تصرفاته ضيقتها اوي. بيستغل أي فرصة ويقرب منها. بدأت الكلام بهمس: "مصطفى لو قربت مني تاني متعرفش إيه اللي ممكن يحصل." كان يفعل أي شيء فقط للتقرب منها. مخجلش من أمه التي كانت جالسة معهم. ورد عليها: "أمي قاعدة، هتعملي إيه؟ وضع يده على يديها التي بها عمدان الشيش. فكرت كثيرًا ماذا تفعل حتى لا يعمل تلك الحركات. ألقت نظرة على يد مصطفى التي كانت على يديها. "واااا! صوت صريخ مصطفى ملأ المكان. "آآآآآآآآآآآه!
كانت جالسة تقطع السلطة. انتبهت على صوت صريخ مصطفى. "إيه يا حبيبي؟ بتصرخ ليه؟ إيه اللي حصل يا رحمة؟ ردت بكل براءة: "أنا كنت بحط الفراخ في عمدان الشيش، فا مأخدتش بالي وغرزت العمود في إيد مصطفى. آسفة، مكنش قصدي." كان يمسك يده التي بها الألم. ثم ألقى عليها نظرة استغراب. كيف فعلت ذلك؟ لم يكن متوقعًا أن هذا رد فعلها أبدًا. وبدأ في الحديث: "بجد مكنش قصدك يا رحمة؟ ردت عليه والدته: "إيه يا مصطفى؟
أكيد مكنش قصدها. وبعدين تستاهل، أنت أصلًا بتعمل إيه في المطبخ؟ اخرج بره يلا. ولما نخلص هنخرج." ألقى مصطفى نظرة على رحمة التي كانت واقفة بكل لامبالاة وخرج. بعد الانتهاء من تحضير الغداء، خرجت رحمة من المطبخ وقعدت جنب نادية وتناولا الغداء. وبعد الغداء ذهبت نادية. ألقى عليها نظرة لم تعرف معناها. وبدأ في الحديث: "فيه واحدة تعمل كده في الدنيا؟
يعني الظهر تلسعي إيدي اليمين، والعصر إيدي الشمال. ربنا يستر ومتقطعيش إيدي المغرب." كلماته أضحكتها. شعرت أنها قوية إلى حد ما. وكتمت ضحكتها. "آه، ولو عملت أي حاجة تانية أو لمستني بإيدك هقطعها لك." تفاجأ من ردها. شكلها بريئة وهادية. كيف القطة اللطيفة تقلب أسد؟ "أنتِ متأكدة إني لو قربت منك هتقطعي إيدي؟ قال كلماته وكان يقرب منها. رحمة لقتُه بيقرب منها. جريت بسرعة على الأوضة وقفلت الباب عليها. "إيه؟ جريتي ليه؟
مش كنتي أسد دلوقتي؟ قلبتي قطة ليه؟ رحمة وهي خلف الباب: "لا، أنا دخلت عشان هصلي." *** في بيت مي. كانت في غرفتها جالسة مع أصدقاء لها. "قوليلي يا مي، هو مصطفى قالك هيتجوزك إمتى؟ "شوية كده وهيبان إن مفيش بينهم تفاهم وهيطلقوا." "بصراحة أنا مظنش إن مصطفى هيطلق رحمة، دي قمر يا بنتي." مي سمعت كده ولم تقدر تتحكم في نفسها. "يعني إيه؟ يعني مش هيطلقها عشان قمر؟
دي أنا قمر أكتر منها. وبعدين دي قفل كده ومش بتتكلم وغير لبسها. أنا أحسن منها ألف مرة." "مغرورة أوي أنتِ يا مي. بس بكرة تفتكري كلامي." مي وهي تداعب خصلات شعرها: "بكرة يجي وتفتكري كلامي أنا كمان. مصطفى ملكي أنا وبس." *** نرجع تاني في شقة مصطفى. بعد الانتهاء من أداء فريضتها، أتاها اتصال من صديقتها نادين. "السلام عليكم." "كنت بصلي يا قمر معلش." "تعالي يا بنتي في أي وقت عادي." "ماشي يا قمر، سلام."
خرجت رحمة من غرفتها وقعدت تشاهد التليفزيون. كان منشغل في اللابتوب. ألقى عليها نظرة من طرف عينه ورجع تاني للابتوب. "رحمة، حازم صاحبي هييجي بالليل عشان يباركلي على الجواز." كانت مندمجة مع الكرتون وقطعها عن مشاهدتها صوته. "طب أنا كمان نادين صاحبتي جايه تباركلي." "طيب، هي تيجي وتقعدوا في الأوضة وهو ييجي واحنا نقعد هنا." "ماشي." في محل شوكولاتة. كانوا واقفين الاثنين بيتخانقوا على آخر علبة شوكولاتة.
"أنا جايه قبلك، المفروض أنا اللي آخدها." "إزاي يعني حضرتك؟ أنا عاوز العلبة دي وهاخدها." "هو إيه اللي عاوزه وهاخده؟ واثق أوي حضرتك. بس أنا اللي هاخدها. خد أي واحدة تانية." "حضرتك ممكن تاخدي أنتِ أي واحدة تانية." "لا، هي دي." الاثنين مصممين على علبة الشوكولاتة. دخل صاحب المحل. "إيه في حضرتك؟ "أنا جايه أشتري علبة الشوكولاتة دي، فالأستاذ عاوزها وأنا جايه الأول."
