بعد يومين. لم يتغير الحال اطلاقاً، اليوم موعد وصول ميادة والكل مترقب فعلها عندما تعلم أن صغيرتها تعاني، وحال مليكة لم يتحسن قط مما جعل الأطباء محتارون. ويقوم ذلك الرعد بالاعتناء بها ويحكي لها كل يومه واعترافه لها أنها أغلى ما يملكه، ظناً منه أنها لا تسمعه. فهو لا يعرف أن تلك الحورية قد حظيت معه بكل لحظة قام فيها بالاعتناء بها. رعد وقد ظهرت علامات قلة النوم على وجهه: "عاملة إيه؟
انتي عارفة مامتك جاية النهاردة، اصحي بقي عشان متقلقيهاش عليكي." ثم يقوم بتمشيط ذلك الشعر الحرير. رعد: "أنا عارف إني عذبتك معايا وكمان حولتلك حياتك لجحيم، بس مكنتش مدرك. فوقي انتي وأنا هفك قيدك وهسيبك تتمتعي بحياتك طبيعية." غافل عن تلك الدمعة الشاردة ويخرج من الغرفة، تاركاً قلبها المتحطم داخل أحلامها. *** في غرفة أحمد. يقوم عامر (الابن الأكبر لأحمد) بطرق الباب. أحمد: "ادخل." عامر: "ميادة أم مليكة هتيجي النهاردة."
أحمد وقد فهم مراد ابنه: "يعني عاوز إيه يا عامر؟ عامر: "عاوز أقولك إنك كده بتدخل الدمار العيلة. رعد لو عرف ميادة تبقى مين، ولو عرف اللي حصل هيخليها جحيم، وصدقني ساعتها عتمان مش هيفلت من جحيم، ولا حتى إحنا." أحمد بصوت عالٍ: "عامر انت عارف انت بتقول إيه؟ اياك حد يعرف حاجة، اياك. وزي ما قلت الجحيم لما هييجي هيجل على الكل، فاهم؟ عامر بغضب: "أنا مش فاهمك. طالما انت عارف إن الجوازة دي هلاك ليه بتعملها ليه؟ عاوز تدمرنا كلنا؟
وانت أكتر واحد عارف نتائج اللي بتعمله." أحمد: "الزم حدودك. أنا فاهم أنا بعمل إيه كويس، واياك رعد يعرف منك حاجة، اياك. وإلا حسابك هيبقى معايا، فاهم؟ عامر: "فاهم. بس هو لو معرفش مني هيعرف من غيري. متنساش حفيدك بقى مين؟ ليتركه ويذهب تحت نظرات الغموض من أحمد. *** في غرفة مليكة. يدلف أحمد بهيبة: "أنا عارف إنك سمعاني وعارف كويس إنك بتهربي من الواقع، بس ده مش هينفع يا حبيبتي. أنا متعود عليكي قوية، قومي وواجهي مشاكلك كلها."
ثم يقول بهمس: "الدكتورة قالتلي إنك داخلة الغيبوبة دي بمزاجك، وإنك سامعة كل حاجة. مردتش أعرف رعد عشان تعرفي قد إيه هو بيحبك، وإن المظهر البارد اللي بيبينه مش هو اللي جواه، ومصيرك هتعرفي هو كده ليه. هستناك تصحي." ثم يتركها ويغادر. *** في قصر المنوفي. زين: "هعمل إيه؟
أسماء: "عمري ما شفت بومة زيك أبداً، يوم ما اتشجع وأكلمها مرات أخويا تدخل في غيبوبة، وكمان يطلع لها أخت مكنتش عارفة بيها. وفوق ده كله كمان إن مرات أخويا دي اللي هو رعد اللي المفروض خطبها منه، مش عارفة أقول إيه بصراحة." زين بضيق: "هو أنا بقولك عشان تذليني يا بهاء؟ مش هبقى بومة عنك." أسماء: "ورثاها منك. بوص يا سيدي انت استنى لحد ما الأمور تهدى شوية، بس ده ميمنعش إنك تقف جنبها في الظروف دي وتسأل عليها وتطمن."
يومئ لها زين ويتمنى أن تتم تلك الزيجة على خير. *** في مقر الشافعي. يدلف ذلك الرعد الذي لم يفقد هيبته بعد، ولكنه أصبح مثل الثور الهائج، يخشاه الجميع أكثر من الأول. فهو لم يعد يطيق شخصاً بعد ما حصل لمعشوقته بسببه. يدلف محمد كي يخفف عن صديق طفولته. محمد بمرح: "اللي واحشني مالك قاعد كده ليه؟ عامل زي المطلقين." رعد ببرود: "لو مش عاوز حاجة خد الباب في إيدك."
