الفصل 23 | من 31 فصل

رواية مملكة احفاد الطوبجي(3 الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اميرة اسامه

المشاهدات
28
كلمة
7,570
وقت القراءة
38 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد، استيقظت صبا وزيد وبدأوا يجهزون. أخذت صبا حمامًا وجهزت نفسها، ولبس زيد وجهز هو أيضًا. نزلا إلى الأسفل، وكان الجميع قد استيقظ ويفطرون لتناول طعامهم قبل الذهاب إلى أعمالهم. نزلوا معًا. زيد: صباح الخير. الجميع: صباح النور. روح: تعالي يا حبيبي يلا افطر. زيد: بهدوء. لا، أنا مش جعان، عايز بس قهوة. صبا: زيد، يلا كل. ملكش دعوة بيا. أنت عارف إن حتى لو مش صايمة مش هقدر آكل وأنا متوترة.

راجح: بابتسامة. خدتيها من على لساني يا صبا. أهي قالت لك أهي. تعالي يلا افطر. أنا عارف إنك مش عايز تفطر وهي صايمة. روح: يلا يا حبيبي تعالي. وهي بس تخرج بالسلامة والدكتور يقول تمام، هناكلها كل حاجة. زيد: بابتسامة. معلش، أنا كمان والله مش عندي نفس ومش جعان أصلًا، عايز بس قهوة. مراد: بهدوء. سيبوا براحته. لما يطمن على صبا، يبقى ياكل. مريم: بحماس. فين الشنط؟ نادر: بضحك. مريم من امبارح محسساني إنها طالعة رحلة.

مريم: وأنت مالك؟ متغاظ ليه عشان هشوفهم قبلك؟ نادر: لا والله، بس مش عارف إيه الحماس اللي عندك ده. مريم: امممم، شايف يا زيد. أنت وصبا. قصدك إنه مش متحمس يشوفهم. ابتسمت صبا وسكتت. زيد: بضحك. ما هو واطي. نادر: لا والله، أنا هتجنن أشوفهم. بتوقعيني في أخويا ومرات أخويا يا جعفر. مريم: بضحك. آه أنا بوتجاز. فين الشنط بقى؟ زيد: الشنط من امبارح في العربية بره. حطيتهم قبل ما أنام. مريم: مش ناسيه أي حاجة يا صبا؟

صبا: بهدوء. مش عارفة، بس تقريبًا أنا واخدة كل اللي روح ودادة زينب قالولي عليه. مراد: بابتسامة، رفع حاجبه لصبا. مالك يابت؟ متاخده كده ليه؟ بنات الطوبجي قلبهم ميت. فوقي كده. مالك. صبا: بابتسامة هادية. أنا كويسة أهو يا مراد. مراد: بابتسامة شقية. غمزلها. لازم تبقي كويسة. مش خالك مراد الطوبجي. يعني لازم تكوني طاقة إيجابية متحركة. داوود: بحسدك على التواضع اللي أنت فيه. مراد: الله، مش بقول الحقيقة.

سالم: بابتسامة. وبعدين المفروض تكوني مبسوطة إن البلونه دي هتخلصي منها بدل ما انتي تلاته في واحد كده. ضحكت صبا أخيرًا على جملة سالم. تقي: بابتسامة. خاېفة من إيه بس يا صبا؟ صيبو، بذمتك مش مبسوطة إنك هتشوفيهم أخيرًا؟ طب ده أنا مستنياكي تولدي عشان عارفة إني هولد بعدك. مراد: بغمزة. أيوه كده. مرات مراد الطوبجي لازم قلبها يبقى جامد. مش زي ناس. صبا: بضحك. متفرحش أوي كده. بكرة لما معادها يقرب هتبقي عاملة زي الفار المبلول.

مراد: الكلام ده مظبوط. تقي: بضحك. لا مش مظبوط. أكيد هكون خاېفة، بس هكون إيجابية أكتر وهبقى مبسوطة إني هشوف ابني. مراد: شايفة؟ اتعلمي. راجح: متقلقيش يا صبا. هتقومي بالف خير يا حبيبتي. وكلنا معاكي وجنبك. مش عايزك تخافي أبدًا. صبا: ربنا يخليكم ليا يا خال. راجح: زيد، الدكتور قالك صبا هتبات ولا هترجع؟ زيد: مش عارف والله لسه يا باشا. يعني على حسب حالتها هي والولاد. قال لو كل حاجة تمام هنرجع بليل بإذن الله.

راجح: كل حاجة هتبقى تمام وهترجعوا. جنه: لا هيرجعوا إن شاء الله. صبا صيبو، ارجعي عشان نطفي الشمع مع بعض. ياسين: إيه ده؟ صحيح؟ كل سنة وانتوا طيبين. الجميع: فضلوا يهنئوهم ويقولولهم كل سنة وانتوا طيبين. جنه: صبا صيبو، انسي خوفك وركزي في العيد ميلاد هااا. السنادي هنحتفل بيه أربعة بدل اتنين. جلال: وأنا عليا التورته يا ستي. صبا: بابتسامة. حاضر يا جنه. كل سنة وانتي طيبة يا قلبي. وأنت حضّر التورته.

جنه: وأنتي طيبة يا صبا. العمر كله ليكي أنتِ والقمر اللي جايين. صبا: يارب يا جنه. جلال: بس كده. تحلى واكبر تورته. زيد: طب إيه؟ يلا يا روح. جاهزة؟ روح: آه يا حبيبي. أنا جاهزة. راجح: جلال، شوف العربية جاهزة بره. زيد: أنت جاي يا باشا؟ راجح: إيه يا ولا؟ دي عايزة كلام؟ أكيد جاي طبعًا. زيد: طيب خليك عشان تروح معاهم الشركة. راجح: وهي الشركة هتطير؟ وبعدين إخواتك لزمتهم إيه؟ أطمن على صبا وبعدين أروح وأرجع لكم بليل.

زيد: زي ما تحب يا حبيبي. مراد: وأنا شوبة وهجيلكم أنا وداوود. زيد: خليكم انتوا طيب. وبليل تعالوا. داوود: مش عايزنا نطمن على صبا ولا إيه؟ مراد: سيبك منه. ده باينه كبر وخرف. زيد: بإبتسامة. شكرًا يا عم مراد. الحق عليا مش عايز أتعب حد فيكم. مراد: تتعب مين يا عبيط؟ أنا لولا مش عايز نبقى عدد في المستشفى، مكنتش سبتكم. وبعدين أنا مش جاي أطمن عليك. أنا جاي أطمن على بنت أختي. صبا: بحب. ربنا ما يحرمني منكم أبدًا.

