مسعود في لحظة خطف المسد*س من تهاني وقال: أنا بقى اللي هقول كلمة النهاية تنزل امتى وإزاي. فادية بقلق: أنت ناوي على إيه؟ مسعود بحدة: ضمّي أنتِ كمان معاهم. فادية بذهول: أنت اتجننت؟ مسعود: اتجننت يوم ما مشيت وراكِ وسحبتيني لكل القرف ده، وفي الآخر بغبائك وديتينا في داه*ية. تهاني بتحدي: وأنت بقى فاكر روحك هتعمل إيه؟ مسعود طلع من جيبه ولا*عة وقال: هولّع فيكم كلكم وأخلّص. منعم غمز لوليد، وراح ناحية مسعود اللي
أول ما انتبه له قال بحدة: مكانك أحسن لكم. منعم وقف في مكانه وقال بابتسامة هادية: سامحني.. أنا عندي أوامر إني ما آخدش أوامر غير منه لوحده. مسعود بعدم فهم: يعني إيه اللي أنت بتقوله ده؟ فهد: الكلام واضح يا خالي، الراجل عبد المأمور، وما ينفعش يسمع كلام حد غيره. مسعود: مأمور مين بقى ده إن شاء الله؟ هادية وهي بتحط رجل على رجل: جوزي اللي أنت قت*لتهم. مسعود برفض وهو
بيشاور براسه على فادية: هو أنتم فاكرينني أهبل زي الهانم اللي سلمت لكم ودانها دي؟ منعم وهو بيرفع إيديه لفوق: والله تصدق أو ما تصدقش.. فدي مشكلتك لوحدك، لكن أنا عندي أوامر ولازم أنفذها. مسعود: أوامر إيه بقى دي؟ منعم وهو بيمد إيده ناحية المسد*س: أوامر إني آخد منك المسد*س ده، لاحسن تعوّر نفسك، ولأنه مش هيشتغل معاك. لكن مسعود بعد إيده بسرعة عن منعم وزقه بعيد عنه، بس فجأة انتبه على تهاني وهي بتقول بصوت عالي: فارووق!
مافيش ثواني وسمعوا صوت زي الدي جي بضحكة عالية. الكل كان عارف إن الضحكة دي بصوت فاروق. وفي لحظة فادية راحت انكمشت جنب فهد وهي بتقول برعب: لالا لأ.. إلا كده، حوّش أخوك عني يا فهد، أنا قلت من زمان إني مستعدة أرجع الشركة بتاعته، بس يبعد عني.. ما يؤذينيش. منعم بسخرية: ما أنا قلت لك إنه ما وافقش، وإنه عاوز حقه بالكامل. فادية
وهي بتشاور على مسعود: هو.. هو اللي عمل كل حاجة، هو اللي قلبه بالعربية وموّته، وهو برضه اللي رتب كل اللي اتعمل مع راغب. فجأة مسعود داس على زناد المسد*س وهو بيشنّن على فادية بس اتفاجئ إن المسد*س فاضي. فبص لتهاني بذهول وقال: أنتِ جاية بعد العمر ده كله تلعبي بينا يا تهاني؟ بتهددّينا بمسد*س فاضي؟ فتهاني قالت: مش أنا.. ده فارووووق. وفجأة سمعوا صوت ضحكة فاروق العالية من تاني.
ومنعم قال له بتحدي: ما قلت لك إن المسد*س مش هيشتغل معاك. فمسعود بص لفادية اللي عمالة تتلفت حواليها بر*عب وهي بتحاول تمسك في فهد وفهد كل شوية يبعدها عنه. وفجأة مسعود شدها بعنف من وسطهم وقال لها بغيظ: أنتِ بتتحامي في مين يا غبية أنتِ؟ فادية برعب: هم.. هم اللي هيخلوا فاروق يبعد عني. مسعود وهو بيسحبها معاه ورايح ناحية الباب: امشي معايا أحسن لك. فادية وهي بتحاول تخلص نفسها منه: عاوز توديني فين يا مجنون أنت؟
فهد بصوت عالي: ما تحاولش تخرج من باب الفيلا لأن الفيلا كلها متحا*صرة برجالة البوليسم. مسعود بغل: وأنا مش هتس*جن تاني يا ابن تهاني. تهاني: ده أنت المرة دي يمكن تتع*دم كمان يا ابن أمي وأبويا. كان مسعود وصل ورا هادية وهو ساحب فادية في إيده. فجأة زق فادية ورماها على الأرض وشد هادية بع*نف وحاوط رقبت*ها بدراعه وبايده التانية ولّع الولا*عة وقال بته*ديد: لو ما سبتوشيش أخرج من هنا هولّع لكم في الحلوة دي.
