الفصل 16 | من 31 فصل

رواية مملكة احفاد الطوبجي(3 الفصل السادس عشر 16 - بقلم اميرة اسامه

المشاهدات
32
كلمة
7,685
وقت القراءة
39 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

فضلت ميار واقفة في الصالة، مش عارفة تقول أي حاجة. اكتفت بس إنها سحبت إيدها من إيده. جلال: ااااه... ميار. بصي، انتي عارفة إنك غالية عندي أوي، وعارفة كمان إنك من يوم ما دخلتي في عيلة الطوبجي، وانتي واحدة منها. أكيد عارفة كمان إن غلاوتك عندي مش عشان ملك، أختك، تبقى مرات أخويا خالص. والله انتي غالية عندي عشانك انتي، مش عشان حد تاني. بصي يا ميار، أنا عارف إنك مضايقة مني أو زعلانة. عارف إني كنت سبب في إنك تمشي.

سكت جلال شوية. ماحبش يحرجها ويعرفها إنه عارف إنها بتحبه، وحب إنه بس يعتذر منها بطريقة شيك ومتحرجهاش. يمكن أنا مش عارف إيه السبب أو إيه اللي أنا عملته بالظبط وزعلك. بس يمكن أكون ضايقتك من غير ما أحس. أكون عملت أي رد فعل من غير ما آخد بالي. بس انتي عارفة كمان إني بني آدم على طبيعتي، بقول وبعمل وبتصرف بطريقة مببقاش عامل حساب إنها ممكن تضايق أو تزعل حد مني. صدقيني يا ميار، أنا عمري ما قصدت أزعلك. ميار: (بتُقاطعه)

ليه كل الكلام ده؟ انت مزعلتنيش ولا عمرك زعلتني. جلال: معلش، خليني أكمل كلامي للآخر. ميار: كمل يا جلال.

جلال: ميار، أنا مش عارف سبب الجنب اللي خدتيه مني مرة واحدة. ومش بفتح معاكي الكلام دلوقتي عشان تقوليه. أنا مش عايز أعرفه ولا عايزك تقولي حاجة مش حابة تتكلمي فيها. أنا بس بحاول أفهمك قد إيه انتي غالية عندي. بحاول أخليكي متبقييش زعلانة مني. وبجد آسف لو كنت سبب زعلك بقصد أو من غير قصد. ميار، من بداية ما دخلتي البيت، ووقتها أنا كنت أقرب حد ليكي، حتى أكتر من جنة. وميار، فاكرة مرة وقت فرح مريم ونادر؟

تقريبا لما رهف وصلت من السفر. فضلت معاها وقتها. انتي زعلتي إني سبتك لوحدك وصالحتك بعدها. وعرفت قد إيه أنا كنت فارق معاكي، لأني كنت قريب منك. فاكرة لما كنت بنقعد مع بعض ونسهر ناكل ونشرب ونهزر؟ ضحكت ضحكة بسيطة. فاكرة لما الكل كان بيقول ميار وجلال شبه بعض، حتى في طفولتهم. ضحكت ميار بهدوء.

جلال: كل الحاجات دي لما بفتكرها، وأرجع أشوف إننا بقينا بعاد عن بعض، بضايق بجد. أنا مش عايزك تبقي زعلانة مني يا ميار. لو صدر مني أي تصرف واتفهم غلط، بس لازم تتأكدي إنك غالية عندي وميهونش عليا زعلك. هتقولي طيب ليه سكت الفترة دي كلها؟ ليه مجتش تقولي كل الكلام ده؟

هقولك إني أصلا اتفاجئت اليوم اللي خدتي فيه القرار ومشيتي. وقبلها بيومين كنتي متغيره وحاسة إنك بتتلاشيني أنا بالذات. وكل ما أحاول أجي أتكلم معاكي، برجع وأقول أسيبك شوية، يمكن كنت غلط. بس مكنتش عارف أجي أقولك إيه. كمان زعل ملك عشان مشيتي. كل ده كان مخليني أستنى الوقت المناسب. ومصدقت إنه جه. ميار، أنا يمكن أكون اتكلمت كتير، بس حقيقي لو أنا فعلا سبب زعلك، أنا آسف. وزعلك فارق معايا. ياريت تقبلي اعتذاري. وياريت ترجعي تاني البيت. لو مش عشاني، على الأقل عشان ملك. هي ملهاش غيرك، وأكيد محتاجاكي الفترة دي أكتر من أي فترة. ارجعي لقعدتنا وسهرنا كلنا مع بعض.

ابتسمت ميار بهدوء. ميار: صدقني يا جلال، أنا مش زعلانة منك. وقرار إني أمشي من البيت مكانش بسببك. قد ما هي كانت رغبتي. كنت محتاجة أبعد وأعيد حساباتي في حاجات كتير. محتاجة أكون لوحدي. يمكن سبب زعلي أنا السبب فيه، مش انت يا جلال. عشان كده بقولك إني مش زعلانة منك والله. جلال: أكيد. ميار: (بابتسامة) أكيد. جلال: يعني هترجعي؟

ميار: صدقني مش هينفع، على الأقل الفترة دي. أنا لسه يادوب واخدة قرار إني أرجع بيتنا. لسه محسيتش إني أفضل. فمش هقدر. بس صدقني والله يا جلال، مش زعلانة منك. ويمكن أنا قصرت معاكم الفترة اللي فاتت وكنت بعيدة أوي. بس كل اللي أقدر أوعدك بيه إني هاجيلكم كتير. وهاجي لملك عشان أنا عارفة إنها مضايقة. جلال: طيب، و هتفضلي بعيدة عني و واخدة مني جنب؟ يعني مش هنرجع زي الأول؟

ميار: بالعكس والله يا جلال. أنا مش واخدة منك جنب. ولو فسرت بعدي بالطريقة دي، فـ أنا اللي آسفة. كملت بابتسامة هادية: ومتقلقش، هرجع أقرفك في عيشتك تاني. هرجع أجي كتير وأسهر معاكم وأخطف منك الأكل وأرخم عليك. جلال: (بابتسامة) وأنا مستني يا ستي. وعايزك كمان تتأكدي إن أي وقت تحتاجيني، هكون معاكي. لو احتاجتي أي حاجة في أي وقت، أنا موجود. لو محتاجة تتكلمي، أنا بردوا موجود. المهم متبقييش بعيدة.

