في المشفي يُهم أحمد بالرحيل ليلمح رعد واقفًا أمام إحدى الغرف. أحمد بهيبة: رعد، أنت بتعمل إيه هنا؟ رعد ببرود: مفيش، أغمي عليها ومافقتش، فجبتها هنا. أحمد، ولأول مرة يشعر أنه أخطأ في حق حفيدته: ليه يا رعد؟ عملت فيها إيه؟ رعد ببرود متجلٍّ: معملتش، هي اللي وقعت فجأة. أحمد بشك: يعني مزعقتش يا رعد، أو نبرتك علت؟ رعد ببرود: آه زعقت، مراتي وأنا حر فيها وأعمل اللي أنا عاوزه.
أحمد بكبرياء ووحدة: تطلع من المستشفى على قصر الشافعي، هتلاقي أوضتك أنت وهي جاهزة، فاهم؟ ليتركه ويرحل. نعم، إنه الشيطان، لكن لن يقوى على الإمبراطور. ليفيق من حيرته على صوت ملاكه: أنا فين؟ إيه اللي حصل؟ رعد بذهول، ليس للمرة الأولى: أنتِ آخر حاجة فاكراها إيه؟ مليكة وهي تحاول التذكر: آه، إن ماما سافرت للعملية واحنا رحنالها. ليصعق مما تسمعه أذناه: أيعقل أنه جرح ملاكه وأحزنها طوال تلك الفترة؟
أيعقل أن حزنها منه في تلك المدة؟ رعد: طب يلا، أنتِ بقيتي كويسة شوية، إرهاق. إحنا هنعيش من يوم ورايح في القصر. لتؤمئ له، وهو بداخله ينوي أن يعرف سر عدم تذكرها في كل مرة تمرض فيها. ★★★★★★★★★★★★★ في اليوم التالي ينشغل كل منهم في البحث عن معلومات أكثر من أجل معشوقته والفوز بها. في غرفة مراد يأتيه هاتفه ليهتف معلنًا عن اختبار ينتظرها بكل صبر. مراد: النتيجة إيه؟ متطابقين ولا إيه؟
الدكتور: أيوه يا مراد بيه، الاتنين متطابقين، وأقدر أقولك إن الآنسة تبقى بنت عتمان بيه. ليهتف مراد: اياك حد يعرف الكلام ده، فاهم؟ ويغلق الهاتف، ليشرد ويفيق من شروده على عزمه في قول الحقيقة للإمبراطور كي يساعده في تخليص معشوقته من ذلك المهران الدنيء. في غرفة رعد بعدما انتقل إلى قصر الشافعي. مليكة وهي تفتح عينيها الفيروزيتين التي تحيطها تلك الرموش الكثيفة: صباح الخير. رعد ببرود: صباح النور.
مليكة وهي تتذكر والدتها: ممكن أكلم ماما أطمن عليها؟ رعد بتفكير: ماشي، بس متطوليش. ليتركها ويخرج من الغرفة، لتلتقط الهاتف وتضرب فيه أرقام شقيقها للاطمئنان على والدتها. مليكة بلهفة: الو، يا محمود، ماما عاملة إيه؟ محمود بحنو: كويسة يا حبيبتي الحمد لله، هي دلوقتي خلصت كل التحاليل والإجراءات اللازمة عشان العملية وهتدخل أوضة العمليات كمان فترة. مليكة بدعاء: ربنا يقومها بالسلامة، ابقى طمني وخد بالك من نفسك ومنها يا حبيبي.
محمود: حاضر يا حبيبتي. ويغلق الهاتف معه، لتستمع لطرقات على الباب. تدلف الخادمة: مليكة هانم، أحمد بيقولك الفطار جاهز. مليكة بابتسامة: قوليله هتلبس وتنزل. ******★*********★****** في قصر المنوفي يجلس ذلك الزين شاردًا في تلك الحورية التي أسرته ويههمهم باسمها. زين بابتسامة: يارا، مش عارف عملت فيا إيه، بس اللي عارفه إني شكلي وقعت، أنا لازم أفتحها، أنا عايز أتجوز. لتسمعه تلك الفتاة التي تمتلك 20 عامًا
تقول بمرح: عايز إيه يا أخويا؟ زين بمرح: أتوز، أتوز، أخوكي شكله كده وقع. أسماء بمرح: وقع ومحدش سمى عليه، تترى مين المتعوسة الحظ دي؟ زين بفخر: قصدك سعيدة الحظ، يارا، يارا الشافعي. لتنصدم أسماء: مش معقول، أخت رعد الشافعي اللي أنت خلصت معاه الصفقة الشيطان؟ زين: آه يا ستي، متلك مزبهلة كده.
