الفصل 3 | من 31 فصل

رواية مملكة احفاد الطوبجي(3 الفصل الثالث 3 - بقلم اميرة اسامه

المشاهدات
110
كلمة
3,642
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

نزل منكش وقفل مراد مع كرم وخرج بره. للشباب كانوا قاعدين يضحكوا ويتكلموا عليه. لسه مراد: ابتسامة. ايه نزل خلاص. ياسين: ده ايه الكائن ده يا عم. مراد: لا بس عسل والله. سالم: فطسني من الضحك تحس إنه عنده انفصام. منذر: كاركتر أول مرة في حياتي أشوفه. جلال: لا ومش طايقني. زيد: وانت مين بيطيقك بس. من أول ما قال اسمه وانت واقع في الأرض من كتر الضحك. جلال: هو في حد في الدنيا اسمه منكش. مقالش اسمه الحقيقي صحيح.

مراد: كرم هيجيبوا معاه يا أخويا ابقي أسأله تاني. قاسم: إيه حوار كرم ده بقي يا مراد. غريب زي منكش هو كمان. مراد: لا غريب ولا حاجة. كرم. قاسم: حلو إن الواحد يعتز بمهنة أبوه وأجداده. بس برضو مهنة الطب ليها برستيجها الخاص. إزاي قادر يحافظ على برستيجه كدكتور. ياسين: صراحة لما شوفتك بتاخد منه المفتاح بتاع الشقة. متخيلتش أبداً إنه دكتور. يعني شكله جزار جزار بلبسه والرياكشن بتاع حركات جسمه. أمير: صراحة وأنا كمان.

مراد: الأول كده كرم ده اللي عالج أمير وهو صغير. في مرة تعب أوي وروح كانت هتتجنن. اتصلنا بالدكتور وقتها بعتلنا كرم عشان مكنش فاضي. ووقتها كرم كان في شغل في القاهرة. دي كانت معرفتي بيه ومن وقتها بقينا صحاب. بس الغريب بقي إن كرم حقيقي هو الكاركتر مش منكش. يعني لما تشوفه وهو دكتور لابس البالطو تقول مستحيل. ده المعلم كرم. برستيج وأسلوب وواجهة مشرفة بجد.

واصدمكم بقي. كرم من أكبر جراحين في مصر. شهادات التقدير عنده ملهاش عدد. صاحب أكبر مستشفى خاص في إسكندرية. منذر: صاحب مستشفى ولا مدير. مراد: هو المدير وهو صاحبها. خد بالك. كرم يبان إنه شخص عادي ومتواضع. لكن هو من عيلة مبسوطة جداً. وهو في مهنته عمل نفسه بنفسه وقدر يوصل لحلمه وكبره. يعني متفكروش إنه شخص عادي. كرم تقيل أوي. خدوا بالكم. قاسم: طيب إيه حوار الشقة دي بقي. ماله هو ومال تأجير الشقق.

مراد: كرم معندوش الشقة دي. بس ده ليه شقق كتير أوي في كل مناطق إسكندرية تقريباً. عنده اليخت بتاعه. طلعت معاه عليه قبل كده. جلال: أوبا. يخت حلو ده. طب إيه مش هناخد لفة. مراد: هي عجلة يا واطي. جلال: أي حاجة نخمس بيها في البحر شوية. داوود: بس على فكرة دي حاجة حلوة إنه يكون متواضع.

مراد: جداً والله يا داوود. غير جدعنته ابن بلد بجد. لما كنت أجي إسكندرية ويعرف بس إني هنا مبحملش هم أي حاجة. على طول سداد وتحس إن ليك ضهر وفي مكانك. جدع بشكل ميتوصفش. يمكن بقصر معاه كتير وهو الدنيا بتاخده. بس يوم ما بكلمه أو يكلمني بحس إني لسه كنت معاه. عاصم: صراحة واضح إنه جدع. يعني يدوب لسه سايبينه من شوية يبعت كل الأكل ده عشان عارف إننا لسه واصلين. يوسف: فعلاً والأكل كتير أوي. واللهم.

مراد: بعيداً بقي عن كل ده. لما تعرفوا هتحبوا جدا. ياسين: طيب يا جدع. لما هو تقيل أوي كده. مش كنت قولتله يشوف لنا فيلا ولا شاليه بدل الزنقة اللي إحنا فيها دي. مراد: مالها يااض الشقة. ماهي حلوة أهي. أربع أوض يرمح فيهم الخيل. ولا خدت على عيشة القصور يا ابن الطوبجي. ياسين: يا جدع مش كده. بس إحنا بردوا عدد. مراد: وهو في أحلى من الزنقة والزحمة في شقق الرحلات. ارجع لأصلك يا ابن راجح. ده من فات قديمه تاه.