محمد بحزن على حال صديقه: "رعد أنا عارف إنك شايل، ده غلط عليك يا رعد. مينفعش كده. فضفض معايا احكيلي، أنا موجود وعارف إنك حبيتها وبتحبها، وإن شاء الله هتبقى بخير." رعد: "اطلع بره." محمد بغضب: "ي ابني انت كده هتموت، متبقاش بارد كده. أنا عارف وانت عارف إنك بتتألم، ليه بتكابر؟ وبعدين انت أنقذتها يعني مش انت السبب زي ما بتلوم نفسك." رعد وقد شعر أن قواه بدأت بالانهيار: "اطلع بره يا محمد، وكلمة زيادة مش هخلي حتة فيك سليم."
محمد: "أنا همشي مش عشان خايف منك، لا عشان عاوز أسيبلك مساحة تطلع كل اللي جواك. ومتنساش يا صاحبي إن أنا موجود." *** في المطار. تهبط تلك الطائرة بسلام. نورا بشوق: "حمد الله ع سلامتك يا ماما، وحشتيني أوي." صبا: "ألف سلامة عليكي يا طنط." ثم يقومون بالترحيب بهم وأخذهم إلى المنزل. ميادة: "أنا عاوزة أروح مليكة، قلبي واكلني عليها أوي." صبا ونورا بتوتر: "هي كويسة، خلينا نروح البيت الأول وبعدين نروح لها."
محمود بشك وهو يهمس لصبا: "هو في حاجة ولا إيه؟ صبا بهمس: "جارينها وهبقى أحكيلكم." ميادة بإصرار: "لا أنا عاوزة أطمن ع بنتي، هروح يعني هروح." محمود: "هنروح يا ماما بس ترتاحي شوية، وبعدين مينفعش نروح كده من غير ما نعطيهم معاد، ولا انتي شايفة إيه؟ لتوافق ميادة على مضض، وأيضاً تحسباً لأي فرد أن يشك بها من عائلة الشافعي. *** داخل قصر المنصور. مهران: "قلتلي يعني هي دلوقتي في غيبوبة، يعني ممتتش؟
الشخص: "لا ممتتش. اللي مات مدحت." مهران بضحك: "مدحت ده كان عبارة عن ورقة خسرانة، مهيهمناش دلوقتي. اللي يهمني البت دي، هي اللي هتكسر ضهر أحمد الشافعي، وأنتقم منهم على كل حاجة. طب ومريم أخبارها إيه؟ الشخص: "ملهاش أخبار غير إنها عرفت الحقيقة، والعيلة كلها بتحاول تتقبلها، وبقت هي وأختها على صحبة." مهران بغل: "بس مش هخليها تتهني. الحاجة اللي كانت عندي، يا تفضل ليا، يا تموت خالص. ولا إنت رأيك إيه؟
الشخص: "اللي تأمر بيه يا باشا." ليضحك تلك الضحكة الخبيثة. *** على البحر يجلس ذلك الوسيم ينظر للبحر بعينيه التي تشبه لون البحر، شارد يحاول استجماع كافة الأحداث وربطها ليعرف هويته. ليخرجه من شروده ذلك الصوت. البنت: "جرى إيه يا عجل انت وهو؟ لموا نفسكم، وعدونا كده." الشخص: "عنيفة أوي البت دي." ثم يقوم بإمساكها من يديها: "هتيجي معايا يعني هتيجي." الشخص2: "دي شكلها مش هتيجي بالذوق."
البنت2: "سيبها يا متخلف انت وهو، هتصل بالبوليس." البنت3: "يعني منتش سايبها؟ يلا انت وهو." ليومئ لها ذلك البعيد بضحك: "يعني هتعملي إيه يعني؟ البنت تقوم بالنط على ظهره، فهو طويل جداً بالنسبة لها، وتقوم بعض رأسه. والأخرى تقوم بعض يد الذي ممسكها بيده وتقوم بضربه بالرجل. والثالثة تقوم بصفعه بالقلم. البنت: "عشان تتعلموا ي عجول انتو إزاي تيجوا على بنات الشافعي." الشاب: "آه يا بنت العضاضة انتي وهي."