"لا، أنا اللي جاي الأول والآنسة عاوزاها بس أنا اللي هاخدها." صاحب المحل: "أنا آسف، لا حضرتك هتخدها ولا حضرتك هتخديها، عشان فيه واحدة حاجزها وهتيجي تاخدها. ممكن تنقوا أي حاجة تاني." أضيقَت عينها لما سمعت الكلام ده وخرجت من المحل. سمع الكلام وشافها وهي خارجة من المحل. فا خرج وراها. "أهو ولا أنا ولا أنتِ. كان لازمه إيه بقى؟ "أنت إزاي تكلمي في الشارع؟ هو أنا أعرفك؟ أنت تعرفني؟ لا متعرفنيش؟ يبقى عيب كده. بعد إذنك."
ألقت كلامها وتركته خلفها وذهبت. فضل واقف سامع كلامها وساكت. استغرب أوي ردها ودماغها. بعد ما تركته ومشيت بدأ يكلم نفسه. "هي البنت دي مجنونة ولا إيه؟ *** خرجت من الأوضة وكانت مرتدية لبسها كامل (بالنقاب) خرجت ومرت من أمامه. فانتبه على لبسها. "هو أنتِ لبستي النقاب ليه؟ أنا جوزك على فكرة." "على فكرة أنا عارفة إنك جوزي. بس أنا جهزت نفسي عشان لو صاحبك جه." "آه، ماشي." *** قدام المصعد. توقف هو عندما لمحها بداخله.
"اتفضلي حضرتك." ارتبكت بعد سماعها لصوته. "آآآآ... لا، اتفضل أنت." ألقى نظرة عليها وكمل كلامه. "هو أنتِ... ماشي، اركبي أنتِ." ألقت عليه نظرة من خلف نقابها. "لا شكراً، أنا هطلع على السلم." لم ينتظر حتى تكمل كلامها وفتح المصعد ودخل. "طيب، براحتك. سلام." تفاجأت من رد فعله. كانت متوقعة أنه هيصمم أنها تركب. "شخص عديم الذوق. أكيد مجنون." دق جرس الباب وفتح مصطفى. "إيه يا عم حازم؟ كل ده تأخير؟
"معلش يسطا والله بنت رخمة كده كانت سبب في تأخيري. أعمل إيه؟ "ولا يهمك يبني. ادخل ادخل." دخلت رحمة لكي تسلم على حازم. "إزيك يا حازم؟ "الحمد لله. ألف ألف مبروك يا رحمة." "الله يبارك فيك، عقبال... أدخل مصطفى في الكلام. "يا ريت يا رحومة والله أحسن. أنا حاسس إنه هيفضل كده." "إيه يا ابني؟ لا، هي رحمة بس تشوفلي واحدة محترمة كده وأنا هتجوزها على طول." "إن شاء الله. طب استأذن أنا بقى." استأذنت رحمة ودخلت المطبخ.
"أنت بقي عاوز واحدة محترمة صح؟ على أساس إن لو هي جابتلك واحدة محترمة هتتجوز؟ "يبني، اهو كلام." "ماشي يا أخويا. أنا هدخل المطبخ أحط الشوكولاتة دي في التلاجة." "دافعة فيها فلوس دي ها؟ "ههههههههه." كان مصطفى هيخرج من أوضة السفرة بس سمع صوت جرس الباب. وكان لسه هيرجع يفتحه. بس صوت حازم وقفه. "خليك أنت يبني. هفتحه أنا." فتح حازم الباب واتفاجأ بنفس البنت. اندم من لبسه وهو يقول: "الله! قولي إنك معجبة بيا بقي." "...... ***
في المطبخ. دخل المطبخ. "أنتِ طلعتي عادي أهو وبتتكلمي." اتفاجأت من كلامه. "يعني إيه؟ بتكلم؟ هو أنا كنت خرساء؟ أنا بتكلم." وضع الكوبايات على الرخامة وهو يقول: "أصل يعني مكنتيش بتتكلمي معايا. وكنتِ كل أما تشوفيني تنزلي شقتك بسرعة. أشمعنى يعني؟ وكنت أما أكلمك تردي على قد السؤال. لكن مع حازم اتكلمتي وضحكتي. ولا هو الكلام معاه حلو؟ اتعصبت أوي من طريقته معاها. هو إزاي يكلمها كده؟ "مصطفى، مسمحلكش تكلمني كده. أنت فاهم؟
ولو مكنتش بتكلم معاك، ف شوف أنت كنت بعيد ليه. أنت اللي مكنتش بتتكلم، مش أنا." حدق عينيه بها. "يعني أنتِ مكنتيش بتتكلمي؟ حازم؟ أصل يعني عاوز واحدة زيك وكده. مكنتيش بتتكلمي." لم تقدر تتحكم في أعصابها وبدأت تتكلم بعصبية. "مصطفى، مسمحلكش. أنت إزاي تفكر إني ممكن أكلم واحد غريب؟
أنا كلامي معاه عادي بكل أدب واحترام. ومش عشان حضرتك بتكلم مي يبقى الكل زيها. لا، أنا مش رخيصة إني أكلم واحد غريب ولا أعرفه ولا يعرفني تحت مسمى بحبه أو بيحبني. والأسلوب ده متتكلمش بيه تاني معايا. فاهم؟ رد فعلها صدمة. بريئة وهادية تتكلم بالأسلوب ده. بس لما جابت سيرة مي، اتعصب. "رحمة، مسمحلكش تتكلمي عنها كده. دي هتبقى مراتك." "والله لو هي كويسة محدش هيتكلم عنها. بعد إذنك." *** نرجع تاني على باب الشقة.
