في قصر الزعيم.... كانت تقف تقي بانتباه لذلك الشرطي ليتحدث الزعيم بجدية وثقة. "شرطي أنك تفضلي هنا في القصر وتكوني مربية لريم. قولتي إيه؟ تقي بغضب شديد. "إنت بتقول إيه؟ مين اللي قالك؟ وإدّاك الحق إنك تتحكم في حياتي؟ وبعدين إنت فاكر إني هفضل كده على طول في القصر الملعون ده؟ كفاية الذنوب اللي غرقانين فيها. ربنا ينجيكم." الزعيم بسخرية. "إنت ليه حساّساني إن وراكِ الشركات بره؟ فيه إيه؟ عايزة ترجعي له أوي كده بره؟ تقي بحدة.
"فيه حياتي وصحابي وناسي. فيه أمي وأخويا اللي زمانهم هيموتوا من القلق عليا. إنت عشان عايش هنا في الضلمة مش شايف الحاجات الحلوة الكتير اللي بره." الزعيم بسخرية ووجع يظهر على ملامحه المخفية خلف قناعه. "لا، في دي عندك حق. اسمعي بقا، ده كان شرطي وإنتي هتنفذيه غصب عنك. أنا كل اللي يهمني أختي." تقي بحدة وغيظ. "طبعًا كل اللي يهمك أختك. وأنا ماليش أهل؟ تفتكر حالتهم إيه دلوقتي؟
تفتكر هقدر أحط عيني في عين أمي لما تعرف إن كنت عايشة معاك كل ده في قصر مقفول؟ وجودنا مع بعض من غير رابط حرام. حتى لو كنت هكون المربية بتاع أختك، مع إنّي مش موافقة على ده. لأن إن شاء الله هخرج من هنا في أقرب وقت." الزعيم بخبث ومكر. "آه، كل الفيلم ده عشان نتجوز. على فكرة، أنا معنديش مانع." تقي بغضب شديد. "نعم؟ نتجوز إيه؟ أنا أتجوّز شيطان زيك؟ إنت أنا في كابوس ولا إيه؟
اسمع، إنت هتخرجني أنا والبنات دول من هنا ونخلص من الموال ده كله." الزعيم بحدة. "بقولك إيه؟ مش عايز أسمع صوتك. إنتي اتكلمتي كتير، فاهمة؟ أنا قلت اللي عندي. مش هتخرجي من هنا، لا إنتي ولا البنات دول، غير لما أختي تخف وترجع زي ما كانت. أنا شايف إنها متعلقة بيكي. إنتي الوحيدة اللي تقدري تعملي اللي الدكاترة مقدروش يعملوه." تقي بحدة وغيظ. "مش هيحصل. سامع؟ مش هيحصل. أنا مش هفضل هنا."
لتصعد إلى الأعلى، ليتبعه هو أثرها بغموض مريب. آدم بحدة. "جرى إيه يا زعيم؟ البت دي اتعدت حدودها أوي. سيبني أخلص عليها ونخلص من الصداع ده ونشوف شغلنا." الزعيم بجدية. "تصدق يآدم؟ برغم إنك شغال معايا بقالك سنين وأكبر مني في السن، إلا ساعات ذكائك بيبقى محدود. أنا مقدرش أتخلص من تقي. أنا صدقت إن ريم ترتاح مع حد، عشان كده تقي لازم تفضل موجودة. المهم، إنت بس عايزك تروح شقة تقي وتقابل أخوها، وهقولك تعمل إيه بالظبط. فاهم؟
آدم بطاعة. "أمرك يا زعيم." *** في غرفة تقي... كانت تسير بغيظ شديد وهي تمتم بغضب. "قال إيه؟ أتجوّزه؟ الجنان ده ياربي! ده لو كانه خطفني ولا قتال قتلة ولا حاجة. إيه البرود ده." لتتحدث مع ذاتها بشرود وتفكير. "طب وليه لا ياتقي؟ إنتي طول عمرك تتمني ربنا سبحانه وتعالى إنه يخليكي سبب في هداية ناس كتير، ليه ميكونش هو واحد منهم؟ مش يمكن يتغير ياتقي ويبقا إنسان صالح؟ ليه متخاطريش؟ وكله عشان الغلبانة ريم؟
ليه متكونيش ليها طوق النجاة وترجعي أخوها ليها وتعيش هي كمان زي كل الأطفال اللي في سنها." لتفيق من شرودها على فتح الباب على مصرعيه، لتسير ريم بطفولة وسعادة إلى أحضانها، لتشرح لها بأنها ستنام في أحضانها. لتضمها تقي بحنان، لتغفو في ثبات عميق، ليرتاح عقلها قليلاً من التفكير. *** في شركة الجارحي. كان يجلس أسر على الكرسي، لتسير إليه سهر بابتسامة وسعادة.
