عند مهند بعد ما مشي من عند مليكة وأبوها، رجع البيت متعصب. أمه لما شافته راجع متعصب ومش طايق نفسه، دخل على أوضته على طول من غير ما يعبرها ولا يكلمها وقفل باب الأوضة جامد. راحت وراه ودخلت عنده وقالت: "في إيه يا مهند؟ راجع متعصب ليه؟ وعديت من قدامي من غير ما تكلمني؟ مهند بعصبية: "هو فاكر نفسه مين عشان يقولي خد حاجتك ومع السلامة؟ مش كفاية إني رضيت ببنتُه أصلاً؟ هو كان يطول إن مهند زيدان يبص لبنتُه؟ أم مهند:
"انت اتخانقت مع خطيبتك وأبوها ولا حصل إيه عشان يقولك خد حاجتك؟ مهند: "اللي حصل إني شكيت في بنته وقولت طالما اتساهل معايا في حقوق بنته وإني أجيب لها فضة بدل الدهب وإني أجيب اللي أجيبه وأجيب الباقي لما نتجوز، ده قلقني. وقولت أكيد بنته فيها حاجة عشان كده اتساهل معايا. أصل مفيش أب يرضى إن بنته يجي لها فضة بدل الدهب إلا إذا كانت... أم مهند فجأة ضربت مهند بالقلم وقالت: "اخرس! مهند: "انتي بتضربيني يا ماما؟ وعلشان إيه؟
أم مهند: "انت فعلاً متستاهلش يا مهند. اللي عمله معاك أبوها كان المفروض يقسمك نصين بطلباته هو وبنته. وكان المفروض تجيب لها دهب وكل حاجة زي ما أي عريس بيجيب لخطيبته، وهدايا وزيارات وفسح كمان كل يوم والتاني عشان تحس إن الأسعار والدنيا غالية، وإنك لما تحس بكده تعرف قيمة اللي عمله معاك أبوها. يعني الراجل كتر ألف خيره سهّل عليك الدنيا عشان تتجوز انت وبنته، وده جزاؤه في الآخر كلامك بالسوق عن بنته؟ يا خسارة تربيتي فيك!
انت مش هتحس بقيمتها دلوقتي غير لما تقع مع ناس يقسموك نصين بطلباتهم. ووقتها تعرف إن الله حق. يا مهند باشا، امشي غور من وشي! مهند: "حتى انتي يا أمي واقفة في صفهم بدل ما تقفي مع ابنك؟ وساب البيت كله وطلع يسهر مع أصحابه. في الوقت ده كانت مليكة عملت المكرونة بالبشاميل والبانيه وطلعت حطتهم على السفرة وجابت الأطباق وقعدت تاكل هي وأبوها. وكانت بتحط له الأكل في الطبق وتديله. أبو مليكة: "تعرفي يا ملوكي... مليكة:
"إيه يا قلب ملوكك؟ أبو مليكة: "المكرونة بالبشاميل دي خطيرة وواو وليها طعم كده عن كل مرة. إيه يا بت الشطارة دي؟ وراح مسك إيديها وباسها. مليكة: "تسلملي يا بابا ربنا يجبر بخاطرك زي ما بتجبر بخاطري. أنا بحبك قوي. وبعدين المكرونة خطيرة عشان انت اللي معلمني." وغمزت له. ههههه. أبو مليكة: "آه بس أنا مش بطلعها حلوة كده." ههه. مليكة: "لأ يا بابا، ده انت شيف متقولش كده." ههه.
أبو مليكة بعد ما خلص أكل هو وبنته، ساعدها في إنها تلم الأطباق ويدخلوها المطبخ. مليكة: "خلاص يا بابا روح اقعد وأنا هعملك كوباية شاي إنما إيه حكاية." ههه. أبو مليكة: "كده هاخد على الدلع منك يا ملوكي." مليكة: "هو أنا ليا غيرك يا حبيبي." وراحت حضنته. وبعدين مليكة: "يلا بقا اطلع اقعد وأنا جايه." أبو مليكة: "ماشي."
