وقفنا المرة اللي فاتت لما خديجة اتصدمت، لإن ياسمين فاتحة السبيكر وكل أهلها سمعوا هبل خديجة. خديجة بصدمة: امسحي رقمي يا ياسمين. السلام عليكم. بوظتي سمعتي منك لله. أهل ياسمين: هههههههههه. ياسمين وهي بتضحك: خلاص يا دودو. ده بابا وماما. مش حد غريب. خديجة بجدية: بعد إذنك يا ياسمين. لما تبقي فاضية. يبقى رني عليا. عايزة أكلمك ضروري. ياسمين بقلق: في إيه يا خديجة؟ قلقتيني. خديجة بابتسامة: عادي والله. عايزين نتكلم مع بعض شوية.
ياسمين براحة: حاضر يا خديجة. هصلي وهكلمك. خديجة بابتسامة: تقبل الله يا جميلة. يلا بقى مش عايزة أعطلك عن الصلاة أكتر من كده. ياسمين بحب: يلا يا حبيبتي. السلام عليكم. خديجة: وعليكم السلام ورحمة الله. قفلت الخط خديجة وطلعت على بره. خديجة: انتوا فين يا بشر؟ أنا جعانة يا بشر. جعانة يا ناس يا اللي في البيت. أم خديجة بضحك: هه. إيه مفيش مرة تبقي شبعانة خالص؟ نفسي في مرة تطلبي حاجة غير الأكل. خديجة بهزار:
عندك حق. طب عندكو عصير إيه يتشرب؟ أم خديجة بغيظ: امشي يا بت من هنا عشان عصبتيني. خديجة بضحك: ليه كده يا ست الحبايب يا حبيبة؟ كل ده عشان قلت إني جعانة. أم خديجة بابتسامة: طب روحي يا حبيبتي. هاتي الطلبات اللي في الورقة دي. يكون الأكل جهز. إحنا مستحملينك النهاردة عشان كنتي في الجامعة. بكرة محدش هيطبخ غيرك. خديجة بزعل: طب ليه؟ تسدي نفسي على الأكل كده. أروح أجيب طلبات وكمان هطبخ؟ ليه الظلم ده؟
انتوا لو كنتوا لاقيني على باب السيدة مش هتعاملوني كده. أم خديجة بصدمة: اجري يا بت من قدامي، هاتي الحاجات دي بدل ما أخلي الشبشب يسلم عليكي. خديجة بخضة: شبشب؟ لا! هوا. هطير أجيب الطلبات من السوبر ماركت وأرجعلك يا حبيبتي بس بلاش الشبشب. أم خديجة بابتسامة: يلا يا حبيبتي بسرعة. خديجة بابتسامة: حاضر يا أمي. هغير هدومي وأطلع أجيب لك اللي انتي عايزاه. أم خديجة:
ربنا يصلح حالك ويرزقك بابن الحلال اللي يسعدك يا خديجة يا بنت بطني. خديجة بهزار وهي داخلة على أوضتها: بلاش بنت بطني دي. ليكون لاقيني على باب مسجد ولا حاجة. أم خديجة: الشبشب! هوووو. خديجة قفلت الباب بسرعة: الحمد لله مجاش فيا.
