تهاني قالت لهم بجمود: و يا ترى ما فيش معاكم صورة لمراة اخوكم و بنته؟ هنا كلهم انصدموا و بصوا لبعض بوجوم. فادي و فهد كان الذهول متملك منهم، بس منعم اتقدم منها و قال لها: انا معايا صور كتير لمليحة لسه مصورهالها النهاردة .. بصى كده. تهاني مدت ايدها مسكت التليفون بلهفة و ايدها بتترعش و قعدت تتفرج على صور مليحة و هى دموعها نازلة على خدها و قعدت تبوس فى الصور و هى بتقول:
اتيتمتى بدرى يا ضنايا، منهم لله اللى كانوا السبب و حرموكى منه زى ما حرمونى منه هو و اخواته. منعم مد ايده اخد منها التليفون بالراحة و فهد قعد جنبها اخدها فى حضنه و قال: ادعيله يا ماما، لحد ما مات كان بيدور عليكى و نفسه يعتر فى مكانك. تهاني بلهفة: يعنى عرف ان انا أمه مش هى؟ فهد: ايوة عرف … عرف كل حاجة. فادي: مش هتكمليلنا بقى الحكاية بتاعتك انتى و بابا اللى ماكملنهاش امبارح؟ تهاني بشرود:
هكمل لكم طبعا … اول ما فادية عرفت انى خلاص وافقت على جوازى من راغب، راحت زارت مسعود لوحدها و رفضت تاخدنى معاها الزيارة بحجة ان مسعود مايبقاش محرج منى، و لما رجعت قالتلى انها اقنعت مسعود ان من مصلحتى ان راغب ما يعرفش حاجة عن مسعود، و قالتلى ان مسعود بيباركلى و بيقول لى انى انساه تماما لحد اما يبقى يخرج من السجن، و انه اكيد هيبقى يلاقى طريقة يشوفنا بيها و قت ما يشتاق لنا من غير ما يعمللى مشكلة مع جوزى.
و اتجوزت انا و راغب .. اتجوزنا بسرعة ما اتأخرناش، و قدر ينسينى بسرعة كل حاجة عن حياتنا قبل كده، و لما طلبت منه ان فادية تعيش معانا رحب بيها، و كان بيعاملها زى اخته، و هى كمان كانت بتتعامل معاه زى ما كانت بتتعامل معانا بالظبط، ماكانتش بتبطل تطلب منه حاجات، و وقتها اعتبرت انها بتتعامل معاه على انه اخوها بجد، و عدت السنين سنة ورا سنة لحد ما خلفتكم كلكم، و راغب كان طاير بيكم من الفرح و كان دايما يقوللى انا عاوز دستة عيال، عاوز ولادى يبقوا عزوتى، كفاية فضلت لوحدى العمر ده كله، كان بيحبنى و بيحب ولاده و بيعاملنا احسن معاملة.
و لانه كان دايما حاسس بالوحدة لانه ماكانلوش حد، عشان كده جيبتكم ورا بعض و ماكانش بيبقى فى فرق بينكم و بين بعض فى العمر غير حاجة بسيطة.
