دخل سالم جري على الأوضة وقفل الباب وراه. كان عنده حالة غريبة، توتر وقلق وخوف مع هستيريا ضحك غير مبررة. منذر كان نايم على السرير، ومراد على السرير التاني، وزيد نايم على كنبة بتتفتح شوية ومساحتها تكبر. كان كل يوم لما منذر ينام، يقوم من جنبه براحة وينام على الكنبة عشان يسيبه براحته وهو كمان ينام براحته. دخل سالم بالحالة اللي كان عليها دي، فضل يبص عليهم، ومن غير تفكير راح جري على زيد، طلع جنبه.
الصوت قلق. مراد فتح عينه بس متكلمش، كان عايز يعرف هو بيعمل إيه. أول ما طلع جنب زيد وهو بيتحرك وبيضحك، فتح زيد عينه بسرعة بفزع. لقي سالم بيمسك فيه وبيضحك. على طول زيد فهمه غلط. زيد: بتهبب إيه؟ الله يخربيتك. سالم: (بضحك) وطي صوتك. زيد: (قام نص قومة وهو بيحاول يبعده) أوطي صوتي؟ أظبط ياض، فيك إيه؟ انت شارب إيه عالصبح؟
كلام زيد وخوفه من سالم وعدم فهمه للحالة اللي هو فيها، خلى سالم مبقاش قادر يسيطر على نفسه أكتر. من كتر الضحك، صحي منذر بفزع على الصوت ومبقاش فاهم حاجة. ومراد كان شايف اللي بيحصل وفاصل من الضحك. منذر بدأ يضحك على ضحكهم وهو مش فاهم حاجة. سالم: (بضحك) يا ابني الله يخربيتك اسكت، هقولك. زيد: (بضحك وعصبية في نفس الوقت) ولا يا س.. سالم ورب الكعبة هطحنك، قوم يا وسخ من جنبي. بص لمراد، شارب إيه ده عالصبح؟ مراد: (بضحك)
استنى، شكلك فاهمه غلط. الله يخربيت عقلكم. زيد: غلط إيه ونيلة إيه؟ كان ليه حق أبو لهب يقلق منك، عيل ناقص صحيح. سالم: (بضحك) الله يحرقك، فضحتني. افهم ياض. زيد: طب نزل إيدك من عليا، لا أنفخك. منذر: (بضحك) استنى يا زيد، اديله فرصة يتكلم. زيد: تعال يا أخويا انت كمان اقعد مكاني واديله فرصة براحتكم. مراد: يا غجر، وطي صوتكم، العيال هتصحى. زيد: أحسن، خليهم يصحوا عشان يشوفوا أخوهم الكبير وهو قايم بدور حمدي الوزير.
مراد ومنذر وسالم فطسوا من الضحك. ونزل سالم في الأرض مكانش قادر يمسك نفسه. ضحك زيد وفضل يهز راسه شمال ويمين، ولسه باصص على سالم ومقلق منه. سالم: يا جدع عيب، أنا بحبك. زيد: (بصله بقرف وبطريقة تضحك) بتحبني يا بسكلتة؟ ضحك سالم بصوت عالي، ومراد ومنذر دموعهم كانت نازلة من كتر الضحك. سمعوا الباب بيخبط بتاع الأوضة. مسك سالم في رجل زيد وهو بيضحك. زيد: اوعي، متلمسنيش. مراد: ادخل. فتح عاصم الباب وبص براسه من بره، وبعدين ابتسم.
عاصم: (بضحكة جميلة) هو انتوا اللي بتضحكوا؟ أنا كان فاضلي شوية ويتقطع خلفي. مراد: (بضحك) ادخل واقفل الباب. سالم: يا بختك يا عاصم، أنا خلفي أتقطع خلاص. الحمد لله إن شمس حامل. عاصم: في إيه مالكم؟ انتوا مش كنتوا نايمين؟ مراد: الواطي سالم دخل علينا واحنا نايمين وطير النوم من عنينا. زيد: قول له المتحرش، مش الواطي. عاصم: هوب هوب هوب، عملت إيه يا مصيبة؟ سالم: (بضحك) والله يا ابني ما لحقت، حتى أنطق. زيد: إيه؟
كنت عايز تنطق كمان؟ عاصم: (بضحك) في إيه بس؟ عملك إيه؟ زيد: أنا نايم في أمان الله، لقيت اللي نايم جنبي وعمال يفرك، وبفتح عيني لقيته بيضحك لي ويقولي وطي صوتك. عاصم: (فجأة مبقاش قادر يمسك نفسه هو كمان على طريقة زيد ونظرته لسالم) منذر: (بضحك) الله يحرقك يا سالم، طلعت روحك مسرح ده مش هيسيبك. عاصم: انت بتمشي وانت نايم يا سالم ولا إيه؟ زيد: لا، وانت الصادق، هرموناته بتطفح عليه وهو نايم. سالم: (بضحك)
مسح دموعه. والله أبداً، الناقص ده مدانيش فرصة أنطق، أنا أصلاً داخل الأوضة عندهم وأنا مصدوم وملحقتش أحكي اللي حصل، وده مسكني. عاصم: حصل إيه؟ زيد: شاف عجلة في الحلم، ماهو بسكلته. مراد: (بضحك) يا جدع اسكت وابلع ريقك شوية، خليه يحكي. زيد: بس ميلمسنيش، اوعي إيدك من على رجلي يالا. منذر، احدف التيشيرت اللي جنبك. فطسوا كلهم من الضحك عليه. سالم: اسمع، والله بجد يا جدعان. وربنا الشقة دي مسكونة.