منعم بغضب: أحسن لك تعقل وتبعد عنها عشان ما تتأ*ذيش. مسعود بسخرية: ومين بقى اللي هيأ*ذيني؟ العفريت بتاعكم؟ وكمل كلامه بصوت عالي وبلهجة تحدي وهو بيبص لفوق: طب اديني هولّع فيها زي ما قت*لتك يا فاروق، وريني نفسك بقى وريني هتعمل إيه.
منعم وفهد ووليد مع بعض مرة واحدة هج*موا عليه. وكان فعلاً ولّع الولا*عة وكان بيقرب بيها ناحية وش هادية وهي بتحاول تبعد عنه ومش قادرة وعمالة تنفخ في نا*ر الولا*عة اللي كل ما تنطفي مسعود يرجع يولّعها في ثانية واحدة من تاني. لكن في لحظة كانت النار مسكت في كم البدلة بتاعة منعم اللي كان كل همه يبعد هادية عن مسعود وعن النا*ر. ووليد كتّف مسعود بمساعدة فهد. ونهلة واحلام شدوا هادية بسرعة.
وفادي قدر إنه يسيطر على النا*ر اللي مسكت في دراع منعم بس بعد ما كانت حر*قتها بس حرق مش جامد. وعلى ما كل ده حصل التفتوا مالقوش فادية موجودة بينهم. فوليد استدعى القوة اللي كانت محاوطة الفيلا وسلّمهم مسعود بعد ما فهد ومنعم ضر*بوه عل*قة محترمة.
ولسه هيبتدوا يدوروا على فادية لقوها خارجة من المطبخ بتصر*خ وبتعيط ووراها هناء اللي كانت ماسكة في إيدها زي سلك كهربا طويل ومجدول وعاملاه زي الكرباج وبتل*سوع بيه فادية على رجليها كل شوية. ومعاها صالح وهو ماسك إيد مقشة وبيز*ق بيها فادية من كتفها عشان تمشي قدامه. وأول ما شافوها.. فادية قالت بعياط وهي باصة لفهد: هتسيب أخوك ياخدني معاه يا فهد وهتسيبهم يسج*نونى، هتسيبهم يسج*نوا أمك.. ده أنا أمك اللي ربيتك طول السنين دي.
فهد: تقصدي اللي حبست أمي وقتلت أبويا وأخويا واستولت على خيرنا وورثنا. فادية بعياط وهي بتتلفت حواليها بر*عب: أنا عملت كل ده عشان مصلحتك أنت وأخواتك.
فهد بحدة: أنتِ لسه ما شبعتيش من كدبك ده، أنا لو كنت صبرت عليكِ الفترة اللي فاتت فصبري كان عشان بس ما كانش معايا الدليل على جر*ايمك دي، ولا كنت عرفت مكان أمي اللي ضيعتي عمرها كله وإنتي حب*ساها مع المجانين والمدمنين، لكن خلاص مابقاش في أي حاجة تمنع إنك تاخدي جزائك على كل جر*ايمك اللي عملتيها. فادية التفتت
لتهاني وقالت بانهيار: فاروق هيأ*ذيني يا تهاني، هيخليهم يس*جنوني يا تهاني، هيس*جنوا بنتك اللي طول عمرك كنتي بتحميها وبتخافي عليها من الهوى الطاير. تهاني بجمود: تقصدي الحية اللي كنت ربيتها في بيتي. وليد مسك فادية من دراعها وقال لفهد: متهيألي كفاية كده. فهد: ومتهيألي بقى خلاص معاك كل الاعترافات.
وليد وهو ساحب فادية اللي بقت عمالة تصرخ وتتلوى في إيده وهي عمالة تردد اسم فاروق بر*عب: اعملوا حسابكم إن هيجيلكم الاستدعاءات بتاعتكم بكرة أو بعده بالكتير. أول ما وليد وفادية خرجوا لقوا فادي بيقول: منعم لازم دكتور يشوڤ الحر*ق اللي في إيده، بطانة البدلة ساحت كلها على دراعه. فهد: تعالوا يالا نروح أي مستشفى. هادية: خدوني معاكم.