ياسين: أهو هيركبني الغلط. أنا قولت حاجة يا جدع. أنت كل الحكاية إني بقول عشان نبقى براحتنا. مراد: أنا قاصد أجيبكم هنا وتفصلوا شوية عن حياة القصور والفيلا. يا ولا دي القاعدة اللي إحنا قاعدينها دي تسوى كنوز الدنيا. مجربتش أنت رحلة زي دي بالغدد ده في شقة صغيرة. بس اسمع مني. لو جربتها هتحلف بيها وهتعرف إنك لا سافرت ولا طلعت رحلات تفصل فيها بجدي.

يوسف: بص هو أنا مش فارق معايا شقة ولا فيلا ولا كل الحوار ده. بس بيتهيألي كنت شوف لنا شقة في مكان أحلى. خالد ابن الوليد والليلة دي بيتهيألي بليل هتبقى زحمة موت. ده وإحنا داخلين الشارع بس الدنيا كانت موت. أمال بليل هتبقى عاملة إزاي.

مراد: هتبقى جنة. طب جرب أنت النزول بليل في خالد ابن الوليد وسط زحمة الناس اللي جاية تصيف والهيصة بتاعت المحلات والقعدة على البحر. حياة تانية. جرب تلبس الشورت وعليه أي تيشرت بأي لون حتى لو مش ماشي على بعضه. وفي رجلك شبشب واتمشي عالكورنيش وشم ريحة اليود اللي خارجة من البحر مع شوية هوا يسطلوا ويعملوا لك أحلى دماغ رباني. تبقى ماشي في دنيا تانية وسرحان. وحواليك أغاني مختلفة خارجة من كل محل ومن كل عربية طايرة من جنبك. أنت

عارف تميز أغنية واحدة. ميكس رهيب بين الهدوء اللي في عقلك ودوشة الناس اللي حواليك. جرب تمشي من جنب أي محل بتاع آيس كريم وتشم ريحة البسكوت وهو بيتسوى طازة ويتحط لك فيه الآيس كريم. جرب تشم ريحة الزلابية مع ريحة البحر ولا ريحة الذرة المشوي.

عاصم: بضحك. مراد على قديمه بردوا.

مراد: ما قولنا من فات قديمه تاه. أنا فاكر زمان أوي لما كنت آجي مع أمي وأبويا وراجح وداوود. كنا لسه صغيرين. تصدق باللي خلقني وخلقك أنا سافرت أغلب بلاد العالم. ماشوفتش جمال في الدنيا زي جمال مصر وإسكندرية تحديداً. ليا فيها ذكريات كتير. سيبك بقي من الساحل وشرم ودهب والأماكن دي. هي صحيح حلوة. بس الروح مش موجودة فيها. عايز تحس بالروح الحقيقية وتشم ريحة ذكريات زمان. يبقى إسكندرية المكان الصح. حتى لو جيت فيها لأول مرة ومالكش فيها ذكريات. إسكندرية وبحرها قادرين يفكروك بأحلى الذكريات في حياتك. إسكندرية كفيلة تخيلك تعيش ذكريات يمكن تكون معشتهاش في الحقيقة.

عاصم: بابتسامة وهو بيستمتع بكلام مراد. معاك حق. اللي ملوش ذكريات في إسكندرية مهما كان عنده رصيد كافي من الذكريات الحلوة في حياته هيفضل رصيده ناقص. أنا كمان من عشاق إسكندرية. يمكن كمان جيت هنا كتير ولفيت فيها. بس حقيقي من أكتر الشوارع القريبة لقلبي خالد ابن الوليد. كنت زمان أيام الشقاوة لما أحب أفصل كنت آخد صحابي ونيجي على هنا. أفتكر كمان في مرة روحنا نشوف بير مسعود. مراد: بابتسامة عشق. آآآه بير مسعود.

أمير: إيه بير مسعود ده. مراد: بلا خيبة. أنتو جيل الساحل وشرم وبلاد الفرنجة. جلال: بضحك. بلاد الفرنجة. أبوك على قديمه أوي. مراد: وماله يا ولا. اللي على قديمه ده. عموماً بير مسعود ده بيسموه بير الأمنيات. هو ليه حكايات وأساطير كتير. صراحة مش عارف أوي إيه حكايته. بس زي ما تقول كده الناس بتتفاءل بيه. بيقولوا إن اللي بيرمي فيه فلوس معدن ويتمنى أمنية بتتحقق. أمير: آه زي كده نافورة تريفي في إيطاليا.

