الفصل 25 | من 27 فصل

رواية مليحة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ميمي عوالي

المشاهدات
84
كلمة
4,536
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

أثناء ما كان منعم مع مليحة في الجنينة بيلعبوا استغماية، مليحة استخبت ومنعم كان بيدور عليها. فسمع ريكس بينبح جامد على غير العادة وهو بيحاول يتشعبط في حديد السور. منعم راح بسرعة ناحية ريكس، فلمح البواب بتاع الفيلا واقع على الأرض ولقى مسعود ومعاه واحد تاني بيتسحبوا ورا بعض ورايحين ناحية الباب اللي هادية كانت سايباه مفتوح.

ريكس جرى ناحية مسعود وهو بيحاول يمسكه من هدومه بسنانه، فمسعود خبطه برجله خبطة جامدة خلاه اتنطر واتخبط في الحيطة ووقع وماعملش أي صوت بعده. منعم اتدارى بسرعة وطلع تليفونه كلم فهد. أول ما فهد رد عليه، قال له بسرعة: "الحقنا بسرعة يافهد. مسعود موجود في الفيلا عند هادية. بلغ البوليس واتصرف قوام." وقفل معاه وما ادالوش أي فرصة إنه يسأله على أي حاجة.

وقعد يبص حواليه لحد ما لقى ماسورة حديد مكسورة ومرمية على الأرض تحت شباك المطبخ. مسكها بسرعة وراح ناحية الباب وهو بيتسحب وعاوز يفاجئهم ويشوفهم بيعملوا إيه. دخل بالراحة، كان الهدوء هو سيد الموقف وما شافهمش. عينه كانت في كل مكان بيدور عليهم وعلى مليحة وهادية في نفس الوقت، وابتدى يتوغل في الفيلا أكتر. وفجأة سمع صريخ مليحة باسمه، واللي هادية نزلت تجري فورًا أول ما سمعت صوته. مليحة كانت مستخبية من منعم تحت ترابيزة السفرة.

ولما شافت رجلين مسعود افتكرته منعم لأنه كان لابس بنطلون جينز زيه. وأول ما شافته مدت أيدها من تحت الترابيزة وهي بتشده من رجل البنطلون بشقاوة. لكن اتفاجئت بمسعود اللي شدها جامد من دراعها فصرخت من الوجع والخضة في نفس الوقت وهي بتقول: "باباااااااه! هادية وهي نازلة تجري: "في إيه يا مليحة؟ واتفاجئت باللي شافته. مسعود كان كاتم بق مليحة بإيد ومكت*فها بالإيد التانية. والراجل التاني اللي معاه مهد*دها بمس*دس. ومسعود

بيقول لهادية بسماجة: "كويس إنك نزلتي على طول، ووفرتي علينا طلوع السلالم." هادية لمحت منعم وهو بيشاور لها من عند الباب بأنها تعمل نفسها مش شايفة. وابتدى يدور على مكان يقدر يدخل لحد عندهم من غير ما يشوفوه. فهادية بصت لمسعود وقالت له بقلق: "طب سيب البنت وأنا هعمل لك كل اللي أنت عاوزه بس سيبها أرجوكم." مسعود: "من ناحية هتعملي فإنتي هتعملي كتير، إنما أسيبها دي.. فإنا مش هسيبها قبل ما تنفذي كل اللي هقول لك عليه."

هادية بدموع: "حاضر.. قول لي عاوزني أعمل إيه وأنا هنفذه لك على طول." مسعود: "أنا خلاص ماشي وسايب لكم البلد باللي فيها، بس عشان ده يحصل محتاج فلوس، وفلوس كتير كمان." هادية: "بس أنا ما عنديش فلوس." مسعود بغ*ضب: "إنتي هتعمليهم عليا، والملايين دي كلها اللي مكوشة عليها لوحدك دول يبقوا إيه؟ هادية: "دول وديعة في البنك، لو عاوزهم أجيبهملك بس الحكاية دي هتاخد وقت وكمان حاليًا البنك خلاص قفل."

مسعود بسخرية: "طب ما أنا عارف، بس كنت مستنيكي بقالي كتير إنك تيجي لحد هنا عشان تجيبيهم لي، فإنتي بقى زي الشاطرة كده هتروحي البنك الصبح تفكي الوديعة وتسحبي الفلوس وتقابليني في المكان اللي هحددهولك.. تسلميني الفلوس وأسلمك المحروسة." هادية بفز*ع: "لأ.. أبوس إيديك، إلا مليحة، هنفذ لك كل اللي انت عاوزه، بس بلاش تبعدها عني." مسعود: "ده بس ضمان عشان ماتغدريش."