بصوا لبعض كلهم وضحكوا. وابتسم زيد، وبعدين حط إيده على وشه وفضل يضحك معاهم. منذر: الله يحرقك ويحرق دي سيرة يا سالم، ياريتك طلعت متحرش أحسن. مراد: استنى بس، مسكونة إزاي؟ سالم: من شوية خرجت عشان أدخل الحمام، لقيت الواد جلال بره مصدوم ووشه أصفر وواقف جنب الأوضة. سألته في إيه؟
حلف إنه شاف عيل صغير. باس مرتين، وتاني مرة لمحه شعره أصفر وكيرلي وأبيض وعينه ملونة ولابس شورت، وفجأة اختفى. حاولت أقنعه إنه كان نايم وحلم، في الحقيقة كان هيقتنع. لحد ما طلع ابنك الواطي يا مراد. مراد: (بضحك) أمير؟ هو كان فين؟
سالم: كانوا تحت كلهم، هو ونادر وياسين ويوسف. بس هما سبقوا وسابهم في الماركت بيشتروا حاجات. وقدام البيت أمير شبشبه اتقطع، فا راح يجيب واحد قبل ما يطلع. وجلال فضل نايم عالكنبة بره مستنيه عشان يفتح له. منذر: طيب ما يمكن بيحلم صح؟
سالم: اتنيل. كنت فاكر كده. المهم، أمير طلع قال إنه شاف حاجة غريبة عالسلم، شاف طفل بيجري من عندنا على تحت، وعدى من جنبه وابنك كان واقف يضحك له ويعاكسه. مش دي المشكلة، المشكلة إنه وصف نفس الوصف للولد زي ما جلال وصفه بالظبط. عاصم: (بضحك) احيييه. سالم: (بضحك)
مش دي المشكلة، المشكلة إن أمير بص عليه عشان يشوف ولد صغير نازل في الوقت ده لوحده رايح فين. ملقاش ليه أي أثر على السلم، ولا دخل شقة ولا في باب اتقفل. أنا بقي سيبتهم، دخلت الحمام وهما جريوا على أوضتهم. خرجت روحت أشرب سيجارة وأجيب ميه، وقفت في المطبخ وأنا فطسان من الضحك على منظرهم. وأنا واقف بضحك في أمان الله، ألاقيلك إيه. مراد: (بضحك) إيه؟ الواد رجع؟
منذر: دي ليلة زرقا، أنا عارف. قام من مكانه ونط قعد جنب مراد، وهما فصلوا يضحكوا عليه. سالم: ياريت والله. أنا فجأة لقيت ست جسمها مليان وسمراء أوي زي الأفارقة دخلت على المطبخ، فضلت تفتح وتقفل في الدرف من غير ما تبص لي، وبعدين خرجت تاني. راحت على الصالة، خرجت وراها أشوف في إيه، ملقتهاش اتبخرت. محستش بنفسي غير وأنا جاي جري عليكم، بس الواطي ده خلاني فطسان من الضحك وفهمني غلط. زيد: وإشمعني أنا اللي جيت نطيت جنبي؟
سالم: يا جدع، انت أبعد حد للباب. فا قولت أبقى في الأمان. زيد: أمان يا واطي. منذر: استنى بس، انت سايب فيلم الرعب اللي حكاه ده وماسك في إنه اختارك انت؟ بيقولك الشقة مسكونة. مراد: لا ياشيخ، على أساس إنك متعرفش يا واطي، ما إحنا دافنينه سوا. سالم: (بضحك) احيه، وانتوا عارفين إن الشقة مسكونة ومحدش قال؟ انتوا شوفتوا حاجة؟ عاصم: (بضحك) لحد دلوقتي لأ. سالم: أمال إيش عرفكم؟ منذر: (بضحك)
عشان إحنا عارفين أصلاً من قبل ما نسافر. حبينا نروق عليكم، ومراد قال إنه يعرف شقة مسكونة. سالم: آه يا ولاد الجزم. مراد: مين دول يا واطي؟ سالم: (بضحك) مش انت يا كبير؟ مع إنك أول واحد عايز تضرب بالنار. انتوا بجد بتهزروا؟ انتوا مشفتوش جلال وأمير وشهم كان أصفر إزاي؟ افرضوا حد قلبه وقف، واحيييييه لو داوود شاف حاجة، تبقى ليلة زرقا على دماغنا كلنا. مراد: خلي الكل يتربى. وبعدين مالك؟
العفاريت حلوين وهاديين ودمهم خفيف، مش مؤذيين يعني. والدليل إنك داخل ميت من الضحك. سالم: (بضحك) أنا مخوفتش والله، بس للحظة كده اتأخدت، الموقف قلب معايا بضحك. وبعدين الست شكلها عامل زي الست اللي بتيجي في كارتون توم آند جيري دي، عارفينها. ضحكوا كلهم على سالم. منذر: بقول إيه؟ ما كفاية كده وخلونا نروح مكان تاني أو نرجع. أنا لو ظهر لي حاجة هتشل وهقطع الخلف. سالم: (بضحك)
وحياة أمك، والله ما هتمشوا من هنا غير لما أشمت فيكم، وكل واحد يشوف له عفريت ينططه. عاصم: عنيف أوي يا سالم. سالم: يعني يرضيك أسيب حقي أنا والغلابة أمير وجلال؟ مراد: (بضحك) متنساش أبو لهب كمان. زيد: (بضحك) هو ياسين شاف حاجة هو كمان؟ مراد: ده أول واحد الشقة استفتحت بيه امبارح. منذر: أثاريه من الصبح وهو ساكت، يا عيني. سالم: والله كنت مستغرب حالة الهدوء اللي هو فيها دي. مراد: بقولك إيه؟ لو فتنت ولا كشفت السر هنفخك. سالم:
(بضحك) ده أنا هفضحكم. كفاية الواطي ده فضحني وسوّأ سمعتي. زيد: (بضحك) أعملك إيه؟ انت اللي دخلتك كانت غلط، شككتني فيك. سالم: كان جسمي متلبش يا عم، أنا مش بخاف، بس الموقف بردوا مبيعديش بسهولة. عاصم: هو انت متعرفش إيه اللي حصل في الشقة دي يا مراد؟
مراد: لا والله معرفش. حتى كرم مش عارف. هو لما اشترى الشقة قالي إنه كان سامع إنها مسكونة، بس كان فاكر إن دي إشاعة عشان محدش يشتريها. لأن قبل ما يشتريها كان في مشاكل بين الورثة عليها، فا فكر يعني إن ده نظام تطفيش من طرف فيهم. لحد ما اشتراها وبدأ يأجرها ويسمع بقي حكايات من الناس اللي أجرتها على إنها مسكونة. سالم: يعني كرم عارف الحوار ده كله ووافق كده عادي، يعني شريك معاكم؟ مراد: (بضحك) مكنش راضي والله، بس أنا اللي صممت.
