يا ترى أمي. هتعملي إيه. شاورما لالا. ممكن كفتة أسهل شوية. يا ترى. هنضرب بالشبشب. ولا بزوبة. أنا كان مالي. العيال تنضرب. ولا.لا. أنا كنت روحت البيت. وسديت جوعي. أمي أكيد هتأكلني علقة. حمار جحا ماخدهاش قبل كده. يوووه. أنا عمالة أكلم في نفسي. الحمد لله إني لابسة نقاب. كانوا هيقولوا بتكلم نفسها. خلاص قربت على البيت أهو. هرمي الحاجة. وهووووب. على الأوضة جري. يارب. خليك معايا. أمي. بتكره. إني أتأخر بره. هتعملني. زبادي.
وصلت خديجة. البيت. وعمالة تتسحب. ولقت أمها في وشها. واتصدمت. من اللي شافته. ابتسامة. "اتأخرتي كده ليه. يا دودو. قلقتيني عليكي. كنتي قولي. إنك هتتأخري." عادي ياروحى. خديجة بصدمة وبلاهة. "انتي مين. فين أمي. يا حاجة انتي. أنا عايزة أمي اللي كانت بتخلي الشبشب يقابلني على الباب." أم خديجة بسعادة. "ليه يا حبيبتي. شبشب إيه. انتي كبرتي وبقيتي عروسة. ما شاء الله عليكي." خديجة ساكتة. ومستغربة. عروسة وكبرت. إمتى ده.
أم خديجة بفرحة. "تصدقي. يا حاجة. بنتك كبرت وبقت عروسة. بجد هتوحشني." خديجة فاقت. من صدمتها وفهمت إن الموضوع ده. وراه عريس. "ههه أكيد فيها عريس. صح يا ست الكل." أم خديجة بفرحة وسعادة. "صح يا دودو. والمرة دي. ربنا بيحبك قوي قوي. عريس عمرنا ما كنا نحلم. بيه. بجد يا خديجة يا بنتي انتي تستاهلي. كل خير عشان كده ربنا كرمك. بواحد. زي ده." أبو خديجة بضحك. "واحدة واحدة. على البت يا حاجة. بدل ماهي متنحة. مش فاهمة حاجة."
أبو خديجة بابتسامة. "إنتي عارفة يا خديجة. إني سايب ليكي انتي وإخواتك الحرية. الكاملة. مادام مبتعملوش حاجة غلط. يبقي إنتي حرة في قرارك. عشان كده الرأي الأول والأخير. ليكي إنتي. هو من القاهرة. وكلمني. واخد مني معاد. هييجي بكرة. عشان. إنتي عندك إجازة. وهو مش فاضي. غير بكرة لأني مشغول دايماً." خديجة. بخوف جواها متعرفش ليه. دي مش أول مرة. بس هي خايفة. "ممكن أعرف يا بابا هو مين. وأعرف. مواصفاته." أبو خديجة بجدية.
"بكرة بإذن الله. اقعدي معاه. رؤية شرعية. وحضري. الأسئلة اللي عايزة. تسأليها ليه. وشوفي كده. وربنا يختار ليكي اللي في الصالح." أم خديجة بفرحة. "يارب. يكون من نصيبك يا خديجة يا بنتي. وأفرح بيكي قريب. قوي. نفسي أشوفك. بالفستان الأبيض." "ادعي ربنا يختار ليا اللي في الصالح. ولو هو خير. يبقى. ربنا يجعله من نصيبي ولو هو مش خير ربنا يصرفه عني." أم خديجة بفزع.
"لا إن شاء الله خير. وهيكون من نصيبك. أنا ما صدقت. وكمان. باين عليها مركز ومال وجمال. وأي بنت تتمناه." خديجة بهدوء. "وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم. يا أمي. إحنا ندعي ربنا يقدم اللي في الخير. وبعدين المال والجمال. والحاجات دي كلها أمور دنيا يا أمي. هييجي يوم وتزول. أنا عايزة الزوج اللي يكون رفيقي. في الدنيا. ويعني على طاعة ربنا. ويكون زوجي في الفردوس الأعلى. مش لازم يكون غني أو فقير." أم خديجة.
"خليكي. عايشة. في الأحلام دي. عايزاه متفصل عند الخياط انتي. عايزة أفرح بيكي. يا بنتي." خديجة بابتسامة. "بإذن الله يا أمي. ربنا هيفرحك بيا قريب." خديجة دخلت الأوضة. بعد ما اتوضت. ووقفت صلت ركعتين استخارة. لو خير ربنا ييسر ولو شر ربنا يصرفه عنها. هي متعرفش اسمه ولا هو مين ولكن دي عادتها. لأنها عارفة إن ربنا عارف. هو مين. انتهت خديجة من الصلاة والدعاء. *** فيلا باسم.
