الفصل 19 | من 27 فصل

رواية مليحة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ميمي عوالي

المشاهدات
20
كلمة
4,660
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

فادية مدت إيدها وهي بتترعش وفتحت الظرف اللي لقيته في الخزنة. لقت فيه صورة لتهاني وهي بتضحك ومكتوب تحتها: "تاني جون يا فادية... واللي جاي أكتر من الرايح". فادية برعب: يعني إيه؟ وصلوا لخزنتي وفتحوها إزاي؟ عرفوا الرقم السري منين؟ ده عمره ما يخطر على بال الجن الأزرق. فادية قامت من مكانها بعنف وقالت: أنا ما عادليش قعدة هنا، أنا لازم أمشي من هنا وفوراً. بعد ما راحت لحد باب الأوضة، رجعت

وقفت تاني في مكانها وقالت: طب هقول لهم إيه، وهمشي وأسيب لهم كل حاجة كده بالساهل؟ بعد العمر ده كله هسيب تهاني الهبلة تغلبني؟ لا... ده على جثتي.

رجعت تاني قعدت على السرير وكان الجواب والصورة لسه في إيدها. بصت على الصورة، لقت تهاني لابسة نفس اللبس اللي كانت لابساه في الصورة اللي اتصورتها مع فهد وفادي. قعدت تدقق في ملامحها، لقت تهاني بان عليها العمر والعجز. ورغم البسمة اللي مرسومة على وشها، إلا إن ملامح الحزن والقهرة لسه مرسومين جوه عيونها. فقالت: عايزة تلاعبيني يا تهاني؟ ماشي...

نلعب. بس الأول لازم أعرف مين اللي وراكي ومقويكي بالشكل ده. لازم أفهم فاروق فعلاً قام من تربته تاني ولا الموضوع أكبر من كده؟ وقبل ده كله... لازم أعرف إزاي قدروا يدخلوا أوضتي ويفتحوا خزنتي. *** فهد وفادي كانوا قاعدين تحت مستنيينها على نار وعايزين يعرفوا رد فعلها بعد اللي حصل. فأحلام قالت بحذر: أنا مش سامعة لها صوت يعني. معقول تكون لسه ما عرفتش؟ نهلة: ما أعتقدش. دي أكيد أول حاجة هتبص عليها لما تقفل عليها بابها.

فادي بسخرية: طب إيه، لا تكون طبت وقعت من طولها. فهد بمرح: طب تصدق تبقى وفرت علينا كتير. هو إعلام وراثة وشكراً. ونبقى نتسلى بقى على خالنا العزيز برواقة. مافيش دقايق ولقوها نازلة بعنجهيتها المألوفة ولا كأن حصل حاجة، لدرجة إن كلهم تخيلوا إنها لسه ما عرفتش. وقالت بصوت عالي: السفرة جهزت ولا لسه؟ اتجمعوا كلهم على الأكل وفادية بصت لنهلة وقالت لها: عايزيكي الصبح تاخدي البنات وتروحي لباباكي يا نهلة. نهلة باستغراب: ليه خير؟

فادية: اتصلت بشركة مكافحة وهييجوا بكرة الصبح، عشان لو فيه رش ولا حاجة البنات يبقوا بعيد عشان الأمان. نهلة بصت لفهد باستفسار. فقال: آه طبعاً، روحي يا حبيبتي. ولو تحبي أوصلك أنا بنفسي. نهلة: ماشي مفيش مشكلة. فادي: طب ما إحنا كنا هنشوف شركة يا ماما. فادية: معلش خليني أنا أشوف بنفسي. وبعدين عايزة أبقى موجودة وهم جايين. لكن أنتم كل واحد وراه مشغاله. فهد: وإنتي فاضية بكرة؟ فادية: آه...

هستناهم الصبح وبعد ما يمشوا بقى أشوف اللي ورايا. فهد: وكلمتي أنهي شركة؟ فادية بلجلجة: يعني إيه أنهي شركة؟ فهد: أقصد اسمها إيه؟ فادية: مش فاكرة ومش هتفرق. فهد: إزاي بقى؟ مش المفروض نبقى متأكدين إنها شركة كويسة وسمعتها حلوة؟ فادية وهي بتنقل عينيها بينهم: أصلي كلمت السكرتير الشخصي بتاعي وهو اللي كلمهم وحدد معاهم المعاد. فادي بفضول: مين السكرتير الشخصي ده؟ فادية وهي بتاكل عادي جداً: مسعود. كلهم بصوا

