الفصل 26 | من 27 فصل

رواية مليحة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ميمي عوالي

المشاهدات
20
كلمة
4,692
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

كانت هادية واقفة مع فوز ونهلة وأحلام يتكلمون مع بعض، وعينهم من تهاني وهي تتكلم مع أولاد مسعود. ففوز قالت بزعل: لا حول ولا قوة إلا بالله، منه لله فض*ح عياله وكسر نفسهم ويتيمهم وهو على وش الدنيا. نهلة: تفتكروا ممكن ياخد إعد*ام؟ أحلام: الله أعلم، القاضي ممكن يشوف القضية إزاي. هادية بحزن: أنا صعبان عليا ماما تهاني أوي، حساها يا عيني ما بين نارين، نار أخوها ونار اللي راحوا. فوز ابتسمت وضمت هادية في

حضنها وباستها بحب وقالت: ربنا ينور بصيرتك كمان وكمان يا بنتي، ويديم عليكي طهر قلبك النضيف ده، هو أنا حبيتك من شوية. في مجيء منعم عليهم، فقال بضحك: جرى إيه يا ماما.. في الشارع يا ماما كده وعلى قارعة الطريق. فوز فهمته على طول، فقالت له بمشاغبة: نعم يا سي منعم، هو أنت على طول كابس على نفسنا كده. منعم بامتعاض: إشحال إن ما كنتش سايبها معاكي طول النهار.. كنتي عملتي إيه تاني.

مليحة اللي كانت في إيد منعم، جريت على هادية حضنتها بالراحة وقالت لها بفرحة: هنسافر كلنا مع عمو فادي وعمو فهد. قبل ما أي حد يعلق، لقوا تهاني جاية عليهم مع سعيد ومالك، فسلموا على بعض واتفرقوا على وعد بالاتصال. نهلة وهناء ركبوا مع فادي وأحلام عشان يوصلوها البيت قبل ما يروحوا على المجموعة. وتهاني ركبت مع فهد وأخذت معاها سعيد ومالك في العربية، وراحوا على بيت مسعود.

وأول ما وصلوا، تهاني طلبت منهم يسبقوها علشان يدوا لمامتهم خبر إنها طالعة عندهم. تهاني قعدت تتفرج على الشارع اللي ساكنين فيه، كان شارع عادي، مش منطقة شعبية، لكن برضه مش من المناطق الراقية اللي أسعارها خيالية. فقالت باستغراب: إزاي بعد الفلوس اللي كان بياخدها دي كلها منها وساكن هنا. فهد: الله أعلم يا ماما، بس اللي عرفته إنه كان صاحب كيف. تهاني بزعل: منه لله ضاع وضيع الكل معاه. فهد باستغراب:

هو اللي ضيع الكل ولا هي يا ماما؟ تهاني بتنهيدة: الاتنين مع بعض يا ابني، بس البداية خالص كانت منه هو، طول عمره كان واخدها بفتحة الصدر، وكان كل ما حد يتكلم كلمة مش على هواه، كانت إيده على طول سابقة تفكيره. ياما أمي الله يرحمها كانت بتنصحه إنه يهدى على نفسه ويفتكر إن له أخوات بنات، لكن ما كانش فيه فايدة. لو كانت طلعت لقت راجل قدامها تخاف منه وتعمل له حساب، يمكن.. ما كانتش وصلت للي وصلت له. فهد:

سامحيني يا ماما، أنا مش معاكي أبداً في النقطة دي، الطمع ده بيبقى في الجينات بتاعة البني آدم، كل واحد بيبان من وهو لسه بيحبى إن كان قنوع ولا طماع. تهاني هزت راسها باقتناع وقالت: عندك حق، يمكن أنا بس اللي بحاول أدور لها على حجة أبرر لها بيه اللي عملته. فهد بذهول: إنتي بتدوري لها على عذر بعد كل ده. تهاني بحزن شديد:

بحاول أمنع نفسي من إني أدعي عليها يا ابني، كل ما أجي أدعي عليها، أفتكرها وهي صغيرة لما كنت أحرم نفسي من الحاجة الحلوة عشان خاطر أديها لها، كل ما قلبي يفتكر اللي عملته وأغل عليها، أفتكر الموتة اللي ماتتها وإن مافيهاش ملجأ من عقاب ربنا.. فبرجع أقول هدعي عليها، يحصل معاها إيه تاني، بنتي قت*لت ابني وجوزي.. إنتو حاسين وعارفين ده. أمل فيا إيه.

