عند باسم في مكتبه. باسم في نفسه: إيه الشعور اللي أنا حاسه ده؟ من امتى وأنا بهتم كده؟ وبالذات لما سمعت صوتها وهي بتعيط. قلبي وجعني. من امتى وقلبي بيحن لحد؟ أنا مش عارف إيه اللي بيحصل ليا ده. ماجد دخل المكتب وباسم ماخدش باله. ماجد: إيه ياعم، بقالي ساعة بكلمك، مين واخد عقلك؟ باسم سرحان: خديجة. ماجد بدهشة: خديجة؟ مين؟ باسم انتبه لما سمع اسم خديجة. باسم: أنت اللي بتقول خديجة؟
ماجد: أنت اللي بتقول خديجة. ويا ترى دي بقى موزة جديدة اتعرفت عليها؟ باسم بعصبية: أنت مجنون؟ إيه الكلام ده؟ وإياك تجيب اسمها على لسانك تاني. ماجد بخوف: خلاص ياباسم. بس بجد مين دي؟ باسم بحدة: حاجة متخصكش. ماجد برجاء: بس أنا صاحبك، حبيبك. باسم يتصنع الجدية: ماجد، قوم شوف شغلك. ماجد بحنق: قايم أهو. ماشي يتمتم: إيه ده، محدش بيعرف يتكلم معاه كلمتين على بعض. باسم سرحان وبيبتسم: يا ترى هتعملي فيا إيه تاني يا خديجة؟
نرجع لخديجة. انتهت كلامها مع البنات وأخدت ياسمين ومني وقعدوا ياكلوا، وبعدين يروحوا يكملوا محاضرتهم ويروحوا. خديجة بتعب: ربنا يهدينا ويهدي شباب وبنات المسلمين. بجد، كل يوم بتأكد إن لسه في قلوب البنات والشباب خير، بس عايزين اللي ياخد بايديهم. أنا بزعل جدا بسبب قلة اللي بيشتغلوا في الدعوة إلى الله. يعني تلاقي البنت، ما شاء الله، منتقبة ومهتمة بأوراد العبادة، الصيام والصلاة والذكر وغيرها من العبادات.
وتسألها: إيه أكتر مجال في الدعوة بتشتغلي فيه؟ خديجة باستفزاز: تقولي: "لا، أنا لست أهلاً لذلك". وواحدة تانية تقولي: "أنا بخاف حد يحرجني أوي، يكسفني، وأنا مبعرفش أتكلم أبداً". ده النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بلغوا عني ولو آية". يعني مش لازم تحفظي البخاري ومسلم عشان تبلغي الدعوة. العلم جميل جداً، بس علم من غير دعوة مينفعش. ربنا حذرنا:
( الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون) . يعني ربنا هيسأل كل واحدة فينا ليه سكتي؟ ليه ماتكلمتيش عني؟ ليه معرفتيش الناس أمور الإسلام؟ ليه متذكرتيش الناس بيا؟ ياسمين: كلامك جميل جداً، بس يا خديجة، الدعوة دي تكون لناس زيك بقالهم كتير ملتزمة وعارفة كتير في الدين. أما واحدة زي لسه بادئة. خديجة: كلامك غلط يا ياسمين. سيدنا أبو بكر الصديق،
أول ما النبي قال له: "أنا رسول الله" ودعاه للإسلام، سيدنا أبو بكر خرج دعا الناس للإسلام. مش استنى لما يقعد خمس ست سنين في الإسلام عشان يكون عرف معلومات كتير. من أول يوم أبو بكر اشتغل في الدعوة إلى الله، وأسلم على إيديه ستة من العشرة المبشرين بالجنة. أنتِ متخيلة ده ثوابه عند الله إيه؟ ياسمين: بس يا خديجة، كله هيقول: "إنتي كنتي كده"، ويفضلوا يتريقوا.
خديجة بابتسامة: ومين فينا يا خديجة اللي أول ما اتولد لقى نفسه ملتزم ومش بيغلط أبداً؟ كل واحد فينا يا خديجة، ليه ماضي. أهم حاجة إنك تببتي إلى الله. سيدنا عمر قبل ما يسلم بيوم كان بيسجد لصنم. ويوم إسلامه كان رايح يقتل النبي صلى الله عليه وسلم. ولما ربنا شرح صدره للإسلام ونطق الشهادة، خرج من عند النبي صلى الله عليه وسلم، راح وقف عند الكعبة وبيدعي الناس إلى الإسلام. مني: فعلاً يا خديجة، ربنا هيسألنا عن سكوتنا ده.