عاصم: طيب، أول مرة أجرتها اكتشفت صدفة؟ ولا هو كان عارف؟ مراد: لا، كان عارف وقالي بلاش، في غيرها. بس بردو أنا صممت وقولتله: لا عادي، أنا مش بخاف. منذر: طيب، وشوفت حاجة وقته؟
مراد: أنا تقريباً مكنتش بطلع غير على النوم. وطول اليوم بصيع. بس آه، كنت بشوف وبحس بحاجات. يمكن مشفتش أشخاص، بس كنت بسمع أصوات تخبيط وترزيع، صوت عياط أطفال، صوت ضحك عالي. أحط حاجة في مكان وأدخل الأوضة ثواني، أخرج ملقيهاش. وأنا واثق إني لسه سايبها كده يعني. سالم: الله يخربيتك يا مراد، دماغك سم يا جدع. وانت يا سي عاصم؟ طب دول بتوع مقالب، انت إيه موقفك من الإعراب؟ عاصم: (بضحك)
سمعتهم صدفة والله، وهما بيتكلموا واعترفوا لي، وأنا مقدرش أفضح سرهم. زيد: لا يا شيخ، اعترف إن سرنا جه على هواك. عاصم: (بضحك) صراحةً آه. قولت نضحك عليهم شوية. سالم: طب المهم، أنا عايز أنام. مراد: ما تروح، حد ماسكك؟ مش بتقول مش بخاف؟ يلا ورينا شجاعتك يا دكر. سالم: (بضحك) لا مفيش منه الكلام ده. ياسين ونادر ويوسف تحت لسه مطلعوش. أنا لو دخلت الأوضة لوحدي مش بعيد ألاقي الست مستنياني جوه. زيد: (بضحكة سخرية)
طيب، ودي فرصتك. ما انت طول عمرك بتاع نسوان. ولا انت غيرت في ليلتك السوداء دي ولا إيه؟ سالم: (بضحك) ماهي لو حلوة مكانش هيفرق، هي إنس ولا جن؟ بس المشكلة إنها مرعبة. مراد: شوف الواطي. منذر: (بضحك) يعني انت مشكلتك إنها مش حلوة، مش إنها روح؟ يعني لو حلوة؟ سالم: (بضحك) هعيش، ويبقى ليا جنيه عاشقة. حد طايل؟ عاصم: والله انت مشكلة يا سالم. سمعوا في الوقت ده الباب بيخبط جامد. سالم: احيه، في إيه؟ التخبيط ده.
زيد: وسع كده، تلاقيهم العيال. قام زيد خرج يفتح الباب، وخرج وراه سالم وعاصم ومراد. قام منذر جري ورا مراد بسرعة. مراد: آه يا خواف، انت كمان. منذر: من خاف سلم يا كبير. فتح زيد الباب للشباب. نادر: إيه ده؟ سنة. زيد: مالك ياض؟ انت لسه مخبط؟ نادر: والله عمالين نخبط براحة عشان محدش يصحى، والواطي أمير وجلال مش بيردوا على موبايلاتهم. سالم: (بضحكة تضحك) لا ما هما ناموا خلاص. ياسين: لحقوا؟ إحنا متأخرناش نص ساعة.
يوسف: وسعوا بقي ودخلوني. مراد: إيه كل الشنط دي؟ نادر: أي خدمة، ظبطتكم بدل ما المطبخ فاضي كده. مراد: جدع ياض، جبت إيه؟ أنا حاسس إني جعان. نادر: جبتلكم جبن وشوية معلبات وعيش وفينو وفاكهة وشوية شيبسي وعصاير ولبن. جبت حاجات كتير أوي. ياسين: جبنالكم قهوة وشاي ونسكافيه كمان. مراد: طب والله عاش عليكم. جبتوا سكر ولا نسيتوا؟ يوسف: لا، جبنا في الشنطة اللي معايا دي. وجبنا زيت عشان لو حد حابب يحمر بطاطس. نادر: (بابتسامة)
وجبتلكم فشار كمان، ابسطوا. أنا دلعتكم. زيد: الله ينور. المهم، جبت مناديل؟ المناديل هنا ناقصة. نادر: (بضحك) دي كانت مهمة ياسين الموسوس زيك. جاب مناديل وكلور وصابون وديتول. روق عليك في النضافة. زيد: (بغمزة لياسين) جدع يا أبو لهب. ياسين: أي خدمة، ملينا المطبخ على الآخر. يوسف: حد فيكم بقي يجي يشيل معايا الحاجة دي. نادر: لا، أنا مهمتي كده خلصت. مليش في رص المطبخ. ياسين: ولا أنا. أنا عايز أروح الحمام.