لياسماء: لا يا حبيبي، مفيش، بس وأنا في إيطاليا سمعت إن عيلة الشافعي دي كبيرة أوي وإن رعد ده شيطان وحاجات تانية كتير، وكنت قلقانة عليك لما عرفت بموضوع الصفقة، تقوم عايز تتجوز أخته؟ زين: أيوه أنا عارف، بس رعد كويس يا حبيبتي، وبعدين أنا ميهمنيش هي مين، كل اللي يهمني إني حبيتها. أسماء لجنة: براحتك يا حبيبي. زين: تعالي هنا، أخبار دراستك إيه؟ مش ناوي تيجي هنا بقى؟
أسماء بتفكير: هاجي يا حبيبي إن شاء الله، بس أخلص السنتين بتوع الجامعة وأنا متريحة كده، وبعدين أنت مش ناوي تفسحني ولا إيه؟ هتضيع لي الأسبوع الإجازة بتاعي. زين بابتسامة: وأنا أقدر برضو، يلا يا ستي نروح أي مكان إنتي عاوزاه. تتفرج كالطفلة الصغيرة وتهتف: ماشي، يلا. ********************** في قصر المنصور مهران بحقد: أنا كده كل أوراقي اتكشفت، واللعب بقى على المكشوف. مدحت بحيرة: يعني إيه؟
مهران بتفكير: يعني معدتش غير ورقتي الرائعة اللي هتدمر إمبراطورية الشافعي دي كلها، وأولهم رعد. مدحت: اللي هي؟ مهران: هتعرف في الوقت المناسب. ★★★★*★*★★★★★★★★ في قصر الشافعي يجلس الجميع على طاولة الطعام. مليكة وهي تلاحظ تلك اللاصقة على وجه زينب: ألف سلامة على حضرتك. زينب بابتسامة وندم: الله يسلمك يا حبيبتي. ليصدم الجميع من تعامل زينب لها، ما عدا أحمد الذي فهم نية ابنته في نسيان الماضي وبدء حياة جديدة.
أسيل: مليكة هتيجي معايا الجامعة النهاردة. ليرد رعد ببرود: لا، هي هتيجي معايا المقر، وبعدين على معاد المحاضرة هتيجي. ليهتف عتمان: مقر إيه بس يا بني، ده انتوا لسه عرايس، وبعدين ميصحش تخلي عروسك تشتغل كده. رعد ببرود: مراتي وأنا حر. مليكة بابتسامة مرتبكة، فهي لا تستريح مطلقًا لذلك الاهتمام، ولكن لا تعرف السبب: مش مشكلة يا عمي، أنا حابة كده. عتمان بود: عمي إيه بس، قوليلي يا بابا، أنتِ في مقام يارا. تهمس يارا: متتشرفش.
مليكة وهي تحاول إخراجها لها، ولكنها لا تستطيع: حاضر. ليلاحظ الجميع ارتباكها، وخصوصًا أحمد الذي فهم أن الماضي ما زال ويحاول الظهور، وأن الماضي سينكشف عن قريب. ليقطع صمت الجميع. مراد: جدي، لو سمحت، كنت عايز حضرتك في موضوع كده لوحدنا. ليؤمئ له أحمد وكأنه يعرف ماذا ينوي حفيده أن يقول. سيف هو الآخر: وأنا كمان يا جدي، متنسانيش. لينظر له أحمد بحدة. عمر بمرح: هي جت عليا أنا؟ وأنا يا جدي والنبي والنبي.