لحد ما ولدت فادي، كنتم كلكم بيبيهات، كان فاروق يا حبيبى اكبركم و كان عنده تلت سنين، وقتها ابتديت الاحظ تصرفات غريبة من فادية، ابتديت الاقيها بتتعمد تلبس عريان بزيادة، و بتلبس قمصان نوم مكشوفة و هى قاعدة فى البيت، و ابتديت احس ان راغب متضايق من ظهورها دايما بالمنظر ده قدامه و انه بيبقى محروج من قعادها معانا بالشكل ده. فقررت انى اتكلم معاها بالراحة يمكن تفهمنى و تقتنع، و وقتها كانت اول مصادمة بينى و بينها. فهد بفضول:
ازاى يا ماما .. ايه اللى حصل؟ تهاني: كانت اول مرة احس انها بتكرهنى و مابتحبنيش، فى نفس اليوم ده، لقيت راغب بيقترح عليا انى اكمل تعليمى، و قال لى انه هيقدملى فى الثانوية العامة و وعدنى يدخلنى الجامعة اول ما انجح فى الثانوية، فرحت و قلت افرحها معايا و تبقى فرصة انى الفت نظرها للبسها اللى بتلبسه. دخلتلها اوضتها .. كانت قاعدة بتقرى فى مجلة ازياء فقعدت جنبها و قلت لها. تهاني بابتسامة و هى بتطبطب على رجل فادية بمرح:
ايه يا فادية، انتى ماوراكيش غير مجلات الموضة دى؟ فادية: اهو بتسلى على ما النتيجة بتاعتى تطلع و ابقى اشتغل مع راغب فى شركته. تهاني: و هتشتغلى ايه بقى مع راغب، انتى هتبقي خريجة اداب و هو شركة مقاولات. فادية بدون اهتمام: ماتشغليش انتى بالك بالكلام ده مش هتفهمى فيه. تهاني باستغراب: و مش هفهم ليه بقى يا ست فادية؟ فادية بزهق: يوووه يا تهاني، انا ماعنديش خلق للمناهدة دى. تهاني:
طب بس بس حقك عليا، ده انا حتى كنت جاية اقول لك على خبر هيفرحك اوى. فادية بقلق: اوعى تكونى حامل تانى زى عادتك؟ تهاني بضحك: لا لسه … بس ماتقلقيش .. قريب … راغب نفسه اوى اجيبله بنت. فادية رجعت تانى للمجلة و قالت بامتعاض: اومال فى ايه ..خير؟ تهاني بفرحة: راغب هيقدملى امتحن الثانوية العامة السنة الجاية و كمان قاللى انى لو جبت مجموع حلو هيدخلنى الجامعة. فادية بسخرية: بعد ما شاب ودوه الكتاب. تهاني بتأثر:
اخص عليكى، هو انا عجزت كده، ده انا يا دوب عندى ستة و عشرين سنة. فادية بتريقة: و هتدخلى الجامعة و انتى عندك سبعة و عشرين سنة تعملى ايه و هيبقى بينك و بين زمايلك على الاقل تسع سنين، ثم هو انتى لازم تكوشى على كل حاجة، عندك جوزك اهو مليونير و خلفتى منه بدل الولد تلاتة، عاوزة ايه بقى من الشهادات و التعليم. تهاني انصدمت من اسلوب فادية فى الكلام فقالت بزعل: كنت فاكراكى هتفرحيلى. فادية بزهق:
افرحلك على ايه .. هو اى هبل و السلام. تهاني قامت و قالت لها: عموما كان فى موضوع تانى عاوزة اكلمك فيه. فادية بامتعاض: خير يا تهاني؟ تهاني بتنهيدة: انتى مش ملاحظة ان لبسك مايعتبرش مناسب انك تقعدى بيه فى البيت فى وجود راغب؟ فادية باعتراض: و ماله لبسى ان شاء الله، ايه .. انتى عاوزانى اندفن بالحياة؟ تهاني:
حبيبتى البسي زى ما انتى عاوزة، بس يا ريت تبقي تحطى روب عليكى لما راغب يبقى موجود، و كمان حاولي تختاري هدوم خروج حشمة شوية عن كده، انتي مابقيتيش صغيرة حبيبتي. فادية بكيد: ايه يا تهاني، انتي بتغيري مني و اللا ايه، و بعدين هو انتي اول مرة تاخدي بالك اني احلى منك و اللا ايه؟ تهاني بذهول: ايه الكلام اللي بتقوليه ده يا فادية و ايه الطريقة اللي بتكلميني بيها دي .. انتي ناسية اني اختك الكبيرة و بنصحك لمصلحتك؟ فادية بسخرية:
لا يا تهاني مش لمصلحتي، انتي بس خايفة لا راغب ياخد باله من المقلب اللي عمله في نفسه و يشوف هو ساب ايه و بص لايه. تهاني بصدمة: انتي مجنونة؟ فادية و هي بتحط رجل على رجل: ده مش جنون .. دي ثقة، و انا عارفة قيمة روحي كويس. تهاني بصتلها بصدمة و ما عرفتش ترد تقول ايه، فسابتها و خرجت و الحزن مالى قلبها على الكلام اللي سمعته من اختها اللي ياما ضحت عشانها كتير.