مراد: تعالي يا ولا، أنا هشيل معاك. يوسف: تعالي كده يا زيد، شوف لو في حاجة ناقصة ابقي اجيبها لكم الصبح. مراد: (بضحك) زيد تخصص توابل. زيد: صحيح، جبتوا ملح وتوابل؟ نادر: آه، جبنا ملح وفلفل أسود وكمون. لو هتحتاج حاجة تاني عرفني. زيد: لا كويس كده. إحنا أصلاً مش هنطبخ هنا، يعني كلها حاجات سريعة. عاصم: شوفوا لو حاجة ناقصة، أنا أنزل أجبهالكم. كده كده النوم طار من عيني خلاص. ياسين: انتوا إيه اللي مصحيكوا صحيح؟
إحنا سايبينكم نايمين. ابتسموا كلهم وسكتوا. عاصم: قلقنا وفضلنا نتكلم. صحينا بعض. دخل زيد ومراد مع يوسف، فضلوا يفضوا في الحاجة ويشيلوها. نادر: إيه؟ في حاجة ناقصة؟ زيد: لا، الله ينور. بس انتوا جايبين تونة ونسيتوا الليمون والخل. نادر: آه، نسيتهم دول. بس بسيطة، نجيبهم عاد. عاصم: شوفوا إيه الناقص وأنا أجيبه. زيد: هو ليمون وخل بس. الشباب جايبين كل حاجة تقريباً. الله ينور.
عاصم: طيب، أشرب بس كوباية شاي وأنزل أتمشى وأجيبهم، وأجيب بسبوسة كمان. المحل اللي تحت عليه زحمة، شكله حلو. نادر: كنا هنجيب والله، بس تصدق لسه زحمة لحد الوقت. وكنا هنجيب كمان لبن من المقلى اللي تحت، بس عليها زحمة بردوا. قولنا لما ننزل تاني بقا. عاصم: لا، أنا هبقى أجيب لما أنزل. مراد: طيب، أنا جعان. الوقت آكل إيه؟
يوسف: عيش بقي براحتك. في جبن وتونة، وفي بطاطس، وفي برجر، وفي فراخ أهي جاهزة على القلي على طول. أخلع أنا بقي وأروح أنام شوية. مراد: مش عايز تاكل حاجة؟ يوسف: لا، أنا شبعان مش قادر. كلنا تحت آيس كريم وزلابية أكتر من كده هبقى عكيت. مراد: طب يلا، روح نام شوية. دخل يوسف ووراه ياسين. فضل نادر قاعد معاهم بره. كلوا مع بعض. مراد: واد يا نادر، انت مبتتعبش يالا. نادر: ليه؟ مراد: مش بتنام زي باقي الخلق وعامل زي الزومبي. نادر:
(بضحك) لا، بنام عادي والله. بس مش بعرف أنام كويس في أي رحلة أو سفر. مبحبش أضيع الوقت في النوم. مراد: أيوه، بس كده تتعب. وبعدين مش هيبقي في نشاط تعمل أي حاجة. سالم: لا، متقلقش عليه. بيرجع القصر يعوض. منذر: نادر عامل زي زيد على فكرة. زيد: أنا مش بنام عشان مضيعش وقت زي نادر. أنا بس مبعرفش أغير المكان بتاعي. فا تلاقيني طول الوقت قلقان. حتى لو سقطت وعيني غفلت، عقلي بيبقى شغال.
سالم: أنا زيك على فكرة. وأي صوت حتى لو بسيط يقلقني بسرعة. مراد: (بضحك) آه، ما انت جيت على صوتنا ده. الحرامي اللي يفكر يسرقكم، أمه داعية عليه. عاصم: هو اتعود والله يا مراد، مش أكتر. سالم: طب إيه؟ هنفضل قاعدين كده؟ مش هنقوم نريح شوية قبل ما الكل يصحى ونرجع ننزل؟ مراد: قوموا يلا ناموا شوية أو ريحوا لحد ما كرم يجي. قاموا كلهم دخلوا على أوضهم يرتاحوا شوية في أوضهم.
