الفصل 5 | من 31 فصل

رواية مملكة احفاد الطوبجي(3 الفصل الخامس 5 - بقلم اميرة اسامه

المشاهدات
94
كلمة
5,128
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

نزلوا كلهم مع كرم. ركبوا العربيات، وبعد وقت بسيط وصلوا قدام المارينا ونزلوا كلهم بعد ما ركنوا العربيات. كرم: يلا يا شباب جاهزين؟ سالم: بضحك. لا استنيييي، جاهزين إيه يا أبو الصحاب؟ كرم: في إيه؟ سالم: أنا شايفك نازل كده فاضي وقايل هنفطر مع بعض والدنيا حلوة وشايفك فاضي، بقولك إيه، أنت متعرفش أنا لما بجوع ممكن أعمل إيه؟ كرك: بضحك. يا جدع قولتلك اتقل وسيبلي نفسك، مش واثق فيا ولا إيه؟

سالم: مش مسألة ثقة، بس مفيش في إيدك غير موبايلك. كرم: بضحك. هو أنا مش قولت منكش سبقني؟ أنا وصلته بكل حاجة لحد هنا. سالم: إذا كان كده يبقي يلا بينا. قاسم: أنت اتعلمت الطفاسة دي امته؟ جلال بهت عليك. سالم: جعان والله وشكل كده جلال عداني. جلال: مين بينادي؟ قاسم: اتنيل وانزل، محدش عبرك. كرم نزل من السلم وهنا وراه. منذر: بيهمـس لزيد. هو إحنا رايحين فين؟ زيد: أنت مش عاجبني، خد بالك ذاكرتك بقت عاملة زي ذاكرة السمكة.

منذر: ماهو بسبب شورتكم المهببة وشقة العفاريت دي. زيد: نعممم؟ لا فوق كده معايا، شورت مين؟ أي شـ حال إن مكانتش دي فكرتك أصلاً، والله أقولهم وأنت عارف مش هيرحموك، ونش بعيد ياخدوك من إيدك ويربطوك في كرسي ويسيبوك لوحدك في الشقة، وبالذات أبو لهب مش هيرحمك، أنت عارفه. منذر: ملقتش غير الواطي ده. زيد: بضحك. بقولك إيه، أنا شاكك إن الواد ده مش طبيعي من امبارح. منذر: فعلاً ساكت ومش زي عادته، بس ليه؟

زيد: أنا حاسس إنه شاف حاجة امبارح بليل، صحيت لقيته قاعد على الكنبة في إيده و متنـح. منذر: بضحك. بتتكلم بجد؟ زيد: آه والله، مكانش على بعضه. منذر: يانهار أسود، أنت متخيل لو ياسين شاف حاجة فعلاً وبعدها عرف إننا كنا عارفين هيعمل فينا إيه؟ زيد: بضحك. طب أنت متخيل لو عرف إنك صاحب الفكرة؟ منذر: أفضل أنت قول صاحب الفكرة، صاحب الفكرة، واعمل روحك برئ أنت وعمك العاقل. زيد: مراد عاقل؟ طب إزاي يا جدع؟

منذر: بقولك إيه، ما تبقي تسأل ياسين كده ماله. زيد: وأنا مالي؟ اتسأله أنت. منذر: بتخلع يا صاحبي؟ طب خد بالك، أنا لو سألته من أول كلمة هعترف. زيد: ومـاله، اعترف، وهو بس أول ما يسمع منك ويعرف إنك عارف الحوار، متبقاش تزعل من اللي هيعمله فيكم. منذر: بضحك. لا وعلي إيه؟ خليه لما يجي هو يحكي لوحده، أنت عارف أنا ھموت وأشوف جلال وأمير في الموقف ده.

زيد: يانهار ضحك، بس خد بالك، الاتنين دول، وبالذات جلال، لو ظهرلهم حاجة مش هيسكتوا زي ياسين، وهيرعبوا الباقي. منذر: يظهرلهم بس، ومش مهم اللي يحصل بعد كده. زيد: ھتموت وتشمت فيهم أنت يا خـۏفي؟ لا تتقفش أنت والعفاريت يعملوا حفلة عليكم. منذر: بضحك. طب وليه هتيجي فوق دماغ أختك الغلبانة؟ ومش بس هقطع الخلف، أنا هبقي لا أصلح للزواج. منكش وقف على حرف اليخت أول ما شافهم ووقف يرحب بيهم.

