وصل الشباب على الظهر، دخلوا كلهم على القصر والجارد نزلوا الشنط ودخلوها. كان راجح وروح صاحيين، والبنات أجازة من الشغل عشان عارفين إنهم راجعين. وطبعًا ميار مكانتش موجودة، كانت في بيتهم من يوم ما مشيت وهي مستقرة هناك. تقريبًا من بعد ما جلال عرف إنها بتحبه ومشيت بسببه، وهما متقابلواش أو محصلش فرصة إنهم يتكلموا. دخلوا الشباب وسلموا على روح وراجح، والبنات غابوا عن القصر حوالي خمس أيام لكن افتقدهم جدًا.
قعدوا كلهم مع بعض يرتاحوا من السفر، وحكالهم داوود على المقلب اللي مراد وزيد ومنذر عملوه فيهم. داوود: بس هو ده كل اللي حصل، ونزلنا بقى بعد الفجر، وقولتلهم نمشي خلاص مفيش داعي نستنى لحد الضهر. روح: كده يا مراد، دي عمايل برضه؟ والله زعلت منكم. مراد: (بابتسامة) لا مقدرش على زعلك يا روح، وبعدين كنت بربيهم شوية، ولادك هاريين اللي خلفونا مقالب، فقولت أوريهم المقالب اللي على حق، يمكن يتربوا. روح: تقوم توديهم شقة مسكونة؟
بزمتك أنت عاقل؟ راجح: وهيجيب منين العقل بس؟ وبعدين ما كلهم تربيتك وطالعين لك، يعني هما هيجيبوا من بره. أمير: والله يا عمي رعبنا. راجح: على الله بس تكونوا اتربيتوا وبطلتوا مقالب. شمس: (بضحك) أهو أنا فرحانة فيك أنت وجلال أوي. جلال: طب ليه كده بس؟ أمير: فرحانة فينا إحنا؟ شمس: (بضحك) أه، فاكرين المقلب بتاع الكرسي اللي عملتوه فيا وإحنا قاعدين في الجنينة؟ جلال: (بضحك) أنتي لسه فاكرة؟ أنتي قلبك أسود أوي.
أمير: أه صحيح، فاكر المقلب ده، دي عيطت عياط يومها. شمس: وقفتوا قلبي والله، وقولت القصر مسكون، بس ربنا ردهالكم من غير أي مجهود مني. جلال: على الأقل ده كان مقلب مش بجد، لكن إحنا كنا في شقة مسكونة بجد. شمس: أحسن. مراد: لا بس سيبك أنت جوزك كان بيعاكس العفريتة. شمس: (رفعت حاجبها وبصت لسالم) بيعاكسها إزاي؟ الشباب كلهم ضحكوا. سالم: (بابتسامة) أنتي هتصدقيهم؟ دول مجانين، في حد يعاكس عفريتة؟ زيد: حصل والله، كان بيعاكسها. جلال:
(بضحك) أه والله، كلنا ميتين في جلدنا، وده عمال جمل وفرس، وكان ناقص يقوم ياخدها بالحضن. شمس: (بصت لسالم بغيظ) ماللي فيه طبع؟ سالم: (بضحك) أنتي هتصدقيهم؟ دول كدابين، محدش ياخد على كلامهم. شمس: لا مصدقاهم. زهرة: أديك جبته لنفسك يا فالح. سالم: على طول ظالميني كده. مريم: (بضحك) إحنا كانت عيننا في السفرية عشان مأخدتوناش معاكم. نادر: أه والله، دي عينهم رشقت رشقة بنت جزمة.
فرح: بس سيبكم بقى من العفاريت والكلام ده، والله القصر من غيركم وحش أوي، وكنت مفتقداكم كلكم. مراد: والله انتوا وحشتونا أوي. ياسين: أنا هلكان، مش قادر. ملك: طيب اطلع خد شاور ونام شوية. ياسين: ما أنا هقوم دلوقتي، ميار عاملة إيه صحيح؟ ملك: الحمد لله بخير. كاريمان: يلا حمد الله على سلامتكم، والحمد لله إنكم بخير. الشباب: الله يسلمكم. منذر: إيه يلا بينا؟ روح: يلا بينا إيه؟ أنت هتمشي؟ منذر: أه، عايز أنام، مش قادر.
