كان يقف وهو يشعر بأن الحياة قد توقفت من حوله. هل بالفعل سهر قد خانته؟ هل أسر الجارحي زوجته فضلت آخر عليه وحملت في أحشائها طفلاً منه؟ يا الله ما هذا الانتقام. أسر وهو يحدث ذاته بكسرة وتوعد: "جحيمي له ولها. لو قتلتها مش هعرف مين الكلب اللي خانتني معاه. هسيبها لما أوصله وساعتها هتقتلهم هما الاتنين." سهر بتعب شديد: "هو إيه اللي حصل؟ فيه إيه؟ أسر بابتسامة خبيثة: "أبدا يا روحي، ده دوختي بس من قلة الأكل. كده يا سوسو؟
مش أنا قولتلك إن جسمك جميل ومش محتاج رجيم؟ عايزة تتعبّي؟ هو أنا أقدر على بعدك يا روحي." سهر بخبث ومكر وهي تحتضنه: "حبيبي، ربنا ما يحرمني منك أبداً. بحبك يا أسر." أسر بتوعد جحيمي لها: "وأنا كمان يا روحي." *** في الصعيد… من دوار الحاج وهدان… وهدان بسعادة وترحيب: "أهلاً أهلاً بقرايب الغالي. نورتوا." مالك بابتسامة: "بنورك يا حاج وهدان. معلش هنتعبك معانا." وهدان بزعل: "وآه عاد إيه الحديد الماسخ ده يا ابن الغالي؟
ده لو الأرض مش شالتكوا أشيلكوا فوق راسي." تقي بابتسامة: "شكراً يا عمي." وهدان بجدية: "ي صباح. هاتي الأكل." تقي بابتسامة: "طب إحنا هنروح نساعد الحاجة صباح. بالآذن." وهدان بجدية: "مالك يا ولدي؟ أبوك حكالي على كل حاجة. الصراحة قلبي وجعني جوي. كيف أخ يعمل كده في أخواته؟ والشهادة لله يا ولدي أبوك كان هيتجنن عليك انت وأخواتك." مالك بحزن شديد: "الفلوس تعمل أكتر من كده يا حاج وهدان. يلا ربنا يهديه."
وهدان بجدية: "يارب يا ولدي." مالك بابتسامة: "حاج وهدان، إحنا عايزين نشتغل. إحنا مش هنقعد هنا من غير لما نشتغل ويكون معانا فلوس نصرف على مراتتنا." آدم بابتسامة: "أيوه يا حاج وهدان. إن شاء الله نيرة هتكون مراتي." وهدان بحدة: "إيه عاد اللي بتقوله ده؟ عايزين تدفعوا تمن قعدتكوا هنا؟ ده كلام؟ مالك بابتسامة ساحرة: "اسمعني بس يا حاج وهدان. من غير حساسية. إحنا رجالة وبنفهم كويس في الأصول. فارجوك تشوفلنا شغل لو سمحت."
وهدان بجدية: "يا ولدي، اهنه مفيش شغل غير في الغيط." آدم بجدية: "وماله يا حاج وهدان. إحنا موافقين. مفيش مشكلة." وهدان بمرح: "واه عاد! عايز الزعيم يمسك الفاس ويشتغل في الغيط؟ مالك بابتسامة ساحرة: "الزعيم خلاص مات وانتهى. من يوم ما عرفت تقي. أنا دلوقتي مالك الجارحي وبس." وهدان بابتسامة حنونة: "ربنا يكرمكم يا ولدي." في المطبخ… صباح بابتسامة: "واه عاد يا تقي؟ دي حكاية ولا في الخيال."