من بعد اليوم ده … كانت تهاني و فادية شبه مابيكلموش بعض، و فادية قدرت بكلامها تزرع السم في ثقة تهاني في نفسها و في راغب، لحد ما في يوم جه تليفون على البيت و الشغالة قالت لتهاني ان في واحد طالب يكلمها و لما راحت ترد قالت: الو .. مين معايا؟ مسعود بلهفة: ازيك يا تهاني وحشتيني .. انا مسعود اخوكي. تهاني اتخضت بس فرحت في نفس الوقت انها سمعت صوته فقالت: مسعود .. انت بتتكلم منين؟ مسعود: من الشارع يا تهاني. تهاني:
يعني خرجت خلاص؟ مسعود: اه يا بت خرجت بقالي اسبوع اهو. تهاني: و قاعد فين؟ مسعود بمسكنة: هقعد فين يعني، في بيتنا. تهاني: ياريتك تعقل بقى يا مسعود، العمر بيجري بيك، اعقل بقى كده و اتجوز و هاتلك عيل و اللا اتنين يشيلوا اسمك و يبقوا سندك يا اخويا. مسعود: انا فعلا ناوى اعمل كده يا تهاني، و عاوزك تدعيلى. تهاني: هدعيلك من كل قلبي. مسعود:
انتي وحشتيني اوي يا تهاني، و نفسي اشوفك و لو مرة واحدة، انا كنت بشوف فادية، لكن انتي ماشفتكيش من سنين طويلة. تهاني: حاضر يا مسعود، هجيلك البيت. مسعود بلهفة: لا … اوعي تيجى البيت، لا الناس بقى تقعد تسالك على جوزك و حالك و تدوشك، بصي .. فيه كافتيريا هوصفلك مكانها، تعاليلي فيها و لو ربع ساعة و امشي بعدين. تهاني: حاضر يا مسعود، قول لي الكافيتريا دي فين و اسمها ايه و انا هجيلك. عودة من الفلاش باك. تهاني:
و حددلي معاد بعد تلت ايام و وصف لي الكافيتريا اللي قال لي عليها، روحت له و انا مشتاقة له، و ما اشتاق له ازاي و انا من قبل جوازي ما كنتش شفته، و فرحت لما شفته لابس هدوم نضيفة و حلوة، و اول ما شفته لقيته جه جرى خدني في حضنه و قعد يبوس فيا و يضمني و يشيلني و يلف بيا و هو فرحان انه شافني، طول الوقت اللي فضلت معاه صمم انه مايطلعنيش من حضنه و لا حتى يسيبني اقعد، فضلنا واقفين طول الوقت، و انا كمان كنت هطير من الفرحة اني كنت واحشاه اوي كده، و سبته على وعد اني لازم اقابله من وقت للتاني، و طول الطريق للبيت و انا راجعة ما كنتش بفكر غير في اني اصارح راغب بالحقيقة و انا بمنى نفسي اننا هنتلم مع بعض من تانى، لحد ما حصل اللي حصل.
فهد بفضول: حصل ايه يا ماما؟ تهاني:
اول ما دخلت البيت انفتحت عليا ابواب جهنم، اتفاجئت براغب زي المجنون بيتهمني بالخيانة، و بيضربني من غير ما يديني حتى اي فرصة اني انطق كلمة واحدة، ما كنتش فاهمة حاجة، كان كل تركيزي وقتها على فاروق و هو بيصرخ في حضن فادية و هي واقفة جامدة على السلم و بتتفرج عليا و انا بنضرب و انطرد، كنت عمالة اصرخ و اقول له انا مش خاينة … بس صوتي كان متحاش جوايا من الصدمة لحد ما اتفاجئت بفادية و هي بتناوله فستان من فساتيني
القديمة و بتقول له: اديلها ده … ماتستاهلش غيره، و لقيت راغب رماه في وشي و هو بيرمي عليا يمين الطلاق و قال لي بغضب: لو فكرتي تخطي برجلك باب البيت ده مرة تانية .. انا هسلمك للبوليس.
