نظر إليها وتعجب من ثيابها. "ماهذا؟ أين عيناها؟ فقد اندهش من هذه البنت التي تقف. ظل ثوانٍ يتأمل في ثيابها، وهي لا تستطيع التوقف عن البكاء. فقد كانت ستموت منذ لحظات. خديجة، ببكاء: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد رسول الله." وحاطت يديها على وجهها وتبكي بنحيب من شدة الصدمة. الشاب بعصبية: "أنتي! ياااه فوقي بقا، محصلش حاجة. اتحركي بقا. فيكي إيه؟
ردي عليا. يخربيت كده. هي ناقصة. وبعدين بقا، ماشية ومش شايفة قدامك، وإنتي هتشوفي إزاي بالبتاع ده؟ خديجة توقفت لحظات عن البكاء بعد سماعها لحديثه. هل هذا اعتذاره لها؟ هو كان سيقتلها منذ دقائق بسيارته؟ لا، ويسخر من نقابها؟ هل سألقنه درسًا لا ينساه؟ ولكن لا يجوز. خديجة، بحدة: "خلاص. أتوكل على الله. يلا. وسيبني. ما الشارع واسع أهو. وأنا اتحركت. ولا عايز حضرتك تتخانق وخلاص. وبعدين ده مسموش بتاع. ده اسمه نقاب."
هي كانت تتحدث معه بعصبية، لأنها لم تستوعب بعد أنها على قيد الحياة، وهو بدلًا من أن يعتذر لها يسخر من نقابها. الشاب بغرور: "إنتي يابتاعة إنتي. بتكلمي مين كده؟ وبتعلي صوتك على مين؟ إنتي مش عارفة أنا مين؟ خديجة بحدة:
"أولًا يا أخ انت احترم نفسك. ثانيًا، مش عايزة أعرف انت مين، ده شيء ميشرفنيش. ثالثًا، والله لولا خوفي من الله وإني مينفعشي أقف أكتر من كده، لكنت أدّيتك درس وعرفتك إزاي تتكلم معايا بالطريقة دي. رابعًا، السلام عليكم." ينظر لها بغضب وكاد أن يتحدث، ولكن خديجة قد اختفت من أمامه. ظل ينظر أمامه حتى دخلت خديجة إلى الجامعة مرة أخرى. باسم في نفسه:
"مش هسيبك والله ما هسيبك. أنا هعرفك أنا مين وهعرفك مقامك. مش باسم الدمنهوري اللي تقف واحدة زي دي قدامه وتكلمه كده." دخل الجامعة وقد عرف من الأمن أنها طالبة هنا وتدعى خديجة، لأنهم يأخذون البطاقات من الطالبات وكرنيه الجامعة. عزم على فكرة لا يتركها حتى ينفذها. ولن يترك خديجة. سيعود لها مرة أخرى. وقد أوصى أحد العاملين عنده أن يعرف عنها كل شيء ويأتي له بكل المعلومات. ركب سيارته ورجع إلى شركته مرة أخرى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!