منكش: يا ألف أهلاً وسهلاً، يا ألف مرحب، البحر نور يا بشوات. زيد: بضحك. لمنذر. طب شوف الشغل بقي، طلعنا مسرح الفقري. منذر: طب والله سكر. منكش: حلاوة وجمال وشياكة وهيبة، يا بخت ابن ليل بيكم. مراد: الواد ده كان شغال تباع يا كرم؟ كرم: بضحك. أنا عارف ابن الصرمة ده بيهبب إيه، أنت ياااااعم اكتم، فرجت علينا الخلق. منكش: الله، مش قولتلي أبقى رحب بالبشوات لما توصلوا وعايزهم يتبسطوا.

كرم: بضحك. الله يكسفك يا بعيد، ده اللي فهمته من كلامي؟ يا ولا أنا نقصد تخلي عينك عليهم ومتخليهمش ناقصهم حاجة، والله أنا غلطان إني جيبتك معايا. وبعدين بص لمراد. ماهو كله منك، أنت اللي عايزهم. مراد: بضحكة جميلة. طب والله هو هيبقي أحلي حاجة في الرحلة. كرم: ادعي بس ميعصبنيش واحد أقفـه للسمك. منكش: هنهون عليك يا معلم دكتور كرم؟ جلال: أنا مش فاهم إيه اللقب الاتنين في واحد زي الشامبو ده.

منكش أول ما سمع الكلمة بتاعت جلال، فطس على نفسه من الضحك. جلال: بضحك. ضربة بالكف. عجبتك؟ منكش: أوي والله، جبتها إزاي دي؟ جلال: لا بقولك إيه، أنا في الألش وقصف الجبهات منتوصاش. كرم: طب حلوووو، دماغنا بقي، وشكلك يا منكش مش هتتحدف لوحدك للسمك. يوسف: آه، أحدفه وريحنا منه والنبي يا دكتور. نادر: ولو عصلج معاك أنا هساعدك. كرم: ولا أنت عاملهم إيه؟ عايزين يخلصوا منك كده.

جلال: قرب منه. دي نفسنة وحقد دفين، أصل أنا محبوب وهما بيغيروا مني، خد بالك. كرم: آه ما أنا لاحظت يا صاحبي، حاسس إنهم مش صافيين من ناحيتك. جلال: تصلي بينا عالنبي؟ فطسوا كلهم من الضحك. كرم: بضحك. اللهم صلي عليك يا محمد. جلال: تقدر تقول إن أنا الحتة الشمال للباشا، فـ تلاقيهم كده مبيطيقونيش، لله في لله. كرم: اااه، قولتلي بقي، أنت آخر العنقود شكلك؟

جلال: في الرجالة آه، في البنات في أختي فرح هي أصغر واحد، أصل إحنا عشرة، أنت عارف كده ولا لأ؟ كرم: بضحك وهو بيهز دماغه. آه عارف يا صاحبي. جلال: لا خد بالك، الباشا شقي ومقطع بطاقته. كرم: لمراد وهو بيضحك. إيه الواد ده؟ مراد: مصېبة من مصايب الزمن، بعيد عنك، هو وابني الواطي. أمير: هو أمير لازم يتجاب اسمه في جملة مفيدة؟ أنا نطقت. كرم: مالك وماله ياعم؟ صحيح، ما هو ساكت وهادي أهو، بتظلمه ليه؟ أمير: عقوق أباء، بعيد عنك.