الصدمة كانت شالة تفكيري، ما كنتش فاهمة حاجة و لا فاهمة هم بيعملوا كده ليه، مسكت الفستان بايدي و خرجت قعدت على سور الفيلا من برة و انا منهارة من العياط لحد ما صعبت على البواب اللي جه قعد جنبي بعد ما قعد يتلفت يمين و شمال و هو خايف لحد يشوفه و قال لي بزعل. توبة: و الله يا ست تهاني انا ما مصدق كلمة واحدة من اللي اتقالت عليكي دي. تهاني بلهفة من وسط عياطها: كلام ايه يا عم توبة، انا و الله ما فاهمة حاجة. توبة:
من ساعة ما رجعوا من برة و مافيش على لسان سي راغب سيرة غير الراجل اللي شافك واقفة في حضنه. تهاني وقفت بسرعة و هي بتقول: راجل .. واقفة في حضنه … ده اخويا .. اخويا مسعود و الله يا عم توبة. توبة بابتسامة: و الله يابنتي كان قلبي حاسس ان في حاجة غلط، و عارف ان العيبة لا يمكن تطلع منك ابدا، بس هو يعني سي راغب .. ما يعرفش اخوكي ده؟ تهاني بكسوف و هي بتمسح دموعها: لا، ما شافهوش قبل كده، اصله كان مسجون. توبة:
لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم، يبقى تاهت و لقيناها، روحي هاتيه معاكي و عرفيهم على بعض و تبقى المشكلة كلها اتحلت. تهاني بحماس: عندك حق، انا لازم اجيبه و اعرفهم على بعض، على الاقل اثبت برائتي من التهمة الرخيصة دي، و بعد كده يحصل اللي يحصل. و فعلا تهاني راحت على بيتهم القديم و اول ما خبطت مسعود فتح لها و قال لها باستغراب: تهاني، مالك يا حبيبتي، حصل حاجة و اللا ايه؟
تهاني حكت له كل اللي حصل و طلبت منه يروح معاها لراغب، و مسعود هداها و قال لها انه هيروح هو لراغب الاول لوحده يفهمه الحقيقة كلها، و بعدين تبقى هي تروح بعد كده لما هو يقول لها. مسعود سابها و نزل، غاب عنها حوالي تلت ساعات كانت تهاني قاعدة فيهم على نار، لحد ما لقيته راجع البيت و الحزن مرسوم على ملامحه، جريت عليه بلهفة و قالت له: قول لي بسرعة ايه اللي حصل … ايه .. ما صدقكش، ما وريتهوش بطاقتك عشان يصدق؟ مسعود بزعل:
لا يا حبيبتي … صدقني. تهاني: اومال مالك، ايه .. رفض انه يرجعني تاني و اللا قال لك حاجة وحشة ضايقتكم؟ مسعود: راغب لما عرف الحقيقة و افتكر كل اللي عمله معاكي و انتي مظلومة وقع من طوله و نقلناه المستشفى. تهاني بهلع: مستشفى، ليه مستشفى، ايه اللي حصل له انطق؟ مسعود: الدكاترة بيقولوا ان حالته وحشة اوي و هو مافيش على لسانه غير اسمك. تهاني و هي بتشده ناحية باب الشقة: و مستني ايه .. وديني عنده، عاوزة اشوفه و اتطمن عليه.