هنقول لربنا: "كنا مخسوفين". مفيش لينا حجة. ياسمين بتشجيع: إنتي شجعتيني يا خديجة إني أدعو إلى الله. عشان كده هبدأ بصحابيات، عشان ربنا يهديهم، وكلنا نبقى صحبة صالحة. خديجة بجدية: كويس جداً إنك فكرتي إنك هتشتغلي عند الله. أيوه، الدعوة دي، إنتي بتشتغلي عند ربنا. بس الغلط إنك أول ما تنصحي صحباتك، دي مصيبة. أنا معرفش هما أخبارهم إيه، ولا أسلوبهم وحياتهم عاملة إزاي.
بس نصيحة: بلاش تبدأي بصحباتك أبداً، لأنهم هيحبطوكي وهتتعبي معاهم على الفاضي. انصحي الناس اللي بره، بجد هيسمعوا منك وهيتقبلوا. ياسمين: خلاص، هبدأ مع البنات الغريبة. خديجة: وأنا بإذن الله هبقى أجي معاكي، تعرفيني عليهم وأكلمهم. أما إنتي تروحي لوحدك، ده غلط. ياسمين بفرحة: ماشي يا دودو. موبيلها رن، وطبعاً الأخ باسم. ياسمين: بعد إذنكم، هرد. خديجة بابتسامة: اتفضلي يا أختي، المايك معاكي. ياسمين بضحك: الووو.
باسم بجدية: خلصتي ولا لسه؟ (يا أخويا، إيه الاهتمام ده؟ فعلاً الأخ لما يكون ليه مصلحة عند أخته بيعمل أكتر من كده، واخد بالك يا أخويا) ياسمين: شوية كده وهطلع. بقلق: أنت عايز مني حاجة؟ باسم بجدية: أنا هاجي آخدك، مترنيش على السواق. ياسمين براحة: حاضر. خديجة طبعاً من ساعة ما عرفت إنها بتكلم أخوها وهي الخوف والتوتر مسكوها. ياسمين قفلت مع باسم. ياسمين بابتسامة: آسفة بجد، بس باسم أخويا لو رن، مفتحتش من أول مرة، هيفرمني.
خديجة بجدية وتغير الموضوع: بقولك صح، إيه رأيك لما نيجي نرد على حد أو نتكلم في الموبيل نقول "السلام عليكم" بدل كلمة "الوو". تحية الإسلام أجمل. تعالوا يلا نتعود عليها. هي مش حرام كلمة "الوو"، بس تحية الإسلام فيها حسنات كتير. ياسمين بابتسامة لأنها عارفة إن خديجة بتنصحها هي، لإن خديجة مبتقولش "الوو" خالص، دايماً بتقول "السلام عليكم". ياسمين: فعلاً يا خديجة، من النهاردة هنرد بتحية الإسلام.
خديجة: تعرفوا يا بنات لما النبي عرف الصحابة ثمرة إفشاء السلام، الصحابة من كتر ما هم عايزين ياخدوا الأجر، كانوا مثلاً لو اتنين ماشيين مع بعض وقدامهم شجرة، كل واحد فيهم بيمشي من اتجاه تاني عشان يفشوا السلام على بعض. ياسمين: واحنا برضه هيبقى إفشاء السلام عندنا دايماً. أي حد نقابله نفشي السلام، أو بنكلم حد على الموبيل، برضه نبدأ بالسلام عليكم.
مني: طب السلام عليكم، هدخل أجيب حاجة من المكتبة وأرجع تاني، لأني المحاضرة التانية اتلغت والدكتور طالب مننا بحث. نص ساعة وهاجي. يلا بقى، السلام عليكم. خديجة وياسمين: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ياسمين بجدية: إيه رأيك في أخويا؟ بس قبل ما تقولي حاجة، صدقيني باسم كويس جداً. خديجة بجدية: بصي، أنا سلمت أمري لله، وأنا راضية باللي ربنا يختاره ليا. ولو أخوكي من نصيبي، مش هقدر أعترض على قدر الله، لأني أكيد خير.
ياسمين بأمل: يعني أفهم من كده مفيش رفض إن شاء الله؟ خديجة بخجل: اللي ربنا عايزه هيكون. بس أرجوكي، متقوليش لأخوكي حاجة. عايزة كل حاجة تمشي بأمر الله، وأنا دعيت ربنا وهو مش هيخذلني أبداً. ياسمين بفرح: يارب تكوني من نصيبه وتكوني إنتي سبب هدايته، ويبقى رفيقك للجنة.