ميار: خلاص اتفقنا، مش هبقى بعيدة. جلال: (بابتسامة) وعد. ميار: وعد. قامت رهف في الوقت ده، ومقدرتش تستحمل أكتر من كده. آه، كرامتها كانت بتوجعها ومش حاله تبدأ هي الكلام معاه. لكن كمان مش قادرة تسيبه واقف مع ميار كل ده. وقررت إنها هي اللي تروحله. قربت منهم وهي على وشها ابتسامة مصطنعة. رهف: إيه، قطعت كلامكم؟ بصلها جلال وسكت. ميار: (بابتسامة) لأ، خلاص يا رهف. رهف: معلش يا ميار، ممكن تسبيني مع جلال شوية؟ ميار: (بإلحاح)

ابتسمت. آه، أكيد طبعًا. بعد إذنكم. مشيت ميار من قدامهم بسرعة، وفضل جلال عينه عليها. وبعدين بص لرهف. رهف: (بابتسامة) إيه؟ هتفضل كده كتير؟ جلال: ررررررهف! أنا مليش دماغ للكلام. لو اتكلمت، انتي اللي هتزعلي. فـ من فضلك سبيني. رهف: لأ، مش هسيبك يا جلال. أنا محتاجة أتكلم. جلال: مش بمزاجك يا رهف. وقت ما تحبي تتكلمي، تتكلمي. ووقت ما تحبي تتجاهليني، تتجاهليني. مش أنا يا رهف، فاهمة؟ مش أنا اللي أي حد في الدنيا يتجاهلني.

خد خطوة وكان هيرجع مكانهم. مسكته بسرعة من إيده بملامح حزينة. رهف: جلال، استنى. متُمشيش، أرجوك. بصلها جلال، ولمح في عينها دموع. اتنهد تنهيدة طويلة. جلال: عايزة إيه يا رهف؟ رهف: عايزة أتكلم. عايزة نخلص الخلاف اللي بينا ده. جلال: والله، انتي قفلتي وأنا بكلمك. اتصلت عليكي كتير وبعتلك مسدجات وتجاهلتي كل ده. وتاني يوم بليل، لما مزاجك جالك، قولتي اتكلم وأشوفه كلن عايز إيه. رهف: بس انت ردتها لي ومردتش. يعني خلاص خالصين؟

جلال: مفيش حاجة اسمها ردتها لي وخالصين. إحنا مش أعداء واقفين لبعض على الواحدة يا رهف. أنا مردتش عشان انتي غلطتي. مردتش عشان لو كنت رديت، كنت زعلتك. مردتش عشان لازم تعرفي إن مش كل حاجة هتمشي على مزاجك. رهف: تمام يا جلال، أوك. بس على فكرة، غلطي كان رد فعل، مش فعل. جلال: وأنا مكنتش فعل يا رهف. انتي اللي كبرتي الموضوع زيادة عن اللزوم. وأنا شايف إنه بسيط وعبيط. ومكانش ليه داعي كل ده.

رهف: هو انت ليه بتتفهه من زعلي يا جلال؟ ليه شايف إن اللي حصل منك بسيط وأنا اللي كبرته؟ جلال: عشان ده اللي حصل يا رهف. وأنا مش بتفهه من زعلك. لو زعلك ده ليه لزوم، هحترمه وهحاول أراضيكي. بس انتي زعلتي على حاجة بسيطة. وياريت قفلتي المكالمة وانتي زعلانة بطريقة كويسة. انتي قفلتي وأنا بكلمك واتصلت أكتر من مرة، مردتيش. شوفتي وسمعتي الفويسز ومردتيش. عايزاني أعمل إيه؟

الموضوع أصلا كان بسيط ويعدي، بس انتي اللي كبرتي المشكلة. إيه اللي حصل لما قولتلك إني وصلت من شوية وقعدت معاهم؟ إيه اللي حصل لما قولتلك إني كنت هكلمك لما أطلع أوضتي؟ رهف: لو أنا مكانك، هتضايق يا جلال. جلال: خليني أقول إني هضايق يا ستي. بس هحسسك إني زعلت، إني اتضايقت. ومش هكبر الموضوع. هستناكي ترتاحي من تعب السفر وأسيبك تنامي وترتاحي. وبعدين هكلمك. لكن مش هعمل اللي انتي عملتيه.

رهف: اللي عملته حب يا جلال. المفروض متزعلش. جلال: لأ يا رهف، اللي عملتيه مش حب. لو حب، هتسبيني أرتاح وأنام، ولما أصحى نتكلم. لو بتحبيني، هتعدي أول يوم، ولما نتقابل أو نتكلم تاني يوم، تعاتبيني. مش توصيليني للحالة دي وأنا جاي هلكان من السفر يا شيخة. ده انتي مقولتيش حمد الله على السلامة حتى. محستش إني وحشتك ولا إنك فرحانة إني رجعت. كأنك ما صدقتي إنك تسمعي صوتي عشان نتخانق. رهف: انت ليه مش قادر تشوفها زي ما أنا شايفاها؟

ليه مش حاسس إني بحبك؟ وكنت مستنية أطمن عليك. واضايقت إنك مطمنتش عليا على طول. جلال: عايزة تعرفي ليه؟ بس متضايقيش من كلامي. رهف: مش هضايق يا جلال. قول.