روح: الجو حر بره ومش هتقدر تسوق وأنت راجع تعبان، اطلع نام فوق وابقى امشي بليل. كاريمان: كفاية بقى كده، مزهقتوش؟ روح: لا طبعًا مزهقناش، اطلع يلا يا منذر ارتاح أنت والولاد، ولما تصحوا نتغدى مع بعض وابقى امشي براحتك. زيد: (بابتسامة) هما العيال بيبصولنا كده ليه ومستغربين؟ فيروز: (بضحك) أيوة صح، فيروز وعدي مركزين معاكم خالص وساكتين. مراد: ولا يا عدي، مالك؟ (بصلة عدي وابتسم، وبعدين خبي وشه في حضن زهرة) زهرة: (بابتسامة)
مكسوف. قاسم: وحشني أوي. جنه: وأنا. زهرة: يا ساتر على الغيارة بتاعتنا. قاسم: (بحب) بضمها وباس راسها. وحشتيني يا قلب بابي طبعًا. جنه: وحضرتك وحشتني أوي، البيت رجع يبقى له صوت تاني. راجح: ربنا يديمها نعمة علينا يا حبيبي، وتفضلوا منورين الدنيا. جلال: الباشا رايق يعني ومزاجه حلو، لازم يعني نغيب كام يوم عشان نوحشك؟
راجح: ومن امتى وانتوا مش واحشني يا ابن الكلب، انتوا بس لو تعقلوا كده وتبطلوا مقالب وتبطلوا تعصبوني، هفضل رايق ومزاجي حلو على طول. جلال: ما عاش ولا كان اللي يعصبك يا باشا، ده أنت الحتة الشمال. مراد: (بضحك) اعترف ياض، عايز منه إيه؟ جلال: (بضحك) لا والله مش عايز، هو عارف إنه حبيبي. داوود: صحيح يا راجح، أخبار الشغل إيه؟
راجح: كل حاجة ماشية كويس، متقلقوش، والشهادة لله، ملك كانت قايمة بدوركم كلكم على أكمل وجه، ولولا إنها موجودة مكانش الشغل مشي كأنكم موجودين. (ابتسم ياسين وبصلها وغمزلها) ياسين: مشرفاني. ملك: (بابتسامة) أي خدمة. مراد: لا، ملك ما شاء الله عليها، متتخافش عليها أبدًا. فرح: وأنا كمان كنت بساعدها على فكرة. ملك: صراحة أنا طلعت عين فروحة معايا هي وتقى.
راجح: وتقى وفرح بردوا والله تعبوا أوي، وفيه كام مهمة كده طلبتها منهم، وطولوا رقبتي. مراد: الله ينور يا بنات. كاريمان: وشمس ومريم وميار بردوا والله يا منذر، شايلين الشركة والمصنع على راسهم، والحمد لله كله تمام. منذر: لا، أنا كنت مطمن وعارف إنهم قدها، وكنت متابع الشغل مع شمس من هناك. شمس: اطمن، كل حاجة ماشية زي ما أنت قايل، ومقولكش بقى على مريومة وشطارتها بجد. مريم: (بابتسامة) تبا لتواضعي. (ضحكوا كلهم عليها)
منذر: سمعت إنك كنتي خاربة الدنيا يا مريوم. مريم: لا والله، كل الحكاية إني فهمت الشغل كويس مش أكتر، وبصراحة شمس مكانتش بتسيبني. منذر: الله ينور عليكم يا بنات. راجح: أمال إيه؟ فاكرين إن ما يجيبها إلا رجالها؟ بنات الطوبجي بميت راجل يا ولا منك ليه. مراد: طبعًا، وإحنا متجوزين أي حد ولا إيه. (خلود بابتسامة جميلة وهادية)