خديجة لبست العباية السمرا والخمار الأسود. وطبعًا لبست الجونت والشراب. هي عارفة إن الأسود مش دين، بس هي بتحب إنها تمنع أي زينة ليها بره البيت ومبتحبش حد يشوف رمش عيونها. ناس كتير بينصحوها إن الألوان الغامقة مش حرام، بس هي بتفضل تقول: "الأسود زينة المرأة الملتزمة بجد. بحس إني ملكة وأنا كلي سواد في سواد، مميزة كده". خرجت ياسمين وهي بتشتري في الطلبات. سمعت اتنين جيرانها بيتكلموا بصوت عالي شوية. الجارة الأولى:
اسكتي يا صفية. امبارح مسكت بنتي فضلت أضرب فيها لما كانت هتموت في إيدي. مش بتسمع ليا كلمة. وعايزة تفضل في الشارع. ومبقتش أقدر عليها خالص. بتقلد أخوها. وكل ما أقولها بطلي لعب تفضل تقول: "اشمعنى أخويا بيلعب؟ اشمعنا بيكلم بنات؟ " وترد عليا الكلمة بكلمتها. روحت ماسكاها وفضلت أضرب فيها بالعصاية وبإيدي لحد ما كانت هتقطع النفس. وصعبت عليا، بس أعمل إيه؟ لازم أربيها. الجارة الثانية:
العيال كلهم بقوا حاجة تقرف. جدعة يا حسنية. ربيها. الضرب عمره ما بيموت. وعلى رأي المثل: "اكسر للبنت ضلع يطلع ليها أربعة وعشرين". العيال بتوع اليومين دول عايزين قطم رقبتهم. خديجة: عندك حق يا خالتو صفية. اكسري للبنت ضلع يطلع ليها أربعة وعشرين. صفية بتباهي: أمال إيه؟ لازم البت تتربي صح ومتطلعش مدلعة. تجيب لينا العار لما تكبر. ولا منعرفش نحكمها.
الناس في السوبر ماركت مستنيين خديجة تتكلم، ومستغربين من كلامها ده. هي دايمًا تنصح الأمهات إنهم ميضربوش عيالهم، وهي مبتضربش عيل أبدًا عندها في المقرأة. خديجة بابتسامة: بس ممكن أسألك سؤال؟ صفية: اسألي يا خديجة. خديجة بجدية: بتحبي النبي محمد صلى الله عليه وسلم وبتثقي في كلامه؟ صفية: عليه الصلاة والسلام. أيوه طبعًا. خديجة بجدية: اهو بقى النبي محمد قال: "رفقًا بالقوارير". شوفتي بقى النبي وصف البنات بإيه؟
النبي صلى الله عليه وسلم كان لما بيشوف بنته داخلة عليه يقوم يقف ويروح يقابلها ويقبل بين عينيها ويقول: "ريحانة رسول الله". وكان دايمًا بيوصي على النساء ويكره الراجل اللي يمد إيده على واحدة. والقرآن لما ذكر نشوز المرأة (يعني الواحدة اللي تتمرد على جوزها وأهل جوزها) ربنا مش أمره إن يعاقبها بالضرب إلا لما العقابين اللي قبل كده ميجبوش نتيجة معاهم. وكمان النبي
صلى الله عليه وسلم قال: "الضرب غير المبرح" يعني اللي ميأذيهاش أو يوجعها جامد. شوفتي بقى النبي كان بيعامل بنته إزاي؟ وإنتي بتقولي "اكسر للبنت"؟ ليه؟ انتوا مفكرين كده إنها هتتربي؟
بالعكس، إنتي لما تصاحبي بنتك وتعرفيها الصح من الغلط، وبدل قاعدة الشوارع ولا قدام المسلسلات، اقعدوا مع بناتكم واتكلموا معاهم واسمعوهم واحترموا أفكارهم. لا إما العنف، لا إما البنت تمشي على حل شعرها. مفيش حاجة اسمها مسؤولية وتربية. وواحدة واحدة معاهم. الضرب مش بيصنع بنت مؤدبة. الضرب بيصنع بنت جبانة، عديمة المسؤولية، متعرفش تاخد قرار صح في حياتها. البنت لو اتعودت إنها متمشيش إلا لما أمها تضربها. بكرة لما تتجوز برده مش
هتمشي إلا بالضرب. وده للأسف مصيبة كبيرة. بيربي جيل نصه فاشل والنص التاني جبان عديم المسؤولية. ربنا هيسألكم عن المسؤولية اللي رزقكم بيها. فيه ناس كتير اتحرمت من الذرية وربنا رزقكم أنتم. يبقى تحمدوا ربنا وتصونوها، مش تكسري ليها ضلع. عرفي بنتك الصح والغلط، ولما تغلط عقبيها على حجم الغلط اللي عملته.