باسم في أوضته بيفكر. يا ترى. هتبقى فرحانة لما تشوفني. أنا أكدت على والدها. إنه ميعرفهاش حاجة عني. بحجة. إني عايز أنا اللي أعرفها على نفسي. باسم بغرور. "إيه اللي بفكر فيه ده. هي أصلاً تتمنى واحد زي ده. أكيد هتموت من المفاجأة ويبقى خلصت. منها. وخلصت البشرية." باسم نزل. على تحت. لعيلته تحت. "مساء الخير يا جماعة." "مساء النور." أم باسم بابتسامة. "تعالى اقعد هنا يا حبيبي." باسم بجدية.
"احم. كنت عايز أقولكم حاجة. أنا قررت أخطب." أم باسم بفرحة. "الحمد لله أخيراً. يابني فرحت قلبي." أبو باسم بجدية. "مين دي بقى. اللي عايز تخطبها." باسم. بخبث. "واحدة. إنتو عارفينها كويس." أم باسم بحيرة. "مين دي. اللي تلفت نظر باسم ابني. وعايز يخطبها." أبو باسم بابتسامة. "مين يا باسم. حيرتنا." باسم. احم. "خديجة. كلمت باباها واخدت منه معاد. هروح. بكرة." ياسمين بفرحة. وهي لسه داخلة.
"الله. خديجة. هتبقى مرات أخويا. مش مصدقة. نفسي. اللهم لك الحمد." أم باسم بسعادة. "يا زين ما اخترت ياحبيبي. بجد خديجة بنت. مفيش زيها." أبو باسم. "فعلاً هي. بنت ممتازة. بس. إشمعنى يا باسم. اخترت خديجة بالذات. ولا هي من نوعك. ولا حتى. من العالم بتاعنا." باسم في نفسه.
"أنا. أصلاً معرفش إيه فيها. بيشدني ليها كده. لما بشوفها بنسى. نفسي. وبحس. إني ولا حاجة. قدامها. وببقى عايز. أفضل واقف أسمع صوتها وبس. ده حتى معرفش شكلها. يا ترى. عملتي فيا إيه. يا خديجة." أبو باسم. "إيه يا ابني روحت فين. بقالي فترة بكلمك وانت ولا هنا." باسم. بينتبه. "نعم يا بابا. كنت بتقول إيه." أبو باسم بمكر.
"كنت بقول. يا ترى. هترضي تتجوزك. ولا لا. لأني ياسمين. كانت بتقول. خديجة. مش هتتجوز أي حد. دي عاملة مواصفات. ومستحيل تتنازل عنها. فممكن ترفضك." باسم بعصبية. "ت إيه. ترفضني. ده يكون آخر يوم في عمرها. هي تطول. أصلاً إني أبص في وشها. ده أجمل بنات العالم. يتمنوا نظرة. مني." أبو باسم. بمكر. "بس خديجة. مش زي بنات اليومين دول. خد بالك من كده. يعني هيبقى شكلك وحش. وإنتي. بتترفض." باسم بتحدي.
"وأنا. بقولك. إني هتجوزها يعني هتجوزها." أبو باسم بتحدي. "وأنا. مستني. اليوم. ده. بس خليك قد كلامك." باسم. بحدة. "من امتى. بقول حاجة. مفيش. واحدة. تقولي. لا." أبو باسم. "الأيام بينا." باسم بتحدي وتصميم. "بكرة تشوف." *** عند خديجة. استيقظت لصلاة القيام. ووقفت. تصلي وتدعو الله عز وجل. أن يختار. لها الصالح. ويرشدها دايماً على الطريق الصح. خلصت. الصلاة وقرأت الأذكار. خديجة بتفكير.
"هسأله. في العقيدة. ولا في الحديث. لا أنا. هكلمه. في السيرة. طب. هسأله. بيصلي. القيام. كام ركعة. لا كده دخلنا. في عبادته مع ربنا. أحسن حاجة أعملها. أرجع أسمع. سلسلة عاطف وعواطف. لشيخ محمد الغليظ. جميلة جداً. هجيب الحلقة اللي بيتكلم. عن الرؤية الشرعية." وبالفعل. قامت خديجة. وفتحت. على. الشيخ محمد الغليظ. الرؤية الشرعية. *** نروح للبطل بتاعنا. نايم. ولا صلى قيام. ولا فجر. ولا حتى. صبح.