خلود: طيب ممكن بقى يلا تطلعوا تناموا كلكم وترتاحوا، وأنا هقوم دلوقتي أعملكم كل الأكل اللي نفسكم فيه، أكيد كنتوا مقضينها أكل من الشارع. مراد: صراحة هو كرم مكانش مقصر معانا، بس بردوا أكيد أكلك وحشنا يا خلودي. يوسف: أه والله أوي. خلود: خلاص يلا اطلعوا، ولما تصحوا هتلاقوا أحلى أكل. جلال: خلود، حاجة حلوة بقى مع الأكل. خلود: بس كده، عيوني. (طلعوا الشباب، وطلع البنات معاهم يحضروا لهم الحمام بتاعهم)
دخل زيد وصبا على أوضتهم، حط زيد الشنطة على السرير. صبا كانت واقفة بصاله زي الأطفال وعاملة نفسها زعلانة منه. زيد: (بصلها وابتسم وهو رافع حاجبه) إيه القمر بتاعي هيفضل ساكت ومقموص كده كتير؟ صبا: أه، ومتتكلمش معايا. زيد: طب ليه بس؟ أنا عملت إيه؟ صبا: سيبتني كام يوم من غيرك. زيد: هو أنا مش قولتلك لو عايزاني أرجع هرجع حالا، وأنتي اللي مش رضيتي؟
ما أنا لو كنت واحشك زي ما بتقولي، كنتي ما هتصدقي وتقولي أرجع، بس أنتي مصدقتي خلصتي مني. صبا: (بصتله) لا والله، عايز تطلع نفسك بريء؟ وأنا الحق عليا. زيد: (بضحكة جميلة) ضمها ليها وباس راسها بحب. صراحة أه. صبا: أنت صعبت عليا، وعارفة لو كنت قولتلك أرجع كنت رجعت، بس مرضتش. زيد: (رجع شعرها لوراء وإيده كانت ضامة وسطها بحب) طيب ومرضتيش ليه؟
صبا: قولتلك عشان صعبت عليا، كنت خارج من تعب أنت ومنذر، والفترة اللي فاتت كلها كانت صعبة، وطول الوقت شايل الشغل كله، فا كان لازم تفصل. زيد: طيب، أمال زعلانة ليه بقى؟ صبا: عشان وحشتني أوي. زيد: (بحب) أنتي اللي وحشتيني أكتر، وبعدين هي الهرمونات دي بقى هنخلص منها إمتى؟ صبا: (بابتسامة) هرمونات إيه؟ زيد: الحمل، شوية تزعلي وشوية صعبان عليكي، أنتي عايزة مني إيه يا مجنونة؟ صبا: (بابتسامة)
عايزك تكون مبسوط حتى لو مش معايا، وفي نفس الوقت مش قادرة أكون بعيدة عنك، وعلى فكرة دي ملهاش علاقة بالهرمونات خالص، يعني لما أولد بردوا هفضل زي ما أنا. زيد: (بردوا؟ صبا: أه، عاجبك ولا إيه؟ زيد: عاجبني طبعًا، وأنا أقدر أقول غير كده. صبا: (بحب) طيب يلا ادخل خد شاور، وأنا هحضر لك غيار وأظبط لك السرير عشان تيجي تنام. زيد: طب وأنتي مش هتنامي معايا؟ صبا: (بابتسامة)
أتلم، لا مش هنام، وخلص بسرعة عشان أنزل، ولا عايزين أفضل هنا. زيد: طب وأيه يعني؟ صبا: أخلص وبطل جنان، كلهم صاحيين تحت، خليني أنزل للبنات عشان دول ما بيصدقوا وهيعملوا عليا حفلة لو فضلت معاك هنا. زيد: (بضحكة جميلة) خوافة. صبا: أه، أنا خوافة، ويلا قدامي على الحمام. زيد: طيب، متزوقيش طيب. صبا: (بابتسامة) ماشي، مش هزوق، يلا روح.
