الباب بقوة. *** ظل الأحوال كما هي لمدة يومين. وضعت الطعام على السفرة وكانت هتدخل غرفتها، لكن إيديه أوقفتها. = هنفضل كده كتير يا رحمة؟ ولا بنقعد مع بعض ولا بناكل مع بعض؟ خلاص بقى، معلش والله أنا آسف. أبعدت يديه من على يديها.

= مفيش حاجة يا مصطفى، خلاص. _طيب عشان أصدق، ممكن تقعدي تاكلي معايا؟ أنا هروح الشغل خلاص يعني مش هاجي غير بالليل. نظرت إليه. = إيه؟ يعني أنا هقعد وقت كبير لوحدي؟ أدرك هو إنها تخاف إن تقضي وقت لوحدها. = لا، هحاول إني متأخرش. اقعدي كلي معايا بقى. _ماشي، هقعد. *** في خلال اليومين مي كلمت مصطفى كتير وهو كان مش بيرد، وبسبب كده زاد تعصبها أكتر وأكتر. ورنت تاني لحين الرد. *** قعدت على الكرسي وكانت لسه هتاكل، رن هاتف مصطفى.

مصطفى.. الو؟ أي يا قلبي؟ معلش والله متزعليش.. طب أنا هقوم ألبس يا رحمة، ماشي. نظرت رحمة للأكل اللي كما هو وقامت هي الأخرى. في غرفة مصطفى. طب متزعليش بقى، ميهونش عليا زعلك أبداً أبداً. خلاص يا روحي أنا هلبس عشان أروح الشغل، باي يا قلبي. وأغلق معاها الهاتف. ارتدى ملابسه وخرج من الغرفة، لقاها بتفتح الباب وهي مرتدية ملابسها. = رحمة انتي راحة فين؟ نظرة له بحزن ثم قالت. = أنا هروح أشوف حاجة.

نظر لها وعلى وجهه علامات عدم الفهم. = حاجة إيه اللي انتي هتخرجي عشانها؟ زفرت بهدوء. = أنا هروح أشوف شغل. مصطفى برفع حاجب. = شغل إيه إن شاء الله اللي انتي رايحة تشوفي؟ لا طبعاً. استمعت لكلامه بعدها اتكلمت بكل هدوء. = مصطفى، إحنا جوازنا ده زي ما انت قولت على ورق، يبقى انت مينفعش تقولي لا على الشغل. أنا اتعلمت عشان أشتغل. استمع لكلمها واقتنع فعلاً إنها اتعلمت عشان تشتغل. = خلاص يا رحمة، تعالي نمشي مع بعض. ***

بعد ما قفل معاها التليفون ارتدت ملابسها على عجل ونزلت، قادت سيارتها وذهبت. وصلوا للمصعد، لكن قبل ما تدخل وضعت يديها على رأسها وقالت. = أوبس، أنا نسيت الـ CV بتاعي على الكمود فوق. انزل انت حضّر العربية وأنا هجيبه وأجي. = خلاص، ماشي. نزل واتفاجأ بالتي كانت جالسة على السيارة، وعندما رأته ذهبت إليه وحضنته. = مصطفى حبيبي، وحشتني أوي. كده كده أكلمك كل ده ومتردش عليا؟ ارتبك عندما حضنته. رحمه نزلت وراه ومكنش عارف يعمل إيه.

= مي انتي هنا بتعملي إيه؟ مي وهي مازالت متعلقة في عنقه. = وحشتني وحبيت أكون أول واحدة تشوفها قبل متروح الشغل. كان ينظر إلى باب العمارة وحاول كتير يفك إيديها اللي كانت متعلقة به، لكن بلا جدوى. نزلت وراحت. رحمه نزلت وشافت منظر مي وهي متعلقة في عنق مصطفى وهو يده على يديها. = تاكسي. مصطفى شافها نزل إيد مي بقوة، وعند سماعه لها وهي تقف التاكسي ذهب إليها. = انزلي يا رحمة، مش أنا هوصلك.

رحمه وهي تنظر للجهة الأخرى حتى لا تظهر دموعها. = لا، أنا مش عايزة أعطلك. اطلع لو سمحت. بعد ذهابها، ذهب مرة أخرى للمكان كانت تقف. = إيه؟ كنت خليك وراها ولا تكون زعلت إنك شفتني؟ = لا والله يا قلبي مزعلتش، انتي كنتي وحشاني أوي أوي، بس أنا كنت متفق معاها إني هوصلها بس. قالت وهي تعدل ياقة قميص مصطفى. = ماشي يا روحي، ابقى تعالي عشان نتغدى سوا بعد الشغل، ماشي؟ رد وهو ينظر إلى ساعة يده.