فهد اتأثر من كلام تهاني وحس إنها برغم كل الفترة اللي عدت، إلا إنها جواها حزن كبير الأيام ما قدرتش تنسيهولها. وعشان يخرجها من الحالة اللي هي فيها، قال: طب مش كفاية كده بقى ونطلع لهم ولا إيه. طلعوا مع بعض ولقوا الباب موارب وسعيد قاعد مستنيهم. فتهاني قالت بصوت عالٍ: السلام عليكم. سعيد قام وقف وقال باحراج: اتفضلي حضرتك.. ماما جاية حالا. تهاني دخلت طبطبت على سعيد وقالت له: قوليلي يا عمتي.. هتبقى أحلى. سعيد بابتسامة صغيرة:

حاضر يا عمتي.. اتفضلي استريحي. والتفت لفهد قال له: اتفضل يا عمو استريح. فهد قعد وقال له بتهريج: عمو إيه بس يا عم أنت، أنا ابن عمتك، ولو عشان فرق العمر يعني اللي بينا.. ممكن تقول لي يا آبيه فهد.. إيه رأيك. سعيد حس بطيبتهم، فقال لفهد بابتسامة صافية: ماشي يا آبيه.. تشربوا إيه بقى. تهاني: خليها لما ماما تيجي. سعيد التفت وقال: أنا هستعجلها.

لسه تهاني بتقول.. خليها براحتها، لقت واحدة جاية من جوة لابسة عباية متواضعة ومحجبة وشكلها عادي. جت عليهم وقالت بهدوء: مساء الخير.. أهلاً وسهلاً. تهاني قامت وقفت هي وفهد وقالت بود: مساء الخير.. ما تأخذوناش يا أم سعيد.. جيناكوا كده على غفلة من غير لا أحم ولا دستور. أم سعيد بوجل: أبدا.. ما تقوليش كده، أنتوا أنستونا وشرفتونا. تهاني بصت لسعيد وقالت له: معلش بقى يا سعيد، أنا عاوزة أشرب الشاي من إيدك، يا ترى هتعرف.

سعيد حس إنها عاوزة تتكلم مع مامته لوحدهم، فقال بتفهم: آه طبعًا، حاضر من عينيا.. بعد إذنكم. وسابهم ودخل على المطبخ تحت عين تهاني. واللي أول ما اختفى من قدامها، التفتت لمامته وقالت: أنا اسمي تهاني.. وأبقى عمة الولاد. أم سعيد بكسوف: أهلاً وسهلاً، وأحلف لك على كتاب الله إن ما كنتش أعرف عنك أي حاجة لحد ما حصل اللي حصل، وعشان كده أنا رفعت قضية وطلبت الطلاق، يعني مش عشان ما العيال فاكرين إني خايفة من كلام الناس والفض*يحة.

تهاني حست إنها صادقة، بس كان نفسها تتأكد من صدقها، فقالت لها: طب وما كنتيش برضه تعرفي فادية. أم سعيد بوجوم: الله يرحمها ويسامحها بقى، من يوم ما عرفتها، كانت متعنطزة ومناخيرها في السما، وما شفتهاش في عمري كله إلا هم مرتين، مرة سمت بدني وبدن العيال بكلامها، والتانية جت قعدت معاه جوة وهم قافلين على روحهم، والله أعلم كانوا بيقولوا إيه. تهاني: يعني كنتي عارفة إن له أخت بنت؟ طب كان بيقول لك هي فين. أم سعيد:

أول ما اتقدملي، قال لأبويا إن عنده أخت مسافرة برة مع جوزها وإنها ما بتنزلش مصر خالص، لحد ما اتفاجئت بيها جاية تتخانق معايا وترممي فلوس في وشي وقعدت تقول كلام كتير بنرفزة ما فهمتش منه ولا كلمة، لحد ما رجع من برة وحكيتله لقيته خد في وشه وخرج، وبعد ما رجع لما سألته.. قالي إنها مستعرة مننا عشان إحنا فقرا عنها.

ولما جت بعد كده وقعدوا سوا، قالي إنها عندها مشكلة ولجأت له والضفر ما يطلعش من اللحم، لكن لما حضرت الجلسة اللي فاتت وعرفت الماضي الحلو كله بعد ما كان المحامي مأمني ومشفهمني حاجة زي ما اتفق معاه، ماينفعش أفضل على ذمته يوم واحد زيادة، لأ وكمان مش مكفيه اللي عمله طول عمره، رايح يقول للعيال إنه مظلوم، وإني ست مش أصيلة عشان ما وقفتش جنبه لما حصل اللي حصل.

