قعد الشباب كلهم في الصالة ياكلوا ويشربوا ويضحكوا. قرروا أنهم يقضوا الكام ساعة اللي فاضلين قبل ما يرجعوا على القاهرة معاهم، ومش هينزلوا. داوود كان قاعد مش على بعضه، يبص يمين وشمال. عاصم: في إيه يا داوود؟ مالك قاعد تبص شمال ويمين ليه؟ روشتني. روشد: بضحك. داوود مش بخير. داوود: آه والله، أنا فعلاً مش بخير. كله من مراد. مراد: الله يخربيت مراد وأبو اللي جاب مراد. في إيه يا جدع؟ ما الدنيا حلوة بقالها يومين ومفيش حاجة حصلت.
داوود: مش عارف، حاسس إني مش مرتاح. زيد: ما تقعد بقى يا عم داوود شوية. في حتة روشت اللي خلفونا. ما الدنيا تمام بقالها يومين زي ما قالك، والكل زي الفل. مراد: اديله. داوود: بتتعصب عليا؟ تيجي منك أنت. زيد: ما أنت ربت لنا الخفيف يا جدع. أنا مش بخاف. وخلتني طول ما أنا قاعد أبص جنبي. سالم: بضحك. زيد نطق أخيرًا وشاط في داوود.
زيد: بعصبية. عصبني والله. من قبل ما عاصم يقوله وأنا عيني عليه، مش قاعد على بعضه وزاولني. وبعدين ياسيدي، فرضًا ظهر حاجة تاني، هيحصل إيه يعني؟ داوود: أبدًا، هنتلبس بس. زيد: تصدق بالله، في الزمن اللي إحنا فيه ده، متخافش لا من جن ولا عفاريت. خاف من البني آدمين يا داوود. داوود: معاك إن البني آدمين مش تمام، بس الجن والعفاريت لعنتهم مش سهلة.
زيد: لعنة البني آدمين مفيش زيها يا داوود. على الأقل لو حصلك موقف مع الجن والعفاريت، بعد فترة لما بتفتكر الموقف وبتقوله وأنت بتضحك، وبيبقى موقف بتحكيه من باب الهزار في قعدة بتتكلموا فيها عن مواقف مرعبة. لكن لعنة البني آدمين بتأذي القلب. ويوم ما بتضطر تحكي موقف واحد من اللي حصلك منهم، بتحكيه وأنت قلبك بيتوجع، وبتفتكر نفس الوجع اللي مريت بيه وقت الموقف. وأوقات كتير مبتبقاش عايز تفتكره من الأساس.
يوسف: عندك حق يا زيد والله. منذر: ده حقيقي. لما كنا في المستشفى وافتكرنا رحلتنا زمان واللي حصل في الشقة، كنا بنضحك. وحبينا نكرر الرحلة دي تاني كلنا مع بعض، مع إن وقت الموقف نفسه كنا خايفين ونتمنى نكون بنحلم وإن مواقف الرعب اللي حصلت معانا دي متبقاش حقيقة. على عكس مواقف كتير حصلت في حياتنا كلها وجع. لما بنفتكرها بنتوجع أكتر، وزي ما زيد قال، أوقات أصلًا مبنحبش نفتكرها ولا تيجي في بالنا.
داوود: أنا معاكم طبعًا، بس مش عيب إني أقول إني بخاف من العالم ده. زيد: أنت راجل بتصلي وبتقرأ قرآن يا داوود، ومش محتاج إني أقولك إن العالم الآخر ده على قد قوته، فهو أضعف مننا بكتير. يمكن القوة اللي عندهم تفوق قوتنا بمراحل ملهاش عدد، بس إحنا نقدر عليهم بقوة الإيمان اللي عندنا.