مراد: ولا منك يا أم العيال. داوود: ولا منك يا حبيبتي. روح: يلا. أنا جاهزة. مريم: باي يا متغاظيييين. أمير: بضحك. إحنا نقيم على مريم الحف. فرح: بغيظ. رخمة. فيروز: مامي، طمنيني عليها عشان خاطري. أول ما تدخل وأول ما تخرج. زهرة: آه يا روح. بالله عليكي خليكي معانا على الموبايل كل شوية. روح: حاضر. هطمنكم والله. راجح: يلا انتوا كمان على شغلكم.

خرجوا كلهم. وسلموا البنات على صبا ودعولها، وفضلوا يضحكوها. وبعدين خرجت. ركبت واتحركوا مع بعض. كلهم الشباب على الشركة، والباقي راح مع زيد وصبا على المستشفى. وصلوا المستشفى. زيد خلص كل البيانات وطلع. كانت صبا سبقته على الغرفة بتاعتها هي ومريم ودادة زينب وراجح.

دخل زيد على الغرفة. كانت صبا قاعدة على السرير، بس لسه مجهزتش. أول ما شافته ابتسمت بسعادة. عشان لما طلعت لقت الغرفة بتاعتها من أول الباب لحد جوه معمول فيها ديكور بالبلالين جميل أوي. زيد: بابتسامة. إيه الأخبار؟ صبا: ده إيه المفاجأة الحلوة دي؟ زيد: إيه رأيك؟ عجبتك؟ صبا: أوي. شكلها جميل. زيد: المهم إنك مبسوطة والخۏف يكون راح شوية. دادة زينب: ربنا يسعدكم يا ولاد. ويخليكم لبعض. وبعدين هي مش خاېفة ولا حاجة. هي قوية. صح؟

صبا: بابتسامة. صح. روح: تخاف واحنا كلنا جنبها؟ ده المفروض هي اللي تطمنا. صح ولا إيه؟ صبا: بحب. صح يا روح. روح: إن شاء الله تدخلي وتخرجي على طول أنتِ والقمر بتوعنا. وعلى فكرة، افتكري كلامي ده كويس. بمجرد ما تخرجي وتشوفي في حضنك، هتنسي التعب طول فترة الحمل وهتنسي الخۏف وهتنسي كل حاجة أصلًا. صبا: يارب يا روح. روح: المهم بقى. انتوا لحد دلوقتي مقولتووش هتسموهم إيه؟

مش معقول كده. هفضل أقول القمر بتوعنا، العسل بتوعنا. ملهمش اسم؟ العيال دي ولا إيه؟ بصت صبا لزيد وضحكوا هما الاتنين. مريم: وليه تقول وتريحنا؟ ست الغموض. زيد: لا يا شيخة. على أساس إنك مكنتيش تعرفي الغموض يا جعفر؟ ما أنتِ كنتي عارفة كل حاجة. مريم: بضحك. لا بس والله معرفش الأسماء بتاعت أي حد فيهم. زيد: طيب، المرادي خليني أنا اللي أبقى غامض ومش هقولكم. مريم: يا بااااي عليكم. عمومًا عادي. كلها شوية ونعرف اسمهم.

راجح: المهم يجوا بالسلامة ونطمن على صبا. كده كده لو فضلتوا تختاروا في الأسماء، في النهاية اسمهم مكتوب من قبل ما يجوا أصلًا. مريم: هي الجملة دي كنت ديما بسمعها، بس بجد هي صح. راجح: طبعًا صح. كل واحد فينا مكتوب في كتابه. هيتجوز ولا لأ؟ هيكون له نسل ولا لأ؟ ولو له نسل مكتوب، هيكون ولاد ولا بنات؟ هيبقوا صالحين ولا لأ؟

وحتى الأطفال اللي جايين للدنيا دول مكتوب فيه كل حاجة هتحصل معاهم. باختصار، كل واحد فينا له كتاب قد كده عند ربنا مكتوب فيه تاريخ حياتك من قبل ما حياتك تبدأ أصلًا. مريم: سبحان الله. دادة: يجوا بألف خير يارب. وربنا يجعل كتابهم كله عمل صالح ويبقوا بارين بأهلهم. روح: اللهم آمين. راجح: أمين يارب. هو الباب ده بيتفتح يا زيد؟ عايز أشرب سيجارة. زيد: آه بيتفتح. روح: ما كفاية سجاير يا راجح. ارحم نفسك شوية.

راجح: بحب. سيجارة واحدة بس. معلش. ابتسمت روح بهدوء وهزت راسها. فتح زيد الباب لراجح. ودخل راجح يشرب سيجارته. زيد: راح قعد جنب صبا. وبصلها. جعانة؟ صبا: لا يا روحي. أنا تمام الحمد لله. أنت بس عشان خاطري، ياريت تاكل حاجة. زيد: هستنى لك تاكلي وناكل سوا. مريم: احيه على جوز العصافيرررر. بصلها زيد وصبا وضحكوا. زيد: يابت انتي مالك ومالنا؟ حطانا في دماغك ليه عالصبح؟ مريم: أصل أنا مستحملش الجو ده.

زيد: طب قوليلي لو نادر مقصر معاكي. أكلمه؟ روح: بضحك. آه قوليلنا نشدلك ودنه. صبا: بضحك. وهي دي مدياله فرصة؟ أكيد هو غلبان ورومانسي وهي اللي مفترية. مريم: بضحك. ده أنا كيوت. بس أنتوا عندكم الوضع مقدرش عليه. زيد: بضحك. إيه اللي جاب البت الرخمة دي معانا يا روح؟ روح: دي سكر. مريم: قلبي والله. أنتِ يارووح. زيد: سكر إيه بس دي؟ قاعدة لنا كده زي العمل الرضيم.

