منعم بتحذير: لازم تاخد بالك إنهم ممكن يكونوا دخلوها باسم غير اسمها الحقيقي. فهد بتفكير: تفتكر. منعم مد إيده، أخد الكارت من إيد فهد، وبص فيه وقال: أعتقد إني ممكن أساعدك في الحكاية دي من غير ما تروح بنفسك لحد هناك لحد ما نتأكد. فهد بلهفة: إزاي يا منعم؟ منعم بابتسامة مرح: إنت نسيت إني دكتور نفسي ولا إيه؟ فهد بفضول: مش فاهم.. هتعمل إيه يعني؟
منعم: يعني أكيد هلاقي حد أعرفه أو يعرف حد جوه. سيبلي بس الموضوع ده يومين بالظبط وأنا هكون شفت صرفة.. ولو ما عرفتش أوصل لحاجة أبقى اتصرف أنت. فهد طبطب على كتف منعم بامتنان وقال: طول عمرك في ضهري يا صاحبي. فهد: ناوي على إيه دلوقتي؟ فهد: هشوف الأول محامي ثقة بعيد عن محامي المجموعة، عشان ما أضمنش هيبقى معايا ولا مع فادية. منعم باقتناع: عندك حق. عموما المأذون بتاعنا ثقة وأمين جداً، وقت ما تحب نروحله سوا.
فهد بابتسامة امتنان: تمام. هادية: طب وفادي؟ فهد بتصميم: فادي آن الأوان إنه يعرف كل حاجة. هادية بقلق: بلاش في البيت ولا في المجموعة يا فهد، خايفة فادية هانم تاخد خبر بحاجة قبل ما تبقوا مستعدين لها. فهد باقتناع: عندك حق فعلاً. منعم: لو تحب يا فهد ممكن تيجوا تقعدوا هنا براحتكم. فهد وهو بيبص لهادية: الحقيقة فادي وحتى أحلام ومن قبلهم نهلة الصراحة كلهم عاوزين يتطمنوا على هادية، بس أنا اللي رافض إن أي حد يعرف مكانه.
منعم بتفكير: عندك حق. طب ناوي على إيه؟ فهد طلع تليفونه وابتدى يصور كل الأوراق اللي موجودة وهو بيقول: هتصرف.. ماتقلقوش، وأكيد هلاقي طريقة ومكان بعيد عن فادية وعن هنا. منعم: ممكن تاخده عندي في الفيلا وأقعدوا على راحتكم. فهد باحراج: لا طبعاً ماينفعش نتواجد هناك وأنت وطنط مش موجودين. منعم: وفيها إيه. طب بلاش.. روحوا اقعدوا في جنينة الفيلا. أنا هكلم عم عبده وأفهمه. فهد وهو
بيوازن الفكرة في دماغه: هو الصراحة مكان حلو والواحد يضمن إن ماحدش يشوفه ولا يسمعه من غير ما ياخد باله. منعم: خلاص، قول لي هتروحوا إمتى عشان أبلغ عم عبده. فهد: خليها بكرة بالليل، لأن النهاردة معادنا مع صاحبي بتاع المباحث. منعم: تمام.. في انتظارك. فهد سابهم وخرج من باب السطوح، بس قبل ما يمشي خبط على شقة فوز، فمليحة جت تجري وهي شايلة قطتها.
ففهد قال لها بحب: أنا ماشي دلوقتي وراجع تاني بالليل.. ها.. قول لي بقى أجيب لك إيه معايا؟ مليحة هزت رأسها يمين وشمال وقالت: شكراً، أنا مش عاوزة حاجة. فهد: خلاص أنا هجيب لك أنا على ذوقي، يلا سلام. وطى على رأسها باسها وسابها ومشي. هادية كانت واقفة وراه ومن وراها منعم وهم بيشوفوا اللي بيحصل، وبعد ما فهد مشي، كانت هادية هتدخل الشقة لكن سمعت منعم بيقول لها: عاوزك في كلمتين يا هادية من فضلك. هادية التفتت له وقالت: خير.
