منعم وهو بيكلم فادية في التليفون: طلباتي مش هتقدري عليها يا فادية هانم. فادية: مش لما أعرف الأول هي إيه وبعدين نشوف إن كنت هقدر عليها ولا لأ. منعم بوعيد: طلباتي إني آخد روحك زي ما أخدتي روح فاروق وراغب كده وخربتي بيتي بسبب عمايلك اللي عملتيها. فادية بحدة: أنا عايزة أعرف أنت مين وجبت كل الكلام اللي أنت بتقوله ده منين ودخلت بيتي وأوضتي وفتحت خزنتي إزاي. منعم ضحك
أوي وقال لها بصوت عالي: مش من حقك تعرفي أي حاجة، ومالكيش حقوق تسألي عن أي حاجة، لعبتي كتير وعملتي كتير وكفاية عليكي أوي لحد كده. فادية باستغراب: مش فاهمة.. أنت تقصد إيه من ورا كل الكلام ده. منعم ببيعاز: الأوراق اللي لقيتها في خزنتك.. كفيلة إنها توديكي ورا الشمس وتسجنك بقية عمرك. فادية بسخرية: سجن إيه وشمس إيه، الأوراق اللي أخدتها دي تبلها وتشرب ميتها، المحامي ممكن يطلعلي غيرهم في ساعة زمن.
منعم بسخرية: ده لو الورق اللي معايا ما اتقدمش للبحث الجنائي وقدروا يثبتوا إن تاريخ التوقيعات سابق لتاريخ العقود.. بس تصدقي فكرة إنك تلمي توقيعاتهم على عقود وورق أبيض وبعد كده تمليه على مزاجك دي.. فكرة جديدة وعجبتني، لدرجة إني بفكر حالياً أطبقها معاكي. فادية بتردد: تطبقيها معايا إزاي. منعم: يعني هملي الورق اللي جبته وعليه إمضتك بالعقود اللي أنا عايزها. فادية بحدة: وأنت فاكر إنك لو عملت حاجة زي كده أنا هسكتلك.
منعم بضحكة عالية: ولا تقدري تكحي حتى، أنا معايا الولد اللي بيقش في الآخر.. أنتِ بقى معاكي إيه. فادية: أنت بتتكلم أي كلام، لكن ماتقدرش تعمل أي حاجة. منعم: مشكلتك إنك واخدة في نفسك قلم جامد أوي، ومانتيش عارفة بتتعاملي مع مين. فادية: طب ما أنا قلتلك تعرفني عليك عشان أعرف وأنت اللي مش عايز ومخبي نفسك. منعم: أنا أبقى صاحب الشركة اللي استوليتي عليها بعد موت فاروق. فادية باستغراب: وأنت مالك ومال الشركة. منعم: مش بقولك غبية.
فادية بحدة: ماتتكلم على طول من غير طولة لسان. منعم: مانتي لو مش غبية كنتي سألتي نفسك سؤال صغير أوي. فادية: سؤال إيه بقى ده. منعم: هل نصيب فاروق من ميراثه كان كافي إنه يعمل شركة زي شركته اللي عملها دي في الوقت ده وبالسرعة دي. فادية بتفكير: تقصد… منعم: أيوه أقصد، راس مال الشركة دي.. أكتر من ستين في المية منها تبقى فلوسي أنا. فادية بتساؤل: أومال الشركة كانت باسم فاروق لوحده إزاي.
منعم: لأني ماكنتش في مصر، لما عرفت باللي أنتِ عملتيه وإنك استوليتي على شقي عمر أبوه واستوليتي على المجموعة كلها… ولقيت إنه لو اشتغل بالفلوس اللي معاه بس هيفضل طول عمره صغير.. حولتله الفلوس وسيبته يشتغل، ومرجعتش مصر غير قبل الحادثة بأسبوع واحد وكان فاروق وقتها مشغول بحكاية تهاني هانم. فادية: طب وبعد الحادثة حصل إيه. منعم ضحك جامد أوي وقال: فاروق بقى عفريت ومابقاش ينفع يروح الشهر العقاري عشان يرجعلي حقي.