لبعض بحذر وفهد قال لها: بس إحنا ما عندناش حد في المجموعة بالاسم ده. فادية بدون مبالاة: لا ماهو مش من المجموعة. فادي: اومال حضرتك عرفتيه منين؟ فادية بشبه حدة: هو تحقيق؟ من إمتى حد فيكم بيتدخل في أموري؟ فهد: ده مش تدخل، إحنا بنحاول نتطمن عليكي، لأن سكرتير وشخصي كمان معنى كده إنه معاه أدق تفاصيل أسرارك وأسرار شغلنا. يعني المفروض يبقى حد أهل للثقة. فادية: لا ماتقلقوش، أنا واثقة فيه وجداً كمان.

خلصوا أكل وقعدوا شوية وبعد كده كل واحد اتجه لأوضته. وهناء أخدت عشاء وفاكهة لتهاني وراحت لها زي ما اتفقت معاها. وبعد ما اتعشوا سوا تهاني قالت لهناء: فادية شافت الظرف. هناء: ماحدش عارف. زي ما طلعت زي ما نزلت. لا طلعت صوت ولا بان عليها حاجة. تهاني: تبقى ماشافتهوش. هناء: ومفضية الدنيا بكرة في الفيلا. تهاني: إشمعنى؟

هناء: قال بتقول إنها شافت فار في الدور الفوقاني وجايبة شركة مكافحة بكرة يرشوا. بس أنا الحكاية دي مش داخلة دماغي أبداً. تهاني باستغراب: طب تفتكري يعني فيه إيه؟ هناء: مش عارفة. بس هي لو كانت شافت الفار اللي بتقول عليه ده كانت هتسكت كل ده. ده كان زمانها قلبت الفيلا عاليها واطيها. وقليل إن ما كانت رفدت حد فينا في حكاية زي دي.

تهاني بتفكير: عندك حق يا هناء. وعشان كده لازم تصحى لها أوي وخلي دايما عينك عليها. دي ممكن في لحظة تقتل القتيل وتمشي في جنازته. هناء: في دي بقى... أو إوعى تقلقي. أنا مصحى لها أوي. *** عند منعم... كان قاعد هو وهادية على ترابيزة السفرة وبيشوفوا الأوراق اللي فهد ودهالهم. ومليحة قاعدة على الأرض مع القطة بتاعتها وفوز كانت قاعدة بتقرأ في المصحف. فمليحة بصت لمنعم وقالت له بزهق: يلا يا بابا بقى خلص. منعم وهو

مشغول بقراية مستند معين: حاضر يا حبيبتي. هساعد ماما بس شوية عشان الأوراق دي مهمة. هادية: هو إنتي عايزة إيه يا مليحة؟ مليحة: عايزة ألعب أنا وبابا مع ريكس. هادية: طب ممكن تسيبنا نخلص الحاجات دي الأول؟ روحي إنتي اتفرجي على الكارتون على ما نخلص. ممكن؟ مليحة برضو: ماشي. ورجعوا اندمجوا من تاني مع المستندات لحد ما هادية قالت بذهول: إيه ده؟ منعم بانتباه: إيه؟ هادية مدت إيدها بمجموعة ورق لمنعم وأول ما بص

فيهم اتملكه الذهول وقال: دي كارثة... إزاي الكلام ده؟ فوز صدقت على المصحف وقالت: فيه إيه يا ولاد؟ لقيتوا حاجة؟ هادية بصتلها وقالت: عقود وأوراق كتير أوي فاضية ومافيش عليها غير إمضاءات في آخر الورقة. فوز: إمضاءات مين بقى؟ هادية: الكل... إمضاءات للكل بما فيهم أنا. فوز بذهول: وهي إمضتك فعلاً؟ هادية: إمضتي ورقم بطاقتي. فوز: وإمضاءات مين تاني؟

منعم: فيه إمضاءات لفهد وفادي وحتى كمان زوجاتهم ومدام تهاني. والغريبة إن فيه ورق ممضي عليه من فاروق وراغب بيه الله يرحمه. هادية وهي كأنها بتكلم روحها: إيه بقى... كانت ماشية تجمع في توقيعاتهم وبعد كده تستعملهم في اللي على مزاجه. منعم بفضول: ولما هي معاها توقيعات منك إنتي كمان، ليه ما حاولت تستولي على الفيلا والوديعة؟