جلال: عشان أنا اتربيت على كده. اتربيت في بيت كل ست دخلت فيه بتحترم التوقيت وتقدر توظف حبها بطريقة صح في الوقت المناسب. اتربيت في بيت كل ست فيه، مهما زعلت من الشخص اللي في حياتها، لو هي شايفة إنه تعبان، بتأجل أي زعل لبعدين. شوفت أمي وهي بتعدي حاجات كتير لباباها وبتعرف تختار الوقت المناسب اللي تعاتبه فيه على كل اللي عمله. شوفت أمي لما أبويا بيقولها "خلاص، مش وقته"، بتبعد فورًا وتحترم كلمته وتعرف إن فيه شيطان حضر. ولو

مبعدتش في الوقت ده، الشيطان هيبوظ الدنيا. صدقيني، أنا مش قصدي أقارنك بأي حد. أنا بس بعرفك إيه اللي ضايقني. لأن وارد جدًا اللي حصل مني يحصل تاني وتالت. مش عشان أنا عايز أضايقك، بس ده لأني ممكن زي أي بني آدم طبيعي، اتشغل. أمي وأبويا يوّحشوني، وواجب عليا أديهم حقهم فيا، حق إني كنت بعيد عنهم كام يوم. وأكيد وحشوني زي ما وحشوني. عارف إن مكالمتي ليكي مكانتش هتاخد وقت، بس ده اللي حصل. فـ مش لازم نقلبها دراما. ليه مقولتيش

مثلًا إني مستني أكون لوحدي عشان أديكي حقك انتي كمان وأتكلم معاكي شوية؟

بس للأسف، انتي مشوفتيش غير إني متصلتش أول ما جيت. رهف: (بحزن) يمكن معاك حق. بس أنا برضه محسوبتهاش كده. أنا كنت عايزة أطمن عليك عشان عارفة إنكم لما بتتجمعوا على طريق، بتتجننوا. كنت خاېفة عليك وقلقلت. لما اتصلت برامي ومردش. هي دي كل الحكاية. جلال، أنا آسفة. صدقني، مكنتش عايزة الموضوع يكبر. جلال: (يقاطعها) حصل خير يا رهف. رهف: (بدموع) لأ، محصلش خير. انت لسه زعلان ومش شايف طريقتك.

جلال: أكيد زعلان ومش هكدب عليكي وأقولك لأ. بس أتمنى يا رهف تكون أول وآخر مرة. بصتله رهف وهي دموعها نازلة وهزت راسها. جلال: (بتنهيدة) خلاص، بطلي عياط. مسحت رهف دموعها وبصت لبعيد. جلال: (بابتسامة بسيطة) قولت خلاص. رهف: يعني اتصالحنا؟ ولا هتفضل متجاهلني كده؟ جلال: لأ ياستي، اتصالحنا خلاص. ابتسمت رهف وفضلت واقفة معاه.

أما عند ميار، بعد ما رجعت على الترابيزة. يمكن كانت مبسوطة من كلام جلال إنها فارقة معاه وزعلها فارق معاه. لكن غصب عنها، مقدرتش تتخطى طريقة رهف وغيرتها منها، وكانت عارفة إن رهف قصدت تحرجها. رجعت ابتسمت، أو تظاهرت إنها بخير. لكن رجليها كانت بتهزها بطريقة فظيعة. كانت قاعدة جنب نور. والهز بتاع رجلها وتره. بصلها وهمس بهدوء. نور: انتي كويسة؟ ميار: (بابتسامة) آه، تمام يا نور. نور: تمام إيه؟ وقفي رجلك دي، وترتيني.

وقفت ميار رجلها وابتسمت بهدوء، لكن ابتسامتها مكانتش كاملة. نور: ميار، بجد انتي كويسة؟ بصتله ميار ثواني، وبعدين هزت راسها بلا. ابتسم نور بهدوء. نور: عارف. طيب تحبي تمشي؟ ميار: اااا، أنا كده كده لازم أقوم بقين. نور: طيب، استنى. هنقوم كلنا. ميار: لأ، خليكم انتوا. نور: قولت خليكي. مش هتمشي لوحدك. أنا هفضل وراكي بالعربية لحد ما توصلي. ميار: عايزة أمشي يا نور، وعايزة أبقى لوحدي.

نور: مش هسيبك لوحدك. سكت ثواني وهو باصلها، وبعدين ابتسم ورفع حاجبه. وبعدين، اسمعي كلام المسيو بتاعك، ولا عايزاني أسقطك؟ ابتسمت ميار بصمت وهزت راسها. نور: فكي شوية عشان محدش يلاحظ إنك مضايقة ويفضلوا يسألوكي مالك. وأنا أكيد هكلمك وأعرف مالك، بس هتقوليلي صح؟ ابتسمت ميار ابتسامة حزينة. ميار: أكيد هقولك. معنديش حد غيرك أصلًا أحكيله. ابتسم نور بهدوء وسكت. بعد ما خدوا سهرتهم، قاموا وراحوا عند العربيات.

أمير: رهف، إحنا هنطلع وراكِ. رهف: لأ، ليه يا أمير؟ ملهوش لازمة. أنا هرجع زي ما جيت. جلال: لأ، مش هينفع. انتي كنتي جاية بدري عن كده. ويلا، أنا هركب معاكي. ولما نوصل، هبقى أرجع مع أمير تاني. رهف: انت مش هتركب معانا يا جلال؟ اتنهدت ميار بنفاذ صبر، وابتسمت عشان تبان طبيعية. بص جلال لرهف وحس إنها متعمدة تضايق رهف. كان واثق إنها غيرة، بس كمان مش حابب فكرة إنها تضايق ميار.