مريم: بضحك. لو عاجبك، أنا هفضل كده على قلبكم. ولا فاكرني هسيبكم بعد الحفلة اللي عملتهالكم دي؟ وخد بالك، أنا هشيلهم قبلك عشان نكون متفقين. هتعمل فيها أب و"ولادي ولادي". هنزعل من بعض. زيد: بضحك. اشبعي بيهم يا جعفر. أصلًا هشوفهم قبلك جوه. وبعدين أنا أطمن على صبا الأول، أبقى آخدهم منكم. مريم: آه قولتلي. أنا نسيت صحيح إنك هتدخل مع صبا. كان نفسي أضايقك وأرخم عليك. زيد: بضحك. مش بقولك يا روح رخمة؟

تقولي سكر. أهي معترفة برخامتها. ضحكوا كلهم. وسمعوا الباب بيخبط. مسكت صبا إيد زيد برعب. فكرتهم جايين ياخدوها. فتحت مريم الباب. لمحت كاريمان ومنذر. زيد: بهدوء. أهدي. اتفقنا على إيه؟ روح: إيه ده؟ أهلاً. تعالوا. زيد: تعالي يا صاحبي. كاريمان: القمر بتاعتنا لسه مدخلتش؟ روح: وهي بتسلم عليها. لا لسه. قالوا شوية وييجوا ياخدوها. كاريمان: إزيك يا دادة؟ دادة: تسلمي من كل شر. الحمد لله بخير.

منذر: بحب. مبروك يا صاحبي. يقوموا بألف خير يارب. وتطمن على صبا. زيد: حبيبي يا منذر. منذر: صبا صيبو. خلاص هتبقي مامي. صبا: بابتسامة. ادعيلي يا منذر. منذر: هتقومي بألف خير بإذن الله. مالك خاېفة كده؟ إيه؟ لا اجمدي كده. ده أنتِ جايلك توأم هيخلوكي تقولي "ڼار العملية ولا جنتهم". زيد: قولي لها يا منذر. صبا: بضحك. ربنا يطمنك يا منذر. منذر: الله. مش بصراحتك؟ ده أنتِ هتتنفخي أنتِ وزيد. مريم: إزيك يا كوكو؟

كاريمان: مريومة حبيبتي. عاملة إيه؟ مريم: بضحك. عاملة مصيبة وهربانة من ابنك عشان ما يعلقنيش. لقيته في وشي الوقت. منذر: بضحك. لا ما أنا عارف يا جعفر. شمس قالت لي إنك هربانة من الشغل. بس كله يهون عشان خاطر صبا. مريم: صراحة خۏفت أقولك. اتعلق. منذر: بضحك. فا قولتي تفاجئيني صح؟ بس ربنا كشفك. واتقفشت. مريم: بضحك. آه والله. اتقفشت. منذر: لا ياستي ولا يهمك. أنا كده كده هطمن على صبا وهروح. وأنتِ براءة النهاردة. خليكي مع صبا.

مريم: تصدق بالله؟ أنت أحلى مدير في الدنيا. زيد: متصدقش البنت دي عشان بكاشة. أنا لو منك أخصم لها شهر. مريم: بضحك. شهر بحاله؟ أعوذ بالله عليك. إيش حال إن مكنتش جاية مع مراتك يا جدع؟ زيد: والنبي لو جاية معايا، لازم تتعلقي. منذر: لا يا عم سماح. المرة دي بـ عموم. هتروح مني فين؟ ترجع بس هي بكرة. وهخليها تعمل شغل النهاردة وبكرة. مريم: ما كنت ماشي كويس. يا ساتر يارب. سخنته عليا يا زيد.

زيد: بضحك. آه. وارتحت عشان تبقي تتريقي تاني على جوز العصافير. مريم: بضحك. أنت قلبك أسود أوي يا جدع. كاريمان: بابتسامة. إيه يا صبا؟ ساكتة ليه كده؟ صبا: لا خالص. بسمعكم. روح: صبا مش عارفة ليه موهومة كده. كاريمان: ليه بس؟ هتبقي زي الفل. دي عملية زي أي عملية. وبعدين أنتِ مش هتولدي طبيعي. أمال إحنا زمان كنا نعمل إيه؟

ده أنا كنت أولد وأحس بكل ۏجع الولادة. وأول ما أخرج وأشوف ابني جنبي، أنسى ۏجع الولادة وأفكر إمتى هجيب التاني. وأهو قدامك زي الفل. روح: آه والله حصل. أنتِ عارفة إني بحب الأطفال زي عيني. كنت آخد التسع شهور تعب غير تعب الولادة. وأول ما أشوف البيبي جنبي، أفكر في الجديد. الۏجع بيتنسي والله. والخۏف بيروح بمجرد ما تشوفيهم.

كاريمان: أيوه. بس الوقت مبقاش في تعب زي الأول. بتدخلي شوية تصحي وتلاقي ابنك جنبك. العملية بس أول يومين تلاتة الچرح بتاعها بيبقى شادد عليكي. وبعد كده خلاص. صبا: ربنا يطمنكم يارب. كاريمان: متخافيش يا قلبي. سبيها لله واتبسطي. كلها شوية. ولادك هيبقوا في حضنك وحضن جوزك. أنتِ بس استغفري. اقرأي قرآن. ضيعي وقتك في حاجة مفيدة بدل الخۏف. خرج راجح من البلكونة وهو مبتسم. راجح: بنات الطوبجي مبيخافوش وجامدين.

منذر: أهلا يا جدو. أنت هنا؟ راجح: بابتسامة. سلم عليه. أمال أسيب بنتي من غير ما أطمن عليها. كاريمان: ربنا يطمنك عليها يارب. هي وباقي البنات. راجح: يارب يا كاريمان. عقبال ما تفرحي بمنذر يارب. ويجيب لك ولي العهد. كاريمان: يااااارب. اللهم آمين. منذر: بضحك. أخيرًا نطق. طب أنا راضي ذمتك؟ ولي العهد هييجي إزاي؟ مش اتجوز الأول. زيد: بضحك. أبو الهول نطق. منذر: أعمل إيه طيب؟ ما أنا جبت آخر.