طب ما أنا وقفت جنبه وقمت له محامي وبعت دهبي كله عشان الأتعاب، لكن لما سمعت وكيل النيابة وهو بيحكي عن اللي عمله وسمعت كمان المحامي بتاعكم في المحكمة، وبعدين كملت بعياط وقالت.. ما قدرتش أعرف إن طول العمر ده وأنا معاشرة واحد سوابق وبالإجرام ده كله. تهاني باستغراب: لأ، إنتي ما كنتيش تعرفي إن مسعود كان مسجون قبل كده. أم سعيد بنفي:

لأ، ما كنتش أعرف حاجة.. اتقدملي بعد ما جه الحتة عندنا وفتح البوتيك بتاعه بييجي ست شهور، وقال لنا إنه كان مسافر برة ومالوش حد في مصر، ومالوش حد غير أخت واحدة عايشة برة مع جوزها، أبويا وافق واتجوزنا، والصراحة كان معاشرني أحلى عيشة ولما خلفت الولاد كان طاير بيهم طير، لحد ما اتلم عليه ولاد الحرام وعلموه الكيف وهو اتقلب حاله، وهمل البوتيك وما بقاش يفتحه وبقى كل يوم والتاني خناق وزعيق، بس الشهادة لله عمره ما زعل عيل من

العيال، لكن كنت بلاقيه يغيب يغيب وألاقي معاه فلوس، وفلوس كتير كمان مش قليلة، وكنت أما أسأله يقول لي أختي اللي برة بعتتهالي، بس كام يوم وألاقيه صرفهم على المدمن اللي بيتعاطاه، لحد ما اتفاجئت بين يوم وليلة إنه اختفى، والبوليس جه فتش عليه وكل ساعة والتانية ألاقي المخبرين نطين يسألوا عنه ويقولوا لي متهم في كذا قضية، ولما ضابط المباحث سألني عنه وحكالي شوية من عمايله.. في الأول قلت لا يمكن مسعود يكون عمل كده أبداً، وفي

مين.. في أخته وجوزها وابنها.. طب إزاي وكانت فين أخته دي السنين دي كلها من غير ما أسمع عنها ولا مرة، إزاي وهو ما كانش بيقدر يتحمل الهوا على عيل من عياله، لكن ما قدرتش أكذب اللي سمعته.

تهاني قامت من مكانها وراحت قعدت جنبها وقالت لها: اهدّي، خلاص اللي حصل حصل، وإحنا لازم نتخطى ده وننساه. أم سعيد بحزن: إزاي بس وابنه متهمنا كلنا إننا ظلمناه ومتهمي إن إني اتخليت عنه بس عشان خايفة من كلام الناس، زي ما يكون لما هتطلقي منه الناس هتبطل كلام. تهاني: تقصدي مالك. أم سعيد: أيوه، حتى سعيد كمان.. كان برضه مصدقه في الأول، لولا سمع وفهم زيي الكلام اللي اتقال في المحكمة. فهد:

ما تنسيش حضرتك إن سعيد مهما كان سنه أكبر شوية من مالك وعشان كده فاهم أكتر، ومالك مسيره يفهم كل حاجة لما يكبر شوية. أم سعيد بأسى: كان نفسي يفهم من دلوقتي عشان ما يرجعش يتصدم بعد كده. تهاني بحزن: كل شيء نصيب، وحقكم عليا، لكن ربنا اللي شاهد إني ما ظلمتوش أبدًا. سعيد خرج من المطبخ وحط صينية الشاي وقال: اتفضلوا. تهاني بابتسامة: تسلم إيدك يا حبيبي تعبت. سعيد: تسلمي يا عمتي. تهاني: وإنت في سنة كام يا سعيد. سعيد:

في تالتة ثانوي. فهد بتشجيع: ربنا معاك إن شاء الله وتجيب مجموع يدخلك الكلية اللي بتحلم بيها. سعيد بخفوت: أنا حاولت أغير مسار بس ماما ما وافقتش. فهد بعدم فهم: يعني إيه تغير مسار. سعيد: أحول لمدرسة فنية آخد دبلوم وخلاص وأشتغل. تهاني بفضول: عشان الفلوس والمصاريف. سعيد: أنا خلاص كبرت وفهمت لكن مالك لسه المشوار قدامه طويل. تهاني بتحفيز: وتعاد قصتي مع فادية من تاني.. ده لا يمكن يحصل أبداً طول ما أنا عايشة. أم سعيد:

وأنا كمان مش موافقة على ولا كلمة قالها، وقلت له ما يشيلش هم حاجة. تهاني بفضول: طب ما تأخذينيش يعني، هو إنتي بتشتغلي. أم سعيد: هشتغل. تهاني: طب هتشتغلي إيه، أقصد يعني، في حاجة معينة قدامك بتفكري فيها. أم سعيد: أهو هحاول أفتح المحل وأجيب أي حاجة أبيعها تطلع مصاريفنا والسلام. تهاني: محل إيه ده. أم سعيد:

أهو محل بتاع أبوهم وكان فاتحه بوتيك وكان معاشرنا أحلى عيشة، لكن أهمله وقفله والضرايب كمان حجزت على البضاعة اللي كانت فيه. تهاني: يعني المحل لسه موجود بس حالياً فاضي ما فيهوش بضاعة. أم سعيد: أيوه.. بس هتصرف إن شاء الله. تهاني: عموماً أنا ممكن أساعدك في موضوع البضاعة ده، شوفي إنتي تفهمي في إيه وأنا هملالك بيه المحل بعد ما أوضبهولك. أم سعيد بخجل:

لأ لأ لأ، وإنتي ذنبك إيه يا ست تهاني، أنا إن شاء الله هتصرف، إن شاء الله حتى أقدم على قرض من البنك. تهاني:

طب ما إحنا فيها أهو، اعتبري الفلوس اللي هتتصرف قرض برضو، بس مش من البنك، لأ.. مني أنا، البنك هياخد منك فايدة وهيلزمك بمواعيد معينة ممكن ما تقدريش تلتزمي بيها ويرجع يحجز عليكي، لكن أنا هسيبك براحتك خالص.. وقت ما هتقدري ترديها رديها أو حتى يا ستي ما ترديهاش.. أنا أصلاً مش عاوزة حاجة غير إن الولاد يلتفتوا لدراستهم ويبقى كتفهم في كتف بعض. فهد:

وكمان يا سعيد أنا ممكن آخدك تشتغل معانا في الشركة في إجازة الصيف، وكمان لما تدخل الكلية إن شاء الله لو قدرت توفق بين كليتك وشغلك ما عنديش مانع أبداً. سعيد بفرحة: إنت بتتكلم جد يا آبيه. تهاني: آه طبعًا بيتكلم جد، هو الكلام ده فيه هزار برضو، ده كلام رجالة بينك وبينه، وكمان إنت ابن خاله وهو ابن عمتك ولا إيه. أم سعيد بود:

أنا مش عارفة أقول لكم إيه، ربنا يجازيكم كل خير، ويسامح اللي حِرمنا من القلوب النضيفة دي العمر ده كله. تهاني: ها قولي لي بقى هتفتحي المحل إيه. سعيد: افتحيه بقالة يا ماما، على الأقل تبقى حاجة إنتي فاهمة فيها، وما تتكلفش كتير. أم سعيد بتفكير: عندك حق والله يا سعيد، ماشي يا ابني.. اللي تشوفوه. ………………… عند منعم.. أخد هادية ومليحة وصلهم لحد الفيلا بتاعته.

وفوز وهادية اتحايلوا عليه إنه يفضل معاهم وبلاش المدرسة اليوم ده لأن خلاص اليوم يعتبر خلص. وهادية قالت له: وإهو تبقى ريحت شوية قبل معاد الدكتور النهارده. منعم وافق وفضل معاهم، فمليحة فرحت جداً إنه مش هيسيبها ويخرج وطلبت منه يخرج يلعب معاها هي وركس في الجنينة.

