في الصباح التالي، يجلس رعد مرهقًا. لم تغمض له عين، فكيف ينام ومعشوقته تتعذب؟ ولكنه يقاسي على نفسه قبلها، فهو يتألم أضعافًا مضاعفة من أجلها. رعد: هي ما عملتش صوت، معقولة يكون فيها حاجة؟ ينقبض قلبه عندما يفكر في تلك الفكرة البشعة. رعد بقلق: أنا ما سمعتش صوتها من امبارح، أما أشوفها. ليدلف داخل الغرفة ليرى تلك الحورية التي ذبلت، منكشمة على حالها في ركن مظلم. ليتقطع قلبه عليها ويذهب تجاهها.
ليراها مغلقة العينين، ليعتقد أنها غافلة أو شيء ما. ليتفاجأ بها تفتح عينيها. مليكة بهدوء: خير؟ رعد ببرود: قومي عشان أوديكي لمامتك. مليكة بفرحة: والله، ماشي. يلا. لتقف وتذهب لكي تبدل ثيابها. رعد بذهول: هو إيه اللي حصل؟ هي نست إن هي محبوسة؟ ولا هي مش طبيعية؟ ولا إيه بالظبط؟ البت دي مجنونة. ليفِق من أفكاره على ندائها له. مليكة: أنا خلصت، ها يلا. ليذهب رعد ينظر لها بترقب.
مليكة بفرحة: شكرًا، شكرًا. اللي انت هـتوديني مش هنسالهالك أبدًا. رعد بتفكير: إيه بالظبط؟ مليكة بحاجب مرفوع: اللي مش هتنسيهالي؟ رعد: اللي مش هتنسيه. مليكة: اللي انت سمحتلي إني أروح مع ماما، هتكون إيه يعني؟ رعد: ولا حاجة. يلا. ليذهبا لوجهتهما. في قصر الشافعي، تجلس أسيل شاردة. لتأتي يارا. يارا بتساؤل: سيلا، انتي راحة فين؟ لابسة وراحة فينا؟ أسيل: لا. يارا: سيلا، أسيل. أسيل لتفيق من شرودها. أسيل بفزع: إيه؟ في إيه؟
يارا: في إيه؟ في إن أنا بنادي عليكي من الصبح وانتي مش بتردي. أسيل: آه، معلش. ما خدتش بالي. يارا: بتفكري في إيه؟ قوليلي. أوعي تكوني واقعة ومخبية عني. أسيل بإنكار: لا، لأ طبعًا. إيه واقعة دي؟ يارا: أمال لابسة وراحة فينا؟ أسيل: راحة أشوف ماما مليكة، مرات رعد. يارا باستغراب: لي؟ هتشوفيها لي؟ أسيل: أصل هي هتسافر النهارده تعمل عملية في القلب، فـ هشوفها. وممكن أروح. يارا: وطنط حنان رضيت؟
أسيل: آه. بس هروح بقي أشوف هيعملوا إيه. ما تيجي معايا؟ يارا بتفكير: أجي أنا، كده كده ما ورايش حاجة. أسيل: خلاص، يلا روحي البسي. لتذهب يارا وتلمح أسيل تلك الخارجة. أسيل: إزيك يا عمتو؟ حضرتك ماشية؟ زينب بحزن: آه، أنا ماشية. راحة أشوف لوجين. أسيل: ماشي. في شركة الشافعي، يجلس مراد وهو يقلب في هاتفه. ليستمع إلى ضجة بالخارج. وما هي إلا دقائق حتى يفتح عليه الباب بطريقة همجية. مهران بعصبية: بنتي فين؟ يا بت يا شافعي.
مراد بعصبية مقابله: إيه ده؟ هو شغل همج؟ إنت بتتكلم عن مين؟ مهران بعصبية كبيرة: مريم فين؟ يا بت يا شافعي، لحسن والله. ليقاطعه مراد بغرور: والله إيه؟ وبعدين بنت مين قصدك؟ مريم عثمان الشافعي، بنت عمي عثمان الشافعي، حفيدة أحمد الشافعي الإمبراطور، أخت الشيطان، أصغر أحفاد الشافعي. لتحتل الصدمة ملامحه ويجلس على أقرب مقعد له. مراد: أي الـ انت بتقوله ده؟ إنت اتجننت؟ مريم دي بنتي، إنت فاهم؟
مراد: لأ، مش فاهم. مريم بنت عمي، يا مهران يا منصوري. أنا في الأول شكيت لما سمعتك بتقول لرعد إنك معاك القنبلة، والشبهة اللي بينها وبين مرات عمي الله يرحمها. بس اتأكدت لما قالتلي إنك مش معرفها حتى صورة أمها. آه، صحيح، أنا عملت تحرياتي ومتأكد إنك إنت اللي خليت الدكتور **** هو اللي يقولهم ماتت. بس متخافش، لا انت ولا الدكتور هتفلتوا، ولا اللي اشترك معاكو. هو صحيح إن الـ***** ده اتعاقب، بس لسه نصيبه من الشيطان. الإمبراطور. أما إنت بقى، فـ أي احترامًا لإنك في مكتبي، هسيبك تمشي على رجلك، وحسابك مع الكبار. وأه، صحيح، مراتي متجيش ناحيتها، لا انت ولا الـ**** بتاعك اللي اسمه مدحت. غير إنها من عيلة الشافعي، إلا إن هي كمان مراتى.