ميار: جلال، خليك. والله مفيش داعي خالص. الساعة لسه مجاتش 12 أصلًا. نور: خليكم يا شباب. أنا وفاطيما هنفضل معاها. هي أصلًا في طريقنا. فاطيما: طيب، خلاص. امشوا انتوا. إحنا معاها. أمير: يا بنتي، مينفعش. ملك موصيانا، وياسين هيعلقنا. ترضيهالنا؟ ميار: (بابتسامة) لأ، مرضيهالنا. بس متقلقش، مش هتتعلق قدام في حد معايا ومش لوحدي. رهف: (بضحكة سخرية) هو انتوا ليه مكبرين الموضوع كده؟ هي ميار لسه بيبي؟

بيتهيألي كبرت خلاص على كده. ولا إيه يا ميار؟ رد عليها نور بسرعة بابتسامة، لكن كلامه كان فيه نوع من الحدة. نور: تقدري تقولي كده. إننا خاېفين عليها عشان زي ما انتي شايفة كده، قدامك زي القمر. وأي حد ممكن يضايقه. رهف: اممم، ماهي قاعدة لوحدها. وممكن بردوا أي حد يضايقه. نور: بس المكان بتاعها حواليها ناس كتير. يعني مش لوحدها أوي. وأصلًا لو كانت في مكان مقطوع أو الدنيا حواليها هادية، مكانش ينفع تتساب. رهف: (بضحكة سخرية)

ااااه، انت كده تقصد إن فاطيما مش حلوة وميتخافش عليها؟ بصتلها فاطيما باستغراب وهي بتبتسم ابتسامة غير مفهومة. نور: مين قالك إن فاطيما مش حلوة وميتخافش عليها؟ رامي: (بضحك) لأ، مسمحلكيش. غيبوبتي زي القمر. رهف: لا، بس كان سايبها امبارح في الفيلا لوحدها وسهران مع البنات. نور: أنا لاء، كنت سهران مع بنات ولا حاجة. أنا كنت قاعد تحت في العربية ومخنوق. لكن أكيد مش هسيب أختي لوحدها. فـ ريحي بقى شوية، هااا. رهف: (بضحكة بسيطة)

مالك كده؟ انت زعلت ولا إيه؟ نور: (بضحك) أزعل منك إنت؟ لأ. متقلقيش. لما تبقي تكبري وتعرفي معنى الكلام اللي خارج منك، ابقي وقتها أزعل منك. رامي: (بابتسامة) انت زعلت بجد ولا إيه؟ نور: أزعل إيه؟ انت كمان بلاش عبط. يلا يا شباب، خلينا نمشي. الكل كان ساكت وحسوا فعلاً إن نور كان قافش في كلامه على رهف. وكانوا حاسين إن رهف فعلاً تقصد تضايق ميار. وجلال كان ملتزم الصمت، لأنه لو كان اتكلم مع رهف، كان هيحرجها قدام الكل. جنة:

(بهامس) هو في إيه بجد؟ رهف مالها؟ فرح: مش عارفة. هي فعلاً مش طبيعية وغريبة جدًا. جنة: أقولك على حاجة، ومتفهمنيش غلط. فرح: قول. جنة: أنا مش بطيق رهف دي خالص. ومش بحب أقول كده عشان جلال ميزعلش. فرح: بصي، هي لذيذة. طول عمرها لذيذة. بس بصراحة، مش عارفة في إيه. مالها بقالها فترة متغيرة. جنة: بقولك إيه؟ أنا رايحة أركب العربية عشان مدخلش فيها شمال. فرح: (بابتسامة) طب روحي يلا، وأنا جايه وراكي.

مشيت جنة وراحت على العربية. بصلها هشام وقرب منها. هشام: في إيه، مالك؟ جنة: مفيش. هشام: لأ، بجد في إيه؟ جنة: مفيش. بس لو فضلت واقفة قدام رهف أكتر من كده، هرتكب فيها جريمة. هشام: (بضحك) طب ليه بس؟ أهدي. جنة: مستفزة جدًا. ومن بدري متعمدة تضايق ميار. والبنت ساكتة ومحترمة ومش راضية ترد عليها. وأنا مش عايزة أرد عشان جلال ميزعلش. وبصراحة، رامي حد طيب وجميل، مش عايزاه يزعل. هي في النهاية أخته.

هشام: طيب، أهدي. خلاص، حصل خير. هي عمومًا مش طبيعية النهارده. يمكن في حاجة مضايقاها. كمان حسيت إن نور كان هيشوط فيها. جنة: أحسن. خليه يشوط فيها. قليلة الذوق. حتى كلامها عن فاطيما مش حلو. هشام: طيب، شششش. خلاص. وطي صوتك واهدي. أمير: نور، اطمن عليها لحد ما تطلع. نور: تمام يا صاحبي. متقلقش. في عيني. جلال: سلام يا شباب. باي يا ميار. خلي بالك من نفسك. بصتله رهف بسخرية وراحت ركبت في العربية.

مشي نور وفاطيما ورا ميار. وقرب رامي يسلم على أمير وجلال. أمير: سلام يا صاحبي. رامي: سلام يا أمير. جلال: (بهدوء) عايز حاجة يا رامي؟ رامي: استنى. هو في إيه بالظبط؟ ليه حاسس إن الجو اتوتر كده؟ جلال: اسأل أختك السؤال ده يا رامي. هي اللي مش طبيعية. وأديك شايف طريقتها. طايحة في الكل. ميار ونور وفاطيما. بقولك إيه؟ اخرج انت من الحوار ده عشان مينفعش تكون فيه أصلًا. في النهاية رهف أختك، وأكيد هتضايق عشانها.

رامي: وأنت صاحبي وأخويا يا جلال. وبما إني عارف دماغ البنات، فا عمري ما هازعل منك على زعلها. جلال: حبيبي يا رامي. وانت أكيد عارف غلاوتك عندي. عمومًا، حصل خير. رامي: تمام يا صاحبي. هكلمك، ماشي؟ جلال: ماشي يا رامي. يلا، باي. رامي: باي. أمير وفرح كانوا بيتكلموا مع جنة وهشام واقف بره عالشباك بيتكلم معاهم. فرح: بصراحة، أنا اتصدمت من كلامها ورد فعلها. حتى لاحظت إن فاطيما يا حرام اتاخدت واتصدمت من أسلوبها.