وخرجوا كلهم وسابوا نهلة واحلام مع تهاني اللي كانت في دنيا تانية وهي بتتنقل بعينيها بين كل شبر والتاني من البيت اللي عاشت فيه مع جوزها أسعد أيام حياتها، واللي يمكن حاجات كتير فيه اتغيرت، لكن الأساس كان موجود زي ما هو ما اتغيرش. نهلة واحلام لاحظوا الحالة اللي هي فيها، فنهلة قربت منها وطبطبت على كتفها وقالت بهدوء: تحبي حضرتك تطلعي فوق تستريحي شوية على ما فهد وفادي يرجعوا؟ تهاني بانتباه: عاوزة أطلع أوضة راغب.
هناء: تعالي معايا يالا وأنا اطلع معاكي، الأوضة ما كانتش بتتفتح من يوم ما مات الله يرحمه غير عشان تتنضف. وتهاني باستغراب: أومال فادية كانت بتنام فين؟ هناء: فضلت في نفس أوضتها اللي كانت قاعدة فيها أيام ما كنتي لسه موجودة. تهاني بذهول: معقولة؟ هناء: زي ما بقول لك كده.. حتى اطلعِ معايا وأنا أوريكِ وشوفي بنفسك.
تهاني طلعت أوضة راغب. هناء سبقتها ودخلت ناحية النور نورت الأوضة اللي تهاني لقتها زي ما هي من يوم ماسابتها، وكأنها لسه سايباها امبارح. قعدت تبص لكل سم فيها وهي بتفتكر كل لحظة عاشتها مع راغب جوه الأوضة دي. بس انتبهت على صوت هناء وهي بتقول لها
وهي بتشاور على الدولاب: شفتي.. كل حاجة أهي بحطة إيدك.. حتى ضلفة الدولاب لما انكسرت.. الله يرحمه ما رضيش يغيرها أبداً، حتى هدومك كلها هنا أهي زي ماهي مرصوصة إيدك، ولما اتجوز بسلامتها قعدوا في الأوضة اللي كانت فيها بعد ما غيروا الفرش بتاعها، وسي راغب الله يرحمه مارضيش أبداً يغير أي قشاية في الأوضة هنا، وكان ياما ييجي يقعد هنا ويختلي بنفسه بالساعات وهو مانع أي حد يدخل عليه، وهي ما كانتش بتبقى على بارد ولا على حامي لحد ما بيخرج منه.
تهاني بحزن: الأوضة ما اتغيرتش بس أصحابها اتغيروا يا هناء. هناء: ما تزعليش مني يا ست تهاني، أنتوا صوتكم كان عالي أوي وإحنا سمعنا كل كلمة بالتفصيل، وما تأخذينيش.. إنتي غلطتي غلطة كبيرة أوي. تهاني بدهشة: أنا يا هناء؟ هناء: أيوه أنتِ يا ست تهاني، لو ما كنتيش خبّيتي على سي راغب حكاية أخوكي من الأول ما كانش حصل اللي حصل. تهاني: بس هي فهمتني إن ده الصح وإنه أخوها كمان موافق ومأيد رأيها، كنت هعرف منين إنها كدبت عليا؟
هناء: مش سبب أبداً إنك أنتِ كمان تكدبي على جوزك. تهاني: بس أنا ما كدبتش، أنا كل الحكاية إني خبيت عليه. هناء: تبقي كدبتي، الراجل والست لما بيتجوزوا مابيتجوزوش بعض وبس، لأ، دول بيتجوزوا الأهل والعيلة كلها كمان، وده أخوكي مش ابن عمك ولا خالتك عشان تخبيه، لو كنتي حكيتيله عليه من البداية ما كنتيش اديتي فرصة لحد إنه يلعب عليكي اللعبة دي أبداً. تهاني بصت لها بحزن وسكتت شوية وبعدين هزت راسها وقالت بأسى: عندك حق يا هناء.