ثم يهتف للسكرتيرة. مراد: عرفي الأستاذ طريق الباب. مهران بعصبية وجنون: ماشي يا بت يا شافعي. هوريك. وأه، المفاجأة الكبيرة مش مريم وبس، في الأتقل. ثم يبتسم ابتسامة خبيثة مثله، ثم يذهب وهو في حالة لا يحسد عليه. مراد بتفكير: لازم أقول لجدي ولرعد بسرعة، لأني مش متأكد. لازم التحليل. في منزل مليكة، يصل رعد ومليكة في ذات وقت وصول أسيل ويارا. رعد باستغراب: إيه ده؟ إنتوا إيه اللي جابكم؟
يارا: إحنا قولنا نيجي عشان عملية طنط وكده. هنروح معاها نطمن عليها. رعد: هو إيه يا بنتي اللي هنطمن عليها دي؟ مسافرة. يارا: إيه يا رعد؟ مهو أنا عارفة إنك جايبيلها الطيارة الخاصة مخصوص. قعدنا على الجناح. مليكة باستغراب: خاصة؟ ده بجد؟ أسيل: آه يا لوكا بجد. هو مالقيش مليكة؟ يارا: طب يلا ندخل. ليدلفوا جميعًا. لياخد رعد يارا. رعد: تعالي يا أم سبعة تلسنة. يارا: إيه؟ مكنتش أعرف إنك مش قايلها.
رعد: حافظ على مليكة وتتغير عشانها، دي جوهرة. رعد: لي؟ يارا: يوم الفرح، مهران وراها فيديو ليك، وأنا واقفة جانبها وانت بتموت شخص. كان شكلك مريب. أنا خوفت، بس رد فعلها فاجأتني بجد. قابلته بكل برود وكأنها عارفة إنك كده. عشان كده بقولك حافظ عليها، دي جوهرة غالية أوي. ثم نتركه وتتدلف. يعيد ترتيب أفكاره وفكرة الانتقام منها. ثم ينفض تلك الأفكار منه ويدلف للداخل. في سيارة زينب.
زينب وهي تقود بحزن: ردي يا لوجين، ردي أرجوكي. أنا آسفة، معلش. أنا آسفة. ولم تلاحظ تلك السيارة التي أمامها لتصددم بها وتغمض عينيها مع آخر كلمتها: سامحيني يا بنتي. ترى هل ستستيقظ لتقول المزيد، أم تكون هذه آخر الكلمات؟ في مكان المختبئة فيه مريم. مراد: أنا جي. مريم باطمئنان: كويس. أنا خايفة لحسن يعرفوا مكاني. أوعد تسبني لهم. مراد بحنان: متخافيش. بصي، طول ما أنا موجود، إنتي في أمان. ثم يهتف بمرح: إيه بقى؟ القمر مش جعان؟
ده أنا جايب أكل أي يستاهل. بق. مريم بمرح: مش جعان إيه بس يا راجل؟ هات هات. عصافير بطني بتصوصو. لياكلوا. وبعد الانتهاء. مراد: ممكن كوباية شاي من القمر ده؟ بق. مريم: أنا ما عدتش مستريحة كده. لأ، اتظبط. أه، بقولك إهو. ثم تدلف إلى المطبخ. ليقوم مراد بأخذ خصلة من شعرها، أخذها وهو يلفها لها أثناء الأكل. في منزل مليكة، وقد استعد الجميع للسفر. ميادة: متعبين نفسكم لي بس يا ولاد؟ وبعدين إنتي لسه عروسة يا حبيبتي.