مسعود اخدها في تاكسي كان مستنيهم تحت البيت، فتهاني اعتقدت ان مسعود عمل حسابه عشان يرجعوا لراغب بسرعة، و اول ما ركبوا لقت واحد راكب جنب السواق، تهاني ما اهتمتش و اعتقدت انه صاحب مسعود و لقت مسعود ناولها قرص دوا و قال: الدكتور بتاع راغب طلب مني اخليكي تاخدي ده قبل ما نوصل، عشان ماتخليهوش يتأثر بزيادة لو شافك منهارة كده، لان اي توتر او انفعال غلط عليه. عودة من الفلاش باك. تهاني بوجع و هي باصة في الارض:
اول ما اخدت منه القرص، فجأة حسيت ان جسمي ساب من بعضه و حسيت روحي خفيفة و زي ما اكون طايرة و بقى اللي طالع عليا اني عمالة اضحك و مسعود واخدني في حضنه و لقيت صاحبه اللي كان قاعد قدام التفت لنا و في ايده كاميرا و قعد يصور فينا و انا بقى كل اللي طالع عليا كل ما اسمع صوت تكة الصورة اضحك و اضحك لحد ما عيني راحت في النوم.
و لما صحيت لقيت نفسي متربطة في سرير مش سريري و اوضة مش اوضتي، قعدت اصرخ على اد ما قدرت، و فين و فين لما لقيت الباب اتفتح و دخل عليا دكتور، وزي ما يكون كان محضر نفسه للي هيعمله، طلع من جيبه حقنة فضاها في المحلول اللي لقيته متوصل في دراعي، قعدت اسأله انت مين .. و انا فين .. و بيعمل فيا ايه، لكن مانطقش ولا كلمة و سابني و خرج، و شوية و لقيتني نمت من تاني. تهاني رفعت وشها و بصت لفهد و فادي و قالت:
لحد النهاردة ما اعرفش انا قعدت اد ايه على الحالة دي، كنت كل ما اصحى ينيموني من تاني، لحد ما في يوم فقت كالعادة، و ما صرختش … كنت حاسة اني منهكة و كنت محتاجة اقعد مع نفسي و افكر و افهم ايه اللي بيحصل بالظبط، الدكتور دخل بعد ما صحيت بحوالي ساعة و لما دخل و لقاني ببصله و انا ساكتة طلع الحقنة من جيبه و قال لي: شكلنا هنبتدي نعقل، ها … هتعقلي لوحدك و اللا اديكي الحقنة و اريح دماغي. بصت له و سكتت، فرجع الحقنة
في جيبه من تاني و قال لي: هجرب النهاردة و اسيبك من غيرها و اشوف انتي ناوية على ايه. و فعلا سابني من غير ما اديني الحقنة لمدة تلت ايام بس فضلوا مكتفيني في السرير زي ما انا، و في اليوم الرابع .. لقيت الباب اتفتح و دخلت منه فادية اللي اول ما شفتها استنجدت بيها و انا بقول لها. تهاني باستنجاد: الحقيني يا فادية، الحقيني و خرجيني من هنا، انا فين و فين راغب، ليه سايبينى هنا … انا مش فاهمة انا فين و لا انا هنا ليه.
فادية قعدت جنبها بهدوء و ابتسامة شماتة على وشها و قالت و هي بتطبطب على ايد تهاني اللي مربوطة في السرير: مش المفروض ان انتي هديتي و عقلتي؟ تهاني باستغراب: و هو انا كنت مجنونة عشان اعقل يا فادية؟ فادية بكبر: اتجننتي يوم ما نسيتي روحك و فكرتي انك تكوشي على كل حاجة لوحدك. تهاني: حاجة ايه و كوشت على ايه، انا مش فاهمة حاجة. فادية برفعة حاجب: لأ فاهمة، و فاهمة كويس كمان بس بتستعبطي. تهاني بتيه:
اقسملك اني مش فاهمة حاجة، طب فهميني انتي. فادية: افهمك .. رغم اني متأكدة انك فاهمة كل حاجة، اول ما حسيتي ان راغب بيتشد لي، جريتي اتبرعتي له بكليتك، و عملتي فيها الملاك الطاهر و رفضتي الفلوس عشان يشيل لك الجميل و يتجوزك انتي مش انا، رغم انك ماتليقيش بيه، ثم اكملت بسخرية … ده حتى احلى منك و رايحة تربطيه بالعيال عيل في ديل التاني عشان تكتفيه و تلهيه عن انه يبص في وشك و يعرف الغلطة اللي غلطها في حق روحه.