راجح: بضحكة جميلة. وجايب آخرك ليه يا أخويا؟ هو حد ماسكك؟ متتجوز. منذر: إيه ده؟ بجد؟ طب إيه؟ ما تقول حاجة. راجح: ضربه على راسه بحب. ياواد أنا اللي هقول. هو أنا اللي مستعجل ولا أنت اللي عايز حاجة يا أخويا؟ بيتكلم مش بيعمل فيها أبو الهول على رأي زيد. منذر: وأبو الهول نطق. أنا عايز أتـ. راجح: حدد يا أخويا المعاد. مستني إيه؟ مش الفيلا خلصت؟

منذر: خلصت خلاص. من قبل ما نسافر أنا والشباب. وكان فاضل فيها حاجة بسيطة اتعملت خلاص. راجح: ولما هي خلصت؟ ساكت ليه؟ منذر: ما أنا قلت. يعني الباشا بتاعنا اللي بيحدد. راجح: هو أنت متعرفوش تاخدوا قرار من غير الباشا بتاعكم يا ولا؟ هو أنا العريس ولا أنت؟ أنا سايبك لحد ما تنطق. ولا عايزني يا ولا أقولك يلا تعالى خد بنتي. منذر: بضحك. لا والله. أنت عارف إني هاموت وأخده.

راجح: بضحك. بص لكاريمان. شوف الواد وقلة أدبه. ناسي إني أبوها. زيد: بضحك. أديله على دماغه. ساكتله ليه؟ منذر: بضحك. يا عم اسكت. مش ناقصاكم. مريم: ما تسكت يا بوتجاز. سيبه يتجوز. هو الغلبانة اللي في البيت دي. منذر: تصدق والله عندك حق. بوتجاز فعلاً. ده لسه مسخنني عليكي وأنا سخنت. حبيبتي يا جعفر. حقك عليا. مريم: بضحك. الحمد لله. نسي الخصم. ضحكوا كلهم على مريم ومنذر. منذر: طب إيه؟ قول كلمتك.

راجح: ياولا ما خلاص. نطمن على صبا. وحددوا المعاد اللي يناسبك أنت وفيروز. وأنا جاهز. مريم: الله. يعني عندنا فرح؟ منذر: لا. مفيش فرح. فيروز مش عايزة. إحنا هنكتفي بس بسهرة حلوة مع بعض كلنا وخلاص. راجح: اللي انتوا عايزينه. اعملوا. دي حياتكم وقراراتكم. بس لو حابين تعملوا فرح، أنا معنديش أي مانع. منذر: أنا فرحتي بوجود فيروز. مش شرط فرح. وأدام هي مرتاحة كده، أنا مش عايز غير راحتها.

روح: ربنا يسعدكم ويتمملكم على خير يا حبيبي. منذر: حبيبة قلبي يارووح. راجح: خلاص. يبقى بعد أسبوع ولاد صبا. حددوا أي يوم يعجبكم. الأسبوع اللي بعده على طول. منذر: بفرحة. هو ده. حضن راجح بحب. راجح: مبروك يا حبيبي. ربنا يسعدكم. زيد: هتتجوز يا واطي؟ منذر: بحب. حضنه. أنتم السابقون يا صاحبي. زيد: مبروك يا حبيبي. ربنا يسعدك أنت وفيروز الكبيرة وفيروز الصغيرة. منذر: حبيبي يا زيد. صبا: مبروك يا منذر.

منذر: وشك حلو عليا يا صبا صيبو. أنتِ والعيال القمر اللي هشوفهم بعد شوية دول. صبا: أي خدمة يا سي منذر. روح يلا. فرح فيروز. منذر: هفرحها. بس نطمن عليك الأول عشان فرحتنا تكمل. دادة زينب: ربنا يفرحكم يا حبايبي. مبروك يا حبيبي. منذر: الله يبارك فيك يا أحلى دادة. الباب خبط. بصت صبا على الباب وهي بتبرق بخوف. فكرتهم جايين ياخدوها. لمحت اتنين من الممرضين ومعاهم الدكتور.

قلبها فضل يدق. وعلى ملامحها ابتسامة كلها خوف. ووشها أبيض. فضل زيد ماسك في إيدها بقوة. كانت متلجة. الدكتور: صباح الخير. الجميع: صباح النور. الدكتور: أسف على التأخير. زيد: ولا يهمك يا دكتور. راجح: أخبارك إيه يا دكتور؟ الدكتور: راجح باشا. منورنا بنفسك. أخبار معاليك إيه؟ راجح: نحمد ربنا. مش هوصيك على صبا. الدكتور: متقلقش. في عيني. وقت بسيط وهتبقى وسطكم. هي والقمرات الصغيرين. متقلقش عليها. إيه؟

البطلة بتاعتنا مستعدة تبقى مامي؟ ولا نستنى شوية؟ صبا: بابتسامة بسيطة. تنهدت بخوف. مستعدة. الدكتور: إحنا قولنا إيه؟ الموضوع فيهم شوية. أكون خيطت الچرح وتخرجي بيه. صبا: طيب خلاص. مش خاېفة. الدكتور: أيوه كده. عايزك بطلة. صبا: حاضر. الدكتور: يلا. أنا هدخل أجهز وأستناكم جوه. زيد: جايين وراك على طول يا دكتور. الدكتور: بعد إذنكم. الجميع: اتفضل.

بدأ الممرضين يجهزوها. دخلت غيرت في الحمام ولبست لبس العمليات. وبعد كده خرجت. ركبتلها الممرضة الكانولا في إيدها. قاسولها الضغط واطمنوا عليها. كان زيد كمان لبس اللبس اللي الممرضة ادتهولهم. مريم: بضحك. يالهوي. ده أنت عايز صورة. زيد: بابتسامة. إيه رأيك؟ أنفع دكتور؟ منذر: بضحك. إيه البتاعة اللي على راسك دي؟ زيد: بضحك. مش عارف. بص لصبا ورفع حاجبه. ابتسمت صبا بهدوء. زيد: إيه رأيك؟ شكلي حلو؟ صبا: قمر. مريم: يالهوي على الكدب.

زيد: روح. أنا عايز أخرج ألاقي البت دي مش هنا. رخمة أوي. روح: بابتسامة. حاضر. هنحبسها في البلكونة. الممرضة: يلا بينا. صبا من غير ولا كلمة هزت راسها. وبعدين بصت لزيد بخوف. زيد: يلا بينا. قربت منها روح. ضمتها أوي. عينها كانت مدمعة، بس مش راضية تعيط قدامها عشان ما تزودش خوفها. أول ما ضمتها، نزلت دموع صبا وكأنها مستنية اللحظة دي عشان تعيط.