= ماشي يا قلبي، أنا همشي بقى عشان متأخرش أكتر من كده. سلام. *** ذهبت لكي تعمل إنترفيو. كانوا كل البنات في المحجبة والمش محجبة كانوا حلوين أوي، وهي منتقبة. كانت بتدعي لحين جه الدور عليها. دخلت وقعدت. صاحب الشركة عندما نظر إليها. = بعد إذنك يا آنسة، أنا مش هقبلك. استغربت أوي. = ليه حضرتك؟ انت لسه مشوفتش الـ CV بتاعي ولا قولتلي أي حاجة. اتكلم وهو يشبك يده في بعض.

= بصي، أنا رافض عشان لبسك. السكرتيرة لازم تكون جميلة إنها تجذب العملاء، وإنتي أنا معرفش جميلة ولا لأ عشان مش شايفاكي أصلاً، فده مش بيجذب العملاء. حتى لو كنتي شاطرة أوي، الشطارة لازم يكون بجانبها الجمال، لوحدها مينفعش. تفاهمت كلامه كويس وأمسكت بشنطتها. = تمام أوي، شكراً جداً وأسفة لضياع وقت حضرتك. = آنسة، ادخلي المكتب اللي جنب ده، شريكي وممكن يقبلك. خرجت من المكتب بس كانت هتروح، لكن قالت لنفسها: ليه لأ؟

ممكن يقبل الناس مش زي بعضها، أنا أدخل أجرب وخلاص. فعلاً دقت على الباب وأذن لها بالدخول. دخلت المكتب وكان معطي لها ظهره. تنهدت بهدوء وبدأت تتكلم.

= حضرتك، أنا كنت جايه أقدم عشان الإعلان اللي في الجرنان. بصي حضرتك أنا منتقبة، وبصراحة أنا أستاذ أمجد دخلتله قبل حضرتك وقال لي إني منفعتش للشغل ده عشان أنا زي ما قولت منتقبة، بس أنا مقتنعة جداً إني مش بالشكل وبالجداره وبس. ممكن تشوف الـ CV بتاعي ولو حضرتك كمان مش موافق أنا همشي على طول وأسفة لضياع وقت حضرتك. كانت تقول كلامها وهو ما زال مولّي لها ظهره.

سمع الصوت وحس إنه مألوف له جداً، ولما بدأت تتكلم ركز في كلامها جداً وحس بحاجة ولف ظهره لكي يتأكد منها. = قولي بقى إنك جاية ومتعرفيش إني أنا المدير. كانت تنظر إلى الأرض لحين سمعت صوته. = إيه ده؟ انت؟ هي دي شركتك؟ حازم وهو يحدق بها. = على أساس إنك مكنتيش تعرفي؟ لا، انتي عارفة إنها شركتي. نادين وهي تأخذ الـ CV. = لا، مكنتش أعرف. ولو كنت أعرف مكنتش جيت. عن إذنك. قام من على الكرسي في سرعة وأوقفها.

= طب استني، أنا مقولتلكيش تمشي. أنا لسه مشوفتش الـ CV. وسحب منها الـ CV وجلس أمامها. ألقى نظرة عليه وبعدها بدأ كلام. = انتي خريجة صيدلة جاية تشتغلي سكرتيرة في شركة استيراد وتصدير؟ جلست مجددًا. = أنا عارفة إنها حاجة غريبة، بس أنا مش بحب الصيدلة أبداً وبحب التجارة أكتر والسكرتارية، فاخدت كورسات على النت وأخدت شهادات برضو من الكورسات دي، وقدمت في أكتر من شركة بس محصلش نصيب. _اترفضتي عشان النقاب؟ اتكلمت بطلاقة.

= أيوه، بس أنا شايفه إن ده تخلف. يعني عشان منتقبة أو محجبة مينفعش أشتغل؟ ده تخلف. مش لازم البس قصير عشان أجذب العملاء. كده مش اسمه شغل، اسمه حاجة تانية. طريقتها في الكلام أعجبته أوي. = ماشي يا نادين، أنا موافق إنك تكوني السكرتيرة بتاعتي. وربنا يسترها. حدقت به. = لا، أنا مش موافقة. ها؟ وكانت هتاخد الـ CV لكن هو أبعد يديه.

= فكري يا نادين، أمجد عنده حق، محدش هيقبل يشغلك. أنا موافق إنك تشتغلي معايا عشان عجبني إنك بتعملي الحاجة اللي بتحبيها وبس. كلامه أقنعها وجلست مرة أخرى. = طيب تمام، أجي من بكرة؟ = تمام، بكرة الساعة 7. *** نزلت من التاكسي في جنينة، وجلست على مقعد وبدأت تبكي. نزلت دموعها كتير مثل المطر، كانت تخبي وجهها بيديه حتى لا يراها أحد وهي تبكي. ظلت هكذا فترة ولم تشعر بالتي أتت وجلست بجانبها. = يستاهل يا رحمة تعيطي عليه كل ده.

