يجلس الجميع مترقبين حديثه، فلا يعلمون من أين سيبدأ، ولكنه يعلم أشد العلم أنه لم يخطئ، فهو يحميهم فقط. تمكن من ذلك ليقطع صمته صوت الساخر الكاره له. أسد بسخرية: أي القطة أكلت لسانك ولا إيه؟ مش فاهم، هنقضيها نظرات؟ غزل بمرح: بس يأسد، الله البنية مكسوفة، عيب. آسيا بضحك: متخافيش يابنية، مش هنجبرك على حاجة. قولي بس موافقة ولا لأ. أسارة بضحك: بس بس ي جماعة، انتوا رياكشناتكم بتقتلني ضحك، سيبوا ده كلام كبار. أحمد بهدوء:
خلصتوا؟ ثم يهتف بغضب: بقيتوا قلالات أدب أوي وشكلكم محتاجين تربية جديدة. ثم يهتف بصوت جوهري: يعتذروا كلهم حالاً. ليهتف الجميع بخوف وهم يبتلعون ريقهم: آسفين. ولكن هيهات، فهم أولاد الرعد، لن ينصاعوا لذلك أبداً. أحمد بغضب وهو ينظر لهم: أنا قولت كلكم، إيه مش من ضمن الحسبة؟ أسد وهو ينظر لذلك المنتصر بكرة: بس أنا وإخواتي مش من ضمن الحسبة دي، ولا عمرنا هننصاع للحيوان ده. آسيا بجدية:
أنا آسفة ي جدو، أنت عارف إني بحبك ومقدرش أزعلك، بس ده خسارة فيه كلمة حيوان. آمن ببرود: واحنا كأحفاد الشافعي رحبنا بيه. ينظر لقدمه ويهتف بسخرية: بس كأولاد الرعد لسه مرحبناش بيه. أسد بهدوء: يعني كلمة آسف مننا دي لسه بدري عليها أوي. منتصر وهو ينظر لهم بحزن، فكان يعتبرهم أولاده ويحبهم كثيراً: أنا آسف، أنا مكنش قصدي أذيكم، انتوا كنتوا في خطر بالغ، ومكنش في إيدي غير الحل ده عشان أحميكم، وخصوصاً أنت يأسد.
ثم يتنهد بحزن وينظر لرعد ويهتف بخيبة أمل: مكنتش عاوز أقول الكلام ده قدام الولاد أو قدام حد، بس للأسف أنت مدتنيش فرصة. وخصوصاً إني بحب الولاد ومش هستحمل كره أكتر من كده. مافيا جاك ي رعد. رعد بغضب جحيمي: عيد الاسم ده تاني. منتصر: مافيا جاك، هما اللي كانوا عاوزين يقتلوا مراتك وعيالك وهما في بطنها. رعد، أنت غلط كتير وأنا اتعذبت مكان كل غلطة غلطتها. أنا مش عاوز منكم حاجة غير ابني ومراتي وبس.