لتهتف مليكة هامسة: عروسة إيه بس؟ قولي موكوسة. ليزغدها رعد. مليكة: تعب إيه بس يا ماما؟ هو أنا هقدر أقعد متربحة من غير ما أطمن عليكي؟ ده لو هتحطوني ع ديل الطيارة حتى. لتبتسم ميادة وتنظر نحو يارا وآسيل بحنو: وانتوا يا ولاد، خليكم هنا. مالوش لازمة التعب ده. ليأتوا كي يجيبوا لتهتف قائلة: أنا كده مش هبقى مستريحة، وكله تعبان معايا. كده محدش يجي معايا خالص. ليضحك الجميع.
ثم يهتف أحمد بصرامة: هو ما حدش هيجي فعلًا غير محمود وبس. ليهم الباقي بالاعتراض. ليقول بحده: خلاص الكلام خلص، هو مش فرح. هي هترجع بالسلامة إن شاء الله. يلا، كل واحد ع شغله. ليذهب الجميع ومليكة العابسة. قبل صعود ميادة السيارة التي ستقلّها للمطار، يوقفها محمد. محمد بهمس لها: أتمنى ترجعي بالسلامة عشان تحضري رجوع ملك. وافتكري كويس إنك لازم ترجعي عشان السر. إنتي وملك ومليكة. رغم إن كام نفسي أقولهولك.
لتبتسم ميادة: شكلك عنيد، بس اللي انت بتفتح فيه ده هيجيب جحيم علينا كلنا. بلاش يا بني تنبش في الماضي، وسبب كل حاجة. تمشي ب أوانها. ثم تتركه وتذهب. في مكتب أحمد الشافعي. يطرق سيف الباب. أحمد: ادخل. خير يا سيف؟ في حاجة في الشغل؟ ليلمح سيف في حرج: احم احم احم. لا، هو مش في الشغل. كنت عاوز حضرتك في موضوع تاني. أحمد بخبث وهو يعرف ما يريد: قول، سامعك. سيف: كنت عاوز، عاوز. ثم يستجمع
شجاعته ويقول في نفس واحد: عاوز أقولك إني عاوز أروح أتجوز ندي، صاحبة مليكة. ثم يتدارك ما قاله ليخفض نبرة صوته ويهتف: بعد إذن حضرتك، طبعًا. ليبتسم أحمد ابتسامة غير واضحة: ويقول: ماشي. شوف هتروح إمتى وحدد المعاد. ليزهل سيف مما سمع ويهتف بصدمة: بجد يا جدي؟ بجد بجد؟ ولم يعطِ له الفرصة ليهتف قائلاً: إنهاردة، إنهاردة هنروح. النهاردة. ليؤمئ له أحمد. وما هي إلا دقائق بعد خروج ذلك المجنون الأول، ليدلف الآخر
وهو يقول بشكل كوميدي: جوزني يا جدي، جوزووووني. أحمد يمه من شكل حفيده: عاوز إيه أنت كمان يا خويا؟ عمر بمزاح: عاوز ألم في عشة مع عصفورتي. أحمد: عشة لما تعفرتك. اخلص وقول عاوز إيه. عمر وهو يتحدث بجدية: عاوز أتـ... أحمد بسخرية: ومين حزينة الحظ دي؟ عمر: نورا، أخت مليكة. ليستمع لرد جده بحذر. أحمد: ماشي، هشوف لما ميادة تخلص العملية، هبقى أتكلم معاها هي ومحمود. عمر بتلهف: يعني بعد أسبوع؟
أحمد ببرود: شهر. ويلا عشان عاوز أريح دماغي. ليخرج دون أن يقول حرفًا خوفًا من أن يغير رأيه. ولم يلحق أن يريح نفسه برهة. إلا وقد هتف الهاتف يعلن عن إصابة ابنته إثر ذلك الحادث الأليم. داخل شقة رعد. تجلس مليكة ويبدو عليها ملامح القلق على والدتها. يلاحظها رعد. رعد: قومي جيبي ام أكل. لتقوم بهدوء يستغربه. ثم تهتف: ما فيش أكل عشان يتعمل. ليقول لها ببرود: اتصرفي. مش مسؤوليتي. مليكة وهي تصبر نفسها أن تلك السنة
الملعونة يجب أن تتحملها: ماشي. هنزل أجيب حاجات للأكل. ليندهش من طوعها له: إنزلي؟ إيه اللي تنزلي دي؟ لا طبعًا. بعد كده الخروج مش مسموح غير معايا، فاهمة؟ حتى جامعتك. مليكة ببرود: أيوه، يعني هتاكل إيه دلوقتي؟ رعد: هخليهم يجيبوا دلوقتي. يلا اختفي من وشي. طول ما أنا هنا مش عاوز أشوف وشك. مليكة وهي تشعر بغصة في قلبها: ألهذه الدرجة يكرهها ولا يريد رؤيتها: ماشي. ثم تقول: طب، أنت أوضتك فين؟ أو أنا هنام في أنهي أوضة؟ رعد وهو
في حيرة من هدوئها المميت: أي حاجة. لـ تدلف إلى الغرفة التي رتبت فيها ملابسها وتنكمش على سريرها حاملة آلامها وقلقها على والدتها. في منزل صبا. تجلس نورا وصبا. فيها سوف تجلس عندهم في فترة سفر والدتها. صبا: مش ملاحظة إن مليكة كانت هادية النهاردة؟ أوين؟ نورا: ممكن. أما ما خدتش بالي عشان خاطر كنت قلقانة مع ماما. ثم تتجمع الدموع في مقلتيها وتهتف: معقول ماما يحصل لها حاجة؟ لتحتضنها صبا: إن شاء الله خير وهترجع بالسلامة.