ويأتي ليصفعها ليجد تلك اليد الحامية لها. معاز: "مهو اللي يمد إيده على بنت يبقى مش راجل، وأنا هربيك." ويقوم تلقين هؤلاء درس وتكسيرهم، ويتركهم حكومة الخردة. معاز وهو ينظر لتلك الشاردة في عينيه: "انتي كويسة يا أنسة؟ أسماء بهيام: "عيونك دي ولا لنس سيز؟ معاز باستغراب: "نعم؟ عيني؟ أسماء: "إيه القمر ده يا ولاه؟ هو فيه كده؟ لتقوم مريم بضربها تحت ضحك يارا لتدارك نفسها. أسماء: "احم احم، أنا كويسة. انت عامل إيه؟
معاز بضحك: "أنا كويس." ليقوم بمد يده لمصافحتها: "أنا معاز." أسماء بخجل: "أنا أسماء، تشرفنا." وتبادله المصافحة. يارا: "متشكرة جداً يا أستاذ معاز." معاز وهو يشعر بحنو نحوها: "العفو، ده واجبي." ويتركهم ويمشي، لتنظر له وهي تشعر أن جزء منها يفقدها. أسماء: "هييح! إيه الواد الحليوة ده؟ جوزوناااا! مريم بضحك: "اسكتي فضحتينها." أسماء: "الله يلم حلاته دي، مليش دعوة، هو فيه قمر كده ولا عيون كده؟ مين النحلة اللي خلت العسل ده؟
يارا بضحك: "ي بت اسكتي هتفضحينا." أسماء بتفكير: "الاه مش غريب، حاساه شبهك أوي يا مريم، ولا كإنكم تؤام؟ يارا: "بس ي هبلة انتي، يلا نروح." ليذهبوا جميعهم، ففي تلك اليومين حاولت أسماء توطيد علاقتها معهم، وأصبحوا مقربين من بعضهم، ولكن هل للقدر رأي آخر؟ *** في أحد الكافيهات. سيف: "انتي هتفضلي زعلانة كده كتير؟ هتبقي بخير متخافيش." نِدي
بحزن على صديقتها: "أنا خايفة عليها أوي. مكنتش حابة نعمل الخطوبة وكتب الكتاب ومليكة مش موجودة معايا." سيف بتفهم: "ي حبيبتي عارف، بس هنعمل إيه؟ ووعد مني مش هعمل الفرح غير لما تفوق وتبقى كويسة. فكي بقي وخلينا نروح نشتري فستان الحفلة بكرة." نِدي: "ماشي، يلا. بس انت وعدتني." ليومئ لها سيف بابتسامة، فهو لا يريد إفساد فرحتها. *** في مقر الشافعي.
رعد بغموض: "مهران نهايته قربت أوي. اللي يستجرأ يجي على اخواتي أو حد من عيلتي ده يتمحي من على وش الأرض." الشخص: "أنا عملت اللي قلتلي عليه يا رعد بيه، وبقيت دراعه اليمين." رعد: "عفارم عليك يا سعيد. دلوقتي ننتقل للخطوة التانية. عاوزك تعرفلي مين الواد اللي كان رايحله واتخانقوا دول." سعيد: "ماشي. بس أنا كنت سمعت إنه ابنه وهو متبني." رعد بخبث: "ابنه ومتبني، ماشي. بس خليك ورا الموضوع."
ليرحل سعيد. ده شغال عند رعد، ورعد باعتو يتجسس على مهران. مراد: "ازيك يا رعد؟ عامل إيه؟ رعد: "كويس. عاوز إيه؟ مراد بتوتر: "أنا عارف إن ده وقته، بس حبيت أقولك." رعد بخبث فهو يعرف ما يريد: "خير." مراد: "كنت عاوز أطلب إيد مريم." رعد: "وبعدين؟ مراد: "هو إيه اللي بعدين؟ بقولك عاوز أطلب إيد اختك، تقولي وبعدين؟ رعد: "أيوه يعني أعملك إيه؟ ما تشوفها موافقة ولا لأ." مراد: "مهو أنا بقولك عشان تشوفها، بلاش غباوة."