هناء: بالله عليكي أوعي تزعلي مني، إحنا عشرتنا كانت على الغالي، وعمرك ما عاملتيني إني شغالة عندك وعشان كده معزتك من جوة قلبي وما أقدرش أغشك أبداً. تهاني بتنهيدة: يا ريت فادية كانت حبتني نص حبك ليا يا هناء.. يمكن ما كناش وصلنا لكده أبداً. هناء طبطبت على كتف تهاني وقالت لها: أنا هسيبك تستريحي شوية وهروح أجيب لك شنطة هدومك من أوضة سي فاروق. هناء سابتها وخرجت، وتهاني قعدت على السرير قدام صورة راغب وعيونها
مليانة بالدموع وقالت: رحمة ربنا بيا إني عرفت إنك عرفت الحقيقة قبل ما تفارق الدنيا باللي فيها، وإنك عرفت إني كنت مظلومة وإني عمري ما خنتك، رغم إن كان نفسي تسمعني يا راغب، كان نفسي يومها تديني فرصة وتسألني وأنا كنت هقول لك على الحقيقة كلها، وأنا كده كده كنت راجعة وناوية أقول لك على الحقيقة وأعترف لك إني خبيت عليك أخويا السنين دي كلها، بس طول الطريق وأنا كل اللي كان في بالي إنك هتسامحني وهتساعدني وهتساعده، ما جاش في بالي أبداً اللي عملته، بس فعلاً هناء عندها حق، الغلط الأساسي كان من عندي أنا، ما كانش لازم أطاوعها أبداً من البداية وأخبي عليك.. سامحني.
في المستشفى، الدكتور كشف على دراع منعم وعمل له الإسعافات الأولية ولفهاله وكتبله على العلاج اللي المفروض يستعمله والغيار عليها. وفهد وفادي جابوا له الحاجات اللي الدكتور كتبها. وهادية أخدتها وقالت: إحنا المفروض نرجع البيت بقى أحسن اتأخرنا أوي. فادي: طب أنا هوصلكم. هادية: اليوم كان طويل أوي علينا كلنا، أنا هسوق وهنرجع البيت على طول وأنتم ارجعوا عشان ماما تهاني. فهد: قررتي هتعملي إيه؟
هادية: إن الأوان إني أرجع بيتي بقى ولا إيه. منعم باستنكار: إيه الكلام ده، ترجعي فين؟ هادية: بيتي يا دكتور، وأنت كمان وطنط فوز أكيد هترجعوا بيتكم.. كفاية شحططة ليكم لحد كده. منعم بجمود: خلونا نتكلم في الحكاية دي بعدين. فادي: وليه ما ترجعيش تعيشي معانا يا هادية، أعتقد إن الحكاية دي هتريح فاروق وهتبسطه وهتسعد ماما لما هتلاقي بنت فاروق دايماً قدام عينيها وإننا متجمعين دايماً قدامها.
هادية: أكيد هبقى معاكم يا فادي، بس كضيفة مش أكتر، أنا ما أقدرش أبعد عن بيتي اللي عشت فيه السنين دي كلها. منعم بشبه حدة: قلنا خلونا نتكلم في الموضوع ده بعدين. فهد: عموماً أنا كنت أقصد بكلامي.. الشركة، هتعملي فيها إيه؟ هادية: بلاش نسبق الأحداث يا فهد، خلونا نشوف الدنيا هتودينا لحد فين. فادي: طب يالا بينا، عشان إحنا كمان مشينا وسيبنا ماما في البيت في أول يوم ليها بعد العمر ده كله.