هادية باستجداء: "مش هغد*ر، والله ما هغد*ر، بس سيب البنت وأنا هجيب لك الفلوس كلها زي ما انت عاوز." مسعود وهو بيسحب مليحة وهي صر*يخها مكتوم تحت كف إيده: "ما ينفعش، لازم يبقى معايا ضمان." هادية وهي بتجري وراه: "طب خدني أنا معاك وسيبها هي." مسعود: "أنا هاخدها هي وإنتي زي الشاطرة كده لو خايفة على ضناكي ماتعرفيش مخلوق باللي حصل لحد ما تجيبيلى الفلوس، يا إما تقري لها الفاتحة من دلوقتي." هادية بر*عب

وهي بتعيط على آخرها: "أرجوك سيبها وما تأ*ذيهاش، طب بص.. خدني معاها.. خدنا إحنا الاتنين مع بعض." مسعود برضة ماشي وهو ساحب مليحة ووراه الراجل التاني اللي ماشي بضهره وهو رافع المس*دس وبه*دد بيه هادية اللي بتحاول تتحايل عليه يسيب مليحة. وأول ما وصلوا قدام باب أوضة المكتب اللي منعم كان وصل لها واستخبى فيها، منعم بعزم ما فيه نزل بالماسورة على إيد الراجل اللي كان ماسك المسد*س.

فالمسد*س اتنطر من إيده بعيد والراجل صرخ من شدة الضربة اللي واضح إنها ك*سرت إيديه الاتنين. مسعود التفت بسرعة، لقى منعم في وشه وبيضر*به بالبو*كس في وشه بعزم ما فيه. ولأن الض*ربة كانت مفاجأة مسعود اتطوح من مكانه وإيده فلتت مليحة اللي جريت على هادية اللي أخدتها في حضنها.

لكن في لحظة كان مسعود مسك المسد*س ورجع هد*د بيه منعم وقال له بغ*ل: "تصدق إنت جيتلي برجليك، إنت بقى اللي عملتلي فيها محضر أرواح وحامي الحمى، وحشرت نفسك في اللي ماليكش فيه وبوظت كل حاجة." منعم بغ*ضب: "إنت وأختك اللي طماعين بزيادة ومايملاش عينكم غير التراب، وأهي أختك خدت جزاءها والدور دلوقتي عليك إنت كمان عشان تاخد جزاءكم." مسعود شاور للراجل اللي معاه واللي بيتلوى من وجع إيديه إنه يروح

يقف جنبه وقال له بغيظ: "بقى هي دي اللي جت لوحدها يا بق*ال." الراجل بوجع جامد: "ما قلتلك كان فيه واحد قاعد مع البواب، وعلى ما كلمتك وإنت جيتلي كان اختفى من قدامي." مسعود رجع بص لهادية بغ*يظ وقال لها: "سيب البنت." هادية حضنت مليحة بزيادة وقالت له برفض: "ده على جث*تي إني أسيبها لكم." منعم: "اعقل يا مسعود، وبلاش تشيل نفسك مصا*يب أكتر من كده، البوليس جاي في السكة، فكفاية كده."

مسعود بغ*ضب: "ضر*بوا الأعور على عينه قال خسرانة خسرانة، سلموني البنت أحسن لكم ولما الفلوس تجيني تبقوا تستلموها." منعم راح وقف بسرعة قدام هادية ومليحة بحماية وقال برفض: "وأنا بقول لك مش هيحصل وبقول لك سلم نفسك أحسن لكم." مسعود قرب منهم بغ*ل وهو موجه المس*دس في وش هادية. فمنعم مد إيده بسرعة مسك إيد مسعود اللي فيها المسدس وابتدوا يضربوا بعض ومنعم بيحاول يبعد المسدس من إيد مسعود. لحد ما فجأة سمعوا صوت طل*قة رص*اص.