دخل عاصم الأوضة. قاسم وداوود وعلي كانوا نايمين. بس لمح عاصم قاسم عينه مفتوحة ورايحة جاية. عاصم: (بصوت واطي) انت صاحي يا قاسم؟ مردش عليه. عاصم: قاسم، انت صاحي. عينه كانت رايحة شمال ويمين، بس مش بينطق. عاصم: (في سره) لا، أوعى تكون عفريت. مش ناقصه، الله يبارك لك. شكل كده الدور عليا. راح جنب علي نام على السرير وهو عينه على قاسم. في الأول كان مقلق منه، بس
للحظة حاجة جواه قالت له: شوفه يمكن يكون تعبان ومش قادر يتكلم. قام بسرعة وقرب من قاسم، هزّه بهدوء من كتفه. عاصم: قاسم، قاسم، انت كويس؟ بصله قاسم بهدوء وبصوت هامس: قاسم: في حد فوق الدولاب. بلع عاصم ريقه وحس إن قلبه اتقبض. لف راسه بهدوء وبص فوق الدولاب. لقاه فاضي. رجع تاني بص لقاسم وهو بيستعيذ بالله. عاصم: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. في إيه يا قاسم؟ الدولاب فاضي يا جدع. بص قاسم على الدولاب ورجع بصله. قاسم:
(خد نفس طويل وقام اتعدل وهو بياخد نفسه بسرعة) مكانش فاضي والله يا عاصم. عاصم: طيب، استهدي بالله وخد نفسك. أجيب لك ميه؟ قاسم: لا لا، مش عايز. وطي بس صوتك عشان داوود بيترعب. عاصم: طيب، قولي في إيه؟
قاسم: سمعت صوت من شوية، فكرت في فار. صحيت، بصيت براحة، ملقتش حاجة. رجعت تاني أفرد جسمي وعيني جت على خيال فوق الدولاب. دقق شوية، حسيت إني شايف حد لابس أسود وقاعد مربع رجله وضامم إيده لقدام. وفجأة حسيت إنه نط عليا من فوق الدولاب ومسكني من ضهري كلبشني. مكنتش قادر أتحرك ولا أنطق. نفس إحساسك لما بتشوف كابوس. عاصم: طيب، ما ده كابوس يا قاسم.
قاسم: كنت فاكر كده. فضلت أقرأ قرآن كتير لحد ما الإحساس ده راح. قمت اتعدلت بسرعة، كملت قرآن، واتحركت في الأوضة شوية، ورجعت تاني على السرير وأنا عيني على الدولاب. وأنا برجع وبنام على المخدة، لمحته تاني. وقبل ما أعدل، نط عليا تاني. كتف جسمي. اتكرر الحوار ده أربع مرات. عاصم: أكيد بتحلم، والله. وأكيد انت أصلاً مقومتش ولا مرة.
قاسم: صدقني مش حلم. ولا كابوس. أنا شوفتك وانت داخل يا عاصم و عمال بتنادي عليا. كنت سامعك بس مش قادر أتكلم. كان مكتفني. كان جنبي. وأول ما قربت مني وهزتني من كتفي، راح. باع عاصم ريقه ومكانش عارف يقول إيه. عاصم: احممم. طيب، استهدي بالله كده واقرأ قرآن. أنا معاك أهو. تحب تخرج بره شوية؟ أو أجيب لك ميه؟ قاسم: لا لا، مش عايز. بس على فكرة، في حاجة غريبة. الشقة دي شكلها مسكونة. عاصم: يا عم، أعوذ بالله. خير، متقلقش.
قاسم: بقولك إيه؟ أنا هخرج أصلي ركعتين وأشرب سيجارة بره وأرجع تاني. عاصم: طيب، روح. قام قاسم خرج وساب عاصم. مقدرش ينكر إنه كان مرعوب، رغم إنه مش من السهل إنه يخاف. فضل يقرأ قرآن وهو عينه على الدولاب. عدت كام ساعة والكل بدأ يصحى. واحد ورا التاني. قاسم كمل نوم قدام التلفزيون. ولما صحيوا، صحي هو كمان. حضروا الفطار وقعدوا فطروا مع بعض. كرم كلم مراد وقاله يجهزوا، هيخلص مشوار ويرجع لهم. بدأوا يجهزوا ويظبطوا نفسهم.
قاسم: حكى لمراد وزيد اللي حصل بهدوء عشان محدش يخاف. وأمير وجلال كمان حكولهم اللي حصل. خدوا الموضوع معاهم بتهريج وطمنوهم. المواقف عدت، لكن من جواهم كان في خوف. وصل كرم، خدهم وراحوا تاني على ابن ليل عشان ينزلوا البحر. شوية وقرر إنهم يقضوا وقت بسيط وبعدين يرجعوا يغيروا ويجهزوا عشان يسهروا في مكان حلو. سابهم يظبطوا نفسهم ورجع هو كمان يجهز.
وعلى الساعة تسعة، جالهم كان الكل جهز. خدهم في مكان بعيد شوية، لكن على البحر، في قعدة جميلة زي القعدات العربي اللي بتبقى في السفاري. كله واتبسط، والأجواء كانت جميلة. فرقة ورقص وأغاني. الكل كان مبسوط جداً. روحوا البيت بعد الفجر وسابهم كرم وروح.
دخل داوود ينام، كان هلكان. وباقي الشباب كانوا لسه قاعدين بره، اللي بيتكلم، واللي بيشرب سجاير، واللي بيضحك. نام داوود على السرير، كان سايب الباب مفتوح شوية وداخل من بره شعاع نور. وسامع صوت ضحكهم العالي. نام على جنبه، وشه للحائط. حس إن في حاجات جنب المخدة بتتحرك. رفع راسه براحة، لمح حشرات كتير
بتتحرك وبتطلع فوق بعض: صراصير وخنافس ودود. بعد بسرعة على حرف السرير. ولسه هيقوم عشان يفتح النور، مقدرش يقوم. وبص على الحيطة اللي قدام السرير على طول. شاف دخان كتير. شعاع النور كان مبينه بوضوح. وفجأة حس إن في شرخ بيحصل في وسط الحيطة والدخان بيزيد. مكانش مستوعب اللي بيحصل. الشرخ اللي في الحيطة زاد وكبر، بقي في طوب بيقع وعفار من التراب مع دخان كتير. وفجأة، لمح شخص طويل بطول الحيطة، لابس أسود، مش ظاهر منه أي ملامح، بيخرج من الحيطة. وحس إن الأوضة بتطول وفي مسافة بينه وبين الحيطة اللي خرج منها الشخص. قلبه كان هيقف حرفياً. ومرة واحدة، فضل ينادي عليهم.
