نبدأ بذكر الله، بذكر الله تطمئن القلوب. أحمد: إزيك يا آنسة ياسمين؟ ياسمين بتوتر: الحمد لله. أحمد: احم، تحبي تسأليني في إيه؟ ياسمين بتوتر: حضرتك، أنت اتكلم. أحمد بجدية: أنا أحمد، 27 سنة. من أسرة متيسرة الحمد لله، وأهلي على خلق ودين. بابا علمني من صغري على الصلاة، وبفضل الله حفظت القرآن. نفسي ربنا يرزقني بزوجة صالحة تعيني أكتر وأكتر على أمور ديني ودنيتي. ياسمين بابتسامة وهي غاضة بصرها: ما شاء الله.
أحمد بابتسامة: عرفيني بقى عن نفسك. ياسمين: حضرتك، أنت عارفني. أحمد: بس عايز أعرفك أكتر، وخصوصًا إنك ما شاء الله ملتزمة. ياسمين: محدش اتولد كده، ربنا كرمني. وحكت له، بس طبعًا محكتش بالتفصيل، خصوصًا موضوع علاقتها. نروح لخديجة. خديجة: بعد إذنك، هروح عند طنط سعاد جارتنا وأجي. أم خديجة: روحي يا حبيبتي، بس متتأخريش. خديجة: حاضر يا ماما. لو باسم رن، ردي عليه. أنا ماشية. يلا، السلام عليكم. أم خديجة: وعليكم السلام ورحمة الله.
خديجة راحت عند جارتهم. خديجة بابتسامة: السلام عليكم، عاملة إيه النهارده؟ سعاد بحزن: هعمل إيه يا بنتي، أديني راقدة على السرير والمرض مش عايز يسيبني. خديجة بحب: شفاكي الله وعفاكي. تحبي أحكيلك قصة ولا هتضربيني؟ سعاد بابتسامة: لا يا حبيبتي، احكي. ربنا يعلم إني بحب قعدتك قد إيه. خديجة بغرور مصطنع: عارفة، أنا محدش يقدر يقاوم حلاوتي.
سعاد بحب: أيوه يا حبيبتي، أنتِ ست البنات. ربنا يسعدك ويفرح قلبك زي ما أنتِ بتيجي تفرحي قلبي وبتصبريني على اللي أنا فيه. خديجة بابتسامه: طب احكي، ولا أروح ألحق الشاورما؟ سعاد بضحك: احكي يا أختي. خديجة بابتسامه: هحكيلك بقى قصة سيدنا أيوب. فاكرة المثل اللي الناس بتفضل تقوله؟ سعاد بتذكر: أيوه، "يا صبر أيوب". خديجة: أيوه ده. تعرفي أيوب بقى صبر على إيه؟
سيدنا أيوب كان من الأغنياء، وكان عنده ولاد كتير ومراته كانت جميلة جدًا وشعرها كان دهبي وجميلة. سعاد: بسم الله ما شاء الله. أمال صبر على إيه؟ مال وعيال وست جميلة. خديجة: وزودي، إنها كانت مطيعة جدًا. بس على الرغم كل ده، كان طول اليوم يعبد ربنا. المهم الناس كانت بتفضل تقول: "ولاده شايفين الأراضي والأملاك بتاعته، فاضي أكيد هيعبد ربنا. أما لو كان زينا، مستحيل يعبد ربنا لحظة". عارفة بقى حصل إيه؟ سعاد باهتمام: حصل إيه؟
خديجة: أولاده كلهم ماتوا، والقصر بالأملاك كله اتهلك. ومش كده وبس، ده ابتُلي بمرض، مفيش حد قبله ولا بعده ابتُلي بالمرض ده. مكنش بيتحرق، وكان جسمه عامل كأنه مات، وكان عنده أمراض كتير جدًا لدرجة إنه ميقدرش يقوم لحظة أو يحرك جسمه. وقعد في بيت مهجور هو ومراته. مراته باعت شعرها، وعلى الرغم كل ده، لما مراته تقول له: "ادعي ربنا"، يقول: "شفيت 80 سنة، مش قادر أنتظر كرم ربنا".
أهل البلد كانوا بيقولوا: "أكيد عصى ربه فغضب عليه". والشيطان كان بيفضل يوسوس له ويقول: "شوفت ربك ابتلاك إزاي؟ ". وبرضه هو كان بيعبد ربنا كتير جدًا. قيل إنه قعد حوالي 18 سنة في البلاء ده. سعاد: يااااه، كل ده. خديجة بابتسامه: أيوه يا خالتي. وبعد السنين دي، عارفة كان بيدعي يقول إيه؟ سعاد باهتمام: إيه؟
خديجة بابتسامة: "ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين". عارفة، "مسني" يعني يا دوب حاجة لمستني. كل الأمراض والهم والغم وفقدانه لماله وذريته، ومسني الضر، وأنت يا رب ارحم الراحمين. شوفتي بقى سيدنا أيوب وصبره على البلاء، وفرح ربنا بيه؟ وهو تقبل كل ده إزاي؟ سعاد: ياااه يا خديجة، ده أنا في نعمة كبيرة جدًا على كده. خديجة: عندك حق. ربنا يكرمك. تعرفي إن كل ما بتحسي بيه، ربنا بيكفر من ذنوبك وبيرفع درجاتك. سعاد بابتسامة: كمان؟
إيه الجمال ده! لا، أنا هصبر وأحمد ربنا من كل قلبي على نعمته دي. خديجة: طب أنا بقى همشي، عايزة مني أي حاجة؟ سعاد: عايزة إني تقعدي معايا، مبشبعش من قعدتك أبدًا. خديجة بمرح: بقولك إيه، زمان الراجل نازل يرن، هيطلقني وأجي أقعد معاكي على طول. سعاد بضحك: هههه، بعد الشر. وبعدين هو هيلاقي زيك تاني فين؟ خديجة: في السوبر ماركت اللي جنب بيتهم هيلاقي. سعاد بابتسامة: ربنا يسعدك ويجعل أيامك فرح وسرور.