"حبيبي، أنا لسه جاية من عند الدكتورة وقالت لي إن العملية هتنفع إن شاء الله. هنخلف ياحبيبي." أسر بزهق. "هو إنتي مفيش غير الموضوع ده ياسهر؟ مش كفاية بقا كام مرة عملنا العملية وصرفنا قد كده ومفيش فايدة؟ سهر بغيظ شديد. "يعني إيه يآسر؟ لعلمك بقا، أنا هفضل ماشية ورا الأمل مهما حصل." أسر بضيق. "وأنا بقا مش هفضل أرمي فلوسي في الأرض. أنا زهقت." سهر بغيظ شديد. "فلوسك؟ جرى إيه يا أسر؟
ده أنا دفنته سوا وعارفة كل حاجة والصفقات أم فلوس قد كده. اسمع، قسماً بالله يآسر لو منعت عني الفلوس اللي عاوزاها، هروح أقول لأبوك كل حاجة وأعرفه مين اللي عمل كده في ولاده. سامع؟ أسر بضيق شديد. "الله يحرق اليوم اللي اتجوزتك فيه ياشيخة." ليتحدث مع اللورد بحدة. "أيوه، إحنا عايزين نقعد عشان الصفقة الجاية. أنا لازم أتمم الصفقة دي مع الزعيم. فاهم؟ سلام." *** في قصر الزعيم...
كان يجلس الزعيم وهو في ذلك الكابوس الذي لا ينتهي، ليتذكر تلك الكلمات التي مازالت تحفر في مسامعه. "إنت مفيش فايدة فيك، كل حاجة تكسرها كده." "والله وقعت غصبن عني، كنت عايز أفرجهالريم." "ريم ياحمار يابن ستين، وهي العيلة دي هتفهم حاجة؟ إنت لازم تتأدب." "لا والنبي ضرب، لا أنا معملتش حاجة."
ليضربه بالحزام بكل قسوة، ليصرخ الطفل بدموع وصراخ. ليصرخ الزعيم بصراخ أفزع الجميع من ذلك الكابوس الذي لا ينتهي. ليسرع إليه آدم ليحتضنه بشدة، بينما يعايره بمن تقف في الخلف وهي تنظر إليه بتفحص واستغراب شديد. فمن الواضح أن ذلك الشخص يحمل بداخله الكثير. *** صباحًا. في المطبخ... كانت تقف نيرة وهي تعد الفطار، لتسير إليها تقي وهي تحمل ريم، لتتحدث بابتسامة خفيفة. "صباح الخير. تحبي أساعدك؟ نيرة بابتسامة.
"لا، كفاية عليكي ياريم. أنا قربت أخلص." ريم وهي تتدندن في دراستها الصغيرة. "ريم بتحب تقي قد البحر." تقي وهي تحتضنها بحب. "وإنتي حبيبة قلبي." آدم بجدية. "قربتي يانيرة. اتأخرنا على الشركة." تقي بجدية. "الزعيم فين؟ آدم بحدة. "بره في الجنينة، وهو مش في المود. فاحسن لك متخليش تحاولي تحرقي دمه." تقي بغيظ شديد وهي تحمل ريم وتتجه إلى الأعلى. "ده على أساس إنكم دكاترة؟ ده إنتوا استغفر الله العظيم، قتالين قتلة." نيرة بضحك.
"ههههه، والله البت دي زي العسل. عملت للقصر روح جميلة أوي يآدم." آدم بغموض وشرود. "ربنا يستر من البت دي واللي هيجي من وراها." في الجنينة... كان يجلس الزعيم وهو ينظر أمامه بشرود، لتجلس تقي ريم أرضاً مع بعض الألعاب وتتجه له. "بقيت أحسن دلوقتي." الزعيم باستغراب. "قصدك إيه؟ تقي بجدية. "قصدي الكابوس بتاع امبارح." الزعيم بغضب شديد. "بقولك إيه؟ اسمعي كلامي كويس عشان ميكونش آخر يوم في عمرك. ملكيش دعوة بأي حاجة هنا، فاهمة؟
تقي بجدية. "على فكرة، الإنسان اللي بيبقى شايل فوق طاقته بينهار وبيتهد." الزعيم بغضب وصراخ. "على فكرة، أنا مش عيل صغير ومش محتاج لحد، ولا عايز شفقة من حد. أنا الزعيم اللي يقدر يعمل كل حاجة في الدنيا بمجرد ميحرك صباعه الصغير. اعملي حسابك إنك هترجعي لأهلك، وأنا هعرف أتصرف وأعالج أختي لوحدي. فاهمة؟ أنا مش عايزة مساعدة من حد."