هشام: أنا معاك يا زيد إن ذكر الله في ثانية يحرقهم، بس كمان بيتهيألي أوقات الموقف بيكون له هيبته، وفي ناس أوقات ممكن يجرالها حاجة لو اتعرضت لموقف زي ده، ومبتبقاش عارفة لا تقرأ قرآن ولا تنطق. رامي: بيتهيألي ده بيكون قلة إيمان يا هشام. زيد: بص يا رامي أنت وهشام، أنا عندي قناعة خاصة جوايا، مش عارف هي صح ولا غلط، بس أنا مصدقها. وهي إيه بقى؟
مفيش حاجة اسمها قلة إيمان. أنا عارف إن كل واحد فينا علاقته بربنا مختلفة عن التاني، بس الأكيد إن كلنا بنآمن بالله. بس في المواقف دي تحديدًا بنبقى محتاجين يكون عندنا ثقة في ربنا أكتر من أي وقت. وعلى سبيل المثال، أنت لما بتدخل خناقة مع حد أقوى منك، لو حبيت تعمل نفسك بطل ودكر، مهما كانت قوتك وهو حقيقي أقوى منك، وقت الجد أنت مش هتقدر عليه. ومع أول ضربة هتاخدها منه، هتفقد اتزانك، وفي لحظة هتبقى مشتت، مش عارف تبدأ معاه الضرب إزاي، لأن كل تركيزك هيبقى في الضربة اللي أنت خدتها منه ووجعتك. فا تركيزك
كله بيروح في نقطة واحدة: إزاي أحمي نفسي منه عشان الضربة التانية اللي هاخدها منه متوجعنيش أو تأذيني. فا بتبدأ تحمي وشك، تحمي مناطق الموت في جسمك، وبتنسى خالص أهم نقطة، إنك تضربه وتدافع عن نفسك بجد. مش مهم أول ضربة خدتها منه وجعتك إزاي، المهم إن ميبقاش في ضربة تانية. وزي ما بيقولوا بالبلدي كده، الكثرة تغلب الشجاعة. لو معاك حد واقف في ضهرك وقت الخناقة، أنت اللي هتنتصر.
بالظبط نفس الحكاية مع العالم الآخر. بمجرد ما يظهر لك عفريت ولا جن، أو تشوف كابوس، ولا أي حاجة ليها علاقة بالعالم الآخر. أول ضربة منهم ليك هي إنهم يظهروا لك. ووقتها بتتجمد في مكانك ولسانك بيتكلم حرفيًا. وبتحس إنك للحظات لا عارف تتحرك ولا تنطق، والخوف والأدرينالين بيعلوا لدرجة متتوصفش. وأول ضربة هنا المقصود بيها ظهورهم. ومفيش شك إن الأعراض دي أي حد فينا مهما كانت قوته لازم يتعرض لها.
يبقى إحنا متفقين إن صدمة أول ضربة منهم لينا، أعراضها بتكون واحدة على الكل. بس بعد أول ضربة بتبدأ الأعراض تختلف من شخص لشخص. في اللي بيفضل متلجم ومتكتف ومش عارف يتصرف، زي ما أنت قولت كده يا هشام. ممكن ينسى أي قرآن حافظه، وبينسى إنه يذكر ربنا، وبينسى ربنا أصلًا، لأن الموقف بيكون أكبر منه. كل تفكيره بيكون محدود وواقف عند نقطة واحدة. هي لو شايف كابوس بيسأل نفسه: إمتى هصحى منه؟
لو شايف عفريت ولا جن بيدعي من جواه إنه يكون بيحلم، ولا شايف كابوس. وبينسى خالص إن اللي هو فيه ده ممكن ينتهي بسهولة، بس لو افتكر ربنا. وفي بقى اللي بيحاول يقوي نفسه ويفوق بسرعة من الضربة الأولى. وزي ما قولنا، الكثرة تغلب الشجاعة. ومفيش أشجع ولا أقوى حد ممكن تستقوي بيه قد ربنا. وبأي ذكر بقى أو قرآن حافظه، بتلاقي نفسك بتتخلص من اللي أنت شايفه ده في لحظة. هشام: ونعم بالله. رامي: ونعم بالله. معاك حق يا زيد.
جلال: بس بعيدًا عن إن القرآن وذكر ربنا بيحرقهم، يا زيد، هنا فعلًا أقوى مننا صح؟ زيد: طبعًا. القوي اللي عندهم خارق. إحنا البشر قوتنا بالمقارنة مع قوتهم منجيش حاجة جنبهم أصلًا. بس ربنا زي ما اداهم القوة دي، أدانا قوة محدش فينا بيستخدمها صح وبنستهتر بيها. مع إننا لو آمنا بالقوة اللي ربنا أدهالنا دي، هنعرف قد إيه إن على قد قوتهم دي، فا هما بكلمة واحدة مننا أضعف مما يكون. عاصم: صح. كلمة أو ذكر بسيط لله يحرقهم.