خديجة بحب: الله يحبك ويبارك فيكي. عايزة إني قوية كده عشان تشوفيي عروسة. سعاد بحب: ربنا يكمل فرحتك على خير وسعادة، أنتِ تستاهلي كل خير. خديجة: اللهم آمين. رجعت خديجة على بيتها. أم خديجة: خدي، ردي على جوزك، كل شوية يرن من ساعة ما مشيتي، ويسألني لسه مرجعتيش. خديجة بقلق: ليه؟ خير، في حاجة؟ أم خديجة: مش عارفة الصراحة. خديجة فتحت الموبايل ودخلت على أوضتها. خديجة برقة: عشان تمتص غضبه. السلام عليكم.
باسم بعصبية: وعليكم السلام. كنتي فين يا هانم ده كله؟ وليه مكلمتنيش قبل ما تطلعي؟ وقعدتي ده كله ليه؟ خديجة بذهول: أرد على الأسئلة دي كلها عشان عشر دقايق قعدتهم بره البيت؟ باسم بحدة: خديجة، أنا مش طايق نفسي. انجزي، ردي، كنتي فين؟
خديجة بابتسامة: كنت بزور مريضة، وأنا استأذنتش منك لأنك كنت قاعد مع عريس أختك، ومرضتش أكلمك. وعلى فكرة، لما كنت هاجي، كنت هرن عليك وأحكيلك وأقول لك، لأنك في مقام جوزي ومينفعشي أخبي عليه حاجة. وأنا متأكدة إنك مش هتزعق لي، لأني كنت في زيارة مريض ودي حاجة عند ربنا كبيرة، وأنت طبعًا عارف إني مقدرش أضيع فرصة زي دي. باسم بهدوء: طب ينفع تخرجي من غير إذني؟ هو أنا مش اتكلمت معاكي في النقطة دي؟
خديجة براحة: عندك حق، وأنا بجد آسفة. بس صدقني لو مكنتش ضرورة، مكنتش هخرج أبدًا من غير إذنك. وعلى العموم، أنا بعتذر إني خالفت أوامرك. باسم بابتسامة: أنتِ بتعرفي تهديني إزاي، أنا مش عارف. ده أنا كنت ناويلك. وأكتر حاجة بستغربها فيكي، إنك بتطيعيني من غير جدال. أنا كنت مفكر غير كده خالص، هنفضل نتخانق كل شوية وحياتنا كلها خلافات. خديجة بضحك: ليه يعني؟ مكتوب على وشي "النكدية هانم"؟
باسم بجدية: أسلوبك ولبسك وقوة شخصيتك تدل إني محدش يعرف يتحكم فيكي، أو إنك تسمعي كلام حد، وكده يعني. خديجة بابتسامة: لبسي بيعبر عن إني بتشبه بزوجات الحبيب المصطفى، وأسلوبي بيدل على حيائي كبنت مسلمة، وشخصيتي تدل على إني فتاة مسلمة. قوة الشخصية مش أفرض رأي وأقول محدش يقدر يتحكم فيا واللي عايزاه هو اللي هيمشي، والكلام ده. النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خير متاع الدنيا الزوجة الصالحة". تعرف بقى النبي وصفها إزاي؟
باسم باهتمام: إزاي؟ خديجة: أول ما ينظر لها، تدخل السرور على قلبه. ولو أمرها في حاجة متغضبش ربنا، تسمع كلامه وتطيعه. ولو سافر وراح أي مكان، تحافظ على نفسها وتحافظ على ماله. باسم: ياااه، فعلاً. صدق الرسول صلى الله عليه وسلم. خديجة بابتسامة: شوفت بقى؟
متستغربشي تاني. هي الحياة مش هتبقى وردي دايماً، بس لو كل طرف عرف إيه ليه وإيه اللي عليه، هيتجاوزوا كتير من المشاكل، وهيبقى فيه ما بينهم مودة ورحمة. وصدقني، الذرية هي أكتر حاجة بينجحوا فيها. باسم: مش فاهم.
خديجة بابتسامة: يعني لما الأم تحترم الزوج وأهل الزوج، وتحاول على قد ما تقدر تحافظ على هيبة واحترام زوجها قدام الأولاد وقدام الدنيا كلها، والأب يحترم الزوجة ويقدم لها الاحترام والحب، الأولاد بيطلعوا في بيئة صالحة وبيكونوا ذرية صالحة. عشان كده كنت بدور لأب لعيالي قبل ما يكون زوج ليا. باسم: بس أظن إني الأول كنت أبيض خالص، يعني مش زيك.
خديجة: بس ربنا كريم ورحيم، وأنا كنت بدعي وعارفة إني ربنا مش هيضرني أبدًا. تعرف ياباسم، لما ربنا بيرزقني بابتلاء، بفكر في إيه؟ باسم باهتمام: إيه؟ خديجة بابتسامة: بفكر ياترى إيه الجايزة اللي هكسبها من الهدية اللي ربنا أدهالي دي. باسم: بس الابتلاء بيبقى صعب. خديجة: بس مادام مش هيفتني في ديني، بالعكس هيقربني من ربنا أكتر، يبقى جميل. باسم بحب: ربنا يبارك فيكي. خديجة بابتسامة: اللهم آمين، وإياك.
فضلوا يتكلموا ويعرفوا بعض أكتر، ومشاعرهم بتزيد أكتر وأكتر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!