كرم: بضحك. لا بعد عقوق أباء دي، يبقي الراجل مغلطش. أمير: بضحك. بعتني في لحظة ما كنت ماشي حلو. كرم: لمراد. طب بزمتك عايز منكش يعمل بيه إيه وأنت معاك اتنين مشكل؟ مراد: لا بس منكش في عالم موازي بجد. قاسم: على أساس دول في عالم ديزني؟ ما هما في عالم موازي زيه، المخ واقف وواخد إجازة عندهم. جلال: بتتكلم علينا يا كبير؟ طيب ماشي، متبقاش تزعل بقى. قاسم: هتعمل إيه يا واطي؟ جلال: لا خليها مفاجأة بقى. منذر: هيعمل إيه يعني؟

مقلب من مقالبه أكيد. منكش: معلش، لو فيها إساءة أدب، ممكن نسألوا سؤال؟ سالم: بضحك. أنت تعمل اللي انت عايزه يا صاحبي وتقول اللي انت عايزه، أصل بصراحة دماغك عجبتني وأنا مجربتش الدماغ الرباني دي. منكش: أنا عايز نعرف المركب اللي أنا عليها دي قصرت معاكم في إيه؟ هتفضلوا تتكلموا بره كده؟ ما تركبوا. سالم: اليخت بقي مركب يا ظالم. كرم: أهو، اشهدوا عشان لما نحدفه البحر ميعيطش.

عاصم: بضحك. يا عم مركب مركب، أي حاجة هو عايزها، مشيها. كرم: هيسـوء سمعة اليخت. عاصم: بضحك. معلش، امسحها فيا أنا. كرم: ماشي، عشان خاطرك، بسيلا اتفضلوا يا جماعة، نورتوا ابن ليل. دخلوا كلهم، كانوا مبهورين من جمال اليخت. مراد: ما شاء الله يا كرم، يجننك. كرم: عجبكم؟ مراد: أوي والله، ربنا يبارك لك فيهم. أمير: بقول إيه، هو أنا مينفعش آخد بيه لـ... أمير: اهدي هااا، مش ناقصين تدخل بينا في حاجة ونعمل الجزء التاني من تيتانيك.

جلال: صح عني بيتكلم صح، أمير مبيعرفش يسوق، بس اتفرج على سواقتي أنا بقي يا اختييييي، هبهرك. كرم: بضحك. سواقتك؟ طيب يا عم، هنشوف، بس قولي هتعرف ولا إيه؟ جلال: عيب عليك، هبهرك، أنا عندي موتسيكل أمريكي أركبه، بس الجدع يحصـلني، وخد بالك، جايبه من مالي الحرس. سالم: حرررر، حر مين يا أبو حر؟ ولااا بلاس، اعمل عليك حفلة؟ فاكر ياض لما قولتلي عايزاه ومش عايز تجيبه من فلوسك عشان هياخد كل اللي حيلتك يا واطي، وأهو زيد شاهد.

زيد: بضحك. حصل. جلال: بصلهم هما الاتنين بطرف عينه. طب يعني بنترسم على الراجل؟ طبلولي مش توقفوني ملط قدامه. فضل كرم يضحك عليه. زيد: ماهو اللي زيك لو مخدش على وشه هيتمادي، ومش بعيد تقول إنك بتصرف علينا يا واطي. جلال: لا، الشهادة لله، أنا مبصرفش عليهم، بس تقدر تقول إن الشركات مبتقوملهاش قومة غير بيا، يعني أنا الكل في الكل، كلمتي تمشي على أي موظف، بالك أنت لو خدت إجازة يوم، الشركة تخسر، ونتضرب في سوق البورصة.

مراد: آه يا ابن الكلب. كرم: بضحك. هو واضح إن جلال عايش في كوكب تاني. نادر: آه، عايش في كوكب زمرده بتاع سبيس تون، عارفه؟ كرم: آه عارفه، ده نفس الكوكب اللي عايش عليه منكش. فضلوا كلهم يضحكوا، وبعد كده دخلوا كلهم. انتشروا على اليخت، جزء قعد، وجزء طلع الدور اللي فوق، وجزء راح على حرف اليخت من قدام يتفرج على البحر. كرم راح فك الحبل وسحب الهيلب من الماية، وبعد كده راح يدور اليخت.

