الفصل 12 | من 27 فصل

رواية مليحة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميمي عوالي

المشاهدات
20
كلمة
4,749
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

فادية كانت عمالة تحلم هتعمل ايه بالفلوس اللي تهاني هتاخدها من راغب تمن الكلية. ولما كانت بتتكلم قدام تهاني، تهاني ماكانتش بترد عليها وكانت بتسيبها تحلم مع نفسها. واتحدد معاد العملية واتعملت، وفضلت تهاني وراغب هم الاتنين في المستشفى فترة على ما الدكاترة ابتدوا يسمحوا لهم بالمغادرة ومزاولة حياتهم الطبيعية. والاتنين قضوا فترة نقاهة كل واحد فيهم في بيته لحد ما تهاني ابتدت تقدر تقف على رجلها من تاني وابتدت تنزل المحل.

وعدت الأيام يوم ورا التاني لحد ما اتفاجئت في يوم خميس براغب داخل عليها قبل المعاد اللي كان متعود إنه بيروحلها فيه ومعاه شنطة. وتهاني أول ما شافته فرحت واستقبلته بترحاب وهي بتقول: "أخيرًا شفتك… حمدالله على السلامة… طمنّي أخبارك ايه دلوقتي." راغب بابتسامة بسيطة: "أحسن الحمدلله." تهاني بلهفة: "وابتديت تتحرك كده وتنزل شغلك؟ راغب بهدوء: "آه، من أسبوع تقريبًا." تهاني بعتاب: "بقالك أسبوع بحاله بتنزل ومافكرتش تطمنّا عليك."

راغب وهو بيقرب منها الشنطة اللي في إيده: "أنا آسف إني اتأخرت عليكي، بس انتي عارفة بقى إن الشغل كان متعطل طول الفترة اللي فاتت… فقلت إننا مش أغراب عن بعض يعني وإنك هتقدري تعذريني… اتفضلي." تهاني وهي بتبص للشنطة بفضول: "ايه دي؟ راغب: "دي فلوسك." تهاني باستغراب: "فلوسي أنا!!! فلوس ايه؟ راغب بجمود وهو مركز مع تعبيرات وشها: "فلوس الكلية." تهاني بصتله بصدمة وعينيها دمعوا وقالتله بزعل واضح على صوتها:

"وهو مين اللي قال لك إني هقبل منك أي فلوس؟ راغب: "محدش قال لي، بس ده حقك." تهاني وقفت وقالت: "كتر خيرك يا باشمهندس، بس أنا ماببعش لحمي بالفلوس." راغب وقف قصادها وقال لها: "أومال عملتي العملية ليه يا تهاني؟ تهاني اديتله ضهرها وقالت: "المفروض الصحاب الجدعان بيعملوا مع بعض كده، وما بيستنوش المقابل، بس الظاهر إني كنت مديّة لروحي حجم أكبر من حجمي." راغب: "يعني انتي عملتي العملية واتبرعتيلي بكليتك مجرد جدعنة صحاب؟ تهاني

التفتت وبصتله بحدة وقالت: "من يوم ما عرفتك وعمري ما بصيت للي معاك ولا عمري طمعت في حاجة ليك." راغب: "وإيه دخل الطمع دلوقتي، أنا عرضت أشتري وانتِ وافقتي، ومن حقك تاخدي تمن الحاجة اللي أنا اشتريتها." تهاني بحدة: "بس انت ما عرضتش عليا وأنا ما بعتش، ومن فضلك كفاية لحد كده." راغب بفضول: "يعني ايه؟ تهاني وهي باصة بعيد: "يعني حمدالله على سلامة حضرتك، وياريت ما تجيش هنا تاني." راغب بنص ابتسامة:

"انتي بتطرديني من المحل، انتي عارفة لو صاحب المحل عرف إنك بتطردي الزباين هيعمل معاكي ايه." تهاني: "من فضلك كفاية كده قلتلك، وياريت تسيبني في حالي." راغب: "طب ممكن أسألك سؤال؟ تهاني بزهق: "سؤال ايه تاني؟ راغب: "انتي لما اديتيني كليتك، كنتي بتفكري في ايه؟ تهاني بلهجة تأنيب ولوم:

"كل اللي كان شاغلني وقتها إني كنت خايفة عليك، عشان كان نفسي تخف وتفضل عايش وسطنا، عشان افتكرت لما كنا في مرة بنهزر… وبنينا مع بعض أحلام كتير أوي لدرجة إنك قولتلي ولادنا لما هيكبروا هيحبوا بعض ويتجوزوا." راغب بابتسامة: "ما ينفعش." تهاني: "أوعى تفكر إني خدتها جد، أنا بس وقتها اتخيلت شكلنا واحنا عواجيز… ولسه بنعرف بعض ومالينا الود لبعض." راغب: "بس برضه ما ينفعش." تهاني: "وقلت لك إني عارفة إنه ما ينفعش." راغب:

"طب ما سألتيش نفسك ما ينفعش ليه؟ تهاني بتنهيدة: "من غير ما أسأل، أكيد الدنيا هتاخد كل واحد فينا لمكانه الطبيعي وأكيد أنا عارفة الفرق بيننا وبينك كويس." راغب بمرح: "غلط، لو فكرتي شوية هتعرفي إن الإجابة بكل بساطة إن مافيش إخوات بيتجوزوا بعض." تهاني بابتسامة: "صدقني كنت معتبراك أخويا، بس الظاهر إن حتى دي ما تنفعش." راغب بزهق:

"هم أخدوا منك كليتك ولا مخك أنا مش فاهم، هو انتي مالك غبية كده ليه النهاردة، ما ترَكزي معايا شوية يا تهاني الله يبارك لك." تهاني باستغراب: "هو في ايه… واركّز في ايه مش فاهمة؟ راغب وهو بيحاول يشرحلها بالراحة: "في إن ولادنا هما اللي هيبقوا إخوات يا تهاني مش أنا وانتي، في إنّي عاوز أتزوجك… قلتي ايه؟ تهاني بذهول: "تتزوجيني؟ راغب: "أيوه انتي." تهاني: "انت عارف الفرق بيني وبينك شكله ايه؟ راغب: "ما يهمنيش وما يفرقش معايا."

تهاني: "والناس… الناس هتقول عليك ايه؟ راغب: "أنهي ناس يا تهاني، انتي ناسيه إني ماليش حد، ولو على الناس اللي حوالينا ماحدش له عندي حاجة." تهاني: "طب ليه؟ راغب بابتسامة:

"انتي الوحيدة اللي سعيتي إنك تطمني عليا من غير مصلحة يا تهاني، انتي الوحيدة اللي اديتيني حتة من لحمك من غير ما تبقي عاوزة التمن. يوم ما عرفت إنك عملتي التحاليل عشان العملية، ما كنتش عارف أفرح ولا أقلق ولا أخاف. أفرح إنك خايفة عليا لدرجة إنك مستعدة إنك تديني حتة من جسمك عشان خاطر أنا أعيش، ولا أقلق عليكي من العملية وأحاول أمنعك منها، ولا أخاف تكوني برضه عاوزة تعمليها عشان الفلوس. وبعد ما خرجت من المستشفى كنت خايف أجلك لا أنصدم بحقيقة أنا مش عامل حسابها ولا عاوز حتى أعرفها. لو على الفلوس أنا وفلوسي كلها تحت أمرك، لكن… أنا محتاج حد زيك في حياتي يا تهاني، حد يتعامل معايا لأنه بيحب راغب… مش بيحب فلوسه."

تهاني كانت بتسمعه وهي ساكتة وزي ما تكون برضه مش مستوعبة. فراغب قال لها: "أنا هاجيلك يوم الخميس اللي جاي أسمع ردك… لو وافقتي هنتفق على مواعيد كل حاجة وهعمل لك كل اللي بتتمنيه، ولو رفضتي… وبرغم إن ده لو حصل هيخليني مش عارف أعمل ايه ولا أتصرف إزاي بس على الأقل أتمنى إنك ما تخلينيش أخسر صداقتنا مع بعض."