أمير: يمكن في حاجة مضايقاها. يمكن زعلانة مع جلال. هي أصلًا من أول ما جينا وهي ساكتة وقاعدة باصة في الموبايل ومبتتكلمش غير لو حد نكشها. جنة: مش فاهمة. يعني إيه؟ ده مش مبرر لقلة ذوقها دي. يعني أنا لو مضايقة من أي حد، هاجي أطلعه عليكم وأكون قليلة الذوق بالشكل ده؟ مكانتش خرجت. لو هي شايفة نفسها متقدرش تقعد مع بني آدمين. هشام: يابنتي خلااااص. قولنا أهدي عشان خاطر جلال. جنة: وهي محترمتش وجود جلال ليه؟

ما هي خلت منظره زي الزفت أصلًا. وكان واقف ساكت ومصدوم من طريقتها. أمير: طيب، اسكتي بقى. يخربيت لسانك الطويل ده. جنة: أمير، بذمتك، طريقتها كانت كويسة؟ قول الصراحة.

أمير: يابنتي خلاص، أهدي. أنا عارف والله إن هي غلطانة، وأكيد استفزتني. بس أنا مقدرش أرد عليها في وجود جلال وأخوها. يعني لو إحنا خارجين معاها ورامي وجلال مش موجودين، وعملت كده، كنت هرد عليها. بس كمان أنا حسيت إن نور اتعصب، ونور عامل زي جلال، مش سهل تقدري تستفزيه. ومعنى إنه بدأ يتكلم بحدة كده، يبقى هو اتضايق. محبتش أكبر الموضوع. هشام: طيب، بس بس. جلال جاي. سكتوا كلهم، وبعد هشام شوية من قدام الباب. جلال: إيه يا اتش؟

يلا بينا. هشام: يلا يا صاحبي. مش عايزين حاجة. أمير: حبيبي يا اتش. وتسلم عالسهره الجميلة دي. فرح: ميرسي يا هشام. هشام: حبايبي على إيه بس؟ يلا براحة بقى. باي يا جنة. باي يا جلجل. جلال: سلام يا صاحبي. جنة: باي يا هشام. اتحركوا بالعربية والجارد وراهم. فضلوا ساكتين شوية، وجلال فضل ساكت وباصص من الشباك. طلع أمير سيجارة وفضل يولع فيها الولاعة مكانتش راضية تولع. بص لجلال. أمير: هات ولاعتك يا جلال. جلال: امسك.

أمير: مش عايز سيجارة. جلال: لأ، لأ. مش عايز. بصله أمير بهدوء وهمسله. أمير: طب فك كده وروّق. بصله جلال وبعدين بص قدامه. عند فاطيما ونور. فاطيما حست إن نور قافش وكان ساكت وباين عليه التوتر والعصبية. فاطيما: نور، انت كويس يا حبيبي؟ نور: تمام يا فاطيما. فاطيما: لأ، انت مش تمام. ومتعصب أوي كمان. نور: (بصلها) يعني انتي شايفة إن اللي حصل ميعصبش؟ فاطيما: حصل إيه بس؟ عادي يا نور. كبر دماغك خلاص. نور: هو إيه اللي كبر دماغك؟

يعني انتي عاجبك اللي حصل من رهف؟ فاطيما: (بتنهيدة) أكيد مش عاجبني. بس بردوا أكيد مش هنقلبها مشكلة ونزعل من بعض. نور: انتي إيه البرود اللي انتي فيه ده؟ انتي مضايقتيش من طريقتها وتلميحها إن أنا سايبك لوحدك؟ مضايقتيش من مقارنتها بيكي انتي وميار دي؟ كأنها عايزة توقعنا في بعض.

فاطيما: اتضايقت يا نور. بس الحكاية مش حكاية برود. أنا مش حابة أصغر دماغي وأزعل من أي حد. نور، لازم تفهم حاجة واحدة بس. إحنا مبقاش لينا غيرهم. يعني حتى لو زعلونا بقصد أو من غير قصد، مينفعش نخسرهم. بصلها نور بغضب وكان متنرفز بجد. ووقف العربية مرة واحدة. لاحظت ميار في المراية إنهم وقفوا وصوت الفرامل وعجل العربية عمل صوت. فا هدأت من سرعة عربيتها وبعدين وقفت ورجعت بضهرها ليهم. فاطيما: (بصوت خائف) نور! حااااسب!

بصلها نور بغضب. نور: أوعي مرة تانية أسمعك تقولي كده. انتي فااااهمة؟ حسك عينك يا فاطيما تقللي من كرامتك عشان تضمني وجود أي حد في الدنيا. مفهوووووم؟ فاطيما: (بخوف) نور، اهدي. أنا مقصدتش... نور: لأ، تقصدييييين. نزلت ميار من العربية وقربت منهم بسرعة أول ما سمعت صوت نور عالي. ميار: إيه ده؟ في إيه؟ فاطيما: طيب، اهدي عشان خاطري. فتحت ميار الباب اللي ورا وركبت وهي مش فاهمة حاجة.

نور: أنا كان ممكن أرد عليها وعلى طريقتها المستفزة. بس حاولت أمسك نفسي للآخر. بس لازم تعرفي إنها لو كانت طولت أكتر من كده، كان ممكن أشوط فيها وأنسى أي حاجة بينا. تيجي انتي وتقوليلي إنهم لو زعلونا بقصد أو من غير قصد، مينفعش نخسرهم عشان بقينا لوحدنا؟ فـ فوقييييي. فاطيما: (بدموع) طيب، اهدي عشان خاطري. ميار: إيه ده يا نور؟ اهدي شوية. إيه اللي حصل؟ وانتي بطلي عياط. فاطيما: مضايق بسبب رهف وكلامها.

ميار: اهدي يا نور. محصلش حاجة أصلًا. هي كلامها كان عادي. يعني متحطش في بالك. نور: ميااااااار! متعصبنيش انتي كمان. هو أنا هلاقيها من الهبلة دي ولا منكم؟ ميار: طيب، ممكن تهدأ؟ انت ليه معصب نفسك كده؟ قالت كلمتين مستفزين وخلاص. نعديها. مش لازم نعملها مشكلة. فاطيما: هو ده اللي أنا بقصده. يعني ممكن تكون قالتهم وهي مش قاصدة تزعل.