مراد: بالظبطططط. يا بتوع إيطاليا. النبي عربي يا ولا. رامي: أيوه. بس بردوا إيه حكايته. عندي فضول أعرف. أنور: صراحة أنا أول مرة أصلاً أسمع عن بير مسعود. مراد: وهتعرف عنه منين يا أخويا. منك ليه. أنتوا جيل فقير الذكريات الجميلة. عاصم: أنا أعرف شوية حكايات عنه. بس خليني الأول أكمل لكم الحكاية. مراد: كمل يا عاصم. والله طلعت أنت كمان على قديمو. مش زي العيال دي.

عاصم: طبعاً. دي إسكندرية العشق. المهم يومها روحنا عشان نشوف بير مسعود. وكان وقتها الساعة اتنين بالليل. البحر ده مش باين من كتر الضلمة. ضوء القمر عاكس عليه. بس شكله بردوا يخوف. وصلنا ووقفنا نتفرج زي باقي الناس. رغم إننا بليل. بس الكل كان في الشارع. والحقيقة إننا اتصدمنا يومها. لأن الموج كان عالي جداً بيضرب في البير والمية تطلع تغرق كل اللي واقف. واللي يصدم في الموضوع إننا شفنا شباب إسكندرانية نازلين في قلب البير.

جلال: في قلب البير وهو الموج عالي. عاصم: آه والله العظيم زي ما بقولك كده. الموج بيضرب وصوته قوي. واللي واقف فوق خايف من المنظر. ودول نازلين بكل جراءة عشان يلموا الفلوس اللي مراد قال عليها. يوسف: يعرضوا نفسهم للموت عشان فلوس معدن. عاصم: القصة مش في جمع الفلوس قد ما هي في المتعة نفسها. هنا أصلاً متعودين. ومش بس كده. آخر البير في فتحة صغيرة جداً بتوصل للبحر. كانوا ينزلوا ويغطسوا. يدخلوا من الفتحة ويخرجوا على البحر.

زيد: أنا شفت الحوار ده قبل كده كتير. بس بجد بحس بضيق في التنفس فظيع. مش عارف كانوا بيعملوها إزاي. عاصم: هما متعودين. وولاد اللذينة حافظين طريقهم كويس. ورغم الړعب اللي كنا بنحس بيه وخوفنا عليهم واحنا منعرفهمش. بس تحس بمتعة جميلة وانت بتتفرج عليهم. وأحلى وقت كنت تتفرج عليهم فيه وقت الغروب. بيبقى لسه النور طالع. تشوفهم وهما بيغطسوا وتجري تشوفهم وهما طالعين من البحر. داوود: بس بيتهيألي في ناس ڠرقت بردوا. يعني مش أمان.

عاصم: طبعاً. شباب كتير أوي ڠرقت في النهاية. بيعوموا مسافة مش صغيرة جوه فتحة. يا دوب على قد هم. وخصوصاً لو البحر عالي. ودي كلها صخور تحت. مراد: طيب إيه حكايته بقي. عشان أنا عمري ما عرفت حوار البير ده.

عاصم: بص يا سيدي. هو زي ما قولت. بير مسعود ليه ألف حكاية وليه أساطير كتير الناس بتقولها. ولحد يومنا ده معرفش معلومة مؤكدة. في اللي يقول كان دي مقبرة يونانية اتبنت في عصر اليونانيين عشان كان بيقولوا إنهم ديما بيبنوا مقابرهم جنب البحر. وفي اللي يقولك إن أيام الدولة الفاطمية كان في واحد من الأثرياء كان شاري شخص زي العبيد كده. وكان بيعذبه جداً. وقدر الشاب ده يهرب منه. وراح على إسكندرية ووصل لبير مسعود. نام جنب البير. بس

من شدة تعبه مات جنب البير. ولما الناس عرفت حكايته سموا البير مسعود. على اعتبار إن الشخص ارتاح من العذاب اللي كان بيشوفه. وأسطورة تانية خالص بتقول إن كان في طفل صغير اسمه مسعود. والدته اتوفت. ووالده اتجوز واحدة تانية. وكانت بتعذبه. والولد بردوا هرب. وتاني يوم الناس لقوه غريق في قلب البير. واطلقوا على البير بير مسعود. نسبة لاسم الطفل. يعنى. وأسطورة رابعة بتقول إن كان في شيخ اسمه مسعود. كان كل يوم يروح يقف عند البير