ثم ينظر لذلك الذي ينظر له خالي من المشاعر، فهو لم يشعر بوجوده أبداً، فكيف أن يكن له مشاعر وهو لم يسمع عنه إلا كل سوء، فكيف وهو لم يراه من قبل. رعد وقد تحولت إحمرار عيناه: جاك، مافيا جاك، هه. كان عاوز يتحداني؟ يضحك ببرود: شكراً يابو نسب. ويخرج من القصر كالرعد تحت خوف الجميع من تحوله المفاجئ، لتلحقه مليكة والجميع. مليكة بضعف وهي تمسكه من معصمه: رعد، عشان خاطري، احنا بخير، كفاية حرب. رعد: لا رد. مليكة بدموع:
رعد، أنا تعبت وقلبي تعب، ومعتش في مكان كمان. الزعل معتش قادرة ي رعد، عشان خاطر ولادنا بالله عليك كفاية. مش هقدر، أنا تعبت في حياتي كتير ي رعد. ثم تهتف بلهفة: اعتبرها أمنية أخيرة مني، ابعد عن الناس دي. لِتُنظر نظرته رفقاً لدموعها، فهو يعلم أنها لن تتحمل شيئاً آخر، فهي أصبحت حطام. رعد: عشان خاطرك ي مليكتي بس. يهتف بصوت هز أرجاء القصر: بس والله لأنَدم جاك وأهدهم واحد واحد. ثم يبتسم بخبث: أنت رأيك إيه ي أبو نسب؟
ثم يحملها، فهي لم تقدر على المشي، فقد خارت قواها، ففكرة خسارته بالنسبة لها مميتة. أحمد: كمل ي منتصر، إيه اللي وصلك إنك تأذي طفل؟ منتصر وهو ينظر لهؤلاء الثلاثة الكارهين له: عشان جاك كان متابعهم ولقى إن أسد في تصرفاته ذكاء، وكان شيء بالنسبة لي فريد وحس إنه هيشكل خطر عليا لو اتجمع برعد. وكان أمر بقتله أو إنه ياخده يربيه ويشغله في المافيا ويستخدمه ضد رعد، ويبقى الابن قتل أبوه أو العكس.
ليتخيل الجميع ذلك الأسد الصغير، فهو رغم صغره، إلا أنه يهابه الجميع. نعم ي سادة، فهو يتمتع بشخصية قوية جداً، وتعلم جميع فنون القتال هو وإخوته، لما لا، فهم أولاد الرعد، يتمتعون بالجمال والقوة والذكاء. منتصر: مكنش قدامي إني أعمل كده، عشان كان باعِت ناس تراقب ضربت الرصاصة في منطقة قريبة من القلب زي ما دكتور قالي، بس للأسف هوا دخل في غيبوبة وأنا خبَّيته وقولت إنه مات. ثم ينظر له بحنو:
أنت وإخواتك زي ولادي بالظبط، مش معناه إن أبويا كان وحش يبقى أنا وحش. منكرش في الأول جاك استغلني عشان كان فاكرني عاوز أنتقم، بس أنا سايرته عشان ميروحش لحد غيري وياذي أطفال ملهاش ذنب. وفعلاً جاك كان عنده حق ي جدي، أسد بجد بيشكل خطر، رغم صغر سنه، بس كانت نظرته على أسد بس حالياً مش أسد لوحده، أولاد الرعد كلهم مشكلين خطر، وعشان كده هما في خطر. يا ريت تأمنوا حمايتهم، وأنا كده عملت اللي في ضميري، أنا حكيت في أقرب فرصة، جاك مش هيعرف، وأنا دلوقتي عاوز ابني ومراتي عشان نسافر ونبعد عن هنا خالص في حياة جديدة.
لينظر لها بترجي: لوجين، أنا مطلقتكيش، وإنتي عارفة عشان خاطر حبنا. لو مش كده، عشان خاطر لؤي. لِتبادله بعتاب: اللي يشوفه جدو هعمله. أحمد بهدوء: روحي مع جوزك ي حببتي، بس حفيدتي وحفيدي مش هيبعدوا عني. إنت هتفضل هنا في الكومباوند وفيلتكم بتجهز. ودلوقتي مفيش رعد، أنا هتصرف مع الحشرة ده. ثم يهتف بغموض: هيبقى ضدي أنا.
ويضرب بعصاه في الأرض كإشارة الانصراف. الجميع ليهرب الجميع بخوف شديد، فهو الإمبراطور، مهما كان جبروت الرعد، فهو معلمه، ولا ينكروا أن كل من يسمع باسمه يهلع تعظيم وخوف له. يالله، فكيف لذلك الجاك أن يقف أمامه. في مكان آخر، يجلس على ذلك العرش، ولكن بداخله خوف مطلق، فجميع أوراقه تم كشفها، وهو الآن في تحدي مع ذلك الرعد اللئيم، وبالطبع النتيجة محسومة، فمن هو ليقف أمام الرعد؟
فمهما كانت مكانته في المافيا، فهو أقوى. إنه ليس أي شخص ي سادة. والآن قد اهتز عرش جاك. جاك وهو يحاول تصنع الهدوء: يعني كده رعد عرف كل حاجة؟ الرجل: كله بقى مكشوف، منتصر مَعادش خايف وبيقولك هو دلوقتي في حماية الرعد. ثم يهتف بخوف: ورعد مش ناوي على خير. جاك: هوا أنا كده هخاف؟ يعني أنا مافيا الجاك ومصر، وأقدر آخد من رعد روحه. لِيدلف بهيئته المرعبة، وخلفه رجاله مسلحون. رعد بغضب جحيمي: وأنا جيتلك تاخدها، جاك. جاك بهلع: رعد!