فادية بخوف: تقصد إيه.. يعني إيه بقى عفريت. منعم: إيه، عمرك ماسمعتي عن الأرواح اللي بتهيم في الأرض على ما تاخد حقها. فادية بتردد: تقصد إن… منعم بتأكيد: إن عفريت فاروق هايم في فيلا الحاوي.. ماهي فيلة أبوه وروحه فيها، وهو اللي بيجيبلي كل حاجة. فادية برفض: ده كلام فارغ، أنا لا يمكن أبداً أصدق الكلام ده.
منعم ضحك وقال لها: تصدقي ماتصدقيش مايفرقش معايا، بس لو عايزة لمحة سريعة كده عن اللي فاروق بيعرفه ويبلغهولي…. فهقول لك مثلاً الاتناشر كاميرا وميكروفون اللي زرعتيهم النهاردة حواليكي. منعم وهو بيشاور لفهد اللي كان بيبعت حاجات لنهلة على الواتس: ولو مش مصدقاني برضه.. تقدري تقوليلي إيه سبب الصريخ اللي هتسمعيه دلوقتي. فادية بعدم استيعاب: صريخ إيه.
وفجأة فادية سمعت نهلة وهي بتصرخ بصوت عالي وبتقول… عفريت… عفريت، وسمعت منعم بيضحك وبيقول لها روحي شوفي وهكلمك تاني.. وقفّل. فادية خرجت بسرعة من أوضتها ونزلت على تحت لقت نهلة واقفة وسط الليفنج وهي مكلبشة في أحلام وعمالة تقول… شفته… كان قاعد هنا من شوية. فادية قالت لها بحدة: إيه الصريخ والدوشة دي ومين ده اللي أنتِ شفتيه. نهلة وهي مكلبشة في أحلام وزي اللي بتترعش: عفريت يا طنط.. شفت عفريت.
أحلام وهي بتهدي نهلة: عفريت إيه بس يا نهلة.. ما أنا قاعدة معاكي أهو وماشفتش حاجة. نهلة وهي بتشاور على الكرسي اللي قدامها: كان قاعد هنا قدامي وشاورلي وكان بيضحك. فادية بقلة صبر: هو مين ده ما تنطقي. نهلة بخوف: فاروق… فاروق يا طنط، كان قاعد هنا قدامي. فادية بخوف وهي بتبص على الكرسي: الكرسي فاضي وماعليهوش حد. نهلة: أول ما صرخت اختفى من قدامي.
فادية قعدت تبص حواليها شوية، وبعدين سابتهم وطلعت بسرعة على أوضتها وقفلّت الباب، وكان جسمها كله بيترعش وفجأة انتفضت من الرعب لما سمعت صوت تليفونها، أخدت نفسها ومسكت التليفون بسرعة وردت لما عرفت إن برضه نفس الشخص هو اللي بيكلمها، وأول ما ردت قالت: أنت عايز مني إيه وإزاي بتعرف اللي بيحصل عندي.. أنت مين.
منعم بضحكة: أصلي مش محتاج أركب كل الكاميرات والميكروفونات اللي أنتِ ركبتيها النهاردة عشان أعرف اللي بيحصل وأنا مش موجود، أنا معايا العفريت وبعرف اللي بيحصل عندك من قبل ما يحصل أصلاً. فادية برعب وهي بتتلفت حواليها: خلصني وقوللي أنت عايز إيه مني. منعم بحدة: عايز حقي وحق صاحبي. فادية: طب قوللي عايز إيه وإزاي وأنا هديهولك. منعم بحزم: تؤ.. كدابة.