كرم: يا شباب، ابعدوا عن الحرف لحظة عشان هنطلع. وابعدوا من الخرف، وطلع كرم باليخت ودخل بيهم على جوه خالص، وبعدين وقف وحدف الهيلب. داوود: الله على المنظر بجد، سبحان الله. علي: الجو كمان تحفة. يوسف: لكرم، بيتهيألي الماية ممكن تبقي ساقعة صح؟ حاسس إن الهوا ساقع. كرم: بابتسامة. بردت ولا إيه؟ يوسف: آه والله. كرم: متقلقش، الماية هتلاقيها دافية أوي. يوسف: دافية إزاي بس؟ كرم: اسمع مني، مش ساقعة، واللهمـ...

مراد: متقاوحش ياولا، إسكندراني دول بيبقوا عارفين امتى البحر يكون عالي، وامتى يبقى فيه نوه. كرم: متقلقوش، انهارده الجو هيكون جميل بإذن الله. رامي: أنا عايز أنزل البحر، شكله جامد. شام: تعالي يلا ننزلك. كرم: لا استنوا، نفطروا الأول ونروقوا عليكم، وبعد كده انزلوا، وعلي فكرة، انزلوا الدور اللي تحت هتلاقوا سنوركل، المكان ده حلو، تقدروا تغطسوا فيه لو حابين، ومعايا كاميرا جو برو، كنان لو حابين تتصوروا تحت الماية.

جلال: لا، ده عاش أوي على التظبيطة الجامدة دي. كرم: قولتلك هنقضي وقت حلو مع بعض، بس أنت دماغك اللي سرحت مني. جلال: بضحك. لا خلاص فهمت يا صاحبي. كرم: منكش، يلا تساعدني في الفطار. داوود: وأنا معاك، هساعدك. عاصم: خدوني أنا كمان معاكم. كرم: طيب يلا بينا، خليك أنت بقي يا منكش وظبط القاعدة لحد ما الفطار يجهز. منكش: وهو بيكلم نفسه بصوت مسموع. دنيا إيه اللي نظبطوها؟ ما كل حاجة متظبطة وفي مكانها، ولا هو لازم أي فرهدة والسلام؟

الله ينعل أبو منكش على اليوم اللي جه فيه منكش تتعبوا لو شوفتوني مرتاح شوية، أعوذ بالله عليكم. كرم: سامعك يا منكش الكلب، هاا. منكش: حبيبي يا دكتور كرم، يا سيد المعلمين. كرم: بضحك. أنا لازم أعتزل مهنة فيهم بسببك. عاصم: دخل وقف في الركن المخصص بالمطبخ. يا دكتور. كرم: بابتسامة. بنقولوا إيه عشان نبدأ يومنا كده حلو؟ إحنا مطولين مع بعض كام يوم، فا بلاش دكتور دي يا صاحبي، خليها كرم.

منكش: من بره. أو كيرو، كل الشباب في الشارع بيقولوا كيرو. كرم: أنت مااااالك بتتحشر ليه يا آخرة صبري؟ منكش: أنا بنرسيه بس. كرم: طب يا أخويا رسيته، خليك في حالك بقى. عاصم: تصدق يا منكش، مش هزعلك وهقوله كيرو. منكش: حبيبي يا باشا. عاصم: تعالي أنت بقي يا كيرو. كرم: بابتسامة جميلة. قول. عاصم: هو الفطار هيكون إيه؟ داوود: بضحك. يعني أنت عامل القلق ده كله عشان السؤال ده؟ أنت أول مرة تفطر ولا إيه؟

والله شكل إعجابك بشخصية منكش بهتت عليك. كرم: والله يا داوود، سرقتها من على لساني. في إيه يا صاحبي، فطار زي أي فطار، كله موجود. عاصم: بضحك. طب إيه، خلاص الحفلة خلصت يا جدع أنت وهو؟ أنا مقصـدتش كده، أنا أقصد التلاجة فيها كذا حاجة، وفي شنط هنا كتير بردو فيها حاجات كتير. كرم: بص، كل حاجة تنفع للفطار هنعملوها عشان اللي بيحب حاجة ياكلها. وفجأة سكت. احيه. عاصم: رفع حاجبه. إيه؟ في إيه؟ كرم: أنت قولت شنط، صح؟ منكشششششش!