رعد بسخرية: مالك قلبت فرخة كده؟ جاك: يا إلهي، رعد، لم أعتقد أنك متهور لتلك الدرجة لتأتي إلي بمفردك. أتعلم أنني أستطيع قتلك الآن بكل سهولة. رعد وقد تعالت صوت ضحكاته الساخرة ويجلس على كرسي المخصص لجاك ويضع قدم فوق الأخرى: جرب، هيا جاك، حاول أن تقضي علي، لن يتاح لك فرصة أخرى. جاك بأمر: اقضوا عليه. ليتصلب الجميع في أماكنهم، فجميعهم يرتعبون منه، ويعلمون أن شعرة واحدة منه تكلفهم حياتهم وحياة أسرهم. جاك بغضب: ماذا بكم؟
اقضوا عليه. كبير الحرس بخوف: آسف سيدي، ولكنه الرعد، وإن تم لمسه فالإمبراطور لن يرحم أحداً منا. جاك بغضب: حسناً أيها الجبناء، سأنفذ أنا. لِتدلف آسيا وتجده مستعداً لإطلاق النار على والدها الجالس بكل شموخ وبرود، لتنطلق رصاصة مع صرخة مدوية، مع تضحية دموع قهر، حزن، خيبة أمل، انتقام. لتتفادى والدها، ولأول مرة بعد سنين طالت، تسقط دمعة حرقة من لؤلؤة الرعد. رعد بغضب: ليه عملتي كده؟ إيه اللي جابك لي كده يابنتي؟ ليه؟
آسيا وهي تقبل خده: مكنتش أقدر أشوفك بتموت ي بابا، أنا بحبكم أوي، خلي بالكم من بعض. وتغلق عيناها ليرتاح ذلك الملاك، ليأتي ذلك ليتقط أنفاسه، فهو كان يلحقها هو وأخاه وباقي الأحفاد، ليصدم من منظر شقيقته. أسد بغضب جحيمي: آسيا، آسيا. لينتشل سلاح والده المنهار، وبين يديه ابنته غارقة في دمائها. أسد بغضب: أنت اللي عملت كده، أنت اللي عملت في أختي كده.
ليرتعب الجميع من منظره، وخصوصاً ذلك الواقف أمامه، وتصدع صوت طلقة مرة أخرى، ولكن مهلاً، إنها ليست طلقة واحدة، إنهم أربعة. آمن بخوف ودموع: آسيا ي بابا، فوقي. وديها مستشفى ي بابا. ليصرخ بأعلى صوته، فقد فقد ذلك الرعد وعيه، لم يتحمل فكرة موت ابنته، ليصدح صراخ الجميع في القصر، وحالة من الهلع، وتأتي الإسعاف بعد وقت قليل.