فادية بتأكيد: مش كدابة.. صدقني اللي أنت عايزه أنا هنفذهولك، بس خلي فاروق يمشي من هنا. منعم: طول ما فاروق حقه مارجعلوش ماحدش هيقدر يسيطر عليه ولا يمنع وجوده في المكان اللي هو عايزه. فادية: مانا قلتلك هعمل لك كل اللي أنت عايزه. منعم: طب واللي فاروق عايزه. فادية: هو.. هو عايز إيه. منعم بجمود: روحك. فادية وهي بتضم رقبتها بكفها: أنااااا.. أنا مش عايزة أموت. منعم: وأكيد لما قتلتي*ه.. هو كمان ماكانش عايز يموت.
فادية: أنا ماقتل*تهوش. منعم: مابلاش كدب عشان أنا مش مسؤول عن اللي ممكن يعمله لو كان عندك دلوقتي. فادية وهي بتتلفت حواليها برعب: صدقني.. صدقني ما قت*لتوش. منعم: بس أنتِ اللي ورا موته أنتِ وأخوكي… ولا إيه. فادية بشبه انهيار: صدقني ماكنتش عايزة، هو اللي كان ناوي يهد اللي بنيته طول عمري.
منعم بسخرية: لا هو أنتِ بتسمي التزوير اللي زورتيه وتكويشك على اللي مش من حقك بنا، واتهامك لأختك بالزور وتلبيسها مرة مصيبة ومرة جنون ده برضه بنا، لا وكمان رايحة تعيدي الكرة من تاني بعد موته ورايحة تكوشي على شركته. فادية: خد الفلوس والمجوهرات اللي كانوا في الخزنة، المجوهرات لوحدها تسوى ملايين.
منعم بجمود: واضح إنك لغاية دلوقتي مانتيش عارفة بتلعبي مع مين، فلوس إيه ومجوهرات إيه اللي بتتكلمي عنها، المجوهرات اللي نصها في الأصل بتاعت تهاني هانم.. مش قلتلك إنك مش ناوية تيجي دغري. فادية بامتعاض: طب قوللي على اللي أنت عايزه وأنا هنفذه. منعم: شركة فاروق… منك لنفسك زي الشاطرة كده تكتبيها بيع وشرا لمراته. فادية بصدمة: مراته… وليه مراته. منعم: لأن مراته حقانية وعارفة إن ليا نصيب كبير وأكيد هتردهولي.
فادية: طب ما أكتبهالك أنت على طول. منعم بمرح: أنتِ عايزة فاروق يسيبك ويمسك فيا أنا ولا إيه. فادية بقلق: طب هو أنا لو عملت كده فاروق هيسيبني في حالي. منعم بتسويف: الحقيقة مش عارف، بس يمكن لو قدر يوصل للي موت* أبوه يسيبك في حالك ويروح له. فادية وهي بتبلع ريقها: أبوه مات عادي.. ماحدش قت*له. منعم بتهديد: شكلك عايزة راغب بيه يسيب اللي في إيده هو كمان ويجيلك بنفسه. فادية برعب: لأ لأ، مش لازم. منعم: يعني…
فادية وهي بتبلع ريقها: الدكتور أدا له حقنة هوا. منعم بأمر: اسم الدكتور ده ومكانه بسرعة. فادية ببهوت: مات. منعم: هو مين. فادية: الدكتور مات، حصلت له حادثة ومات. منعم بفضول: زي حادثة فاروق كده. فادية بدفاع: كان بيبتز*ني بيهدد*ني. منعم بمرح: لأ لو كده يبقى يستاهل. فادية: لو رجعتلكم الشركة، هتخليه يسيبني في حالي. منعم: هسألهولك.
وليد شاور لمنعم إنه يقفل الخط، وبعد ما منعم أنهى المكالمة، وليد طبطب على كتف منعم بحماس وقال له… برافو عليك، إحنا كده معانا اعتراف كامل متسجل بأمر النيابة. فادي وهو بيبلع ريقه بصعوبة: يعني خلاص… هتقبضوا عليها. وليد: لسه آخر حاجة، عايزين نعرف دور مسعود كان إيه بالظبط. منعم: طب هو مش ممكن تقبضوا عليه وهو أكيد هيعترف في التحقيقات. وليد: أنا عايزهم يدخلوا النيابة ويطلعوا منها على المحكمة عدل.