يتأمل في شكل البحر والمنظر الجميل. ويدعي. وفي يوم لقوه متوفي جنب البير. وبعدها بقي كل يوم يلاقوا في غريق في قلب البير. فا قالوا إن دي لعنة الشيخ. وسموا البير باسمه. وطبعاً أكيد في حكايات وأساطير كتير عند الإسكندرانية نفسهم. بس هي دي كل المعلومات اللي أعرفها.

مراد: لا. الله ينور على قديمو بحق. زيد: بابتسامة غمز لعاصم. مش سالك أنت بردوا. عاصم: بضحك. وأنا قولت إيه بس. دي كلها معلومات عامة يا جدع. أمير: الله. أنا عايز أروح أشوف البير ده. جلال: وأنا كمان. مراد: وصفه مش زي ما تشوفوا بنفسكم. المكان هناك بيخطفك. ولو غبت عنه سنين. أول ما ترجع له هتحس إنك كنت سايب حتة منك فيه. وأكيد هنروحه بكرة بإذن الله.

جلال: بضحك. بس قولي صحيح. هو انتوا زمان أيام الروشنة كنتوا بتمشوا على الشاطئ وانتوا حاطين الكاسيت على كتفكم. مراد: بضحك. اسكت. دي كانت أحلى أيام. كنت ألبس الشورت والتيشرت الكات وألبس الكاب بالعكس. وأمسك الكاسيت وأمشي وأنا حاسس إن مفيش حد واكل الجو غيري. قاسم: ولا أيام الوكمان. فاكر. مراد: طب والله أيام جميلة. هشام: إيه الوكمان ده.

قاسم: ده زي كاسيت مصغر كده قد الكف. وليه سماعات زي الهاند فري. وفي ضهره في حاجة زي مشبك. تشبكه في بنطلونك وتمشي. مفيش أروش منك. جلال: ومالك فخور كده ليه. أنا لو منك اتكسف. زيد: اتلم ياض. أنا من جيل الوكمان ده. بس مكنتش بعلقه في البنطلون. عاصم: بضحك. لا أنا علقته. كان لونه نبيتي. علي: على فكرة بيتهيألي عاصم محتفظ بيه لحد دلوقتي صح. عاصم: بابتسامة جميلة. آه عندي والله. هبقى أوريه لكم لما نرجع.

مراد: طب والله يا جلال. إن أيامنا دي كانت أحلى أيام وأحلى ذكريات. كان فيه بركة. كان فيه سعادة من القلب بجد. ومهما كنا بنمر بظروف صعبة مكانتش بتعلم في قلوبنا زي الوقت. زمان الۏجع كان بيعدي بسرعة. كنت بتلاقي اللي يهونه عليك. لكن الوقت بتحس إن الۏجع بيكمل معاك. الماضي بتاعنا أيام زمان كله ذكريات جميلة. لكن الأيام دي لما تبقى ماضي مش هنلاقي فيها ذكريات حلوة زي زمان.

داوود: آهو في دي بالذات مراد عنده حق. يا أخي الوقت اللي بيحصل فيه حاجة توجعك تحسه طويل مش بيعدي بسهولة. أنا أفتكر زمان حتى لما كان حد من معارفنا يموت. آه كنا بنحزن ونتوجع على فراقه. بس شوية واللي حواليك بيقدروا يهونوا عليك. الوقت حتى لو اللي كان بيهون عليك زمان لسه معاك. فاهو محتاج اللي يهون عليه. حقيقي الأيام دي مش زي زمان. وللأسف أنتوا جيل مهما كنتوا مرفهين وعايشين حياتكم ومبسوطين. بس معاكمش رصيد كافي من الذكريات.

رامي: ليه بس. إحنا بردوا بنسافر وبنخرج ونتفسح وبنعيش حياتنا. والحمد لله. مهما كنا بنشوف حاجات صعبة. بس إلى حد كبير إحنا مبسوطين. داوود: أنا معاك. وحاجة حلوة إنك تكون راضي على حياتك. بس اللي أنا بتكلم فيه غير اللي أنت تقصده. أنت رصيدك من الماضي الحلو بذكرياته بيتلخص في سفرية. في خروجة. في سهرة. في حفلة. لكن رصيدنا إحنا غيركم يا رامي.

