الفصل 27 | من 37 فصل

رواية مليكة الفهد الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم حبيبة مدحت

المشاهدات
20
كلمة
1,212
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

عند الياس بعد ما خرج من عند جدو. بلال وفاطمة واقفين على الباب. فاطمة: مالك يا ولدي بتزعق ليه؟ بلال: حصل إيه ضايقك؟ فاطمة: ما ترد عليا يبني، مراتك كانت هـ تسمع صوتك كان عالي، بس خليت إيناس تاخدها بعيد عشان ما تسمعش حاجة. الياس بزعل: أنا مجروح يا أمي، ما حدش حابب ليا الفرحة، مستكترين عليا إني أكون مبسوط، عايزين ياخدوها مني. فاطمة: يقطعني يا ولدي... شدته من إيده وحضنته. الياس مستحملش ودموعه نزلت. بلال

قرب منه وطبطب على كتفه: فهمنا في إيه. الياس: أنا لازم أمشي من هنا دلوقتي، بعدين أتكلم عشان مليكة مش لازم تسمع حاجة. بلال: طب اهدى عشان مليكة ما تحسش بحاجة. الياس: أنا تمام، بعد إذنكم. وباس راس أمه ومشي. الياس لمليكة في الصالة: يلا هنمشي. مليكة بقلق: دلوقتي. الياس بهدوء عصبي: أيوه، يلا. وقفت مليكة. قربت منها فاطمة بهدوء وحضنتها وقالت في ودنها: خليكي مع الياس، محتاجك، اقفي معاه، بس كأني ما تكلمتش، سامعة.

مليكة بعدم فهم: حاضر. فاطمة: بسلامة يا ولاد. الياس طلع ركب العربية، سكوت تام ما بينهم. والياس عايز يتكلم بس مش عارف يبدأ منين. ركن العربية في مكان هادي. مليكة: وقفت ليه؟ الياس: أنا عايز أتكلم معاكي. مليكة بهدوء: اتكلم يا الياس، سمعاك، بس شايفه حزن في عينك أول مرة أشوفه من وقت ما جيت هنا. هو حصل حاجة بينك وبين جدو وبابا؟

الياس اتنهد ومسك إيدها: بصي، يمكن إحنا الاتنين طريق جوازنا كانت تحت ضغط، وطريقة تعرفنا برده غلط، وكل واحد فينا مش فاهم التاني. وأنا كـ راجل صعيدي دمي حامي، وما قبلتش طريقة لبسك، وإنتي أخدتي فكرة إني بتحكم فيكي. وحياتنا اللي ماشية زي ما تيجي، يوم بيعدي وخلاص، وما فيش حاجة جديدة بينا. وأنا ما حبيتش أقرب منك عشان لازم يكون بإرادتك، لأني شايفك مش متقبلة فكرة إني جوزك. بس أنا دلوقتي حاسس إنك اتغيرتي. ودلوقتي أنا هـ أسألك سؤال واحد يا مليكة، محمد عمران الدمنهوري، تقبلي تكملي حياتك معايا كـ زوجين طبيعيين، وتقبلي فرق السن بينا؟

مليكة بحب: بصي يا الياس، كويس إنك فتحت الموضوع ده، لأن كان لازم يتفتح. أنا ما أعرفش عنك أي حاجة بخصوص حياتك ولا شغلك ولا أصحابك، ولا بتحب إيه أو بتكره إيه. وإنت التاني ما تعرفش عني حاجة غير حاجات ممكن تكون بسيطة عني. واللي إحنا فيه ده أنا وإنت القدر اللي وصلنا ليه. أنا واحدة كنت عايشة حياتي بره، لبس قصير، بسهر مع أصحابي، إذا بنات أو ولاد، بابا سايبني على راحتي. كنت مصدومة بموت أمي، كل اللي أعرفه إن كل اللي إحنا فيه

