كانت هناك كائنات تنتشر على سطح الأرض تشبه البشر إلى حد ما، ولكنها تمتلك السرعة والقدرة على اكتساب القوة. كانت هذه الكائنات تعمل لخدمة مصاصي الدماء والمستذئبين، لأن قوتهم لا تضاهي قوة مصاصي الدماء والمستذئبين. كانت تتعرض هذه الكائنات للإهانة الشديدة.
هربت هذه الكائنات إلى جزيرة في عرض البحر بعد خدمتها لمصاصي الدماء والمستذئبين لمدة مائة عام. كانت هذه الكائنات تريد تكوين مملكة لهم، حتى كونوا مملكة أنطونيوس. سبب تسميتها بهذا الاسم هو نسبة إلى الساحر أنطونيوس الذي ساعدهم على الهرب من بطش مصاصي الدماء والمستذئبين، وقُتل من أجل الدفاع عنهم.
وبعد سنتين من تكوين المملكة، أصبحت هذه الكائنات منفصلة عن جنس مصاصي الدماء والمستذئبين، وأحرزت هذه الكائنات تقدمًا وازدادت قوتها بشكل ملحوظ واتسموا بالذكاء. حتى قامت حرب بينهم وبين مصاصي الدماء والمستذئبين.
وقبل قيام الحرب، كانت تعلم هذه الكائنات أن من المحتمل غرق الجزيرة في عرض البحر، فقاموا ببناء قبة، وهي عبارة عن دائرة كبيرة تحيط بالجزيرة لكي تتيح التنفس لهذه الكائنات، فهذه الكائنات يوجد جزء منهم لا يستطيع التنفس تحت الماء، ومنهم من يمكنه التنفس تحت الماء، فهذا سبب بناء القبة لكي يستطيع الجزء من هذه الكائنات التنفس تحت الماء.
عندما قامت الحرب، كانت قوة مصاصي الدماء والمستذئبين أكبر من قوة هذه الكائنات، فانتصر مصاصو الدماء والمستذئبون في الحرب، وقاموا بإغراق الجزيرة في قاع البحر. فتكونت مملكة أنطونيوس في قاع البحر. هذه هي قصة المملكة. مؤمنة بخوف وهي تستمع إلى الأخبار التي تُعرض على التلفاز: استر يا رب... يا رب ما تكون السفينة اللي عليها إسلام ومصطفى هي اللي غرقت.
علت الصدمة على وجه مؤمنة عندما سمعت الأخبار التي تعرض على التلفاز وهي تؤكد على أن السفينة التي غرقت هي سفينة سياحية بدأت رحلتها من الجهة الجنوبية من البحر الأحمر، وكانت مواصفات السفينة تؤكد لمؤمنة أن السفينة التي غرقت هي السفينة التي كان عليها أدهم وإسلام ومصطفى. المذيع: لماذا لم تذهب السفينة من الجهة الشمالية للبحر الأحمر؟ المتخصص في علوم البحار الذي
يقابله المذيع في الحلقة: حسنًا هذا الأمر حدث بسبب تزاحم السفن التجارية من الجهة الشمالية، فأردنا أن نجعل الرحلة من الجهة الجنوبية لتفادي الازدحام، ومع الوقت كنا سوف نجعل هذه الجهة مكانًا لسير السفن السياحية. المذيع: هل تعتقد سيدي على وجود احتمال لنجاة أحد؟ السيد المتخصص: قد يكون هذا احتمال عندما يكون هناك أحدًا قادرًا على السباحة. المذيع: ماذا تطلب من أهل الذين تعرضوا لهذه الحادثة؟
السيد المتخصص: أطلب منهم أن يتوجهوا إلى مركز الشرطة وتقديم بلاغ عن اختفاء أحد من أبنائهم في الحادثة، فربما يكون هناك احتمال لنجاة أي أحد من هذه الحادثة، لذا أطالب الشرطة بالتدخل السريع. مؤمنة وهي تبكي: يا حبايبي يا ريتني ما وافقت على الشغلانة دي. وظلت تبكي بشدة. على الجانب الآخر، كانت زينب (والدة أدهم) تبكي بشدة على فكرة فقدان ابنها الوحيد. حامد وهو يحاول تخفيف الألم من على زوجته: خلاص يا زينب يا حبيبتي قضاء وقدر.
زينب: هو الوحيد اللي كان مهون عليا الدنيا. حامد بنبرة توشك على البكاء: إن شاء الله يا زينب يكون من الناجين، إن شاء الله. ثم انفجر حامد في بكاء شديد واختفت القوة التي كانت تظهر عليه. سمع كل من زينب وحامد صوت طرقات على الباب، فقام حامد بالتوجه إلى الباب وفتحه وما زالت آثار البكاء تظهر على وجهه. مؤمنة بنبرة جامدة بعض الشيء: أنا رايحة أقدم بلاغ في مركز الشرطة، هتيجي معايا أنت وزينب؟
حامد: لا استني أنا جاي معاكي أنا وزينب نعمل بلاغ. كيف دخلتم إلى كهفي؟ هذا ما هتف به العملاق بصوته الغليظ. وردة ونور بخوف: يا لهوي شكلنا مش في فيلم يا بت يا نور. نور: في فيلم آه أنا كنت عارفة إن حظنا نحس زي وشنا، يوم ما تلاقي شغل نصحى نقوم نلاقي نفسنا في مكان غريب. العملاق بصوت غليظ وعالٍ: اخرجوا من هنا حالًا وإلا طهوتكن على العشاء! نور ووردة بخوف: حاضر والله هنخرج، أنت بس ما تزعلش نفسك.