داوود: مراااااااد. زييييييد. سمعوا صوته. كلهم قاموا يجروا عليه. أول واحد دخل عليه كان ياسين. فتح النور. وبمجرد ما فتح النور، كل حاجة رجعت زي ما كانت، كأن مفيش حاجة حصلت. ياسين: في إيه يا داوود؟ زيد: مالك يا داوود؟ بص داوود جنبه على مكان الحشرات، ملقاش حاجة. بص على الحيطة، كل حاجة كانت سليمة. كان عرقان أوي وباين عليه الصدمة. زيد: حد يجيب ميه بسرعة.
جري على طول جاب ميه. وقعد مراد جنبه. رغم التهريج والمقلب اللي حاب يعمله فيهم، بس اتلهف على داوود وخاف عليه بجد. مراد: داوود، في إيه؟ انت كويس؟ داوود: (وهو بياخد نفسه بسرعة) هز راسه. أنا كويس. كويس، متقلقوش. علي: اشرب يا داوود. مسك مراد منه الميه واداها لداوود. كان عمال يبص شمال ويمين. مراد: اشرب. شرب حاجة بسيطة وخدها منه زيد. سالم: في إيه؟ إيه اللي حصل لك؟ داوود: أنا عايز أطلع بره. زيد: طيب، تعالي. في الهوا.
خرج داوود بره، وهما خرجوا معاه. عاصم: إيه يا داوود؟ في إيه بس؟ مالك؟ داوود: مش عارف. في حاجة غريبة حصلت. كل اللي شاف حاجة، بقي يبصوا حواليهم بقلق. سالم: حاجة إيه؟
داوود: أنا دخلت عشان أنام. اديت وشي للحيطة. حسيت بحاجة بتتحرك وبتتمشي جنب المخدة. بصيت لقيت حشرات كتير أوي. جيت أقوم بسرعة عشان أفتح النور وأشوف في إيه. حسيت إن حاجة مسكتني وكتفتني. ولقيت الحيطة اللي قدامي بتتشرخ من النص. الطوب بيقع وتراب بيخرج ودخان كتير ملأ الأوضة. وفجأة لقيت واحد طويل أوي مش باين منه حاجة، كله أسود، بيخرج من وسط الشرخ. مراد: يمكن كابوس يا داوود. داوود: (بعصبية بسيطة) كابوس إيه؟ هو أنا لحقت؟
أنا لسه داخل وسايبكم من كام دقيقة، يادوب بحط راسي عالمخدة، شوفت اللي حكيته. زيد: (طيب، أهدي يا داوود) جلال: الشقة دي مسكونة. أنا وأمير كمان شوفنا، وصالح شاهد، صح يا سالم؟ داوود: شفتوا إيه؟ قاسم: يبقي اللي أنا شوفته كمان صح؟ قوللت لك يا عاصم، مكنش كابوسي. ياسين: كده الشقة مسكونة فعلاً يا شباب. هما معاهم حق. وتقريباً كده أنا أول واحد شوفت، بس محبتش أتكلم عشان محدش يقلق. جلال: احيييه. يعني الحوار بجد؟ شام: (بابتسامة)
أنا بقول نمشي أفضل. مش ناقصين رعب. نور: مسكونة إيه يا جماعة بس؟ ميتهيألي. أمير: يا جدع، مسكونة والله. جلال شاف عيل صغير، وأنا شفت نفس العيل جاي من ناحية الدور بتاعنا نازل على تحت. لما بصيت بسرعة عليه، ملقتهوش. وهو يادوب كان لسه نازل من جنبي، الواد اختفى. رامي: يعني إزاي؟ مش فاهم. طيب ما يمكن ولد من سكان البيت؟ جلال: وهيدخل عندنا بعد الفجر من غير ما حتى يخبط؟ رامي: (بضحك) إزاي يا جدع؟
جلال: والله العظيم، بعد ما طلعنا امبارح، أمير راح يجيب شبشب وأنا طلعت مكنتش قادر، بس استنيته هنا على الكنبة دي عشان لما يخبط أسمعه. فردت ضهري، حسيت بحد بيوسني في خدي. وكنت مفتح عيني، بصيت حواليا، مكانش في حاجة. فكرت بيتهيألي حاجة لمست وشي. رجعت تاني نمت. غمضت عيني وبعدل نفسي، حسيت بحد تاني بيوسني. فتحت عيني، لمحت ولد صغير عنده يجي خمس سنين، أبيض وعينه ملونة، شعره أصفر وكيرلي، لابس شورت وتيشيرت. قمت بسرعة وقفت جنب
الأوضة وبصيت تاني، ملقتهوش. الواد اتبخر. خرج وقتها سالم، خضني. وحكيتله اللي حصل. حاول يقنعه إن بحلم. ثواني وخبط أمير ودخل وقال إنه شاف حاجة غريبة. لمح ولد بيجري عالسلم وبيضحك له. بص عليه، كان اختفى. يعني لو فرضنا إن أنا نمت، طب أمير كان طالع من تحت.