الله يخربيتك وبيت سنينكم. منكش: إيه؟ في إيه؟ كرم: جتك أووه، أنت ياولا مفضتش الشنط في الأيس بوكس زي ما قولنالكم؟ منكش: بص لفوق. احيه، نسيت. كرم: نسيت؟ أنا هنفخك. داوود: في حاجة تبوظ ولا إيه؟ كرم: آه، دي لحمة أنا جايبه وموصله لحد هنا عشان يظبط الحاجة على ما نيجي، بس قلبي كان حاسس عشان كده حطيت عليهم تلج. داوود: طب شوف كده، اطمن، لا تكون باظت. قعد كرم على ركبه، يطلع الحاجة من الأكياس.

منكش: أنا رصيتلك الماية وكل المشروبات اللي جايبها تفتح بيها سوبر ماركت دي، وظبطلك الفاكهة. هو أنا مخي دفتر؟ كرم: بصله طول في الكلام عشان نقوم نلف لسانك الطويل ده على رقبتك. عاصم: بضحك. يا جدع، سيبك منه، إيه الدنيا تمام؟ كرم: آه الحمد لله، التلج اللي حطيته نفع. دخل عليهم زيد. زيد: مش عايزين مساعدة يا شباب؟ كرم: ياريت، تعالي يا صاحبي اسحب الأيس بوكس ده وافتحه عشان نحط الأطباق بتاعت الأكل دي. زيد: عينـ...

سحب كرم الأيس بوكس وفتحه، وفضل كرم يديله الأطباق وزيد يحطها وسط التلج. مراد: وقف على الباب بره. اوباااا، أنا سامع إن في لحمة وحاجات جامدة. كرم: هاكلكم أحلي كباب على الفحم وكفتة وطرب، وهنعمل حفلة شـوي. مراد: أهو ده الكلام، تسلم إيدك يا أبو الكرم. كرم: حبيبي يا ميرو.

خرج زيد ومراد، ووقف عاصم وداوود وكرم يظبطوا الفطار، جميع أنواع الجبن، ووقف كرم على الڼار عملهم فول وبطاطس محمرة، وظبط الدنيا معاهم. وبعدين بدأوا يخرجوا الأكل بره. كرم: يا شباااااااب، يلا اللي فوق ينزل، الفطار جهز. اتجمعوا كلهم تحت، وبدأوا يفطروا مع بعض. وبعد الفطار راح يوسف على مكنة القهوة. يوسف: أنا هشرب قهوة، حد عايز؟ مراد: ياريت. داوود: وأنا كمان يا يوسف. زيد: خليهم تلاته.

كرم: أنت اعمل بقي طقم قهوة كده وظبط الدنيا لحد ما نظبطوا المكان هنا، يلا يا منكش قوم معايا. أمير: خليه يكمل أكله، أنا معاك، هنساعدك، تعالي يا هشام أنت ورامي معايا. رامي: يلا يا صاحبي. هشام: ريح أنت بقي يا كيرو واحنا هنقوم بالمهمة دي. كرم: طيب، عاش يا شباب. بنقول إيه؟ الاتنين أيس بوكس اللي لونهم أزرق دول فيهم كل المشروبات اللي تخطر في بالكم، اللي مش عايز قهوة يطلع ويشرب. جلال: في ريد بول؟

كرم: بابتسامة. في ريد بول يا عم، عيش. جلال: ده إيه الجمدان ده. كرم: أي خدمة. قولتلك هنقضي يوم جامد، يا أبو نية مش سالكة. جلال: بضحك. ما خلاص بقي فهمت غلطتي. راح الشباب ظبطوا الدنيا وشالوا بواقي الأكل، وعمل يوسف القهوة. كرم: بقول إيه يا شباب، حد فيكم ييجي معايا أجيب لكم حاجة الغطس من تحت؟ نادر: تعالي يلا، أنا معاك. كرم: يلا بينا. نزل كرم ونادر على تحت، طلعوا حاجة الغطس وطلعوا. وبدأوا يجهزوا عشان ينزلوا البحر.