راغب سابها ومشي وهي جواها لخبطة جامدة. كانت دايما بتقاوح مع فادية لما كانت تسألها على تفكيرها ناحية راغب. كانت بتخاف تعترف بحبها ليه حتى مع نفسها، كانت خايفة تصدق حلمها وتصحى على جرح مالوش علاج. لكن عمرها ما اتخيلت ولا حتى في أحلامها إن راغب بنفسه ييجي لحد عندها ويطلبها للجواز. كانت دايما فادية بتلمح لها إن راغب معجب بجمالها وإنه دايما منبهر بيها وبشياكتها وأناقتها، لكن هي…. هي إيه؟

عمرها ما اتخيلت إن راغب ممكن يكون هو كمان بيحبها وعاوز يتجوزها هي اللي جمالها أقل بكتير من جمال فادية. وعند النقطة دي… تهاني قالت بصوت مسموع: "بس ده ما قاليش إنه بيحبني… ده قال لي إنه عاوزني عشان أنا بحبه… طب إزاي حس بحبي ليه؟ "لأ لأ… هو ما كانش يقصد الحب إياه، هو كان بس يقصد إني بعزه." "طب هعمل ايه… هتعملي ايه يا تهاني؟ تهاني اتنفضت في مكانها على صوت فادية وهي بتقول لها باستغراب:

"تعملي ايه في ايه يا تهاني… انتي بتكلمي نفسك كده ليه… في حاجة حصلت؟ تهاني وهي بتتشبث في أختها: "الحقيني يا فادية." فادية باستغراب: "مالك بس… إيه اللي حصل؟ تهاني: "راغب كان هنا." فادية بحدة: "الله… إزاي الكلام ده وإزاي سيبتيه يمشي من غير ما أشوفه؟ تهاني: "مش ده المهم ابدأ." فادية بلهفة: "أومال إيه المهم… يكونش جابلك الفلوس بتاعة العملية؟ تهاني: "جابها ورفضتها طبعًا." فادية بذهول: "رفضتيها؟

رفضتي ميت ألف جنيه يا تهاني كانوا ممكن يطلعونا من الفقر اللي احنا فيه ده وينقلونا نقلة تانية خالص… انتي اتجننتي يا تهاني، إيه اللي خلاكي تعملي كده؟ تهاني بزهق: "أنا أصلاً ماكنتش ناوية آخدهم." فادية: "بس احنا ما اتفقناش على كده." تهاني: "وما اتفقناش على غير كده برضه يا فادية." فادية بحدة: "كان لازم تسأليني وتاخدي رأيي." تهاني باستغراب: "آخد رأيك في ايه أنا مش فاهمة، أنا اتبرعتله بكليتي مش بأوضة في شقتي." فادية:

"أنا عارفة إنها كليتك، بس أنا قلت لك على كل اللي نفسي إننا نعمله بالفلوس دي وانتِ سكتتي… يعني كنتي موافقة، إزاي تحرميني بعد كل ده من كل اللي كان نفسي فيه؟ تهاني: "أنا كنت ساكتة لأني ماكنتش قادرة أدخل معاكي في نقاش مالهوش لازمة من أصله." فادية: "طب وهو… سابك ومشي عادي كده من غير ما يصمم إنه يديهالك؟ تهاني: "راغب عاوز يتجوزني." فادية بسخرية وهي بتشاور عليها بصبعها: "راغب… عاوز… يتجوزك انتي؟ تهاني: "تصوري." فادية بتحفز:

"ووافقتي طبعًا." تهاني: "لأ." فادية باستغراب: "رفضتي؟ تهاني بتنهيدة حيرة: "لا وافقت ولا رفضت، قال لي إنه هييجي الخميس اللي جاي عشان يعرف ردي." فادية بغيظ: "طب أنا رايحة." تهاني بانتباه: "ماتستني هقفل وأنا هنمشي سوا." فادية: "لأ، أنا هروح أشتري حاجات وأروح انتي ابقي حصليني." فادية سابتها ومشيت وكان واضح عليها جدًا النرفزة بس تهاني من كتر طيبتها ما أخدتش بالها.