تقي بابتسامة وسعادة: "عندك حق يا حاجة صباح. كل ما بأفتكر أول مرة شفته والي وصلنا ليه دلوقتي، أستغرب أوي. بس مفيش حاجة بعيدة عن ربنا." نيرة بابتسامة: "الحب الطاهر أجمل حاجة في الدنيا. انتي غيرتي مالك وخرجتيه من الضلمة." تقي بابتسامة: "طب ما انتي كمان خرجتي آدم يا ست نيرة." صباح بابتسامة حنونة: "ربنا يسعدكم يا حبايبي ويحميكم من كل شر." تقي ونيرة بابتسامة: "آمين يارب." *** في غرفة تقي ومالك… كانت تجلس
تقي بجانبه بسعادة وانبهار: "انت بتتكلم جد يا مالك؟ أوعدني إن مفيش صلاة واحدة تفوتنا. لازم نكسب رضى ربنا علينا يا حبيبي." مالك وهو يقبل يدها بحنان: "إن شاء الله يا روحي، اطمني. أنا خلاص بقيت واحد تاني وكله بفضلك." تقي بابتسامة وهي تحتضنه بسعادة: "كله بفضل ربنا يا حبيبي. لأنك تستاهل كل خير يا حبيبي. بحبك يا مالك، بحبك أوي." مالك وهو يقبلها بعشق: "وأنا كمان يا روحي، بحبك أوي." في غرفة نيرة…
كانت تغفو ريم في أحضان نيرة. لتشعر ريم بتلك الطرقات. لتفتح بهمس. لتنصدم ممن يقف وهو يحمل باقة كبيرة من الزهور. نيرة بابتسامة: "إيه ده؟ آدم بابتسامة وعشق: "ده ورد. لأحلى وردة في حياتي كلها. حضري نفسك يا عروسة علشان كتب كتابنا هيكون بكرة. مع صبا بنت الشيخ وهدان. مبروك يا عروسة. بحبك على فكرة." ليتركها بضحك على هيئتها الصادمة مما سمعت. *** في شقة سهر وأحمد… كانت تسير سهر بالداخل.
ليحتضنها أحمد بخبث ومكر: "وحشتيني يا روحي." سهر بدلع ودلال: "وانت أكتر يا روح قلبي." ليقتحم ذلك الأسد الغاضب وهو يشهر مسدسه أمامهما بغضب جحيمي: "آه يا واطية يا زبالة! بقا بتخونيني أنا؟ يا واطية؟ بعد كل اللي عملته علشانك. بعد ما لميتك من الشوارع."
سهر بكرة وصراخ: "أيوه بخونك يا أسر. بخونك. انت شيطان. مينفعش تتحب أصلاً. ده انت حتى أخواتك كنت عايز تخلص منهم. اشتريتني بفلوسك. وفوق ده كله كمان عقيم. أنا بكرهك يا أسر. بكرهك." أحمد بخوف ورعب: "أنا ماليش دعوة بحاجة يا باشا." أسر بغضب جحيمي وهو يطلق رصاصته لتخترق جسدهما. ليسقطا أرضاً والدماء تغرق المكان. *** في الأراضي الزراعية الخاصة بالحاج وهدان.
كانت تجلس تقي وهي تنظر لحبيبها الذي يعمل في الأرض كأنه مزارع منذ سنوات. هل هو الزعيم الذي كان يجلس ينادي والجميع يلبي دون نقاش؟ أصبح رجلاً يعمل لكي ينفق على زوجته وأخته من فلوس حلال. وكذلك آدم. ليجلس مالك بجانبها. تقي بعشق وحنان وهي تمسح جبهته: "حبيبي، كفاية كده. انت تعبت." مالك وهو يرتشف المياه: "لا يا روحي. لازم نخلص علشان نلحق صلاة الجمعة جماعة." تقي بابتسامة وسعادة: "ربنا يوفقك يا حبيبي يارب ويخليك لينا."
صبا بحزن شديد: "اتفضلوا الأكل." تقي باستغراب: "مالك يا صبا؟ ده شكل واحدة فرحانة النهارده." صبا بدموع وقهرة: "والنبي يا تقي متفكريني. أنا مش عايزة أتزوجه واصل. ده أبويا اللي فارض عليا كده." مالك باستغراب: "مش ممكن الحاج وهدان يعمل كده؟
صبا بدموع وقهرة: "لا والله يا أستاذ مالك. هي دي الحقيقة. لأن عائلة عمار بيساعدوا أبويا دايماً في العمودية. وأنا بحب سليم ابن عم جابر. وهو جه اتقدم وأبويا رفضه. وعمار ده مش عاوزاه واصل. وهو معندوش دم واصل." تقي وهي تحتضنها بحزن شديد: "طب أهدي يا حبيبتي. إن شاء الله هنلاقي حل." مالك بخبث ومكر الزعيم: "وأنا عندي الحل." *** في فيلا الجارحي…