نور: لأ، تقصد. أسلوبها كان زي الزفت وهي بتكلم ميار. وأنا رديت عليها. وعارف إن ردي عليها ضايقها. فا حبت تردهالي فيكي. طيب، ميار مش صاحبتها أوي. لكن انتي صاحبتها. ومهما كان، المفروض متخبطش فيكي. بس إزاي طاحت في الكل؟ وأنا قسما بالله لولا إني باقي على جلال ورامي، لا كنت زعلتها. فاطيما: مش مستاهلة يا نور. مش مستاهلة.

ميار: نور، وارد جدًا يحصل بين الصحاب سوء فهم. ومش معقول أي سوء فهم يحصل بينا هنخسر بعض بسهولة كده. وزي ما فاطيما قالت، يمكن مش قصدها. نور: بقولك إيه، انتي وهي؟ بلاش تعصبوني. ماااااشي. ميار: إحنا مش بنعصبك. بس حقيقي، انت متعصب جدًا. والموضوع أبسط من كده. انت عارف إن رهف قاصدة تضايقني. يعني مش فاطيما اللي مقصودة. نور: حتى لو زي ما بتقولي، تضايقك. ليه أصلًا انتي عملتيلها إيه؟

مش طايقة وجودك ولا حاباه. مكانتش جت قدام. عارفة إنك جاية. مش بيقولوا "ابعد عن الشر وغنيله". لو انتي بالنسبالها شر، جايه ليه؟ ليه تضايقنا وتبوظ اليوم وتحرق دمنا؟ ميار: معلش، حصل خير. أنا ياسيدي مزعلتش ومردتش عليه. نور: لأ، محصلش خير يا ميار. لأ، اسمع من أختي إنها متقبلة إنها تضايقها وتزعلها ومتاخدش أي رد فعل عشان متخسرهاش. عشان هي شايفة إن أنا وهي بقينا لوحدنا ومينفعش نخسر أي حد. حتى لو هيجي علينا، يبقى محصلش خيررررر.

فاطيما: (بدموع) يا حبيبي، أنا مقصدتش المعنى اللي وصلك ده بالظبط. كل الحكاية إني مش عايزك تنسى إن رامي صاحبك. وهي أخته. مش عايزك تنسى إن جلال صاحبك وهي حبيبته. مش عايزكم تحسروا بعض بسبب كلام عبيط صدر من رهف. نور: فوقي يا فاطيما، فوقي. صحابي لو مش هيراعوا صحوبيتي ليهم ويقدروني، يبقوا ميلزمونيش. أنا لو في نفس الموقف، صدقيني لو انتي غلطانة، مش هسكتلك. وعمري ما هخليكي تتمادي معاهم. لأن كرامتهم من كرامتي.

فاطيما: وأنا واثقة إنهم اتضايقوا ومش هيعدوها. رامي وجلال، وشهم اتغير. بس أكيد مش حابين يتكلموا قدام الكل. ميار: نور، خلاص اهدأ. عشان خاطري. حصل خير. أنا قولتلكم مجيش. كل ده بسببى أنا. بجد أنا آسفة. والله لو أعرف إن كل ده هيحصل بسببي، مكنتش جيت. نور: انتي عايزة تضايقيني انتي كمان؟ أيييييه؟ هنبطل نخرج ونشوف بعض عشان رهف؟ فاطيما: طيب، خلاص عشان خاطرنا. اهدأ بقى. ميار: نور، انت مش هتعرف كده تسوق وانت متعصب.

ميار: انزل يا نور، خليني أنا أسوق. نور: خرج منه تنهيدة كلها غضب. انزلي يلا يا ميار. اركبي عشان متتأخريش أكتر من كده. ميار: طيب، خلي فاطيما تسوق بدالك. نور: أنا كويس والله. يلا انزلي. ميار: طيب، سوق براحة. وأنا مش هجري عشان انت متجريش. ماشي؟ نور: تمام يا ميار. نزلت ميار وراحت على عربيتها. فاطيما: خليني أسوق. نور: خلاص يا فاطيما بقي. أنا كويس. فاطيما: طيب.

فضل رامي ساكت طول الطريق مضايق من اللي حصل وعارف إن رهف زعلت الكل. فضل ساكت وهي قاعدة جنبه ساكتة وباصة من الشباك لحد ما وصلوا على الفيلا. ركن رامي، وقبل ما رهف تفتح الباب وتنزلقفل رامي اللوك من جنبه. بصتله رهف بسرعة. رهف: انت قفلت اللوك؟ افتحه. رامي: استني يا رهف. عايز أتكلم معاكي. اتعدلت رهف وبصتله: إيه يا رامي؟ رامي: هو أنا ممكن أعرف إيه لزوم اللي انتي عملتيه ده؟ رهف: (بابتسامة لا مبالاة) إيه اللي أنا عملته؟

مش فاهمة. رامي: لأ، انتي فاهمة كويس يا رهف. أنا أقصد إيه. رهف: (بتصنع عدم الفهم) لأ، مش فاهمة. وأكيد لو فاهمة، هرد عليك. رامي: أقصد النمرة اللي عملتيها في الآخر يا رهف. طريقتك وتلميحاتك الرخمة لميار. طريقتك مع نور وفاطيما. رهف: وأنا قولت إيه؟ أنا كنت بتكلم عادي على فكرة. وبهزر كمان. هو أنا مكنش باين عليا إني بهزر؟ رامي: ما هي دي المشكلة يا رهف. إن الكلام الجد بيخرج على هيئة هزار.

رهف: والله أنا كنت بهزر. مش عايز تصدقني، أوك. دي مش مشكلتي. أنا كنت بتكلم عادي. رامي: رهفففف. اتكلمي بطريقة هادية عن كده. رهف: عايزني أعملك إيه يا رامي؟ قولت كنت بتكلم عادي. وبعدين مالك زعلان ليه؟ ما هما لو شايفين إني قاصدة كلامي، كانوا ردوا عليا ومستنوش إنك تبقي المحامي بتاعهم.