نورا بتمني: يارب. لتهتف تحية (والدة صبا) معلنة عن وقت الغداء. في عيادة. يعطي مراد الحصبه للطبيب ويقول: عاوز نتائج التحاليل تطلع النهارده قبل بكرة. بين الخصلة دي وعمي عثمان، فاهم؟ ولو حد عرف حاجة عن الموضوع ده، اتشاهد ع روحك. الدكتور بخوف: حاضر. النهارده هيطلع. أول ما أخلصو هبلغك. ليتركه مراد ويذهب وهو يتوعد لمهران. أزي تطابقت نتائج التحاليل. في إيطاليا. يجلس مالك وملكمالك. مالك
وهو ينظر لها بابتسامة: تعرفي ي ملك، على الرغم إنك إنتي وميادة تؤام، بس قليل أوي اللي يلاحظ. ممكن اللي يشوفكم يقول فيكو ملامح من بعض. بس القريبين منكم أوي اللي يعرفوا إنكو تؤام. ملك بابتسامة هادئة: عندك حق. ي ترى أولادنا بقوا عاملين إزاي؟ وميادة؟ ي ترى هي جاية بيا؟ وعارفة إني لسه عايشة؟ نفسي نروح لهم أوي، مش عارفة لي. كله حصل.
مالك بحزن: القدر يا ملك. بس بفضل اللي حصل، برضه قدرت أحافظ عليكي. إحنا بعد أما الطيارة انفجرت، نجينا بالعافية وخدتك، عملتلك العملية. وقالولي إنك ممكن تموتي أو تدخلي في غيبوبة. بس مكنش قدامي حاجة إني أوافق، لأنك كنتي بتضيعي من إيدي. وما كنتش أقدر أسيبك تضيعي. وبعد العملية، كونت الثروة دي عشانك وعشان مصاريفك. وبرغم إحباط الدكاترة، مفقدتش الأمل إن هتصحبي. والحمد الله ربنا مخيبش ظني. ملك بدموع: طب، محاولتش توصل لحد فيهم؟
مالك بيأس: حاولت، بس كل أما أجي أوصل لطرف خيط، حد يمنعني أو يقطعه. لما جات فترة حسيت إن في حد مش عاوزني أوصلهم. وميت ده نقلت. وقصر الشافعي، كل أما أحاول أكلم حد أو أبعت هناك حاجة، تروح ومبيوصلش رد. بس دلوقتي، هما 3 شهور بس وتسافر ليهم أنا وإنتي. ملك بأمل: أيوه، هانت. في المستشفى. يقف أحمد وعمران عامر وزوجاتهم (حنان وسعاد) لوجين ومروان أمام غرفة زينب بانتظار أحد يخرج لهم ويطمئنهم عليها. ليخرج الطبيب بعد طول انتظار.
مروان بقلق واضح: خير يا دكتور؟ هي فيها حاجة؟ الدكتور: خير، إنشاء الله يا جماعة. شوية جروح وخدوش بسيطة. وده طبعًا لأن الحادثة كانت بسيطة. وحمد الله على سلامتها. تقدروا تشوفوها دلوقتي. ويا ريت متعرضوهاش لأي ضغط، عشان غلط عليها. ليرولوا إليه. لوجين وهي تحتضنها بحذر: ألف سلامة عليكي يا ماما. أنا آسفة، مكنش قصدي.