حسنية: والله عندك حق يا خديجة. بس هما مش بيسمعوا الكلام. أعمل إيه طيب؟ خديجة: لما تصاحبي بنتك هتعرفي هي بتحب إيه وبتكره إيه. وهتوصل لكل نقاط ضعفها. وساعتها لما تغلط غلط كبير، احرميها من حاجة هي بتحبها قوي. هتحس بغلطها وصدقيني مش هتكرره. لما كنت في بداية سن المراهقة. أمي كانت دايمًا
تقولي: "قدامك طريقين. طريق يخلي راسك دايما مرفوعة. والطريق التاني هتخلي راس عيلتك كلها موطية في الأرض. لو مشيتي في الطريق الغلط صدقيني هتندمي وهتبوظي سمعة أبوكي اللي طول عمره واثق وفخور بيكي. اختاري". وفعلاً كنت بختار دايمًا. مش مسكت عصاية وكسرت ليا ضلع، لا مسكت دماغي وعرفتني وفهمتني آخر كل طريق إيه. اتكلموا مع بناتكم، عرفوهم وفهموهم، وعلموهم أمور دينهم. المصيبة إني العيل أول
ما يبدأ يتكلم بيقولوا ليه: "اشتم فلان. واضرب عمو. واشتم خالو". وتفضلوا تضحكوا لما يشتم ويضرب. ولما يكبر يقولوا: "مش عارفين الولد ده قليل الأدب ليه كده؟ " ويا ريت الضرب بيجيب نتيجة معاه. حضراتكم انتوا السبب في كل ده. لو من أول ما البنت والولد بدأوا يتكلموا عودتوا الطفل على: "قول ورايا يا حبيبي: بسم الله.
قول يلا: أحسنت يا جميلة. عيب يا حبيبي تقول الكلمة دي". ودايمًا تاخدوا بالكم من الألفاظ اللي بيسمعوها في الشارع أو في الحضانة، ما كناش وصلنا للي بيحصل ده. لو كل واحدة علمت بنتها أو ابنها من صغره كلمة احترام، ما كناش وصلنا للجيل اللي شايفينه دلوقتي. للأسف خرجتوا جيل مفهوش عمر بنت الخطاب ولا حتى أسماء بنت أبي بكر. طلعتوا جيل كل قدوته في الحياة حمو بيكا وشاكوش. طلعتوا جيل بدل ما يقلد محمد بن عبد الله قائد الأمة حبيب الله، طلعتوا جيل بيقلد عبده موتة والألماني. فبالله عليكم بدل ما تكسروا لبناتكم ضلع، علموا أولادكم أخلاق الإسلام. عرفوا ولادكم الصح من الغلط. كونوا أمهات مش جلادين.
خديجة بتعب من كتر الكلام: بجد آسفة لو كلامي فيه شدية. وآسفة إني اتدخلت. بس أنتوا عارفين إني بحبكم كلكم في الله وبخاف على عيالكم لأني بحسهم إخواتي. وأوعوا تزعلوا مني. أنا خايفة على مصلحتكم وعارفة إنكم مش هتزعلوا. جارة بابتسامة: بجد يا خديجة ربنا يبارك فيكي يا بنتي. إحنا بنتعلم منك كتير. جارة تانية: بجد يا خديجة عندك حق في كل كلمة قلتيها. أمك عرفت تربيكي. خديجة بفزع: أمي؟ يانهار!
أنا نسيت أروح أديها الحاجة. هتعملني شاورما. الناس: ههههههه. خديجة: أنا ماشية. السلام عليكم. ادعولي الشبشب يكون خفيف عليا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!