ليقول عمران بمرح: هو إيه ده؟ ده شكلكم عاملين لباطية بقي على أبويا، عايز إيه منك له؟ ليتهرب كل منهم ويفر هارباً. ************** عند مريم بعد أن تقوم بتأدية فرضها. مريم بدعاء: يا رب دلني على الهداية، وعرفني أمي فين، وهي ميتة أو عايشة، يا رب، أنا مش عارفة أنا ليه واثقة فيكي، بس بحس معاكي بالأمان، يا رب لو بعمل حاجة تعصيك، سامحني. لتنتهي من دعائها على أمل استجابة الله لها، وتقوم بإعداد الطعام لها لكي تتناوله.
******************** في الجامعة يجلس البنات. صبا: يعني هو قال إنها هتيجي على أول محاضرة. لتؤمئ لها أسيل بنعم. ندي بعيد: يعني إيه؟ هو مش عايزنا نشوفها وخلاص؟ صبا: خلاص خلاص، المهم هتيجي، يلا ناكل حاجة على ما هي تيجي، حسن أنا جعانة أوي. لتفتح ندي عينيها على مصرعيها: هو أنتِ يا بنتي مش لسه واكلة من شوية؟ بتودي الأكل فين؟ لا بتخني ولا بتطولي. صبا بغيظ: مليكيش دعوة، أنتِ جبولي أكل، مليش دعوة. ******** في إيطاليا
شخص 1: يعني يا باشا، عايزني أسيبهم يرجعوا عادي؟ الشخص 2: ......... شخص 1: أوامرك يا باشا، هحل عنهم حاضر. ******************** في مقر الشافعي رعد ببرود: جيبيلي ملف صفقة المنوفي عشان يتراجع، وفي ملف هيجيلك دلوقتي تدخلهولي على طول. مليكة: حاضر، أي أوامر تانية؟ رعد: لأ. ليدلف رعد ويجلس خلف ذلك المكتب الفخم. رعد بتفكير: أنا ليه بحس بالقلق من ناحيتها؟ لي دايما بقلق عليها؟
فوق يا رعد، الشيطان مبيحبش، الشيطان بيبليك وبس، وأنت متجوزها عشان تدخلها الجحيم عشان واقحتها معاك. قلبه: يعني أنت فاكر إن عشان مجرد نعتك بكام لفظ، حابب تنتقم؟ يعني مش متجوزها عشان تشوفها على طول؟ لتحن ملامحه، ثم يتذكر من هو، وأنه وحيد رغم كل الأشخاص حوله، إلا أنه يشعر بالوحدة، وللحظة شعر أنها سوف تؤنس وحدته. لتقطع ذلك العراك بين القلب والعقل، دخولها وهي تلبي ما طلبه منها. *********** في مكان ما
يجلس ذلك الشارد في مصيره وما يفعله والده، ولماذا يعامله هكذا، ولما يبعده عنه، لما، ولما، وتدور أسئلة أكثر مما يعرف. ليؤلمه رأسه ويقرر أن ينفض تلك الأفكار عن رأسه ويمرح، فلما لا، فهو أصبح أصغر مليونير بجهده وعمله، رغم صغر سنه وقسوة الحياة ووالده عليه، إلا أنه استطاع تحقيق نجاح مبهر. ولكن ما فائدة النجاح في تلك الوحدة؟ معاذ: مصيري هعرف ليه مش بتحبني، وليه رميتني هنا. ثم يهتف لشخص ما.
معاذ: عايزك تشوفلي شخص يرصد تحركاته كلها بالحكومة، وياريت لو يفضل ملازمة جوة البيت كمان، فاهم؟ ثم يغلق الهاتف. ★★★★★★★ في مكتب محمد محمد: يا ترى يا شبر ونص، أجلك إزاي ولا أروحلك منين؟ يا ترى يا ترى يا ولد يا محمد، أقول لمين؟ يا ترى يا ترى، رعد! لا ده بالرد ومشغول مع مزته الأيام دي، آه، لجدي هروح أقوله وربنا يستر عليا، آه آه، ما أنا عايز أتوز وأنام، آه، أهل.
ليدلف على سيف: بقهقه، آه، ما الواحدة مالهاش إلا بيت جوزها، ولا إيه يا أختي؟ محمد بصدمة: أنت كنت بتتصنت عليا؟ حفيد الشافعي بيتصنت؟ والله عال، وبعدين آه، عايز أتوز، ثم يغمز له: ولا ندي معزباك؟ سيف بحمحمة: للدرجاتي؟ شكلي واقع. محمد: قوي قوي قويس. سيف وهو يجلس ويضع قدم فوق الأخرى: أنا أصلاً كلمتها وقولت لجدي ووافق، آه، أمال أنت فاكرني جبان زيكم؟ محمد: نعم؟ لا، ده أنا بقى أتشجع وأروح أقول لجدي، آه، هروح أروح.