ومافيش ثواني اتفاجئوا بمسعود وهو بيقع على أثرها على الأرض غر*قان في دمه وسط صدمة الكل. وفي نفس التوقيت سمعوا صوت دوشة جامدة واللي كانت أصوات عربيات البوليس مع وصول فهد وفادي. الدنيا اتقلبت في لحظة والفيلا اتملت بالعساكر والظباط واللي وليد كان منهم. وفهد وفادي جريوا على هادية ومليحة واتفاجئوا بمسعود اللي واقع على الأرض غر*قان في دم*ه. ففادي جرى بسرعة وقف مابين هادية اللي واخدة مليحة المنهارة من العياط في حضنها

ومابين مسعود وقال لهادية: "خديها فوق يا هادية عشان ماتتخضش أكتر من كده." مليحة بصر*يخ ورفض: "عاوزة بابا يطلع معانا." منعم ناول المس*دس لوليد اللي مسكه بمنديل. والتفت شال مليحة بسرعة من حضن هادية وطلع بيها على فوق وهادية وراه. ففهد كمان طلع معاهم وساب فادي مع البوليس تحت.

وأول ما طلعوا، منعم لمح أوضة بابها مفتوح ومنورة فراح عليها وعرف إنها أوضة نوم هادية لأنه لقى شنطة سفر وواضح إن هادية كانت بتلم حاجتها اللي قالت إنها محتاجة له. منعم قعد على السرير وحاول يخرج مليحة من حضنه بس ماعرفش، كانت مكلبشة فيه من الرعب. فقال لها بهدوء: "خلاص يا حبيبتي، بصي إحنا فين، إحنا في أوضة ماما أهو، وما فيش إلا أنا وإنتي وماما وعمو فهد كمان، ماتخافيش بقى."

وبعدين بص لهادية وقال لها: "حاولي إنتي كمان تقعدي عشان تهدي شوية.. خلاص الحمدلله.. الحكاية خلصت." هادية وجسمها كله بيتنفض: "مش قادرة ألم على أعصابي." فهد: "أنا عارف إن أعصابكم بايظة، بس برضه عاوز أفهم إيه اللي حصل." منعم: "مش وقته يا فهد، أنا عاوزهم يمشوا من هنا.. ممكن." فهد: "مش عارف." منعم وهو بيحاول ينزل مليحة من على رجله: "طب أنا هنزل أسأل وليد." مليحة بصريخ

وهي بتكلبش أكتر في منعم: "لأ.. ماتسيبنيش يا بابا خليك معايا أنا." منعم بالراحة: "حبيبتي أنا مش هسيبك، أنا بس هقول للظابط إني هاخدك إنتي وماما ونروح عند تيتا فوز." مليحة هزت راسها برفض وقالت: "لأ.. خلي عمو فهد يقول له." منعم بص لفهد بقلة حيلة وقال له: "معلش يافهد، ياريت تتصرف." فهد هز راسه بتفهم وسابهم ونزل. لقى رجالة البحث الجنائي وصلوا وابتدوا يشوفوا شغلهم. وأول ما وليد لمح فهد نده عليه وقال له: "فين منعم؟

فهد: "منعم فوق مع مليحة ووالدتها، مليحة مكلبشة فيه ومرعوبة ورافضة تسيبه." وليد: "بس أنا محتاج أتكلم معاه ضروري." فهد شاور وهو بيبص على المكان اللي مسعود كان مرمي فيه على الأرض: "هو مات ولا لحقتوه؟ وليد: "لأ يا سيدي.. الإسعاف شالته وهو لسه فيه الروح، الرصا*صة جت في بطنه بس ما أعرفش لحد دلوقتي إصابته مدى خطورتها إيه." فهد: "طب والبواب؟

وليد: "لأ ماتقلقش، هو برضة راح مع الإسعاف، بس اصا*بته إن شاء الله مش خطيرة، هو واضح إنه اتخبط بحاجة جامدة في راسه، وزميل مسعود دراعه واضح إنه فيه كسر جامد." فهد باستغراب: "زميل مسعود مين؟ وليد: "مسعود كان فيه واحد معاه، ولسه التحقيقات هتبين هو مين بالظبط وكان بيعمل معاه إيه، المهم أنا محتاج أتكلم مع منعم." فهد: "طب هو ممكن تطلع معايا فوق؟ وليد: "آه طبعًا مافيش مشكلة." فادي: "طب خدوني معاكم." فهد: "يلا."