تهاني فضلت تفكر في عرض راغب يوم ورا التاني وهي خايفة لا ييجي يوم ويعايرها بالفرق اللي بينهم. وفادية رغم إنها كانت غيرانة منها إلا إنها شافت إن مهما كان برضه جواز راغب من تهاني فيه مصلحة ليها وكانت متأكدة إن تهاني أكيد هتاخدها معاها ومش هتسيبها. لحد ما كان يوم الأربع بالليل، وكان خلاص صبح الخميس اللي راغب موعد تهاني إنه هيروح يسمع فيه رأيها. فادية قعدت قدام تهاني وقالت لها: "قررتي هتقوليله ايه بكرة؟ تهاني:

"مش عارفة، بس المفروض الأول أقول له على مسعود." فادية: "هو انتي ما حكتيلهوش أي حاجة عن مسعود؟ تهاني: "لسه." فادية: "وانتي بقى ناوية تقولي له دلوقتي؟ تهاني: "أومال هخبّي عليه؟ فادية: "طبعًا تخبي عليه، الفقر مهما كان مش عيب، لكن السجن وصمة عار ما بتتمحي." تهاني: "والله أنا هقول له على اللي فيها وهو حر، يختار براحته إن كان يكمل ولا لأ." فادية بتحذير: "اسمعي يا تهاني… انتي تنسي بقى مسعود ده خالص وتشيليه من تفكيرك."

تهاني باعتراض: "أنساه إزاي يعني… ده أخونا، ومهما كان عمر الضفر ما يطلع من اللحم." فادية: "لأ بيطلع، لما بيبوظ بيطلع يا تهاني، وأخوكي تالف أمله بعصبيته وخناقه وبلطجته، احنا بقى نشيل شيلته ليه؟ تهاني: "أخوكي مش بلطجي يا فادية، عيب كده، ده مهما كان أخونا الكبير، وبعدين ماهو مسيره يطلع من السجن ويدور علينا، هبقى ساعتها بقى أقول لراغب ايه، ده أخويا وطلع لي في البخت." فادية:

"لأ يا هبلة، مسعود لما يعرف إنك اتجوزتي راجل محترم وشايلك وشايل اختك معاكي عمره ما هيفكر أبداً إنه يعمل لنا قلق ولا فضايح. اسمعي انتي بس الكلام وسيبك من مسعود عليا، أنا هروح له يوم الجمعة وأفهمه على كل حاجة." تهاني بتردد: "أيوه يا فادية، بس ممكن راغب في أي لحظة يعرف وساعتها هبان قدامه إني كدبت عليه." فادية بتشجيع:

"اسمها خبّيتي عليه وساعتها يا ستي يحلها ربنا، انتي بس انسى خالص الحكاية دي دلوقتي وما تجيبيش سيرتها نهائي." وبعدين كملت كلامها وهي بتدعي الحزن: "أنا مش عارفة هقدر أعيش بعيد عنك ازاي." تهاني: "ومين قال لك إنك هتبقي بعيدة عني يا عبيطة انتي، وبعدين أنا عمري ما أقدر أبات ليلة واحدة بعيد عنك." فادية بفضول: "يعني هتطلبي من راغب إني أعيش معاكم؟ تهاني بتأكيد: "طبعًا، يا ياخدنا احنا الاتنين مع بعض كده شروة واحدة يا بلاش." ***

