وصلنا لما الحراس متنحين لمليكة. بص اتجه الشئ المهتمين بيه اتصدم والدم غلي في عروقه لأقصى حد. الياس بصلهم بغضب وصوت عالي: "وه وه، إيه ده؟ عم تتفرجوا على إيه؟ منكم لله، اختشوا! يلا كل واحد على مكانه وحسابكم معايا بعدين." الحراس ورؤوسهم في الأرض: "إحنا آسفين يا الياس بيه." الياس بعصبية: "ده أنا هخلع عينيكم دي، اللي تبص على حرم فهد الصعيد! اختفوا الحراس بسرعة من قدامه. الياس قرب من مليكة بشوية، لأنها كانت بعيدة عليه،
بصوت جهوري: "مليكة! مليكة بخضة: "يا لهوي، مكنش يومك يا مليكة." لسه هتلّف، كانت هتقع. الحصان طار بيها في وسط مزرعة الياس الخاصة بيه. الياس للحراس: "هاتوا بسرعة الحصان! الحراس جابوا الحصان الأبيض، أسرع حصان. طلع الياس عليه وجرى ورا مليكة. مليكة والحصان بيجري بيها في وسط الزرع والشجر، بتصرخ: "آه، حد يلحقني! الياس جنبها بالحصان: "اهدي، أنا معاكي." مليكة: "أنا خايفة أوي، هقع." الياس بزعيق: "اهدّي!
بص، أنا هقرب منك أوي، وأنتي نطي عليا." مليكة بتعيط: "لا، أنا هقع وهموت." الياس بنفاذ صبر: "قرب منها جامد." مليكة خلاص هتقع، قفلت عينيها. راح الياس شدها بسرعة، صرخت. شالها، بقت قدامه راكبة على الحصان بالعكس، يعني في وش الياس. الياس شدها من ضهرها في حضنه، ومليكة ماسكة فيه جامد، والحصان لسه بيجري بيهم. الياس: "اهدّي، خلاص." مليكة: "لا، أنا خايفة." شدها من حضنه عليها: "خلاص وصلنا، وانتي بقيتي كويسة."
مليكة رفعت راسها ليه، لقته واخدها في حضنه جامد. بصت في عينيه وسرحت. الياس بص ليها وسرح في عينها العسلي. مليكة فاقت من سرحانها وافتكرت معاملته معاها من أول ما جت. مليكة بتزقه: "أووعى كده، نزلني! الياس استغرب من التغير المفاجئ بتاعها. نزلها وهو نزل، وقف قدامها ومسكها من إيدها جامد. الياس: "إيه؟ في إيه؟ مالك؟ مليكة بزعيق: "اوعى كده إيدي، ابعد عني! الحراس بصوا عشان صوت مليكة عالي أوي. الياس جرّها من إيدها ودخلها الفيلا.
مليكة: "انت ماسكني من إيدي ليه؟ الياس دخل غرفته وقفل الباب. شدها ليه جامد: "انتي إزاي تنزلي بشكلك ده؟ مليكة: "إيه يعني؟ كل شوية تقولي لبسك. أنا ألبس اللي أنا عايزه، ومتتدخلش! الياس: "لا، أدخل، وكل حاجة فيكي أتحكم فيها، سامعة؟ وإيه اللي طلعك عند الإسطبل؟ مليكة ببرود: "إيه؟ مخنوقة ومافيش حاجة أعملها، طلعت أتمشى." الياس بعصبية: "طالعة قدام الحراس كده إزاي؟ تسمحي لنفسك تطلعي كده؟
مليكة: "أنا مش عارفة مالك، أنا على طول بلبس كده." الياس بزعيق: "الكلام ده عندكم هناك، مش هنا! انتي مشوفتيش الحراس كانوا هياكلوكي إزاي؟ اللبس ده ميتلبسش غير في أوضتك، سامعة؟ مليكة بفزع: "ماشي." هدى الياس شوية، راح قعد على السرير عشان أصلاً كان مخضوض، ليكون شريف عمل حاجة معاها. بس حمد ربنا إنها كويسة. مليكة واقفة بتفرك في إيدها. مليكة بصوت هادي: "الياس." الياس قلبه دق جامد لما سمع اسمه منها. رفع راسه: "نعم."