زينب بحنان وندم: أنا اللي آسفة يا حبيبتي. مكنش قصدي أعمل فيكي ده كله. سامحيني. وإنت كمان يا مروان، سامحني لو قدرتم. مروان بحب: أنا مسامحك يا زينب عشان بحبك وعارف إنك طيبة. المهم تقوميلنا بالسلامة. ليهتف باقي من في الغرفة: حمد الله على سلامتك يا زينب. تحت نظرات الحنان لها والتوبة منها. في قصر المغربي. محمد وهو يهاتف رعد: جبالي رقم صبااا يا رعد. رعد: إيه البجاحة دي؟ يلا عيني عينك كده.
محمد بمرح: مهو أنا كده هعنس جنبك ومش هلاقي حد يعبرني. مش زيك واخد قمر. بـتـشـتـعـل نار الغيرة داخل رعد ويجز ع أسنانه ويقول: لم نفسك عشان مخربلكش الجوازة. محمد بخوف وهو يدرك جنان رعد: خلاص خلاص. هتجيبو ولا أجيبو؟ رعد ببرود: لأ، مش هجيب حاجة. محمد: طب، حليت اللغز يا كينج؟ (قصدوا ع العلاقة بين ملك وميادة ومليكة بفكركم اهو😂) رعد ببرود: مالكش دعوه. ثم يغلق الهاتف. محمد بصدمة: البارد. اخ ياني.
ثم يقوم بإجراء مكالمة أخرى يطلب فيها من شخص معلومات كاملة عن صبااا وبما فيها رقم الهاتف. في شقة رعد. أحضر رجاله جميع مستلزمات الطعام. رعد: الحاجة جت. أما نشوف هناكل ولا لأ. مليكة: تحب تاكل إيه؟ رعد بسخرية: اللي تعرفي تعملي من غير ما تموتيني. لـ تكتفي بالهدوء وتقوم بإعداد الطعام. وبعد فترة ليصيح رعد. رعد بزعيق: إنتي يهانم بقالك ساعتين بتطبخي لي؟ بتعملي وليمة؟ مليكة
وهي تشعر بدوار من زعيقه: هو خلص أهو. وقد أعدت فرخة مشوية ومكرونة وعصير ليمون مفضل له. بس ممكن توطي صوتك، متزعقش. رعد وقد لاحظ نبرتها المراجعة وملامح التعب، ولكن كبرياؤه لا يسمح له بالمطاوعة: ياله من أحمق كبير: أنا حر في بيتي. وبعدين أنا مش مجوزك عشان أسمع كلامك. أنا اللي يتسمع كلامي. متنسيش، الجواز لي؟ وبعدين إنتي من دلوقتي ومش نستحمله، هو إحنا لسه دخلنا ع التقيل؟ يا قطة.
مليكة بنظرة تحسر ع حالها: تحب حاجة تانية مع الأكل؟ رعد وهو مزهول من ردها: لا، كفاية. أمل العينين ده. أنا شايف إن البيت مش نضيف هنا، أخلص أكل يكون هوا بيلمع، فاهمة. لـ تكتفي بالصمت وتقوم بالتنظيف. ليزداد غيظًا من هدوئها وعدم ردها: هو أنا بكلم نفسي؟ ما تردي. بنبرة شبه عالية. وما هي إلا ثواني حتى سقطت مليكة ضريحة. غضبه وكبرياؤه. ليذعر ويقوم بحملها ويحاول إفاقته.
لكنها لا تستجيب. ليقوم بتبديل ثيابها ويهرول بها ع المستشفى. في المستشفى. يحملها رعد وملامحه مذعورة: دكتورة، دكتورة حالا. ليهرول له كل من في المستشفى. وتأتي الطبيبة وتقوم بفحصها. الدكتورة: أستاذ رعد، كنت قولتلك قبل كده إن المريضة في اشتباه إن هيا فاقدة ذاكرتها أو جزء منه. ليتذكر رعد عندما أغمي عليها ووالده عيان: آه. لي؟ في حاجة؟ الدكتورة بشك: هوا بصراحة شكي بدأ يزيد. فـ ياريت لو تجيب باباها أو والدتها أفهم منهم أكتر.
رعد بعدم فهم: تمام يا دكتور. الدكتورة بعملية: ياريت متتعرضش لإجهاد ولا أي ضغط، لأن ممكن حالات الإغماء دي تكتر. لـ يؤمئ رعد وهو في حيرة من أمر تلك الملاك التي أسرها في عرين الشيطان. فهل ينحل أسرها أم تفضل البقاء وتغيير الشيطان إلى حارس لها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!