تهاني: "وفعلاً… وافقت على جوازي من راغب وما جبتلهوش أي سيرة عن مسعود، وطلبت منه إن فادية تعيش معانا، وراغب وافق فورًا وابتدت تجهيزات الجواز وفي خلال شهرين بس كنا اتجوزنا وأخدت فادية تعيش معانا." منعم لاحظ إن تهاني ابتدى يبان عليها الإعياء فبص لفهد وقال: "كفاية عليها النهاردة كده يا فهد." تهاني بلهفة: "ما تمشوش وتسيبوني." فهد:

"مش هنسيبك أبداً، إحنا بس محتاجين نطمن على التحاليل والفحوصات بتاعتك قبل ما تخرجي من هنا بالسلامة." فادي: "وكمان نكون شفنا مكان أمان نقدر ناخدك عليه من غير ما حد يقدر يوصل لك." تهاني بأسى: "يعني لسه هتحبسي تاني؟ فهد بطمأنة: "أبدا صدقيني… وبعدين مش المهم إننا هنبقى سوا." تهاني: "أيوه يا حبايبي، أهم حاجة إنكم تبقوا معايا."

فادي وفهد قاموا وقفوا وفهد ابتدى يساعد تهاني إنها تفرد جسمها في السرير وعدل عليها الغطا وودعوها على أمل إنهم يرجعولها تاني. *** تاني يوم بعد ما خرجوا من الأوضة منعم قال: "أنا شايف إن حالتها هايلة بالمقارنة باللي اتعرضت له." فهد: "يعني ممكن تخرج بعد قد ايه؟ منعم: "ممكن يومين بالكتير في حالة إن الفحوصات تطلع كلها تمام." فادي بقلق: "طب وبعدين يا جماعة، لما هتخرج… هتروح فين؟ منعم: "ممكن تيجي تقعد مع هادية ومليحة." فهد:

"أنا فكرت في كده، بس حسيت إني مش مطمن." منعم: "خلاص، كله يروح النهاردة وبكرة نكون فكرنا." فهد: "طب تعالى وصلنا المول لما نجيب العربية من هناك، لأن العربية التانية عند المصحة…" *** منعم رجع البيت لقى نور الصالة منور من ورا الشراعة، فعرف إن مامته صاحية وسمع صوت ريكس وهو بينبح من على السطوح، فخبط بالراحة على باب الشقة، فسمع فوز بتقول… "تعالى يا منعم." منعم دخل لقى فوز وهادية قاعدين وباين عليهم القلق فقال:

"مساء الخير يا جماعة، إيه اللي مصحيكم لحد دلوقتي؟ فوز بعتاب: "صباح الخير يا ابني، أنا صحيت أصلي الفجر وقلت أصحيك عشان نصلي سوا زي العادة ما لقيتكش وكل ما أتصل بيك ما تردش." منعم خرج تليفونه بص عليه لقى عليه اتنين وتلاتين ميسد كول فراح باس راس فوز باسف وقال: "حقك عليا أنا قفلت الصوت ونسيت أرجعه تاني." فوز: "وإيه اللي آخرك بره كل الوقت ده، مش عوايدك تتأخر كده، ولا عوايدك تقفل التليفون وانت بره." منعم وهو بيبص لهادية:

"كنا مع جدة مليحة." هادية بخضة: "فادية هانم؟ منعم: "وهي فادية دي تبقى جدتها برضه، إحنا كنا مع جدتها الحقيقية… مدام تهاني." هادية بفضول: "انتوا قدرتوا توصلولها في المصحة اللي كانت فيه؟ منعم: "أيوه، وأخدناها وديناها مستشفى تانية عشان نعمل لها تشيك أب ونتطمن عليها." هادية: "وهي كويسة؟ منعم: "هي في المجمل كويسة جدا الحمدلله، بس لسه محتاجين نطمن عليها أكتر من كده." هادية: "هي عرفت إن فاروق اتوفى؟ منعم وهو بيدلك دقنه:

"الحقيقة لسه مش عارفين، لكن المفاجأة إننا لقيناها عارفة إن راغب بيه اتوفى، لكن لحد دلوقتي مانعرفش إن كان عندها فكرة عن فاروق كمان ولا ماتعرفش." هادية باستغراب: "طب إزاي عرفت بوفاة والد فاروق، ده المفروض إن وفاته كانت وهي موجودة بعيد عنهم والمفروض إنها كانت في المستشفى… ولا أنا فاهمة غلط ولا إيه؟ منعم وهو بيرفع كتفه لفوق:

"الحقيقة مش قادر أفهم الموقف بالظبط، بس أنا لما سألتها عرفتي منين قالت لي من التقرير السنوي اللي كان بيجيلى." هادية باستغراب: "ومين اللي كان بيوصل لها التقرير ده يا ترى؟ منعم بتنهيدة: "بكرة نعرف كل حاجة، ما تستعجليش." هادية بتردد: "طب هو أنا ممكن أجي معاكم أزورها؟ منعم: "لأ يا هادية، اصبري شوية على ما على الأقل… نفهم منها شوية تفاصيل أكتر من كده." *** في فيلا راغب

فهد وفادي وصلوا الفيلا لقوا هدوء رهيب، فطلعوا على فوق بهدوء وكل واحد فيهم اتجه ناحية الجناح بتاعه. وقبل ما حد فيهم يفتح الباب بتاعه سمعوا صوت فادية وراهم بتقول: "أنا عاوزة أفهم انتوا كنتوا فين لحد دلوقتي وقافلين تليفوناتكم ليه؟ فهد بص لفادي بمعنى سيبني أنا أتكلم والتفت لفادية وقال لها بحماس: "كنا في اجتماع لو اللي في بالي حصل هنتنقل نقلة تانية خالص." فادية بشك وهي بتنقل عينها مابين فهد وفادي:

"اجتماع مع مين، ونقلة ايه دي اللي هنتنقلها؟ فهد: "حمايا العزيز… كان عازم بعض المستثمرين الأجانب وبعض رجال الدولة المهمين على العشاء وكلمني وقال لي هات فادي وتعالوا أعرفكم عليهم." فادية: "وده يستدعي إنكم تقفلوا تليفوناتكم؟ فهد: "الحقيقة ده كان شرط أساسي لحضور العشاء ده، ممنوع التليفونات تمامًا، لدرجة إن التليفونات اتقفلت واتسلمت برة القاعة." فادية بعدم تصديق: "يا سلااام." فهد:

"أصلك ما تعرفيش مين اللي كان حاضر الاجتماع، أسماء تخض." فادية: "يعني انتوا طول الوقت كنتم مع حماكم؟ فادي اتدخل وقال: "هو في ايه يا ماما، هو في حاجة حصلت ولا ايه؟ فادية: "فيه إنكم مش المفروض تتحركوا خطوة واحدة من غير إذني، وما ينفعش إنكم تتصرفوا في أي حاجة من غير ما ترجعولي وتاخدوا موافقتي." فهد: "يعني لما حمايا يهتم إنه يكلمنا ويعزمنا في اجتماع زي كده… أقول له سوري يا أونكل، استنى لما أستأذن فادية هانم؟ فادية:

"طول عمركم بتستأذنوني… إيه اللي جد عليكم يا أولاد راغب؟ فهد بص لها بجمود وقال: "تصبحى على خير يا فادية هانم." وبص لفادي إنه يسيبها ويدخل هو كمان، وفعلاً… كل واحد فيهم دخل جناحه وقفل عليه، وفادية كانت هتتجنن، خصوصًا إن كان جواها إحساس قوي إن فهد ورا اختفاء تهاني. فهد لما دخل الجناح بتاعه لقى نهلة مستنياه وقلقانة مانامتش، فاول ما دخل شاورت له إنه ما يتكلمش، وشاورت على باب الجناح ففهد شاور لها برأسه وراح يغير هدومه.