منعم بص لمليحة اللي مركزة معاهم وقال: إيه يا مليحة، إنتي شايلة كيتي وواقفة ليه كده؟ مليحة: هودي كيتي عند ريكس عشان يلعبوا سوا. منعم وهو بيوسع لها عشان تمر من جنبه: تعالي يا ستي وديها يلا، بس أوعي تنزل منك تحت أحسن تتوه. مليحة وهي حاضنة قطتها بإحكام: لا ماتخافش مش هسيبها. ودخلت مليحة بقطتها عند ريكس، واللي أول كيتي ما شافته قعدت تعاكس فيه وهو مستسلم لها تماماً وسط ضحك مليحة وهادية وحتى منعم اللي شاور لهادية
على الكراسي وقال بخفوت: اقعدي عشان نتكلم براحتنا. هادية قعدت وهي باصة له بفضول وقالت: خير يا دكتور. منعم بصوت واطي عشان مليحة ما تاخدش بالها: أنا عاوز أحكيلك على حاجة كده، ويا ريت تفهميني وتساعديني. هادية: أنا تحت أمر حضرتك.. اتفضل.
منعم: أنا مراتي الله يرحمها لما ماتت.. كانت حامل، وكانت حامل في بنت، لو كان ربنا أراد لها إنها تتولد.. كان زمانها دلوقتي في عمر مليحة كده. أنا بحب مليحة من قبل ما أشوفك ولا أعرفك، وهي اللي كانت سبب معرفتي بيكي من البداية، يعني لازم تعرفي إني بحب بنتك بجد وبعتبرها بنتي كأنها من صلبي بالظبط. هادية باحراج وهي مش قادرة تفهم قصده إيه من ورا كلامه ده: ليه حضرتك بتقول الكلام ده دلوقتي، أنا عارفة ومتأكدة من الكلام ده.
منعم: الأول أنا عاوز أفكرك إني في الأساس دكتور نفسي، لأني شايف إنك بتضغطي على نفسية مليحة من غير ما تاخدي بالك. هادية باستغراب: أنا.. ليه بتقول كده؟ منعم وهو بيتأمل مليحة في كل حركة بتعملها: بقول كده لأن مليحة اللي كانت معايا وإحنا بنجيب الأكل لريكس.. كانت أقرب للطفلة الطبيعية بكل حيويتها ومرحها، لكن بعد ما أخدتيها ولومتيها وقدمتي لها جرعة من الخوف اتحولت لكتلة من الكآبة والخوف من المستقبل.
هادية بذهول: أنا.. أنا عملت كده؟ منعم: أيوه إنتي.. ليه تخوفيها مني؟ ليه تقولي لها إني ممكن أبعد عنها لأي سبب كان؟ هادية بصت في الأرض بحزن وخجل وقالت: هي قالت لك.. سامحني.. أنا بس خفت عليها. منعم بلوم: وهي ذنبها إيه في إنك تشيليها كل جرعة الخوف دي في سنها ده، وبعد كده تبقي منتظرة إنها تطلع بني آدمة سوية من غير عقدة؟ هادية الدموع ابتدت
تتراكم في عيونها وقالت: إنت ما تعرفش أنا تعبت قد إيه على ما قدرت أقنعها إن أبوها ماينفعش يرجع لها تاني. ماتعرفش إزاي كانت بتستناه كل يوم عند الباب وهي كل ما تسمع كلاكس عربية تجري عليا وتقولي بابا جه. ماتعرفش إزاي كانت كل يوم ترفض تنام عشان أبوها وحشها وعايزة تشوفه قبل ما تنام. ماتعرفش تعبت قد إيه على ما فهمتها يعني إيه موت، ويعني إيه إن اللي بيموت ما بيرجعش تاني.
كنت لوحدي وأنا بعمل كل ده، ما كانش حد معايا بعد ربنا غير داليا صاحبتي، اللي مهما كانت بتعمل معانا.. إلا إن بيتها ومشغولياتها أخدوها. شهور وإحنا بابنا ما بيتفتحش إلا لو اضطرينا إننا نخرج نجيب حاجة ناكلها، ما بنشوفش حد ولا حد بيشوفنا، ولما مليحة ابتدت تنزل المدرسة، زمايلها ابتدوا يضايقوها ويتنمروا عليها.