مليكة بتوتر: "اممم، أنا عايزة أروح الكلية بتاعتي. بابا قال إن هو قدملي هنا." الياس قام وقف: "وانتي كلمتي عمي إزاي؟ مليكة: "من تليفون البيت." الياس: "خلاص تمام، بكرة هوديكي بحراسة. انتي سنة كام؟ (الياس طبعاً ما يعرفش مليكة كلية إيه) مليكة: "أنا تانية هندسة." الياس بانبهار إن بعد كل الأخطاء اللي كانت بتعملها، لكن مهتمة بدراستها. الياس من غير ما يبين اهتمامه: "تمام، ماشي."
بص على شكلها، كان جميل، وكان عايز يقولها إنك جميلة، بس مش قادر يتكلم في حاجة منعاه. مليكة سابته واقف ورايحة ناحية الباب عشان تنزل. الياس: "رايحة فين؟ مليكة: "نازلة تحت." الياس: "غيري وبعد كده انزلي." مليكة: "انت قلت في البيت، مش في الجنينة." الياس: "توتو، أنا قلت في أوضتك." مليكة بفقدان صبر: "مش هيفرق هنا ولا تحت، لأن الخدم ستات." ورايحة تنزل.
الياس مسكها جامد: "قلت لا، هتغيري. في حرس بيدخل، عايزهم يشوفوكي ويقولوا مرات فهد الصعيد مش بتحترم وجوده؟ ولا إيه؟ مليكة: "أنا مش فارقة معايا. وبعدين، إيه فهد الصعيد دي؟ صدعتني بيها." الياس بغضب: "أنا الراجل هنا، وكلمتي تمشي عليكي، سامعة؟ وفهد الصعيد اللي بتستهيني بيه، بتتهزله رجالة بحالها." مليكة: "لا، مش سامعة. وراجل على نفسك، مش عليا. أما هقول لبابا يطلقني منك دي عيشة تزهق، وأنا مش عايزة أعيش معاك. بكرهك."
كلام مليكة قتله، كأن سكاكين بتقطع فيه. بدأت تزقه، والياس ساكت، مش قادر يتحرك. الياس شدها جامد عليه عشان بتزقه، وباسها جامد، كأن بيقول: "انتي بتاعتي أنا وبس." مليكة بتزق جامد فيه: "ابعد عني! انت إزاي تعمل كده؟ أنا بقرف منك! امشي بعيد عني يا أخي! الياس مصدوم من اللي عمله ده. طلع من الغرفة، لا، من الفيلا بالكامل. وقبل ما يدق جامد، نار اشتعلت من داخله. ركب العربية بتاعته وساق بسرعة. رن على بلال.
بلال بمرح: "إيه يا ابني، فينك؟ الياس بصوت مخنوق: "الوو." بلال بقلق: "الياس، مالك؟ فيك إيه؟ مليكة كويسة؟ الياس: "محتاجك يا صاحبي." بلال: "انت فين وأنا أجلك." الياس: "أنا في العربية، مش عارف أروح فين." بلال: "روح المكان بتاعك، وأنا جايلك." الياس: "تمام، أنا قريب منه." وصل الياس هو وبلال للمكان اللي بيرتاح فيه الياس. بلال: "في إيه؟ خضتني عليك." الياس: "أنا تعبان. أنا أول مرة يحصل معايا كده."