فهد كان قاعد بيسمعهم في وجوم، وبعد كده قام وقف وقال: بعد إذنك يا وليد، أنا محتاج أعمل حاجة صغيرة تطفّي ناري شوية، قبل ما تقبضوا عليه. وليد: حاجة إيه دي. فهد: هقول لك………………….. فادية كلمت مسعود وحكت له على كل اللي حصل، فمسعود قال لها بغضب: أنتِ اتجننتي، إزاي واحد لا تعرفيه ولا شفتيه حتى وتفتشي له سرنا بالبساطة دي. فادية: أومال أسيب فاروق يقتل*ني. مسعود بحدة: هو فين فاروق ده يا مجنونة أنتِ.
فادية بخفوت: كان هنا ونهلة شافته وفهد كمان شافه وهو اللي أخد الورق من الخزنة. مسعود: وأنتي بقى صدقتيه. فادية: لو هو كداب، تقدري تقوليلي عرف إزاي إننا ركبنا كاميرات في الفيلا النهاردة، ده عارف عددهم بالظبط. مسعود بتردد: طب ما يمكن اشترى حد من الشركة اللي جت ركبتلنا الكاميرات وعرف منهم، ماهو مراقبنا. فادية
سكتت شوية ورجعت قالت: لا لا لأ.. طب ولما قال لي روحي شوفي اللي بيصر*خوا وبعدين مافيش ثواني ونهلة قعدت تصر*خ وقالت إنها شافت فاروق… يبقى ماينفعش أكدبه أبداً. مسعود: بس برضه.. ماتروحيش تخرطي بكل حاجة كده وكأنك قدام وكيل نيابة، افرضي كان مسجل لك ولا حاجة.. يبقى إيه العمل بقى. فادية: لا لا لأ.. يسجل إيه، ده كل اللي يهمه إن فلوسه ترجع لهم. مسعود وهو بينفخ: أنا مش فاهم أنتِ دماغك راحت فين عشان تعملي العملة السودة دي.
فادية بحدة: ما أنت بتتكلم وأنت في وسع بلادك، لكن ديّتها بس فاروق يزورك مرة واحدة. مسعود بسخرية: وما زارنيش ليه يا ترى، هو أنا مش شريكك في كل حاجة وأكتر منك كمان، ده أنا اللي خابط عربيته بنفسي وفضلت وراه لحد ما قلبتها، يبقى كان الأولى إنه يطلع لي أنا مش أنتِ. فادية: هو قال لي إنه بيحوم في المكان اللي اتربى فيه طول عمره، إيه اللي هيخليه يجيلك في بيتكم. مسعود: طب وأنتي بقى ناوية فعلاً ترجعي لهم الشركة.
فادية: أيوه.. هرجعها، أنا عايزة أفوق بقى من الكابوس ده. مسعود: طب ما أنتِ عشان ترجعيها محتاجة الأوراق اللي اتاخدت منك. فادية بانتباه: أيوه صحيح، بس هو أكيد هيعمل كده وهيبعت لي الورق من نفسه. مسعود بزهق: أنتِ حرة.. اعملي ما بدالك، بس أنا بقى الحدوتة دي كلها كده مش داخلة دماغي………………….. تاني يوم على الفطار فهد قال لهم: في ضيوف مهمة أوي هتبقى موجودة معانا النهاردة على العشا. فادية: ضيوف مين دول.
فهد: عميل مهم في الشركة وطلب إنه يتعرف عليكي شخصياً، ولما حاولت إني أعزمه برة، مارضيش وقال لي إنه زهق من قعدة المطاعم وعايز يتعزم عندنا هنا. فادية: وأنت حددت معاه معاد كده من غير ما تاخد رأيي. فهد وهو بيرفع إيديه لفوق: أنا ماحدتش حاجة، هو اللي حدد المعاد وقال إنه جايب لك هدية وعايز يقدمهالك بنفسه، وحدد المعاد الساعة سبعة لأنه مسافر بعد كده. فادية: اسمه إيه الراجل ده وهدية بمناسبة إيه.