كرم: يا شباب، قبل ما تنزلوا، في حد فيكم مبيعرفش يعوم؟ سالم: هي عمق المكان ده كبير؟ كرم: من عشرين لـ تلاتين متر، عموماً، في كذا لايڤ چاكت. مراد: متقلقش، كلهم بيعرفوا يعوموا. كرم: طيب، عموماً، هننزلوا معاكم نطمنوا إن الكل عارف يقف، اشطا. مراد: اشطا. كرم: يلا بينا. قلع كرم التيشرت، وهما كمان قلعوا، واستعدوا للنزول. نط كرم أول واحد، ووقف بص لهم من تحت. كرم: يلا، واحد ورا التاني كده ينزل ويجرب.

نزل زيد أول واحد، وبعده منذر. كرم: إيه الدنيا؟ زيد: متقلقش، تمام. منذر: الماية دافية فعلاً، تصدق؟ كرم: قولتلك هتبقي دافية. نزل واحد واحد بعد كده، وفضل منكش فوق يبص عليهم. اطمن كرم إن الكل واقف ومفيش أي قلق، فضلوا يبدلوا السنوركل مع بعض، ويتصوروا بالكاميرا بتاعت كرم تحت الماية، كانوا مبسوطين، الجو كان تحفة.

طلع داوود وعلي، وبعد شوية طلع كرم ومراد، وفضل الباقي تحت في الماية يلعبوا ويرخموا على بعض ويضحكوا، والباقي بيتفرجوا عليهم من فوق. مراد: بابتسامته بتاعته. مش عارف أقولك إيه يا كرم على اليوم الجميل ده. كرم: تقول إيه يا بس يا ميرو؟ أنا معملتش حاجة، المهم إن الكل مبسوط. مراد: طبعاً مبسوطين، أنت مش شايفهم؟ تعبناك معانا يا صاحبي. كرم: تعب إيه بس؟ متزعلنيش منك، أنا كمان كنت محتاج أفصل. مراد: شكل العيال مطلعين عينك.

كرم: بضحكة جميلة. هما من ناحية مطلعين عيني، فا ده أكيد، أنت عارف التوأم بيبقوا متعبين جداً، بس بصراحة هما تاعبين أمهم أكتر. مراد: أكيد، ربنا يكون في عونها. قولتلي أساميهم إيه صحيح؟ كرم: كنان وكيان. مراد: اللهم بارك، شبهك ولا شبه أمهم؟ كرم: واخدين مننا إحنا الاتنين، بس مني أكتر، يعني لون العين والبشرة. مراد: ربنا يفرحك بيهم يا كرم، وتشوفهم دكاترة زيك، ويكملوا مسيرتك. كرم: يارب يا صاحبي، الأهم أمين.

بعد حوالي ساعتين، كان الكل تعب من المايه وطلعوا، ودخل واحد ورا واحد ياخد دش سريع ويخرج. جلال: بقولك إيه يا صاحبي، هي القعدة هتفضل ناشفة كده؟ كرم: بضحك. اوعي تكون عايز اللي جه في بالي؟ أنا مش مطمنلكم. مراد: إيه؟ عايز نسوان؟ يا ناقصك. كرم: اهو قالك. جلال: بضحك. هو أنا سمعتي في الأرض كده؟ لا ياعم مش عايز نسوان، بس يعني أغاني، حاجة كده نفرفش بيها القعدة. كرم: آه صحيح، أنتوا مش مشغلين حاجة ليه؟ ادخل جوه.

جوه عند اللوحة وشغل اللي انت عايزهم. مراد: ومتنكش في الزراير عشان عارفك. جلال: بضحك. متخافش، مش هنكش. راح جلال وصل البلوتوث بتاعه بالسماعات وشغلوا أغاني وظبط الجو، فضل يرقص هو وأمير والشباب. جابلهم منكش فاكهة ولب ومكسرات، الهوا كان يجنن، والأجواء كانت جميلة. كرم: إيه مجعتوش؟ سالم: أنت مدينا فرصة نجوع؟ كرم: بابتسامة. بالف هنا يا صاحبي، بس يعني لسه الشوي هياخد وقت. سالم: اوبااااا، إحنا هنشوي هنا على اليخت؟