كان يجلس أسر وهو يبتسم بسخرية. حقاً، مهما يفكر العبد، فالله سبحانه وتعالى هو ده دائماً صاحب القرار. ليقترب منه عارف بخبث ومكر: "مالك يا أسر؟ وفين سهر؟ أسر بضيق شديد: "مفيش. سهر غارت في ستين داهية. دفعت تمن اللي عملته." عارف باستغراب: "قصدك إيه؟ مش فاهم." أسر بحدة: "مفيش. كنت عايزني في إيه؟ عارف بخبث ومكر: "صفقة هتجيب لنا ملايين." أسر باستغراب: "ومن امتى عارف بيه بيشتغل في الصفقات المشبوهة؟
عارف بنظرة خبيثة: "أصلها بصراحة متتفوتش. شحنة مخدرات كبيرة أوي داخلة البلد. انت وأنت واللورد وجيسي. بس أنا وانت هناخد النصيب الأكبر. هنتقابل بالليل هنا ونتفق على كل حاجة. تمام؟ أسر باستغراب شديد: "تمام يا عارف بيه." *** في شقة سماح… كانت تجلس سماح أرضاً وهي تقرأ القرآن الكريم. لتفتح الباب. لتنصدم بخوف مما تراه. الظابط بجدية: "حضرتك سماح؟ والدة أحمد؟ سماح بخوف شديد: "أيوه أنا. حضرتك خير؟ في إيه؟
الظابط بجدية: "تعالي معانا المستشفى. وانتِ تعرفي كل حاجة." *** في الصعيد… ليلاً في ذلك الكوخ. كان يجلس عمار وهو مقيد بشدة من قبل مالك وآدم. مالك بحدة: "أنا عايز أعرف إزاي واحد يتجوز واحدة غصبن عنها ومش عايزاه؟ إيه؟ معندكش كرامة؟ آدم بغيظ شديد: "ده لا كرامة ولا دم. ده جثة منحوسة. اسمع يلا. انت تبعد عن صبا وعن الحاج وهدان. فاهم ولا لا؟ وانت عامل زي فنطاس المياه كده."
مالك بجدية: "حتى لو ليك أي مشاعر ناحيتها المفروض تحترم قرارها وتبعد." آدم وهو يطرق على بطنه المنتفخة بشدة: "مشاعر إيه يا مالك؟ ده مشاعره في كرشه ده. وأكل العجل اللي دبحته الحاج وهدان لوحدة. يلا بينا نروح لسليم ونتكلم مع الحاج وهدان. يلا." مالك بجدية: "يلا." *** في فيلا الجارحي… كان يجلس أسر واللورد وجيسي في انتظار عارف. ليسير عارف وعلى وجهه ابتسامة خبيثة: "منورين يا جماعة والله."
اللورد باستغراب: "ممكن نعرف إيه تفاصيل الصفقة دي يا عارف بيه؟ عارف بنظرة خبيثة: "جرا إيه يا لورد؟ مانا فهمت أسر على كل حاجة. صفقة مخدرات بملايين." جيسي بغرور وثقة: "دي جات لنا في وقتها. بعد موت الزعيم. لازم نشوف شغلنا ونفضل في الساحة." أسر بضيق: "وإيه بقية التفاصيل يا بابا؟ عارف بخبث ومكر: "جرا إيه يا أسر؟ هي بالنسبة لكم أول مرة ولا إيه؟ مانتوا واخدين على تجارة المخدرات."
اللورد بجدية: "جرا يا أسر. التفاصيل العادية. إننا هندخلها البلد بسهولة وبعدين نوزعها. وانت عارف إننا بندخل البلد بسهولة من غير ما ننتفش." الظابط بجدية: "بس المرة دي هتجيب لنا ونفتشك براحتنا يا لورد. شكراً جداً يا عارف بيه على تعاونك معانا. انت خلتنا نقبض على أكبر عصابة مخدرات في البلد." اللورد بغضب: "إيه ده؟ بتسلمنا يا عارف؟ أسر بصدمة كبيرة: "بتسلم ابنك البوليس يا بابا؟
عارف بحدة: "انت كنت عايز تقتل ولادي اللي هما أخواتك من دمك. فاكر إني هبقى عليك؟ انت تستاهل الموت ألف مرة يا أسر. هي دي نهايتك." الظابط بحدة: "حضرتك كمان متهم بقتل زوجتك سهر محمود وأحمد الدباح. اقبضوا عليهم." عارف بتنهيدة راحة: "كده انتهى الكابوس. وتقدر يا مالك يا ابني انت وكل اللي حواليك تعيشوا في أمان." *** على طرف أحد الأراضي الزراعية… كان يجلس سليم وهو يبكي بشدة على معشوقته. ليقترب
منه مالك بابتسامة ساحرة: "زعلان عليها مش كده؟ بتحبها أوي؟ سليم باستغراب شديد: "مين حضرتك؟ مالك بابتسامة ساحرة: "أنا هساعدك تتجوز صبا. والليلة…"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!