رامي: لأخر مرة هقولك اتكلمي كويس. أنا مش المحامي بتاع حد. أنا بقول اللي شوفته بعيني. طريقتك كانت زي الزفت. وكنتي قاصدة كل كلمة بتقوليها. وبيتهيألي انتي شوفتي إن نور اتعصب واستفزتيه بطريقته. رهف: والله أنا شايفه زي ما انت. محدش عينك محامي ليهم. هو كمان محدش عينه المحامي بتاع ميار. رامي: ااااه. يعني أفهم من كده إن مشكلتك مع ميار؟ رهف: وأنا هيبقي مشكلتي معاها إيه إن شاء الله؟

رامي: مش عارف والله. بس طريقتك اللي بتقول كده. مع إن البنت لذيذة وجميلة وأسلوبها كويس مع الكل. ومش فاهم انتي مالك ومالها. رهف: (بغضب) هو انت بتدافع عنها ليه؟ انت كمان؟ إيه؟ هي عاملة فيكم إيه؟ انت تدافع، ونور يدافع، وجلال يدافع. في إيه بالظبط؟ أنا مش فاهمة. رامي: وليه تضطرينا ندافع أصلًا عنها؟ ليه تحطيها في دماغك من الأساس؟ رهف: (بغضب وعصبية) عشان بتحب جلااااااال. فهمت؟

عشان حاطة عينها على حاجة مش بتاعتها. عشان عايزة تاخد جلال ليها. ومش عايزة ولا حابة إنه يكون معاها. رامي: (بصدمة) لأ، لحظة بس. انتي بتقولي إيه؟ رهف: إيه؟ عايز تقنعني إنك محستش بكده؟ رامي: آه، محستش بكده ولا مرة. انتي إيه اللي خلاكي... أصلًا تقولي كده؟ عملت إيه هي ولا جلال يخليكي تحسي بده؟

رهف: جلال معملش، لأنه مش بيحبها وبيحبني أنا بس. هي بتحبه، وأنا واثقة من اللي بقوله. طريقتها، كلامها، نظراتها ليه. هو انت فاكر يا رامي إن سبب مشي ميار من عندهم العبط اللي هي قالته إنها حابة تكون لوحدها وتستقر. وإنها كده أو كده كانت هتمشي ومش هتفضل في ضل أختها؟ لا يا حبيبي، ميار مشيت لما جلال عرف الكل إنه بيحبني. مقدرتش تتحمل ومشيت وسابت القصر. رامي: يعني إيه؟ مش فاهم.

رهف: يعني ميار مشيت عشان عرفت إن جلال بيحبني. وقالها صريحة قدام الكل إنه بيحبني أنا. هي بقى حست إن كل أحلامها راحت. ومبقتش طايقة تقعد في وشه وهي عارفة إنه بيحبني. مقدرتش تعيش معاه في نفس البيت. وفضلت إنها تبعد. رامي: حتى لو اللي بتقوليه ده صح، ده يزعلك في إيه؟ المفروض تحترميه. رهف: أحترمهاااااا؟ أحترمها ليه إن شاء الله؟ عشان حابة تلفت نظره ببعدها وتمثيلها لحالة الحزن اللي هي عاملاها دي؟

رامي: لا، تحترمها عشان بعدت. ده على افتراض يعني إن اللي بتقوليه ده صح. وإنها بتحب جلال بجد. يبقى بجد شابو ليها. بمجرد ما عرفت إن جلال أعلنها صريحة إنه بيحبك. وعرفت إن فيه حد تاني في حياته. وإن وجودها بقى مستحيل بعدت. ليه شايفه إن بعدها عن القصر لفت نظر ليه؟

متقوليش إنها بعدت عشان طول ما هي قريبة الموضوع هيكون صعب عليها. ليه متقوليش إنها اختارت طريق أسهل وبعدت عشان تنساه وميبقاش في وشها ويبان عليها. ووقتها كانت هتظهر بصورة مش حلوة قدامه وقدام الكل. لأن خلاص اتعرف إن جلال بيحب رهف. فا مينفعش يبان عليكي حبك ليه. ولازم تبعدي.

رهف: عشان أنا فهماها من أول مرة شفتها فيها. لما سافرت معاهم أول مرة بعد ما رجعت. كل نظراتها وحركاتها وكلامها كان باين أوي إنها بتحبه. ووقتها أنا سألتها. أنكرت وقالت لأ، مش بتحبه. وساعتها أنا ادتها الأمان وقلتلها إنها ريحتني. لأن أنا بحب جلال وواثقة إنه بيحبني. ممكن لسه معترفناش لبعض، بس إحنا واثقين من حبنا ده. يعني كنت عرفتها. رامي: وليه متقوليش إنها حست منك ومن جلال إنكم بتحبوا بعض؟

عشان كده أنكرت حبها. ليه بدل ما تعذبيها، المفروض تحترميها؟ واحدة غيرها كانت فضلت قاعدة في وشه وحاولت بكل الطرق تلفت نظره. بجد بقربها، بدل ما تلفت نظره ببعدها. عارفة يا رهف، المشكلة فين؟ فيكي انتي. للأسف يا رهف. انتي بكلامك ده أثبتيلي إنك مش واثقة في نفسك. رهف: أنا مش واثقة في نفسي؟

رامي: آه يا رهف. و خديها مني كلمة، كا راجل. مش كا أخوكي. الراجل منا يا رهف، ممكن أوي في موقف زي اللي حصل النهارده ده، يخليه يراجع نفسه. يخليه يبدأ يقارن بين اللي معاه وبين اللي بعيد عنه. طريقتك النهارده تخلي يفر منك. وطريقتها في عدم ردها عليكي هي اللي بجد تلفت النظر. أنا أهو أخوكي. واتضايقت عشانها. وصعبت عليا لما حسيت إنها اتحرجت. وخدي بالك يا رهف، معلومة بسيطة أوي. إحنا الرجالة، إعجابنا ولفت نظرنا بيبدأ أول ما البنت تصعب علينا، أو نحس إنها مش حابة تتكلم ومحترمة وجودنا.