(ابتسم زيد وسابها ودخل على الحمام، جهزت له الغيار ووقفت تفضي الشنطة وظبطت السرير، وفضلت قاعدة مستنياه يخرج، وهي من جواها طايرة زي الأطفال، وكأن اللي رجع ده مش بس جوزها، ده الأمان في حد ذاته) في غرفة مراد وتقي. من أول ما دخلت وهي تقي ماسكة فيه ورايحة جاية وراه زي الطفلة. وقف مراد وبصلها وابتسم. مراد: أنتي بتقومي بدور خيالي ولا إيه؟ تقي: (بابتسامة خجولة) يعني؟ مراد: (بحب) وحشتك؟ تقي:
(بابتسامة بريئة، عينها بسرعة لمعت بالدموع، هزت راسها من غير ما تتكلم) مراد: (ابتسم وسحبها لصدره) طيب تعالي بس من غير دموع. (مسكته تقي من القميص بتاعه بقوة وهي بتاخد نفس طويل ومغمضة عينها، فضلت ساكتة وهو ساكت وضاممها لصدره بحب، دقيقة مش راضية تسيبهم) مراد: (بابتسامة شقية) هو أنا واحشك أوي كده؟ (كملت في صمتها وهي مبتسمة ودموعها نازلة وقلبها بيدق بسرعة) سحبها مراد ورفع وشها وابتسم أول ما شاف دموعها.
مراد: مش قولنا بلاش دموع، وبعدين أنا عايز أعرف بټعيطي ليه؟ تقي: (بابتسامة جميلة) مش بعيط. مراد: أمال إيه الدموع دي؟ تقي: كنت واحشني أوي وكنت مفتقداكم. مراد: دول كلهم كام يوم؟ تقي: أنت عارف إني من غيرك ببقى عاملة زي الطفلة اللي تايهة في الدنيا لوحدها. مراد: وأنا عمري ما أقدر أسيبك لوحدك أبدًا، ولولا إني كنت عايز أعمل مقلب في العيال دي، كان زماني واخدك معايا. تقي: عارفة. المهم قولي اتبسطت؟
مراد: سيبك مني أنا دلوقتي، أنا عايز أطمن عليك، أنتِ ومش عايز أشوف دموعك دي تاني أبدًا، ولازم تعرفي حاجة مهمة، إني عمري ما هسيبك ولا أقدر أسيبك. تقي: عارفة والله يا حبيبي، كل الحكاية إنك كنت واحشني بجد ومش عارفة أنام وأنت مش جنبي.
مراد: اسمعيني يا تقي، أنا عارف إنك بتحبيني، وعارف كمان إنك متعلقة بيا أوي، يمكن دي حاجة تفرحني، بس أنا يا حبيبي عايزك تكوني أقوى من كده، عايز أشوف تقي في موجود مراد أو عدم وجوده قوية مش ضعيفة. تقي: أنت ليه بتقول كده؟ أنا طول ما أنت جنبي أنا قوية وعمري ما هكون ضعيفة. مراد: و حتى لو مش جنبك يا تقي، لازم تكوني قوية. تقي: وأيه اللي هيخليك مش جنبي؟ أنت عمرك ما هتبعد عني صح؟
مراد: لا يا حبيبي، عمري ما هبعد عنك، بس مش يمكن بعدي عنك يبقى ليه علاقة بالقدر، ويبقى ڠصب عني؟ تقي: بعد الشر عنك، متقولش كده يا مراد، أنا مليش غيرك. مراد: المۏت مش شړ يا تقي، كل الحكاية إني مش عايز أشوفك ضعيفة، ولا عايزك تستمدي قوتك من أي شخص في الدنيا، خلي قوتك ديما تكون جاية منك أنتِ، من تقي. تقي: لا، قوتي هي أنت يا مراد، ومش هستمد قوتي غير في وجودك، وبلاش تقول الكلام ده عشان خاطري. مراد: (بابتسامة حب)