وطلع وراح قعد في البلكونة وكان عمال يفكر في بنته ومستقبلها، وإنه غلط لما وافق على مهند واتساهل معاه، وفضل يلوم نفسه على الكلام اللي قاله مهند عن بنته. وفي الوقت ده مليكة غسلت الأطباق وعملت شاي بالنعناع وطلعت وراحت لأبوها في البلكونة. مليكة: "بابا الشاي وصل." أبو مليكة: "تعالي اقعدي جانبي يا حبيبتي." وقعدوا وكانوا بيشربوا الشاي. مليكة: "بابا." أبو مليكة: "إيه يا بنتي؟ مليكة:
"أنا مش عايزك تحس بالذنب ولا تلوم نفسك على اللي حصل. إن شاء الله ربنا هيعوضني بالشخص اللي يستاهلني." أبو مليكة: "إن شاء الله يا حبيبتي." وبعدين قال: "الوقت اتأخر، يلا على النوم." مليكة: "حاضر يا بابا. بس أنا هنزل الشغل من بكرة." أبو مليكة: "أنا مش عارف إيه لزمته الشغل؟ هو أنا مقصر معاكي في حاجة؟ مليكة:
"لأ يا بابا بالعكس. بس انت عارف قد إيه أنا بحب الورد، عشان كده فتحت محل الورد. وبعدين انت عارف إني مش بشتغل بشهادتي عشان أنا مش حباها وحابة إني أكون وسط الورد." أبو مليكة: "ماشي يا وردة حياتي ربنا يوفقك." مليكة: "تسلملي يا بابا." وراحت أوضتها ونامت. وكمان أبوها دخل أوضته ونام. والساعة 4 الصبح مهند رجع البيت ودخل يتسحب عشان أمه مش تشوفه وتسمعه كلام. وبعدها نام. والصبح. مليكة:
"صحيت وعملت فطار وحطيته على السفرة، وراحت تصحي أبوها عشان يروح شغله، وقالت له إنه يفطر قبل ما يمشي، وإنه هي نازلة عشان تفتح محل الورد." وطلعت أخدت سندوتش ونزلت تفتح محل الورد. مليكة: "فضلت أشم الورد، وقالت: تعرف يا ورد أنا بحس بالحياة وأنا موجود معاك، بحسك معالج لروحي وألمي." وفضلت تطلع الورد وترصه بطريقة حلوة وجذابة وتعمل تشكيلات حلوة. وهيا واقفة وبتعمل الورد دخل عليها شخص وقال: "السلام عليكم." مليكة:
"وعليكم السلام. اتفضل طلبك إيه؟ الشخص: "أنا عايز بوكيه ورد طبيعي يكون على ذوقك عشان هدية لحبيبتي." مليكة: "حاضر ثواني وأحلى بوكيه ورد يكون جاهز لحضرتك." الشخص: "تمام." مليكة راحت وجابت بوكيه ورد كانت هيا لسه عملاه وكان شكله حلو قوي. الشخص أول ما شافه: "ذوقك حلو قوي. أكيد هيعجب حبيبتي." مليكة: "إن شاء الله. أي حاجة تاني؟ الشخص: "لأ شكراً." ودفع حقه ومشي وكان مبسوط بيه، وقال إنه هيبقا يجي وياخد منها تاني. في الوقت ده.
كان مهند نايم وأمه دخلت صحته من النوم وقالت: "يلا قوم روح اشتغل وطلع فلوس عشان لما تروح وتتقدم لواحدة تجيب لها الدهب مش الفضة." مهند: "ماشي يا أمي ماشي. وأكيد هجيب لها الدهب لأنها هتكون غالية مش واحدة." أم مهند: "قوم وانت ساكت." مهند: "انتي اللي بدأتي." أم مهند: "لأ وانت مؤدب قوي عشان ترد على أمك." مهند: "أنا قايم عشان مش نتخانق مع بعض. في الآخر انتي أمي وأنا مش عايز أغلط فيكي وأنا متعصب."
أم مهند سابته وطلعت وفضلت حزينة على ابنها وتصرفاته. وهو كان جهز نفسه ومشي راح على شغله. مهند شغال جرسون في كافيه قريب من بيت مليكة. مليكة في بنت دخلت عندها وقالت: "عايزة بوكيه ورد لخطِيبي، عايزة يكون طبيعي وكمان لونهم أحمر." مليكة بابتسامة: "من عيوني." البنت: "تسلميلي." مليكة راحت وعملت بوكيه الورد وكان لونه أحمر جذاب. البنت: "واو ذوقك حلو قوي. انتي اسمك إيه؟ مليكة: "اسمي مليكة. وانتي؟ البنت:
"اسمي نور. إيه رأيك نكون أصدقاء؟ مليكة: "موافقة طبعًا." نور: "إيه رأيك نتقابل انهارده في كافيه؟ مليكة: "بصي اديني رقمك ولو كده هقول لبابا وأديكي الرد." نور: "تمام." وعطت لمليكة الرقم وأخدت البوكيه وراحت عشان تشوف خطيبها. نور: "إيه اتأخرت عليك يا حبيبي." ليل: "يعني شوية. كنتي فين؟ وإيه اللي وراه ضهرك ده؟ نور: "مفاجأة." وطلعت بوكيه الورد. ليل: "واو شكله حلو قوي وكمان ريحته حلوة." نور: "المهم إنه عجبك يا حبيبي." ليل:
"تسلميلي يا نوري." وقعدوا يتكلموا مع بعض ونور حكت لليل عن مليكة وإنهم بقوا أصحاب. وفجأة لقت مليكة اتصلت عليها وقالت إنها موافقة إنه يقابلها في الكافيه. نور بفرحة: "وافقت يا ليل. تعرف دي بنت طيبة قوي وأنا حبيتها عشان كده خلتها تكون صحبتي." ليل: "ماشي يا حبيبتي بس خلي بالك مش كل الناس كويسة." نور: "حاضر يا ليل. يلا أنا همشي بقا عشان ألحق أروح عندها وأتعرف عليها." ليل: "ماشي يلا أوصلك." نور: "يلا."
وأخدها ومشيوا وراحوا الكافيه. مليكة كانت خلصت الشغل وقفتلت محل الورد وكانت في طريقها إلى الكافيه. وهيا قاعدة مستنية نور فجأة حصل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!