هادية: لأنها كانت عارفة إني هعمل معاها زي ما فاروق الله يرحمه عمل في ورثه. وطبعاً كانت هتفتح على نفسها فاتحة، لأنها كنت هأتمها بالتزوير في كل حاجة بقى ووقتها اللغط هيزيد وهعمل لها شوشرة. منعم بتفكير: وجهة نظر. فوز: أكيد هو ده السبب. خافت على روحها من الفضايح. أصلها لما تطلع لها أوراق بإمضاء جوزها اللي مات ممكن تتصدق. لكن تطلع لها أوراق بإمضتها هي، يبقى فتحت على نفسها نار جهنم. هادية وهي

بتكتب في الورق اللي معاها: الورق ده لازم يتعدم. يتقطع ويتولع فيه. منعم بتفكير: بالعكس. ده إحنا ممكن نلعب بالورق ده أحلى لعبة. هادية: إزاي بقى؟ منعم: بأننا نبدل التوقيعات عشان نثبت عليها التزوير. هادية: نبدل التوقيعات إزاي مش فاهمة؟ منعم: يعني مثلاً أمضي أنا على الورق اللي عليه اسمك بخطي وأي رقم بطاقة. وأمي مثلاً تمضي على الورق اللي باسم فهد. وطنط تهاني على الورق اللي باسم فادي وهكذا. فهمتي قصدي؟

هادية بابتسامة خبيثة: تصدق فكرة. وبعدين رجعت كشرت تاني وقالت: بس المفروض إنها خلاص عرفت إن الأوراق اتسرقت. منعم: تؤ. ما أنا ممكن أساومها عليها. هادية: إزاي بقى؟ منعم: هقول لك. بس لازم أشاور الظابط وليد وفهد وفادي في الأول. *** تاني يوم الصبح... فادية فطرت معاهم كلهم. وبعد ما فادي وأحلام راحوا على أشغالهم، نهلة قالت لفهد يروح هو على شغله لأن باباها هيبعت لها السواق ياخدها هي والبنات.

فهد خرج راح لتهاني وصمم ياخدها معاه لأنه مابقاش متطمن لحكاية شركة الرش دي. وليد قال له إن لو الكلام طلع حقيقي، ممكن الشركة تحب ترش الجنينة الورانية كمان. وبكده هيبقوا قريبين من تهاني وممكن حد يشوفها. وفعلاً فهد أخد تهاني وداها عند منعم وهادية وقال لها إنها هتقضي معاهم النهار وهو هيرجع ياخدها يرجعها تاني بعد ما يفهم حكاية الرش دي إيه بالظبط.

ونهلة فضلت تضيع في الوقت وقالت للسواق يفضل قريب من الفيلا وما يروحلهاش غير لما تكلمه. لكن استعدت وخلت المربية بتاعة البنات تجهزهم. وفضلوا قاعدين في الليفنج على إنهم في انتظار السواق. وفادية كانت على نار عايزة يمشوا بأي طريقة. فقالت لنهلة: وإنتي ليه مستنية السواق؟ ماروحتش ليه إنتي بعربيتك؟ نهلة: مابحبش أسوق وأنا معايا البنات. فادية: مانتي معاكي الناني بتاعتهم وهي اللي بتخلي بالها منهم.

نهلة: دي مسألة راحة نفسية يا طنط. وعموماً لو الشركة وصلت قبل السواق ما ييجي... أنا هبعد بالبنات خالص ماتقلقيش. فادية دخلت المكتب وقفلّت عليها. فنهلة راحت لهناء المطبخ وقالت لها: دادة... أنا مش مستريحة لحكاية شركة الرش دي. هناء بتنهيدة: والله ولا أنا يا بنتي. بس يا خبر بفلوس بكرة يبقى ببلاش. نهلة: إحنا كلنا سايبين الفيلا واحنا معتمدين عليكي إن إنتي اللي هتعرفي الدنيا فيها إيه. هناء: قولي يارب. كلنا اعتمادنا عليه.

نهلة: ونعم بالله. بس شكلي كده لازم أمشي فعلاً، لأن شكلها موقف كل حاجة على مشياني من الفيلا. هناء: روحي إنتي اتوكلي على الله وما تقلقيش. فادية في أوضة المكتب كلمت مسعود وقالت له: إنت فين؟ مسعود: أنا خلاص بركن أهو. فادية: الزفتة نهلة لسه ما مشيتش. مسعود: إنتي مش قلتي هتتصرفي؟ فادية: وفعلاً اتصرفت، بس قاعدة مستنية السواق بتاع أبوها. بس خايفة الناس توصل وهي لسه موجودة. مسعود: أنا ممكن أخرهملك نص ساعة كمان.