ثم يترك المكان في لحظة. ليهتف الآخر: مجنون، نساني أنا جايلو. ****★*******★********★ في مكتب أحمد مراد: جدي، كنت عايز حضرتك في حاجة. أحمد بهيبة: عارف، عايزني عشان مريم صح؟ مراد بصدمة: أنت عارف يا جدي؟ أحمد: أوعى تنسى يا مراد، إن أنا الإمبراطور، وعارف كل واحد فيكو بيعمل إيه وبيروح فين، وليا عين في كل مكان، أحفادي وولادي بيروحوا. مراد: وتترى عارف إن مريم مهران المنصور؟ ليقاطعه أحمد بقوله: تبقى مريم عتمان أحمد الشافعي.
لتزداد صدمت مراد أكثر: وحضرتك عارف وسايبها عنده كل السنين دي؟ ليشتعل عين أحمد: لا طبعًا، أنا عمري ما كنت هقبل إن حفيدتي تبقى عند واحد زي ده، لما لقيتك مهتم بيها، عرفت عنها كل حاجة، واللي متعرفوش أنت إن مرات عمك الله يرحمها، مكنتش حامل في مريم بس، لا، دي كانت حامل في تؤام. مراد بصدمة: تؤام؟ يعني إيه؟ طب هو فينا؟
أحمد بقلة حيلة: هو أو هي، محدش عارف، بس هعرف قريب أوي، أهم حاجة يا مراد، تخلي بالك من بنت عمك، أنا عارف إنك بتحبها ومش هتسمح لحد يأذيها، ومتعرفهاش حاجة، وتجيبها القصر خلال أسبوع من غير أسئلة كتير، فاهم؟ مراد بطاعة: أمرك يا جدي. لينتبهوا لذلك المستمع الحديث منذ البداية، وتهب من عينيه لهيب مشتعل. محمد بغضب: يعني إيه يا جدي؟ أختي وأخت رعد عايشة عند أكبر عدو؟ أنا مش فاهم حاجة، أنا لازم أأدبه. ليهب للرحيل.
أحمد بصرامة: استنى عندك، أنت مش هتعمل حاجة خالص، مهران مش هينفع، ولازم نسبقه بخطوة، فاهم؟ ملكش دعوة بيه، ومتبوظش اللي أنا ببني له، وحقها هيرجع لها، مش بنت الشافعي اللي يتسكت على حقها، يلا يا مراد، روح نفذ اللي قولته لك. ليخرج، وأنت كنت عايز إيه؟ ليتحول ملامحه من الغضب إلى الحمحمة: كنت عايز أطلب طلب وكده يعني. أحمد بنفاذ صبر: اخلص، عايز إيه؟ محمد: عايز أتوز، جوزني، ونبي يا جدي. أحمد باستحقار: أتوز؟
ومين المتعوسة الحظ دي؟ محمد بسرعة: صبا، صاحبة مليكة، ها، قولت إيه؟ ليؤمئ له أحمد بالانصراف، لينصرف من أمامه نافذًا بحياته، ولكن لم يعرف رده حتى الآن. *********************** في الجامعة تتصل مليكة بعدما أقلها رعد لأنه سوف يقوم بإعطائهم محاضرة، لتذهب للبنات. صبا: أخيرًا يا أختي، افتكرنا مش هتيجي. مليكة: عقبال ما الحظر يتفك. ندي: طب يلا عشان منتأخرش على محاضرة رعد ونتهازق. صبا
بمرح وهي تشاور على مليكة: لا متخافيش، عندنا واسطة. لتقوم مليكة بعوج فمها: واسطة؟ ده أنا اللي عايزة واسطة، يلا يا أختي، يللا. بعد فترة من انتهاء المحاضرة. إحدى الفتيات: وعاملة نفسها محترمة وشريفة، وهي كانت بتحري ورا الدكتور عشان توقعوا عشان فلوس. والأخرى: عندك حق، ده اتجوزته خلال أسبوع بس. الأخرى بغل: مش عارفة، عالم مقرفة، بس ليها حظ، وقال إيه اسمها مليكة؟ مليكة إيه يا شيخة؟ قولي خبيثة.
