الفصل 16 | من 27 فصل

رواية مليحة الفصل السادس عشر 16 - بقلم ميمي عوالي

المشاهدات
19
كلمة
4,322
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

مليحة بسعادة و هي بتتكلم مع تهاني: أيوه، عشان بقى عندي اتنين تيتا حلوين. تهاني: ومين بقى تيتا التانية دي؟ مليحة و هي بتشاور على فوز: تيتا فوز. تهاني بصت لفوز و قالت لها باعتذار: يا خبر! أنا آسفة، سامحيني، ما أخدتش بالي. فوز بترحاب و سماحة: ولا يهمك، من حقك تنشغلي معاها، مليحة دي ربنا يحميها ويصونها.. أحسن واحدة تنسيكي نفسك، أنا أبقى فوز والدة منعم. تهاني: اتشرفت بحضرتك و بشكرك على ضيافتي ليا و بعتذر لك على الإزعاج.

فوز بضحكة صافية: إيه ده كله، أوعي تعملي فرق ما بينا.. وعمومًا انتي منورانا كلنا. تهاني: ده نورك، ربنا يجعله عامر. تهاني بصت لهادية اللي طول الوقت كانت واقفة باصة لها، و مدت إيدها ليها و هي بتقول: تعالى في حضني يا مراة الغالي. هادية قربت منها وقعدت على ركبها على الأرض قدامها و حضنتها و قالت لها: رغم إني ما عرفتش عنك غير من كام يوم بس، بس صدقيني حبيتك من قبل ما أشوفك. تهاني:

بس أنا أعرف عنك من وقت ما فاروق اتجوزك وحبيتك من يومها. هادية بذهول: معقولة؟ تهاني بسخرية: ما تستغربيش، لكن أنا أعرف كتير أوي وعارفة إن فادية كانت رافضة جوازك وكرهالك ولحد دلوقتي. هادية بفضول: عرفتي منين؟ منعم بمرح: لأ بقوللكم إيه، إحنا مش هنروح من بعض في حتة، وأنا بصراحة جعان جدا. مليحة بمرح: وأنا كمان، والأكل جاهز من بدري وأنت اللي اتأخرت وجوعتنا وجوعت ريكس وكيتي معاكم.

منعم شال مليحة مرة واحدة من وسطها و خلاها طايرة في الهوا و هي بتضحك على آخرها و قال لها: وأنتي مجوعة ريكس وكيتي معانا ليه إن شاء الله؟ أنا مش فاهم. مليحة و هي بتضحك جامد: عشان قاعدين مستنيين ياكلوا العضم. منعم: وهو أنتي مش بتحطيلهم الدراي فود؟ مليحة باعتراض: يا عم وهو الدراي ده بيشبع؟ منعم نزلها بسرعة وقال لها بفضول: تاني يا عم.. ثم هو أنتي إيش عرفك إنه ما بيشبعش.. أوعي تكوني بتاكلي منه معاهم؟

مليحة ضحكت جامد وقالت له: مانا بحطلهم الدراي وبآكل أنا البيناتس بتاعي اللي أنت جبتهولي، فأنا ما بشبعش من البيناتس.. يبقى أكيد كمان الدراي ما بيشبعهمش. منعم و هو رافع حاجب واحد: تصدقي أقنعتيني، طب يلا ناكل بسرعة بقى عشان نديهم العضم. هادية أخدت تهاني على أوضتها و ساعدتها تغير هدومها و خرجوا اتلموا حوالين السفرة، ففوز قالت لتهاني:

بصي بقى يا ست تهاني.. أنا عاوزاكي تعتبري نفسك في بيتك وبيت ابنك، وتعودي نفسك إنك تتعاملي ببساطة. مليحة و هي بتاكل: يوووه.. كلوا بقى وبعدين اتكلموا. تهاني بصت لمليحة بسعادة، لقيتها قعدت جنب منعم اللي بياكل وبيأكلها معاه بمرح وحب شديد جدًا، ولقت إن كل ما منعم بيحط في بق مليحة أي حاجة، مليحة كمان بتمد إيدها تاخد أي حاجة تحطهاله في بقه بسعادة شديدة. تهاني و هي بتبص لمليحة: أنتي في المدرسة يا مليحة؟ مليحة بتأكيد:

آه يا تيتا.. أنا خلصت كي جي كلها ورايحة سنة أولى. تهاني: وعلى كده بقى شاطرة في المدرسة؟ مليحة بحماس: أوي أوي. فضلوا يتكلموا طول الأكل وبعده لحد ما فجأة سمعوا صوت أذان الفجر، ففوز قالت: هتصلي بينا يا منعم ولا هتنزلي؟ مليحة و هي بتتنطط بمحايلة: يلا انزل وخدني معاك عشان خاطري. هادية باحراج: وبعدين معاكي يا مليحة. منعم و هو بيبص لهادية بتأنيب: وبعدين معاكي انتي.. إحنا قلنا إيه؟ هادية بتبرير:

أصل حضرتك أكيد راجع من برة تعبان ومش حمل الدلع ده. منعم باعتراض: وهو أنا اشتكيتلك يا ست انتي؟ هادية و هي بتشاور له بعنيها على مليحة.. بمعنى ما تقويهاش عليا. فمنعم بص لها بمكر ورجع بص لمليحة وقال لها: طبعًا يا مليحة إحنا لازم نسمع كلام ماما. مليحة بزعل: مفهوم طبعًا. منعم بمرح: وطبعًا طالما ماما ماعندهاش مانع ادخلي بسرعة اتوضي والبس لبس الصلاة عشان هننزل نصلي أنا وأنتي في المسجد.

مليحة جريت على أوضتها و هي بتهلل وهادية واقفة مصدومة من تصرفات منعم اللي بص لها وهو رافع كتافه لفوق وبيقول: إيه، عاوزة إيه؟ عاوزة تيجي معانا أهلاً وسهلاً.. بس أنا شايف إنك تصلي في البيت أفضل. هادية باعتراض: هتاخدها إزاي معاك بس؟ منعم بحب: وإيه المشكلة يعني.. واحد واخد بنته معاه المسجد عشان يعودها على الصلاة. فوز: سيبيها يا هادية، وبعدين دول رايحين بيت ربنا يعني مش رايحين في حتة بعيدة. هادية بتردد:

أنا بس مش عاوزاها تتشعبط فيه كده كل شوية. منعم بامتعاض: أنا رايح أتوضى في أوضتي على ما مليحة تيجي. هادية بقلة حيلة: ماشي.. اتفضل. مليحة رجعت بالاسدال بتاعها وهي بتقول لمامتها: ماما أعدليلي الاسدال. هادية ظبطت لها هدومها و راحت مليحة مع منعم صلت الفجر في المسجد ورجعوا وهي مبسوطة جدًا وأول ما دخلت جريت على تهاني اديتها شيكولاتاية من كيس كان معاها وبوستها وقالت لها: خدي كلي دي يا تيتا. تهاني: إيه ده يا حبيبتي؟ مليحة:

دي شيكولاتة بابا منعم جابها بعد الصلاة وجاب لينا كلنا وأنا اللي هوزعها عليكم. هادية بصت لمليحة بصدمة لما سمعتها بتقول بابا لمنعم، بصت لمنعم لقته بيبص لمليحة بسعادة واضحة جدًا على وشه وعينيه كلها حب لمليحة، هادية مابقيتش عارفة تنبسط لانبساط بنتها ولا تخاف عليها بزيادة. وتهاني برضو لما سمعت الكلمة استغربت وبصت لمنعم ولادية ومابقيتش عارفة تعلق ولا تقول حاجة.

مليحة وزعت باقي الشيكولاتة على فوز وهادية واتفضل واحدة كبيرة، فتحتها وراحت وقفت في حضن منعم وكسرت قطعة شيكولاتة حطيتهاله في بقه وهو أكلها منها وهو مبسوط جدًا وبعدين ما رضيش ياخد تاني وقال لها: لا يا قلبي.. كلي انتي الباقي بقى. مليحة باعتراض: مش اتفقنا هناكل دي سوا؟ منعم: طب ما أنا أكلت معاكي أهو. مليحة بمحايلة: لأ كل تاني عشان خاطري. منعم قام وقال:

طب كلي انتي وابقى شيليلي حتة أكولها الصبح لآني عاوز أنام دلوقتي، وحضن مليحة وباسها من راسها وقال: هسيبكم بقى يا جماعة.. يلا تصبحوا على خير. كلهم: وأنت من أهل الخير. أول ما منعم خرج راح على أوضته مليحة أكلت حتة شيكولاتة صغيرة وجريت شالت الباقي في التلاجة وهي بتقول بمرح: خليكي بقى في التلاجة لحد ما ناكلك الصبح. هادية بصت لتهاني وقالت لها: ها يا طنط.. تحبي تنامي شوية؟ النهار قرب يطلع. تهاني باعتذار:

أنا عارفة إني سهرتكم بزيادة.. أنا آسفة. فوز: ولا سهرتينا ولا حاجة، إحنا تقريبًا كل يوم على كده، الدنيا صيف وماحدش بيجي له نوم بدري. هادية: طب يلا نلحق ننام لنا كام ساعة قبل الوقت ما يسرقنا بزيادة. وفعلًا.. كل واحد راح على أوضته عشان ينام، وفي أوضة هادية، بعد ما نامت على السرير وأخدت مليحة في حضنها قالت بفضول: قوليلي يا مليحة. مليحة: نعمه. هادية: هو انتي ليه قلتي لعمو منعم يا بابا، مش أنتي كنتي بتقوليله يا عمو؟ مليحة:

بعد ما خلصنا صلاة وكنا خارجين من الجامع، كل ما حد يسلم على بابا منعم يقول له مين الحلوة دي.. فيقول لهم دي بنتي، يقولوا له مين العسل دي.. يقول لهم بنتي، كل ما حد يسأله عليا.. كان يقول لهم بنتي. بعد ما سيبناهم قلت له… أنت عمال تقول لهم بنتي بنتي، وأنا لما حد يسألني عليك هقول لهم بابا، فقال لي هتبقى مبسوطة لو قلتي لي يا بابا، قلت له.. آه أوي، فقال لي خلاص قولي لي يا بابا. هادية: يعني انتي مبسوطة وإنتي بتقوليله يا بابا؟

مليحة: آه طبعًا عشان هيبقى عندي بابا زي كل أصحابي. هادية باست رأس مليحة وقالت لها: أنتي بتحبيه أوي كده يا مليحة؟ مليحة و هي بتتاوب: أوي أوي. هادية باستها تاني وقعدت تدعي ربنا بينها وبين نفسها إن خاطر بنتها ما ينكسرش أبدًا. ................

تاني يوم بعد صلاة المغرب.. فهد وفادي ومعاهم وليد ظابط المباحث وصلوا عند منعم، وقعدوا مع تهاني كلهم وطلبوا من تهاني إنها تحكي من تاني كل اللي حصل من البداية، ولما هادية وفوز حبوا يقعدوا معاهم عشان يفهموا، منعم صمم إنه ياخد مليحة ويخرجوا يلعبوا على السطوح سوا مع ريكس وكيتي بعيد عن كل الكلام اللي هيتقال.

هادية شكرته فعلًا من قلبها إنه قد إيه مراعي لنفسية مليحة، وبعد وقت طويل تهاني خلصت كل الكلام اللي سبق وحكته وهي في المستشفى، فوليد قال لها: هل أنتِ تعرفي اسم الدكتور اللي كان بيديكي الحقن وبيأمر بالجلسات دي؟ تهاني: أيوه.. اسمه إيهاب، ده لا يمكن أنساه أبدًا. وليد: وطول السنين دي، كان هو هو ما اتغيرش أبدًا. تهاني:

كان بيدخل لي دكاترة تانيين كتير، بس لمجرد إنهم يقيسولي الضغط مثلًا، أو لما كنت بعيا.. كان في دكاترة تانيين هما اللي بيجولي ويكشفوا عليا. وليد: لكن جلسات الكهربا والعلاج اللي كان بيتوهك على طول ده كان إيهاب ده هو اللي بيديهولك؟ تهاني: أيوه. وليد: طب لما فادية جاتلك هي ومسعود وبلغوكي بموت راغب بيه وفاروق.. ما قالولكيش ماتوا إزاي؟ تهاني: لأ.. بس كانت فادية دايما تتهمني إن ليا إيد في موتهم. وليد:

طب هي كانت بتقول لك كده ليه؟ تهاني: ما أعرفش وما فهمتش وما رضيتش تفهمني لا هي ولا مسعود. وليد وقف وقال: تمام يا مدام تهاني، أنا متشكر لحضرتك. فهد باس راس تهاني وقال لها: بعد إذنك يا ماما هنسيبك بس شوية على مانتكلم مع وليد بيه في شوية حاجات كده ونرجع لك. فهد أخد وليد وفادي وراحوا على أوضة منعم اللي انضم لهم بعد ما رجع مليحة عند هادية في الشقة، وقال لهم بفضول: ها.. وصلتوا لإيه؟ وليد:

كده الأمور بقت أوضح بكتير.. واضح إن فادية عرفت بالورق اللي كان مع راغب بيه ومن بعده فاروق وكانت معتقدة إن الورق ده وصل لهم عن طريق مدام تهاني وإن في حد بيساعدها من المستشفى. فادي بتفكير: تحليل منطقي جدًا. منعم: الحقيقة أنا شبه وصلت للتحليل ده امبارح، بس النقطة اللي وقفت عندها… إحنا إزاي هنقدر نثبت عليها كل الكلام ده؟ فهد:

الحقيقة أنا كنت فاكر إننا لما نعرف مكان ماما كل حاجة هتتحل، بس مش عارف ليه حاسس إنها اتعقدت تاني. وليد بتشجيع: ولا اتعقدت ولا حاجة، إحنا بس كل الحكاية إننا محتاجين خطة مدروسة كويس وتتنفذ بدقة شديدة، ولازم أنت وفادي تبعدوا تمامًا عن الصورة. فهد: خطة إيه بقى دي؟ وليد: قبل ما ننفذ الخطة، إحنا محتاجين نبعد مدام تهاني في مكان تاني يكون آمن تمامًا وبعيد عن هنا. فادي بلهفة: هو فيه خطورة عليها؟ وليد:

إحنا لازم نحط كل الاحتمالات في دماغنا. منعم: لو فيه خطورة عليها يبقى كمان فيه خطورة على مليحة ووالدتها. فهد: خلاص.. يبقى هوديهم كلهم عند حمايا في المزرعة. وليد: مكان أمان يعني؟ فهد: آه ماتقلقش. وليد: خلاص من بكرة يبقوا هناك، ويا ريت والدتك كمان يا دكتور منعم تبقى معاهم. منعم باستغراب: وليه والدتي؟ وليد:

لأن أنت اللي هتقوم باللعبة كلها، دراستك لعلم النفس هتخليك تقدر تتعامل معاها بالطريقة اللي نستفيد بيها أحسن من أي حد تاني، فمش عاوزين يبقى ليك نقطة ضعف قدامهم. فهد: هو ممكن يبقى فيه خطورة على منعم؟ وليد: إحنا مش عاوزين يبقى فيه أي ثغرة، ومع الأسف إن ممكن يبقى فيه نسبة خطورة هتبقى موجودة، بس مش عاوزكم تقلقوا، أنا هعمل كل الإجراءات اللي تضمن سلامة الكل، بس لازم ناخد احتياطاتنا. فادي: طب مش تفهمنا هنعمل إيه بالظبط؟ وليد:

تمام… عاوزكم تركزوا معايا كويس. *** عند فادية… كانت عند مسعود في بيته وهي عصبية جدًا وبتقول: يعني إيه.. الأرض انشقت وبلعته؟ مسعود: أنا عاوز أفهم أنتِ شاغلة دماغك بيها ليه.. ما تروح مطرح ما تروح بقى وهي تبقى غمة وانزاحت. فادية: أنت غبي، يعني إيه تروح مطرح ما تروح، أنت عارف دي لو وصلت لحد من عيالها ممكن تبقى إيه النتيجة؟ مسعود بحدة:

احترمي نفسك وإنتي بتتكلمي مع أخوكي الكبير وما تنسيش روحك، ووطي صوتك.. مش عاوز حد هنا يسمع كلمة من اللي بينا. فادية: وأنا أعمل لك إيه.. ما أنت بتقول كلام ينرفز. مسعود: تقدري تقولي لي دي حتى لو ظهرت واتكلمت.. مين اللي ممكن يصدقها؟ فادية: وافرض بقى يا فالح طلع معاها كل الأوراق اللي كانت مع راغب؟ مسعود بسخرية: وافردي؟ فادية بذهول: افرض إيه؟ مسعود:

حتى لو حصل اللي أنتِ بتقوليه ده، وإيه يعني، آه أبوكم غير شهادات الميلاد عشان خاف عليكم لا فضيحة أمكم مع عش*يقها تطولكم وتطول سمعتكم لما تكبروا. فادية بتفكير: بس لو حكت اللي حصل معاها؟ مسعود: ومين هيصدقها يعني، كلامها قصاد كلامك. فادية بعدم اقتناع: لأ لأ لأ برضو العيار اللي ما يصيبش يدوش، وإحنا مانضمنش مين اللي بيساعدها، وبعدين افرض بقى إن فهد طلع عارف حاجة وبيلاعبني. مسعود باعتراض:

هو أنتِ كل ساعة برأي شكل.. مرة تقولي هو اللي وراها ومرة تقولي لأ مش هو، وبعدين ترجعي تقولي هو.. وبعدين معاكي بقى ما ترسي لك على رأي. فادية بغضب: أنت ليه مش عاوز تفهم إن طول ما هي بعيدة ومانعرفش مكانها هتفضل خطر علينا، من يوميها وأنا قلت لك نخلص منها وأنت ما رضيتش. مسعود: ولما كانوا يعتروا في جثتها وتفتحي علينا سين وجيم باب ما يتقفلش أبدًا تاني وكل المستخبي يبان.. كان يبقى إيه الحل، وبعدين موتها ما كانش هيفيدنا بحاجة.

فادية باستهزاء: مش أحسن من المصاريف اللي صرفتها عليها طول السنين دي؟ مسعود: ما هو كله من خيرها هي وجوزها وعيالها. فادية بغضب: ماحدش له خير غيري أنا، هي اللي فضلت تتدحلب لراغب لحد ما سابني واتجوزها.. تستاهل كل اللي حصل لها. مسعود: وأهو حصل لها اللي حصلها وسابها واتجوزك، وفضلت هي مرمية السنين دي كلها في المصحة. فادية: وآدي النتيجة، ادينا محتاسين ومش عارفين لها طريق ولا عارفين نعمل إيه. مسعود:

طب والرجالة اللي بتراقب فهد وأخوه، ما وصلوش لحاجة؟ فادية بامتعاض: رجالة الندامة، إلا ما بيجيبولي خبر واحد عليه القيمة. مسعود بتفكير: مافيش قدامنا غير إننا نفضل نراقبهم ونشوف هترسي على إيه. *** فادية رجعت البيت لقت فهد وفادي قاعدين في الليفنج مع نهلة وأحلام وبيتفرجوا على التليفزيون، وأول ما دخلت قالت: مساء الخير.. إيه ده انتوا هنا، ما عملتوهاش من فترة كبيرة. فادي:

ودينا الهدايا للناس ورجعنا على طول قلنا نتعشى سوا مالقيتكيش. فادية: لو أعرف كنت جيت من بدري. نهلة: إيه رأيك يا طنط؟ فادية: خير. نهلة: بابي عازمنا كلنا نقضي كام يوم في العزبة عنده… إيه رأيك؟ فادية: إمتى الكلام ده؟ نهلة: من بكرة إن شاء الله. فادية بصت لفهد وفادي وقالت: وأنتم هتروحوا؟ فهد: آه، قلنا نروح كلنا نغير جو كام يوم عشان اونكل ما يزعلش، ونبقى ننزل الشغل مثلًا مرة كل يومين تلاتة.. إيه رأيك؟ فادية: خلاص روحوا.

فادي: هو إيه اللي روحوا، أنتِ مش ناوية تيجي معانا ولا إيه؟ فادية: لأ يا حبيبي مش هينفع، روحوا انتوا انبسطوا وأنا هفضل هنا عشان ورايا حاجات كتير مهمة محتاجة وجودي. فهد: ما إحنا هنبقى موجودين برضو كل يومين تلاتة الدنيا مش هتقف يعني، تعالي معانا غيري جو وابقي انزلي معايا أنا وفادي ونرجع برضو سوا. فادية: لأ للأسف مش هينفع روحوا انتوا وأنا لما أخلص اللي ورايا هبقى أجلك. فادي:

وعد ولا فض مجالس، ماهو أصل ماينفعش نبقى كلنا في حتة وأنتِ في حتة تانية لوحدك. فادية بابتسامة: ماتقلقش يا حبيبي مش هبقى لوحدي، الشغالين ماليين الفيلا، المهم انتوا روحوا وانبسطوا. *** تاني يوم كان الكل في عزبة والد نهلة.. فهد ونهلة وبنتهم وفادي وأحلام وبنتهم وهادية ومليحة وتهاني وفوز واللي وصلهم منعم بعربيته وقضى معاهم اليوم ورجع القاهرة من تاني عشان يبتدي ينفذ اللي وليد اتفق عليه معاه. ***

كانت فادية قاعدة بتتعشى هي ومسعود في الفيلا وبرضة بيتكلموا عن تهاني ففادية قالت: أنا عاوزاك تبعت حد من طرفك يعس عليها ناحية بيتنا القديم. مسعود: وهي حتى لو راحت هناك هتقعد فين، ما البيت اتباع واتهدى واتبنى غيره من زمان. فادية: وإيه يعني، ممكن تكون راحت هناك واتلمت على أي حد من جيراننا زمان، وأنت أكيد عارف إن الكل كان بيحبها. مسعود: ماشي.

تليفون فادية جاه إشعار رسالة، وكانت بتشرب العصير ولما فتحت الرسالة، فجأة كوباية العصير وقعت اندلقت واتكسرت وهي مبرقة في التليفون وهو في إيدها. مسعود باستغراب: فيه إيه.. إيه اللي جالك على التليفون خلاكي تسهي التسهيمة دي؟ فادية مدت إيدها بالتليفون لمسعود اللي أول ما مسكه لقى عليه صورة لتهاني وهي قاعدة على كرسي وفي ضهرها صورة متكبرة لشهادات ميلاد ولادها التلاتة ومكتوب تحت الصورة…. آن أوان الحساب يا بنت أمي وأبوي.

مسعود قام وقف وطلع الرقم اللي باعت الرسالة، لقاه رقم سري ما ظهرش عنده على التليفون، فقال لفادية بريبة: الكلام ده معناته إيه؟ فادية ببهوت: معناه إن تهاني راجعة تلاعبني وهي سانة سنانهأ وضوافيرها، وإن كان عندي حق من البداية لما قلت إن هي اللي بعتت الورق ده لراغب ومن بعده فاروق. إحنا لازم نوصل لمكانها في أسرع وقت يا مسعود، قبل كده أنت رفضت تخلصنا منها، المرة دي لو ماخلصناش منها هي اللي هتخلص علينا. مسعود بحيرة:

بس هي فين، هو إحنا عارفين لها طريق؟ مافيش ثواني وفادية جالها إشعار تاني برسالة تانية وبرضة من نفس الرقم، ولما فتحتها لقت مكتوب فيها: على قد الكهربا اللي اديتوهالي على قد الكهربا اللي هاخدها منكم، معلش بقى أصلي ما بقيتش أستغنى عن الجرعة. فادية بعدم فهم: أنا مش فاهمة حاجة، كهربة إيه دي اللي هتاخدها؟ ولسه يا دوب فادية بتخلص كلامها لقت الكهربا قطعت في الفيلا كلها. فادية بشهقة وهي بتمسك في مسعود بخوف:

إيه ده، هي إزاي قدرت توصل لنا؟ مسعود بصوت عالي: اندهي على الشغالين اللي هنا شوفيهم فين؟ فادية بفزع: يا صالح، يا هنااااء. سمعوا صوت صالح وهناء وهم جايين يجروا وبيتكعبلوا في الضلمة. صالح وهناء: أفندم حضرتك… أؤمري يا فادية هانم. فادية: ليه ماحدش بص على الكهربا وشافها مقطوعة ليه؟ صالح: بنحاول نبص عليها حضرتك، ماتقلقيش، ثواني وهنصلحها إن شاء الله. فجأة سمعوا صوت تليفون فادية بيضرب، وبرضة رقم سري، فادية ردت بخفوت وقالت:

الـ… جالها صوت منعم على الخط وهو بيقول: تهاني هانم عاوزة تطمن إنك لسه بتخافي من الضلمة اللي حواليكي. فادية بخوف: أنت مين؟ منعم: أنا العفريت اللي طلع من القمقم عشان يدي لكل واحد نصيبه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...