كنت بقعد أتكلم معاها كل يوم وأنا بحكيلها بالأسلوب اللي تقدر تفهمه إزاي تقدر تكتفي بنفسها وإزاي تقدر تستغنى، لحد ما حضرتك ابتديت تتعامل معاها.. ابتديت أحسها مبسوطة، دايماً بتتكلم عنك وبتحكي لي عليك وعلى طريقتك وإنت بتحاول توصل لها معلومة ما كانتش قادرة تستوعبها. لحد ما في يوم لقيتها بتقولي: أنا بحب عمو منعم أوي يا ماما. ولما سألتها وقلت لها تقصدي دكتور منعم؟
قالت لي إنتي تقولي دكتور، لكن أنا هقول عمو زي ما كنت بقول لعمو فهد. يومها على قد ما كنت مبسوطة على انبساطها، على قد ما خفت عليها لا وقت ما تبعد عنها تنصدم من تاني. منعم بحدة: ومين اللي قال لك إني هبعد عنها؟ لو كان بعدي عنها هيزعلها، فبعدها عني هيقهرني.. إنتي ماتعرفيش مليحة بقت إيه بالنسبة لي. هادية باحراج: أنا عارفة إن حضرتك عملت كتير...
منعم قاطعها وقال: أنا ما عملتش حاجة. أنا بعتبر مليحة بنتي اللي ما خلفتهاش، فارجوكي.. سيبيها تعيش طفولتها، وبلاش تحرميها من أبسط حقوقها في إنها تبقى طفلة بمعنى الكلمة. الطفل في كل مخلوقات الله بيحس باللي حواليه وبيبقى عارف مين اللي بيحبه بجد ومين لأ.
مليحة عارفة إني بحبها بجد وعشان كده هي كمان بتحبني، سيبيها تعيش اللي نفسها فيه. مليحة نفسها تحس بحنان الأب اللي اتحرمت منه من بدري، طالما جتلها الفرصة إنها تعيش ده، ماتحرميهاش. أنا عارف إنك خايفة عليها.. بس أقسم لك إن مليحة أصبحت شيء مهم جداً في حياتي وأوعدك إني لا يمكن أعمل أي حاجة ممكن تأذي مشاعرها حتى لو الحاجة دي فيها مصلحتي.
هادية بامتنان: الحقيقة أفضال حضرتك بقت مغرقاني، ومش عارفة هقدر أرد لك جزء من أفضالك دي ولا لأ. منعم اتنهد بابتسامة رايقة وودودة وقال: صدقيني.. كون إنك سايبة مليحة قريبة مني فده في حد ذاته فضل كبير أوي منك عليا. فهد رجع البيت عنده.. لقاهم كلهم موجودين، وأول ما دخل فادية بصت له بانتباه وقالت: إيه يا فهد، مش ملاحظ إنك بقالك يومين بقينا نشوفك بالصدفة؟ فهد بابتسامة باردة: ليه بس يا فادية هانم، مانا قدامكم أهو.
فادية بغضب: قدامنا فين، ده إنت حتى سايب شغل الشركة كله على أكتافي أنا وفادي وأحلام، مش معنى إن فادي أخوك وبيحبك إنك تحمل عليه بالشكل ده، هو كمان وراه مراته وبنته، وأكيد نفسه يقعد وسطهم ويفضى لروحه شوية زيك بالظبط. فهد فهم إنها بتحاول توقع بينه وبين فادي فراح ناحية لفادي وطبطب على كتفه وقال: معلش يا حبيبي سامحني لو كنت تقلت عليك. فادية بعصبية: يا سلام.. وإنت كده بقى عملت اللي عليك؟ فهد بهدوء: طب عاوزاني أعمل إيه؟
فادية بعنجهية: عاوزاك تركز شوية وتبطل تنطيط، مش فاهمة أنا.. إنت كل شوية بتختفي بتروح فين؟ فهد وهو بيقعد جنب نهلة وبياخدها تحت جناحه: أبداً.. لقيتك نزلتِ من المجموعة فجأة من غير مقدمات فقلت أحصلك لا تكوني محتاجة حاجة. فادية وشها جاب ألوان بس حاولت يبان عليها الثبات وقالت: وإنت مالك بيا إن كنت أنزل فجأة ولا مش فجأة، إيه.. إنت فاكر روحك وصي عليا؟
فهد رفع كتفه وقال: الحقيقة ماحدش فينا وصي على التاني، لا أنا وصي عليكي ولا إنتي وصية عليا. فادية بترصد: تقصد إيه بقى بكلامك ده.. بتلمح لإيه؟ فهد ببراءة: أبداً ولا حاجة.. هقصد إيه يعني، تؤ.. أنا ملاحظ إنك عصبية أوي بقالك كام يوم.. ماتحاولي تغيري جو، يمكن أعصابك تهدى شوية. فادية: أنا أعصابي مش تعبانة ولا حاجة، أنا بس مش فاهمة إنت بتغطس فين وترجع. فهد ضحك جامد وبص
لنهلة وغمزلها بمرح وقال: أنا مش عارف أنا متجوز مين فيكم، إيه التحقيقات دي كلها؟ فادية وهي بتتصنع الهدوء: وإنت إيه مشكلتك في إني أتطمن عليك؟ فهد: لا اتطمني، أنا بس في مشروع في دماغي كده وبحاول أعمل له دراسة جدوى. فادية بترصد: مشروع إيه ده، طب ما تقول. فهد: لما أدرسه من كل زواياه هبقى أعرفكم إن شاء الله. وبعدين فهد قام وهو بيشد نهلة معاه وبيقول لها: تعالي نطلع عشان عاوزك توضبي لي شوية حاجات.