سحبها لحضنه. مفيش فايدة فيكي، متجوز طفلة. تقي: (بحب) بحبك يا مراد. مراد: وأنا بمۏت فيكي، أنتي والمفعوص اللي في بطنك ده. تقي: (بضحك) مش يمكن تكون مفعوص؟ مراد: والله لو هتبقى شبهك أنا موافق، صحيح، هو إحنا هنعرف امتى البيبي ولد ولا بنت؟ تقي: المفروض نعرف، بس أنا مرضتش أروح غير لما ترجع عشان تيجي معايا. مراد: خلاص، نظبطها مع بعض ونروح، المهم طمنيني، بتاخدي أدويتك ولا لا؟ وكنتي بتاكلي كويس ولا عايزة تتعلقي؟ تقي:
(بابتسامة) لا والله، كنت باكل كويس، أصل روح ماسكة العصاية للكلم. مراد: روح دي مفيش منها أصل. تقي: أيوة والله صح، بصراحة تعبانة معانا كلنا، ولو طالت تأكلنا بأيدها مش بتتأخر. مراد: ربنا يديها الصحة وميحرمناش منها أبدًا. تقي: يارب. ممكن يلا بقى ادخل خد شاور ونام شوية؟ مراد: طيب، ممكن تطلعي لي غيار؟ تقي: طبعًا ممكن، يلا ادخل وأنا هجيب لك الغيار. مراد: ماشي يا روحي. في غرفة ملك وياسين.
خرج ياسين من الحمام بعد ما خد شاور، وراح قعد على السرير بإرهاق وهو مش لابس التيشرت. خدت ملك التيشرت من إيده بسرعة ولبستهوله. ملك: أنت خارج كده يا ياسين؟ التكييف شغال. ياسين: حرّان أوي والله. ملك: يا حبيبي، أنت لسه خارج من الشاور، حرّان إيه بس؟ هتاخد برد. (حطت التيشرت في رقبته ولبسته) مسك ياسين إيدها بحب، باسها. ابتسمت ملك ولعبت في شعره. قرب ياسين من بطنها، باسها بحب. ملك: إيه؟ مين فينا اللي وحشك أكتر؟
ياسين: انتوا الاتنين والله، بس أنتي أكتر شوية. ملك: كداب أوي، بكرة يشرف أو تشرف، وأنا أتركن على الرف. ياسين: أركنك إنتِ؟ مقدرش، أنتي عارفة إنك حبيبة قلبي. ملك: ياسلام على الكلامتين اللي كانوا واحشني. ياسين: لو على الكلام، فـ أنا عندي شوية كلام، إنما إيه، ما تيجي نقولهم. ملك: (بضحك) أنت فيك نفس؟ وبعدين أنت مش شايف منظر عينك حمرا إزاي؟ ده أنت ثواني وهتنام على طول. ياسين: (بضحك) باين عليا إني كداب صح؟ ملك: (بضحك)
أوي يعني. ياسين: أنا صحيح مش قادر، هاموت وأنام وجسمي مكسر، بس على فكرة عيني حمرا مش من النوم والله. ملك: أمال إيه منظر عينك ده؟ ياسين: مش عارف، ده من بعد ما سافرت وهي كده، ممكن بقى من البحر، لأنه كان مالح كده. ملك: أيوة، بس مش كده، دي بجد حمرا أوي، طيب هي بتوجعك؟ ياسين: أه شوية، فيها حرقان بسيط. ملك: ده على منظرها ده، كويس إن الحرقان بسيط. خلاص، ريح النهارده، وبكرة نروح لدكتور يكشف عليك ويكتب لك علاج، دي ملتهبة جدًا.
ياسين: ملوش لزوم، أنا هبقى أخلي أي حد من الجارد يجيب لي أي قطرة من الصيدلية. ملك: هو إيه اللي أي قطرة؟ ما تبطل إهمال في نفسك شوية، هنروح لدكتور طبعًا بكرة. ياسين: بكرة هننزل الشغل، وممكن يبقى صعب. ملك: مفيش الكلام ده، مجاتش من ساعة يعني، وبعدين لو على الشغل، سمعت بنفسك من بابا إن كل حاجة ماشية تمام، يعني ڠصب عنك هتروح معايا. ياسين: ماشي يا ستي، هروح، أنتِ تؤمري. ملك: أيوة كده، يلا نام بقى شوية عشان ترتاح.