رهف: يا رامي، بقولك هي متعمدة تضايقني. عملت نفسها بتكلم أختها عشان جلال يروح وراها. وفعلاً راح وراها. وفضلوا واقفين مع بعض. أنا لو حابة أنكد أو أعمل مشكلة، كان زماني عملت أكتر من كده. بس أنا عملت زي ما قولتلي. وسمعت كلامك وروحت صالحته على الموقف اللي حصل بيننا.

رامي: وللأسف، رجعتي تاني بوظتي الدنيا في لحظة. وخلينا نكون واضحين أكتر وبلاش نضحك على بعض. انتي مروحتيش تصالحيه عشان حسيتي إنك غلطانة، وإلا كنتي عملتي ده من بعد ما اتكلمت معاكي وخرجت وسيبتك. انتي روحتي تصالحيه لما حسيتي بالغيرة، أول ما شوفتيهم واقفين مع بعض. يعني روحتي تقطعي الكلام اللي داير بينهم بحجة الصلح. البنت كانت بتكلم أختها فعلاً يا رهف، وجلال اللي راح يكلمها ووقف معاها. هي لو قاصدة تضايقك أو قاصدة كل الوهم اللي في دماغك،

كانت نادت عليه وقالت له: "عايزاك". كانت فضلت تتكلم وتهزر معاه من أول ما جات. لكن هي معملتش كده. وفضلت قاعدة مع البنات. وبيتهيألي فاطيما نادت عليكي وقالتلك: "تعالي اقعدي معانا، متقعديش لوحدك". وانتي اللي مرضتيش. رهف: تمام. يعني ده اعتراف منك إن جلال كان قاصد يضايقني لما قام وراح وقف يتكلم معاها؟

رامي: لأ يا رهف، أنا مقولتش كده. وجلال مش محتاج يبرر وقوفه مع رهف وكلامه معاها. متنسيش إن ميار تبقي أخت ملك. اللي هي مرات أخوه. متنسيش إن هما بقوا أصحاب. يعني بيجمعهم صداقة وبيجمعهم نسب. يعني بيكي من غيرك، هما لازم يفضلوا في حياة بعض. بصي يا رهف، أنا بيتهيألي قولت كلام كتير، وانتي لسه بتقاومي. وأنا هسيبك. مش هقول أي حاجة تاني. بس هقولك حاجة أخيرة، تحطيها حلقة في ودنك. بصتله رهف وهي باين عليها الغضب.

رامي: يا تظبطي طريقتك وتثقي في نفسك أكتر من كده، يا بطريقتك دي هتبوظي اللي بينك وبين جلال. ولازم تعرفي حاجة مهمة. جلال كبرني ومحاولش يتكلم معاكي عشان أنا كنت واقف. ونور كمان حاول يتكلم بهدوء، رغم إني عارف إنه كان ماسك نفسه بالعافية عشاني. يعني أصحابي راعوا إنك أختي ومحبوش يضايقوكي بكلامهم. وأنا مش هسمح إنك تستغلي سكوتهم ده. رهف: رامي، انت شكلك ناسي إن أنا أختك.

رامي: لأ يا رهف، مش ناسي. انتي اللي نسيتي تقريبًا إنك تقدري وجودي قدامهم. بس لازم تعرفي حاجة مهمة أوي. لو وجودك في حياة جلال ممكن يخسرني صحابي، أنا هتصل بجلال وأقوله ينهي اللي بينكم. لو عايزني أنا وهو منفقدش بعض. لآني مش هسمح أبدًا إننا نخسر بعض بسبب غيرتك. علاقتي بأصحابي بقالها سنين، والعمر مش مضمون. أجيب منين سنين تانية تعوضني وجودهم. لكن علاقتك بجلال لسه يادوب بادئة. وبيتهيألي بانت أوي إنها بادئة غلط. يا تراجعي نفسك يا رهف، يا متزعليش مني لما تلاقيي عملت اللي قولتهولك، ونهيت اللي بينك وبين جلال عشان أحافظ على صداقتنا.

بص قدامه وفتح اللوك من جنبه. رامي: انزلي. رهف: بصتله رهف بوجع وصدمة من كلامه. ومقدرتش تنكر إنها خافت من تهديده. وبسرعة فتحت الباب ونزلت جري. وصل نور تحت بيت ميار ونزل هو وفاطيما. ميار: ميرسي يا نور. ميرسي يا فاطيما. فاطيما: على إيه يا ميار؟ ميار: نور، روّق بقى وفك. مش متعودة عليك كده. نور: (بهدوء) أنا كويس يا ميار. واللهم... ميار: فطومتي، روّقي انتي كمان. فاطيما: أنا كويسة والله يا ميار. هو بس نور اللي زعلان منين.

نور: (بحب) بص لفاطيما. بطلي عبط يابنت. أنا مقدرش أزعل منكم. ميار: أكيد ميقدرش يزعل منك. انتي عارفة نور طيب وبيحبك قد إيه. وانت كمان بلاش تعمل فيها عم العصبي، مش لايق عليك على فكرة. نور: (بابتسامة) بس يا هبلة انتي كمان. ويلا، اطلعوا. ميار: (بضحك) بقولكم إيه؟ ما تطلعوا شوية. فاطيما: نطلع؟ غين. أنا مصدعة وهموت وأروح آخد شاور. نور: سيبها. دي دماغها تعبانة. يلا يا بت على فوق، خلينا نطمن عليكي ونمشي.

ميار: طيب، ماشي. هطلع على طول أهو. فاطيما: اقفلي على نفسك كويس. وبصيلي من فوق. ميار: (بابتسامة) ماشي. وهحدف على نور مايه. نور: (بضحك) طب اعمليها عشان أطلع أرميكي من فوق. ميار: (بضحك عنيف) بقي عنيف أوي. فاطيما: (بضحك) أه. مش عارفة ماله النهارده. واخد حبتين جرأة ليه. ضحكوا التلاتة. وبعدين سلمت ميار عليهم وطلعت على فوق. وأول ما اطمنوا عليها، مشيوا.

وصلوا الشباب على القصر. وأول ما وصلوا، طلع جلال على أوضته. وحاول يبان عادي. وحتى أمير والبنات متكلموش، واليوم عدى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...