لا و كمان عاوزة تتحكمي فيا .. ماتلبسيش ده و ماتعمليش ده، و فاكراني مش فاهماكي … لااااااا ، ده انا فهماكي كويس اوي و عارفة ان طول عمرك بتغيري مني عشان احلى منك، و كمان غيرانة عشان تعليمي احسن منك و روحتي طلبتي منه انك تكملي تعليمك … بس لأ ، خلاص ، انسى بقى راغب و كل حاجة تخص راغب، حتى ولادك ، خلاص انسيهم، انا و راغب هنتجوز بعد اسبوعين، و ولادك هيتعمل لهم شهادات ميلاد جديدة على اسمي انا، انا اللي هبقى امهم مش انتي، و بكرة لما اخلف ولادي هم اللي هيبقوا الكل في الكل.
تهاني بصدمة: انتي ازاي كده، ازاي بتكرهيني كل الكره ده، ده انا مختارة اسامي ولادي كلهم على حرف ال ف .. زي اسمك، امتى كرهتك و غيرت منك عشان تقولي كل الكلام ده، و فين مسعود، ازاي موافق على الكلام ده؟ فادية ضحكت اوي بصوت عالي و قالت: لا هو انا ما قلتلكيش ….. انا و مسعود كنا مع بعض في كل حاجة، و انا اللي اخدت راغب فرجته عليكي و انتي في حضن مسعود على انه عش*يقك، و كمان صورك معاه و انتي في حضنه في العربية. تهاني بذهول:
ده اخويا؟ فادية بسخرية: اثبتي. تهاني: يعني انتي كنتي بتخططي لكل ده لما اقنعتيني نخبي مسعود عن راغب؟ فادية: الحقيقة … لأ، بس لما لقيتك فردتي نفسك عليا الفردة دي، قررت ان كفاية عليكي كده، اخدتي لك يومين ما كنتيش تحلمي بيهم .. خلاص، الدور بقى عليا انا، بس انا مش هاخد يومين و انزل .. لأ، انا هقعد و اربع رجليا العمر كله يا تهاني. تهاني و هي بتمسح دموعها:
فضلت اصرخ و ازعق من غير ما اهدى لحظة واحدة، لحد ما كانت النتيجة جلسة كهربا معتبرة، و اللي بقت العلامة المميزة لزيارة فادية كل مرة. فادي: و هي كانت بتزورك كتير؟ تهاني: مرة في السنة، كانت بتيجي تفرجني على نفسها و تفرجني على صوركم و صورها هي و راغب، و كانت دايما صور راغب معاها و هي في حضنه و هو بيضحك و كانت تقولي:
عمرك شفتي الضحكة الحلوة دي على وشه، عمره فكر يتصور معاكي و هو حاضنك كده، ضحكته دي ما بتقول لكش هو قد ايه حس بالفرق بيني و بينك و انه سعيد و فرحان معايا.
و كالعادة انهار و اصرخ و اعيط و ارجع اهدى بجلسة الكهربا، و مرة جات لي و كان باين عليها الحزن و الكآبة، دخلت عليا و قعدت ساكتة كتير من غير ما تتكلم، و فجأة مالت عليا و قالت لي … هو انتي كنتي عاملة فيه ايه عشان يحبك كده، كنتي سحراله اكيد، تصدقي انه مش عارف ينساكي لحد النهاردة، كنت مخططة انه هيرميكي من دماغه خالص لما اخلف له عيل و اللا اتنين، بس طلعت مابخلفش يا تهاني … تصورى، بس تصدقي … انا كنت ناوية اما اخلف اخلي راغب يكتب كل حاجة لعيالي و اشككه في نسب عيالك لحد ما اخد كل حاجة لنفسي، بس مش فارقة …. بالخلفة او من غيرها برضة هاخد كل حاجة.
ماهو مش هتبقى انتي و عيالك مكوشين على قلبه و كمان فلوسه، لأ … كفاية عليكم قلبه .. اما فلوسه بقى فدي بتاعتي انا و بس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!