فادية كانت قاعدة متغاظة وهي عصبية جداً وعمالة بتهز في رجلها بعصبية، ففادي قال لها: على فكرة يا ماما.. كده فهد ممكن يفكر إني اشتكيت منه لحضرتك. فادية: وإيه المشكلة. ما يفكر، ما هو لازم يفهم إنها مش تكية ولا ياغمة بيغرف منها من غير حساب، وزي ما إنت بتتعب هو كمان لازم يتعب زيك. فادي: طب ماهو بيتابع الشركة بتاعة فاروق الله يرحمه.
فادية بحدة: مافيش حاجة بتاعة حد، كل حاجة موجودة تبقى بتاعتي أنا وبس، لما أبقى أموت.. ابقوا قسموها مابينكم زي ما أنتم عاوزين. أحلام بدبلوماسية: بعد الشر عن حضرتك.. هو بس فادي يقصد.. إن فهد كمان شغال ومش مقصر، ومهما كان هم إخوات وعمرهم ما هيتفرقوا ولا حاجة تزعلهم من بعض. فادية سرحت في كلام أحلام شوية وبعدين سابتهم وقامت وقفت وقالت: أنا طالعة أوضتي أريح شوية. بعد ما سابتهم وطلعت أوضتها أحلام
بصت لفادي وقالت بتحذير: أوعى يا فادي كلام مامتك يأثر فيك، إنت وفهد روحكم في بعض، أوعى تشيل منه. فادي بجمود: أنا مش فاهم هي ليه بتعمل كده.. دي بتوقع بيننا وش. أحلام: الحقيقة مامتك كل ما دا وطبعها بيبقى أصعب من قبل كده، وكله كوم والموضوع بتاع خطف مليحة ده كوم تاني، أنا من وقت ما سمعت اللي سمعته وأنا مش عارفة أتلم على أعصابي.
فادي بتنهيدة: ربنا يستر والحكاية دي تخلص على خير، أحسن أنا مش متطمن أبداً، وعلى الله يكون فهد قادر إنه يمشي الليلة دي كويس. أحلام وفادي خرجوا قعدوا في الجنينة مع المربية اللي بتلاعب البنات، وفضلوا قاعدين لحد ما فهد نزل تاني بعد ساعتين تقريباً، ولما عدى عليهم قال لفادي: فضيلي نفسك بكرة بالليل عاوزك معايا في مشوار. فادي باستغراب: خير. فهد: أكيد خير إن شاء الله، بس ماتجيبش سيرة قدام فادية هانم. فادي بفضول: بخصوص هادية؟
فهد بنفي: لا.. بخصوص حاجة أهم بكتير، المهم زي ما قلت لك فضي نفسك. فادي: حاضر. فهد رجع من تاني عند منعم ومعاه صاحبه ظابط المباحث وليد. نده على مليحة في الأول، ادالها شنطة مليانة شيكولاتات ومعاها علبة فيها عروسة حلوة أوي. ولما ما كانتش عاوزة تاخدهم في الأول منعم بص لهادية وقال لها.. قوليلها تاخدهم. وفعلاً هادية قالت لها: خدي هديتك من عمو يا مليحة وقولي له شكراً يا حبيبتي.