كرم: أحلي شـ... سالم: طب حلو الكلام ده. منذر: الشوي دن بقي لعبتك. كرم: طب كويس، قوم بينا يلا نجهز الشواية مع بعض. داوود: حطوها هنا بقي، المكان ده كويس. كرم: تمام، يا شباب، حد فيكم معلش يشيل حاجة الغطس ويفضي المكان ده؟ مراد: أنا هقوم أنزلهم بدل ما أنا قاعد كده. ياسين: تعالي انزلهم معاك. كرم: حمد الله على السلامة يا عن، أنا قولت أنت مش معانا. ياسين: بابتسامة. لا معاكم، متقلقش. مراد: مالك يا ولا صحيح؟

ساكت ليه ونازل عليك هدوء مش عادته يعني؟ ياسين: بيهمـس. بقولك إيه، أنا عايز... مراد: طب تعال. نزلوا، نزلوا الحاجة مع بعض. مراد: في إيه يا ولا مالك؟ ياسين: بقولك إيه، أنا شاكك إن الشقة مسكونة. بصله مراد وهو مبتسم، وبعدين عمل نفسه مش فاهم، مسكونة يعني إيه؟ ياسين: هو إيه اللي يعني مسكونة؟ يعني فيها عفاريت؟ مراد: الشقة زي الفل، وكلنا قاعدين معاك، محدش فينا شاف حاجة.

ياسين: مش عارف بقي، بس في حاجة غريبة بتحصل. امبارح صحيت، أخد دش، حد فتح عليا الباب، وبعدين سمعت حد بيجري على أوضة أمير والشباب، دخلت أشوف، لقيت الكل نايم. خرجت، سمعت باب الحمام بيتقفل، لمحت داوود من ضهره، قولت أكيد هو اللي دخل. قعدت بره على الكنبة، وفجأة لقيت داوود خارج من أوضته ورايح الحمام. حسيت إني تلجت في مكاني. وقفته عشان أفهم، وحكيتله، مصدقنيش، وراح يخبط على الباب. ابنك فتح لما داوود قاله. فضلوا الاتنين يضحكوا عليا ومصدقوش. وبعدين حصل حاجة غريبة. قولت لهم إني كنت باخد شاور،

قالولي: أنت لسه بهدومك. بصيت على نفسي، لقيت فعلاً إني لابس نفس الهدوم، ومخدتش شاور ولا حاجة. وبعدين سابوني ودخلوا، وفضلت قاعد متنـح ومش فاهم حاجة. شوية وزيد خرج، قالي: أنت إيه اللي مقعدك كده؟ البس التيشرت عشان متبردش. بصيت على نفسي تاني، لقيت التيشرت سايبه على كتفي زي ما خرجت من الشاور أول ما... مبقتش عارف أنطق. طب إزاي؟ والصبح عرفت من داوود وأمير إنهم مصحيوش بليل أصلاً. مراد: ولا أنت شارب إيه؟

ياسين: يا جدع، بلاش هزار. مراد: بضحك. طب أقولك إيه؟ يعني أنت شكلك كنت تعبان، جينا من السفر، منامنـاش، وأكلة السمك كانت جامدة، فا يمكن متهيألك، أو يمكن نمت وأنت قاعد. ياسين: والله يا مراد، من امبارح بحاول أقنع نفسي بكده، بس مش راكبة، ومش عايز أتكلم قدامهم عشان محدش يقلق ويخاف.

مراد: خير ما عملت، بلاش تخوفهم، واسمع مني، مفيش حاجة، الشقة زي الفل وكله تمام، وبعدين أنت شايف داوود وأمير وزيد، يعني مش شايف عفاريت، يبقي الشقة مش مسكونة. هي أحلام أو تهيؤات، فا كبر دماغك واتبسط يا أبو لهب من الرحلة. ياسين: مبسوط والله، بس مش مرتاح. مراد: إيه؟ خاېف؟ أمال إيه؟ أبو لهب والعضلات. ياسين: يا جدع، مش خاېف، أنت عارف إني مش بخاف، بس الموقف نفسه يوّتر.