روح: بحب. متخافيش. أنا هفضل واقفة لك عند باب العمليات وهستناكي. هتبقي كويسة وهتخرجي لي بالف خير. أنتِ والولاد. اتفقنا. هزت صبا راسها وهي بتبتسم ودموعها نازلة. مسحت روح دموعها. وباست إيدها بحب. روح: يلا يا حبيبتي. استودعتك الله الذي لا تضيع ودائعه. قرب منها راجح. باس راسها بحب. راجح: تخرجي بالسلامة يا حبيبة خالك. كاريمان: يلا يا حبيبتي. اتكلي على الله. تقومي بالف خير يارب.

مريم: بتأثر. صبا صيبو. هتبقي أحلى مامي على فكرة. ابتسمت صبا من وسط دموعها وضمتها بحب. وهي بتضمها، نزلت دموع مريم وهمست لها في ودنها. مريم: ادعي لي يا صبا. ادعي لي. ربنا هيستجيب منك. ضمتها صبا بحب وحست بۏجع مريم رغم ضحكها. صبا: هدعيلك يا أحلى وأحن مريومة. منذر: خلي بالك منها يا صاحبي. زيد: في عيني. منذر: سلام يا صبا صيبو. اخرجي بسرعة. صبا: حاضر. سلام. ادعوا لي. دادة زينب: ربنا معاكي يا حبيبتي.

بمجرد ما خرجت هي وزيد، قعدت روح على حرف السرير وانهارت من العياط. راجح: روح! في إيه؟ اجمدي كده. نزلت دموع مريم وراحت وقفت جنبها تطبطب عليها. منذر: إيه ده؟ بقي قاعدين نهدي فيها يا روح؟ تقومي تعيطي كده؟ روح: بدموع. مرعوبة عليها. وهي خوفها قاتلني. وحاسة بيها. حتى زيد أنا عارفة إنه هيموت، بس بيحاول يضحك ويحسسها إن الدنيا تمام. بس أنا عارفة إنه هو نفسه مش تمام. كاريمان: ليه بس؟

ماهي زي الفل وتمام. متقلقيش عليها. هتبقى زي الفل. منذر: بحب. قرب من روح وضمها. اهدي بالله عليكي. وادعيلها تخرج بالسلامة. ولا أنتِ بقى بتعيطي عشان هتبقي جده؟ روح: بابتسامة. أنا جده من 19 سنة يا رخم. منذر: بضحك. آه نسيت. جنه: وراجح كمان نسيته. كاريمان: ربنا يحفظهم كلهم. وأنتِ اهدي. أنا قولت عليكي جامدة. تقومي تعيطي كده. روح: ربنا يقومها بالسلامة يارب. راجح: بحب. ضم راسها لصدره. إن شاء الله ربنا هيفرحنا بيهم. روح: يارب.

مسحت دموعها وفتحت شنطتها. طلعت منها مصحف وقعدت تقرأ فيه شوية. وكاريمان كمان طلعت مصحف قعدت تقرأ فيه. قامت دادة زينب. اتوضت وخرجت قعدت على الكرسي تصلي وتدعيلها. راجح: كان باين إنه ثابت، لكن هو من جواه كان على أعصابه وخاېف عليها جدًا ومتوتر. فضل يستغفر ويدعي في سره. وبعد كده دخل البلكونة وفضل يشرب سجاير عشان يلهي نفسه في أي حاجة. خرجت مريم وراحت وقفت عند باب غرفة العمليات. ساندت على الحيطة وفضلت دموعها تنزل.

خرج منذر هو كمان يشوفها راحت فين. راح على غرفة العمليات. لقاها واقفة وبتعيط. منذر: بضحك. إيه يا جعفر؟ في إيه؟ أنا أسكت حد؟ التاني يعيط؟ يا جدعان أنا متوتر خلقة. واللـ. مريم: بضحك. بردوا جعفر. منذر: شكلي اتعودت على الاسم ده منك لله يا نادر. مريم: بابتسامة. صعبت عليا وحسيت إنها مرعوبة بجد. منذر: هتبقى كويسة إن شاء الله. أنا عارف إنها خاېفة. وحاسس بزيد كمان. أنتِ عارفة إني عشت نفس التجربة دي مع فيروز.

ابتسمت مريم وبصت له. مريم: أيوه صح. عرفت إنها ولدت في المصنع. منذر: لا مش ولدت في المصنع. لحقتها وجبتها على المستشفى. بس هو موقف يرعب أصلًا. فا عشان كده حاسس بيه والله ومش عارف أعمله إيه. مريم: ربنا يفرحه إن شاء الله ويطمنه على صبا والولاد. منذر: يارب يا مريم. اللهم آمين. وعقبالك يارب أنتِ ونادر ونفرح فيكي كلنا. مريم: بابتسامة. قصدك تفرح بيا؟ منذر: بضحك. لا أفرح فيكي يا جعفر ونخلص القديم والجديد منكم.

مريم: بابتسامة وۏجع. بس أحمل بس. ومش مهم تفرح فيا أو تفرح بيا. منذر: هتحملي بـ أمر الله يا مريم. وهتبقي أحلى مامي في الدنيا. هي الحكاية مسألة وقت. بس. مريم: يارب يا منذر. في داخل غرفة العمليات. أول ما صبا شافت الأجهزة والمعدات، خوفها زاد وضربات قلبها زادت. وقبضتها على إيد زيد بقت أقوى. الدكتور: يلا يا صبا. اطلعي على السرير واقعدي. متناميش. طلعت صبا. سندها زيد لحد ما قعدت. الممرضة كشفت ضهرها عشان تاخد الحقنة.

قرب منها دكتور التخدير. الدكتور: بابتسامة هادية. بصي. الوقت هناخد حقنة البنج. هي شاكة بسيطة زي أي حقنة. بس المهم تثبتي. مينفعش نتحرك خالص. عشان على قد ما هي سهلة، على قد ما الحركة فيها خطورة عليكي. اتفقنا؟ صبا: بانهيار داخلي. ابتسمت. حاضر. الدكتور: وأنت يا بطل. هتساعدنا معلش. دخولك هنا لازم نستغله. زيد: بابتسامة. وأنا جاهز. قولي أعمل إيه.

الدكتور: هتقف قدامها. تسند راسها على صدرك. وأنتِ امسكي فيه من غير أي حركة. تمام؟ مش عايزها تتحرك. ودي مسؤوليتك. زيد: تمام. قلبه كان بيدق بطريقة فظيعة. حط إيده على راس صبا من الخلف وقربها من صدره. حطت صبا إيدها الاتنين على صدره زي ما طلب منها الدكتور. ومسكها زيد من وسطها من الجانبين بقوة عشان يتحكم في حركتها. الدكتور اللي هيولدها ابتسم عشان يضحكها شوية.