ليسير الزعيم إلى الداخل، لتنظر تقي إلى ريم التي تبكي بعدما استمعت لكل شيء، لتحتضنها تقي بحب وحنان. "متخافيش ياروحى، أنا مستحيل أسيبك. هعمل أي حاجة عشانك." *** في الورشة التي يعمل بها أحمد أخو تقي، كان يقف آدم وهو يحمل تلك الشنطة. أحمد باستغراب. "خير يا سعادة الباشا." آدم بجدية. "إنت أحمد، أهو؟ تقي، مش كده؟ أحمد بلهفة. "أيوه أنا. هي أختي فين؟ آدم بجدية. "أيوه كويسة يآخويا، وبعتلك الفلوس دي." أحمد بطمع وجشع. "فلوس؟
هي فين؟ آدم بسخرية. "مش عايز تعرف هي فين." أحمد وهو يعد المال بطمع. "مش مهم، مش مهم. أكيد هي كويسة. قولها براحتك يآختي، طالما هتبعت كل يوم من ده." آدم وهو يسير للسيارة وهو يحدث ذاته بجدية. "طول عمرك كبير يازعيم." *** في قصر الزعيم......... كانت تقف تقي بابتسامة وهي تراه يطلق سراح الفتيات، ليقترب منها بجدية. "يلا عشان تروحي بيت أهلك وتخلصي من هنا خالص، وأخلص أنا كمان." تقي وهي تحدث ذاتها.
"آه، خرج البنات اللي في بالك صح؟ ياتقي، الإنسان ده وراه كتير أوي محتاج يتظبط، محتاج اللي يقف جنبه ويساعده." الزعيم بغضب شديد. "ماتخلصي. السواق مستني بره." تقي بابتسامة هادئة. "بس أنا مش عايزة أروح لأهلي. أنا قررت إني هفضل هنا، وموافقة." الزعيم بانتباه. "موافقة على إيه بالظبط؟ تقي بجدية. "على الاتنين، إننا نتجوز، وإني أفضل هنا مع ريم. موافقة بكامل إرادتي." الزعيم بابتسامة ساحرة خلف قناعه.
"مستعدة تربطي حياتك بشخص متعرفيهوش، حتى لو لفترة؟ كل ده ليه؟ أنا قولتلك إني هخرجك وأسيبك ترجعي بيت أهلك." تقي بابتسامة. "بس أنا خلاص مبقتش أقدر أسيب ريم، ومش هخرج من هنا إلا لما تخف وتبقى كويسة." الزعيم بجدية. "تمام. وكل اللي تعوزيه هتاخديه. آدم، هات المأذون." آدم بقلق بالغ من القادم. "أمرك يازعيم." كانت تمسك ريم يد تقي بسعادة كبيرة، أما هو فكان ينظر إليها من خلف قناعه، نظرات غامضة لفهم تلك الفتاة وما يدور في رأسها.
بعد فترة..... كان يسير المأذون إلى الخارج. نيرة بابتسامة. "ألف مبروك يا جماعة." تقي بابتسامة. "حلو اسم مالك، مش أحلى من الزعيم برضه. ليه كنت مخبيه؟ الزعيم بحدة. "على فكرة، أنا مبحبش الاسم ده، فاهمة؟ مش عايز أسمعه. أنا طالع أنام." تقي وهي تحمل ريم. "يلا ياريمو عشان نصلي العشاء وننام." *** في غرفة تقي... كانت تنظر ريم يميناً ويساراً على عروستها، لتتذكر أنها نسيتها في جناح الزعيم. لتكتب لتقي ذلك. تقي بغيظ. "يا خبر!
ياريم، ملقتيش غير جناح أبو الغضب ده؟ هروح أجيبهالك حاضر." *** في جناح الزعيم (مالك) ... كان يقف أمام المرآة بعدما خلع قناعه، ليظهر وجهه الوسيم بشدة. عيناه الساحرة، شعره الناعم، كل ملامحه الجذابة. فكان يرتدي شورت قصير أسود وتيشيرت أبيض. لتطرق تقي الباب، ليفتح مالك، لتنظر إليه باستغراب شديد من يكون ذلك الشاب. تقي بصدمة. "مستحيل تكون إنت؟ هو مستحيل." مالك بمرح وضحكة عالية.
"ههههه، لا والله أنا هو. بس أنا الصبح ببقى الزعيم، وبليل ببقى عمرو دياب عادي." تقي بضحكة خارجة حقاً من القلب أسرته بشدة. "ههههههه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!