رعد بغضب: "جرا إيه يا حيون انت؟ انت هتتهزر معايا؟ مش موافق. يلا بره." مراد: "مش موافق على إيه يا خويا؟ هتجوزها يعني هتجوزها، حتى لو هخطفها. مليش دعوة." رعد ببرود: "جرب كده وأنا أنسفك. يلا يلا برااه، بدل ما أكسرك." ليرول هارباً، فهو يعلم مدى قوة رعد وأنه لا يجرؤ عليه. *** في الجامعة. عمر بندب: "طول عمري موكوس. ياخ يا با، يعني خلاص كنت هروح وأتقدم. معتش ينفع. مش وقت." فارس: "يبني انت في إيه ولا في إيه؟
اختها عيانة وانت بتفكر في الجواز؟ وبعدين يا عمر متنساش إنك دكتور وعارف حالة مليكة كويس. دي لو صحت وافتكرتك جزء واحد من اللي كانت نسيياه ده فيه دمار للعقل، أو ممكن تدخل في غيبوبة كبيرة أوي." عمر بحزن: "مهو ده اللي خايف منه. ومردتش أقوله لرعد، أنا قلت إني شخصت غلط عشان لسه متخرجتش وكده يعني، وكذبت نفسي. بس الدكتورة جت وأكدت الكلام."
فارس: "بوص يا عمر، المفروض كلكم تخلو بالكم من رعد أوي، لأن احتمال إنها تنجي ده ضئيل أوي. وكده تبقى في الحالتين ميتة، وهو شكله بيحبها." عمر بحزن على أخاه: "عارف، عارف. ربنا يستر، لأن ساعتها هيخرب الدنيا." *** في منزل مليكة. محمود بهمس: "احكيلي يا مصيبة انتي وهيا. مش عاوزين ماما تشوف مليكة ليه؟ وهيا بقالها فترة مش بتسأل. هو رعد عملها حاجة؟ صبا: "لا، هو معملهاش حاجة." نورا: "بس هي عيانة شوية."
محمود بغضب: "انطقي ي بت انتي وهيا، وإلا وقسماً بالله أطلع آخد أمك وأروح القصر." نورا برفض: "لا لا، اياك. أمك لسه قايمة من العملية، تروح فيها." صبا: "بصراحة كده يا محمود، إحنا روحنا عشان نطمن على مليكة وكده عرفنا إنها عيانة. كان في حد خطفها." وتقوم بسرد التفاصيل التي عرفتها من محمود. محمود: "يعني إيه غيبوبة؟ يعني إيه بقالها يومين مصحتش؟ انتي عارفة انتي بتقولي إيه؟
نورا: "والله ده اللي حصل يا محمود، حتى يارا كمان قالتلنا كده." ولم ينته من كلامهم ليستمعوا لوالدتها وهي تصرخ باسم ابنته. ميادة بدموع: "ودوني عند اختكم دلوقتي حالاً." صبا: "بس ي طنط خليها بكرة." ميادة: "هتودوني ولا أروح لوحدي؟ عمري ما هسيب بنتي لوحدي أبداً، انتوا فاهمين." لتتركهم وترحل، ليقوموا بالالتحاق بها، لتجد سيارة منتظرها مرسلة من قبل أحمد الشافعي، فهو يعلم أنها فور معرفتها سوف تهرول لابنتها. ***
أمام القصر الذي عاشت به ذكريات مؤلمة للمرة الثانية، وها هو القدر يتكرر ولكن مع ابنتها، فهل ستسمح لها بنفس المصير أم لا؟ أحمد: "حمد الله ع السلامة يا ميادة." ميادة: "الله يسلمك. مليكة فين؟ عاوزة أشوفها." أحمد بأسف: "هتشوفيها، وإن شاء الله هتبقى بخير." ميادة وقد لمحت تلك الجميلة: "مين دي؟ أول مرة أشوفها." أحمد: "مريم، أصغر أولاد ملك." لتصدم، فهي تعرف أن أختها لها ابنة واحدة فقط وتدعى يارا. ميادة بصدمة: "إزاي؟
هي مش يارا؟ أحمد: "دي حكاية طويلة أوي. دي التوأم المفروض كانوا ماتوا وقت الولادة، بس طلع مهران خاطفهم." لتصدم أكثر، فهي تعرف هذا الاسم، أنه العاشق الولهان لشقيقتها منذ زمن. ميادة: "طب وأخوها فين؟ أحمد: "هلاقيه وهيرجعه." ليأتي عامر. عامر: "حمد الله ع السلامة يا ميادة." ميادة بتوتر: "الله يسلمك." أحمد: "عرف ي ميادة؟ عرف كل هذا الحديث." ومحمود وصبا ونورا واقفين مع البنات بيتعرفوا على مريم. ***
لتدخل وترى ابنتها بين الأجهزة في حالة لا يرثى لها، لتنزل دمعة حارقة منها على حال ابنتها. رعد وهو يربط على كتفها: "هتبقى كويسة." ميادة بمشاعر مشتتة، فهي لا تعرف ماذا تفعل؟ تلومه أم تقف بجانبه؟ "إن شاء الله." لياخذها وينزلا. بعد فترة من ذلك الجو العائلي، وقد بدأ أن يشك عتمان بميادة للشبه الشديد بينها وبين الذي ظلمها، ويقطع شكه وشرود ذلك الرعد الحزين عندما يصدح صوت صرخاتها في جميع أنحاء القصر وبكائها المتواصل.