تجلس لا تعرف لماذا لا تحتمل وجع قلبها، فهو يخبرها بحدوث شيء مأساوي لهم، لتبحث عنهم، لا تجد جميع الأطفال، وأيضاً رعد. مليكة بدموع: جدو، ملقتهمش. ثم تصرخ: بقولكم حصلهم حاجة، أنا مش مجنونة، أنا عاوزة ولادي ورعد، عااااووزاهم، بقولكم. لتستمع لرنين الهاتف، لتجري عليه متناسية خطورة حملها، ويأتي خبر يقدمها ويرجمها ويجعلها تجري للخارج مثل المجنونة، يلحقها الجميع. ملك بخوف: مالك ي مليكة؟ استر يارب. ي ترى سمعت إيه؟ عثمان:
اهدي، هنعرف اهو. بنلحقها، لتقف سيارتها أمام مشفى ضخمة، ليدلف الجميع ليجدوا حالة من الهلع في المشفى بأكمله. مليكة بجنون وصوت عالي: آسيا ورعد فين؟ بقولكم فين؟ الممرضة: اهدي ي فندم، البنت في العمليات، ورعد في العناية. لتهرع بجنون: رعد، رعد، بنتي! ليرجم الجميع ويبدأوا في البكاء، ليجدوا جميع الأحفاد أمام العناية، والبعض أمام حجرة العمليات. مليكة بهدوء مصطنع صدم الجميع: آسيا مالها؟ غزال بعياط هستيري:
هتقوم ومش هتسبنا، إن شاء الله هتقوم، هتقوم. مليكة بهدوء: مش هكرر سؤالي تاني، آسيا مالها؟ يزن بدموع: كانت بتفادي عمو رعد، الرصاصة جت في قلبها. ليكمل سليم بدموع: وعمو رعد مقدرش يستحمل ال حصل له. والدكاترة بيقولوا كان فيه بوادر ساكتة قلبية. مليكة بهدوء: مين اللي ضرب رصاص على بنتي؟ أسد بخوف على والدته: جاك. ثم يكمل يزن بسرعة: أسد ضربه في دراعاته الاتنين ورجله الاتنين بالرصاص. مليكة بهدوء:
جه معاكم هنا المستشفى عشان يداووه؟ ريما بحذر: آيوة. مليكة وهي تجلس على كرسي بجانبها ببرود مصطنع: ماشي. صبا بانهيار: مليكة، انهاري، اعملي أي حاجة، كده غلط عليكي وعلي البيبي، عشان خاطر ابنك أو بنتك، مليكة ردي عليا، إن شاء الله هيبقوا بخير. مليكة بنظرة خالية من المشاعر: إنتي عارفة معنى إن رعد كان هيموت من حسرته على بنته؟ ده معناه إيه؟ عارفة معناه إيه؟
يعني البنت في خطر، رعد مش ضعيف عشان يحصل له كده، وهو عارف إنها حاجة عادية وهتقوم منها. هو زمانه متأكد إن نسبة نجاتها ضعيفة، متنسيش ده، رعد يعني بيحلل كل حاجة في دقيقة. ليخرج الطبيب. الطبيب بحزن: فعلاً عندك حق ي مدام مليكة، البنت في خطر جداً، إحنا عملنا اللي علينا والباقي على ربنا. مليكة بهدوء: يعني إيه؟ الطبيب:
يعني الرصاصة كانت قريبة من القلب جداً، وهي صغيرة، فقلبها ممكن مستحملش عملية زي دي. 24 ساعة لو عدوا على خير، تبقى عدت الخطر. مليكة: ورعد؟ الطبيب: الأطباء زمايلي لحقوا على آخر لحظة، وهيبقى كويس إن شاء الله. مليكة: والمصاب اللي جه معاهم فين؟ ليشير لها على غرفته ويذهب. لتذهب في هدوء لغرفة جاك، تحت هتاف الجميع وصراخهم، لتقفل باب الغرفة، ويستمع الجميع في الخارج لصراخ في الغرفة. مليكة: مالك جاك؟ بيوجعك أوي؟ ثم تهتف بشر:
صدقني لو بنتي وجوزي مقاموش وجرالهم حاجة، أنا مش هقولك، أنا هتسلى بيك وبتعذيبك، وصدقني محدش هيقدر يعملك حاجة خالص، لا مافيا ولا فلوس ولا غيره. عارف ليه؟ ثم تهتف بالقرب من أذنه: لأني ساعتها هبقى حجيمك. ثم تمسك مشرط وتقوم بجرحه جرحاً آخر تحت تألمه، وتخرج بابتسامة. مليكة بابتسامة: مالكم خايفين كده ليه؟ تعالوا يلا ندعي لآسيا ورعد ونصلي وندعي لحد ما يقوموا بالسلامة.