الدكتور: أي خدمة يا صبا. المفروض المهمة دي بتقوم بها الممرضة. بس أنا قولت أعمل لك لحظة رومانسية. ابتسم زيد وباس راسها بحب. دكتور التخدير: صبا. أنا جاهز. جاهزة؟ صبا: برعب وصوت فيه رعشة. جاهزة. زيد: وهمس. أول ما شاف الدكتور قرب الحقنة من ضهرها. صبا. بحبك أوي. صبا: وهمس. وأنا كـ.. زيد: شششششش. خلاص. خلاص. أوعي تتحركي. الدكتور: بس كده. خلصنا خلاص. براڤو عليكي. ثواني ومش هتحسي بأي حاجة.

رفعت صبا راسها وهي باصة لزيد ودموعها نازلة. صبا: وهمس. أنا خاېفة. زيد: وأنا معاكي يا قلب زيد. مينفعش تخافي. صح؟ هزت راسها وهي بتمثل القوة. مسح زيد دموعها وابتسم بهدوء. قربت منها الممرضة ونيمتها. وفردت إيدها. ركبتلها جهاز في صباعها تتابع بيه نبضات القلب. الدكتور: صبا. ارفعي رجلك كده. حاولت ترفع رجلها، لكن مكانتش عارفة. صبا: مش بتترفع. الدكتور: بابتسامة. تمام. أكيد طبعًا مش عايزة تشوفي. صبا: پخوف. لا لا لا. مش عايزة.

الدكتور: والبطل بتاعنا؟ زيد: بابتسامة. وأنا كمان مش عايز. الدكتور: تمام. زي ما تحبوا. عملت الممرضة حاجز يخفي عن صبا المنظر. وقربت من زيد كرسي. قعد عليه وهو ماسك إيد صبا وباصصلها بحب. في اللحظة دي كان بدأ الدكتور العملية. لكن محبش زيد يقولها. وبصلها وهو مبتسم و بيلعب في شعرها. وكفه التاني في إيدها. زيد: وهمس. غمزلها. إيه القمر ده. أبتسمت صبا وهي دمعة منها بتجري ووقعت على كتفها. زيد: بنفس الهمس. هنفضل نعيط كده كتير؟

صبا: بضحكة بسيطة من بين دموعها. عايزني أعمل إيه طيب؟ زيد: أي حاجة. حبي فيا شوية. غني لي. أي جو رومانسي كده. صبا: بضحكة كلها خوف. جو رومانسي هنا؟ زيد: والله الرومانسية ملهاش دعوة بالمكان. صبا: طيب. وصوت الأجهزة اللي يرعب ده؟ زيد: بضحكة جميلة. اعتبريه موسيقى. صبا: طيب. أوعدك. لما الدكتور يبدأ والخۏف يمشي شوية وأتعود على الوضع، هقولك. ابتسم زيد وباس كف إيدها. وبعدين بصلها.

زيد: طيب. يلا نفذي الوعد بسرعة. قبل ما البهوات يشرفوا ويبدأوا زن. ومعرفش أسمع كلمة حلوة. بصت له صبا وهي مبرقة عينها. زيد: بضحك. إيه مالك؟ صبا: هو الدكتور بدأ؟ زيد: بضحك. أنتِ لسه فاكرة؟ ده بدأ. وشكله بيدور على ولادك في البالونة بتاعتك. صبا: بجد يا زيد؟ زيد: آه والله. من أول ما قولت لك إيه القمر ده. بذمتك حاسة بحاجة؟

ابتسمت صبا بحب وهزت راسها. بـ. سكتت شوية. فضلت تدعي من قلبها لكل البنات يقوموا بالسلامة. وفضلت تدعي لمريم من قلبها إنها تحمل وربنا يفرحها هي ونادر. وبعد ما خلصت دعاء بصت له. صبا: رفعت حاجبها. أفهم من كده إنك كنت بتقول كده عشان ما تركزش؟ وأنا مش قمر ولا حاجة. زيد: بضحك. لا بقولك إيه؟ انسي الهرمونات دي بقي شوية. أنتِ خلاص بتولدي. يعني أول ما يخرجوا ترجعي لطبيعتك. وإلا هعلقك. ضحكت صبا بحب. صبا: بحبك أوي.

ابتسم زيد وباس كفها بحب. زيد: وأنا بمۏت فيكي يا قلب زيد. في اللحظة دي سمعوا صوت عياط بيبي. وهي بصوا لبعض بسرعة وهما مبتسمين. وباين على عينهم الصدمة. ثواني وسمعوا صوت العياط بقي اتنين. فضل زيد باصص عليها. مش راضي يبص على الدكتور. ومش حابب يشوف منظر صبا وهي لسه بطنها مفتوحة. لأنه كان مړعوپ عليها. الدكتور: الله الله. إيه الحلاوة دي يا صبا.

ثواني واتنين من الممرضين راحوا حاطولها البنت على صدرها. وحطوا لزيد الولد على إيده. في اللحظة دي صبا انهارت من العياط وهي مبتسمة. دموعها مكانتش بتقف. أما زيد، فحاله كان نفس حالها. لأول مرة ميقدرش يتحكم في دموعه. الموقف له رهبة غير عادية. فجأة وبدون مقدمات تضم في صدرك جزء منك ومن حب عمرك. عينه كانت على الولد وهو مش مصدق. وإيده التانية ماسكة كف البنت. كان حاسس إن قلبه هيقف من الفرحة. الممرضين بدلوا الولاد بينهم.

شال زيد البنت وهو عينه مش قادرة تصدق الحلم الجميل اللي بيتحقق قدامه. فضلت دموعه تنزل. مسك كفها الصغير بصباعه وباسه بحب. وهمسلها. زيد: نورتي دنيتي يا أحلى روح. خدوهم منهم الممرضين عشان دكتور الأطفال يطمن عليهم. بص زيد لصبا بفرحة. وقرب جبهته على جبهتها وهو مبتسم ودموعه ودموعها نازلين من الفرحة. وبعدين رفع راسه وباسها بحب في جبهتها. صبا: بدموع وهي مبتسمة. حلوين أوي صح؟ زيد: بابتسامة جميلة. طالعين لأمهم.