خرج كل من الفتاتين من الكهف الضخم، ولكن فجأة سمعوا صوت العملاق مجددًا، فركضوا بسرعة بعيدًا عن الكهف، وصدمت نور بشاب كان يقف مع كائن غريب. وقع إسلام على الأرض وهو يرى فتاتين أمامه، منهن واحدة وقعت عليه. نور بألم: آه مش تحاسب يا جدع. إسلام: أنا اللي أحاسب ولا حضرتك اللي تشوفي قدامك؟ وردة: خلاص حصل خير يا جماعة. إسلام: خلاص يا آنسة الموضوع خلص. أدهم: خلاص خلصتوا!
إسلام: آه يا خويا، بس ما أظنش إن البنتين دول من الكائنات الغريبة اللي إحنا شفناها. وردة: لا إحنا بشر عاديين. مصطفى: أنتوا مين؟ أنا بقيت شاكك إن أنا مخطوف. إسلام وهو يتوجه إلى الكائن: لو سمحت يا أخ، ممكن تقولنا نطلع من افتاكيوس دي إزاي؟ الكائن: ماذا تعني افتاكيوس؟ إسلام: المملكة الغريبة دي اسمها إيه؟ اسمها تقيل على لساني. الكائن: أتعني مملكتنا أنطونيوس؟ إسلام: أيوة دي.
أدهم: سؤال فضولي بس، هو أنتوا بتفهموا كلامنا إزاي؟ الكائن وهو يشاور على جهاز صغير قريب من أذنه: هذا الجهاز يحول لغتكم الغريبة إلى لغتنا الكونية، ويحول لغتي إلى لغتكم لكي تفهموا حديثي. أدهم: امممم تمام فهمت. عاد الكائن بوجهه إلى إسلام: توجه إلى القصر واطلب من الملك ذلك. أدهم: طب نلاقي القصر ده فين؟ الكائن: إنه قريب من هنا، فقط توجه إلى الشمال واقطع ٥ فولات فقط. إسلام: إيه فولات دي يا خويا؟
الكائن: سوف تقطع خمس فولات فلا تحتاج إلى طيران. إسلام: طيران ليه يا خويا؟ شايفني فرخة قدامك وعندي ريش؟ كاد إسلام ينقض على هذا الكائن لولا إمساك أدهم به في آخر لحظة. أدهم: طب شكرًا على تعب حضرتك معانا. الكائن: إذا احتجتم أي مساعدة بإمكاني أن أوصلكم إلى القصر بنفسي. إسلام بصرامة: وطالما بإمكانك يا خويا، عمال تقول خولات وقولتان وتفتكس ليه؟ ما توصلنا وخلاص.
توجه كل من نور ووردة وإسلام وأدهم ومصطفى خلف الكائن حتى وصلوا إلى القصر بعد سير خمسة عشر دقيقة. الكائن: سيدي الملك، لقد أحضرت الوليمة. الملك جيفار: أحسنت يا عزيزي. وأشار إلى حارس من الحراس قائلًا: هيا خذوهم إلى السجن. أدهم بصدمة: سجن؟ سجن إيه؟ إحنا عايزين نخرج من هنا. ولكن لم يستمع له أي من الملك والحراس، وأخذوهم بالقوة إلى مكان في باطن الأرض وربطوهم بالعديد من السلاسل. وردة: حلو كده، أدينا دخلنا في مصيبة جديدة. مؤمن
وهو يتحدث في الهاتف بغضب: آه انطردت يا فالح بسببك، عشان حضرتك خايف ترد على شوية شباب وأبوك دكتور في الكلية. نادر (الشاب الذي تنمروا عليه العديد من الشباب في بداية الرواية) : والله العظيم يا مؤمن ما كان قصدي إني أخليك تنطرد من شغلك. مؤمن بغيظ: أعمل إيه بأسف دي؟ لو حضرتك كنت جبت الطابعة من الكلية كان زماني نشرت الزفت التصريح. نادر: أنا آسف بجد. ولم يكمل نادر حديثه حتى سمع صوت غلق المكالمة.
مؤمن بغيظ وغضب: هو ده اللي فالح فيه؟ آسف! لما أروح القسم أشوف القائد وأستعطفه يمكن يرجعني الوظيفة. القائد: آه إن شاء الله هنبدأ في البحث، أنت أهم حاجة نشرت التصريح؟ الضابط: آه حضرة القائد نشرته. القائد: طب كويس، دي أهم حاجة. والتفت القائد بظهره ليرى ثلاثة أشخاص يبدو عليهم الكبر في السن، ولم يكونوا سوى زينب وحامد ومؤمنة. حامد: لو سمحت عايز أقدم بلاغ على اختفاء ابني وأصحابه على السفينة اللي غرقت.
القائد: تمام يا فندم، أسماءهم هما الثلاثة؟ حامد: أدهم ومصطفى وإسلام. القائد: تمام، هنبدأ عمليات البحث بكرة إن شاء الله، خش جوه في المكتب وسجلهم تاني بس الاسم ثلاثي. حامد: تمام ماشي. ولم يكن القائد يذهب حتى سمع صوت أغضبه بشدة، ولم يكن هذا الصوت إلا صوت مؤمن. مؤمن: لو سمحت حضرة القائد من فضلك رجعني شغلي. القائد بصرامة: اطلع بره بدل ما تشوف وش مش هيعجبك. خرج مؤمن بخوف من القسم بسبب ملامح القائد المخيفة.
الضابط: هو أنت فعلًا هتبدأ في البحث عنهم؟ ده خطر. القائد: لأ يا جمال أنا مش هسمح باللي حصلي يحصل تاني، حتى لو هموت فيها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!