تعالوا. بقى نشوف ياسمين بتعمل إيه. ياسمين. بدموع. "يارب أنت حبيبي. سترتني. ووجهتني لطريقك. أنا إزاي. كنت غبية كده. كنت مفكرة السعادة. في أغنية أسمعها. أو في الموضة. والأناقة. وكنت بطلع من ذنب لذنب. ومش لاقية السعادة." ياسمين بدموع. "سعادة. فعلاً يارب. مفيش سعادة إلا على بابك. أكتر وقت. حاسة إني طايرة في السما. وأنا ساجدة. بين إيديك. فرحانة قوي يارب. سترتني وأنا مستاهلش. سامحني على كل يوم عصيتك فيه."
انتهت ياسمين من الصلاة. وصلت الفجر. وقعدت تقرأ الورد بتاعها. وقفت مع آية من القرآن. حست بقشعريرة في جسمها لما قرأتها ونفسها تعرف معناها. فكرت في خديجة. ياسمين بتفكير. "أكيد خديجة لسه صاحية. هي مش بتنام دلوقتي. هتصل عليها. وأسألها على معناها." رنت ياسمين. على خديجة. خديجة بابتسامة. "السلام عليكم ورحمة الله." ياسمين براحة. "وعليكم السلام ورحمة الله. الحمد لله إنك لسه صاحية." "لا مبنامش دلوقتي." ياسمين بتساؤل.
"بقولك يا خديجة. كنت عايزة أعرف معنى قوله تعالى (الذين يبيتون لربهم سجداً وقياماً) . يعني إيه يبيتون. إزاي يعني. بيباتو عند ربنا. ومين دول يا خديجة. ويعني إيه." خديجة.
"بصي يا ياسمين. معنى الآية دي. الناس اللي بتقوم الليل. ربنا وصفهم. إنهم بايتين عنده. لأنهم تركوا الراحة. وتركوا النوم. ووقفوا. يصلوا. ويركعوا ويسجدوا ليه. شوفتي يا خديجة. لما تيجي تنامي طول الليل عندي. وأقول إنتي كنتي بايته عندي. لأنك نمتي في بيتي. ولله المثل الأعلى. آهو. القوامين لليل. بيبقوا. بيباتو كده عند ربنا. عشان كده ربنا بيباهي بيهم الملائكة." ياسمين. "ياااه. يعني لما أنا قمت الليل كده. كنت بايته عند ربنا."
خديجة بابتسامة. "وده. بيدل كمان على حبك لربنا. لأني في الأثر. ربنا قال (كذب من ادعى محبتي حتى إذا جن الليل نام وتركني) . وحبيبك النبي صلى الله عليه وسلم. كان. بيقوم الليل. لحد ما تتورم. قدماه. ولما بيسألوه ليه. كان بيقول: أفلا أكون عبداً شكوراً. قيام الليل ده. ليه. أجر عظيم عند الله." ياسمين. "بجد قيام الليل. ده. من العبادات. اللي مستحيل. أتخلى عنها." خديجة بجدية. "عندك حق. وكمان قيام الليل بيدل على حب ربنا للعبد."
ياسمين بتساؤل. "إزاي يعني." خديجة. "كان فيه واحدة من السلف الصالح. عمالة تدعي وتقول: يارب بقدر حبك لي اغفر لي. فسيدها. سمعها. قال لها. أجنيتي يا امرأة. وإنتي إيه عرفك إنه بيحبك. ردت عليه وقالت: عرفت حبه ليا. لأنه سابك نايم وصحاني أنا أقف بين إيديه. وفعلاً يا ياسمين اللي عايز سعادة الدنيا والآخرة عليه بقيام الليل. كفاية إن الملك متنزل. وكده ياستي. عرفتك معناها. وهاتي (تفسير السعدي) . هتعرفي أكتر وأكتر." ياسمين.
"بجد يا خديجة ربنا يبارك فيكي. حبيبتيني أكتر في قيام الليل. ووعد بإذن الله مش هسيب قيام الليل لحد ما أموت." خديجة بابتسامة. "ربنا يثبتنا يا حبيبتي. ويرزق كل مسلم بلذة قيام الليل." ياسمين. "يلا بقا. السلام عليكم. النهار طلع. وأنا جعانة نوووم." "وأنا كمان. هنام شوية. وأبقى أقوم أصلي الضحى بإذن الله. وعليكم السلام ورحمة الله."
ونامت بطلتنا. وياترى. هيحصل معاها إيه النهاردة. وإيه موقفها لما تشوف. باسم. هو العريس. وهل هتفرح ولا تزعل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!