وفعلاً ساب هادية وفوز وخرج يلعب مع مليحة لحد ما هادية ندهت عليهم عشان يتغدوا، فدخلوا يجروا ورا بعض وهم بيتسابقوا عشان يغسلوا إيديهم وريكس طبعاً كان بيجري وراهم لحد ما جه عند المنطقة المحظورة عليه وقعد في مكانه بهدوء. اتجمعوا على السفرة وكعادة مليحة ابتدت تأكل منعم زي ما بيأكلها. فهادية قالت لمليحة: طبعًا إحنا غيبنا النهاردة من المدرسة وكمان ما ذاكرناش حاجة والامتحانات قربت. مليحة:

أنا مذاكرة كل دروسي وبابا امبارح سمع لي ولقاني حافظة كل كل حاجة. هادية: أنا كلمت ميس راندا وقالت لي إن بكرة عندكم امتحان وبعتت لي الشيت اللي المفروض تذاكري منه، وعاوزاكي بعد الغدا تقعدي تراجعيه على مانرجع أنا وبابا من عند الدكتور. مليحة باعتراض: بس أنا كنت عاوزة أروح معاكم عند الدكتورة. هادية بمهادنة: إحنا مش قلنا إن الدكتور ما بيرضاش يبقى في أولاد صغيرين وقت الكشف. مليحة بامتعاض: بس أنا عاوزة أشوف شوبى.

منعم وهو بيبوس إيديها: هخلي الدكتور يطبع لنا صورته وهجيبهالك. مليحة بزعل: كنت عاوزة أتفرج عليه وهو بيلعب في بطن ماما. منعم بمرح: هو إنتي فاكراه قاعد بيلعب الكورة جوة ولا إيه. مليحة فضلت مكشرة وما ردتش عليه وحتى ما رفعتش وشها تبص له. فمنعم مد ايده رفع وشها ناحيته وقال لها: طب ممكن تسيبيني أستأذن من الدكتور النهاردة إننا ناخدك معانا المرة الجاية. مليحة بصت له بترصد كأنها بتقيس صدق كلامه وقالت له: بجد. منعم بابتسامة حب:

طبعًا بجد، وأنا من إمتى قلت لك على حاجة وما عملتهاش. مليحة بتمرد لذيذ: وأفرض ما رضيش، أفضل أنا بقى كده على طول ما أشوفش أخويا وأنتم بس اللي تشوفوه. فوز بضحك: طب ما أنا كمان أهو يا مليحة.. برضه ما شفتهوش، بس مستنية لما ماما تولد بالسلامة وهاخده خالص. مليحة باعتراض: لأ طبعًا.. ده هيبقى أخويا.. إزاي تاخديه خالص. هادية بتنبيه: مليحة.. وفوز: استني إنتي بس يا هادية، وبعدين بصت لمليحة بمرح وقالت: ما إنتي هتبقي معايا.

مليحة بتفكير: يعني شوبى هيبقى معايا أنا وإنتي. فوز بضحك: آه طبعًا. مليحة ابتسمت بخبث أطفال لذيذ بس رجعت كشرت تاني وقالت لمنعم: بس أنا برضه عاوزة أشوفه وهو جوة بطن ماما. منعم: حاضر يا حبيبتي، أنا هكلم الدكتور النهاردة وأقول له إنك لازم تشوفي أخوكي. هادية كانت قاعدة بتسمعهم وهي مش عاجبها وعد منعم لمليحة لأنها عارفة إن الدكتور هيرفض. فلما ركبوا العربية قالت له بلوم بسيط:

إنت عارف إن الدكتور مانع الأطفال تمامًا في أوضة الكشف يا منعم، وما بيعملش أي استثناءات، افرض رفض برضو.. هتعمل إيه بقى مع مليحة وإنت عارف إن كلامك عندها دستور ما بيتغيرش أبدًا. منعم بابتسامة: لو رفض وصمم، المرة الجاية هوديكِ تعملي السونار في مكان تاني مسموح فيه بالأطفال وناخدها معانا. هادية بدهشة: هنغير الدكتور عشان تراضي مليحة. منعم:

وإنتي معتقدة إني ممكن أزعلها في طلب زي كده، من حقها تشوف أخوها، اللي أنا مبسوط جدًا إنها بتحبه حتى من قبل ما ييجي. هادية: ربنا يخليهم سند وعون لبعض، بس برضه مش لدرجة إننا نغير الدكتور. منعم: إحنا مش هنغير الدكتور، إحنا بس هنقول له إننا هنعمل السونار برة وبرضه هنجيبه عشان نعرضه عليه.. بسيطة يعني ما تعقديهاش. هادية بتردد: هتفضل تدلعها كده على طول. منعم فهم قصد هادية فابتسم وقال:

عارفة لو جيبتي لي عشر عيال يا هادية، مليحة هتفضل بنتي البكرية، اللي حبيتها وحبيتني من غير رابطة دم، عمري ما هنسى صر*ختها باسمي يوم ما مسعود كان عاوز يخ*طفها، أي طفل طبيعي في مكانها.. وقت ما هيصر*خ.. هيصر*خ باسم مامته، لكن دي لما صر*خت قالت يا بابا.. عارفة ده معناه إيه. هادية هزت راسها بحب وقالت له:

معناه إنك وعدت ووفيت يا منعم، وقدرت إنك فعلاً تاخد مكان أبوها اللي يمكن ما وعاش عليه ولا حتى تفتكر شكله، وبقيت إنت كل حياتها. هادية مدت إيدها مسكت كف منعم وقالت له بحب: وحياتي أنا كمان، ربنا يخليك لينا وما يحرمناش منك أبدًا. منعم مسك إيدها باسها وقال لها بحب:

إنتوا كمان بقيتوا حياتي كلها، مليحة من لحظة ما شفتها وهي بترسم ريكس مع القطط بتوعها وهي حزينة على فراق الكلب بتاعها، وأمها من ساعة ما شفتها بالبسكليتة بتاعتها قدام باب المدرسة وشقلبتني بيها، إنتي ومليحة هدية ربنا ليا وعوضه عن كل الحرمان اللي اتحرمته زمان يا هادية. وصلوا عند الدكتور وخلصوا المتابعة بتاعتهم.

ومنعم ماسابش الدكتور لحد ما وافق على إن مليحة تبقى معاهم المرة الجاية بس أدالهم معاد خاص بيهم في غير أوقات العيادة الرسمية عشان ما حدش من المرضى يشوفهم ويقول إشمعنى. ولما رجعوا البيت ومليحة عرفت كانت هتطير من السعادة لما عرفت إنها هتبقى معاهم المرة اللي جاية. ……………….. تهاني فعلاً ساعدت أم سعيد إنها توضب المحل بتاع مسعود وتجهزه، وعملتلها الديكورات المطلوبة وجابتلها كمان البضاعة اللي تقدر تبتدي بيها.

وفهد وفادي اهتموا إنهم يجيبوا مدرسين خصوصي لسعيد ومالك بمساعدة منعم، واتكفلوا بكل مصاريفهم. وخلال تعاملهم مع الولاد اكتشفوا إن سعيد طيب جدًا وطموح وبيتعامل معاهم بود وامتنان. لكن لقوا إن مالك بيتعامل معاهم بحذر شديد جدًا وفي أضيق الحدود. وعرفوا من سعيد إن كل زيارة بيزوروها لمسعود.. مالك بيرجع منها وهو شبه نا*قم على الدنيا كله. لحد ما جه يوم كانت تهاني رايحة تبص على أم سعيد في المحل.

وأول ما وصلت عند المحل سمعت أم سعيد ومالك زي ما يكونوا بيت*خانقوا مع بعض، وسمعت أم سعيد بتقول له: يا حبيبي إنت لسه صغير وفي حاجات كتير إنت مش فاهمها صح. مالك بغ*ضب: لأ.. أنا فاهم كل حاجة، إنتوا اللي عاملين نفسكم مش فاهمين عشان خاطر الفلوس. أم سعيد: فلوس إيه يا ابني بس اللي بتتكلم عنه. مالك: الفلوس اللي اشتريتكم بيها وخلتكم بعتوا بابا. أم سعيد بصت لمالك بصدمة وما ردتش عليه وهو بص لها بغضب وسابها ومشي.

وتهاني حست إنها مش هتقدر تتكلم مع أم سعيد في أي حاجة فلفت وشها ورجعت من مطرح ما جت. وفي الفيلا بالليل وهم قاعدين تهاني بصت لفهد وفادي وقالت لهم: أنا عاوزة المحامي يطلع لي إذن بالزيارة. فادي بدهشة: إذن زيارة. تهاني: أيوه، عاوزة أشوف مسعود وأتكلم معاه. فهد بحدة خفيفة: هتشوفيه تعملي بشوفته إيه بس يا ماما أنا مش فاهم، إيه الحوار اللي ممكن يدور بينكم أصلًا.. إنتي غاوية وجع قلب، مش قلنا ننسى بقى كل الكلام ده ونبص لقدام.

تهاني: ما أنا عشان أبص لقدام يا ابني لازم أقفل على اللي الريح اللي فاتت صح وأرميها ورا ضهري وأنا متطمنة إنها مش هترد عليا من تاني، لأن أوحش ريح.. هي الريح اللي بتجيلك من ورا ضهرك من غير ما تبقى عامل حسابها، وعشان أنا اتعلمت الدرس كويس.. لازم أعمل الزيارة دي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...