وأخدهم ورجعوا طلعوا تاني عند منعم بعد ما وليد شاور لواحد زميله وعرفوه إنه طالع فوق. عند منعم.. كانت مليحة لسه مخبية وشها في حضن منعم وهي بتعيط. فمنعم قال لها باشفاق: "أنا عاوز أعرف إنتي ليه بتعيطي تاني.. مش خلاص كل حاجة خلصت.. والبوليس جه وأخدوا الحرامي خلاص." مليحة بعياط يقطع القلب: "كانوا هياخدوني بعيد عنكم، وما كنتش هعرف أجيلكم تاني."

منعم: "حبيبتي بس ماحصلش، والحمدلله قدرنا نغلبهم ونضر*بهم والظابط قبض عليهم خلاص." مليحة بنشيج: "وجعني وعورني حتى شوفوا." خرجت وشها من حضنه وشاورت له على ركن شفايفها. فمنعم لقاها فعلاً اتعورت من ضغطة إيد مسعود على بقها وسنانها. فمنعم قال لها بلهفة: "لو كنت أعرف إنه عورك كده كنت ضر*بته أكتر ما أنا ضربته." وباسها مكان الجرح وبص لهادية اللي عينيها ما بقتش باينة هي كمان من

كتر العياط وقال لها بزعل: "وبعدين يا هادية، الحمدلله إنها جت على قد كده." هادية بنشيج: "أنا مش عارفة لو إنت ما كنتش موجود كانوا ممكن عملوا فينا إيه.. كانوا هياخدوها مني ويمشوا يا منعم، وما كنتش فعلاً هشوفها تاني." كانت أول مرة هادية تنده له باسمه من غير ألقاب. طلعت منها عفوية وبساطة لدرجة خلت منعم ابتسم لها بحب من وسط زعله وقال لها بمرح: "طب أنزل أبوسه أنا دلوقتي ولا آخده بالحضن ولا أعمل إيه؟

هادية ما فهمتش فقالت له: "تعمل إيه في إيه.. مين ده اللي تاخده بالحضن؟ منعم كرمش لها وشه بمرح وقال لها: "مسعود طبعًا.. هو فيه غيره، لما بقالك داخلة على سنتين أهو وكل ما تشوفي وشي ماتقوليليش غير دكتور.. يا دكتور.. دكتور.. يا دكتور، وتيجي النهاردة تقولي منعم حاف كده يبقى المفروض أنزل أقدم له جواب شكر وعلاوة." هادية بامتعاض: "إنت في إيه ولا في إيه."

منعم بتنهيدة مرحة: "أنا في حضن بنتي مليحة العسل اللي هتيجي معايا دلوقتي على الحمام عشان أغسل لها وشه." مليحة: "لأ الواوا هتحرقني." منعم: "لأ طبعًا مافيش الكلام ده، إحنا لازم نغسل وشنا كمان عشان الحرامي إيده ما كانتش نضيفة." مليحة بقرف: "إيه ده.. بجد." منعم ضحك أوي وقال لها: "أيوة طبعًا." مليحة بامتعاض: "يعني." منعم ضحك ووقف وهي لسه في حضنه وهو بيتلفت على مكان الحمام.

فهادية شاورت له عليه فقال: "شوفي عندك أي حاجة مطهرة على ما أغسل لها وشها." هادية قامت وقالت له: "طب هاتها عنك أنا هغسلهاله." مليحة: "لأ.. عاوزة بابا." منعم باس مليحة بحب وقال لها: "قلب بابا إنتي.. يلا بينا." فهد وفادي ووليد طلعوا لقوا هادية قاعدة لوحدها وسمعوا صوت منعم مع مليحة في الحمام وهو بيغسل لها وشها. فوليد قال: "أخبار إيه دلوقتي يا مدام هادية." هادية مسحت دموعها وقالت: "أحسن الحمدلله."

فادي بعتاب: "مش لو كنتي سمعتي كلامي وسبتيني أجي معاكي يمكن ما كانش حصل حاجة من اللي حصل ده." منعم كان خارج من الحمام وسمع كلام فادي فقال: "رغم إن ليها حساب بعدين على الحكاية دي، بس يمكن خير." وليد: "كل الخير طبعًا، لو كنت جيت معاها يا فادي يمكن كان يخاف إنه يعمل كده وما كناش عرفنا نمسكه ونرتاح من شره." وبعدين وليد وجه كلامه لمنعم وهادية وقال: "أنا عاوز أعرف اللي حصل بالظبط من وقت ما وصلتم لحد ما إحنا وصلنا."