انتبهت على الصوت. = محمود؟ انت هنا ليه؟ وإزاي عرفت من أين إني رحمة؟ اتكلم وهو يعطي لها منديل لكي تزيل أثر الدموع. = رحمة، انتي إزاي تفتكري إني معرفكيش؟ وأنا باجي كل يوم هنا، انتي ناسيه إن ده المكان اللي أنا شوفتك فيه أول مرة؟ وأنا هنا دلوقتي، ممكن أكون سبب عشان أشوفك وترجعي تحكي وتتكلمي معايا زي زمان. اتعصب أوي وقامت من جنبه.

= اسمع يا محمود، إحنا مفيش بينا كلام. ولو كان حصل كان غصب عني، وانت عارف إني مكنتش أعرف. آه، ده أول مكان جيت وقابلتك فيه وعرفت... اتكلم وكان في عيونه حب. = رحمة، أنا بحبك بجد وأسف على الطريقة اللي أنا اتعرفت عليكي بيها، بس بجد آسف. تركته ولم تهتم لكلامه وذهبت. *** كان في مكتبه حين دخل عليه حازم. = إيه يا ابني؟ مالك؟ انت اتجننت ولا إيه؟ ترك القلم اللي كان في يده. = مش عارف يا حازم، مضايق أوي. سحب الكرسي وجلس بجانبه.

= ليه؟ إيه اللي حصل؟ زفر ثم قال. = رحمة كانت نازلة تشوف شغل وأنا قولتلها استني نمشي سوا. وصلنا للإسانسير قالتلي إنها نسيت الـ CV بتاعها وطلعت تجيبه. أنا نزلت لقيت مي قاعدة مستنياني على العربية. أول ما شافتني جريت وحضنتني، ورحمة نزلت وشافتنا. حازم بنرفزة. = إيه؟ نزلت وشافتكوا؟ أكمل كلامه. = آه، بس مش دي المشكلة. المشكلة إنها وقفت تاكسي وحسيتها زعلانة. حدق عيونه به وقال. = نعم؟ حسيتها زعلانة؟ هو انت بتحس يا ابني؟

أكيد أكيد زعلت. _وهي إيه اللي يزعلها؟ ماهي عارفة إني بحب مي. = انت حمار يا ابني. يعني لو هي عملت كده مع حد كنت هتعمل إيه؟ _ولا حاجة، لأني عارف إنها بتحبه. = انت كداب. ده انت زعلت إنها اتكلمت معايا بس مجرد كلام. _يعني أعمل إيه دلوقتي أنا؟ = شوفها فين وروح صالحها. _أنا عارف هي هتكون فين دلوقتي. سلام يا حازم. *** رحمه تركته خلفها وذهبت، لكن يده أوقفتها. = رحمة بعد إذنك، اقعدي شوية، طب احكيلي، قوللي إيه اللي مضايقك؟

سحبت يديها بقوة. = انت لو لمستني تاني متعرفش إيه اللي ممكن يحصلك، فاهمة؟ وأعطته ظهرها. كان هيقرر نفس العملوا، لكن يده كانت أسرع منه. = انت لو كنت لمستها أنا كنت قاتلتك. لفت وشها لقت مصطفى واقف وماسك إيد محمود. تذكرت أول لقاء بينه وبين محمود. = ااا، مصطفى سيب إيده يلا نمشي يلا. سحبت مصطفى من يديه كي لا يتخانق مع محمود مرة أخرى. خرج مصطفى، فتح باب العربية لكي تركب وقادها وذهب. *** في بيت يسكنه الهدوء

(بيت إبراهيم صفوان) استيقظ كالعادة على صوت المنبه. دخل الحمام وأخذ دش وارتدى ملابسه زي كل يوم ونزل. = صباح الخير يا ماما. الأم تركت الجريدة التي كانت تقرأ فيها. = صباح النور يا حبيبي. رايح المستشفى؟ اتكلم بكل هدوء. = أيوه، يعني هو أنا بروح فين؟ تنهدت ثم قالت. = معتز، مش هتفكر في اللي أنا قولته لك عليه؟ ملامح وجهه اتغيرت لكن لم يتخلى عن الهدوء. = لا لا يا أمي، الموضوع ده مرفوض. سلام. نزلت منها دمعة.

= نفسي تنسي وتعيش حياتك بقى يا معتز.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...