منعم نزل ركب عربيته وهادية سقت هي لحد بيت الحسين، وطلعوا سوا لقوا فوز قاعدة في الصالة على نار. وأول ما دخلوا فوز بصت على دراع منعم بقلق وقالت بخضة: إيه اللي حصل، مال دراعك يا منعم؟ منعم بابتسامة: ما تتخضيش كده يا ماما، دي حاجة بسيطة. فجأة لقوا مليحة جاية تجري من أوضتها بلهفة وهي بتقول: بابا أنت جيت؟ وأول ما شافت دراع منعم الملفوف بالشاش قالت بفضول: إيه ده.. أنت اتعورت.. مال إيدك؟
منعم بابتسامة: ما فيش يا حبيبتي، ده جرح صغير. مليحة وهي بتشاور على دراعه: كل ده جرح صغير؟ فوز: ما تقولولي يا أولاد إيه اللي عمل في دراعك كده؟ منعم وهو بيقعد جنب فوز وبياخد مليحة في حضنه: أبداً.. أنا بس اتل*سعت بالنا*ر. فوز: حر*ق يعني.. طب من إيه؟ منعم: واحد كان بيلعب بالنا*ر والنا*ر جت في كم البدلة بتاعتي، حاجة بسيطة خالص بس الدكتور اللي لفهالي عشان ماتتلوثش. مليحة: وما زعقتلوش ليه وعرفته إنه كده بيعمل غلط؟
منعم وهو بيبوس مليحة بمرح: ده أنا ضر*بته حتة علقة. مليحة: يستاهل عشان يحرم يلعب بالنا*ر تاني. فوز بصت لهادية اللي طول الوقت ما اتكلمتش ولا كلمة وسايبة منعم يتكلم: قوللي أنتِ يا بنتي إيه اللي حصل؟ هادية بأسف: الحقيقة أنا اللي كنت هتحر*ق، لولا دكتور منعم هو وفهد وفادي لحقوني، بس دكتور منعم هو اللي إيده اتحر*قت. فوز: وإيده اتحر*قت جامد يعني؟
هادية باعتذار: سامحيني أنا طبعاً ما بفهمش أوي في الكلام ده، بس الدكتور قال إنها هتاخد حوالي أسبوعين على ما تبتدي تخف إن شاء الله. منعم كان بيراقب هادية وهي بتتكلم بابتسامة وأشفق عليها لما لقاها محملة نفسها الذنب فقال: الحر*ق مش جامد يا ماما والحمد لله إنها جت على قد كده. فوز: وإيه اللي جابكم جنب النا*ر أصلاً، وإنتِ كنتي هتتحر*قي إزاي بعد الشر؟ هادية حكتلها باختصار من غير الدخول في التفاصيل.
ففوز قالت: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، هو الإجر*ام وصل للدرجة دي؟ هادية: هو كان بيحاول يه*ددهم بيا عشان يقدر يهرب بس الحمد لله قدروا يسيطروا عليه ويمسكوه. فوز بفضول: طب وفادية.. عملتوا معاها إيه؟ منعم بضحك: فادية كان فاضل لها تكة وتت*جنن رسمي. هادية: الصراحة فكرة نهلة بتاعة صوت فاروق دي كانت في الجون. فوز: صوت إيه؟
هادية: نهلة كان عندها شريط فيديو لسهرة من سهراتنا زمان أيام عمو راغب الله يرحمه وفاروق الله يرحمه طول السهرة دي بالذات مابطلش ضحك، وكان صوت ضحكته مميز جدا تعرفيها بسهولة، فاخدوا صوته وهو بيضحك وحطوه على مجسم صوت ودوه لدادة هناء وطلبوا منها إنها تستغله في أوقات معينة بإشارة معينة. وكانت فادية أول ما تسمع صوت الضحكة بتاعة فاروق كانت تقعد تتلفت حواليها كأنها بتدور عليه وهتشوفه في أي لحظة.
وقعدت تعترف بكل حاجة لوحدها من غير ما حد يسألها. فوز: يعني خلاص قبضوا عليهم وربنا كفاكم ش*رها؟ هادية: أيوه.. الحمد لله. فوز: طب والست تهاني ما جتش معاكم ليه؟ منعم: فادي وفهد صمموا يودوني لدكتور وهي فضلت في الفيلا هنا. هادية: وأعتقد إن هناك مكانها الأساسي، وأكيد فهد وفادي مش هيسيبوها تبعد عنهم من تاني. مليحة: يعني تيتا تهاني مش هتيجي هنا تاني؟
هادية: لا يا حبيبتي خلاص هي دلوقتي راحت بيتها وإحنا كمان من بكرة إن شاء الله هنرجع بيتنا. مليحة باعتراض: بس أنا عاوزة أفضل هنا، مش عاوزة أروح بيتنا. هادية بمسايسة: حبيبتي لازم هنرجع بيتنا، إحنا جينا هنا بس كام يوم وخلاص، هنرجع بيتنا تاني. فوز بصت لمنعم تشوف رد فعله فلقته مركز مع مليحة وقال: حبيبتي المكان اللي أنتِ عاوزة تقعدي فيه اقعدي فيه. هادية باعتراض: إزاي يا دكتور الكلام ده، إحنا لازم نرجع بيتنا.