مليحة فرحت جداً ومدت إيديها الاتنين، حضنت فهد وأخدت حاجتها ودخلت بيهم عند فوز وهي هتطير من الفرحة. وبعد ما قعدوا، ابتدى فهد يحكيله الحكاية من تاني بأدق تفاصيلها، ومن ضمن اللي حكاه المكالمة اللي أحلام سمعتها، وطلع من جيبه عنوان وقال: وده عنوان صاحب العربية اللي أخدت نمرتها وطلع اسمه مسعود السيد، يعني أكيد هو ده خالي. وليد: الموضوع طلع كبير يا فهد ومش سهل أبداً، واللي مزود صعوبته إن في أحداث كتير فات عليها سنين.
هادية: أنا طبعاً أكتر حاجة تهمني دلوقتي هو حماية بنتي، لكن كمان لو طلع ليها إيد في موت جوزي فأنا مش هسيب حق فاروق أبداً يروح هدر. فهد بغل: الموضوع أكبر من كده بكتير يا هادية.. الموضوع فيه أمي اللي الله أعلم عايشة ولا ميتة، وفيها موت أبويا اللي كل الشواهد بتقول إنه ما ماتش موت طبيعي، وحادثة فاروق اللي لغاية دلوقتي مش عارفين حصلت إزاي، ده غير ثروة أبويا وثروة فاروق اللي استولت عليهم بدون وجه حق.
منعم: أيوه بس إزاي هنقدر نثبت عليها كل ده؟ فهد بص لوليد وقال له: ها يا وليد قول لي رأيك إيه؟ وليد بتفكير: أنا شايف إن أول حاجة لازم نعملها إننا نوصل لمكان والدتك، والدتك لو طلعت عايشة هتدللنا على أسرار كتير تايهة عنا. منعم: أنا قدرت أتواصل مع حد في المستشفى واديت له الاسم وهيرد عليا لبكرة بالكتير. وليد: تمام.. خطوة كويسة. فهد: طب هو إنت ماينفعش تراقب تليفونها مثلاً؟
وليد: عشان ده يحصل لازم إذن من النيابة، وعشان ناخد الإذن ده.. لازم يبقى فيه قضية وقائعها تستدعي المراقبة دي. فهد بتنهيدة: طب وبعدين، واضح إن ليها بلاوي كتير أوي هي وأخوها. وليد: مبدئياً.. أنا ممكن أحرك الموضوع بشهادات الميلاد. فهد: إزاي بقى؟ وليد: بكرة الصبح إن شاء الله تجيني ومعاك الأوراق دي وهنعمل محضر في السجل المدني. فهد: طب ما هو كده فادية هتاخد خبر، وأنا مش عاوزها تاخد خبر دلوقتي نهائي.
وليد: وليه تاخد خبر، ده يعتبر محضر إداري وإنت هتطالب فيه بتصحيح اسم الأم في البيانات. فهد: وبعدين؟ وليد: بعدين دي بقى بتاعتي أنا. منعم: بس أنا شايف إنكم تأجلوا خطوة تصحيح البيانات دي على الأقل دلوقتي. فهد باستغراب: وليه بقى؟ منعم: أصل دلوقتي رسمياً هي أمكم وإنتوا ولادها، لو حصل أي حاجة منها أو عليها إنتوا من حقكم قانوناً إنكم تتدخلوا، إنما لو صلحتم الأسماء فالوضع هيبقى غير. وليد بتفكير: هي برضه وجهة نظرك.
فهد باحباط: طب والحل برضه؟ وليد: مافيش غير إننا نراقبها. فهد: وده ينفع؟ وليد: طبعاً ينفع، بس إنت هتجيني تقدم لي بلاغ رسمي إن في حد حاول إنه يسطو على الفيلا، ومن هنا أنا هبتدي أشتغل وأعمل مراقبة على الفيلا وعلى فادية على إني اشتبهت في تحركاتها. وعاوزكم أول ما توصلوا لأي خبر من المستشفى تبلغوني، عشان لو ما عرفتوش توصلوا لحاجة، أنا هبتدي أتحرك في اتجاهات تانية.