فهد: اسمه عبد المنعم والحقيقة ما أعرفش إيه مناسبة الهدية. فادية: ماشي.. أما أشوف آخرتها. فهد: ويا ريت لو تخلي السكرتير الشخصي بتاعك يبقى موجود عشان لو اتكلمنا في الشغل أكيد هتحتاجيله. فادية: أما أشوف………………… الساعة سبعة بالظبط كانت فادية قاعدة في الليفنج وجمبها مسعود واللي كانوا بيتكلموا بصوت واطي ومسعود بيقول لها: ماكلمكيش تاني ولا بعتلك الورق. فادية: لا.. لا كلمني ولا بعتلي حاجة.
وكانت نهلة وأحلام قاعدين جنب بعض وهم متابعين همساتهم، وفادي وفهد كانوا في أوضة المكتب، ولما جرس الباب ضرب… هناء راحت فتحت، دخل منعم ووليد ومعاهم اتنين ستات لابسين طرح سودة منزلينها على وشوشهم و طبعاً دول كانوا تهاني وهادية. فهد وفادي خرجوا من المكتب رحبوا بيهم جداً وبعد ما قعدوا كلهم فادية بصت لمنعم وقالت بترحيب: أهلاً وسهلاً شرفتونا. فهد شاور على منعم وقال: منعم بيه من أكبر رجال الأعمال.
فادية: تشرفنا، رغم إني حاسة إني شفت حضرتك قبل كده. منعم بابتسامة: طبعاً اتقابلنا قبل كده وهفكرك بنفسي حالاً بس بعد ما تقبلي مني الهدية البسيطة دي… منعم قام من مكانه ومد إيده في جيبه طلع كيس قطيفة، أول ما فادية فتحته لقت فيه سلسلة فضة قديمة أول ما شافتها برقت عينيها بذهول ورجعت بصت له تاني زي اللي مستنية توضيح. فمنعم ابتسم لها بمكر وقال لها: أوعى تكون هديتي ما عجبتكيش. فادية مدت إيدها لمسعود بالسلسلة والقلق كان
مرسوم على ملامحها وقالت: هو أنت جبت السلسلة دي منين. تهاني كشفت وشها وقالت: دي سلسلتي يا فادية ولا نسيتيها. فادية قامت اتنطرت من مكانها وهي بتقول بذهول.. أنتِ.
تهاني: أيوه أنا يا فادية.. ودي سلسلتي.. الحاجة الوحيدة اللي سبتيها لي وأنا في المستشفى بعد ما قلعتيني كل صيغتي اللي كنت لابساها، وساعتها قلت لي… أنا هسيبلك دي عشان من أيام الفقر ومش عايزة حاجة تفكرني بيها من تاني…. إيه.. مش ناوية تعرفيني على الولاد بقى ولا إيه. فادية بصت لمنعم وقالت: أنت اللي كنت بتكلمني في التليفون. منعم: أيوه أنا. فادية: إحنا اتفقنا إني هعمل لك اللي أنت عايزه.
منعم بأسف: الحقيقة كان نفسي، بس فاروق ما وافقش. فهد وهو بيبص لفادية ومنعم: هو إيه الحكاية.. انتو تعرفوا بعض ولا إيه. تهاني: أعز المعرفة يا ابني، وبعدين بصت لفادية وكملت.. تحبي تقولي لهم أنتِ ولا أقول لهم أنا. فادية قربت بغل من تهاني وقالت: أوعي تنسي روحك وتفكري إنك قويتي باللي حواليكي دول، وأوعي تنسي إن معايا شهادة بتقول إنك مريضة عقلياً، أي كلام هتقوليه ماحدش هيصدقه. فهد بص لفادية وقال لها: بس أنا هصدقه يا… خالتي.