منعم بص لهادية وقال لها: ممكن تأجلي كل الكلام ده دلوقتي. هادية: حتى لو أجلته، أكيد برضه هرجع بيتي وكمان أنتم أكيد هترجعوا بيتكم مش هتفضلوا هنا العمر كله. منعم: طب وما إحنا في بيتنا، هو إحنا ضيوف عند حد؟ هادية بإحراج: على الأقل أنا وبنتي ضيوف. منعم وهو بيقوم من مكانه ومليحة لسه تحت جناحه: من يوم ما دخلتوا حياتنا وعمركم ما كنتوا ضيوف. مليحة بزعل: يعني هنفضل هنا ولا هنمشي؟ منعم: أنتِ عاوزة إيه؟ مليحة وهي
بتتنطط في مكانها بالراحة: عاوزة أفضل هنا. منعم: خلاص، يبقى هنفضل هنا. هادية بامتعاض: يا دكتور…. منعم: الدكتور محتاج يغير هدومه وياكل حاجة لأنه هيموت من الجوع. فوز: هندهلك البنات يحضرولك حاجة تاكلها. منعم بص في الساعة لقى الساعة داخلة على اتنين بعد نص الليل فقال: لا حرام ده زمانهم في سابع نومة، أنا هشوف أي حاجة سريعة كده وخلاص. وبعدين التفت
لهادية وقال لها بخبث: ولا حاجة سريعة ليه، ما أنتِ كمان تلاقيِك جعانة زيي، اعمليلنا أي حاجة بقى عشان ناكل سوا، ولا مش هتعرفي ولا إيه؟ مليحة: دي ماما بتعرف تعمل حاجات كتير أوي. منعم: آه يا ستي عرفنا، المهم التطبيق العملي. مليحة: وأنا كمان هاكل معاكم. منعم بمرح: أنا عاوز أعرف أنتِ إيه اللي مصحيكِ لحد دلوقتي؟ مليحة حضنته من رجله وقالت: كنت مستنياكم. منعم: ومستنياني ليه بقى؟
مليحة: عشان تقولي لي زي كل يوم تصبحي على خير ونحط ورقة في صندوق الأمنيات زي ما اتفقنا الصبح. منعم بامتعاض وهو بيحط إيده على بق مليحة: ششش.. يا فتانة. مليحة بصت لهادية وفوز كأنها اتفاجئت بيهم قدامها ورجعت بصت لمنعم باعتذار وقالت: أنت اللي سألتني. منعم: طب أنا هروح أغير بقى أحسن زهقت من اللبس ده. منعم خرج وراح على أوضته ورجع بعد حوالي ربع ساعة وكان غير هدومه، لقى هادية حضرت عشاء وحطته على السفرة وقاعدة مع مليحة
اللي كانت بتقول برفض: ماينفعش.. ده سر بيني وبين بابا. منعم وطى على مليحة باسها من خدها وقال: أيوه كده، أي سر بينك وبين باباكي ما يطلعش لأي حد مهما كان هو مين. هادية بامتعاض: بس أنا مامتها وأقرب الناس ليها، والمفروض ما يبقاش في أسرار عليا. مليحة بطفولة بريئة: يعني نقول لها على السر اللي بيننا؟ منعم بضحك: لا طبعاً، بس بعد كده، مش هنخبّي عليها حاجة. مليحة بمرح وهي بتبص لهادية: خلاص بقى.. يبقى هقول لك على السر اللي جاي.
قعدوا التلاتة ياكلوا سوا ومنعم زي العادة نص الوقت بياكل مليحة وسط سعادتها الكاملة وقلق هادية المستمر من اليوم اللي مليحة هتبعد فيه عن منعم. وبعد ما خلصوا أكل.. منعم ومليحة ساعدوا هادية إنها تلم السفرة وتنضف المكان مطرح ما أكلوا. ومنعم طلب من هادية كوباية شاي وقعد يتكلم مع فوز وهو واخد مليحة في حضنه كالعادة. هادية خرجت من المطبخ حطت كوباية الشاي قدامه واتفاجئت إن مليحة نايمة بسكينة تامة في حضن منعم.
اللي أول ما شاف هادية قال: ياريت لو تفتحي الأوضة عشان أدخلكها في السرير. هادية بإحراج: أنا هشيلها عشان دراعك. منعم برفض: مالكيش دعوة بدراعي.. أنا هدخلها. وفعلاً صمم يدخلها هو لحد ما حطها في السرير وساب هادية تعدلها وخرج من الأوضة وهو بيقول: ياريت تيجي برة خمس دقايق محتاج أتكلم معاكي في موضوع مهم بعيد عن مليحة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!