مراد: لا متقلقش، مفيش حاجة، وبعدين عفريت إيه اللي يطلع وسط رحلة المدرسة اللي إحنا فيها دي. ياسين: ماشي ياعم، خير إن شاء الله. مراد: إن شاء الله. يلا بينا بقي نطلع للشباب. ياسين: يلا. حط كرم شواية كبيرة ونزل عليها الفحم وولعوا فيه، وبدأ منذر يرص الأسياخ، دقايق والريحة انتشرت، واللي مكانش جعان بدأ يجوع. منظر البحر مع الجو الجميل واللمة الحلوة وريحة الشوي كانت تجنن. كرم: يا شباب، حد فيكم ليه في الطبخ؟

زيد: أغلبنا ليه في الطبخ، وأنا أولهم. قول عايز إيه؟ كرم: عايز حد يعمل الرز. مراد: يبقي اخترت صح، زيد هيعمله. زيد: يلا تعالي وريني الحاجة فين، وأنا هعمله. دخل كرم معاه، عرفه مكان كل حاجة، ووقف زيد يعمله، وخرج كرم تاني يساعد منذر. شغل جلال موسيقي هادية. جزء من الشباب نام في مكانه من جمال الهوا، وجزء قعد يشرب سجاير وهو باصص للبحر، وجزء بيساعد. علي: لداوود. أنت عارف القعدة دي ناقصها إيه؟ داوود: إيه؟

علي: سنارة، ونقعد نصطاد. داوود: الله، بتحب الصيد؟ علي: أوي. داوود: وأنا كمان بحب الصيد أوي. علي: طب استنى أما أسأل كرم، شكله عنده كل حاجة في اليخت ده. داوود: طيب حلو، روح اسأله، اهو نتسلى لحد ما يخلصوا أكل. قام علي وراح لكرم عشان يسأله. علي: بقولك إيه يا كرم؟ كرم: قول يا حبيبي. علي: عندكش هنا سنارة؟ كرم: بابتسامة. عايز تصطاد؟ علي: لو في يعني. كرم: طبعاً فيه، انزل تحت مع حاجة الصيد، هتلاقي كذا واحد.

علي: والله العظيم، أنت ما في منك، عامل زر مصباح علاء الدين. كرم: بضحك. اهو كله كوم، والسنارة دي كوم تاني، أنا لما بحب أطلع باليخت لوحدي بقضي الوقت كله بصطاد. منذر: وهو بيشوي. وبتطلع حاجة بقي على كده؟ كرم: أكيد طبعاً، بس هو عموماً الصيد بيكون ليه وقته، وأفضل وقت بيبقي الصبح بدري، بس الرزق بينادي صاحبه، يلا جرب حظك. علي: طيب، هنشوف، هاخد ليا أنا وداوود، حد عايز؟ مراد: روح يا اخويا أنت وهو، بحسدكم على طولة بالكم.

كرم: بضحك. هو عايز طوله بال فعلاً. مراد: مليش فيها أنا دي، أنا باكل على طول. ضحكوا كلهم على مراد. وطلع علي خد سنارة وداوود خد سنارة. حس كرم إنهم مش عارفين يظبطوها، راح عليهم ووقف يظبطهالهم. داوود: الله ينور. كرم: عيشوا بقي براحتكم. ابعتلكم قهوة مع منكش ولا تشربوا عصير؟ داوود: لو قهوة يبقي تمام أوي. كرم: عيني، وأنت يا علي؟ علي: قهوة بردوا، بس خليك، أنا هثبت السنارة وأجي أعملها. كرم: طيب، تعالي يلا.

الكل كان متعاون، والرحلة أجوائها كانت تاخد العقل، قضوا أحلي كام ساعة مع بعض، كلوا وضحكوا وهزروا وعملوا كل حاجة. وبعد وقت طويل من التعب والإرهاق، رجعوا على الساعة 12 بليل. ودعهم كرم ومنكش كان نايم في العربية وفاتح بوئه، فضلوا يضحكوا عليه، وبعدين سابوه وطلعوا. واتفق معاهم كرم على رحلة جديدة تاني يوم، لكن في مكان مختلف. طلعوا الشقة، جزء منهم كان فايق شوية عشان ناموا على اليخت، وجزء منهم كان مقتول نوم.

وبدأت أحداث جديدة في الشقة المسكونة، لكن المرادي مع كذا شخص، ومن ضمنهم جلال وأمير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...