فادية بشهقة ذهول: إيه اللي أنت بتقوله ده. فهد بجمود: بقول إنك خلاص إنكشفتي من زمان أوي، من قبل ما تقت*لي أبويا أنتِ والغير محترم اللي جنبك ده. فادية برفض: أنت بتقول إيه، أوعى تصدق المجانين دول. فادي طلع من جيبه شهادات الميلاد بتاعتها هي ومسعود وتهاني ومد لها بيهم إيده وهو بيقول: طب والورق ده… برضه مانصدقوش. فادية بصت على الورق وهي بتحاول تبلع ريقها بالعافية، وقالت: الورق ده مزور… مش حقيقي.
فهد: بسيطة، نعرضه على المعمل الجنائي والسجل المدني. فادية بثورة: أنا أمكم اللي مربياكم العمر ده كله، إزاي تكذبوني أنا وتصدقوا واحدة نصابة زي دي. منعم بهدوء: تؤ تؤ تؤ… مابلاش الكلام اللي بيزعل منك فاروق ده. فادية وهي بتتلفت حواليها: انتو عايزين إيه، وكملت وهي بتشاور على وليد وهادية وهي بتقول: ودول بقى يطلعوا مين هم كمان. هادية نزلت الطرحة من على وشها وقالت بكبرياء: أكيد ما لحقتيش تنسيني.
فادية بغل: أنتِ بأي حق جاية لحد هنا يا فلاحة انتي. هادية بكيد: أنا في بيت جوزي وأملاكه، وجوزي قالي إن ما أفرطش في قيراط واحد من حقي ولا حق بنتي. فادية راحت ناحية السلم وقالت وهي طالعة: ماحدش هنا له أي حقوق.. كل حاجة ملكي أنا وبس واللي مش عاجبه يطلع برة وفوراً. فهد بغضب: لا يا فادية هانم، اللي عملتيه وقت موت أبونا مش هتقدري تكرريه من تاني، لأنك هتخرجي من هنا والحديد في إيديكي.
فادية التفتت بحدة وقالت: وهتحطوا الحديد في إيديا بأمارة إيه بقى. فادي: الحقيقة مصايبك كتير أوي.. الواحد مش عارف هيعد إيه ولا إيه. فادية بعنجهية: والله اللي يقدر يمسك عليا غلطة واحدة ييجي يحاسبني. تهاني بسخرية: تعرفي…. قبل ما أعرف إن انتي اللي قتلتي جوزي وابني، كان كل همي إني أبعد بولادي وأحفادي اللي حرمتيني منهم عمري كله، لكن لما عرفت.. صممت إني آخد بتارنا كلنا.
تهاني طلعت مسدس من شنطتها وقالت وهي بتبص لفادية ومسعود اللي قاعد ساكت وبيتفرج طول الوقت: أصل أنا انبسطت أوي إن معاكي شهادة إني مجنونة، ما هو أنا أما أقتلكم أنتم الاتنين دلوقتي هبقى خدت بتاري وماحدش هيقدر يحاسبني، ما أنا مجنونة بقى.. وليس على المجنون حرج. مسعود اتنطر من مكانه وقال: إيه لعب العيال ده. تهاني: ياه.. أخيراً نطقت، يا أخي ده أنا وحشني صوتك، وشاورت له بالمسدس وقالت: ضم جنب اختك ضم.
مسعود: تهاني.. اعقلي، أنتِ عارفة إني ماليش دعوة، اختك هي اللي طول عمرها طماعة، وأنتي اللي دلعتيها من صغره. تهاني: وأديني أخدت جزائي على هبلي، وانت الأوان إن أنت كمان تاخد جزاءك زيي، نفسي أعرف أنا أذيتكم في إيه عشان تعملوا فيا كل ده.