وليد مشي بعد ما خلى فهد بعتله صور المستندات اللي صورها كلها، وأخد عنوان مسعود عشان يحاول يجمع عنه أي بيانات ممكن تفيدهم أو تساعدهم. وفهد كمان استأذن ومشي بعد ما أكد على منعم إنه هياخد فادي ويروحوا يقعدوا عنده في جنينة الفيلا بتاعته تاني يوم بالليل. تاني يوم بالليل.. فهد نزل من فوق لقى فادي ونهلة وأحلام ومالقاش فادية، دور عليها بعينه ولما برضه ما لقاهاش قال: أومال فادية هانم فين؟ نهلة: خرجت من نص ساعة.
فهد بص لفادي وقال له: طب يلا بينا. فنهلة قالت: على فين العزم إن شاء الله؟ فهد: مشوار كده.. هبقى أحكيلك أما أرجع، وبص لأحلام وقال لها.. وإنتي جوزك هيبقى يحكيلك.
خرجوا وركبوا عربية فادي واللي ساقها فهد اللي طلع بيها لحد ما وصل عند مول مشهور وركن العربية في الباركنج وأخد فادي ونزلوا بالاسانسير بتاع الجراج. ولما خرجوا من الاسانسير فادي اتفاجئ إنه لسه في الجراج بس في دور مختلف، ولقى فهد واخده لحد ما وصل لعربية أول مرة يشوفها، ولقى فهد بيفتحها وركبوها وخرجوا بيها وفضلوا لحد ما وصلوا للفيلا عند منعم. كل ده وفادي كل ما يسأله إيه الحكاية..
فهد يقول له: لما نوصل هفهمك كل حاجة، بس دلوقتي أنا بحاول أزوغ من اللي بيراقبوني. وأول ما وصلوا لفيلا منعم عم عبده رحب بيهم ودخلهم وقدم لهم واجب الضيافة وسابهم وخرج قعد قدام الباب. فادي وهو بيتفرج على الجنينة حواليه: لطيفة الفيلا دي.. بتاعة مين؟ فهد: بتاعة منعم صاحبي بتاع زمان.. فاكره؟ فادي باستغراب: يااااااه، وإتلميتوا على بعض فين تاني؟
فهد بتنهيدة: دي حكاية يطول شرحها، بس المهم دلوقتي الموضوع اللي أنا جايبك هنا عشان تعرفه. فادي: موضوع إيه ده؟ فهد: اسمع يا فادي، أنا عاوزك تركز معايا في كل كلمة هقولها لك. بابا الله يرحمه... وابتدا يحكيله كل حاجة من الأول خالص لحد مرواحه مع وليد الصبح والمحضر اللي عمله. ولما خلص كلام، لقى فادي عينه مليانة دموع ومصدوم من اللي سمعه.
فرجع قال: أنا وفاروق كنا مشفقين عليك إنك تعرف حاجة وإحنا لسه ما معناش دليل، وللأسف لما الدليل بقى معانا وقبل ما نتحرك، فاروق مات والدليل اختفى معاه ويا دوب ما ظهرش من تاني غير امبارح. فادي بألم: مش عذر أبداً يا فهد، مش عذر أبداً إنكم تسيبوني مخدوع طول الوقت ده.
فهد: لولا إننا عارفين ومتأكدين إنك مش هتعرف تتعامل عادي لحد ما نلاقي الدليل.. كنا صارحناك من زمان، والمهم دلوقتي إننا نعرف هنتصرف إزاي. الست دي غالباً دم أبونا وفاروق في إيدها وحددت إقامة أمنا بالإجبار في المصحة بعد ما اتهمتها في شرفها بالزور، وكمان استولت على كل أملاكنا. فادي والذهول مسيطر عليه: إزاي تبقى بكل الإجرام ده؟ قبل ما فهد يرد عليه سمع صوت تليفونه، ولما بص لقى منعم،
ففتح الخط وقال: أهلاً يا منعم، إحنا عندك لسه؟ منعم: فهد.. أنا عاوزك تجيب فادي وتقابلني في المصحة فوراً. فهد قام وقف وقال بلهفة: قدرت تلاقيها يا منعم.. أمنا موجودة وعايشة؟ منعم: للأسف يا فهد، أنا عرفت إنهم حاطينها في أوضة لوحدها وبيدوها أدوية تخليها باستمرار نايمة. فهد: لازم أطلعها يا منعم.. لازم. منعم: قابلوني في المصحة حالاً.. أنا قدرت أوصل لطريقة أهربها بيها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!