زيد: الله. عايز أقوله إننا مهما كان الموقف مهيب أو ليه رهبة، لازم بسرعة نتمالك نفسنا ونقوي روحنا بإيدينا. ونفتكر إن مهما كانت قوتهم، فا إحنا بذكر الله أقوى مليون مرة منهم. علي: طب سؤال بقى يا زيد، بجد. زيد: اسأل يا علي. علي: أنت قلت إنك شفت زمان في الرحلة حاجات مش طبيعية وجربت المواقف دي، ووقتها كنت صغير، فا أنت مخوفتش وقتها؟
زيد: لا طبعًا خوفت. أنا في النهاية بني آدم. وكلنا عارفين إن تأثير رؤية العالم الآخر على أي بني آدم ليها رهبتها. وأنا بني آدم زيي زيكم، بخاف وبحس وعندي مشاعر. بس خلينا متفقين إن أي موقف بنتعرض له، إحنا بنتعرض له أصلًا عشان نتعلم منه. يمكن وقت لما شفت زمان كنت أصغر وتفكيري غير الوقت. بس وقتها على قد خوفي من الموقف، كان ضعف خوفي على منذر. علي: لا مش فاهم.
زيد: يعني منذر وقتها خاف بجد. ولو أنا مش معاه، منذر كان هيجراله حاجة حرفيًا. فا صعب أوي إن بني آدم يستقوي بيك وأنت تظهر ضعفك قصاده. لأن لو هو في اللحظة دي جواه خوف، بس في حتة بسيطة بيستقوي بيها معاك. لو حس بخوفك، الحتة البسيطة اللي جواه دي مش هتبقى ليها وجود، وخوفه ممكن يموت. لأن في الطب، الخوف ممكن يعرض الشخص لجلطة قلبية لو وصل لدرجة معينة. فا بصراحة، أنا خوفت على منذر واضطريت آخد الموضوع بضحك وهزار ومابينش قدامه إني خايف. وقرأت قرآن وفضلت أستغفر وأذكر ربنا لحد ما بقينا في الشارع، وخدته ونزلت.
طلعت تاني مرة أنا وواحد صاحبنا نلم الهدوم وناخد حاجتنا. بس المرادي طلعت وأنا أقوى شوية. يعني بيقولوا الضربة اللي متتموتش بتقوي. وأنا أول مرة محصليش حاجة غير شوية خوف، يبقى هيحصلي إيه في المرة التانية؟ فا طلعنا مع بعض وأنا عندي ثقة في نفسي أكتر، وثقة ويقين بالله أكبر. والموقف عدى على خير. علي: يعني عايز تقنعني لو الوقت ظهر حاجة قدامك، مش هتخاف زي ما خوفت زمان؟
زيد: بابتسامة هادية وثبات رهيب. أكيد لا. والدليل إن إني شايف الوقت وقاعد هادي. بصوا له كلهم بصدمة وتوتر، وفضلوا يبصوا حواليهم بخوف. داوود: بنبرة هادية. شايف إيه؟ زيد: بصوت عالي نسبيًا. طيب نسمي الله كده بقلبنا، هااا؟ بقلبنا قبل لساننا، ومننساش الكلام اللي قولته من شوية. منذر مسك في دراعه، والشباب كلهم لزقوا في بعض، ومنظرهم كان يموت من الضحك. صمت رهيب عم في الشقة. الكل اتلجم.
فجأة لمحوا رجلين لشخص بتمشي وسطهم، لكن من غير النص اللي فوق. رجلين بس. رجعوا كلهم بضهرهم لورا وهما مصدومين. مراد: لهمس. أحيه. دخل الشخص ده قدامهم على أوضة من الأوض، وتحديدًا أوضة جلال وأمير، والشباب واختفى. جلال: لهمس. إحنا نزلنا الشنط صح؟ هشام: آه. جلال: كويس. نقوم نجري بقى. زيد: بضحكة جميلة. اقعد يا ولد. داوود: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. مراد: بضحك لزيد. هو اللي إحنا شفناه ده بجد؟
سالم: ده نص راجل. زيد: بص لعلي وهو بيضحك. إيه يا علي؟ شايفك ساكت يعني. عاصم: بضحكة باين عليها الصدمة والتوتر. مسح عرقه. طب إيه؟ علي: برعب. ابتسم. إيه بقي؟ أنت كنت شايف اللي إحنا شوفناه ده وكنت هادي ورايق كده؟ زيد: بضحك. وحد الله في سرك، وعادي اتعامل. داوود: أنت يا عم عادي. إيه اللي عادي؟ واتعامل؟ أنا عايز أنزل من هنا. الله يخربيتكم. زيد: بضحك. خد بالك، هما مبيحبوش الصوت العالي. داوود: يا جدع اسكت بقى، مش ناقصاك.