مليكة بهستيرية وجنون: "لاااااااااااااااا! ملك! ملك! انت حيوان! هقتله! بابا مشي! وملك! تقوم بتكسير جميع ما في الغرفة، ليستمع لصوت صرخاتها جميع من في القصر. رعد بقلق: "مليكة! مليكة! افتحي! مليكة بجنون وبكاء هستيري: "لا! لأ! ملك! بابا! ملك! هوا! هوا! هموت! وتسمع جميع صيحات الجميع من في الخارج، ليكسر رعد الباب ليتفاجأ بمنظرها ومنظر الغرفة، فهي كسرتها أشلاء، وهي تمسك زجاجة كبيرة في يديها وتضغط عليها.
رعد بخوف عليها: "مليكة! انتي هتعملي إيه كده؟ حرام! تنتحري عشان خاطري." لتضحك مليكة بهستيرية: "أنا وانتحر؟ أنا مش هموت أبداً غير لما آخد حقهم." ثم تبدأ بالضحك. لتلمح ذلك الذي يقف قلق عليها، وفي لمح البصر تنقض مليكة عليه وتحاول قتله تحت صدمة الجميع. عمران بخوف على أخيه: "مليكة! انتي اتجننتي؟ لترمقه مليكة بنظرة أرعبته. مليكة بصوت كفحيح الأفعى: "ملكش دعوة عشان متاذيش نفسك يا بابا." أحمد بعصبية: "مليكة! انتي اتجننتي؟
مليكة وهي تحاول غرس قطعة الزجاج داخل عتمان: "ابقى مجنونة لو مقتلتوش. ده خد! خد! ليقطعه أحمد: "مليكة! انتي عارفة أنا مين؟ ليكتفها سيف ومراد. مليكة: "سيبوني! هقتلك يعني هقتلك! فاااهم؟ هموتك! ابنك مموتكش عشان انت أبوه، بس انت بالنسبالي شيطان وأنا هبقى جهنم بتاعك." ثم تدفشهم بعيداً عنها بقوة مهولة وتهرول لهم. مليكة بهمس لعتمان وقد تغير لون عيناها إلى أكثر من لون في آن واحد: "افتكر الاسم مالك الشرقاوي وملك."
كل هذا تحت صدمة رعد وحيرته وخوف أحمد عليها وخوف الجميع منه. لتتجه مليكة نحو رعد، تاركة ذاك المنصدم: "رعد! انت لو هتسيب حق ملك، فطلقني، لأن مينفعش تكون متجوز واحدة هتقتل أبوك." ثم تتذكر كل الماضي الأليم لديها الذي حفر في عقلها منذ الصغر. رعد بصدمة: "انتي مين؟ مليكة بضعف: "أنا ب... ثم تسقط مغشياً عليها بين يديه. رعد بصوت عالٍ: "الدكتورة! حالاً! لتأتي الطبيبة وتفحصها ثم تخرج لهم، ويبدو على ملامحها التوتر.
رعد وهو يتصنع البرود: "فيها إيه؟ الدكتورة بخوف: "المريضة لازم تتنقل المستشفى حالا، دي في غيبوبة خطيرة وممكن تموت." أحمد بقلق: "غيبوبة لي؟ الدكتورة: "الظاهر إن هي كانت فاقدة جزء كبير ومهم من ذاكرتها، ولما افتكرت عقلها مستوعبش. فدلوقتي تتنقل، حالتها مش مبشرة." وفي لمح البصر كانت مليكة داخل مستشفى الشافعي، وفي رعاية أقوى طاقم دكاترة وممرضين في مصر.
كل هذا تحت أنظار والدتها المنهارة، فقد عرفت أن حياة ابنتها على المحك، وأن تلك الذكريات المأساوية قد تذكرتها. فماذا سوف تفعل؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!