قاسم: وأنا شوفت امبارح بردوا حد لابس أسود زي اللي شافه داوود، قاعد عال دولاب من فوق مش باين منه حاجة. أربع مرات نط عليا ومسكني كأنه مكلبش جسمي. مش عارف أتحرك أو أتكلم. دخل عاصم الأوضة، كنت شايفه وهو ماشي وبيتحرك وبيكلم وبيقولي انت صاحي، بس مش عارف أتكلم. كان مكتفني. كان جنبي وحاسس بيه. جسمي مفكش غير لما عاصم هزني من كتفي. منذر: (بخوف)
وقع بلسانه. أنا بقول ناخدها من قاصرها بقي ونمشي عشان كده الكل قفش الحوار ومفيش داعي نستمر في المقلب. داوود: مقلب!! مقلب إيه؟ زيد: (بهمس) الله يخربيتكم. مراد: (حط إيده على وشه) منك لله يا منذر، الكلب. عاصم وسالم فضلوا يضحكوا. سالم: يخربيت عقلك. قاسم: ما حد يفهمنا، في إيه؟ داوود: استنى بس. انتوا كنتوا عارفين إن الشقة دي مسكونة؟ بص مراد وزيد وسالم وعاصم لبعض وفضلوا يضحكوا ومش طايقين منذر. داوود: ما تنطقوا.
منذر: بصراحة كده، آه عارفين. ومراد هو اللي اختار الشقة كمان عشان عارف إنها مسكونة. حب يعمل فيكم مقلب. داوود: انت بتتكلم جد ولا بتهزر؟ مراد: لبستهالي يا واطي، ده أنا هنفخك. منذر: (بضحك) اعمل اللي تعمله، بس كفاية كده. مش ناقصين رعب. داوود: انتوا أكيد بتهرجوا والله. طب ده انت عارف يا مراد إن مليش في الجو ده. مراد: يا جدع، بهزر معاكم أنا والشباب. داوود: (بغضب) هزار إيه؟
أنا قلبي كان هيقف يا مراد. هي الحوارات دي فيها تهريج؟ مراد: (بضحك) ما انت زي القرد قدامي أهو. وبعدين دي عفاريت طيبة. داوود: يا جدع، بهزر معاكم. أنا مش قاعد هنا لحظة. مراد: (بضحك) استنى بس. داوود: يا جدع، أوعى بقى عشان لساني ما يفلّت مني. هنقل من بعض قدام الشباب. مراد: (بضحك) خلاص، طب اقعد بس وروّق. داوود: (بضحك) استنى بس. زيد: (بابتسامة جميلة وهو بيحاول يكتم ضحكه) طيب اقعد عشان خاطري بس.
داوود: انت كنت عارف انت كمان يا زيد؟ طيب، مراد أخويا وأعقل من جلال وأمير. انت إيه بقي يا عاقل؟ زيد: يا عم، مرة من نفسي. ده انتوا هاريين أهلي مقالب، كبير وصغير مبسلمش منكم، وانت أولهم. داوود: بس مش كده يا زيد. شقة مسكونة وعفاريت. المقالب والهزار ليهم حدود. افرض حد قلبه وقف ولا حد اتلبس. الله يخربيتكم على بيت اليوم اللي بقيت عمكم فيه. فضلوا كلهم يضحكوا على داوود. زيد: (بضحك)
طيب اقعد بس وروّق. أمير، هات له عصير ولا أعمله حاجة يشربها. أمير: وأنا مالي؟ أشمعنى أنا؟ قول لإخواتك. زيد: آه يا واطي. الوقت بقوا إخواتي وبقيت ابن عمي. أمير: ده أنا مش بعيد أتبرى من أبويا ومش هبقى ابن عمك كمان. مراد: مرة من نفسنا يا غجر. جلال: طيب، بزمتك مقالبنا زي مقالبكم؟ يوسف: طيب انتوا قاعدين تضحكوا وتتناقشوا، وعلي قلبكم مراوح. وناسيين إننا في شقة مسكونة. طب إيه؟ مش هنجري؟ نادر: يلا نجري يا جو. يوسف: (بضحك)
كان نفسي والله، بس رجلي مش شيلاني. علي: لعاصم: طب إيه يا عاصم؟ بيتهيألي كفاية كده. أبوك لوحده ومليكه أكيد وحشتكم. مراد: والله عيب على عضلاتكم دي. إيه؟ الله يرحمك يا رجولة. ده أنا هفضحكم قدام مراتاتكم. داوود: يا خي، انت على قلبك مراوح كده ليه؟ ماهو لو انت شوفت حاجة كان زمانك سابقنا عالشارع. بس أكيد مشوفتش. سالم: (بضحك) أنا شوفت يا داوود. ست سمراء ومليانة أوي، دخلت وهي متعصبة ترزع في درف المطبخ، وبعدين سابتني وخرجت.
جلال: احيييييه. أمير: (بضحك) الحمد لله حظنا جه في عيل صغير وحلو. جلال: أبو لهب، انت شوفت إيه؟ ياسين: بلاش أنا والنبي. داوود: قول، قول. هي جات عليك. ما خلاص الهيبة راحت واتهزقنا على إيد عمك وإخواتك. ضحكوا كلهم على كلام داوود. ياسين: (بضحك)
طب افتكر إني قولتلك بلاش. أنا شوفتك انت وأمير. ووقفتوا تتكلموا معايا زي ما انتوا واقفين كده. واكتشفت إنكم نايمين أصلاً. ومش بعيد الوقت أكون بتكلم معاكم كلكم، وتطلعوا تحت بتتفسحوا عاد. عاصم: يا أخي، منك لله. والله رعبتني. داوود: كملت يعني؟ مش بس يطلع لي عفريت، لا ده أنا طلعت لياسين متقمص شخصية عفريت. يا عم، قوم منك ليه، خلينا نمشي من هنا. مراد: (وهو فطسان من الضحك) يا جدع، اقعد بقى بلاش جنان.