بلال: "يا صاحبي، أنا قلت لك إنك حبيتها، وانت ما سمعتش مني." الياس: "مش عارف." بلال: "يعني إزاي مش عارف؟ الياس: "هي ساعات بتكون قريبة مني، وأنا بكون عايزها. ولما أحاول أقرب منها، بتبعدني عنها." بلال: "يبقى انت بتحبها، لا، انت بتعشقها! بس انت مش عايز تعترف لنفسك. كل ما تقرب منها، تلاقي نفسك بتبعد. عشان كده بقولك اعترف لنفسك الأول." الياس: "أيوه، حبيتها. ارتحت؟
واللي بيمنعني عنها إني وعدت جدي وعمي إن فترة وأطلقها، عشان كده كل ما أقرب، في حاجة تمنعني عنها." بلال: "وايه يعني؟ أكيد هي التانية ابتدت تتشد ليك، أو تحبك. من هنا لوقت ما أقول جدي وعمي يتكلموا في الموضوع ده، هي اللي هتقف في وشهم وتقول مش عايزة أطلق لو حبيتك." الياس: "لو محبتنيش، وكمان خايف تكون لسه بتحب أسر ده، أو متعلقة بيه. وكمان المشكلة إن هي رافضاني، وقالت لي إن هي بتكرهني وبتقرف مني."
بلال: "عشان انت على طول مصدّر ليها الياس القاسي، موريتهاش النص الضعيف بتاعك، عشان كده هتكرهك. اسمع مني، احتوِيها عشان تحبك." الياس: "أنا بقسي عليها غصب عني، تصرفاتها هي بتجبرني على كده. النهارده داخل الفيلا، الحراس مش موجودين، بشوفهم، ألاقيهم واقفين يتفرجوا على جسمها وهي راكبة الحصان ولبسها قصير جدا." بلال: "هي متعرفش إيه يتلبس إيه هنا، عشان كل لبسهم كده هناك عادي." الياس: "انت مشوفتش نظراتهم ليها؟
كانوا هيموتوا عليها." بلال بهزار عشان يهدي الياس: "انت بتغير عليها أوي كده؟ ده انت واقع واقع، يعني." الياس: "حاسس إني ارتحت." بلال: "أي خدمة يا سيدي. ربنا يقف معاك وتكون ليك وتحبك." الياس حضنه: "ربنا يخليك ليا." بلال: "ويخليك يا ابني، انت أخويا. يلا روح الفيلا عشان بكرة توديهم الكلية، ونشوف هنتصرف إزاي مع شريف." الياس: "تمام." ركب عربيته ومشي. (عند شريف) كان قاعد في مكتبه، ونادر قدامه. شريف: "إيه الأخبار؟ عرفت حاجة؟
نادر: "أيوه، الراجل بتاعنا اللي موجود مع الحراس هناك بيقول إن الياس كان جاي بسرعة من بره، وما حدش فتح له الباب. وقال كل حاجة حصلت." شريف: "اتعدل من على الكرسي. أوه، ده غيران! الياس بيغير أوي عليها. محدش صورها؟ طب." نادر: "ودي تفوتني؟ " طلع الموبايل، وراه الصور لشريف. ومليكة راكبة على الحصان، واحد تبع شريف صورها. شريف: "أوبا! بقولك، هي هتروح امتى الكلية؟ نادر: "احتمال بكرة. وسمعت إن هي تانية هندسة."
شريف: "لازم بكرة أروح الكلية دي." نادر: "تمام." (عند مليكة) قعدت تعيط: "ليه يا الياس كده؟ بعد ما بدأت أحبك، مش عشان فلوسك ولا غرورك. أنا بدأت أحب قسوتك عليا عشان بتخاف عليا. لما الحراس شافوني، وخوفك اللي أنا شوفته إن ممكن أنا أقع من على الحصان، مع إن ممكن عادي تسيبني أقع. ولبسي كمان، لا، أسر كان مش فارق معاه حاجة. أسهر بره، ولبسي عادي. أنا كنت غبية أوي لما اخترتك يا أسر،" وحطت إيدها على شفايفها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!