فادية: طب ياريت. مسعود: طب اقفلي... هكلمهم قبل ما أدخل لكم. مسعود كلم الناس وخلاهم يأخروا معادهم نص ساعة كمان. وبعدين دخل لفادية وأول ما دخل لقى نهلة قاعدة وماسكة الموبايل بتاعها بتقلب فيه. فقال: صباح الخير. نهلة وهي بتفصصه بمعنى الكلمة: صباح الخير. فادية قالت له: تعالي يا مسعود. إيه الأخبار؟ نهلة: متهيألي أنا شفت الأستاذ مسعود قبل كده. مش ده برضه اللي كان جايلك من دار الأيتام اللي بتتبرعي لهم باستمرار؟

فادية كانت ناسيه تماماً الحكاية دي فقالت بلجلجة: ها... آآآه. نهلة بنظرة خبث: امممم... واضح إن شغله مع الأيتام عجبك. فادية بحدة: كلمي الزفت السواق اللي لاطعك ده لحد دلوقتي يا أما تاخدي تاكسي. الناس هتيجي تشتغل على طول مش هيستنوا. نهلة مالقتش بد من إنها تخلي السواق يروحلها. فكلمته فعلاً وراح لها أخدها هي والبنات والمربية ومشوا. فادية قعدت مع مسعود في المكتب وقالت له: كل اللي كان في خزنتي اختفى.

مسعود بخضة: إنتي بتقولي إيه؟ يعني إيه اختفى؟ فادية بغل: يعني اللي سمعته. رجعت امبارح لقيت الخزنة فاضية ومافيهاش غير الظرف ده. وحطتله الظرف قدامه. فمسعود مد إيده فتحه وشاف وقرا اللي موجود جواه. فقال بجمود: معناه إيه الكلام ده؟ فادية: معناه إن لما فهد قالي إنه خبط في واحد شبه فاروق وراح ركب عربية اللي كانت سايقاها شبه تهاني... إنهم كانوا هنا في الفيلا وفي أوضتي وقدروا يفتحوا خزنتي.

فادية: وهو إنتي كنتي سايبة مفتاحها فيه؟ فادية: دي برقم سري ورقم ما يخطرش على بال حد. وما أعرفش إزاي قدروا إنهم يفتحوها وياخدوا كل اللي فيه. مسعود: المشكلة مش في إنهم فتحوها إزاي... المشكلة دخلوا الفيلا هنا إزاي. فادية: وده اللي أنا عايزة أعرفه بفارغ الصبر. وعشان كده مش عايزة حد يعرف بموضوع الكاميرات دي نهائي. مسعود: طب والشغالين؟ ماهو ممكن يكونوا اشتروا حد فيهم بينقل لهم أخبارك. فادية: أول الناس ما هيوصل...

همشي كل اللي هنا. ما تقلقيش. وفعلاً، أول الناس ما وصلت فادية ندهت على هناء وقالت لها: خدي كل اللي هنا وامشوا. مش عايزة حد فيكم يبقى موجود عشان ما يتخنقش من الريحة. وخدوا باقي اليوم إجازة وتعالوا بكرة الصبح. هناء أخدت باقي الشغالين ومشوا كلهم. واتصلت بفهد حكت له على اللي حصل بالكامل. فادية ومسعود حددوا للمهندس الأماكن اللي عايزين الكاميرات تتركب فيها. طلبوا منهم يبتدوا الشغل فوراً... وقد كان.

فهد كلم وليد وقال له على اللي حصل. فوليد قال له: ما تقلقش. الفيلا بالفعل تحت المراقبة. والمراقبة هتعرف مين الناس دي وجايين ليه.

أما عند منعم في البيت، فهد أما وصل تهاني، قعد مع منعم وهادية وعرف منهم الحاجات اللي كانت موجودة في الملفات واللي كانت الأوراق الممضية إلى جانب عقود ملكية المجموعة والشركة بتاعة فاروق. وتهاني شافت المجوهرات واكتشفوا إن جزء كبير منها كان بتاع تهاني في الأصل من قبل ما راغب يطلقها ويطردها. ولما فهد شاف الورق اللي عليه إمضته بقى مستغرب جداً لأنها كانت فعلاً إمضته وما بقاش عارف هو مضى الأوراق دي إمتى وفين وإزاي. ومنعم قال له على الفكرة بتاعته.