ياسين: طيب، مش هتتيجي نتكلم شوية؟ ملك: (بضحك) نام يا ياسين، أنت مش فيك نفس، بلاش يبقى شكلك وحش. ياسين: (بضحك) اتلمي يابت، مش واثقة في إمكانيات جوزك ولا إيه؟ ملك: (بضحك) لا خلاص، قلبك أبيض، بس نخلي الكلامتين دول بعدين، لما تنام وترتاح. ياسين: خلاص، اللي أنتِ شايفاه، بس أنتِ اللي قولتي أهو، أنا جاهز على فكرة. ملك: (بضحك) عارفة، عارفة. ياسين: (بضحك) بت انتي بتاخديني على قد عقلي.
ملك: مقدرش يا قلبي، بس يلا عشان عينك بتقفل، هااا، بلاش تقاومي. ياسين: (بضحك) يلا يابت، اخرجي بره وسبيني أنام، سديتي نفسي. ملك: ماشي، هخرج، بس أوعى تقول الكلامتين مع العفريتة القمر في الحلم. ياسين: (بره يابت، ناقص تلبيس جته، أنا أفضل أفكر لغاية ما، هيبقي لا في كلام وأنا تعبان، ولا في كلام وأنا بصحتي) ضحكت ملك وسابته وخرجت بعد ما قفلت النور. في غرفة نادر ومريم.
خلص نادر شاور وفضل مستني مريم تديله الغيار وتنادي عليها، وهي ولا هي هنا. نادر: مريم، يا مريم، أنتِ يابت. (سكت شوية وملقاش رد، مسك الفوطة لفها على وسطه عشان يخرج يشوفها) ماشي يا مريم يا كلب. (خرج نادر لقاها قاعدة على السرير فاتحة الشنطة وكل اللي فيها على السرير) نادر: أنتي بتهببي إيه يا آخرة صبري؟ مش بنادي عليكِ؟ (بصتله مريم بلا مبالاة من كلامه) مريم: هو أنت مجبتليش معاك حاجة حلوة؟ (بصلها نادر وهو رافع حاجبه)
نادر: حاجة حلوة؟ مريم: أه، حاجة حلوة، بسبوسة، هريسة، مشبك، أي حاجة. نادر: إيه يابت جو المصايف ده؟ مريم: (بضحك) هو أنت مش كنت في مصيف؟ إزاي متجبليش بجد؟ نادر: قومي يا مريم، قومي بدل ما أديكي بحاجة في دماغك اللي في عالم موازي ده. مريم: مش قايمة غير لما تطلعي الحاجة الحلوة اللي جبتهالي. نادر: أطلع منين؟ ما أنتي مخرجة أمّعاء الشنطة كلها أهي، ومافيش حاجة.
مريم: مليش دعوة، طلع الحاجة الحلوة من مكان تاني، أنا عارفة إنك مخبيها. نادر: مكان تاني إيه يا بت؟ أنا حاوي، قومي يا مريم، الله يهديكي، ولمي الهدوم دي كلها، هنام إزاي بس؟ سوق الكانتو اللي عملتيه عالسرير ده. مريم: أفهم من كده إنك مجبتليش حاجة حلوة؟ نادر: ما شاء الله، نبيهة من يومك يابت، ما أنا من الصبح بقولك مش جايب حاجة. مريم: تفتكر إنك مش جدع. نادر: (رفع حاجبه) أنا مش جدع؟
مريم: أه، مش جدع، المفروض كنت جبتلي حاجة حلوة، مش كفاية سافرت من غيري. نادر: يابت سيباني خارج ملط وبنادي عليكِ بقالي سنة، وأنتي قاعدة وعلى قلبك مراوح. مريم: أه، مش بدور على حاجة حلوة. نادر: بتدوري فين؟ ما الشنطة كلها خرجتيها قدامك، ده أنتي لو ضغطتي شوية على الشنطة هتزهق منك وتعملك مشبك عشان تعتقيها لوجه الله. مريم: يعني مجبتليش صح؟ نادر: يا اختييييييي، يابت أنا سبتك كام يوم بقيتي غبية إمتى؟
(قامت مريم من عالسرير وبصتله) مريم: ماشي يا نادر، مش عايزة منك أنت وشنطتك حاجة، بس ابقى افتكرها ها. نادر: عارفة يا مريم، أنا أكيد عملت ذنب كبير في حياتي عشان ربنا يبعتك لي. مريم: (بشهقة) تقصد إن أنا تكفير ذنوب يا سي نادر؟ نادر: بس بقى، بلا سي نادر بلا سي زفت، قاعدة وعاملة زي المدمنين اللي بيدوروا عالجرعة بتاعته. مريم: شكراً، أنت عايز إيه دلوقتي؟ نادر: (بابتسامة ذهول) أنا؟ لا خالص، مش عايز.