أمير: طيب بجد والله. هو ليه نص؟ ليه مش كله؟ هو عايز يعني يقولنا إن حد قسمه اتنين. زيد: بضحك. وإحنا مالنا؟ منسألش في اللي ميخصناش. أمير: بتوتر. ااا أنا قولت يعني يمكن عايز يعرفنا إن فيه نص تاني محتاج حد يساعده ويطلعه. زيد: بضحك. إيه؟ جاي تحل مشاكلهم؟ أمير: والمصحف أنا كنت جاي على أساس رحلة ووقت حلو نتسرمح ونسهر ونخربها. سمعوا في الوقت ده صوت حاجة وقعت جامد على الأرض. سالم: اللللله.
نادر: لا كده كتير. ما تيجي ننزل نقعد على البحر شوية. داوود: بلهفة. أو نغور من هنا خالص وننزل ناخد العربيات ونسافر. مش لازم نمشي عالضهر. مراد: بضحك. أنا بقول نعمل كده. هما شكلهم اتخنقوا مننا وعايزين يطردونا بشياكة. زيد: بضحك. طب انتوا عارفين إنهم هيتمادوا أكتر لو فضلتوا ساكتين كده. منذر: أنت جاحد كده ليه يا عم؟ وده وقت ننطق فيه؟ نادر: وبعدين أنت مش بتقول مبيحبوش الصوت العالي؟ إحنا مش حابين نزعجهم.
زيد: آه، مش بيحبوا الصوت العالي عشان أنت كده تبقى بتقتحم عالمهم وبتزعجهم. بس كمان لو خوفوكم وسكتوا هنا، هيفضلوا يلعبوا معاكم. لكن لو اتعاملتوا عادي، اتكلمتوا، طنشتوهم، هيسكتوا ويختفوا. داوود: في إيه يا زيد؟ مالك؟ أنا والله بدأت أخاف منك وأشك إنك معاهم. ضحك زيد، وفضلوا يضحكوا كلهم بصوت واطي. وفجأة سمعوا باب أوضة اللي كان فيها ياسين وسالم ونادر ويوسف بيتفتح بهدوء وبيعمل صوت مزعج بسيط.
سكتوا كلهم وعينهم كانت على الأوضة برعب. وفجأة ظهر الطفل اللي ظهر لجلال وأمير، خارج قدامهم وفي إيده لعبة وبيتحرك قدامهم، بس من غير ما يبص عليهم، وكأنهم كش موجودين. وهو بيتعامل عادي زي أي طفل في شقته، رايح جاي وبيلعب براحته. جلال: لهمس وصدمة. هو والله هو الواد اللي باسني. أمير: هو بجد ولا أنا بحلم؟ ولا ده بني آدم ولا عفريت صغير؟ داوود غمض عينه وفضل يقرأ قرآن، والكل كانوا بيحاولوا ميبصوش وبيذكروا الله.
ثواني وخرجت من نفس الأوضة ست ملهاش وصف في جمالها. شقراء وعينها ملونة، بشرتها بيضا أوي، لابسة قميص أسود قصير وليه فتحة صغيرة من على رجلها. رايحة جاية في الشقة، والولد رايح جاي وراها وهو بيلعب. ثواني تاني وخرجت من المطبخ الست السمراء المليانة اللي شافها سالم. سالم: أحيه. دول بيتجمعوا. الست اللي شوفتها أهي.
الست كان في إيدها مقشة كانت بتنضف بيها. وخرج في اللحظة دي راجل من نفس الأوضة اللي خرجت منها الست الجميلة. كان شكله حلو هو كمان، شعره أصفر شوية وعينه ملونة. مراد: بذهول، همس لزيد. مين دول؟ سالم: بابتسامة رغم الخوف اللي كان حاسس بيه. لا بس جامدة. داوود: الله يحرقك. حتى العفاريت مسلمتش من وساختكم. مراد وزيد وعاصم ضحكوا بصوت واطي. ياسين: بضحكة مكتومة. لو الراجل ده جوزها، هينفخك.