ففهد قال له إن اللي يبت في الكلام ده هو البوليس نفسه. وقرر إنه يخرج من عند منعم يروح لوليد في شغله. وبعد ما فهد مشي، كانت تهاني قاعدة واخدة مليحة في حضنها وهي فرحانة بيها وبتقول لها: إن شاء الله قريب أوي هنقعد كلنا مع بعض في بيت جدو راغب. مليحة: بس أنا عايزة أفضل هنا. تهاني باستغراب: ده البيت هناك جميل وفيه جنينة كبيرة تقدري تلعبي فيها مع ريكس زي ما إنتي عايزة. مليحة: بس بابا منعم مش هيبقى معانا هناك. تهاني بصت

لهادية بفضول وقالت لها: هي متعودة من زمان تقول له يا بابا. وقبل ما هادية ترد كانت مليحة ردت وقالت: لا مش من زمان، ده من قريب خالص. بس أنا بحب أقول له يا بابا عشان هو بيحبني أوي كإنه بابا بجد وبيعمل لي كل اللي بيفرحني. تهاني باستها من راسها وقالت لها: طب إنتي عارفة اسمك إيه؟ مليحة: اسمي مليحة. تهاني: أنا أقصد اسم باباكي وجدك. مليحة: أيوه طبعاً. أنا اسمي مليحة فاروق راغب الحاوي.

تهاني: يعني باباكي اسمه فاروق، ما اسمهوش منعم؟ مليحة بزعل: أنا عارفة ده. منعم بضيق: يا تهاني هانم. تهاني شاورت له بإيدها إنه يستنى ما يتكلمش وكملت كلامها لمليحة وقالت لها: حبيبتي إنتي زعلانة ليه؟ عايزة تقوليله يا بابا؟ قوليله عادي. بس أو إوعي في يوم تنسي إن باباكي الحقيقي اسمه فاروق. مليحة: لا مش بنسى. وعلى طول في المدرسة بنكتب اسمنا واسم بابا. تهاني بحب: برافو عليكي يا حبيبتي.

مليحة قامت من حضنها وقالت: طب أنا هروح ألعب مع ريكس. بعد ما مليحة خرجت، تهاني بصت لهادية ومنعم وقالت: أوعوا تفكروا إني زعلانة إنها بتنده لك يا ابني وبتقول لك يا بابا. ده إنت كتر خيرك إنك بتحبها الحب ده كله وبتراعيها المراعاة دي كله. منعم باحراج: أنا ما بعملش حاجة. مليحة أصلاً بتخش القلب من غير استئذان. هادية بتردد: طب ليه حضرتك قولتي لها كده يا ماما؟ تهاني: ما تأخذنيش يا بنتي، بس على رأي المثل...

اللي اتلسع من الشوربة بينفخ في الزبادي. وأنا أولادي اتشال اسمي بالكامل من حياتهم كلها مش على قد شهادات الميلاد وبس، لكن كمان اتنسبوا لغيري. فكنت بوعيها إنها ماتنسيش أبداً اسم أبوها الحقيقي. منعم هز راسه بتنهيدة وقال: حضرتك معذورة. لكن النفوس والنوايا مختلفة تماماً المرة دي. تهاني: عارفة يا ابني ومتأكدة كمان. بس مش قادرة أنسى. ***

في مكتب وليد، كان فهد قاعد قدامه بعد ما حكاله كل اللي حصل وكل اللي لقوه في الأوراق اللي أخدوها من خزنة فادية. وكمان قال له على فكرة منعم. فوليد قال له: خلي كل حاجة لوقتها. بس دلوقتي أهم حاجة لازم تعرفوها إن فادية جابت شركة متخصصة في كاميرات المراقبة وزرعت كاميرات في الفيلا. فهد بقلق: طب والعمل؟ وليد: أنا شايف إن الحكاية دي جت في مصلحتنا. فهد: إزاي بقى؟

وليد: أولاً أنا هقدر أجيب أماكن الكاميرات دي وعددها بالظبط. وهنستغل الموقف لمصلحتنا، بأننا نوصل لها كل اللي إحنا عايزينه من غير ما نوجه لها أي كلمة. الموضوع مش محتاج أكتر من شوية حذر مع تركيز. ولازم كل الناس تفهم وتعرف الكلام ده. فهد: طب والشغالين؟ وليد: اللي معانا لازم يفهموا ويعرفوا زيكم بالظبط. فهد: ماشي. وليد: ويا ريت تسيب والدتك عند منعم النهاردة على ما نتأكد إن الكاميرات مش واصلة لغاية المكان اللي هي فيه.