فتح حازم الباب واتفاجأ بنفس البنت. اندم من لبسه وهو يقول: "الله! قولي إنك معجبة بيا بقي." رفعت عيونها إليه وتكلمت. "أنت؟ أنت بتطردني بقى ولا إيه؟ "بطردك ليه يا عسل؟ أنتِ اللي جايه أهو." "هي مش دي شقة المهندس مصطفى؟ "أيوه. هي جايه هنا ليه؟ "أنت مالك أنت وبتسأل ليه؟ فين رحمة؟ يا رحماااا! أدخلت رحمة في الكلام. "إيه في يا نادين؟ إيه يا حازم؟ "رحمة، أنتِ تعرفي البنت دي؟ "إيه يا عديم الذوق؟ أنت اسمها آنسة مش بت."
رحمة وضعت يدها على رأسها ثم أنزلتها تاني وبدأت تتكلم. "نادين، اهدي. دي نادين صديقتي يا حازم. وده حازم صديق مصطفى. بس كده. ادخلي بقى، هتفضلي واقفة بره كده؟ ألقت عليه نظرة بطرف عينها ودخلت الشقة. "ادخلي يا نادين. الأوضة أهي." خرج مصطفى من المطبخ وكان مش طايق حد. "إيه في يبني؟ مالك؟ "حازم، أنت كان في حاجة بينك وبين رحمة؟ "إيه يا مصطفى؟ أنت اتجننت ولا إيه؟ إيه الكلام الفارغ ده؟ هدأ مصطفى من أعصابه وتكلم بكل ثبات.
"حازم، أنا مش قصدي. أنا بس استغربت إنها اتكلمت معاك وكده." حازم عدل هدومه بحركة مسرحية. "اممم، قول إنك غيرت. وبصراحة معاك حق، أصل أنا مفيش بنت تقاوم جمالي أبداً أبداً. ههههههه." بعد الانتهاء من الضحك، اتكلم حازم تاني. "بس صدقني يا مصطفى، مش رحمة. تفكر فيها كده. صوابع إيدك مش زي بعضها." مصطفى فهم قصد حازم. وبعدها قعدوا عادي. *** "الإنسان قليل الأدب اللي بره ده مستفز. ده قليل الذوق. والله." "ده، ده، أوووف."
رحمة استغربت انفعال نادين الزيادة. هي من الطبيعي إنها هادية أوي. "مالك يا بنتي؟ هو حازم عملك إيه لدا كله؟ حتى زوق أوي." انفعلت نادين. "لا، لا، دا مش ذوق خالص." انتبهت على العبوس الذي كان يظهر على رحمة. "مالك يا رحمة؟ فيه إيه؟ حصل حاجة؟ رحمة: "لا يا حبيبتي مفيش حاجة. أنتِ بس حازم عملك إيه لدا كله؟ بدأت نادين تقص لها ما دار بينها وبين حازم في محل الشوكولاتة. *** "طيب بقولك إيه؟ أنا هقوم أمشي بقى."
"ماشي، ابقي تعالي تاني." صافحه حازم وخرج. مصطفى خرج معاه لحد باب الشقة ووقف جنب رحمة. "إيه ده؟ هي نادين مشيت؟ "رحمة: آه، مشيت." حازم ألقى عليهم السلام ونزل بسرعة ولحقها قبل ما تغلق المصعد. كانت هتنزل بس اتفاجأت بيدخل المصعد. "هو حضرتك هتركب؟ لم يعطي لها أي اهتمام وأغلق الباب لكي يتحرك. حينما رأتُه يغلق الباب اتكسفت. كانت أول مرة تركب مع حد غريب. وصل المصعد إلى الدور الأول. حازم: "أتمنى من كل قلبي مشوفكيش تاني."
نادين لم تعطي أي اهتمام لكلامه ومشيت. *** كانت في المطبخ بتعمل عصير. "رحمة، أنا... أنا آسف. صدقيني مكنش قصدي حاجة." "رحمة، بجد آسف. والله مقصدش اللي أنتِ فهمتيه خالص. بجد." "طيب، أنتِ مش بتردي عليا ليه؟ "مصطفى، إحنا مفيش كلام بينا. تمام." كانت لسه هتخرج بس اتكعبلت في السجادة وكانت هتقع. بس إيد مصطفى كانت أسرع منها. "وااا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!