مراد: إحنا رصيدنا من الذكريات يا رامي. في الناس الحلوة اللي قلوبها كانت نضيفة بجد. في الناس البسيطة والأماكن الأبسط. زمان الأماكن كنت تدخلها تحس إن كل مكان ليه ريحة خاصة بتميزه. ريحة صعب توصفها. يعني مثلاً في القاهرة. في أماكن مستحيل تدخلها ومتشمش ريحتها. خد بالك. أنا بعشق الأماكن البسيطة والشعبية. الأماكن اللي ليها تراث وفيها ريحة زمان. يعني مثلاً زي الحسين. الغورية. السيدة زينب. خان الخليلي. المعز. الأماكن دي لما

تدخلها. كل مكان ليه ريحة. ومش كلمة بقولها مجازاً لجمال الأماكن دي. لا. هي حقيقي ليها ريحة. بمجرد ما تدخل فيها تحس بروحانيات مش طبيعية. ريحة تفضل ملازماك وقت طويل. ريحة تشمها بمجرد ما تنوي بس تروح المكان ده. ومش بس الأماكن دي. بيتهيألي كلكم سمعتوا راجح قبل كده قال كتير عن رمضان إنه ليه ريحة.

جلال: بضحك. آه. بس عمري ما فهمته بصراحة. هو في شهر ليه ريحة. مراد: آآآآه. رمضان ليه ريحة. وليه حضور. وليه روحانيات خاصة. بس عشان أكون صادق. مش رمضان بتاع الوقت. رمضان زمان كان ليه ريحة. بمجرد ما نقرب على دخول الشهر نحس بريحة غريبة تملأ قلبك راحة. يمكن صعب أوصل لكم الإحساس ده. وصعب أوصفلكم الريحة اللي بنتكلم عنها. بس الجيل بتاعنا واللي بعدنا يفهم اللي بقوله ده.

منذر: أنا فاكر على فكرة. وأحلى رمضان بيتهيألي كان بيعدي علينا وقت المدارس في الشتا. كان إحساسه غير. سالم: أنا فاكر بقى أيام المدرسة. ريحة الساندوتشات وريحة الكشاكيل والاستيكة. ريحة الشنطة الجديدة والجزمة. ريحة اللبس. حقيقي الريحة لسه فاكرها. عاصم: بصوا. هو انتوا حاسين اللي بنقوله ده غريب. بس حقيقي اللي محضرش الفترة دي فاته كتير أوي. جلال: بضحك. أنا بقول ندفن نفسنا ونخلص. عشان مش هيبقى لينا ذكريات.

داوود: بعد الشر عليكم. وإن شاء الله تقدروا تعملوا ماضي كله ذكريات جميلة. حبوا الوقت اللي انتوا عايشين فيه. وعيشوا وانتوا من جواكم سلام وهدوء. وصدقوني لما وقتكم الحاضر ده يبقى ماضي. هيبقى فيه أحلى ذكريات. اتبسطوا بالتكنولوجيا والعصر اللي إحنا فيه. بس أوعوا تخلوا التكنولوجيا تاخد من عمركم. حياتنا زمان كانت جميلة عشان كانت بسيطة. يمكن كنا بنعمل كل حاجة بإيدينا. عكسكم انتوا مرتاحين بالتكنولوجيا بتاعتكم. بس صدقوني الصعب اللي عملناه بإيدينا ومن غير تكنولوجيا أحلى بكتير من السهل اللي اللي عملتوا انتوا بالتكنولوجيا.

سالم: معاك حق يا داوود. الكلام سرقهم. وذكريات الماضي الجميل ديما الكلام عنها زي السحر بيخلي الوقت يجري وبنسرح بخيالنا لبعيد. الكلام خدهم. والساعة بقت 12. والكل فصل. فقرروا يناموا. ومينزلوش يتمشوا. كل واحد فيهم دخل نام عشان يرتاح. ويجهزوا ليوم جديد. ويستقبلوا كرم يشاركهم في رحلتهم.

في البداية منذر كان بيقاوح النوم. وزيد ومراد قاعدين يضحكوا عليه. بس زي ما بيقولوا النوم سلطان. وسلطان النوم غلب منذر. ومقدرش يقاوم النوم. وصمم ينام جنب زيد وهو ماسك فيه زي الأطفال. وفي تمام الساعة الثالثة فجراً. بدأت أولى المغامرات في الشقة المسكونة مع ياسين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...