بعد عدة أشهر، يجلس الجميع حزين، فالآن موعد ولادة مليكة، وقد تفشى سر مرضها من قبل طبيبها، وها هي الآن في غرفة العمليات، يترقبوا بخوف شديد، فهم ليسوا بحاجة لخسارتها، فقد خسروا الكثير وتبقي القليل. ميادة بدموع ودعاء: يارب نجيها، يارب عشان خاطر ولادها، يارب. مالك محاولاً تهدئتها: اهدي وخليكي هادية، على الأقل قدام الولاد، متقلقهمش أكتر من كده، كفاية اللي هما فيه. هتبقى كويسة إن شاء الله. صبا بلهفة:
إيه رأيكم نروح ندعي ربنا يخرجنا من المحنة دي على خير؟ إن شاء الله. يوافقها الجميع ويذهب ما عدا ذلك الأسد، الذي يقف بكل شموخ وصمود، فهو يعلم أن والدته قوية كفاية، ليلقي نظرة أخيرة على الغرفة ويتبع الجميع. في مكان آخر، يجلس حبيث خائف ومترقب من القادم، فهو يعلم أنه لن تتم رحمته من قبل مليكة، وإن فقدت حياتها، فأولادها سوف يرونه العذاب أنواع أخرى، فهي بالنسبة لهم رحمة.
يخلص جاك يلعن ذلك اليوم الذي أطلق فيه تلك الرصاصة اللعينة التي أدت إلى إصابة آسيا، فقد دخلت في غيبوبة لا يعلم أحداً متى ستفوق، وما القادم بالنسبة لها. أما ذلك الرعد، فهو لم يره منذ ذلك اليوم المشؤوم بالنسبة له، ولكنه يدعو أن ينجي من تحت أيديهم.
يجلس صامت، ينظر على غرفتها بشرود، فقد تأخروا كثيراً بالداخل، مما أصابه بالقلق، أنه خائف، يعترف بذلك، ذلك القلب الذي لم يعرف الخوف، مصيره إليه، فهو الآن خائف، يرجو من الله أن يحميها له وينجيها. ليخرج الطبيب ليهرول عليه. رعد بلهفة: مليكة، مليكة كويسة؟ الدكتورة بعملية:
الحمد لله على سلامتها هي والبيبي. مبروك، جاتلك بنت زي القمر، بس هنحتاج إن الأم تبقي تحت المراقبة عشان نطمن أكتر، ويفضل عدم المجهود، وكمان الحمل المرادي ربنا سترها، المرة الجاية ممكن يحصل حاجة لا قدر الله. ليومئ لها رعد بتفهم ويحمل صغيرته. يا الله، وكأنها حورية من الجنة، فما تلك الجمال. محمد بمرح محاولاً تخفيف التوتر: إيه القمر ده؟ طب على فكرة شبهي. نورا بضحك: يعم اتنيل، ده البت كده تتعقد. ثم تهتف بتساؤل:
هتسميها إيه ي رعد؟ رعد: هسميها رونق، عشان آسيا بتحب الاسم ده. ثم يهتف بحسرة: هتفرح أوي لما تعرف اسمها. بعد عدة أيام، تم خروج مليكة من المشفى هي وصغيرتها، فقد كتب الله لهما عمراً جديداً، ولكن مازالت فرحتهم ناقصة بعدم وجود آسيا. يذهب ذلك الأسد إلى المشفى مع جنيته ليرى حالة من الهلع والخوف، لينتزع فؤاده خوفاً على توأمه. أسد بتساؤل: إيه اللي بيحصل؟ الممرضة بخوف: آسيا هانم، آسيا هانم بتفوق وحالتها مش مستقرة، ادعولها.