وقبل ما يخلص نهلة دخلت له أوضة الملابس وقالت له بهمس: "أنا عاوزة أفهم إيه اللي حصل وكنتم فين بالظبط كل ده؟ فهد بتعب: "وإحنا هنفضل نتكلم هنا كده… أنا تعبان جدًا وجعان جدًا." نهلة راحت على التلاجة خرجت منها سندوتشات وعصير وقالت له تعالى على أوضة النوم. وفعلاً دخلوا وفهد قعد ياكل ونهلة مستنياه يخلص لحد ما قال لها: "كنا عند ماما." نهلة بعدم فهم: "ماما مين؟ فهد:

"الحكاية طويلة أوي يا نهلة وعشان تستوعبيها محتاجة تبقي فايقة ومركزة وأنا كمان أبقى كده، فانا وفادي اتفقنا إننا نحكيلك انتي واحلام كل حاجة بالتفصيل بكرة إن شاء الله بس بعيد عن فادية." نهلة: "وده هيحصل إزاي؟ فهد: "بكرة الصبح إن شاء الله بعد ما أنزل الشركة عند فاروق، اعملي إنك رايحة الكوافير وتعاليلي على هناك… وهناك هحكيلك كل حاجة." نهلة: "طب واحلام؟ فهد: "فهد هو اللي هيحكيلها هناك في المجموعة." نهلة:

"ماشي يا فهد، هصبر لغاية الصبح." فهد وهو بيبوس راسها: "يسلملي عقلك يا حبيبتي، أنا هنام بقى أحسن عندي حاجات كتير أوي بكرة وعاوز أبقى فايق." *** تاني يوم بعد ما فادي حكى لاحلام كل حاجة، احلام كانت مذهولة ومش قادرة تصدق ولا تستوعب كل اللي سمعته فقالت: "يعني إيه يا فادي، يعني احنا عايشين طول الوقت ده مع واحدة ممكن تكون قت*لت باباك واخوك؟ فادي بحزن:

"أنا بتمنى من كل قلبي إن كل الكلام ده ما يطلعش حقيقي. العقل والمنطق بيقولوا أيوه، لكن لما بفتكر إنها هي اللي ربتني أنا واخواتي برجع أتمنى يكون كل ده غلط." فادي: "مش عارف يا احلام… مش عارف." احلام: "طب هنتعامل إزاي معاها بعد كده؟ فادي: "أنا عارف إنك عاقلة وهتقدري تتعاملي عادي… بس أنا وفهد قررنا إنكم تعرفوا كل حاجة عشان تاخدوا بالكم كويس من أي حاجة ممكن تحصل." *** أما عند فهد فكانت نهلة قاعدة هادية جدا وقالت:

"سبحان الله… أنا عمري ما حبيت الست دي، ودائماً تصرفاتها مش عاجباني، وحتى لما كنت أقول كده لمامي… كانت تقولي عيب.. على الأقل احترميها دي مهما كان ماما فهد، بس ليه يا فهد تخبي عليا من ساعة ما عرفت؟ فهد: "لأنك دايماً بتعترضي عليها يا نهلة، خفت في مرة لسانك يفلت بكلمة كده ولا كده." نهلة: "في دي معاك حق." فهد: "بس أوعي يا نهلة، أوعي تقفي قدامها خالص اليومين دول." نهلة: "طب وانتوا مستنيين ايه، ما تبلغوا عنها؟ فهد:

"لازم نعرف ونتأكد الأول إن كل ده كان بتدبيرها، ولازم نسترد ثروة أبونا وأخونا قبل ما نتفاجئ بأي تصرف غبي يطلع منه." نهلة: "طب ليه ما تعملوش كل ده بالاتفاق مع البوليس؟ فهد: "حصل فعلاً، بس أنا برضه عندي أمل إن ماما تقول لنا حاجة ممكن نستفيد بيها." نهلة: "طب وقررتوا هتودوها فين لما تسيب المستشفى؟ فهد بحيرة: "منعم عرض عليا ياخدها عنده بس أنا مش مطمن." نهلة بحماس:

"أنا عندي مكان لا يمكن يخطر على بال فادية ولا حتى بعد مليون سنة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...