ده بسبب جدي. وفجأة كده بابا نزلنا عشان هيعمل شغل وحاجة تخص جدي، اتفاجأت إني بضرب وبتجوز إجباري، واتحط أنا وشخص ما أعرفش عنه أي حاجة في بيت واحد. واتعاملت منك وحش بسبب أسلوبي اللي ما أعرفش أغيره. بس عايزة أقولك حاجة، أنا اتعودت عليك، مع إني كنت مرتبطة بواحد، أنا عارفة إنك ممكن تزعل، بس الشخص ده طلع كان بيستغلني عشان شغل، وأول ما احتاجته باعني. بس بعد معاملتك ليا، كنت كارهة اسم راجل وكارهة الجواز. وبعد كده معاملتك لما

بدأت تتغير معايا، اتعودت عليك وحبيت وجودك معايا، وبحس بأمان ما حستهوش قبل كده. لدرجة الأمان ده مش مع بابا. وساعات كنت بحب قسوتك، وبحب كمان لما تلبس اللبس الصعيدي اللي كنت بقرف أصلاً منه. إنت في حاجات كتير غيرت فكرتي فيها. والسن، أنا ما يفرقش معايا، متحسسنيش إن عندك ٦٠ سنة.

الياس: أنا دلوقتي عايز أبدأ صفحة جديدة، سيبك من الماضي. مليكة هزت راسها ليه بسعادة: أيوه، موافقة. الياس: يعني لو حد جه خيرك، أيًا كان مين، وقال لك تسبيني، هتسبيني؟ مليكة برفض: لا، دي حياتي وأنا حرة فيها. الياس أخدها في حضنه: عايزك توعديني مهما أيًا كان إيه يحصل، ما تخبيش عليا حاجة، إذا كان إيه، قوليه لي وما تخافيش. لأن لو عرفت من بره هتوجعيني. مليكة: حاضر. وإنت ما تخبيش عليا حاجة عشان ممكن أموت. أنا مش بحب الكذب.

الياس: بعد عنها وباس إيدها: دلوقتي هعملك حاجة تكون بداية لحياتنا. هي بسيطة بس هتفرحك. مليكة: أي حاجة منك هكون سعيدة. الياس طلع على مكان ما. (في قصر الحج عمران) بلال: أنا لازم أفهم، هما بيعملوا كدا ليه. فاطمة: استني بس بدل ما تيجي تكحلها تعميها. بلال: حتى لو اتقلعت يا أمي مش هسكت. خبط على غرفة جدو: ادخل. دخل بلال وقفل الباب وراه. لقى الجد ومحمد عمه بيضحكوا على غضب بلال. الجد: خير. بلال:

بص على الورق المتقطع: إيه الورق ده؟ الجد بتلاعب: ده ورق طلاق الياس ومليكة، بس الياس قطعه. بلال بحده: وإنتوا إزاي تتحكموا في حياة كل شخص كدا؟ الجد بغضب: بلال احترم نفسك، أنا جدك مش صاحبك. وأنا لو بختار وأتحكم في حياة كل واحد فيكم، ما كنتش جوزتك إيناس وكنت جوزتها لأي حد تاني، ومنعتك تتجوزها، سامع يا ولد. بلال: ماشي يا جدي، بس الياس عنيد وما بيحبش حد يدخل في حياته الشخصية. محمد: اقعد يا بلال، وجدك هيفهمك كل حاجة.

بلال: والله ياريت. محمد: أنا هـ اطلع أرتاح يا أبوي، وإنت الله يكون في عونك. الجد: بص يا بلال، كل اللي أنا عملته ده مقلب أنا وعمك في الياس. بلال: إزاي؟ أنا مش فاهم. الجد: قاله كل اللي حصل بينه هو والياس. وبس كدا فهمت، والورق ده أصلاً ورق مذاكرات من عند نور، وهو قطعه من غير ما يشوفه. بلال: ولو الياس كان شاف الورق. وعملتوا كدا ليه معاه؟

الجد: ما كانش هـ يبص لأنه متعصب. وأنا عملت كدا عشان شايف إن كل واحد فيهم مش مدي للتاني فرصة يتعرفوا ويفهموا بعض، وهو ما قربش منها ليهم ٣ شهور جواز، كان لازم أعمل كدا. وأنا عارف ومتأكد إن الياس مشدود ومتعلق بمليكة، ولازم أحرك الجبل اللي على قلبه ده. بلال: بس كدا الياس زعل منك إنت وعمي.