أسد بخوف وهو يهرول جارياً على غرفة أخته: آسيا، أرجوكي اتماسكِ. مليكة بدموع تقوم بإخراج هاتفها: الو ي خالد، آسيا حالتها وحشة، عرف البيت وتعالوا بسرعة. يصل الجميع ويجدوا حالة من الصمت، لينخلع فؤادهم خوفاً من أن يصيبها مكروهاً، ليدلف بشموخه المعتاد، ليستريح قلبه عندما يجدها متسطحة وممسكة بيد أخيها. آسيا بشحوب وتعب: إنت مين؟ ليتفاجئ الجميع ويهلع. رعد بحذر: حببتي، مش عارفاني؟ عارفه أنا اسمي إيه؟ آسيا بتعب: لا.
ثم تنظر لأخيها: مين ده ي أسد؟ أنا فين؟ أحمد: آسيا حببتي، عارفاني؟ آسيا بمرح: طبعاً جدو حبيبي، وحشتني. على فكرة كده تسبوني في المستشفى كده؟ رعد: هتموتيني ناقص عمر. إنت مين؟ مين؟ آسيا بمرح: بهزر. إيه مبتهزرش ي رمضان؟ ثم تهتف: آمال فين؟ مامي؟ نورا: مليكة في البيت، مقولنالهاش عشان متتعبش أكتر ما هي عيانة. آسيا بهلع: عيانة؟ عيانة مالها؟ في إيه؟ غزل بمرح:
يوووه، ده إنتي فاتك كتير، ده خالتوا ولدت ومريم ولدت وأسماء ولدت ويارا ولدت، وبقي عندنا بيبيهات كتيرة كتيرة. آسيا بصدمة: إيه ده كله في يوم واحد؟ يزن بضحك: قصدك في شهور غيبوبة. بتتكلم. يضحك الجميع، وتتحمس تلك الأشياء لرؤية شقيقتها. في قصر الشافعي، تدخل بهيبة بجانب والدها، لتحرر بلهفة لغرفة والدتها. آسيا باقتحام: مااااااااااامي! مليكة بصدمة: آسيا، آسيا إنت فقتي حببتي. آسيا وهي تقوم باحتضانها: وحشتيني أوي أوي.
ثم تنظر لتلك الصغيرة: الله، جميلة أوي ي مامي، اسمها إيه؟ ليهتف رعد: اسمها رونق. لتتفاجئ بذلك الاسم. آسيا بتفاجؤ: إيه ده؟ مين عرفكم إني بحب الاسم ده؟ رعد بحنو: أميرة الرعد لازم نعرف أمنياتها وننفذها. لتحتضنه بحب. يجلس بشموخ مزيف وقوة مصطنعة. جاك: مرحباً رعد، أما زلت حي؟ ألا حبك للحياة؟ ألم تكتفي بموت ابنتك قط؟ رعد ببرود: لا جاك، لن تكتفي غير بموتك. أوه، آسف، فأنا وأسرتي على ما يرام. هل مافيتك على ما يرام؟ لا أظن ذلك.
جاك: ماذا تقصد؟ رعد: الذي يدور في عقلك عزيزي، فقد تم تدمير كل شيء على أكمل وجهه. مؤسف، فقد تم تدميرك أيضاً. ثم يقترب بجانب أذنه: لقد آذيت أملاك الرعد كثيراً، تحمل عواقب ذلك عزيزي. ثم تقتحم الشرطة المكان، فقد تم الإبلاغ عنه، ولكن كان ينتظر رعد حينما ينتهي من تعذيبه، عقاباً لأذيته وإيذاء ابنته، فمن يجرؤ على إيذاء شيء يخصه، يتحمل العاقبة.
تجلس تنظر لأولادها بسعادة غامرة، فقد تم إزاحة كل الهموم من قلبها بوجودهم آمنين معها سالمين، وبوجود زوجها جانبها. رعد وهو ينظر لها بحب: بتفكري في إيه ي ملكتي؟ مليكة بحب وسعادة: خايفة، خايفة حد يبوظ سعادتنا دي. رعد بحب: متخافيش، طول ما إنتي في عرين الرعد. ثم يهتف لها: بعشقك. ي مليكتي. مليكة بحب: ومليكتك بتعشقك ي رعد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!