فهد: مافيش مشكلة. وليد: ويا ريت نتجمع بالليل. يا تجوني يا هجيلكم. فهد: خلاص. نتجمع عند منعم. فهد خرج من عند وليد اتصل على فادي وحكى له كل اللي حصل وقال له يبلغ أحلام. وقفل معاه وكلم نهلة وبرضه كلم هناء وفهمها وقال لها إن أي تطورات هيرجع يكلمها ويفهمها كل حاجة. *** بعد الضهر، لما رجعوا على البيت لقوا فادية قاعدة ورسمة ابتسامة على وشها وقالت لهم: وحشتوني كلكم. فهد: احكي لنا عملتي إيه.

فادية: أبداً. العمال جم واصطادوا الفار خلاص وموتوه. فادي: برافو. يعني خلاص كده؟ فادية: آه خلاص. فهد: طب ومش يمكن الفار ده له إخوات ولا عيال هنا ولا هنا واحنا مانعرفش؟ فادية: لا. هما اتأكدوا إنه كله تمام. فهد: طب إيه هنتغدى بقى ولا إيه؟ فادية: الحقيقة أنا كنت فاكرة إنهم هيرشوا الفيلا كلها. فاديت الشغالين إجازة. أحلام: يا خبر. ده أنا جعانة أوي.

فادية: كنت عايزة أطلب لكم غدا. بس اكتشفت إن ما عنديش سيولة كفاية عشان أحاسب. فهد: ولا يهمك. شوفوا عايزين تاكلوا إيه وأنا هبعت أجيبه لكم، عشان خارج بعد الغدا. فادية: رايح فين؟ فهد: واحد صاحبي من زمان مراته ولدت، وعامل حفلة وعازمني. فهروح أشتري له هدية وأقعد معاهم شوية وأجي. فادي: أنا كمان عندي مشوار كده عايز أعمله. فادية: إنت كمان خارج؟ فادي: آه. عندي معاد مع عميل عندنا في المجموعة.

أحلام: ياريت تعتذر لهم عني يا فادي. أنا فعلاً النهاردة مش قادرة أروح في حتة. فادي: ماشي. حاضر. *** عند منعم، كانوا قاعدين كلهم في انتظار وليد. اللي أول ما وصل وقعد مع فهد وفادي ومنعم قال لهم بترقب: أنا عايزكم تركزوا معايا كويس أوي في اللي هقوله. كلهم انتبهوا له فقال: للأسف فادية ما خلتش مكان في الفيلا ما زرعتش فيه كاميرات وميكروفونات. حتى أوضة نومكم. فهد بغضب: إيه الكلام الفارغ ده؟

وليد: هي دلوقتي عاملة زي اللي مضروبة على دماغها ومش عارفة الضربة جت لها منين. وليد: حتى المطبخ ما فلتش من تحت إيدها. حتى الجنينة الورانية اتحط فيها كاميرا وعند البوابتين كمان. زرعت اتناشر كاميرا وميكروفون. فهد: طب والعمل. ده كده كأننا كلنا عريانين قدامها. وليد: زي ما قلت لك الصبح، إحنا هنستخدم الكلام ده لمصلحتنا. منعم: وإزاي ده هيتعمل؟ وليد: أول حاجة لازم تتعمل دلوقتي حالا إنك لازم تكلم فادية في التليفون.

منعم: هقول لها إيه؟ منعم: هفهمك. فادية كانت قاعدة في أوضتها وبتراقب كل الكاميرات على تليفونها. وفجأة تليفونها رن برقم خاص. وبعد ما فاقت من الخضة ردت بجمود وقالت: ألو. منعم بضحك: يا ريت تكون زيارتي ليكي ما ضايقتكيش. فادية: مش ناوي تقول لي إنت مين وتجيني دغري وتقول لي على طلباتكم؟ منعم: طلباتي مش هتقدري عليها يا فادية هانم. فادية: مش لما أعرف الأول هي إيه وبعدين نشوف إن كنت هقدر عليها ولا لأ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...