البنت كانت بتعيط بصوت عالي ومش راضية تفصل. والولد سكت. وكان أهدأ منها. الدكتور: بضحك. شوفت يا زيد باشا؟ قولت لك البنت شقية. وباين عليها متمرده. زيد: بابتسامة جميلة. لا دي تعمل اللي هي عايزاه. سيبها تعبر عن نفسها. الدكتور: مقولناش حاجة. بس بذمتك مش إحنا الرجالة غلابة وبنسكت بسرعة؟ زيد: بضحك. في دي عندك حق. الدكتور: بضحك. البنات دراما كوين. حتى وهما لسه خارجين للدنيا. صح ولا لأ يا صبا؟ صبا: لا حرام. دي جميلة خالص.

الدكتور: بابتسامة. هي من ناحية جميلة، فاكيد طالعة لبابي ومامي. زيد: لا هما طالعين لمامي أكتر. الدكتور: ربنا يفرحكم بيهم ويحفظهم. والف مبروك. يتربوا في عزكم. زيد: الله يبارك فيك يا دكتور. الدكتور: تفوقي كده بقى بسرعة عشان تقومي للمسؤولية اللي مستنياكي يا مامي. صبا: أنا فوقت خلاص. الدكتور: بضحك. الله. والخۏف راح فين؟ صبا: بابتسامة وهي عينها عليهم وراها. راح أول ما شوفتهم.

الدكتور: ربنا يفرحك بيهم. وتشوفيهم عريس وعروسة زي القمر. صبا: يارب. الوقت كان بيعدي. وزيد وصبا عينهم عليهم. بعد ما الممرضين ادوهم شاور ولبسوهم. كانوا مبسوطين أوي. الدكتور: وبكده أقدر أقول لك حمد الله على سلامتك يا أحلى مامي. صبا: بابتسامة. الله يسلمك. ميرسي بجد يا دكتور. مش عارفة أقولك إيه. تعبتك معايا طول فترة الحمل. وتعبتك معايا كل ما الوقت يقرب. بجد مش عارفة أقول إيه لحضرتك.

الدكتور: متقوليش أي حاجة. كفاية إنك مبسوطة وبخير. أنتِ والقمرات الصغننين. وأنا معملتش أي حاجة غير واجبي. وخليني أقول إنك كنتي مامي مطيعة وملتزمة من بداية الحمل. والحمد لله الحلوين بتوعنا وصلوا بالف خير وصحة. وأكيد مستنيكي تعمليها تاني. كمل بضحك. ولا خلاص حرمتي؟ صبا: لاااا. خلاص. حلوين أوي كده. زيد: بضحك. متسمعيش كلامها. هنيجي لك كتير. الدكتور: بضحك. ناوي على كام؟

زيد: بضحك. أنا عجبني حكاية التوينز. فا لو قولنا كمان 3 مرات، وقتها نبقى نقول حرمنا. الدكتور: بضحك. لا ده أنت كده مش ناوي تقعد في البيت تاني. صبا: حرام عليك. 8 مرة واحدة. الدكتور: ناوي يعمل فريق يا ستي. إيه اللي. مضايقك؟ كمل بابتسامة. ربنا يبارك فيهم. والف مبروك. زيد: الله يبارك فيك يا دكتور. بس طمني على صبا. الدكتور: ماهي زي الفل قدامك أهي. ومعترضة على الفريق كمان.

زيد: بضحك. لا سيبك من اعتراضها. نبقى نتكلم في الموضوع ده بعدين. الدكتور: هي زي الفل والله. ساعتين بالكتير ورجلها هتبدأ تفك. وهنبدأ نتحرك شوية شوية. أكيد هتحسي پألم. ده طبيعي جدًا. لأن الرحم لسه مش في وضعه الطبيعي. بس أول ما تحسي پألم. تعرفي الممرضة. هي هتتعامل. وبالنسبة للقمرات. الحمد لله بخير. وأكيد الدكتور هيجي يطمنكم بنفسه كمان. زيد: الحمد لله. صبا: دكتور. أنا مش عايزة أفضل هنا. بليز.

الدكتور: وإيه اللي هيخليكي هنا بس؟ إحنا مش عايزينك. روحي بيتك. صبا: بسعادة. يعني ممكن أروح؟ الدكتور: أكيد. بس يعني هتفضلي كام ساعة حلوين معانا عشان نطمن إنك بخير أكتر. يعني ممكن تروحي على الساعة 8. زيد: مش مهم. لو فضل لها تفضل. نخليها.

الدكتور: أنا كده كده عندي كذا حالة ولادة. هخلصهم. وكل شوية كده هاجي أطمن عليها. وبأذن الله أشوفها قبل ما تطلع كمان عشان أديك العلاج اللي هتاخده من البيت. وأعرفك المعاد اللي أشوفك فيه في العيادة. صبا: إن شاء الله. زيد: تعبناك معانا يا دكتور. مش عارف أقولك إيه. الدكتور: تعبك راحة. أنا معملتش غير شغلي. ومبروك ليك يا بطل على أحلى توينز. يتربوا في عزكم إن شاء الله. زيد: بإبتسامة. تسلم يا دكتور. الله يبارك فيك.

دقايق عدت. ونقلوا صبا على الترولي اللي هينقلها للأوضة. وحطوا الممرضين الولاد. كل واحد فيهم في سرير صغير ليه عجل. شكله جميل. وأخيرًا خرجوا من غرفة العمليات. كلهم كانوا واقفين بره. ورباب كمان كانت موجودة معاهم. وصلت من شوية. أول ما الباب اتفتح. ولمحوا ابتسامة زيد. الكل ابتسم وحسوا بالراحة. روح: صباااا. حبيبة قلبي. مريم: حمد الله على السلامة يا صبا صيبووووو.

الممرضين انحركوا بالترولي ناحية الغرفة. وروح ماسكة في إيدها وبتجري وراهم هي ومريم. راجح: بابتسامة. وقف وبص لزيد. ابتسم زيد بحب وبصله. زيد: مبروك يا جدو. وضحك راح. وهي عينه مدمعة. وشد زيد له. وفضل يطبطب على ظهره بعنف وحب وسعادة. راجح: مبروك ما جالك يا ابن الطوبجي. قلبي فرحان وبيرقص عشانك. طبطب زيد على ظهره بحب. زيد: ربنا ما يحرمنا منك يا حبيبي. سحب نفسه من بين إيد راجح. ومسك كفه. باسه.