ليضحكوا، وكل هذا تحت أسماع مليكة ورفقائها، وأيضًا رعد الذي كان يهم بالرحيل. صبا وهي تستشيط غضبًا: سيبيني أروح أربيها هي وأم صورم التانية دي. مليكة ببرود: لا، سيبيهم، مش عاوزين مشاكل. ندي: مشاكل إيه؟ وإيه البرود اللي أنتِ فيه ده؟ سيبيها يا ستي، وأنا معاها. مليكة وهي ترحل: قولت لأ. لتتركهم وترحل. أسيل بدهشة: شكل رعد عدّاها. صبا بغيظ: يعني إيه؟ مش هنعمل حاجة وهنفضل ساكتين كده؟ ندي بخبث: وده ينفع؟ أسيل بمكر: يلا بيه.
ليهتف ثلاثتهم: هنعلمهم الأدب بس. تأتي إحداهن في السير، لتقوم صبا بتوقيعها وتوقيع كوب العصير فوقها وبضع طعام: أووف، سوري، مكنش قصدي. لتأتي صديقتها كي تساعدها، فتقوم أسيل بسكب القهوة فوق الأخرى. البنت: أسفة إيه وزفت إيه؟ أنتِ مش شايفة أنتِ عملتي إيه؟ ندي ببجاحة: الله، مهي قالت آسفة، عايزة إيه تاني؟ ويلا بقى هوينا عشان الجو حر. البنت: لا، ده أنتوا شكلكوا عاوزين تتربوا. لتؤيدها الأخرى.
صبا: طب تعالي بقى أوريكي مين اللي عايز يتربي. ويقوم ثلاثتهم بتلقينهم درسًا مدويًا، وبعد الانتهاء تهمس صبا في أذن إحداهن: عشان تبقي تعرفي تقولي خطافة الرجالة كويس. ليمشي ثلاثتهم وهم يشعرون بالانتصار، وأن حق صديقتهم لم يضيع هباءً. ************************ في أحد المطاعم زين: ها يا ستي، عايزة حاجة كمان؟ أظن شبعتي. أسماء وهي ترمش له بعينيها السوداوين: لا خالص، ده أنا لسه هموت من الجوع. زين بصدمة: نعاااااام؟
ده أنتِ طلبتي المنيو كله؟ أكيد بتهزري. أسماء مدعية البراءة: لا أبدا، جعانة، وبعدين أنت هتبصلي في الأكل ولا إيه؟ زين: لا، اخلصي، عايزة إيه؟ أسماء وهي تفكر بحماس: واحدة بيتزا عائلي ع ووقف، ولا أقولك، خليهم اتنين عشان أنت هتاكل وكده يعني، وواحد كريب نوتيلا، وواحد شاورما، وشوف أنت عايز إيه، حرام متاكلش، واه، أوعى تنسي البيبسي، أهم حاجة يكون دايت عشان الرجيم. زين بضحك: بتهزري؟ رجيم؟ لا بجد ضحكت.
أسماء بتأفف: اخلص ي أخ، بقولك جعانة. كل ذلك الحوار تحت أعين شخص يلتهم من نار غيرته، ولا يعرف لما. ليلاحظ زين تلك الحورية التي أسرت قلبه، وهيا يبدو عليها الضيق. زين وهو يشاور لها: يارا، إزيك؟ تعالي. لتأتي له وهيا ما زالت تشعر بضيق لا تعرف سببه. يارا: أهلاً. لتغمز له أسماء وتهمس: هي دي يا عتريس؟ زين بهمس: اسكتي، الله يفضك. لتضحك أسماء: إزيك؟ أنا أسماء، أخت. وتشعر أن شيئًا ثقيلًا أُزيح من عليها.