ابتدت هادية تحكي هي ومنعم اللي حصل كل واحد بطريقته. وطبعًا مليحة كمان تدخلت في الحوار وحكت على اللي حصل معاها لحد ما خلصوا كلام. وبعد كده منعم قال: "هو مات." وليد: "لحد ما الإسعاف خدته ما كانش مات، بس حتى لو مات، أنا مش عاوزك تقلق، ده دفاع عن النفس، وطبعًا إحنا مثبت عندنا الواقعة من بدايتها خالص." منعم: "يعني مش هتحتاجوني معاكم؟ وليد بضحك: "لأ مش للدرجة دي، لازم هتيجي معانا عشان التحقيقات طبعًا، وكمان مدام هادية."

مليحة بخوف: "طب وأنا، أنا عاوزة أبقى مع ماما وبابا." فهد: "ممكن تيجي معايا أوديكي عند تيتا تهاني وتلعبي مع هديل وسهيلة." مليحة هزت راسها برفض وهي متشبثة في منعم. وليد قال: "وجودها مش هيعمل مشكلة." هادية: "بس يعني طفلة في سنها ده في القسم؟ وليد: "ماتقلقيش، هخليكم في مكتبي بعيد عن أي قلق." …………… بعد مرور عشر شهور ….. في فيلا فوز الساعة سبعة الصبح.

فوز ومنعم وهادية ومليحة، كانوا على ترابيزة السفرة بيفطروا، عشان ينزلوا على المدرسة. وكالعادة اللي ما انتهتش بل بالعكس زادت.. كان منعم ومليحة بياكلوا بعض بمرح وسط امتعاض هادية اللي دايما متهمة منعم بأنه بيدلع مليحة وهيبوظها. وريكس اللي اتعافى من الخب*طة اللي اتخ*بطها بعد ما كانت سابت أثر على رجل من رجليه فكان بيلعج شوية وهو ماشي، بس خفت مع الوقت. كان قاعد في المكان اللي حافظ حدوده وما بيتخطاهوش وكان بيفطر هو كمان.

هادية قربت كوباية اللبن من مليحة وقالت: "اشربي اللبن وإنتي بتاكلي يا مليحة." مليحة مسكت الكوباية أخدت شفطة وقربتها من منعم فهو كمان أخد منها شفطة زيها. هادية بزهق: "مش قلنا بلاش نشرب مطرح بعض من الكوباية." مليحة قالت لمنعم بلماظة: "هو إحنا طلبنا شاليموه وهي ما جابتلناش، نعمل إيه إحنا بقى دلوقتي." هادية: "وهو اللبن بيتشرب بشاليموه يا ست مليحة." فوز بضحك: "يا ستي ماتجيبيلهم شاليموه عشان ماتجيبيش لنفسك الكلام."

منعم ضحك ومد إيده سحب إيد هادية باسها بحب وقال: "إحنا آسفين يا حكومة، بس ابقي اكتبي الشاليموه في طلبات الماركت." مليحة ضحكت أوي ومدت إيدها هي كمان شدت إيد هادية وباستها زي منعم، وبرضة قالت لها.. متأسفين يا حكومة. فكلهم ضحكوا جامد. وبعد ما خلصوا فطار منعم أخد مليحة في إيده وباس راس فوز وهادية وقال لهم: "هنتوكل على الله بقى.. عاوزين حاجة." هادية: "خليك فاكر إن الجلسة معادها بكرة، عشان تعمل حسابك في المدرسة."

منعم ربت على بطنها بالراحة لأنها حامل في الشهر الخامس وقال لها بمرح: "فاكر يا حبيبتي ماتقلقيش، وخذي بالك من نفسك ومن ابني شهاب الدين على ما نرجع أنا وأخته.. يلا سلام." مليحة حضنت مامتها وبوست بطنها بشقاوة وهي بتقول: "باي باي يا شوبى." وخرجت مع منعم. بعد ما منعم خرج، فوز لقت هادية سرحانة فقالت لها: "مالك يا هادية، حاسة إن بالك مشغول."