طبطب راجح عليه بحب. ودموعه نزلت. رفع زيد راسه. ولمح دموعه. ابتسم بحب. ومسح دموع راجح. ورجع تاني ضمه. وباس كتفه. منذر: لا بقول إيه؟ أنا عايز أبارك أنا كمان. راجح: بابتسامة. بارك يا سيدي. وأنا هروح أشوف صبا. بص زيد لمنذر وضحك ضحكة هادية. ورفع كتفه بمعني مفيش كلام أقوله.

منذر بصله وضحك. ومعرفش يقول أي حاجة هو كمان. وبسرعة قرب منه خطوة. ردها زيد بسرعة. وضمو بعض بحب. باس منذر كتف زيد. وهو دموعه نازلة. وبعدين بعد. وباس راسه بحب. منذر: مبروك يا أخويا. زيد: بتأثر. وعينه كلها دموع. فرحتي هتكمل أكتر لما أشوف ولادك أنت وفيروز يا حبيبي. منذر: هتفرح إن شاء الله يا حبيبي. أنا فرحان عشانك أوي يا زيد. زيد: بابتسامة. عارف يا منذر.

منذر: ابتسم وهو دموعه نازلة. وبص لزيد. امبارح كنت بتكلم مع كاريمان وبقولها أدفع نص عمري وأشوف زيد وهو في أوضة العمليات لحظة ما يسمع صوت ولاده. هيبقي عامل إزاي. بس بمجرد ما سمعت صوتهم وهما بيعيطوا. كنت شايفك يا صاحبي. من غير ما أكون معاك. كنت حاسس إنك بتحلم. صح. ابتسم زيد. ونزلت دمعة. وبسرعة مسك منذر من كتفه وضمه بحب. زيد: صح يا صاحبي. ومصدق إنك كنت حاسس بيا. زي ما بحس بيك. بعد منذر عنه. وهو بيضحك وبيمسح دموعه.

منذر: هما فين العيال صحيح؟ راحوا فين؟ أو عي يكون اتخطفوا. زيد: بضحك. لا متخطفوش. هيجوا ورانا. منذر: حلوين. طالعين ليا. صح؟ زيد: بضحك. لا أنت أحلى. منذر: بضحك. احيه. لا متقولش. زيد: بضحك. بتعترف يعني إنك وحش. طيب أروح أقول لفيروز بقى تغير رأيه. منذر: مالك بقيت بوتجاز زي إخواتك كده ليه يا جدع؟ المهم مبروك يا غالي. ربنا يفرحنا بيهم. ونشوفهم أحلى عريس وعروسة. حبايب خالهم. زيد: حبيبي يا صاحبي. منذر: يلا تعالي شوف صبا.

زيد: يلا بينا. راحوا مع بعض على الغرفة. كان الممرضين حطوها على السرير بتاعها. وخلصوا. أول ما فتح الأوضة. ولمحته روح. بصت له بنظرة عشق. وهي عينها بتلمع بالدموع. وقربت منه. مسكت وشه بإيدها. روح: مبروك يا ابن قلبي. زيد: بحب. مسك كفها باسه بحب. الله يبارك فيكي يا أحلى روح في الدنيا. ضمها لصدره بحنان. وطبطب على ضهره. روح: حمد الله على سلامة صبا والولاد. أنا قلبي طاير من الفرحة.

زيد: ربنا ما يحرمنا منك يا أحن روح في الدنيا. كاريمان: مبروك يا زيد يا حبيبي. ابتسم زيد وضمها. الله يبارك فيكي يا كوكي. كاريمان: يتربوا في عزكم يارب. زيد: اللهم آمين. دادة زينب: مبروك ما جالك أنت وصبا يا حبيبي. زيد: بحب. باس راسها. الله يبارك فيكي يا دادة زينب. تسلميلي يا حبيبتي. مريم: بابتسامة شقية. أهو بعد الفرحة اللي أنا فيها دي عشانك أنت وصبا. هخليك تقولي جعفر براحتك. ضحك زيد عليها وضمها. مريم: مبروك يا زيد.

زيد: عقبالك يا أحلى مريومة. لما أشوفك أنتِ والواد نادر متمرطين. مريم: بضحك. إيه ده؟ الحقوا. ده قال مريومة. زيد: أنا من أول ما عرفتك بقولك مريومة. نادر اللي طلعها عليكي. مليش دعوة. مريم: بحب. يا عم خلاص. مقبولة منك أي حاجة. رباب: ألف مبروك. ويتربوا في عزك وعز جدهم يا حبيبي. زيد: بإبتسامة. يا رووووبي. ضمته رباب وباركت له. رباب: حبيبي. حمد الله على سلامة القمر بتاعنا. وسلامة القمرات اللي نوروا الدنيا.

زيد: الله يسلمك يا حبيبتي. عقبال هشام يارب. رباب: اللهم آمين. ثواني والممرضة خبطت ودخلت بالولاد. هي وزميلتها. مريم جريت عليهم هي وزيد وروح. مريم: ياروولللي. على الجمال. ماشاء الله. حلوين أوييييي. منذر: بضحك. إيه ده؟ دول صغننين خالص. فضل يضحك ويبص لزيد. إيه ياعم ده؟ إيه السكر ده؟ روح: بدموع. ياروح قلبي عليهم. تعالي شوف يا راجح. راجح: بسم الله ماشاء الله. ااااه. حبايب جدكم. اللهم بارك. ربنا يحفظهم بحفظه.

رباب: إيه الحجم ده يا صبا؟ دول صغنين خالص. صبا: بابتسامة إرهاق. جبتلكم لعبة صغنونه. رباب: دي أحلى لعبة والله. كاريمان: بكرة يكبروا. متقلقيش. وهيبقوا قمر. مريم: الله. بجد حلوين أووووي. منذر: بضحك. تيجي ناخد هم ونجري؟ مريم: بضحك. آه. يلا بجد. صبا: بضحكة إرهاق. آه يا جزمة. شوفتيهم خلاص. هتبعيني؟ مريم: هما معاكي بقي يا صبا. كفاية عليكي كده. زيد: بضحك. شايفة بياعهم. مريم: أنت تاني.

دادة زينب: يلا يا زيد يا ابني. أذنلهم أنت والباشا. مسك زيد البنت. ومسك راجح الولد. أذنوا ليهم في ودنهم. ثواني والباب اتفتح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...