داوود: جنان اللي بقوله جنان؟ طب واللي انتوا بتعملوه؟ والله هنتلبس. قوم يا مراد، الله يهديكم. مراد: يا جدع، روّق بقى. متبقاش خواف كده يا داوود. إحنا طول اليوم بره في الشارع. داوود: آه، وننام في الشارع كمان؟ ولا نرجع ننام في حضن العفاريت؟ انت بقيت مجنون رسمي. عاصم: على فكرة، هي أرواح مش شريرة. واحتمال يكونوا حابين يوصلوا لينا رسالة. داوود: الله، ناقصني أنا يا شيخ عاصم. صح؟ جاي تحل للعفاريت مشاكلهم؟ عاصم: (بضحك)
أنا بقول وجهة نظر. داوود: خليهالك، مش ناقص أنا استفزاز. جلال: طب لو فرضنا إننا قعدنا؟ لو عايز أدخل الحمام، هاخدكم معايا؟ ونعمل حفلة جوه يعني ولا إيه؟ سالم: (بضحك) وماله، خدنا معاكم. مراد: بقول إيه؟ أنا قولت كلمة خلاص. وبما إني الكبير هنا، محدش فيكم هيكسر لي كلمة. داوود: تصدق بالله، انت أعقل واحد فينا يا مراد. نادر: أنا مش داخل أوضة. أنا هنام هنا في الصالة. يوسف: وأنا كمان.
سالم: خلينا كلنا هنا بقى مع بعض. أنا رأيي إن العفاريت مبتحبش اللمة، وأكيد مش هتظهر لينا كلنا. سمعوا صوت طبق بيقع وبيتكسر. سالم: أهم بيأكدوا على كلامي. وقع زيد ومراد والشباب من الضحك. وفضل سالم يضحك. جلال: أنا هتصل بروح وأشهدها عليكم، وهقول للباشا يحرمكم من الميراث، وانت أولهم يا مراد. مراد: ولا كله إلا روح. عايز تقول لأبوك، قوله، بس روح. لا والله هتزعل مني وهتتجنن لحد ما نروح له.
داوود: والله لا أقولها بنفسي، بس نوصل بيتنا بخير. وعلى الله نرجع بيتنا واحنا مش ملبوسين. منذر: طيب، أنا بقول نهدا بقى شوية عشان شكل الست بتطبخ في المطبخ. مش عايزين نقلقها، أحسن الطبخة تبوظ منها وتخرج تروّقنا. هشام: أنا عايز أدخل الحمام. داوود: (بسخرية) لا، صرف نفسك بقى في بنطلونك عشان مراد يتبسط. هشام: (بضحك) قاسم، قسوم، تعالي معايا. قاسم: ولا أعرفك. هشام: بتبيعني؟ قاسم: كفاية اللي شوفته امبارح.
هشام: طيب، المفروض إنك اتعودت. تعالي بقى. قاسم: امشي ياض من جنبي. هشام: (بص لرامي) رامي: (بضحك) لا، متصليش. زيد: تعالي ياض، أنا هاجي معاك. قاسم: روح مع زيد، ده مقطع بطاقته. راح هشام ورا زيد. هشام: حد في المطبخ؟ زيد: ادخل يالا، بلاش عبط. ده شوية لعب على حبة جلب بيعملوا هم عشان يطفشونا. بلا ادخل، وأنا داخل أعمل قهوة. ضحك زيد على هشام ودخل المطبخ، وهشام دخل وساب الباب موارب وعينه رايحة جاية. خلص بسرعة وطلع جري على بره.
مراد: لحقت نفسك ولا عملتها على روحك؟ هشام: لا، لحقت نفسي. صمم مراد إن الكل هيقعد وخد الموضوع بهزار معاهم. ورغم خوفهم، لكن استقوا ببعض. بعد وقت بسيط، أغلبهم ناموا مكانهم. وسابهم زيد ومراد ومنذر ودخلوا ناموا في أوضتهم عادي. وعلى الضهر وصل كرم. كانوا عايزين يقتلوا، وأولهم داوود. فضل بضحك وحلف إنه ملوش دعوة. ضحكوا وعدوا الموضوع وخرجوا مع بعض. وعدى يومين على نفس الحال. مفيش حاجة ظهرت لأي حد. اطمنوا شوية.
ومراد قال لهم: تقريباً عشان الكل عرف، مبقاش حاجة تظهر.
قبل ما يسافروا بيوم، قرروا إنهم يمشوا على الضهر في النهار. فا خرجوا وسهروا قبل ما يسافروا بيوم. خربوا الدنيا مع كرم. فسحهم وظبطهم، والكل كان مبسوط. ورجعوا على الفجر، قالوا يرتاحوا ويلموا حاجتهم. ولو حد حابب ينام شوية قبل ما يسوقوا على الطريق. طلعوا قفلوا شنطهم وجهزوها، وغيروا هدومهم. لبسوا الغيار اللي هيرجعوا بيه ونزلوا الشباب مع بعض. حطوا الشنط في العربيات عشان يبقوا ينزلوا يمشوا على طول. وبعدين طلعوا تاني. كان في بواقي أكل وحلويات وعصاير. الشباب عملوا حفلة عليها وقعدوا كلهم في الصالة بره يتكلموا ويضحكوا، ونسيوا خالص إن كان في حاجة في الشقة. عشان كان بقالهم يومين مش بيشوفوا أي حاجة، فا اطمنوا والخوف قل كتير عندهم.
وفي وسط ما هما بيهزروا وبيضحكوا وبيتكلموا... فجأة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!