هادية: "أول مرة في حياتي أدخل محكمة.. كان وقت إعلان الوراثة بتاع والدي الله يرحمه، وبعد كده دخلتها برضة تاني في إعلان الوراثة بتاع فاروق والوصاية والكلام ده، لكن أول مرة أدخلها في قضية زي دي كانت القضية دي. جلسة الشهر اللي فات سمعنا بس الإجراءات لكن بكرة جلسة الشهادة فتحسي كده إني قلقانة ومتوتره." فوز: "ولا تتوترى ولا حاجة، يوم وهيعدي والحمدلله إنها رست على كده."

هادية: "عندك حق يا ماما، الحمدلله، إحنا كنا فين وبقينا فين." …………… بعد الضهر في فيلا راغب، كانوا قاعدين كلهم سوا ومعاهم تهاني. وكان الحوار القائم كله عن جلسة المحاكمة بتاعة مسعود اللي متحدد معادها تاني يوم. تهاني كانت اتعودت على ولادها وأحفادها وهم كمان اتعودوا عليها. وابتدت تحاول تنسى السنين اللي عاشتها بعيد عنهم والعذاب اللي شافته. واندمجت معاهم في حياتهم واهتماماتهم.

وكان المحامي نجح إنه يصحح لهم كل الأسماء اللي أخدت منه حوالي أكتر من أربع شهور على ما قدر يخلص كل إجراءات التصحيح. وأثناء ما هم بيتكلموا فهد قال: "عاوزين نقضي يوم كلنا في العزبة عند بابا نهلة ونعزم منعم ومامته وهادية معانا." نهلة: "والله فكرة، أما تبقوا تشوفوا هادية ومنعم بكرة اتفقوا معاهم." أحلام: "الحقيقة كل ما بشوف مليحة وتعلقها بمنعم ببسط أوي إنه بيحبها وبيهتم بيها بالشكل ده."

فهد: "منعم طول عمره إنسان محترم وجميل، والحقيقة من قبل جوازه من هادية وهو متعلق بمليحة." نهلة بضحك: "على يدي، ده أنا متهيال لي إن مليحة بتحبه أكتر ما بتحب هادية نفسها." تهاني بهدوء: "مش للدرجة دي يا بنتي، أكيد أمها عندها حاجة تانية، بس هو ربنا حب يعوضها عن أبوها اللي اتخد منها غد*ر وهي لسه ما وعيتش على حاجة من الدنيا." فادي: "عندك حق يا ماما، بس قولي لي هتقدري على مشوار بكرة."

تهاني بتنهيدة: "ربك ييسرها يا ابني إن شاء الله." نهلة: "أنا عاوزة حضرتك يا طنط تحاولي تاخدي الأمور ببساطة وما تشديش أعصابك، خلاص اللي حصل حصل من زمان والحمدلله إنها رست على كده.. ولا إيه." تهاني: "أيوه.. الحمدلله." …………… تاني يوم في المحكمة الكل كان موجود.. منعم وهادية، وتهاني وفهد وفادي وأحلام ونهلة وهناء. حتى فوز راحت معاهم وطبعًا مليحة اللي المحامي قال إنه هيطلب شهادتها.

كانت الجلسة طويلة جدًا والشهادات أخدت وقت لحد ما في الآخر القاضي حدد معاد للمرافعات النهائية ورفع الجلسة. الولاد بصوا لها وسكتوا. فتعاني قالت لهم: "أنا عمتكم.. إنتوا عارفين كده." الولد الصغير بزعل: "طبعًا عارفين.. إنتي اللي حبستي بابا." الولد الكبير: "بس يا مالك." تهاني لمالك وهي بتطبطب على كتفه: "إنت اسمك مالك." الولد الكبير: "أيوه، وأنا سعيد." تهاني: "وأنا عمتكم تهاني يا حبيبي،" وشاورت

على فهد وفادي وقالت: "ودول ولادي، يعني ولاد عمتكم." سعيد: "أيوه عارفين، عمو فهد جالنا البيت." تهاني: "طب هي ماما فين، ما جاتش معاكم." سعيد بص في الأرض بإحراج وقال: "ماما رفعت قضية طلاق على بابا." تهاني: "طب يعني هي قاعدة معاكم ولا لأ." سعيد: "أيوه.. قاعدة معانا." تهاني: "طب هو أنا ممكن آجي أزوركم." سعيد: "آه طبعًا.. اتفضلي." تهاني التفتت لفهد وفادي وقالت: "طب يلا عشان نوصلكم، وأنا هطلع معاكم أسلم على مامتكم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...