الجد: سيبه، الياس ما يقدرش يبعد عننا، شوية وهـ يرجع. بس لازم ينتبه لحاله، بيهتم بكل اللي حواليه، لازم يشوف نفسه. ومتنساش، خلاص فاضل يومين على الفرح، ابدأ في التجهيزات. بلال: حاضر. الجد: بلال، الكلام ده ما يوصلش للياس، إنت صاحبه الأنتيم، بس أنا عايزه يبص لنفسه مرة، العمر بيجري، هـ يلحق يخلف عيل يسنده امته؟ عايز أشوف عياله قبل ما أموت. بلال: أكيد يا جدي، ربنا يخليك لينا. (عند شريف وشاهيناز في الجنينة)

شريف قاعد على الكرسي في الجنينة وشاهيناز جنبه. شريف: يعني ما قولتيش لجدك يا قطة. شاهيناز بقرف: الوقت مش مناسب عشان أنكد على جدي، لسه خارج من المستشفى. عقبالك كدا. شريف: أعدلي وشك ده. شاهيناز: والله وشي وأنا حرة. شريف: تمام. أخد نفس من السجارة، نوعها غالي بس ريحتها وحشة أوي، وطلع النفس في وش شاهيناز. شاهيناز: إيه دا؟ كح كح كح. ومسكت في صدرها وبتشهق جامد. شريف بخضة: قام وقف جمبها... مالك.

شاهيناز: شاورت بمعنى مش قادرة تاخد نفسها. شريف: طب أعمل إيه دلوقتي؟ تعالي أدخلك، يمكن حد يفهم مالك. شالها و دخل بيها جوه القصر. شافوا بلال وهو خارج من عند جدو: مالها شاهيناز؟ شريف: مش عارف، بس بتشاور على نفسها. بلال جري فوق، ولحظات ونزل جايب بخاخة نفس لـ شاهيناز، حطها في بقها. ابتدت ترجع لوضعها الطبيعي. شريف: هي عندها إيه؟ وإيه البخاخة دي؟ بلال بغضب: إنت عملتلها إيه وصلها لكدا؟ شريف: وأنا مالي؟

كنت بشرب سيجارة عادي، لاقيتها كدا. بلال: عشان دا اسمه غباء. شاهيناز عندها حساسية من الدخان والعطور. شريف: حصل خير، وهي ما قالتش ليا. وبتمثيل ميل على شاهيناز... إنتي كويسة يا حبيبتي. شاهيناز بكره: اه كويسة خالص، بس عايزة أرتاح. شريف: طب هـ أسيبك ترتاحي، وأنا هـ أمشي ورايه شوية تجهيزات عشان الفرح. بلال: بسلامة. أخد شاهيناز في حضنه وطلع بيها غرفتها. (عند الياس) داخل أفخم محل جواهرجي. دخل الياس وماسك إيد مليكة.

مليكة: طقم ألـمـاظ لمين؟ الياس: ليكي إنتي طبعاً. مليكة: بجد ولا بتهزر؟ الياس: آه بهزر، حتى بصي كدا. ومسك العقد حطه على رقبتها. شفتي بهزر إزاي؟ دي أقل حاجة ممكن ليكي يا بت عمي. وشوفي الخاتم عشان المقاس. الياس لصاحب المحل: عايز دبلة ألـمـاظ. صاحب المحل: حاضر. أخرج علبة بها دبلة من الألـمـاظ. الياس لبسها لمليكة: إيه رأيك؟ مليكة: تحفة بجد. الياس: مبروك عليكي شبكتك. إياكي يا مليكة تشيلي الدبلة من إيدك.

مليكة: حاضر، مش هـ أقلعها أبداً. الياس طلع الفيزا وحاسب وخرجوا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...