فادية بغل: خدتي اللي مش ليكي، راغب عمره ما كان هيبص لك لولا حركة التبرع بالكلية اللي أنتِ عملتيها، خطفتيه مني وكوشتي على كل حاجة لوحدك، وكمان جاية بغيرتك مني ومن جمالي عايزة تهمشيني على الآخر، ماتلبسيش كده، وماتقعديش كده، طول عمرك بتغيري مني عشان عارفة إني أحلى منك، ولما حسيتي إن راغب مش قادر يقاومني كنتي عايزة تنفيني عن الدنيا كله.
تهاني بحدة: اخرسي… راغب كان أشرف من إنه يبص على حاجة حرام، وأمتى راغب أصلاً كان عينه منك، أنتِ هتكدبي الكدبة وتصدقيها. فادية بكيد: بأمارة ما كنتي بتغيري عليه مني. تهاني بسخرية: أنا اللي كنت بغير منك… ده أنا كنت عاملاكي بنتي وبكرتي وكنت بجيب لك لبن العصفور لمجرد إنك تشاوري عليه. وبعدين قالت لمسعود: ويا ترى أنت كمان كنت بتغير منك عشان تساعدها وتتفقوا عليا وتعملوا فيا كل ده.
مسعود: مش أنتِ اللي اتبريتي مني، مش أنتِ اللي بعتتيهالي السجن عشان تقولي لي اختك بتقول لك ابعد عنها بقى عشان ماتفضحهاش قدام جوزها، بتستعري مني وأنا اللي كنت شايلك أنتِ وهي لحد ما حصل لي اللي حصل واتسجنت. تهاني بذهول: أنا يا مسعود، أنا كنت بستعر منكم. مسعود: أومال خبيتينى عن جوزك ليه.. ها، قطعتي زيارتك عني ليه. تهاني بعياط وهي بتشاور على فادية: عشان هي اللي قالت لي أعمل كده، وهي اللي صممت تروحلك لوحدها من غيري.
تهاني: لأخر لحظة كنت هقول لراغب عليك، بس هي قالت لي إنك موافق على كلامها، وإني ما أقولش لراغب حاجة، ولحد عملتكم اللي عملتوها كنت ناوية أصاره بالحقيقة وأخليه يشغلك شغلانة حلوة ونضيفة، بس أنتم اللي غدركم سبق كل حاجة. مسعود بص لفادية اللي كانت عمالة تنقل عينيها بينهم وقال: مابقتش تفرق بقى خلاص… اللي حصل حصل. فادية: يعني إيه، هتسيبيها تموتنا كده بالبساطة دي.
مسعود بعدم اهتمام: عمرها ما هتقدر تدوس على الزناد.. تهاني وأنا عارفها كويس. تهاني: غلطان يا مسعود.. تهاني اتغيرت كتير عن زمان، اتغيرت أما عرفت إن أخواتها الاتنين إيديهم غرقانة دم جوزها وابنه. مسعود: أنا ماليش دعوة بحاجة من كل الكلام ده، أنتِ وهي تصطفوا سوا.
فادية: أومال مين اللي له دعوة، مين اللي أجر العربيات اللي اترصت بفاروق وهو على طريق السفر، ومين اللي فضل بالعربية الكبيرة لحد ما قتل*ه وما سابهوش غير لما اتأكد إنه مات، ومين اللي جاب لي الدكتور اللي كان بينيم راغب بالشهور والأسابيع وخل*ص عليه بنفس الطريقة اللي عملها مع فاروق…. مش أنت، ده أنت لوحدك ساحب مني مش أقل من سبعة مليون لحد دلوقتي. مسعود بغضب: اخرسي شوية.
فادي: مابقيتش تفرق يا خالنا العزيز.. كده كده كله متسجل وكل واحد فيكم هيتحاسب على اللي عمله. فادية بغضب: طالما كده بقى.. كله يطلع برة، أنا مش عايزة حد هنا في بيتي. مسعود في لحظة خطف المسدس من إيد تهاني وزقها بعيد وقال: أنا بقى اللي هقول كلمة النهاية تنزل إمتى وإزاي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!