خديجة: أولاً الفردوس، لأننا طمعانين في كرم الله. ثانياً، أنا مش موافقة على مواصفات أخوكي الصراحة، بس مش عارفة ليه كل ما أصلي استخارة أحس براحة غريبة. فقلت أسلم أمري لله، ولعل الله يحدث بعد ذلك أمراً. كان ليا واحدة صاحبتي، لما أسألها نفسك زوجك يكون مواصفاته إيه؟ تقول لي: "يكون كافر وأسلم". كنت أسألها باستغراب: "ليه؟ مش خايفة يمكن يحن للكفر تاني؟
كانت تقولي: "لا، اللي جرب لذة وحلاوة الإيمان يستحيل إنه يرجع. وهو أكيد هيعرف قيمة الإسلام ويبقى حريص عليه أكتر من المسلمين ذات نفسهم". وأنا بقولك، أنا مش هعترض على أخوكي لو كان هو ده اللي ربنا كاتبه يكون زوجي. إذاً سأسعى بإذن الله وأكون سبب هدايته. متأكدة لو ربنا كاتبه ليا، يبقى هيكون أحلى مني في يوم من الأيام.
ياسمين بسعادة: بجد أنا فرحانة قوي. أنا من أول ما شفتك وأنا بتمنى تكوني مرات أخويا، بس قلت أمنية مستحيلة، لأنكم مختلفين تماماً. ولكن ربنا بيصنع المعجزات. خديجة بغرور مصطنع: عندك حق. اديني اتنازلت بقى ووافقت عليه. ياسمين بضحك: ههههه، ده إنتي هتشوفي أيام معاه. جهاد في سبيل الله، حرب الكفار مع المسلمين. خديجة بخوف مصطنع: هو من اللي بياكلوا لحوم البشر ولا إيه؟ ياسمين بهزار: يا ريت، ده أمر من كده.
خديجة باستفزاز: ولا يهمني. مني: يلا يا خديجة عشان نلحق القطر. خديجة بهزار: قطر إيه اللي إنتي جايه تقولي عليه؟ السواق بتاع بابي أكيد مستنيني بره. حاجة تزهق. كل يوم أحتار، أركب أنهي عربية. لما بتخنق من كتر التفكير. مني بضحك: قصدك هتشبطي في أنهي عربية من عربيات القطر؟ خديجة بضيق مصطنع: يا شيخة استري عليا قدام الأجانب. ياسمين ومني: هههههه. ياسمين لسه هتتكلم، لقت أخوها بيرن. ياسمين: السلام عليكم.
باسم باستغراب: وعليكم السلام. ياسمين بابتسامة: أنا طالعة خلاص. ياسمين بتقوم: يلا يا بنات، العربية جت. تعالوا أوصلكم لغاية المحطة. كل ده وياسمين مقالتش باسم جاي ياخدها. خديجة بغرور مصطنع: لا شكراً، أكيد السواق بتاعي بره منتظر من بدري. ياسمين بضحك: اتنازلي يا خديجة واركبي معايا. خديجة: لا لا، الموديل بتاع عربيتك قديمة، وأنا بحب أركب التوك توك أبو تلات عجلات. ياسمين: يلا بقى، فصلتيني.
مني: يلا، بدل البهدلة اللي بنشوفها في المواصلات. مش كفاية القطر. خديجة: شوفي البت. بقالك سنين مترمطة، إيه اللي جد يعني؟ ياسمين: اخلصوا بقى، هتركبوا معايا ولا هزعل منكم بجد. خديجة بجدية: لا وعلي إيه. يلا يا مني نتنازل ونركب معاها. خرجوا التلاتة من الحرم الجامعي. خديجة اتصدمت أول ما شافت باسم واقف قدام العربية وباين عليه مستنيهم. ياترى خديجة هتركب لما عرفت إن باسم السواق، ولا هترفض؟ وياترى باسم فعلاً هيتغير؟
مني: يلا بدل البهدلة اللي بنشوفها في المواصلات. مش كفاية القطر. خديجة: شوفي البت. بقالك سنين مترمطة، إيه اللي جد يعني. ياسمين: اخلصوا بقى، هتركبوا معايا ولا هزعل منكم بجد. خديجة بجدية: لا وعلي إيه. يلا يا مني نتنازل ونركب معاها. خرجوا التلاتة من الحرم الجامعي. خديجة اتصدمت أول ما شافت باسم واقف قدام العربية وباين عليه مستنيهم. ياترى خديجة هتركب لما عرفت إن باسم السواق، ولا هترفض؟ وياترى باسم فعلاً هيتغير؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!