يارا بابتسامة: أهلاً، أنا يارا، تشرفنا. زين: بتعملي إيه هنا؟ يارا: ابدأ، أنا قولت أغير جو وكده بدل قاعدة البيت. أسماء: كويس، بنت حلال، حماتك بتحبك، تأكلي معانا بقى؟ تطلبي إيه؟ لتأتي كي تجيب، لتهتف أسماء: لا لا، لازم تأكلي عشان يبقى في بينا عيش وملح. يارا بابتسامة: ماشي، ع ووقف.
لينظر لهم ذلك الزين بابتسامة، فهو سعيد أن حوريته وشقيقته أحبا بعضهما، فذلك الأمر يهمه جدًا، لأنه حريص على إرضاء شقيقته التي تكفل برعايتها بعد وفاة والديهم. في اليوم التالي في غرفة رعد تجلس مليكة تتحدث في الهاتف وتستمع لتلك الأخبار المبهجة بنجاح عملية والدتها من شقيقها. مليكة بفرحة: بجد بجد، يعني ماما بقت كويسة؟ محمود: آه بجد. مليكة بحماس: طب أكلمها طب. محمود: مينفعش دلوقتي عشان منجهدهاش.
مليكة بفرحة: مش مهم، مش مهم، المهم إنها بخير. وتنهي مكالمتها وتقوم بالقفز في جميع أنحاء الغرفة وتهلل. ليدلف رعد ليتفاجأ بتلك التي تتعلق برقبته وتقوم باحتضانه. مليكة بفرحة: عملية ماما نجحت، عملية ماما نجحت. وتتركه وتقوم بالقفز مرة أخرى، ويتطاير حُصُلها البني الأملس على وجهه. رعد وقد شعر أن قلبه سوف يخرج من محله بعدما تم احتضانه من قبلها: اهدي كده، أنتِ عارفة أنتِ عملتي إيه؟ مليكة ببراءة: عملت إيه؟
رعد بخبث: إيه رأيك نعيد اللي عملتيه؟ ويقوم بالاقتراب منها. مليكة وقد أدركت خطأها واحمرت وجنتيها خجلًا: لأ لأ، أنا من حماسي بس، أنا آسفة. ثم تقوم بالركض للخارج. لتشتعل عيني رعد بالغيرة ويخرج ورائها. رعد وهو يسحبها بعدما دخلت غرفة جدها: مليكة، بتألم: أه، إيدي، إيه؟ رعد بغيرة: أنتِ إزاي تطلعي كده بالبيجامة ومن غير طرحة؟ مليكة باستغراب: وفيها إيه يعني؟ ما مش موجود غير الخدم وجدو وكل اللي في البيت خرجوا.
رعد بغيرة: ولو، محدش يشوفك غيري بالمنظر ده، أنتِ فاهمة؟ مليكة بالماضة: ولو مفهمتش؟ رعد بالهيبة الغيرة داخل عينيه: هفهك، أنتِ ملكي أنا وبس، وأنتِ بحذرك، فاهمة؟ ثم يخرج من الغرفة، ولكن كل ذلك الحوار تحت أسماع أحمد الذي كان يقف بابتسامة مدركًا أن حفيده قد وقع أسير عشق تلك الملاك. في قصر الحداد تدافع زينب ذلك القصر الذي هجرته منذ سنوات بندم وحسرة، لتجد كل شيء تركته كما هو. مروان: اتفضلي يا زينب.
زينب بندم: متشكرة، أنا كنت جاية عشان أعتذر منك وأقولك أتمنى تسامحني على كل غلط غلطته في حقك، أنا آسفة. مروان بابتسامة حب: أنا مسامحك يا زينب، مقدرش مسامحكيش لأني بحبك. لتبتسم ابتسامة خجل، لتأتي لوجين وهي تصفر: أيوا على الرومانسية يا جماعة، أيواااااا. مروان بضحك: بنت عيب. زينب: وأنتِ كمان يا حبيبتي سامحيني. لوجين بحب: أنا مقدرش أزعل منك أبدًا يا قلبي، أنتِ وأنا نويت البس الحجاب وأتغير. زينب بحب: ربنا يوفقك يا حبيبتي.
مروان بفخر: هي دي بنتي القوية، أنا فخور بيكي، وأنا هتصل على جدك وأقوله إني ناوي أرد أمك. لوجين بفرحة: أيوه بقى يا بابا، يجااااااامد، ربنا يخليك ليا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!