سالم: لهمس وهو بيضحك. لا بجد جامدة، جامدة. يعني إيه دي؟ يخربيت الحلاوة. الواد شبه أمه. ياض يا جلال، أنت وأمير. أمير: منك لله. قرب الراجل من المكان اللي جلال قاعد فيه، بس من غير ما يبصله. جلال: برعب. قفش في أمير وبصوت واطي بس مسموع. والمصحف ما أنا اللي عاكستها. سالم: بضحك. آه يا واطي. زيد: بضحك رغم هيبة الموقف. إيه يا شباب؟ الأخبار. مراد: يا جدع اسكت، هي ناقصاك. زيد: بضحك. طب الحق عليا، خليكم ميتين في جلدكم كده.
ياسين: وبتقولوا عليا أبو لهب؟ زيد نازل من غير قلب ولا مشاعر. منك لله يا زيد. أنا عايز أقوم بس مش عارف. عاصم: لا بجد. مين دول وحكايتهم إيه؟ نادر: ما تيجي نجري يا عم يا أبو حكاية. أنتمسك زيد السيجارة بتاعته ولعها وهو باصص عليهم. منذر: لهمس. في أطفال. اطفي السيجارة يا جاحد بدل ما الراجل ينفخنا. زيد: هو غالبًا يا عاصم الراجل والست متجوزين، وده ابنهم. واخد شبه الاتنين. مراد: بضحك. إيه؟ هتقولنا شجرة العيلة كمان؟
سالم: طب والنبي قولي الست اللي طلعتلي دي تبقى مين؟ زيد: بضحك. شكلها الشغالة. مش عايزة ذكاء. مش شايف الست مقطوعة نفسها ورايحة جاية بتنضف إزاي؟ وغالبًا كمان هما أجانب. يمكن يكونوا كانوا موجودين أيام الإنجليز. زيد ومراد وعاصم مكانوش قادرين يمسكوا نفسهم من الضحك. نور: بالله عليكم تعالوا نقوم نمشي. رامي: حد يفتح الباب يا جدعان خلونا نجري. أمير: نادر افتح الباب براحة، الله يسترك. ثانية كمان وهتشل. نادر: وأشمعنى أنا؟
عايزني أفتح الباب ومراته واقفة؟ داوود: لهمس وخوف. افتح الباب يا ابن الكلب، بدل ما أقتلك. نادر: ما تقوم أنت يا أخويا، بتتشطر علي. داوود: ياض مش قادر أقوم. مراد: بضحك. بقول إيه يا شباب؟ ما كفاية كده بقى وتعالوا ننزل ونسيب الراجل ومراته براحتهم. ياسين: أنتوا خلاص أثبتوا نسبهم وقرابتهم لبعض. زيد: بضحك. إيه؟ عايزين تنزلوا بجد؟ داوود: هقتلك يا زيد. أنت لسه بتسأل؟ افتحوا الباب، قلبي هيقف.
قام زيد ببرود وهدوء وراح على الباب، وكلهم ساكتين. منذر: زيد زيد استنى، أحسن يعملك حاجة الراجل ده. زيد: متخافش يالا، ويلا قوموا. أمير: استنوا فين الكوتشي بتاعي؟ داوود: مش وقتها. انزل حافي. زيد: بضحك. البسوا ومتقلقوش. يلا. فتح زيد الباب، وفجأة اختفوا ومبقاش حد موجود في الصالة.
في لحظة الكل قام وبقى يخرج بسرعة ويزقوا في بعض. لحظات من الضحك والخوف والسرعة اللي بقى يلبس جزمته وهو بيتلفت بسرعة حواليه، واللي خد جزمته وجرى على السلم حافي. دقايق والكل كان تحت في الشارع، وقفلوا الشقة ونزلوا بسرعة. وبمجرد ما بقوا في الشارع خدوا نفسهم. وقف داوود إيده على ركبه ونازل بضهره لقدام وهو بيتنفس بسرعة وبيشتم فيهم. داوود: منكم لله. ربنا ينتقم منكم. مراد: بضحك. بتدعي علينا؟ ما أنت زي القرد أهو.