مريم: أمال مالك قالبها تحقيق ليه وبتنادي عليا ليه؟ نادر: أبدًا، كنت بجرب اسمك، أحسن أكون نسيته اليومين اللي بعدتهم عنك. مريم: نسيت اسمي؟ شكراً. نادر: هو إيه اللي شكراً شكراً؟ بت اخرجي من الأوضة، مش ناقص صداع. مريم: طب أنت واقف من غير هدوم كده ليه؟ التكييف شغال وهتاخد برد. نادر: (بضحك) لا يا شيخة، لسه فاكرة؟ أمال أنا قاعد بنبح في صوتي ليه من الصبح يا جعفر أفندي؟ مريم: اااااه، أنت عايز هدوم؟ نادر:
(والله الجلطة والشلل هيبقوا على إيدك يا جعفر) مريم: (بضحك) ما أنا مش فهماك، أعمل إيه طيب؟ نادر: ما عشان دماغك في المشبك والهريسة هتفهميني إزاي؟ مريم: طب وسع، لما أجيب لك غيار بسرعة. نادر: ما تروحي، وأنا سادد عليكِ الطريق أوي كده. (راحت مريم جابت له غيار بسرعة ورجعت) نادر: هاتي. (خدتهم من إيدها ودخل لبس، وبعدين طلع لقاها لسه قاعدة بتنكش في الشنطة وضهرها ليه) قرب نادر منها ومسكها من قفاها.
نادر: تعالي بقى كده عشان أنا شكلي مش هخلص منك. مريم: (بضحك) في إيه؟ أنت ماسكني حرامية؟ نادر: لا، ماسك مدمنة بتدور على حاجة حلوة، أنتي مهبطة يابتي. مريم: (بضحك) لا والله، بس كان نفسي في المشبك أوين. نادر: (بابتسامة جميلة) بجد نفسك فيهم؟ مريم: (بضحكة جميلة) أه والله أوي، كنت فاكراك جايب معاك. نادر: طيب، حقك عليا والله، أنتي عارفة إني مليش فيه ومجاش في بالي، بس ليكي عليا أجيب لك أحلى مشبك يا ستي. مريم: (بابتسامة حب)
إن شاء الله نبقى نروح مع بعض ونجيب من هناك. يلا بقى نام. نادر: أنام فين؟ أنا لو نمت وسط الهدوم دي، هصحى ألاقي نفسي متعلق في شماعة. مريم: (بضحك) لا خلاص، استني هشيلهم في الشنطة. (وقفت مريم تلم في الهدوم بسرعة) مريم: يلا يا حبيبي نام. نادر: بقولك إيه؟ أنا عطشان أوي. مريم: حاضر. (راحت مريم على تلاجة صغيرة في طرف الأوضة، فتحتها وجابت منها إزازة ميه وراحت ادتهاله وشرب منها وحطها جنبه) مريم: يلا، أنا هنزل، عايز حاجة؟
(بصله نادر وابتسم وفضل ساكت ثواني) نادر: وحشتيني على فكرة، وكنت حاسس إني مفتقد حاجة مهمة أوي في حياتي. مريم: (بابتسامة) أنت كمان وحشتني على فكرة، بس إيه؟ حاجة دي؟ أنا حاجة. نادر: يعني ده اللي فهمته من كلامي يا جعفر؟ امشي يامريم، امشي، أنا غلطان، أنتي مينفعش معاكي رومانسية، أنتي لازم تتعاملي على إنك جعفر وبس. مريم: (بضحك) قبل ما تخرجي، طب على فكرة بقى، جعفر بېموت فيكِ، وكان مفتقد الهزار والكلام معاكي. نادر:
(امشي يلعن أبو حلاوتك يا جعفر) ضحكت مريم وحدفتله بوسة وخرجت بسرعة. (ابتسم نادر وكلم نفسه بصوت مسموع) نادر: أحلى جعفر ده ولا إيه. (حط راسه على المخدة ونام وهو مبتسم) في غرفة شمس وسالم. شمس: (وهي رافعة حاجبها) ها؟ عايز حاجة تاني قبل ما أنزل؟ سالم: (رفع حاجبه هو كمان وابتسم) إيه؟ مالك يا ريّا؟ رافعة الحاجب ليه؟ شمس: أنا حرة يا بتاع البنات. سالم: يابت بنات إيه دي؟ عفريتة؟ هتغيري من عفريتة؟
شمس: ما المشكلة إنك مش بتعتق، جربت الإنس ودخلت عالجنس. سالم: (بضحك) أنا يا شموسة؟ هيوقعونا في بعض؟ ده أنتي روحي. شمس: (بابتسامة) بجد؟ سالم: طبعًا بجد، مش عارفة إنك روحي ولا إيه. شمس: (بصتله بطرف عينها) طب أنا أحلى ولا العفريتة؟ سالم: (بضحك) أنتي عبيطة يا شمس؟ بتقارني نفسك بالعفريتة؟ العفريتة طبعًا. شمس: نعمممم؟ طب أنا غلطانة إني واقفة آخد وأدي معاك في الكلام. سالم: (بضحك)
مسكها من إيدها. استني بس، بهزر والله، ده كان هزار والله مش أكتر عشان أخرج نفسي من الصدمة والخۏف اللي كنا فيه. شمس: صدقتك أنا كده؟ سالم: أه طبعًا صدقتيني، يابت دي عفريتة، هي آه موزة وقمر بس... (زقت شمس إيده وهي باين عليها الغيرة، فضل سالم يضحك ومسك إيدها بقوة مرضيش يسيبها، وفضل يضحك على منظرها وهي غيرانة) شمس: (بابتسامة غضب) سيب إيدي، هزعلك. سالم: خلاص والله يابت، أنا بحبك والله. شمس: طب احلف.
سالم: وحياة شمس عندي، بمۏت فيكي. شمس: وأنا بمۏت فيك يا رخمة. سالم: طب ما تجيبي بوسة. شمس: (قربت خدها منه، باسها بحب، وبعدين ضمها وباس راسها) سالم: والله بحبك يا شموسة، وبحب غيرتك أوي. شمس: وأنا بحبك أكتر، ويلا بقى نام وسيبني بدل أفضل جنبك هنا. سالم: طب خليكي. شمس: سلام، ما بتصدق أنت، يلا نام أنا نازلة. سالم: طيب، انزلي، بس مترجعيش تزعلي بقى لما تدخلي وتلاقيني أنا والعفريتة قاعدين قاعدة رومانسية مع بعض.
شمس: طب جرب كده عشان أخليك أنت وهي تندموا والله، أقرأ عليها قرآن وأحرقهالك وأحرّق قلبك عليها. سالم: (بضحك عنيف) أوي. شمس: أوي، جرب كده تيجي عليا وهتشوف وش تاني. سالم: (بردو هحب الوش التاني بتاعك) شمس: (بابتسامة) طب يلا نام، أنا ماشية. سالم: ماشي يا قلب سالم، شوية كده وصحيني. شمس: حاضر، يلا باي يا قلبي. سالم: باي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!