داوود: زي القرد؟ أنا بيتهيألي بعد اللي شوفته، هفضل خايف من خيالي طول عمري. ولا الواطي التاني اللي خلص على نسوان العالم ورايح يشقط عفاريته. ياسين: بضحك. سالم جايب مع أي حاجة بتتحرك، آخرها تاء مربوطة. سالم: طب بزمتكم مش الست زي القمر دي فرسة يا جدع؟ مراد: بضحك. صراحة هي جمل. عاصم: الاتنين دول ملهمش حل في عالم موازي بجد. سالم نسي الموقف وركز مع الست. سالم: الله. مستقبل يا جدع. وادام كده ميت وكده ميت، أخاف من إيه؟
مراد: طب بزمتك يا داوود، الموقف اللي كنا فيه ده، شكيت للحظة إنه مش حقيقي؟ داوود: وهو ماسك ركبته، بصله بالجنب. آه شكيت، بس شكيت على روحي يا واطي. ضحكوا كلهم على داوود، وخدوا وقت بسيط لحد ما الكل بدأ يسترد حالته الطبيعية ويهدوا. اتصل مراد على كرم وحكاله اللي حصل، وقاله إنه هييجي على الشارع عنده عشان ينزل وياخد منه مفتاح الشقة. فضل كرم يضحك على اللي حصلهم، وقاله إنه مستنيه.
ركبوا العربيات كلهم وطلعوا على أول الشارع بتاع كرم. كان واقف مستنيهم، وكان يا دوب الصبح طالع. وقف كرم على ناصية الشارع. وأول ما لمح العربيات ابتسم. ركنوا ونزلوا عشان يسلموا عليه ويودعوه قبل ما يسافروا. أول ما نزلوا، فضل كرم يضحك هو ومراد. داوود: طبعًا ليك حق تضحك. ما أنت لو معانا كان زمانك ميت في جلدك. كرم: بضحك. والله أخوك السبب. قولتله بلاش. مراد: يا جدع طب خبّي عليا وقول كلمة حلوة في حقي. هو ناقص يولع فيه أكتر؟
كرم: لا أنا بندافع عن روحي. أخوك مش طايقني يا مير. داوود: بابتسامة. لا يا دكتور، متقولش كده. أنا بهزر والله، والحمد لله إنها عدت على خير. كرم: الله الحمد لله. طيب كنتوا كملتوا لحد الضهر. خليكم شوية وأنا هوديكم شقة تانية لو تحبوا. داوود: لا يا عم كرم، دي كده طيبة أوي وزي الفل. جلال: آه مش بعيد نروح شقة تانية ونشوف الجزء التاني من فيلم الرعب.
سالم: بابتسامة. والراجل يخون مراته مع الشغالة. وتبقى ليلة. بس لو حصلت، أروح أنا أطيب بخاطر مراته. مراد: هتُموت أنت وتعلقها يا ناقص. كرم: بضحك. يعلق مين؟ عفريته؟ زيد: لا ده سالم عادي، متستغربش. سالم: أنت شوفتها قبل كده يا دكتور؟ كرم: لا ياسيدي، محصليش الشرف. ياسين: هو أنت شوفت حاجة في الشقة قبل كده ولا مش بتطلعلها؟
كرم: لا مشوفتش. بسمع بس. لأن أنا في العادة مش بطول. بجيب حد بس كل فترة ينضفها، وبفضل معاه. وباجي لما بكون هسلمها لحد بيأجرها. ياسين: آه، مبيلحقش يعني. يالله الله يسامحك أنت ومراد على قطع الخلف اللي قطعناه ده. كرم: بضحك. عجبك كده. عمومًا ياسيدي، المرة الجاية مش هنسمعوا كلامه. وليكم عندي مكان. داوود: بمقاطعة وهو بيضحك. لا لا لا. مكان ولا زمان. أنا عن نفسي خلاص، قطعت علاقتي بالإسكندرية. كرم: الراجل كره البلد كلها.
مراد: لا متقلقش، هجيبه. داوود: بعينك أنت وهو. فضلوا يضحكوا شوية مع بعض، وبعدين بدأ يسلم عليهم كرم ويودعهم واحد واحد. سألوا عن منكش، قالهم أكيد نايم في الوقت ده. قالوله يوصل سلامهم ليه. وبعدين ركبوا عربياتهم تاني واتحركوا، وهما بيودعوه من الشباك. ابتسم كرم ورفع إيده. كرم: سلام يا ولاد الطوبجي. مرت كام ساعة عالطريق. سابهم في وسط الطريق عاصم وعلي، وبعدين هشام ورامي ونور. وأخيرًا وصل شباب الطوبجي على قصرهم بسلام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!